التعليق على باب الأذان من البخاري للشيخ ابن عثيمين 82
0:16في الحديث الطويل اللي مر علي البارحة يحصل لنا ان نشرحه طرحا على كلمة كلمة يقول عن سعيد بن المسيب وعطاء بن يزيد الليثي عندك مزيد بالزايد ها؟ ايه نعم
0:41ان ابا هريرة رضي الله عنه اخبرهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اخبرهما ان الناس قالوا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة سبق شرف عظيم هل نرى ربنا يوم القيامة؟ اي نراه رؤية عين
1:00لان رؤية القلب التي هي اليقين او كمال اليقين ثابتة لكل مؤمن في الدنيا قبل الاخرة وانما قلنا ذلك لننبه على ان هذه الرؤية رؤية بصرية حقيقة لا كما قال اهل التحريف والتعطيل انها رؤية قلبية بمعنى انهم
1:22يصل بهم حد اليقين الى انهم الى ان الرب عندهم كالمشاهد لان هذا تحريف للكلمة عن مواضعه فاراد النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ان يضرب لهم مثلا قبل كل شيء قبل ان يعطيهم الخبر قال هل تضارون؟ هل هل تمارون تمارون؟ سيدي عندكم؟ اي نعم
1:46هل تمارون؟ وهل تمارون انا اخبركم ان فيها رواية روايتين انا عندي مشكور على هذا كما رونا او تمارون يا ناس لست اسأل الان انا اخبر الان فيها رواية هل تمارون هل يماري بعضكم بعضا
2:16وكل واحد يقول للثاني لا او تمارون يعني تمارون غيركم في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب قالوا لا يا رسول الله لا نمارك ذلك ولا نتمارى بل كل منا يؤمن بهذا بانه يرى القمر
2:34على حقيقته ويرى عين القمر قال فهل فهل تمارون ونقول فيها كما قلنا في الاول؟ في الشمس ليس دونها سحاب قالوا لا قال فانكم ترونه كذلك اي كما ترون القمر ليس دونه سحاب وكما ترون الشمس ليس دون حصرها
3:00وهذه رؤية بصرية قطعا وهذا الذي ذكره النبي عليه الصلاة والسلام هو الذي دل عليه القرآن ذكره الله عز وجل في اربعة مواضع من كتاب الله منها ما هو صريح ومنها ما هو قريب من الصريح
3:15اما الصريح فقول الله تبارك وتعالى للذين اذا واحد يحب يجلس على الكرسي لا مانع فسر الطلبة فمثل قول الله تعالى للذين احسنوا الحسنى وزيادة للذين احسنوا الحسنى وزيادة هذه الزيادة فسرها اعلم الخلق بكتاب الله رسول الله صلى الله عليه وسلم بانها النظر الى وجه الله الكريم
3:46ومن المعلوم ان تفسير الرسول عليه الصلاة والسلام يعتبر اعلى انواع التفسير ومنها قوله تعالى وجوه يومئذ ناظرة الى ربها ناظرة فان هذا صريح بانه يرى بالعين لانه اظاف النظر الى الوجوه الذي التي فيها الاعين
4:08وجوه يومئذ ناظرة الى ربها ناظرة ولا عبرة بقول من يقول الى ثواب ربها منتظرة فان هذا تحريف للكلمة على عن مواضعه ولا ولا حملهم على ذلك الا تحكيم عقولهم الفاسدة
4:26والثالث قوله تبارك وتعالى لهم ما يشاؤون فيها ولدينا مزيد اي مزيد على ما يشاؤون وهنا فسر بان المراد بذلك النظر الى وجه الله الكريم كما فسر النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم الزيادة بان النظر الى وجه الله الكريم
4:48ومنها قول الله تعالى في الفجار كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون تدل بها الشافعي رحمه الله وقال ما حجب هؤلاء ما حجب هؤلاء حال السخط الا ليراه الابرار في حال الرضا
5:05وهذا استدام جيد هذي ثلاث اربع ايات ومنها قول الله تبارك وتعالى على الارائك ينظرون فان المفعول به هنا محذوف لم يذكر ماذا ينظرون ومن القواعد المقررة في الاصول والبلاغة ان حدث المعمور يفيد العموم
