شرح الشفا للشيخ حسن بخاري الدرس 102- الباب الرابع - فصل فيما اطلع عليه من الغيوب 5 في 8-5-1439هـ
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي هدانا للاسلام وعلمنا الحكمة والقرآن احمد الله تعالى واشكره واستعينه واستغفره واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ذو الجلال والاكرام والفضل والانعام. سبحانه وبحمده لا نحصي ثناء عليه
0:27واشهد ان رسولنا ونبينا وحبيبنا محمدا عبد الله ورسوله صفوة الانام امام الانبياء وخاتم المرسلين وصفوة الله من خلقه اجمعين. صلى الله ربي وسلم وبارك عليه. وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. وبعد ايها الكرام ففي هذه الليلة الشريفة المباركة
0:55فانا ننهل من خيراتها وبركاته بكثرة صلاتك علي وسلامنا على الحبيب المصطفى. صلى الله عليه واله وسلم يحدونا في ذلك الحب العظيم والشوق الدفين لنبي عظيم ندبنا جميعا فقال عليه الصلاة والسلام
1:16اكثروا من الصلاة علي ليلة الجمعة ويوم الجمعة ومجلسنا هذا انما نستكثر فيه الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم بكثرة ما نعرض لذكره في هذا المجلس وشأنه العظيم وسيرته العطرة وحقوقه الوفيرة الكبيرة صلى الله عليه واله وسلم
1:39فاح العبير اذا ذكرت محمدا والنور اشرق والظلام تبددا. صلى عليك الله يا نبع الهدى ما طار طير في السماء وغردا. صلى الله عليه واله وسلم وما يزال مجلسنا هذا متواصلا متتابعا بفضل الله على في مدارسة كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى
2:04صلى الله عليه واله وسلم للامام القاضي عياض رحمه الله تعالى وما زلنا في فصل ساق فيه رحمه الله من الايات والمعجزات التي تدل على عظمة شأن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. وهو ما اطلعه الله عز وجل عليه
2:26من الغيوم وما اوحى اليه ممن مما لم يقف عليه او يدركه بشيء من الحضور او السماع لكنه وحي الله الذي اوحى به الى نبيه ومصطفاه صلى الله عليه وسلم. فان ذلك ايضا من المعجزات الباهرة. والايات العظيمة
2:46جاءت لاثبات نبوته وصدق رسالته صلى الله عليه واله وسلم مضى في هذا الفصل عدد من الايات التي فيها مواقف اخبر فيها عليه امية والسلام بما اوحى الله اليه من علم الغيب
3:03والامر كما قال الله عز وجل عالم الغيب فلا يظهر على غيبه احدا. الا من ارتضى من رسول فانه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا. مضى الحديث في مجلس ليلة الجمعة الماضية عن بعض تلك الغيبيات التي اخبر بها. فوقعت
3:23ما اخبر عليه الصلاة والسلام في ملك بني امية وولاية معاوية وما اوصاه به عليه الصلاة والسلام ثم خروج المهدي وما ينال بعض اصحابه من فتنة وقتل علي رضي الله عنه ومصيبة عثمان وفتنته بقتله وهو على المصحف يراد به نزع خلافته رضي الله
3:45عنه وارضاه وان الفتن لا تظهر ما دام عمر رضي الله عنه حيا وكان اخر ما وقف عنده الحديث ما كان من شأنه عليه الصلاة والسلام في الاخبار بما يكون ابن العوام وعلي ابن ابي طالب رضي الله عنهم اجمعين. لا يزال في هذا الحديث بقية
4:05ساق المصنف فيها جملا من المواقف التي تكلم فيها نبيكم عليه الصلاة والسلام بجمل كانت وحيا من علم الغيب اخبر عن احداث تقع بعده فوقعت او وقعت بعد مماته عليه الصلاة والسلام زمن اصحابه. وبعضها لا يزال
4:25منتظر الوقوع هذه الجمل كل واحدة منها تحكي موقفا وحادثا تكلم فيها النبي صلى الله عليه وسلم بشيء من ذلك فكان اية عظيمة من الايات التي ايده الله تعالى بها. نعود الى سياق المصنف رحمه الله في هذا الفصل وما يزال فيه جمل عديدة
4:48نقف معها بما اشار اليها من مضامين الاحاديث باخباره صلى الله عليه وسلم بالغيب بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم
5:13اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين قال المصنف رحمه الله تعالى فصل فيما اطلع عليه من الغيوب صلى الله عليه وسلم الى ان قال وبمحاربة الزبير لعلي وهو ظالم له
5:31وبنباح كلاب الحوأب على بعض ازواجه وانه يقتل حولها قتلى كثير. وتنجو بعدما كادت فنبحت على عائشة رضي الله عنها عند خروجها الى البصرة الحوأب اسم لموضع بين مكة والبصرة. وهو الذي نزلته عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها. لما جاءت الى البصرة في موقعة
5:58في الجمل التي وقعت بين الصحابة زمن خلافة امير المؤمنين علي ابن ابي طالب رضي الله عنهم اجمعين قال المصنف واخبر صلى الله عليه وسلم بنباح كلاب الحوأب على بعض ازواجه وانه يقتل حولها قتلى
6:18وتنجو بعد ما كادت اي بعد ما كادت ان تقتل يشير المصنف الى جمل من الاحاديث والروايات منها ما اخرج الامام احمد في مسنده وابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه وغيرهم رحمة الله عليهم والحديث
6:38ابن كثير في البداية والنهاية وصححه الالباني ايضا في السلسلة الصحيحة. عن قيس ابن ابي حازم قال لما بلغت عائشة رضي الله عنها بعض مياه بني عامر ليلا نبحت الكلاب عليها فقالت اي ماء هذا
6:56قالوا ماء الحوأب فوقفت فقالت ما اظن لي الا راجعة فقال لها طلحة والزبير مهلا رحمك الله بل تقدمين فيراك المسلمون فيصلح الله ذات بينهم. فقالت ما اظنني الا راجعة
7:19اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا ذات يوم كيف باحداكن تنبح عليها كلاب الحوئب تشير الرواية الى ما كان بين علي رضي الله عنه وبعض الصحابة بعد مقتل عثمان رضي الله عنهم اجمعين. فانه اختلفت
7:40مواقف الصحابة في البدء بالقصاص من قتلة عثمان ممن ظلم وبغى عليه واعتدى عليه في داره فقتله خليفة مظلوما محبوسا صائما رضي الله عنه او يكون البدء بترتيب امور المسلمين وتهدئة الاوضاع ثم يتحين الامر في البحث والتقصي في قتلته رظي الله
