حال السلف في اغتنام الوقت
0:04السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين الله عز وجل عظم الوقت واقسم به في ايات كما في قوله سبحانه والعصر ان الانسان لفي خسر
0:24وقال سبحانه والفجر وليال عشر. وقال سبحانه والضحى والليل اذا سجى. وكذلك قال اذا يغشى فاقسم سبحانه وتعالى بالليل والضحى واقسم بالزمن كله عموما وخص بعض الاوقات كما تقدم بقوله والفجر وليال عشر. فاقسم سبحانه وتعالى ايام
0:54خاصة وبليال خاصة لشرفها وفضلها على غيرها. واقسم سبحانه وتعالى قسما عاما بالزمن ومن كله حتى لا يفوت على المسلم. والمعنى انه يجتهد في استغلال الوقت وليس المعنى انه لا
1:14عن نفسه ولا يتمتع بما اباح الله له ما اباح الله له يتمتع بما اباح سبحانه وتعالى هذا التمتع والتلذذ بما اباح سبحانه وتعالى هو معين للعبد قصد ام لم يقصد في طاعة الله
1:34الله سبحانه وتعالى الشباب خصوصا من سلف هذه الامة لهم قصص رائعة في هذا ويطول التعرض لها وذكرها. من ذلك ان شابا جاء الى الامام احمد رحمه الله. يسأله مسألة
1:54هذه المسألة عن الامل يريد ان يسأله عن الامل ما هو الامل؟ فطرق الباب على الامام احمد رحمه الله فخرج الامام احمد اليه وكان الباب له ظل مثل السقف فوق الباب له ظل
2:14او سقف يستظل به من يقف عند الباب. فخرج الامام احمد وكان الشاب امامه والشاب كان في الشمس والامام احمد كان في الظل وليس بين الشمس والظل الا خطوة واحدة. فقال يا ابا عبد الله ما الامل
2:34قال الامل ان تؤمن ان تدرك الظل وانت في الشمس. ان تدرك الظل يعني الذي انا فيه وانا لي الشمس يعني من امل ان يدرك تلك الخطوة بان يصل الى الظل فان هذا امل
2:54اراد ان يولي هذه كلمة عظيمة من الامام احمد رحمه الله تدل على فقه السلف رحمة الله عليهم. فاراد ان يولي فدعاه الامام احمد. فلما قال انتظر ثم دخل بيته الامام احمد فاخرج اقراصا خبزا يريد ان يزوده بها لانه قال
3:14طالب اخرة سؤال من هذا الشاب الفتى فاخذه واراد ان ينصرف فلما اعطاه الاقراص فرآها الفتى قال يا ابا عبد الله من كان من كان لا يؤمن ان يدرك الشمس ان يدرك الظل من الشمس في المكان الذي انا فيه من المكان اللي انت فيه؟ هل
3:44ان يأكل هذه الاقراص قال فكان الامام احمد يعجبه قول هذا الفتى وكان كثيرا ما يذكره لابناءه لابنه صالح ولابنه عبد الله ولغيرهم. والمعنى انك تعمل للاخرة عمل من لا يؤمن اي شيء في الدنيا. لكنك تعمل للدنيا عمل من يأمل ان يعيش فيها
4:14لانك مأمور بالعمل بالدنيا والعمل للاخرة. فكن حازما في امر الاخرة مستعدا حتى اذا نزل بك الموت لا تتمنى حالة اخرى بل تستبشر بالموت وتحب الموت فتحب لقاء الله. ومن احب لقاء الله احب الله لقاءه. وهكذا كان السلف رضي الله عنهم. في استغلال
4:44الوقت والفائدة منه واذكر انموذجا واحدا عن الامام البخاري رحمه الله في طلبه للعلم يقول عن نفسه كنت او قال دخلت بلدا من البلاد. وما ثم شعرة يعني ليس له شعر صغير
5:04وله احدى عشرة احدى عشرة سنة. فلما علم به اهل البلد وكان قد بلغهم خبره اجتمعوا عليه وكانت معه كتب وكيع ابن الجراح الامام الحافظ رحمه الله. هرب منهم انه شاب وما يدري ماذا يريدون. ثم لحقوا به. حتى امسكوه. واقعدوه وقالوا
5:34يا محمد محمد اسماعيل حدثنا قال فجعل يحدثهم من كتب وكيع ومن كتب عبدالله بن المبارك ومن كتب الائمة يسردها سردا كالذي يحفظ الفاتحة ويقول ما ثم ما ها هنا شعرة وهو في هذا السن. فعلى الشاب والشابة الفتى والفتاة ان
6:04نجتهد في حفظ الوقت والوقت ولله الحمد فيه بركة وفيه خير يمكن انسان يستمتع مع اصحابه مع اهله مع جيرانه مع قرابته بانواع من المتع والترفه. وهنالك اوقات كثيرة. خاصة ان وسائل استغلال
6:24في وقت اليوم كثرت وسائل فساد الوقت كثرت فلنحذر من المفاسد ولنجتهد في الاستفادة فمن المصالح اسأله سبحانه وتعالى لي ولكم التوفيق والسداد امين والله اعلم