نهى رسول الله عن المحاقلة والمزابنة والمعاومة
0:00قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمجابنة والمخابرة والمعاومة وعن الثنيا ورخص في العرايا عن هذه البيوع نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المجابنة
0:24والنهي عن المجابة والمحاقلة ثبت في عدة اخبار عنه عليه الصلاة والسلام من حديث ابي سعيد الخدري ومن حديث ابن عباس في الصحيحين انه عليه الصلاة والسلام نهى عن المحاقلة والمجابنة
0:43فذلك في الصحيحين حديث ابن عمر انه نهى عن المزابنة عليه الصلاة والسلام وجاء في حديث ابن عمر الصالحين انه نهى عن المجابنة ان يباع الزرع بالحنطة وان يباع العنب بالزبيب كيلا
1:04عن بيع التمر من رطب كيلا وهذا مثل ما تقدم في النهي عن بيع الرطب بالتمر وان هذا من المزابلة فقوله اولا نهى عن المحاقلة ما هي المحاقلة المحاقلة مأخوذة من الحقل
1:28وهو الارض المزروعة او المغروسة فيها زرع وفيها غرس واشجار هذه المحاقلة من الحقل ما معناها؟ اختلف فيها لكن الصحيح ان المحاقلة هو بيع الحب في سنبله بحب مبروك يابس
1:56حب يابس بيع الحب يعني اما ان يباع الحب يبيع انسان مثلا هذا الحقل يقول ابيعك هذا الحقل مثلا في الف صاع هذا يشتمل على ماذا على ربا وعلى غرر ومخاطرة
2:20اولا لا يعلم ما في الحقل من الحب لا يعلم ما فيه وكم قدره لان لا زال في سنبله الامر الثاني انه لو علم وفرك وكيل فانه خيل رطب بيابس
2:45وهذا ربا حتى لو مثلا كان في الحق الالف صاع وبعته بالف صاع يابس وش الحكم نعم لا يجوز لانه ماذا مجابنة لان الرطب لا يستوي مع ماذا؟ اليابس. فلا يجوز ان تبيع الرطب. فاذا كان لا يجوز
3:09ان تبيع الرطب باليابس ولو كيلا فكونك تبيع الحقل بشيء معلوم لا يجوز حتى ولو لم يكن ربويا ولو لم يكن ربوي كما له مثلا قلت لانسان ابيعك كوم الطعام
3:31في كومة طعام اخرى لا يعلم كيلها ببيع المجهول بالمعلوم لا يجوز. حتى ولو لم يكن ربويا ليش يأتينا ان مالك رحمه الله جعل المجابنة يدخل فيها بيع الرطب باليابس من الربوي
3:50ويدخل فيها بيع المعلوم والمجهول ولو لم يكن ربويا وانه جعل المعنى اوسع من كونه ربوي. وان المعنى للغرر والمخاطرة. وهذا لا شك افقه واصح منه رحمه الله من امام مالك
4:08ولهذا هنا نهى عن المحاقلة المحاقلة وبيع اما ان يبيع نفس الحقل او يبيع الحب الرطب بحب اليابس فان كان بيع الحقل فالغرر فيه ظاهر والربا لا شك لانه قد يظن انه كثير يجمعنا قليل
4:28قد يظن انه طيب يتبين انه فاسد او فيه عيب ونحو ذلك لما يتبين مثلا وان كان مبروكا فالعلة واضحة كما تقدم لانه مزامنة عن المحاقلة والمجابنة ما هي المجابنة
4:50المجابنة يقول العلماء من الزبن ويقانط الحرب الزبون الزبون كل انسان كل خصم يدفع خصمه فانت تدفع العدو وفي الجهاد اهل الاسلام يدفعون عن حورانات المسلمين ويدفعون العدو كذلك العدو يدفع عن نفسه
5:11يقال حرب الزبون فسميت مزابنة لان كل كلا من الطرفين البائع والمشتري يدفع عن حقه هذا يريد اكثر وهذا يريد اكثر وكأنه والله اعلم سبب للخلاف والنزاع. سبب للخلاف والنزاع
5:36لانه حينما مثلا يدفع عن حقه يريد ان يحصل اكثر ولما كانت المجابنة لما كانت المجابنة مبنية على الربا يقع فيها الخلاف والنزاع يقع فيها ماذا الخلاف؟ والنزاع فلهذا نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن
6:00المجابنة وهي داخلة في احاديث الربا. في الغالب ان يقع فيها خلاف ويحصل فيها تدافع والاحاديث في هذا كثيرة عنه عليه الصلاة والسلام المجابنة وهذا محل اجماع من اهل العلم
6:20والمخابرة ونهى عنه ما هي المخابرة؟ المخابرة اختلف في اشتقاقها الى المخابرة من الخبر والخبر ما هي الخبر هي الارض اللينة الطيبة التي هي الارض التي تزرع الارض اللينة التي تزرع
6:38وقيل الخبر من خيبر وان اخذت من مزارعة النبي عليه الصلاة والسلام لال خيبر لانه دفع لهم ارض خيبر يزرعوها من اموالهم على النصف ثقيلة خيبر مخابرة من ارض خيبر
6:57او منطقة خيبر وقيل المخابرة من الخبير بالارض الذي يعرف كيف يزرع وقت الزرع ونحو ذلك لكن اظهر والله اعلم الاول لانها مأخوذة من الخضار وان وان الانسان يعني يبيع على هذا الوجه يبيع هذا الوجه. ويقصد الارض اللينة
7:25حتى يكون الزرع كثير يكون الناتج كثير الناتج كثير اما من خيبر فيه نظر. لان النبي نهى لان النبي عليه الصلاة والسلام اجاز المزارعة. وعامله وزرعهم وهذا فيه نهي مثلا
7:44مما نهي عنه من شيء مأذون فيه وكذلك من الخبير لانه اذا كان خبيرا في الارض في الغالب انه يكونوا عالما اذا كان فينبغي ايضا ان تكون خبرته ايضا بما يجوز وما لا يجوز ولهذا الاقرب والله اعلم هو تقدم انها من الخضار وهي الارض
8:08اشمعنى المخابرة؟ المخابرة اختلف فيها المخابرات قيل ان المخابرة هو ان تدفع الارض لمن يزرعها بالثلث او الربع. انت عندك ارض وصاحبك ما عنده ارض ما عنده ارض وانت لا تستطيع العمل في الارض
8:32وربما ايضا لو استطعت العمل والامر ما عندك خبرة ولا معرفة الزرع او ما عندك قدرة ما عندك عمال ونحو ذلك تنتفعان هذا يدفع عرض وهذا يزرعها لكنهم قالوا المخابرة هذه اذا كانت
8:56على النسبة بالنسبة معنى ان تقول ادفع لك هذه الارض فتزرعها ولك النص ولي النصف لك نصف الثمرة ولنصف الثمرة لك الثلث ولي الثلثان او بالعكس قالوا لا يجوز قالوا لا يجوز
9:17قالوا هذه المخابرة لماذا لا يجوز قالوا لي ان هذه اجارة للارض واجارة الارض لابد ان تكون معلومة من شرط الاجرة ان تكون معلومة الاجرة غير معلومة لانها الثلث النصف ولا يدري
9:42كم نصيبه من لا يدري كم نصيبه فلهذا قالوا انها محرمة لان الاجرة فيها غير معلومة الاجرة فيها غير معلومة. هذا هو قولهم. كيف يصنع؟ قالوا يدفعها يؤجرها بالمال بالريالات بالدنانير بالمال
10:07يستطيع الجرماء ليس مضطرا والصحيح ان المخابرة هو ان تدفع الارض الى انسان وتقول لك ثلثها الايمن وللثلثان من الشمال ولك الثلث من الجنوب لك نصفها من الشرق ولنصفها من الغرب
10:30لما ينبت على الشواقي ولك ما ينبت في جوانبها هذه المخابرة التي نهى عنها الرسول عليه الصلاة والسلام وهي التي ثبتت في الحديث الصحيح انهم كانوا يؤاجرون انه كانوا يأجرون بالثلث والربع
10:53اما المؤازرة على هذا الوصف هذه هي المخاطرة. وهي الغرر وهي القمار. لانه ربما انك تؤجر مثلا الارض هذه يقول لك النص لك نصفها الشرقي والنصف الغربي فيمكن لا ينبت لا الشرق والغربي. وينبت يمكن ان ينبت الشرقي دون الغربي. فيكون احدكم القمر الاخر
11:16وكما قال الليث ان الذي نهى النبي عليه الذي نهى عنه النبي عليه السلام يعني فيها من المخابرة امر اذا نظر فيه ذو البصيرة بالحلال والحرام علم انه لا يجوز. علم انه لا يجوز