8:04عنه. فاختلفت المواقف فمن داع الى المبادرة قبل اي شيء يكون. وكان الاصرار على علي رضي الله عنه وهو الخليفة وبعد عثمان ان يكون الامر كذلك فيما رأى علي رضي الله عنه التريث في الامر
8:22والتأني حتى تنطفئ جدوة الفتنة. واختلفت المواقف وكل منهم مجتهد وليس احد منهم اراد العزوف عن الحق ولا الزهد في دم عثمان رضي الله عنهم. ولا احد منهم قصد فتنة ولا شقا للصف ولا بثا للفرقة بين المسلمين
8:42وحاشاهم رضي الله عنهم انما هي اجتهادات كسائر ما يقع بين البشر في المواقف العظيمة التي تهز المجتمعات فكان قتل عثمان رضي الله عنه اعظم موقف هز المجتمع النبوي هز المجتمع المدني بعد قتل امير المؤمنين عمر رضي الله عنه
9:02فكان هذا الموقف لعظمته وشدته اختلفت فيها مواقف الصحابة. فكان بينهم من يسعى بتأجيج الفتنة وهم بعض الدهماء والغواء والعامة الذين ارادوا اشعال ذلك وخرج الصحابة فكانت موقعة الجمل التي صار
9:22فيها بعض التناوش خرجت عائشة رضي الله عنها وكان خروجها بقصد الاصلاح وكان من عرظ عليها الخروج والاتيان الى المكان ذاك حيث اجتمعت الفئتان من اجل ان يكون لحظورها هيبة واحترام
9:39وتقدير واجلال كيف لا وهي ام المؤمنين. وزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم. وانها اذا حضرت وتكلمت سمع لها فيكون كلامها فصلا. ويكون حكمها عدلا فينهي الله عز وجل بها وبحضورها وبكلامها
9:59كان بينهم من التجاذب والاشتداد والتنازع خرجت لذلك القصد لكنها ما ان سمعت نباح الكلاب وهي بموضع ما في ذلك المكان. فسألت فقيل لها هذا ما والحوؤب تذكرت على الفور كلامه عليه الصلاة والسلام لها بمحظر بعظ ازواجه. كيف باحداكن اذا نبحت عليها كلاب الحوأم
10:25وتذكرت للحين انها لم تكن تعلم انذاك انها المقصودة بالكلام. فعزمت على الحين بالرجوع. وسمعت قبل قليل ما قاله بعض الكبار من الصحابة مثل طلحة ومثل الزبير لما اصر عليها فقال مهلا رحمك الله بل تقدمين فيراك
10:45فيصلح الله ذات بينهم. قالت ما اظنني الا راجعا والمقصود من ذلك صدق ما اخبر وتنبأ به عليه الصلاة والسلام. فمن الذي اخبره بما سيكون بعد مماته عليه الصلاة والسلام
10:59اكثر من عشرين سنة ومن الذي اخبره عليه الصلاة والسلام بان الفتنة التي ستقع بين بعض اصحابه سيكون لبعض زوجاته شيء من بركتي بهذا القصد الحسن وبهذا السعي الحميد في الرواية الاخرى التي اخرجها الضياء والبزار عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم وهو عند
11:26واجهي ليت شعري ايتكن صاحبة الجمل الادب تخرج فينبحها كلاب حوءب يقتل عن يمينها وعن يسارها قتلى ثم تنجو بعدما كادت جود الحافظ ابن حجر رجال السند وقال هم ثقات وصححه الالباني
11:47والمقصود ان هذا المكان الذي خرجت اليه عائشة رضي الله عنها راكبة هذا الجمل الذي اشار اليه النبي صلى الله عليه وسلم انما كان للاصلاح. فلما وصلت الى هذا المكان وسمعت نباح الكلاب تذكرت ما اخبر به عليه الصلاة والسلام وعزمت على
12:07جوع وثبت عنها رضي الله عنها ندمها على ذلك الخروج. مع انها ما خرجت مشاركة في قتال ولا سعيا في رضي الله عنها وعن سائر الصحابة الكرام انما خرجت لهذا القصد فلما سمعت ذلك وفق ما اخبر به عليه الصلاة والسلام
12:27عزمت على الرجوع. قال الذهبي رحمه الله روى اسماعيل ابن ابي خالد عن قيس قال قال عائشة وكانت تحدث رضي الله عنها وكانت تحدث نفسها ان تدفن في فيها يعني بجوار زوجها عليه الصلاة والسلام وبجوار ابيها الصديق رضي الله عنه فقالت اني احدثت بعد رسول الله صلى الله عليه
12:53وسلم حدثا ادفنوني مع ازواجه فدفنت بالبقيع رضي الله عنها. قال الذهبي قلت تعني بالحدث مسيرها يوم الجمل فانها ندمت ندامة كلية على انها ما فعلت ذلك الا متأولة قاصدة للخير كما اجتهد طلحة بن عبيد الله
13:13والزبير بن العوام وجماعة من الكبار رضي الله عن الجميع وهذا على ما وقع بين الصحابة فانهم رضي الله عنهم جميعا كانوا على حق ينشدون الحق على اختلاف في الاجتهاد فهم
13:29بين مجتهد مصيب مأجور. وبين مجتهد مخطئ معذور واهل السنة قاطبة على ان الحق في تلك الموقعة وفيما حدث في الفتنة كان مع امير المؤمنين علي رضي الله عنه وانه واصحابه
13:44ابوه ورفاقه المصيبون في ذلك الموقف. وسيأتي مزيد كلام لهذا في حديث عمار ابن ياسر رضي الله عنهما. والمقصود انه لا ينبغي ان تكون هذه الاحداث لا معركة الجمل ولا يوم صفين ولا ما كان بين الصحابة الكرام لا ينبغي
14:04ان يكون بحال سببا لاهل الاسلام في الطعن في بعض الصحابة رضي الله عنهم او ان يكونوا غرضا فينال احدنا بلسانه وبتهمته وسوء ظنه من تلك القامات الكبار صحابة رسول الله صلى الله
14:21الله عليه وسلم وانعقد مذهب اهل السنة والجماعة على وجوب الكف والخوض فيما شجر بين الصحابة وجوب الكف في وعدم الخوظ فيما شجر بين الصحابة. والامساك عما دار بينهم من فتنة. وكما قال الحسن البصري وغيره رحمه الله من
14:41التابعين تلك دماء عصم الله منها سيوفنا فلا نلطخ باعراضهم السنتنا. يعني ما شهدنا تلك المواقف وحفظنا الله ان يكون بيد احدنا سلاح. يصيب به دم احدهم اذ لم يكن حاضرا فاولى به ان يمسك لسانه والا يقع فيما بين الصحابة بالاجتهاد هم فيه بين مصيب مأجور ومجتهد
15:06للمعذور رضي الله عنهم اجمعين فصدقت نبوءته عليه الصلاة والسلام ووقع بما اخبر به بين اصحابه خاصة ازواجه امهات المؤمنين كذلك رضي الله عنهم اجمعين وان عمارا تقتله الفئة الباغية فقتله اصحاب معاوية. وان عمارا تقتله الفئة الباغية. هكذا ايضا
