شكر النعم
0:04السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين سمعنا اخواني ما حل لبعض بلاد المسلمين في قرون مضت من الجوع الذي ذهب بسببه النفوس
0:24العظيمة والحمد لله المسلم على خير مهما اصابه. لكن من رحمة الله سبحانه وتعالى ان الجوع لا يعم هذه الامة ولذا يحمد المسلم ربه ويشكره حيث دخل في دعوة النبي عليه الصلاة والسلام. في الحديث الصحيح حيث سأل ربه
0:44الا يهلك امته بسنة بعامة. يعني بجوع عام. وانما قد يقع الجوع في ناحية دون ناحية. ولقول ومن دون قوم كما سأل ربه سبحانه وتعالى ان يؤمن امته من الغرق العام وان كان يقع الغرق في ناحية
1:04دون ناحية ولقوم دون قوم. وكذلك سأل ربه سبحانه وتعالى الا يستأصلهم عدو عن بكرة ابيهم لكن قد يقع الاستئصال لبعضهم في بلد وناحية دون بلد وناحية اخرى. فيشكر المسلم ربه حيث دخل في هذه الدعوة. وامن من وقوعها
1:34هذه المصيبة فان عدم الاخذ باسباب الشكر سبب لوقوعها. ولذا نرى في بلاد اليوم في الشام وغيرها اجتماع الاستئصال بالقتل من اعداء الاسلام مع الحصار الجوع يعني انه وقع ما هو اشد من الموت بالجوع فيقتلون بالجوع ويقتلون
2:04سلاح وقد يقع الامران بهذا وهذا ولا حول ولا قوة الا بالله. لكن يرجى للمرابطين والصابرين الذين اصيبوا بهذا ان يكون جزاؤهم اول ما تقبض ارواحهم ان في افواههم ثمار الجنة من اول ما تقبض الارواح كما ثبت في الحديث الصحيح عن النبي عليه الصلاة
2:34والسلام انه كان في سفر فجاءه رجل على جمل يسأل النبي عليه الصلاة والسلام عن بعض وسائل الاسلام فاخبره عليه الصلاة والسلام. فبينما هو كذلك اذ سقط من بعيره على ام رأسه فكانت سبب موته. فجاء النبي عليه الصلاة والسلام اليه ليأخذه. ثم
3:04صرف وجهه عنه فقيل له يا رسول الله لم صنعت ذاك؟ قال انه قد ابتدرك زوجتاه من الحور العين فدستا في فيه شيئا من ثمار الجنة فعلمت انه مات فيوجا لمن كان على خير وعلى صبر واحتساب ان يكون بهذه المنزلة
3:34والواجب يا اخواني هو الحذر والاعتبار واخذ العظة مما وقع لغيرنا مع الدعاء لاخواننا بالنصر والتمكين. لان دوام النعمة وشرطها هو شكرها. واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم والله اعلم