11:35ولهذا المزارعة هي المشروعة من يعنى. النبي عليه الصلاة والسلام لا عن المخابرة وامر بالمزارعة والمزارع دافع الارض على الثلث او الربع فيقتسمان ما بينهما بحسب اتفاق وهذا ليس من باب المؤاجرة من باب المشاركة
11:57هي اشبه بالمضاربة اشبه المضاربة وليست مؤاجرة. فكلاهما ينتفع هذا يدفع ارضه وهذا بجهده ويجتهد ويزرع ويتكل على الله سبحانه وتعالى وما قسمه سبحانه وتعالى يكون بحسب ما اتفقا عليه
12:18ولهذا الصحيحين عن ابن عمر انه عليه الصلاة والسلام زارع او اعطى اهل خيبر الارض على النصف يزرعوها من اموالهم. يعملوها من اموالهم على النصف هذا امر واضح وقع في عهد النبي عليه الصلاة والسلام
12:40ومات وهي ومات عليه الصلاة والسلام والصحابة يعملون ذلك. وذكر البخاري رحمه الله عن الخلفاء الراشدين وعن غيرهم من الصحابة انهم كانوا يزارعون على الثلث وعلى النصف وهذا ايش؟ كالاجماع
12:57وهذا يبين ان النبي ما عليه الصلاة والسلام مات وهم يعملونها وابو بكر كذلك وعمر فكيف يتفقون على هذا الامر ويكون منهيا محرما انما ورد حديث رافع بن خديج هو الذي اشكل على بعض اشكل على هذه الاخبار حديث رافع بن خديجة رضي الله عنه
13:19انه قال انهم كانوا يزارعون على الثلث والربع فنهى النبي عليه الصلاة والسلام عن ذلك اما بالذهب والفضة فلا وحديث رافع كما قال احمد رحمه الله الوان وقال انه دروب. حديث رافع يعني وقع فيه
13:37كلام وخلاف ولهذا انكره الامام احمد رحمه الله حيث اختلف لفظه وفيه ما هو جائز بلا خلاف. وفيه ما ليس جائز بلا خلاف اذ حصل اضطراب في حديث رافع وقد بين زيد بن ثابت سبب
13:56الاضطراب في حديث رافع وان رافع رضي الله عنه خفي عليه الامر خفي عليه الامر رحمه الله فقال زيد رحمه الله ما معناه ان جيدا لم يسمعوا الحديث على وجهه
14:12انما اختلف رجلان من الصحابة في امري المزارعة وكانوا حصل بينهم مزارع على الثلث فتنازع قال عليه الصلاة والسلام ان كان كذلك اعملوها ان كان كذلك يعني يحصل بينكم نزاع فلا تزارعوا هكذا
14:37او اجروها او يدفعوها الى من يعملها المقصود انه قاله عليه الصلاة والسلام في قضية خاصة حصل فيها نزاع وقال ان زيد ابن ثابت سمع اول الحديث ولم يسمع اخره
14:53ولم يسمع اخرة ولهذا الصواب ما دل عليه حديث ابن عمر وما جاء في معناه وان المزارعة حلال والمخابرة هي التي لا تجوز وان المخابرة هي ان تدفع الارض ويكون لك
15:12قطعة معينة من الارض ولصاحبك قطعة معينة هذا هو الذي هو القمر وهذا مثل مثلا لو دفعت مثلا لانسان مثلا شيء من المال شيء من المال وقلت لك له لربح
15:37هذه العملية من البيع ولك الربح التي بعدها تجعل الربح بينك وبينه بحسب العقود تقول لك العقد الاول وللعقد الثاني وهكذا او لكان مثلا ما يحصل من ربح في هذا الشهر والشهر الثاني لي انا
15:59هذا غرر وقمار ولا يجوز لان هذا يفضي الى النزاع. فقد تربح هذه وقد لا تربح يحصل نزاع فالشيء المعين لا يجوز كذلك له مثلا قلت له اعطيته مال لانسان
16:19وقال انا اعطيك كل شهر الف ريال لا يجوز بالاجماع يقول اعطيته مثلا مئة الف ريال يبي يتاجر فيها فقال انا اعطيك كل شهر الف ريال من هذا المال اضمن لك الف ريال
16:39يقول هذا لا يجوز لانه ان كان على جهة المضاربة كان ومعنا للمال ومثل هذا لا يجوز وان كان على جهة القرض كان عقدا ربويا وان كان اعطيته على انه يضارب فيها
16:55ويعطيك كل الف ريال ثم يردوا لك الباقي في الحقيقة هو مثل ما تقدم يعني مرض جر نفعا فهو ربا وان كان على جهة مضاربة يعني لم تشترط رد المال