15:31اخبر عليه الصلاة والسلام في صحيح مسلم من حديث ابي سعيد الخدري وام سلمة انه عليه الصلاة والسلام قال لعمار حين جعل الخندق جعل يمسح رأسه ويقول بؤس ابن سمية تقتلك فئة باغية
15:49كان يحفر الخندق معه فمر به فقال له تلك الكلمتين فسمعها الصحابة ولم يكونوا يدري احدهم ما المقصود بقوله عليه الصلاة والسلام تقتلك فئة باغية وفي صحيح البخاري الحديث بسياق اخر قال كنا ننقل من حديث ابي سعيد الخدري قال كنا ننقل لبن المسجد يعني بناء مسجده عليه الصلاة
16:14الصلاة والسلام في اول قدومه لطيبة الطيبة. قال كنا ننقل لبن المسجد لبنة لبنة. يعني كل واحد يحمل لبنة يأتي بها الى موضع البناء قال وعمار يحمل لبنتين لبنتين فكان يظهر من اجتهاده وحرصه في المشاركة في بناء المسجد ويظهر من القوة والجلد لما هو بمهمة عظيمة
16:40في بناء مسجد رسول الله عليه الصلاة والسلام. قال فمر به النبي صلى الله عليه وسلم. ومسح عن رأسه الغبار وقال ويح عمار تقتله الفئة الباغية. عمار يدعوهم الى الله ويدعونه الى النار
16:59هذا لفظ البخاري في صحيحه وعند البزاري والحاكم من حديث حذيفة رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم وضرب جنب عمار فقال انك لن تموت حتى تقتلك الفئة الباغية عن الحق يكون اخر زادك
17:19ان الدنيا شربة من لبن وقع هذا وقتل عمار رضي الله عنه في الفتنة التي كانت بين الصحابة في موقعة الجمل وكان عمار رضي الله عنه انذاك في صف علي رضي الله عنه
17:35ومنه بنى اهل السنة مذهبهم في ان الفتنة التي وقعت كان الصواب فيها مع امير المؤمنين علي رضي الله عنه. وان الاخرون انما كانوا مجتهدين لكنهم ما وفقوا للصواب وهذا الشأن في كل اجتهاد يختلف فيه اثنان
17:53ان يكون احدهما مصيبا والاخر مخطئا لا محالة لكن طالما قصد كلاهما يعني الفريقان طالما قصد كلاهما الحق ونشده وبحث عنه وسعى اليه فانه ليس بمأزور بل مأجور وليس اثما بل هو معذور وله من الصواب والاجر بقدر ما اجتهد. يقول الزيلعي واجمع ان عليا رضي الله
18:22الله عنه كان مصيبا في قتال اهل الجمل. وهم طلحة والزبير وعائشة ومن معهم. واهل صفين وهم معاوية وعسكره. وقد اظهرت عائشة الندم كما اخرجه ابن عبد البر في كتاب الاستيعاب
18:38وذكر ايضا من الرواية من حديث عبدالله بن محمد بن عبدالرحمن بن ابي بكر الصديق قالت عائشة لابن عمر يا ابا عبدالرحمن ان ما منعك ان تنهاني عن مسيري؟ قال رأيت غلب عليك يعني ابن الزبير فقالت اما والله لو نهيتني ما خرجت
18:58ويقول شيخ الاسلام رحمة الله عليه ابن تيمية يقول واما الحديث الذي رواه بعضهم من قوله عليه الصلاة والسلام تقاتلين عليا وانت له ظالمة فهذا لا يعرف في شيء من كتب العلم المعتمدة. وليس له اسناد معروف بل هو بالموضوعات المكذوبة
19:18اشبه منه بالاحاديث الصحيحة. هذا في من يريد ايقاع الفتنة بين الصحابة وايغاء الصدور على بعضهم دون بعض. او اتهام رضي الله عنها في ذلك الموقف بشيء ينقص من قدرها او يسومها بسوء وحاشاها رضي الله عنها زوجة رسول الله
19:38صلى الله عليه وسلم. ثم قال رحمه الله فان عائشة لم تقاتل ولم تخرج لقتال وانما خرجت لقصد الاصلاح بين المسلمين. وظنت ان في خروجها مصلحة لمين ثم تبين لها فيما بعد
19:54ان نترك الخروج كان اولى فكانت اذا ذكرت خروجها تبكي حتى تبل خمارها. يقول وهكذا عامة ندموا على ما دخلوا فيه من القتال فندم طلحة والزبير وعلي رضي الله عنهم اجمعين ولم يكن يم الجمل
20:14هؤلاء قصد في الاقتتال. ثم قال كلاما نفيسا هو عقيدة اهل السنة. في اجلال الصحابة اجمعين. وتوقيرهم جميعا رضي الله عنهم وعدم فتح طريق للطعن في بعضهم او الانتقاص منهم او اتهامهم او رميهم بسوء قصد وفتنة
20:34للمسلمين زمن الخلافة الراشدة فرضي الله عنهم اجمعين وقال صلى الله عليه وسلم لعبدالله بن الزبير ويل للناس منك وويل لك من الناس. عبد الله ابن الزبير ابن عبدالمطلب رضي الله عنه وعن ابيه اتاه النبي صلى الله عليه وسلم او اتى النبي صلى الله عليه وسلم يوما وهو يحتجم
21:03فقال له عليه الصلاة والسلام واعطاه دم الحجامة اذهب يا عبد الله بهذا الدم فاهرقه حيث لا يراك احد. فلما برز عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عمد الى
21:18دمي فشربه فلما رجع قال له النبي صلى الله عليه وسلم يا عبد الله ما صنعت فقال عبدالله بن الزبير جعلته في اخفى مكان علمت انه يخفى عن الناس يعني غيبه في جوفه بشربه له رضي الله عنه. فقال له عليه الصلاة والسلام لعلك شربته
21:40فقال رضي الله عنه نعم قال عليه الصلاة والسلام ولم شربت الدم؟ ويل للناس منك وويل لك من الناس؟ قال ابو ابو سلمة فحدثت بهذا ابا عاصم فقال كانوا يرون ان القوة التي في عبد الله بن الزبير كانت من ذلك الدم. الحديث اخرجه عدد
22:01من اصحاب السنن وفي اسناده مقال ويمكن لشواهده ان يقوي بعضها بعضا كما قال الذهبي وكما قال ايضا الحافظ وقد حسن اسناده وذكره البيهقي وفي الدلائل وساقه ايضا الامام الذهبي في السير وذكر بعض ما يتعلق بتجويد الاسناد
22:21مجموعي. فقوله لعبدالله بن الزبير ويل للناس منك وويل لك من الناس اختصرت هاتان الجملتان تاريخا حافلا شهدته ايام عبدالله بن الزبير بمكة لما تولى امرة الحجاز زمن خلافة بني امية وما كان بينهم من تداول حتى قدمه الحجاج ابن يوسف الثقفي
22:45سيأتي الكلام عنه قريبا فاتى الى مكة فحاصره ثم ظفر به فدخل فقتله شر قتلة. واما عبد الله ابن الزبير رضي الله عنه فصحابي جليل صلب له في الاسلام مواقف مشهودة وله في فروسيته وقتاله وثباته شخصية يضرب