5:31اي ينظرون كل ما لهم من النعيم ومنه النظر الى وجه الله عز وجل اما الاحاديث فهي متواترة كما قال الناظم الذي جمع بعض المتواتر مما تواتر حديث من كذب ومن بنى لله بيتا واحتسب
5:53ورؤية شفاعتي والحوظ ومسح خفين وهذي بعظ مما تواتر حديث من كذب يعني من كذب عليه متعمدا وهذا الحديث قال المحدثون انه متواتر لفظا ومعنى ومن بنى لله بيتا واحتسب
6:14اي من بنى لله بيتا بنى الله له بيتا في الجنة ورؤية شفاعة رؤية هذا هو الشاهد يعني رؤية المؤمنين لله عز وجل اذا فاحاديث الرؤيا الثابتة ثبوتا قطعيا لان المتواتر يفيد
6:37القطع واذا كان كذلك فاي عقل يمنع هذا اي عقل؟ اي دليل قالوا ان الله تعالى قال لن لموسى عليه الصلاة والسلام حين قال ربي ارني انظر اليك قال لن تراني
6:54قال لن لن تراني ولن تفيد التأبين فيقال لهم هذا الذي طلبه موسى هل طلب ان يرى الله عز وجل في الاخرة ام في الدنيا نعم لو قال ربي ارني انظر اليك الان
7:18انظر اليك قال لم تراني اي في الوقت الذي طلبت مني ان ارى ان تراني لن تنار لن تراني فالسياق يدل على ان الرؤية المطلوبة في الدنيا وان النفي المسلط عليها
7:38في الدنيا واما قولهم الا لن تفيد التأبيد فهذا ليس بصحيح فان اهل النار يتمنون الموت ويقولون لمالك ليقضي علينا ربه مع ان الله قال في اليهود ولن يتب ولا ولا يتمنونه ابدا بما قدمت ايديهم
8:03لاية البقرة ولن يتمنوه ابدا بما قدمت ايديهم وهم يتمنونه فالحاصل ان ان القول بذلك لا لا يستقيم وما استدلوا به على نفي الرؤيا غير صحيح ثم غير صحيح غير صحيح الاستدلال
8:24ثم على فرض انه يحتمل ما قالوا فلدينا قاعدة شرعية وهي انهم اذا وجد نصان مشتبه احدهما محكم الاشتباه فيه والثاني متشابه وجب ان يحمل المتشابه على المحكم فمن سلك غير هذا الطريق فهو من الذين في قلوبهم زيغ
8:48فاذا قال قائل كيف يرونه على اي كيفية يرونه؟ قلنا هذا ليس الينا هذا امر غيبي لا نعلم على اي كيفية يرون الله عز وجل لكن قطعا سيرونه من فوقهم
9:04وليس من حذائهم وليس من اسفل منك بل من فوقهم لانه تعالى فوق كل شيء نعم ومن يقول فيقول من كان يعبد شيئا فليتبعه يعني فليت بمن كان يعبده فمنهم من يتبع الشمس لانهم يعبدونها ومنهم من يعبد القمر لانهم يعبدونه ومنهم من
9:28ومنهم من يتبع القمر لانهم يعبدونه ومنهم من يدفع الطواغيت لانهم يعبدونها والمراد بالطواغيت هنا كل ما يعبد من دون الله مما سوى الشمس والقمر لان الشمس والقمر قد نص عليهما
9:44يقول وتبقى هذه الامة فيها منافقون وانما يبقى المنافقون مع اهل الايمان لانهم كانوا يتظاهرون يتظاهرون بايش؟ بالايمان فيغرر بهم ويهدأون كما كانوا يخادعون الله والذين امنوا في الدنيا تبقى فيأتيهم الله عز وجل فيقول انا ربكم فيقولون هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا فاذا جاء ربنا عرفناه
10:17فيأتيهم الله فيقول انا ربكم فيقولون انت ربنا يأتيهم الله عز وجل فيقولون آآ فيقول انا ربي فيأتون فيقولون هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا فاذا جاء ربنا عرفناه بماذا يعرفونها؟ وهل سبق لهم رؤية
10:40انكر بعض المعتزلة هذا الحديث وقال انه ان قوله عرفناه انما تكون في الاعياد وعلمناه تقول في المعاني ولهذا يقول علمت علمت الحكم وعرفت زيدا ولا يقل علمت زيدا لان المعرفة تقع على الاعيان
11:02والعلم يكون في المعاني وعلى هذا فقولهم اذا جاء ربنا عرفناه يقول هذا يدل على انه اه سبق ان ان رأوا الله وهم لم يروه فدل هذا على ان الحديث ليس بصحيح