17:14فهو ضمان بشيء من الربح ولا يجوز لانه قد يربح الف ريال وقد لا يربح شيء فتظلمه. وقد يربح الشيء الكثير فيقمرك والشارع شد الابواب التي يقع فيها مثل هذا النزاع ولا تكونوا من العدل
17:33ولذا ترى مثل هذه المعاملات تجري على العدل وعلى الانصاف وتطيب نفس كل واحد منهما والحمد لله ما قسمه الله سبحانه وتعالى فهو بيننا وان وقعت الخسارة وقعت الخسارة على الجميع
17:48اذا كان مشتركان في المال وان كان احدهم مضارب والاخر عامل اذا وقعت الخسارة تكون الخسارة على صاحب المال والمظارب ليس له شيء ما حصل شي اذا اعطاه مثلا على انه اذا ربح له مثلا
18:05خمسون في المئة فلم يربح شيئا لا شيء له لا شيء له وهكذا ايضا لو ربح يكون بالنسبة بينهما كما تقدم نهى رسول عن المحاقلة والمجابنة والمخابرة والمعاومة المعاوة ما هي
18:29المعاومة هو ان تبيع ثمرة هذا النخل سنين تبيعها سنين عين هذا النخل هذا لا يجوز. اذا كان النبي نهى عليه الصلاة والسلام عن بيع الثمار قبل ان يبدو وصلاحها
18:55فكذلك من باب اولى النهي عنها قبل خروجها اصلا اذا كانت اصلا لم تخرج. فانه ينهى عنها من باب اولى ولهذا نهى عن والمعاومة جاء في الرواية الاخرى عن بيع السنين
19:09عن بيع السنين يقول ابيعك ثمرتها مدة سنتين ثلاث سنوات هذا لا يجوز. سميت المسانهة سميت المعاومة لما فيها من الغرر والمخاطرة قال وعن الدنيا وعن الثنيا الدنيا ما هي
19:35الدنيا هو ان تقول بعتك هذه الارض الا جزءا منها يعتك هذا البستان الا نخلات مثلا بعتك هذا الكتاب الا اجزاء منه الا اجزأ منه او الا جزء وكانت الاجزاء مختلفة
19:59فهذه ثنيا فيها غرر ومخاطرة ومقامرة تفظي الى الخلاف والنزاع ولهذا لا يجوز الثني على هذا الوجه الثنيا غير بينة. المطلقة وهو ما لا يجوز افراد البيع ما لا يجوز افراده بالبيع
20:21فهذا لا يجوز استثناؤه. هذه القاعدة ما لا يجوز افراده بالبيع فانه لا يجوز استثناؤه مثل مثلا حمل الشاة حمل البقرة حمل الناقة لا يجوز استثناؤه. لا يجوز استثناؤه فلهذا
20:41لا يجوز بيعه مفردا فلا يجوز كذلك استثناؤه لانه مجهول الشيء المجهول لا يجوز بيعه ولهذا ونهى عن الدنيا وعن الثنيا. الثنية والاستثناء هو الاستثناء مثل ما تقدم باستثناء شيء مجهول
21:05اما اذا كان معلوما فلا بأس به. اذا كان الاستثناء معلوما فلا بأس به. ولهذا في رواية الثلاثة عند ابي داوود والترمذي والنسائي باسناد صحيح. وعن الدنيا الا ان تعلم
21:22وعن الدنيا الا ان تعلم وهذه الزيادة زيادة واضحة وبينة معنى ان الدنيا او الاستثناء اذا كان معلوما بيعه تقول مثلا بعتك هذا البستان الا هذه النخلات المشار اليها معلومة
21:44بعتك هذه الارض الا هذه القطعة منها ما تقول الا شيئا مثلا فهذا الاستثناء مجهول يفضي الى الغرر والمخاطرة. ومثل هذا لا يجوز ولهذا ولهذا وعنوا عن الثنية وهذه الرواية كما تقدم محمولة على الثنيا
22:11المجهولة في الرواية الاخرى الصحيحة من حديث جابر وعن الثنيا الا ان تعلم ولان الحديث ذكر فيه اشياء فيها غرر ومخاطرة محاقلة والمجابنة والمخابرة والمعاومة فذكر الدنيا المعنى ان هذه الدنيا هي الثنيا التي فيها مخاطرة. وواضح لا تحتاج يعني الى بيان
22:39يعني عن الاستثناء المطلق الذي لم يبين فواضح لانه مضموم او مقرون مع بياعات محرمة وكلها تدور على الغرر والمخاطرة فلهذا حرمت بلا خلاف الا بعد العلم كما تقدم