23:05وبها المثل في الاقدام والشجاعة والكرب. فقال عليه الصلاة والسلام ويل للناس منك. وويل لك من الناس يعني انه يكون له في في ايامه بلاء وامتحان وفتنة وله فيها ثبات وصبر وشجاعة فرضي الله عنه وعن سائر الصحابة اجمعين
23:25وقال في قزمان وقد ابلى مع المسلمين انه من اهل النار فقتل نفسه اما قزمان فالمقصود به رجل قيل انه كان منافقا شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم بعض المواقع وكان فيما شهد
23:47بعض المواقي مع النبي صلى الله عليه وسلم وعنه ابلى بلاء حسنا. فلما ابلى البلاء الحسن حمده الناس على ما صنع. وكان له واقف مشهودا والحديث كما اخرج البخاري في صحيحه رحمه الله في باب لا يقال فلان شهيد. وترجم البخاري بهذه
24:07ترجمة للدلالة على ما كان من صنيع هذا الرجل. الحديث من رواية سهل بن سعد رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم التقى هو والمشركون فاقتتلوا. فلما مال رسول الله صلى الله عليه وسلم الى عسكري
24:25ومال الاخرون الى عسكرهم يعني بعدما تحين القتال فسحة وهدأة ومال كل جيش الى معسكره. قال فلما مال رسول الله صلى الله عليه وسلم الى عسكره. ومال الاخرون الى عسكرهم
24:45وفي اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل لا ما انتم شاذة ولا فاذة الا اتبعها يضربها بسيفه يعني ابلى بلاء حسنا فما يكاد يترك لجيش المشركين شخصا مقبلا ولا مدبرا الا اجهز عليه فقتله. فكان محط الانظار. يقول
25:09رضي الله عنهم فقال الصحابة ما اجزأ منا اليوم احد كما اجزأ فلان يعني لم يثبتوا اليوم في القتال احد منا مثل ما فعل فلان فقال عليه الصلاة والسلام اما انه من اهل النار
25:29فعجب الصحابة وقال رجل من القوم انا صاحبه. يعني انا لابد لي ان اعرف ما شأنه. وساكون مصاحبا له لارى حقيقة امري. فمحال ان يكون كلام رسول الله عليه الصلاة والسلام خطأ
25:46او في غير موضعه لكنه امر خفي بيان. فقال رجل من القوم انا صاحبه. قال فخرج معه كلما وقف وقف معه واذا اسرع اسرع معه قال فجرح الرجل جرحا شديدا فاستعجل الموت فوضع نصل سيفه في الارض وذباب
26:08بين ثدييه ثم تحامل على سيفه فقتل نفسه. فخرج الرجل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال اشهد وانك رسول الله قال وما ذاك قال الرجل الذي ذكرت انفا انه من اهل النار فاعظم الناس ذلك فقلت انا لكم به. فخرجت في طلبه ثم جرح
26:31اجرحا شديدا فاستعجل الموت فوضع نصل سيفه في الارض وذبابه بين ثدييه ثم تحامل عليه فقتل نفسه فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الرجل ليعمل عمل اهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من اهل النار. وان الرجل ليعمل
26:51وعمل اهل النار فيما يبدو للناس وهو من اهل الجنة. وقيل في ترجمته الاسم الذي ذكره المصنف انه يقال له قزمان وانه الى المنافقين وانه لما خرج يقاتل يوم احد في هذه الموقعة ما خرج نصرة لله. ولا فداء لرسول الله صلى الله عليه وسلم
27:11خرج حمية لقومه ونصرة لهم فما كان قتاله لتكون كلمة الله هي العليا. وبالتالي كان قتاله حمية ونصرة وما اخبر به عليه الصلاة والسلام كان من امر الباطن وهو الغيب الذي اوحى الله تعالى به اليه. وصدق رسول الله صلى الله عليه واله وسلم
27:34وقال صلى الله عليه وسلم في جماعة فيهم ابو هريرة وسمرة بن جندب وحذيفة اخركم موتا في النار فكان بعضهم يسأل عن بعض فكان سمرة اخرهم موتا هرم وخرف فاصطنى بالنار فاحترق فيها
27:54هذا ايضا حديث من اعاجيب حديثه عليه الصلاة والسلام اخرج البيهقي في دلائل النبوة والذهبي ايضا في السير وابن كثير في البداية والنهاية والطبراني في المعجم الاوسط وغيرهم رحمة الله
28:10رحمة الله عليهم اجمعين انه عليه الصلاة والسلام قال لعشرة في بيت من اصحابه لعشرة كانوا مجموعين في بيت لعشرة من اصحابه. كانوا مجتمعين فقال لهم اخركم موتا في النار
28:28فتعجب الصحابة والخطاب للعشرة. وفي رواية انهم كانوا سبعة فقال لهم اخركم موتا في النار فيهم سمرة بن جندب وفيهم ابو هريرة وفيهم ايضا بعض الصحابة كمن سمى منهم المصنفون حذيفة
28:46يقول فكان بعضهم كلما لقي احدا يسأل عن صاحبه يتحين نبوءته عليه الصلاة والسلام. الحديث روي من غير ما وجه لا يخلو احدها من ضعف. لكنها يمكن ان يستأنس بها ويشهد بعضها لبعض. قال عليه الصلاة والسلام
29:06موتا في النار فيهم سمرة فكان سمرة اخرهم موتى. وفي حديث اخر ذكره ابن كثير يقول كنا عشرة في بيت وسبب الرواية عن انس بن حكيم قال كنت امر بالمدينة. فالقى ابا هريرة فلا يبدأ بشيء حتى يسألني
29:27فلو اخبرته بحياته وصحته فرح وقال انا كنا عشرة في بيت وان رسول الله صلى الله عليه وسلم قام علينا ونظر في وجوهنا واخذ بعظادتي الباب وقال اخركم موتا في النار
29:46يقول ابو هريرة فقد مات منا ثمانية ولم يبقى غيري وغيره. فليس شيء احب الي من ان اكون قد ذقت الموت يعني لانه يجزم بانه لو ما بقي الا هو وكان اخر العشرة فسيصدق عليه قول النبي عليه الصلاة والسلام اخركم موتا في النار
30:05وعن ابي اويس ايضا فيما ذكر الطبراني في المعجم قال كنت تاجرا بالمدينة فاذا كنت اقدم فاذا قدمت المدينة لقيني ابو هريرة فسألني عن سمرة. واذا قدمت البصرة سألني سمرة عن ابي هريرة
30:21ثم لما عجب من سؤال كل منهما عن صاحبه قال ابو هريرة كنا سبعة في بيت فدخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال موتا في النار فلم يبق الا انا وسمرا
30:35احد وجوه ضعف الحديث هذا الاضطراب في الرواية انهم كانوا عشرة او كانوا سبعة وانه لم يبقى الا هو ابو هريرة وسمرة رضي الله عنهما وان اخرهم موتا كان سمرا فقد مات بعد ابي هريرة. وقد اشكل على بعض