11:20فيقال هذا خطأ لان معرفة الشيء تارة تكون عن سابق رؤية وهذا واظح وتارة تكون عن سابق وصف بمعنى انه يوصف للانسان الشيء فاذا رآه على الوصف الذي كان عرفه عرف انه هو
11:43وانما يعرفون الله تعالى بوصفه لانه عز وجل وصف نفسه لانه سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء. واخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن صفاته ما يقتضي المعرفة والعلم به فيقول انا ربكم فيقول انت ربنا فيدعوهم
12:07هذا الصراط هنا في اختصار يدعوهم الى اي شيء يدعوهم الى السجود كما في حديث ابي سعيد الطويل يدعوهم الى السجود يعني اي يأمرهم به فاذا ذهبوا ليسجدوا سجد من كان يسجد لله تعالى في الدنيا
12:30طاعة له وعجز عن السجود من كان يسجد رياء وسمعة اعوذ بالله وهذا كالتفسير لقوله تعالى يوم يكشف عن ساق ويدعون الى السجود فلا يستطيعون خاشعة ابصارهم ذلة وقد كانوا يدعون الى السجود يعني في الدنيا وهم سالمون
12:50يقول يقول الرسول صلى الله عليه وسلم فيأتيهم الله فيقول انا ربكم فيقولون انت ربنا فيدعوهم فيظرب الصراط بين ظهراني جهنم الصراط والطريق الواسع المستقيم ولا يسمى صراعا باللغة الا بهذا الوصف
13:17واسع مستقيم ولانه مأخوذ من الزرد وهو ابتلاع اللقمة بسرعة وانحدارها مع المريء بسرعة ولا يكن طريق ولا يكن المشي بالطريق بسرعة الا اذا كان واسعا مستقيما هذا هو الصراط
13:41ولكن قد ورد في صحيح مسلم بلاغا انه ادق من الشعر واحد من السيف فاذا صح هذا عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وجب القول به ويكون صراطا في اعتبار ما يمر ما يمر به الناس
14:07لان الناس يمرون في عليه على قدر اعمالهم كما سيأتي في الحديث ويكون هذا ويكون تسمية هذا صراطا لسهولة المرور عليه ممن سهله الله عليه فاذا قال قائل على هذه الرواية التي ذكرت انها انها بلاغة عن النبي صلى الله عليه وسلم
14:32كيف يمكن السير على شيء ادق من الشعر واحد من السرير الجواب ان امور الاخرة لا تقاس بامور الدنيا فان المرور على هذا الصراط لا يمكن ابدا في الدنيا كيف وسيمر عليه امم لا يحصيها الا الله
14:58لكن امور الاخرة ليست كأمور الدنيا. اليس اليس اليست الشمس تزن من الخلائق قدر ميل ومع ذلك لا تحرقه مع ان الشمس في الدنيا لو جنى منها اقوى فلان في الارض
15:17لماعك الماء مع البعد الشاسع عنه فاحوال الاخرة لا يجوز ان تقاس باحوال الدنيا يقول هذا قلت لكم هذا ان صح حديث مسلم لان بعض اهل العلم طعن فيه وقال البلاغ ليس بمتصل
15:44وقد ورد احاديث تدل على انه دحض ومزلة وادحر هو الطريق الذي فيه الطين يزلق الناس بهم وايدوا وايدوا كلامهم بما وصف هنا وقال وفي نعم فيضرب في الارض بين ظهرنا لجهنم اي فوقها فاكون اول من يجوز من الرسل في امته ولا يتكلم يومئذ احد الا الرسل وكلام الرسل يومئذ اللهم
16:12قلب اللهم سلم وفي هذا دليل على عظم هذا الموقف وانه موقف عظيم حتى الذين اعطوا الامانة في الدنيا يسألون الله السلامة في ذلك اليوم وهم الرسل عليهم الصلاة والسلام
16:35فاذا كان الرسل قد اعطوا الامان يسألون السلامة والنجاة في ذلك اليوم فما بالك بمن بمن دونهم اللهم سلم وفي قوله اللهم سلم سلم هل معنى انهم يكررون هذه الكلمة مرتين
16:55لا هذا لا يدل على ان الاقتصار على المرتين بل يدل على التكرار اي على مطلق التكرار وان زاد على على مرتين وفي وفي هذه الجملة دليل على ان الرسل عليهم الصلاة والسلام لا يملكون لانفسهم نفع ولا ظرا
17:14لا في الدنيا ولا في الاخرة وانهم حتى في الاخرة مفتقرون الى الله سبحانه وتعالى يقولون اللهم سلم اللهم سلم