30:51اهل العلم قوله عليه الصلاة والسلام اخركم موتا في النار وهل كان يقصد ان اخر هؤلاء السبعة او العشرة موتا سيكون مصيره جهنم؟ ان كان كذلك فالامر مفزع. ولربما كانت
31:07تسوء او ربما كان شيئا من الردة عن الدين والنفاق والعياذ بالله. لكنه تبين فيما بعد ان المقصود بقوله اخركم موتا في النار ان الجار والمجهور في النار متعلق بالموت لا بالاخر
31:23يعني ليس اخركم سيكون في النار بل موته سيكون في النار والذي حدث ان سمرة رضي الله عنه كبر وهرم وخرف رضي الله عنه ففقد عقله فاصطلى بالنار اتى نارا موقدة وقد خرف
31:40ولا يميز فدخل واحترق فكان موته بسبب احتراقه بتلك النار وصدقت نبوءته عليه الصلاة والسلام وما قصد نار جهنم الا اما قصد نار الدنيا التي دخلها على حين غفلة وعدم تمييز وادراك فاحترق بها فمات رضي الله عنه وعن سائر
32:00ابتي اجمعين وقال صلى الله عليه وسلم في حنظلة الغسيل سلوا زوجته عنه فاني رأيت الملائكة تغسله فسألوها فقالت انه خرج جنبا واعجله قالوا عن الغسل قال ابو سعيد رضي الله عنه وجدنا رأسه يقطر ماء
32:25هذه واحدة من مواقف البطولة يوم احد لما ابلى الصحابة رضي الله عنهم بلاء حسنا وقدموا ارواحهم فداء وتضحية للاسلام ولله ولرسول الله صلى الله عليه وسلم فرشوا صدورهم دون النبي عليه الصلاة والسلام. وبسطوا ظهورهم يحمونه من كل ما يؤذيه. من كل سهم ونصر ورمية
32:49ان وطعنة فقدموا ارواحهم رخيصة فداء لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان من مواقف البطولة يوم احد موقف حنظلة ابن ابي عامر فقيل له حنظلة الغسيل يعني غسيل الملائكة اعني ان الملائكة غسلتهم. قال في الرواية هنا وقد اخرجها ابن اسحاق في السيرة
33:12وصححها الالباني ايضا في ارواء الغليل. انه رضي الله عنه لما قتل شهيدا يوم احد قال النبي عليه الصلاة والسلام مخبرا عن مشهد من الغيب ما كان يراه الا هو عليه الصلاة والسلام. وانه رأى الملائكة تغسله بين السماء والارض
33:32فعجب لشأنه عليه الصلاة والسلام فقال سلوا زوجته فاني رأيت الملائكة تغسله فسألوها فقالت انه خرج جنبا واعجله الحال عن الغسل وفي رواية ابن الزبير قال ما شأن حنظلة؟ فقالوا
33:54قال ما شأن حنظلة فاني رأيت الملائكة تغسله؟ قالوا يا رسول الله جامعا. فسمع الهيعة يعني النداء للجهاد والخروج يوم احد فأعجله فخرج الى القتال قبل الاغتسال لما تقفوا على مثل هذا الموقف واخباره عليه الصلاة والسلام بشيء من علم الغيب
34:16واخبر بغسيل الملائكة له فلما سأل عن حاله تبين انه كان حديث عهد بعرس وان دخوله بعروسه تلك الليلة ما كان ليصده عن المشاركة في الجهاد يوم احد ولما سمع النداء
34:34والخروج للجهاد ما تاقت نفسه. فارق عروسه فارقها ليكون شهيدا وتكون عروسه تلك الليلة ارملة صبيحة اليوم التالي لا تعجب لفدائه ولا لصبرها بل لجيل كبير من الصحابة الكرام كانت حياتهم وحظوظهم من الدنيا لا تسوى شيئا
35:01امام نصرتهم لدين الله ولرسول الله صلى الله عليه وسلم. كانت الحياة باجمعها لا تمثل لهم شيئا اذا ما كان الموقف يستدعي فداء وتضحية لدين الله. فقوله عليه الصلاة والسلام سلوا زوجته فاني رأيت الملائكة تغسله. قال فسألوها فقالت انه
35:21جنبا واعجله الحال عن الغسل فلما قتل شهيدا رضي الله عنه غسلته الملائكة بين السماء والارض. قال ابو سعيد وجدنا رأسه يقطر ماء رضي الله عنهم اجمعين وقال صلى الله عليه وسلم الخلافة في قريش
35:44ولن يزال هذا الامر في قريش ما اقاموا الدين يقول عليه الصلاة والسلام الخلافة في قريش كما اخرجه عدد من اصحاب السنن وفي الصحيحين من رواية البخاري ان الامر في قريش
35:59لا يعاديهم احد الا كبه الله على وجهه ما اقاموا الدين ومن رواية جابر بن سمرة ايضا عند البخاري. يقول عليه الصلاة والسلام يكون اثنا عشر خليفة. ثم قال كلمة لم اسمعها فقلت
36:15ابي ما قال؟ قال كلهم من قريش. وفي رواية ثالثة ايضا عند البخاري. يقول عليه الصلاة والسلام ان الاسلام لا يزال عزيزا الى اثني عشر خليفة ثم قال كلمة لم احفظها فقلت لابي ما قال فقال قال كلهم من قريش
36:35تن الحديث الذي اخرجه البخاري وله روايات عدة واخرجه مسلم ايضا في الصحيحين. ان هذا الامر لا ينقضي حتى يقضي فيه مثنى عشر خليفة يعني لن تزول الدنيا. ولن تقوم الساعة حتى يكون في الامة اثنا عشر خليفة
36:56ثم قال عليه الصلاة والسلام كلهم من قريش والالفاظ في هذا متعددة لا يزال الاسلام عزيزا الى اثني عشر خليفة لا يزال هذا الدين عزيزا منيعا الى اثني عشر خليفة. ولفظ البخاري ايضا في بعض الفاظه يكون اثنى عشر اميرا. فقال
37:16لم اسمعها فقال ابي انه قال كلهم من قريش. قال ولن يزال هذا الامر في قريش ما اقاموا الدين هذه نبوءة وقد قال عليه الصلاة والسلام ان الامر في الامة يعني في الاسلام لا يزال قويا عزيزا منيعا ولا
37:35لا يزال الاسلام في نصرة وحماية ومنعة حتى ينقضي هؤلاء الاثني عشر خليفة. فاذا انقضى عدهم فانه سيصيب الامة من الفتنة والضعف والذل والهوان لانه زال فيهم ما ربط به النبي عليه الصلاة والسلام منعة الاسلام
37:57وقوة الاسلام وعزة الاسلام. فماذا اراد عليه الصلاة والسلام باثني عشر خليفة تأول الناس كثيرا هذا المعنى وخاضوا فيه. ولاهل العلم فيه مسالك وصلت الى ستة مذاهب في بيان مقصوده عليه الصلاة
38:13والسلام بربط الامة وامرها ونصرتها وعزها لهؤلاء الاثني عشر خليفة. وهل المقصود اشخاص باعيانهم فاذا كان الجواب نعم وقد انعقد الاتفاق على ان الخلفاء الاربعة الراشدين هم رأس هؤلاء وصدرهم واعز من تولى الخلافة في الامة
38:36بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاين تتمة الاثني عشر وهل المراد تعدادهم وبيان عدهم الى الثاني عشر ام هي نبوءة ما حان وقتها؟ ها هنا مذاهب اولها ان المراد بقوله عليه الصلاة والسلام
38:54الخلافة في قريش او ربطها باثني عشر خليفة فان المراد به ذكر الخلفاء العادلين في امته وانه مضى بعضهم وسيكتمل بقيتهم قبل قيام الساعة. يقول النووي رحمه الله نقلا عن القاضي عياض. ويحتمل ان يكون المراد مستحق الخلافة
39:15العادلين وقد مضى منهم من علم ولابد من تمام هذا العدد قبل قيام الساعة. لانه عليه الصلاة والسلام به فلابد ان يكون لا محالة هم خلفاء العدل وسمى بعضهم الاربعة الخلفاء الراشدين وعمر بن عبدالعزيز وانه لا بد من ظهور من يتنزل من
39:38منزلتهم في اظهار الحق والعدل حتى يكتمل ذلك العدد. ومعنى هذا الحديث اذا كما يقول الحافظ ابن كثير البشارة يبشر عليه الصلاة والسلام امته بوجود اثني عشر خليفة صالحا يقيمون الحق والعدل في الامة
39:56ولا يلزم من هذا تتابعهم وتواليهم في التواريخ وولاية امر الاسلام واحدا تلو الاخر. بل قد وجد منهم اربعة على انسق واحد وهم الخلفاء الراشدون ابو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم. قال ومنهم عمر بن عبدالعزيز بلا شك عند الائمة هو بعض بني
40:18يقول الحافظ ابن كثير ولا تقوم الساعة حتى تكون ولايتهم لا محالة. قال والظاهر ان منهم المهدي المبشر به في الاحاديث الواردة بذكره التفسير الثاني لهذا المعنى ان المقصود بالاثني عشر اجتماعهم في زمن وعصر واحد
40:38وانه لا تقوم الساعة حتى يتولى امر المسلمين في زمان واحد اثنا عشر خليفة يتوزعون على اقطار الارض وبلاد الاسلام. يقول القاضي عياض معناه انهم يكونون في عصر واحد يتبع كل واحد منهم طائفة
40:56قال القاضي عياض ولا يبعد ان يكون هذا قد وجد اذا تتبعت التواريخ. فقد كان بالاندلس وحدها منهم في عصر واحد بعد اربعمائة ثلاثين سنة ثلاثة كلهم يدعي الخلافة. ويلقب بها وكان حينئذ في مصر اخر. وكان في خلافة الجماعة العباسية ببغداد
41:16سوى من كان يدعي ذلك في ذلك الوقت في اقطار الارض. فيراد ان هذا القول انه يكونون اثنا عشر خليفة في زمان واحد الا ويعضض هذا التفسير رواية مسلم ستكون خلفاء فيكثرون. قالوا فما تأمرنا يا رسول الله؟ قال
41:36وفوا بيعة الاول فالاول. هذا التفسير الثاني. اما الثالث في هذا الحديث فالمراد به من يعز الاسلام في من الخلفاء ويجتمع المسلمون عليه. سواء كان عادلا حاكما بالقسط او كان جائرا او ظالما لكن المراد
41:56ربط عزة الاسلام ونصرة المسلمين بولايته. يقول النووي رحمه الله ويحتمل ان يكون المراد من يعز الاسلام في زمنه. كما جاء في سنن ابي داود كلهم تجتمع عليه الامة التفسير الرابع لهذا المعنى وهو محاولة لايجاد تأويل يكون عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم يكون اثنا عشر خليفة انه
42:21هم لا يكونون الا بعد ظهور المهدي في اخر الزمان وان الاثني عشر خليفة ما ظهر منهم احد حتى الان. وانه ليس بعدهم الا قيام الساعة مباشرة. فاذا هم من جملة اشراط الساعة وعلاماتها. وبالتالي فلا يكون الاربعة الخلفاء الراشدون من هؤلاء ولا معدودين فيهم
42:42وان الاثني عشر خليفة سيظهرون بعد المهد اذا حكم بالعدل وتفشى فيهم في الناس الحكم بالعدل ورفع الجور والظلم وينتشر ولهذا ذكر ابن الجوزي هذا المعنى قال انما يكون بعد موت المهد الذي يخرج في اخر الزمان فقد وجد في بعض الاخبار اذا مات
43:02المهدي ملك خمسة رجال وهم من ولد السبط الاكبر الى اخر ما هنالك. التفسير الخامس ان المراد بالاثني عشر خليفة ليس المراد بهم ائمة وولاة ولا حكام يلون امر الاسلام خلافة وولاية بل المراد به تفاصيل الهيئة الحاكمة يعني الحكومة التي تتولى شأن
43:25مسلمين في زمان ما فيدخل فيهم الخليفة والوزير والامراء واعوانه وانهم يبلغون اثني عشر شخصا مجموعهم يصح ان يسمى خليفة حقيقة او مجازا ويكون هذا نوعا من التكلف في تفسير الحديث وهو من اضعف الاقوال الواردة في هذا الحديث. واما السادس فيما ذكر بعضهم
43:48ان المقصود بذلك غير معلوم ويتوقف في شأنه ويوكل علم ذلك الى الله جل جلاله والى ما اخبر به صلى الله عليه وسلم يقول ايضا بعض اهل العلم والله اعلم بمراد نبيه صلى الله عليه وسلم. ونقل ابن بطال عن المهلب قوله لم القى احدا
44:08يقطع في هذا الحديث يعني بشيء معين وقال ايضا شيخ الاسلام ابن تيمية ومنهم من قال لا افهم معناه كالقاضي ابي بكر ابن العربي رحم الله الجميع. اذا فهمت هذا فاعلم رعاك الله
44:22ان قوله عليه الصلاة والسلام الخلافة في قريش يشير بها الى ما ربط به عز الاسلام بتولي اثني عشر منهم من الخلفاء يكتب الله على ايديهم نصرة الدين ويكون عز
44:37بولايتهم قال لن يزال هذا الامر في قريش ما اقاموا الدين. يعني فاذا خرج عنهم الى غيرهم ستقوم امور البلاد وستسير العباد لكن العزة والنصرة والقيام للدين ورفع رايته خير قيام انما يكون بالوصف الذي اخبر به صلوات الله وسلامه
44:57كلامه عليه وقال عليه الصلاة والسلام يكون في ثقيف كذاب ومبير فرأوهما الحجاج والمختار. قال عليه الصلاة والسلام يكون في ثقيف كذاب ومبير. ثقيف هي القبيلة العربية المعلومة المشهورة التي لا تزال الى اليوم النسبة اليها وقبيلتها مشهورة تسكن الطائف
45:27وضواحيها ونواحيها. يقول عليه الصلاة والسلام يكون في ثقيف كذاب ومبير. قال فرأوهما الحجاج والمختار وذلك ان الذي روى الحديث اسماء بنت ابي بكر الصديق رضي الله عنها وعن ابيها
45:45لما قتل الحجاج ولدها عبدالله بن الزبير بمكة واذاه وصلبه كان فيه مما لا ينبغي فعله. فلما اقدمت اسماء والرواية بطولها في صحيح مسلم عرضها لتقف على صفحة مما وجده الصحب الكرام رضي الله عنهم بعد مماته عليه الصلاة والسلام. اخرج الامام مسلم في صحيحه
46:11رحمة الله عليه من حديث الاسود بن شيبان عن ابي نوفل قال رأيت عبد الله بن الزبير على عقبة المدينة قالت فجعلت قريش تمر عليه والناس حتى مر عليه عبدالله بن عمر
46:29لما قتل الحجاج بن يوسف عبدالله بن الزبير وكان قد حاصره بمكة وبلغ من اذاه بمكة والكعبة ان رمى الكعبة بالمنجنيق يعني بالمدفع. فتهدمت اجزاء من الكعبة بحصاره. وكان من شأن
46:44فيما يعلم الناس في سيرته من الظلم والبغي والطغيان ما هو معلوم. فلما قدم وظفر بعبد الله بن الزبير قتله ثم صلبه فكانت له مثلة شنيعة واراد بها اظهار ابلاغ قتله واذيته بعبد الله ابن الزبير لانه
47:04تعصى رضي الله عنه عليهم في قتالهم وحربهم لما رغبوا اليه ان يتنحى عن امرة الحجاز وان يبايع للخليفة هشام على كل قال فمر به عبدالله بن عمر مر بعبدالله بن الزبير مصلوبا مقتولا فمر به عبدالله بن عمر فوقف عليه فقال
47:26السلام عليك ابا خبيب السلام عليك ابا خبيب السلام عليك ابا خبيب. يقصد عبدالله بن الزبير اما والله لقد كنت انهاك عن هذا اما والله قد كنت انهاك عن هذا اما والله قد كنت انهاك عن هذا
47:45عن ماذا عن مقاومته ومقاتلته للامراء الذين تتابعوا على قتاله. وانه كان يرغب اليه ان يتخلى عن ذلك للدماء ودرءا للفتنة. وكان عبد الله ابن عمر من الصحابة الذين اعتزلوا الفتن في مواضعها كلها. فسلم له دينه رضي
48:07الله عنه وسلمت له مواقفه. فقال اما والله لقد كنت انهاك عن هذا. اما والله ان كنت ما علمت صواما قواما وصولا للرحم اخذ يثني عليه واراد عبد الله ابن عمر
48:23ان يسمع مناقبه الحسنة وذكره الحميد على مسامع الناس. والحجاج وجنده ورجاله يطوفون بشوارع مكة واراد اسماع هذا ليعلم الظالم انه لا يزال عبد الله ابن الزبير من قامات الصحابة الكرام رضي الله عنهم. فقال وصولا
48:43الرحم اما والله لامة ان تشرها لامة خير يعني اذا كانت هذه الامة وانت بحالك وهيئتك شر من فيها اذا هي امة خير اذا الشر كان في مثلك. اذا فعامة من كان
48:58الامة ان كان خيرا منك وانت على تلك الحال فهي امة خير. ثم قال رضي الله عنه نفذ عبد الله بن عمر فبلغ الحجاج موقف عبده الله ابن عمر وقوله فارسل اليه فانزل عن جذعه يعني
49:13تأدب قليلا مع ابن الزبير فانزله من الجذع الذي صلبه عليهم فالقي في القبور ثم ارسل الى امه اسماء بنت ابي بكر فابت ان تأتيه واسماء اذ ذاك قد كبرت رضي الله عنها وكف بصرها رضي الله عنها وانها لما
49:33بلغها مقتل ابنها عبد الله ابن الزبير استجمعت صبرا واحتسبت ولدها عند الله واسترجعت فقيل لها ان الحجاج قد مثل به وانه قد صلبه وفعل به وفعل. فقالت قولتها المشهورة التي غدت مثلا ما يضر الشاة سلخها بعد ذبحه
49:54فاذا كان قد قتل فاي شيء يضيره وترى ان مقتله وثباته كان رمزا للبطولة والصبر رظي الله عنه. فارسل اليها الحجاج بن يوسف ارسل الى اسماء رضي الله عنها فابت ان تأتيه
50:12فاعاد عليها الرسول لتأتيني هذا الحجاج يخاطب اسماء. قال لتأتيني او لابعثن اليك من يسحبك بقرونك قالت فابت رضي الله عنها وقالت والله لا اتيك حتى تبعث الي من يسحبني بقروني
50:30قال فقال الحجاج اروني سبتي يعني نعله اكرمكم الله. قال فاخذ نعليه ثم انطلق يتوذف يعني ينطلق مندفعا متبجحا حتى دخل عليها فقال لها كيف رأيتني صنعت بعدو الله؟ يقصد ولده
50:48قال لها كيف رأيتني صنعت بعدو الله؟ فقالت رأيتك افسدت عليه دنياه وافسد عليك اخرتك يعني غاية ما صنعت فيه ان فقد الحياة اما انت ففقدت اخرتك وهذا الجواب لا يكون الا من عقول اضاءت بالوحي ومن نفوس الصحابة. قالت ذلك وهي في محنة المصاب بقتل ولدها
51:14قالت رضي الله عنها رأيتك افسدت عليه دنياه وافسد عليك اخرتك. بلغني انك تقول له يا ابن ذات النطاقين يعني كانك تقول هذا له تهزأ به اما والله انا ذات النطاقين
51:31اما احدهما فكنت ارفع به طعام رسول الله صلى الله عليه وسلم وطعام ابي بكر من الدواب. واما الاخر المرأة التي لا تستغني عنه. اما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا ان في ثقيف كذابا
51:51ومبيرا المدير المهلك الذي يكون ظالما غشوما يكون على يديه هلاك واجحاف وظلم وعدوان. قال تم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا ان في ثقيف كذابا ومبيرا فاما الكذاب فرأيناه
52:10من تقصد المختار ابن ابي عبيد الثقفي وقد ادعى النبوة. قالت اما الكذاب فرأيناه واما المبير فلا اخالك الا اياه. يعني لا اراه الا انت المغير الهالك المهلك الذي اخبر عنه صلى الله عليه وسلم
52:27فلما رأى الحجاج منها صلابتها وقوتها وحديثها الذي انطلقت به تتكلم به في وجهه وهو الذي ما اتاها ظالما متوعدا متهددا قال فقام عنها ولم يراجعها بشيء فخرج وانسحب الرواية التي في صحيح مسلم اشارت الى صفحة من علم الغيب يقول عليه الصلاة والسلام انه سيخرج من قبيلة ثقيف كذاب ومبين
52:53فكان الكذاب المختار بن ابي عبيد الذي ادعى النبوة وزعم ان الوحي يأتيه فهو من جملة الكذبة الذين ادعوا النبوة بعده عليه الصلاة السلام واما المبير فقد تواتر اهل العلم
53:08كما قال النووي رحمه الله اجمع اتفق العلماء على ان المراد بالكذاب هنا المختار ابن ابي عبيد الثقفي وبالمبير الحجاج ابن يوسف والله اعلم فكانت هذه ايضا صفحة من علم الغيب. اخبر بها المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه. فخرج الحجاج وخرج المختار
53:31هذا كذاب وذاك مبير وقد كان بكل واحد منهما من الفتنة في الامة ما كفى الله به شره ومضى كل لحاله وبقي دين الله عز وجل محفوظا وكانت فتنة كسائر الفتن تمر وتعبر فيتأذى باذاها. بعض الصالحين والصحابة الكرام رضي الله عنهم اجمعين
53:51وان مسيلمة يعقره الله مسيلمة الكذاب الذي لا يعرف اسمه الا بهذا الوصف بالكذاب. لانه ادعى النبوة. والرواية ايضا عند البخاري في صحيحه من حديث عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال قدم مسيلمة الكذاب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يقول
54:19ان جعل لي محمد الامر من بعده تبعته يعني جاء يريد الاسلام ويشترط انه سيأخذ النبوة بعده عليه الصلاة والسلام ويرثها. فان قبل محمد هذا الشرط تبعته والا فلا قال قدم فقال ان جعل لي محمد الامر من بعده تبعته. قال وقدمها في بشر كثير من قومه. يعني قدم المدينة
54:47فاقبل اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه ثابت ابن قيس ابن شماس رضي الله عنه خطيب النبي عليه الصلاة والسلام. وفي يد رسول الله صلى الله عليه وسلم
55:01قطعة جريد وفي رواية عود سواك حتى وقف على مسيلمة في اصحابه فقال لو سألتني هذه القطعة ما اعطيتكها. اتريد النبوة اتريد الامر في الامة؟ قال لو سألتني هذه ما اعطيتكها. قال عليه الصلاة والسلام ولن تعدو امر الله فيك
55:24ولئن ادبرت ليعقرنك الله واني لاراك الذي اريت فيه ما رأيت. قال ابن رضي الله عنهما في روايته فاقبل اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه ثابت ابن قيس ابن شماس
55:43وفي يد رسول الله صلى الله عليه وسلم قطعة جريد حتى وقف على مسيلمة في اصحابه فقال لو سألتني هذه القطعة ما اعطيتكها. ولن تعدو امر الله فيك. ولئن ادبرت ليعقرنك
56:01الله يعني ليقتلنك الله والمقصود بذلك ما يصيبه قال ولئن ادبرت ليعقرنك الله واني لاراك الذي اريت فيه ما رأيت وهذا ثابت يجيبك عني فانصرف عنه صلى الله عليه وسلم
56:19لم يبالي به ولم يكترث لانه ما وجد فيه الا متكبرا متغطرسا جاء يشترط ويساوم في مبدأ الاسلام وعلم عليه الصلاة والسلام انه لا يريد اسلاما ولا حقا ولا نجاة. جاء يريد حظا من الدنيا فانصرف وقال هذا ثابت يجيبك عني. يعني
56:39ان اردت خطابا وكلاما فهذا خطيبه عليه الصلاة والسلام يقوم مقامه قال ابن عباس فسألت عن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم اني اراك الذي اريت فيه ما رأيت. قال فاخبرني ابو هريرة رضي
56:55الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بين انا نائم رأيت في يدي سوارين من ذهب فاهمني شأنهما فاوحي الي في المنام ان انفخهما. قال فنفختهما فطارا. فاولتهما كذاب
57:14بين يخرجان من بعدي. قال الراوي احدهما العنسي والاخر مسيلمة. وقد خرج بعده مدعيان للنبوة المقصود خروجهما فور وفاته عليه الصلاة والسلام بادعاء النبوة واما مسيلمة فكان من اوائل ان لم يكن اول من ادعى النبوة
57:34وزعمها وكان من شأنه قتله. يقول وقتال ابي بكر الصديق رضي الله عنه وقيادته لحروب الردة. فقتل لما في وسط حصنه بنجد اليمامة؟ والذي قتل مسيلمة الكذاب هو الذي قتل
57:54اسد الله ورسوله حمزة بن عبدالمطلب رضي الله عنه يقول وحشي والرواية عند البخاري في الصحيح وهو يحكي ما حصل منه يوم احد في قتله لحمزة رضي الله عنه قال وكمنت لحمزة
58:08تحت صخرة فلما دنا مني رميته بحربتي فاضعها في سنته حتى خرجت من بيني وريكيه. قال فكان ذلك العهد فلما رجع الناس رجعت معهم فاقمت بمكة حتى فشى فيهم الاسلام فلما خرجت الى الطائف فارسلوا الى رسول الله صلى الله عليه
58:28وسلم رسولا فقيل لي انه لا يهيج الرسل. قال فخرجت معهم حتى قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما رآني قال انت وحشي قلت نعم. قال انت قتلت حمزة
58:43قلت قد كان من الامر ما بلغك فقال عليه الصلاة والسلام فهل تستطيع ان تغيب وجهك عني قال فخرجت فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج مسيلمة الكذاب
58:59فقال وحشي قلت لاخرجن الى مسيلمة لعلي اقتله فاكافئ به حمزة قال فخرجت مع الناس فكان من امره ما كان. فاذا رجل قائم في ثمة جدار كانه جمل اورق ثائر الرأس. قال فرميت
59:15بحربتي فاضعها بين ثدييه حتى خرجت من بين كتفيه. قال ووثب اليه رجل من الانصار فضربه بالسيف على هامته قال عبدالله بن الفضل فاخبرني سليمان بن اليسار انه سمع عبدالله بن عمر يقول فقالت جارية على ظهر بيت وامير المؤمنين
59:35قتله العبد الاسود. فكان وحشي يقول قتلت بحربتي هذه خير الناس وشر الناس. يقصد قتله لحمزة اذ كان مشركا لكنه تاب واسلم وحسن اسلامه فكان قتله لمسيلمة نبوءة اخبر بها النبي عليه الصلاة والسلام. ولا يزال في هذا الفصل بقية من
59:56التي هي امور غيب حدث بها المصطفى صلى الله عليه وسلم فوقعت اية من الله وتصديقا لرسول الله صلى الله عليه وسلم سلم. اتموا ليلتكم هذه بكثرة الصلاة والسلام عليه. بمثل ما استفتحتموها بكثرة الصلاة والسلام عليه. ولكم في هذه الليلة
1:00:16ويوم غدكم الجمعة منجم كبير وخير عظيم بكثرة الصلاة والسلام عليه. فصلى الله ربي وسلم وبارك عليه خير صلاة واتم سلام. صلاة الله تترك الحين على عبق الحياة بلا قرين محمد خير من قاد البرايا
1:00:36من معيني صلى الله عليه واله وسلم. اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء. اللهم هيئ لنا من امرنا رشدا واوزعنا شكر نعمتك التي انعمت بها علينا وعلى والدينا وان نعمل صالحا ترضاه وادخلنا برحمتك في عبادك الصالحين
1:00:56اللهم اجعل لنا ولامة الاسلام جميعا من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية يا ارحم الراحمين ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. وصلي اللهم وسلم وبارك على حبيبك المصطفى ونبيك المجتبى محمد ابن عبدك
1:01:16الله وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين