شرح الشفا للشيخ حسن بخاري الدرس 55 شرح غريب الفاظ حديث هند ابن ابي هالة 23-3-1438هـ
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. ملء السماوات وملء الارض وملئ ما بينهما وملء ما شاء ربنا من شيء بعد. احمد ربي تعالى واشكره واستعينه واستغفره
0:20اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله. حبيب رب العالمين امام الانبياء وخاتم المرسلين وقرة عيون المحبين صلوات ربي وسلامه عليه. وعلى ال بيته الطيبين الطاهرين
0:40وصحابته الغر الميامين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد ايها الاخوة الكرام فما يزال مجلسنا هذا بحمد الله منعقدا متتابعا. والفضل لله وحده في هذه الليلة الشريفة في كل اسبوع من ليالي الجمع
1:00نجتمع في رحاب بيت الله الحرام. نتذكر شمائل وحقوق النبي المصطفى عليه الصلاة والسلام. نزداد علما ونتأدب ادب ونؤسس ايمانا راسخا ومحبة صادقة في القلوب. التي ينبغي ان تحمل اوفر الحب واعظمه
1:20الهدى ونبي الرحمة صلوات ربي وسلامه عليه. ما زال بنا الحديث ونحن نتصفح كتاب الشفا بتعريف في حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم. للامام القاضي عياض بن موسى الاحصوبي رحمة الله عليه. وقد تم بنا الحديث في ليلة
1:40الماضية مع ليال قبلها في حديث هند بن ابي هالة رضي الله عنه. الذي يعد في كتب الشمائل والسير اوسع الاحاديث حديثي واطولها واوعبها فيما جاء في وصف النبي صلى الله عليه وسلم في خلقته وفي خلقه وفي شأنه وهديه
2:00في بيته وخارج بيته. كل ذلك جاء مطولا في حديث هند بن ابي هالة. والحديث وان لم يصح سنده على صنعة المحدثين رحمة الله عليهم الا انه لم يخلو منه كتاب من كتب السير ولا الهدي النبوي ولا الشمائل المحمدية فان كل ما جاء فيه
2:20من جمل ومن اوصاف فانها قد ثبت مثلها باصح من اسانيدها في عموم ما ورد في شأننا نبينا صلى الله عليه وسلم وصفته وهديه اجمع. بالاضافة الى ان حديث هند فيه من جميل العبارة ودقيق الوصف لما كان عليه
2:40هند بن ابي هالة رضي الله عنه من حسن الوصف وجماله ودقة عبارته. لما تم الحديث في مجالس متعددة جعل المصنف الامام القاظي عياظ رحمه الله فصلا عقب الفصل الذي اورد فيه الحديث بطوله وجعله مخصصا
3:00شرح غريب الفاظ الحديث والعبارات التي تحتاج الى شرح فسردها على نسق في فصل مستقل. وبه ختم المصنف الباب الثاني الذي عنون له بما جاء في ما كمل الله به نبينا عليه الصلاة والسلام في خلقته وفي اخلاقه
3:20وقد قضينا فيه مجالس متعددة بفضل الله تعالى. فهذا الفصل هو تتمة لحديث هند بن ابي هالة. وهو في الوقت ذاته خاتمة الباب الثاني من ابواب كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه. نعم
3:40بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال الامام العلامة القاضي ابي عياض ابي موسى الي حصبي رحمه
4:00الله وغفر له ولشيخنا وللسامعين فصل في تفسير غريب هذا الحديث ومشكله. قوله المشذب اي البائن الطول في وهو مثل قوله في الحديث الاخر ليس بالطويل الممغط يشير رحمه الله تعالى الى ما جاء في عبارة الحديث في
4:20صدره لما كان لما كان يصف طول النبي عليه الصلاة والسلام فقال هند اطول من المربوع واقصر من المشذب فشرح المشذب هنا بقوله اي لبائنا الطول في نحافة. فالطويل شديد الطول اذا تجاوز حد الوسط معنا
4:40افة في الجسم يقال له طويل مشذب. فوصف النبي عليه الصلاة والسلام بقوله اطول من المربوع. يعني اطول من متوسط الرجال عادة لكنه ليس الطول الممتد. ولهذا قال واقصر من المشذب. وهذا مثل قوله في الحديث
5:00اخر ويشير به الى حديث علي رضي الله عنه. وقد تقدم معنا سابقا ليس بالطويل الممغط. ليس بالطويل الممتد في طوله صلوات الله وسلامه عليه. نعم والشعر الرجل الذي كانه مشط فتكسر قليلا ليس بسبط ولا جعب. نعم. قال هناك في الرواية رجل الشعري
5:24وقد تقدم معكم ان الشعور توصف باوصاف ثلاثة طرفان ووسط. فمن الشعر ما يكون خشنا شديد الالتفاف والانسناء. ومنه ما يكون ناعما شديد النعومة حتى ينساب. فوصف شعر النبي عليه الصلاة والسلام
5:44الوسط بين الشديد النعومة والشديد الخشونة. فقال رجل الشعر فسره المصنف هنا قال الذي كانه مشط فتكسر قليلا. لو جئت الى شعر ملتف خشن فاجريت عليه المشط فانفرد شيئا ما
6:04فلم يعد هو بالمنثن الملتف الخشن ولم يصبح ايضا بتمشيطه ناعما سائبا. فقال رحمه الله الذي كانه مشط فتكسر قليلا ليس بسبط ولا جعد. ليس بناعم منساح سائب وليس بملتف شديد
6:24التواء خشن. نعم والعقيقة شعر الرأس اراد ان انفرقت من ذات نفسها فرقها والا تركها معقوصة ويروى عقيقته. جاء في روايتي هناك ان انفرقت عقيقته فرقا. ان انفرقت عقيقته. وفي رواية ان انفرقت عقيقته
6:47قال هنا العقيقة شعر الرأس والمراد انه عليه الصلاة والسلام كان في شعره طول كما تعلمون. فربما بلغ طول شعره عليه الصلاة والسلام شحمة اذنه وربما بلغ منكبيه. فطول شعره عليه الصلاة والسلام كيف كان يفعل به؟ هل كان يجعله منقسما يفرقه
7:10ام كان يجعله ظفائرا؟ يقول ان انفرقت عقيقته يعني شعر رأسه ان انفرقت من ذات نفسها فرقها والا تركها معقوصة وقد تقدم بكم قول الامام ابن القيم رحمه الله تعالى انه كان اولا يسدل شعره ثم فرقا
7:30كان في بادئ امره عليه الصلاة والسلام يحب موافقة اهل الكتاب فيما لم ينزل عليه وحي ويفارق به شأن المشركين لان ان اهل الكتاب اقرب الى الدين الحق من عقيدة الوثنية فهم اهل دين سماوي. يقول كان يسدل شعره ثم فرق
7:50المقصود بالفرق ان يجعل شعره فرقتين كل فرقة ذؤابة. واستدلوا معناه ان يسدله من ورائه ولا يجعله فرقتين. هذا معنى قول المصنف رحمه الله في الرواية ان انفرقت عقيقته فرقا. نعم. وازهر اللون نيره وقيل ازهر
8:10ومنه زهرة الحياة الدنيا اي زينتها وهذا كما قال في الحديث الاخر ليس بالابيض الامهق ولا بالادم. والامهق نعم والامهق والامهق هو الناصع البياض والادم الاسمر اللون ومثله في الحديث الاخر ابيض مشربا اي فيه حمرة. نعم جاء في الرواية هناك في وصف لون بشرة النبي عليه الصلاة والسلام
8:39يا جماعة هل كان نبيكم عليه الصلاة والسلام ابيض او اسمر او بينهما؟ الالفاظ التي وصفت لونه عليه الصلاة والسلام جاءت بعبارات متعددة لكنها متقاربة. في حديث هند هنا قال كان ازهر اللون. ما معنى ازهر اللون
8:59قال هنا رحمه الله ازهر اللون يعني نير اللون. والمقصود ان في لون بشرته نورا وضياء. قال ومعنى ازهر قيل معناه حسن اللون حسن لون البشرة. ومنه قوله تعالى زهرة الحياة الدنيا. فمعنى زهرة اي زينة. فاذا
9:19قيل ازهر اللون يعني لون منير فيه زينة. قال وهذا كما قال في الحديث الاخر ليس بالابيض الامهق ولا ادم ما امهق وما ادم؟ البياض الامهق شديد البياض. والادم الاسمر. فلم يكن عليه الصلاة
9:39والسلام في لون بشرته شديد السمرة ولا كان شديد البياض. ومع ذلك فجاء في الروايات الاخر قال كان ابيض مشربا اي بحمرة. فبياضه عليه الصلاة والسلام ليس بالبياض الشديد. الذي عليه لون بعض البشر
10:00وليس هو ايضا بالاسمر شديد السمرة بل كان بينهما. وان كان بياضه يميل الى الازهار واللون المشرق بابي وامي هو عليه الصلاة والسلام. بياضه مشرب بحمرة. وهذا ناحية من نواحي الجمال التي يتمدح
10:20فيها العرب في لون البشرة قد اعطاها الله لنبينا صلوات الله وسلامه عليه والحاجب الازج المقوس الطويل الوافر الشعر. قال الحاجب الازج المقوس الطويل الوافر والشعر اذا كان شعر الحاجب مقوسا
10:42وطويلا وشعره وافرا يقال فيه ازج الحواجب. وهكذا وصف هند بن ابي هالة نبينا صلى الله عليه سلم لما قال ازج الحواجب سوابغ من غير قرن. ازج الحواجب هو كما سمعت. حاجب مقوس طويل
11:02وافر الشعر ومنه قول جميل بثينة وهو يصف ويتمدح اذا ما الغانيات برزن يوما وزجنا الحواجب العيون وهذا من اجمل ما يكون في حاجب العينين في جماله وتقوسه وطوله ووفرة شعره. نعم
11:22والاقنى السائل الانف المرتفع وسطه. والاشم الطويل قصبة الانف. قال هنا في الرواية يصف انف رسول الله عليه الصلاة الصلاة والسلام. قال اقنى العرنين له نور يعلوه ويحسبه من لم يتأمله اشما
11:42العرنين العرنين الانف. فما معنى اقنى الانف؟ قال هنا في الشرح الاقنى السائل الانف المرتفع وسطه يعني طويل الانف ووسطه فيه ارتفاع. قال يحسبه من لم يتأمله اشما الاشم طويل قصبة الانف لمسة في ارتفاع الاقناع. يشير الى ان انف نبينا عليه الصلاة والسلام كان فيه ارتفاع ووسط
12:12فيه علو وارتفاع وارنبة انفه كذلك. يحسبه من لم يتأمله. يعني من لم يدقق النظر يحسبه طويل الانف جدا او ممن يوصف بهذا لكنه لم يبلغ ذلك الطول الاكثر مما وصفه به هنا في الرواية. نعم
12:31والقرن اتصال شعر الحاجبين وضده البلج. ووقع في حديث ام معبد وصفه بالقرن. نعم. قال هنا لما طفى الحواجب قال ازج الحواجب سوابغ من غير قرن. ذكرنا معنى ازج الحواجب
12:49قال هنا سوابغ يعني وشعر الحاجب وفير سابغ من غير قرن من غير ان يقترن الحاجبان في المنتصف فوق الانف مع طولها وتقوسها ووفرة شعرها لم يصل الحد الى اقتران الحاجبين بوفرة الشعر. ولهذا وصف فقال بينهما عرق يدر
13:10الغضب ينتفخ فيعرفون منه غضبه عليه الصلاة والسلام. هذا معنى قوله من غير قرن وضده البلج يقال ابلج الحاجبين جاء في حديث ام معبد وقد تقدم منه بعض الالفاظ فيما سبق انها وصفت النبي عليه الصلاة والسلام انه كان
13:30كان مقترن الحاجبين. فكيف تجمع بين الروايتين الجمع بينهما انه من شدة اقتراب الحاجبين ببعضهما جاء الوصف على المبالغة انها قالت انه كان اقرن حاجبين والا فالادق انه لم يكن كذلك عليه الصلاة والسلام. وحديث ام معبد من الاحاديث التي جاء فيها وصف نبينا عليه
13:55الصلاة والسلام ضعيف السند في روايته لكن كما قال الحافظ ابن كثير اسانيده يصل مجموعها الى الحسن. ومن جميل في وصف النبي عليه الصلاة والسلام ان قالت اجمل الناس من بعيد واحلاه واحسنه من قريب. وام معبد هي تلك المرأة
14:15صاحبة الخيمة التي مر بها نبينا صلى الله عليه وسلم بصحبة الصديق ابي بكر رضي الله عنه في قصة الهجرة من مكة الى نعم والادعج الشديد سواد الحدقة وفي الحديث الاخر اشكل العين اشكل العين واسجر العين وهو الذي في بياضها حمرة. نعم جاء ايضا هنا في وصف حديث هند
14:39قال ادعج سهل الخدين. قال معنى ادعج شديد سواد الحدقة. والمقصود به بؤبؤ العين الذي به هي مادة الابصار وفي حديث اخر اشكل العين او اسجر العين والمقصود واسجر ان بياض العين فيه شيء من الحمرة. فكان فكان في عين رسول الله عليه الصلاة والسلام اتساع
15:07وفيه شدة سواد الحدقة مع البياض الذي يشرب بحمرة في قولهم اشكل واسجر العين. وهذا ايضا من الجمال في بوصف العينين الذي فيه شدة سواد العين وشدة بياض ماء عينيها. نعم
15:24والضليع الواسع والشنب رونق الاسنان وماؤها. وقيل رقتها وتحزيز فيها كما يوجد في اسنان الشباب والفلج فرق بين الثنايا. نعم هذه العبارات الثلاث في وصف فم نبينا عليه الصلاة والسلام. قال هند في حديثه
15:44ضليع الفم اشنب مثلج الاسنان هذا فم رسول الله عليه الصلاة والسلام كما وصفه هند بن ابي هالة مرة اخرى قال كان ضليع الفم اشنب الاسنان هذه ثلاث عبارات. معنى ضليع الفم واسع الفم. اي كبير الفم
16:07ومعنى اشنب كما قال هنا رونق الاسنان وماؤها وقيل رقتها وتحزيز كما يوجد في اسنان الشباب يقال اشنب الفم اذا كانت الاسنان فيها امتصاص واصطفاف مع حسن في المنظر وجمال في بياضها
16:27شيء من التفرق بينها ومسافات يسيرة بين السن والسن في فك الاسنان. وهذا معنى قوله الفلكي قال هنا ضليع الفم اشنب مثلج الاسنان. ومعنى مثلج هناك فرق بين الثنايا بين الثنية والتي بجوارها
16:48ارق يسير وهو من علامات الحسن والجمال الذي تتمدح به العرب نعم ودقيق المسربة خيط الشعر الذي بين الصدر والسرة. نعم وهذا قد تقدم فيما سبق لما وصف النبي عليه الصلاة والسلام بقوله
17:05كان دقيق المسروبة والمقصود بالمسروبة خط الشعر في الصدر الذي يربط بين النحر في اعلى الصدر الى السرة فخط الشعر هذا الذي يجري في وسط الصدر يقال له مسروبا فوصف هذا الخط من الشعر او هذا الخيط من الشعر بانه دقيق. يعني لم يكن عليه الصلاة والسلام ذا شعر
17:30منتشر على ثدييه او في صدره وسائر بدنه الا بحد ما جاءت به الرواية هنا باد ذو لحم ومتماسك معتدل الخلق يمسك بعضه بعضا. مثل قوله في الحديث الاخر لم يكن بالمطهم
17:49ولا بالمكلثم اي ليس بمسترخي اللحم والمكلثم القصير الذقن وسواء البطن والصدر اي مستويهما. نعم. هذا في وصف بدن النبي عليه الصلاة والسلام في الجملة جسده الشريف صلوات الله عليه عليه الصلاة والسلام. هل كان عليه الصلاة والسلام بدينا ام كان نحيفا ام كان بينهما
18:14جاءت عدة عبارات تصف هذه الهيئة المجملة لبدن رسول الله عليه الصلاة والسلام. فكان في عبارات حديثهن قال بادنا متماسكا سواء البطن والصدر. بادي معناه كما قال هنا ذو لحم. اذا لم يكن
18:34كن نحيفا لم يكن جسده عليه الصلاة والسلام اقرب الى النحافة وبروز العظام في الجسم. لا. قال كان بادنا يعني ذا لحم لكنه مع ذلك ليس اللحم بمعنى امتلاء الجسد وانتفاخ البطن
18:53قال مظهرا هذا المعنى متماسكا بادنا متماسكا. معنى المتماسك ان جسده عليه الصلاة والسلام معتدل الخلقة يمسك بعضه بعضا كما قال في الحديث الاخر لم يكن بالمطهم ولا بالمكلثم يعني لم يكن عليه الصلاة والسلام مسترخيا اللحم
19:17ولا فيه انثناء في البطن ولا فيه بروز في بعض اجزاء بطنه او صدره. وفي المقابل قال ولم يكن بالمكلث والمكلث تدوير الوجه الذي يزول معه قصر الذقن فاذا استدار الوجه زال قصر الذقن فلم يكن كذلك عليه الصلاة والسلام بل كان وسط
19:37كن بين هذا وذاك ثم زادت العبارة الثالثة ايضاحا فقال سواء البطن والصدر. فلم يكن داخل البطن بحيث يبرز ولا بارز البطن بحيث يظهر ايضا من وراء الثياب بل كان مستويا بطنه وصدره على حد سواء وهذا يفسر لك
19:57قوله سابقا بادنا متماسكا نعم ومشيح الصدر ان صحت هذه اللفظة فتكون من الاقبال. وهو احد معاني اشاحة. اي انه كان بادي الصدر ولم كن في صدره طعس وهو تطامن فيه. وبه يتضح قوله قبل سواء البطن والصدر. اي ليس بمتقاعس الصدر
20:22ولا مفاضل البطن ولعل اللفظة مسيحة بالسين وفتح الميم بمعنى عريض. كما وقع في الرواية الاخرى وحكاه ابن نعم ايضا جاء في وصف حديث هند هنا قوله رضي الله عنه وارضاه في وصف النبي عليه الصلاة والسلام لما قال سواء البطن وصفا
20:42مشيح الصدر. يعني لا يبرز بطنه على صدره ولا العكس. قال هنا المصنف مشيح الصدر ان صحت هذه اللفظة فتكون من الاقبال وهو احد معاني اشاحا. يقال اشاح بوجهه اي اقبل به او اعرض
21:04فاحد معانيه الاقبال فيكون معنى مشيح الصدر ان صدره مقبل بالنسبة الى من يراه. وبالتالي يعد هذا ظهورا في صدره عليه الصلاة والسلام في هيئة بدنه العامة. يعني انه كان بادي الصدر ولم يكن في صدره قعس وهو التطامن
21:24الثناء الذي تتكون معه طبقات ينثني بعضها فوق بعض. قال وبه يتضح قوله قبل سواء البطن والصدر يعني ليس تقاعس الصدر ولا مفاضي البطن. ثم قال المصنف ولعل اللفظة ليست مشيح الصدر بل بالسين وفتح الميم. كان
21:44مسيح الصدر ومعنى مسيح الصدر يعني عريض الصدر وهذا يتفق مع ما جاء في مجمل الروايات من عظم خلقته عليه الصلاة والسلام كان عظيم الهامة كما قال في صدر الرواية كان فخما مفخما. ضخم الكرانيس كما سيأتي بعد قليل. عظيم مفاصل الجسد عظيم الكفين والقدم
22:08فتأتي العبارة ان جاءت الرواية بلفظ مسيح الصدر يعني عريض الصدر كما قال في الرواية الاخرى وحكاه ابن دريد نعم والكراديس رؤوس العظام وهو مثل قوله في الحديث الاخر جليل المشاش والكتد. والمشاش رؤوس المناكب
22:28والكتب مجتمع الكتفين وشفن الكفين والقدمين لحيمهما. نعم هذه يا اخوة فوق انها الفاظ نتعرف بها وصف هيئة وبدن وشكل رسول الله عليه الصلاة والسلام فانها ايضا الفاظ عربية نكتسب بها معانيها
22:48ومعنى الفاظها ونظيف فيه ايضا علما الى علم. يصف هنا في بعض عباراته في حديث هند نبينا صلى الله عليه وسلم بقوله كان ضخم الكراديس ما الكراديس الرؤوس العظام فهذا رأس عظمة الذراع وهذا رأس عظم الساق وهذا رأس عظم الفخذ. ضخم الكراديس ضخم رؤوس العظام
23:14ايا كان موضعها في جسد رسول الله عليه الصلاة والسلام ولا ينسى احدكم يا كرام ما تقدم مرارا ان الضخامة في وصف رسول الله عليه الصلاة والسلام التي اشتملت عليها
23:29معظم نواحي جسده وصف بالضخامة في الرأس في الفم في العين في الكفين والقدمين في العظام والمفاصل في الصدر والمنكبين يقال بعيد ما بين المنكبين ومر بك مسيح الصدر او مشيح الصدر. هذه الضخامة ليست هي العملقة. التي يوصف بها العمالقة
23:51فيكون شيئا عظيما فوق المعتاد في خلقة البشر لا كان بدنه عليه الصلاة والسلام وسطا. لكن العظم في الخلقة هو نوع من الهيبة التي تلقي بظلالها في عين الناظر اليها
24:06صلوات ربي وسلامه عليه. فلما كان الضخامة وفخامة وكانت مع ذلك حسنا في ملامح الوجه وسائر وصف بدنه عليه الصلاة والسلام كان جمالا ممتزجا بهيبة. ولهذا قال هند كان فخما مفخم
24:26فليس الجمال الناعم اللطيف الرقيق كما هو الممدوح في شأن النساء. وليس هو ايضا الضخامة النشاز التي تشمئز منها الابصار وتنفر عنها العينان. لا بل كان وسطا بين ذلك وهو اجمل واجل ما يكون في اوصاف الرجال
24:46الممتزج كما قلت بين الجمال والملاحة والحسن في الصورة وبين الضخامة والفخامة التي جمعت لرسولنا صلوات الله وسلامه عليه. قال هنا الكراديس رؤوس العظام وضخم الكراديس مثل قوله في الحديث الاخر. ويشير ها هنا الى حديث في لفظ علي رضي الله عنه. علي لما وصف النبي عليه الصلاة والسلام
25:11ماذا قال؟ قال كان جليل المشاش والكتد ما المشاش؟ رؤوس المناكب والمنكب يراد به طرف البدن يمنة ويسرة. والكتد ما اجتمع المجتمع الكتفين فمجتمع الكتفين من الخلف الذي يلي الرقبة من اسفلها وهو ايضا كما قال في المشاش اطراف الكتفين فاطراف الكتفين وملتقاهما من الوسط فيه ضخامة
25:40قال علي كان جليل المشاش والكتد. وجاء ايضا في الرواية ضخم الزندين او طويل الزندين. والمقصود بالزندين هنا كما قال عظم الذراعين وشتم الكفين والقدمين لحيمهما الكف كانت شفنة والقدمان كانت شثنة ايضا معنى شثم
26:00عظيم اللحم فيها فهي ممتلئة بضخامة كما اشار. نعم والزندان عظم الذراعين. وسائل الاطراف اي طويل الاصابع. وذكر ابن الانباري انه روي سائل الاطراف وقال بالنون قال وهما بمعنى تبدل اللام من النون ان صحت الرواية لها. نعم
26:23واما الرواية واما الرواية الاخرى وسائر الاطراف فاشارة الى فخامة جوارحه كما وقعت مفصلة في الحديث. نعم قال هند في الرواية يصف نبينا عليه الصلاة والسلام. قال شتن الكفين والقدمين. وقد مر بك معنى شتم يعني ضخم عظيم اللحم في كفيه
26:43وفي قدميه عليه الصلاة والسلام سائل الاطراف ما سيولة الاطراف؟ المقصود بالاطراف اليدان والقدمان وكيف يكون سائل الاطراف؟ يقول طويل الاصابع. فتكون اطرافه سائلة اي طويلة اصابع القدمين واليدين. وذكر ابن الانباري ان
27:03ان الرواية جاءت سائل الاطراف وقال جاءت بالنون ساين الاطراف. قال وهما بمعنى واحد فسائل الاطراف وسائر الاطراف تأتي بلفظين على معنى واحد ان صحت الرواية لها. وجاء في رواية اخرى لحديث هند يقول وسائر الاطراف بعد ان
27:23وصف الضخامة في جملة من خلقة رسول الله عليه الصلاة والسلام. قال قبل ذلك ضخم الكراديس طويل الزندين رحب الراحة شتم الكفين والقدمين. الان وصف الضخامة في الكتف وفي الكاهن ورؤوس المفاصل والكدمين والكفين. قال وسائر الاطراف يعني ان الضخامة كانت ايضا في سائر بدنه عليه الصلاة والسلام
27:56ورحب الراحة اي واسعها. وقيل كنا بها عن سعة العطاء والجود الراحة هي هذه وسط الكف هذه راحة اليد والرحابة السعة فلما يقول هند بن ابي هالة كان نبينا عليه الصلاة والسلام رحب الراحة ماذا تفهم
28:19تفهموا احد معنيين الاول ان في كفه سعة في يده فاذا ما صافحته او نظرت الى كفه كانت في راحة كفه سعة فيقال نرحب بالراحة وهوى وهذا متسق مع ما وصفت به باقي اجزاء البدن من الضخامة والسعة
28:40والمعنى الاخر مجازي يقال رحب راخا ارحب الراحة كما يقال طويل اليد. يعني كثير العطاء كريم سخي فيوصف الكرام بطول اليد ويوصفون ايضا بسعة اليد فلك ان تحملها على انه لما قال رحب الراحة انه اراد
29:00كثرة العطاء والجود والسخاء الذي عرف بعرف به نبينا عليه الصلاة والسلام. وان كان المعنى الاول هو المتبادر. لان حديث هند رضي الله عنه كان في جملته يصف خلقة النبي عليه الصلاة والسلام
29:17وخمصان الاخمصين اي متجافي اخمص القدم. وهو الموضع الذي لا تناله الارض من وسط القدم. مسيح القدمين اي املسهما ولهذا قال ينبو عنهما الماء. وفي حديث ابي هريرة خلاف هذا. قال فيه اذا وطأ بقدمه
29:37بكلها ليس له اخمص. وهذا يوافق معنى قوله مسيح القدمين. وبه قالوا سمي المسيح عيسى ابن مريم اي انه لم يكن له اخمص. وقيل مسيح لا لحم عليهما. وهذا ايضا يخالف قوله شثن القدمين. نعم
29:57هذا وصف قدمي رسول الله عليه الصلاة والسلام اشرف قدم وطأت الثرى ومشت دعوة في دين الله عز وجل وتبليغا لرسالة الاسلام قدما رسول الله عليه الصلاة والسلام. ولما وصفها الصحابة تدرك ان اعينهم تلك التي رصدت الجمال المحمدي ما ترك
30:17شعرا ولا عينا ولا انفا ولا يدا ولا قدما. وصفت نبينا عليه الصلاة والسلام من اعلى شعر رأسه الى اخر اطراف قدميه عليه الصلاة والسلام يقول في الرواية كان مسيح القدمين
30:33وحتى تفهم مسيح القدمين شرح المصنف بالعبارة التي سمعت قبل قليل. مسيح القدمين يعني املس القدمين ولهذا قال ينبو عنهما الماء. يعني اذا اتاها الماء في وضوء او سكب عليها الماء لغسلها فان الماء لا يستقر فوقها
30:52لان القدم مسيحة فما ان ينساب عليها الماء حتى ينزل من فوقها قال رضي الله عنه وفي حديث ابي هريرة او نحتاج قبلها ان تفهم لما قال خمسان الاخمصين يقال في المثل من اعلى
31:09رأسه الى اخمص قدميه. ما الاخمص الاخمص هو وسط باطن القدم. انتم اذا وقفت على الارض فانك تقف بقدمك ولقدمك مقدم وهو الاصابع وهو مؤخر القدم الذي تقف عليه فانت بين بين اطراف الاصابع وبين مؤخر القدم ثمة منطقة وسطى في القدم مقوسة الباطن. وانت اذا وقفت تجد ان
31:38المنطقة التي في الوسط لا تصل الارض ولا تمسها، وهذا في عامة الناس. وبعض الناس ترى قدمه طبقة واحدة فاذا وقف وطئ الارض بجميع قدمه. كان نبينا عليه الصلاة والسلام خمصان الاخمصي. يعني شديد الانثناء
31:59في وسط باطن القدم بحيث اذا وقف ظهر بجلاء تجوف وسط باطن القدم فانها لم تكن كن ايضا بالمنبسطة على طبقة واحدة يقف على جميعها. قال المصنف وفي حديث ابي هريرة خلاف هذا لما قال
32:19وطأ بقدمه وطأ بكلها ليس له اخمصا. الحديث هذا ذكره الامام البيهقي وفي دلائل النبوة قال وهذا يوافق معنى قوله مسيح القدمين وبه قالوا سمي المسيح عيسى عليه السلام اي انه لم يكن له اخمص يعني لم يكن له انثناء
32:37كن في باطن القدم في وسطها وقيل مسيح معناه لا لحم عليهما. ففسرت بمعنيين اما ان تقول ان مسيح القدم معناه انه كان على حد سواء اول القدم واخره وبطنه في الوسط
32:54لكنه يخالف معنى قوله خنفسان الاخمصين ولعل هذا اصح لانه يوافق ما جاء في مجموع الروايات. نعم والتطلع هو رفع الرجلين بقوة. والتكفؤ الميل الى سنن المشي وقصده. والهون الرفق والوقار
33:12نعم قال في وصفي مشية النبي عليه الصلاة والسلام بعدما وصف القدم وصف المشية بتلك القدم قال اذا زال زال تقلعا ويخطو تكفؤا اذا زال يعني اذا مشى فازال قدمه الشريفة عن موضعها من الارض ليخطو بها خطوة الى الامام او اليمين او الشمال
33:35قال اذا ازال زال تقلع يرفع رجله بقوة ارأيت لو كنت واقفا في طين او في وحل ثم غاصت القدم في ذلك الطين كيف ترفعها انت تنزعها نزعة فنزعها هذا يقال فيه ازال تقلع
33:56كان عامة مشية رسول الله عليه الصلاة والسلام لم يكن يسحب قدميه في الخطى سحبا بل كان يرفع قدمه رفعا على خلاف ما يعمله بعض الناس اذا مشى فانه يسحب قدميه في الارض ويخط بهما فاذا كان يمشي فوق تم رمل او تربة
34:17او في مكان مغبر فانك ترى اثار المشي ليس اثار القدمين بل خطوطا متصلة لانه يمسح بقدميه الارض وهو يجرها جرا وهذا اشبه ما يكون بالمشية العسكرية. فان افراد الجند يرفعون اقدامهم رفعا. وان كان الرفع ذاك فيه قدر من المبالغة. يقول اذا
34:37لا زال زال تقلعا واذا مشى قال ويخطو تكفؤا ويمشي هونا. يخطو تكفؤا قال الميل الى سنن المشي وقصده قال اذا خطا تكفأ يعني تكون خطواته متتابعة يرفع قدمه بالكلية ويخطو بها خطوة قال ويمشي
34:58هون الرفق والوقار وهذا لا يتعارض مع وصف بعض الصحابة ان مشية رسول الله عليه الصلاة والسلام كان فيها ميل الى الاسراع او بمعنى ادق انهم كانوا يمشون فيجهدون انفسهم للحاق به عليه الصلاة والسلام وهو انما يتقدمهم
35:21انما الارض تطوى له يسرعون ويجهدون انفسهم وانه لغير مكترث عليه الصلاة والسلام نعم والذريع الواسع الخطو اي ان مشيه كان يرفع فيه رجليه بسرعة ويمد خطوه خلاف مشية المختال ويقصد
35:41وكل ذلك برفق وتثبت دون عجلة. كما قال كانما ينحط من صبب. نعم ايضا جاء في وصف المشي هنا ذريع المشية اذا مشى كأنما ينحط من صبب ذريع المشية واسع الخطوة اذا مشى. يرفع قدمه كما عرفت الان. ثم ينتقل بها خطوة الى الامام. فيكون مشيا
36:05واسع الخطى يرفع رجليه بسرعة ويمد خطوه. خلاف مشية المختال. المختال يمشي بتبختر وافتخار وتكبر وعلو وهذا خلاف ما مدح الله عز وجل به عباد الرحمن. قال وعباد الرحمن الذين
36:25يمشون على الارض اونى وذم سبحانه وتعالى مشية التكبر ومشية التبختر. قال ولا تمش في الارض مرحا انك لن تخرق الارض ولن تبلغ الجبال طولا. فكانت مشية رسول الله عليه الصلاة والسلام وهو يصف هنا السمتة. وقد
36:46قلت لك قبل ان احد صفاتي وسمات شخصيتك يمكن ان يراها الناس من مشيتك وانت ترى اصحاب المشية فتستطيع ان ترى لاول وهلة وخصوصا ارباب الفراسة. فيرون في مشية الرجل فيقولون هذا جاد
37:05وهذا كسول وهذا صاحب همة والاخر بخلاف ذلك. ليس هذا من التخرص ولا الرجم بالغيب. لكنها شيء من سمات الانسان في شخصيته ووقاره وهديه يظهر حتى في مشيته قال هنا يقصد سمت النبي عليه الصلاة والسلام وكل ذلك برفق وتثبت. الان لما قال واسع الخطو هل كان معناه انه يجري
37:31ويسرع ويتسارع في الخطى بمعنى الهرولة والمشي السريع. قال لا كل ذلك كان دون تكلف. ولهذا فسر فقال ان ما ينحط من صبب. ارأيت اذا كنت نازلا من مرتفع وتتجه من علو الى سفل
37:49كأن يكون بيتك او مكانا نزلت فيه من اعلى تلة او اعلى جبل او مكان مرتفع فجئت نازلا كيف ترى نفسك تميل الى طع وانت تمسكها فكلما امسكت ترى خطوك مسرعا متتابعا هكذا كانت مشية رسول الله عليه الصلاة والسلام قال
38:09ان ما ينحط من صبب يعني من مكان في علو مرتفع. نعم وقوله يفتتح الكلام ويختمه باشداقه اي لسعة فمه. والعرب تتمادح بهذا وتذم بصغر الفم. نعم هذا واضح قال في وصف الكلام وهو مرتبط بالفم يفتتح الكلام ويختمه باشداقه
38:33والشدقان طرف طرفا الفم يمنة ويسرى. يقال يفتتح الكلام ويختمه باشداقه يعني لسعة فمه عليه الصلاة والسلام اذا تكلم ما كان يطبق شفتيه في الكلام ما كان يتمتم ولا يهمس همسا فلا تتحرك الا وسط الشفا. كان اذا تكلم فتح فمه. وتكلم بكل فمه. فكانت الفصاحة
38:59هو اضواء الكلام ونور الهداية التي تنساق من بين شفتيه عليه الصلاة والسلام. هذا معنى قوله يفتتح الكلام ويختم باشداقه يعني اشارة الى سعة الفم والى التكلم بملئ فيه عليه الصلاة والسلام. قال والعرب تتمادح بهذا
39:19وتذم بصغر الفم. نعم. واشاح ما لو انقبض وحب الغمام البرد وقوله فيرد ذلك بالخاصة على العامة قوله هنا اشاح يشير الى هديه عليه الصلاة والسلام عندما يقف على شأن لا
39:36يحبه ولا يرتاح اليه. لما قال واذا غضب اعرض واشاه ما معنى اشاح اذا غضب من موقف اعرض واشاح قال معنى اشاح مال وانقبض الانقباض والميل شيء من الاعراض والالتفات عن الموقف الذي اثار فيه الموقف غضب النبي عليه الصلاة والسلام
40:02قال قال وحب الغمام لما وصف ضحكتا وبسمة رسول الله عليه الصلاة والسلام. جل ضحكه التبسم عن مثل حب الغمام. الغمام الغمام ما هو؟ السحاب وهل للسحاب حب قال حب الغمام هل للسحاب حب
40:26نعم حبه ليس قمحا ولا شعيرا ولا ارز. حب الغمام حبات البرد التي تنزل مع المطر يقول اذا ضحك عليه الصلاة والسلام او ابتسم انفرجت شفتاه عن اجمل ما يكون خلفها من اسنان في بياض
40:43ولمعة وصفاء وبريق كانما يفتر عن مثل حب الغمام. اذا تبسم ابصرت من وراء الشفتين اسنانا فيها بياض ولمعان وبريق كانما تبصر بردا من برد المطر. الموصوف بهذا. وهذا من جمال وصف هند ابن
41:03ابي هالة رضي الله عنه لنبينا عليه الصلاة والسلام وقوله فيرد ذلك بالخاصة على العامة اي جعل من جزء نفسه ما يوصل الخاصة ما يوصل الخاصة اليه يوصل عنه للعامة وقيل يجعل منه للخاصة ثم يبدلها في جزء اخر بالعامة. نعم. هذا ايضا يا كرام. في جزء
41:29اخر من حديث هند او في روايته لما قال الحسن بعد ما استفسر من خاله هند بن ابي هالة عن نبينا عليه الصلاة والسلام. قال الحسن فكتمتها الحسين بن علي زمانا. يعني الرواية عن هنده عن عن خاله هند بن ابي هالة. قال
41:49ثم حدثته فوجدته قد سبقني اليه فسأل اباه عن مدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ومخرجه ومجلسه وشكله الجزء الاخر هذا الان كما مر بكم في مجالس سبقت هي من رواية علي ابن ابي طالب رضي الله عنه من سؤال ابنه
42:09فلما سأله عن مدخل او دخول رسول الله عليه الصلاة والسلام يعني الى بيته وكيف كان يصنع؟ كان الجواب كان دخوله بنفسه مأذونا له في ذلك اذا اوى الى منزله جزأ دخوله ثلاثة اجزاء
42:26جزءا لله تعالى وجزءا لاهله وجزءا لنفسه. وكل ذلك قد تقدم بكم شرحه وبيانه. قال هناك ثم جزءه بينه وبين الناس كيف قال فيرد ذلك على العامة بالخاصة يرد ذلك بالخاصة. يرد ذلك بالخاصة على العامة. ما معنى ان الجزء من وقته الخاص به
42:53في بيته عليه الصلاة والسلام يرده على العامة وكيف يرده؟ قال يرده بالخاصة. من الخاصة ومن العامة الخاصة خواص اصحابه الكبار المقربون كابي بكر كعلي كعمر او من المقربين منهم للخدمة كالموالي وكالصحابة الملازمين كانس
43:17قال يرد الجزء الذي اشرك فيه الناس في وقته عليه الصلاة والسلام يرده على العامة بواسطة هؤلاء الخاصة كيف يرده العامة اذا بدا لهم حاجة او سؤال او مطلبة الى رسول الله عليه الصلاة والسلام. وعرفوا انه في هذا الوقت
43:38في جزئه الخاص به كيف يفعلون؟ يأتون الى اولئك الخاصة. يأتون الى ابي بكر الى انس الى عمر الى كبار الصحابة الخواص والمقربين والموالي الذين كانوا بين يديه عليه الصلاة والسلام. فيعرظون حاجتهم فيدخل هؤلاء الخاصة بحاجاتهم
43:58وسؤالاتهم ومطالبهم الى رسول الله عليه الصلاة والسلام. فيكون قد بذل من وقته المخصص لنفسه للعامة. لكن ليس ليس بفتح الباب واستقبالهم والجلوس اليهم والخروج من داره. بل بواسطة خاصة. قال رحمه الله تعالى
44:16اي جعل من جزء نفسه ما يوصل الخاصة اليه فتوصل عنه للعامة. وقيل يجعل منه للخاصة ثم يبدلها في جزء اخر بالعامة نعم ويدخلون روادا اي محتاجين اليه وطالبين لما عنده
44:34ولا يتفرقون الا عن ذواق. قيل عن علم يتعلمونه ويشبه ان يكون على ظاهره. اي في الغالب والاكثر. نعم هذا ايضا في وصف في مجلس وصحابة رسول الله عليه الصلاة والسلام في رواية سفيان ابن وكيع يدخلون روادا ولا يتفرقون الا عن
44:54ويخرجون ادلة يدخلون رواد الرواد جمع رائد والرائد هو الذي يذهب فيسأل يطلب الحاجة ويستفسر عن الطريق. يدخلون روادا اي طالبين باحثين عن ماذا الصحابة يدخلون مجلس رسول الله عليه الصلاة والسلام روادا باحثين طالبين عن ماذا
45:21ها؟ عن العلم عن الايمان الوحي القرآن عن صحبته عليه الصلاة والسلام والافادة من مجلسه يدخلون وملء قلوبهم الحاجة الى مجالسته وسماع كلامه ورؤية وجهه والاستمتاع بصحبته يدخلون محتاجين روادا وطالبين
45:41لما عنده قال ولا يتفرقون الا عن ذواق دخلوا فاجتمعوا وافادوا وملأوا اسماعهم وابصارهم وارواحهم من صحبته عليه الصلاة والسلام. فاذا تفرقوا قال لا يتفرقون الا عن ذواق الذواق المذاق
46:02هل معنى هذا انه كان يتحف مجلسه فيملأه بالطعام والشراب والقهوة والشاهي والحليب والضيافة والحلوى والعصيرات هذا يحتمل ولا يتفرقون الا عن ذواق يكرم رواد مجلسه بما تيسر من الضيافة ان كان ماء او تمرا او لبنا
46:24يكرمهم فلا ينصرفون الا عن ذواق. وهذا ظاهر اللفظ. وان كان المعنى المتبادر هو المعنى المعنوي والمجازي الذواق هنا ليس ذواق الفم بل ذواق الايمان والعلم ذواق الارواح. ذواق العقول وغذاؤها الالباب والافكار والارواح
46:47تذوق اطيب ما يكون في مجلس رسول الله عليه الصلاة والسلام. لم لا يا احبة ومجلسه يتغشاه الوحي ومجلسه ينزل فيه القرآن ومجلسه يتحدث فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم. افلا يتفرقون وينصرفون
47:07من مجلسه وقد ذاقت ارواحهم اطعم واطيب والذ ما يكون من غذاء الارواح والقلوب والعقول والافكار. قال ولا ايتفرقون الا عن ذواق اي عن علم يتعلمونه. قال القاضي عياض ويشبه ان يكون على ظاهره. يعني الذواق
47:27المطعوم المحسوس اي في الغالب والاكثر نعم والعتاد العدة والشيء الحاضر المعد قال لكل حال عنده عتاد كل حال يهيئ له النبي صلى الله عليه وسلم ما يناسبه وما يصلح له. ان كانت الحال حال جد
47:49ومسألة مهمة كان العتاد عنده يعني الشيء الحاضر المعد ما يناسب ذلك المقام. وان كان الحال عنده حالة مزاحم وملاطفة كان المعد له من الكلام والفعال ما يناسب ذلك الحال. وان كان الحال
48:08جلوسا مع الاهل واختلاء بالزوجات. وتفرغا لاهل البيت كان له حال يناسبه كذلك. لكل حال عنده عتاد ان المروءة يا كرام والرجاحة وعلو المنزل والسؤدد بين البشر في ان يعد المرء لكل حال ما
48:28اصلحوا له فلا تتداخلوا عنده الاحوال. ولا يطغى عنده حال على حال. ولا يحمل حالا حمل حال اخر لا يتأتى بيسر ولا يقوى عليه كل الناس. انما يتأتى لارباب العزائم والنفوس الكبيرة واشرفها واسماها نفس
48:48رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. نعم. والموازرة المعاونة وقوله لا يوطن الاماكن. طيب. قوله المؤازرة المعاونة لما قال في الرواية اعظمهم عنده يعني اعظم اصحابه عنده احسنهم مواساة وموازرة
49:07كان يتمدح الناس عنده ويتفاضلون عنده وتتعالى اقدارهم في نظرته عليه الصلاة والسلام ليس بما يعود عليه هو شخصيا بالنفع حاشا. بل بما يراهم فيه انفع لامتهم ومجتمعهم. عندما يحملون في قلوبهم نفوسا سخية
49:27اعطي وتبذل فتواسي المحتاج وتنجد المكروب وتلهف المستغيث. كان عليه الصلاة والسلام يعلو عنده اقدار هؤلاء قال اعظمهم عنده احسنهم مواساة ومؤازرة. قال معنى المؤازرة المعاونة يعني للاخرين من اصحابه عليه الصلاة
49:47سلام وقوله لا يوطن الاماكن اي لا يتخذ لمصلاه موضعا معلوما. وقد ورد نهيه عن هذا مفسرا في غير هذا الحديث. نعم هنا وصفه انه لا يوطن الاماكن يعني لا يخصص مكانا
50:04يوطنه ان يعتاده ويلزمه للصلاة فيه دون غيره من الاماكن وجاء ايضا هذا في نهي في حديث اخرجه ابو داوود والحاكم. النهي كان عليه الصلاة والسلام ينهى عن ايطان الاماكن. يعني اتخاذها
50:20كان المخصص وهو كما يعتاد بعض الناس فيحجز مكانا خاصا به في المسجد في المصلى في وسط الصف او في يمنته او في يسرته ان سبق اليه فاعتاد فينبغي الا يكون هذا ديددا متتابعا لا يجاوزه في الصلاة الى غيره
50:39وقد مر بكم ان هذا النهي جاء توجيهه عند العلماء لاكثر من معنى. اولها الا يحمله ذلك على الرياء. ثانيها الا ايظن ان الصلاة لا تصلح في غير هذا المكان وان العبادة لا يستقيم له شأنها في غير هذا الموضع الذي اعتاد. ثالثها الا يظن
50:59انه احق من غيره بهذا الموضع ولو سبق اليه غيره. وكل تلك المعاني مقصودة. فلما جاء النهي عن ايطان الاماكن مع الالتفات تأتي الى معنى اخر وهو ان يتخذ المرء لنفسه من مواضع الارض عدة شواهد تشهد لصلاته وعبادته فيستكثر منها
51:19ولا ينحجز في مكان بعينه دون غيره. قال وقد ورد النهي مفسرا في غير هذا الحديث. نعم وصابره اي حبس نفسه على ما يريد صاحبه. يريد هنا ايضا شرح العبارة التي قال فيها يعطي كل جلسائه نصيبه
51:37ان قال من جالسه او قاومه لحاجة صابره. كلما جاء انسان الى النبي عليه الصلاة والسلام يريده في سؤال في فتوى في مسألة في حاجة في نفسه وهؤلاء كثيرون ليسوا واحدا ولا اثنين. قال من صاب من جالسه او قاومه لحاجة صابره. ما معنى صابره
52:00قال معنى صابره حبس نفسه على ما يريد صاحبه. يصبر عليه حتى يفرغ من حاجته حتى ينتهي من مسألته وهذا يا اخوة من اشق ما يكون على الذين تجتمع حولهم الناس. لكثرة هؤلاء وعدم انتهاء
52:21حوائجهم وتتابعهم في السؤال. وقد مر بكم انه ما عرف في الرواية انه عليه الصلاة والسلام اتاه انسان رجل او امرأة صحابي كبير او امة وقد جاء احدهم يطلبه في حاجة او يريده لشخصه عليه الصلاة والسلام
52:41ما حفظ والله انه اعتذر الى احد او قال تأتيني فيما بعد او كلف به احدا اخر من اصحابه. ما قال اذهبي الى ابي بكر ولا قال للاخر انظر يا عمر ماذا يريد
52:55كان يتولى بنفسه لان الشأن عند من قصده انه يريده عليه الصلاة والسلام. وفي هذا من التعب وانشغال الوقت وامتلاء الهمة بقضاء حوائج الناس ما الله به عليم. لكنها هي هكذا النفوس الكبار. اذا
53:13فلت همما عظيمة ولا اعظم من هم الدين وتبليغ الوحي والرسالة. فقط لتعلموا يا قوم ان لنا نبيا عظيم الشأن عليه الصلاة والسلام. ما ادخر والله دون امته شيئا ولو كان على حساب وقته
53:32ونفسه وراحة بدنه عليه الصلاة والسلام. ما كان ابدا يصرف احدا اتى اليه يسأله يستفسره يتعلم منه او ايمانا او وحيا او علما. هذا الشأن العظيم للنبي الكريم عليه الصلاة والسلام يستوجب ايمانا عظيما وحبا صادقا
53:52ووفاء راسخا. عندما نقف على مثل هذه المعاني في حياة النبي المصطفى عليه الصلاة والسلام. ينبغي ان تمتلئ النفوس بازاءها لذلك الى المعاني العظيمة والحقوق الشريفة لنبي الامة عليه الصلاة والسلام
54:09ولا تؤبن فيه الحرم اي الحرم الحرم اي لا يذكرن فيه بسوء ولا تنثى فلتاته اي لا يتحدث بها اي لم تكن فيه فلتة وان كان من احد سترت نعم يشير هنا يا كرام الى ما وصف به الراوي مجلس رسول الله عليه الصلاة والسلام وجلساءه. وتقدم بكم ايضا فيما سبق
54:33ان عظمته عليه الصلاة والسلام القت بظلالها على مجلسه. فتفيأ الجلساء من فيئ تلك العظمة غدوا عظماء كان مجلسه يعظم فيه الداخل اليه ويكتسب من عظمة المجلس عظمة في اخلاقه واقواله
54:53ماله وهديه لان المجلس عظيم الحشمة والوقار وهذا مجلس رسول الله عليه الصلاة والسلام. فيلقي بظلاله ادبا ووقارا وحشمة على الجالسين فيه. فكان من ادب الجلساء في مجلس رسول الله عليه الصلاة والسلام ان قال مجلسه مجلس
55:13وحياء وصبر وامانة لا ترفع فيه الاصوات تدري لما لانهم بحضرة رسول الله عليه الصلاة والسلام. قال ولا تؤبن فيه الحرم. ما معناه؟ كل شيء محترم. وله مكانة او من
55:30التي يجب سترها لا تؤبن في مجلس رسول الله عليه الصلاة والسلام. يعني لا يمكن ان يتحدث بهتك عورة ولا نداء على حرمات ولا هتك للاستار في مجلس رسول الله عليه الصلاة والسلام. قال ولا تنثى فلتاته
55:49الفلتات زلة اللسان. الكلمات الساقطة العبارات غير المحسوبة هذه لا تنسى يعني لا تشاع ولا تذاع فلتات من وزلة لسان من لك ان تحملها على معنيين كما سبق الاول ان النبي عليه الصلاة والسلام
56:09لم يسمع منه جليس له في مجلسه قط عبارة فيها زلة او فلتة لسان فخلت مجالسه من الفلتات التي لم يمكن ان توجد حتى تشاع او تذاع. والمعنى الاخر ان فلتات الجلساء وان حصل
56:26فزل لسان احدهم او قال عبارة ما ينبغي ان تقال فان من ادب الجلساء دفن تلك العبارة في المجلس وعدم نشرها واذاعتها حشمة لمجلس رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. وايا كان المعنى الاول او الثاني
56:46ان فيه من جلال وهيبة مجالس الصحابة بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يعلمك كيف نرتقي بمجالسنا ادبا وحشمة وحياء. نعم ويرفضون يعينون والسخاب يرفدون لما قال يرفدون الغريب او يرفدون ذا الحاجة من الرفد وهو اعطاء المعونة
57:10والوقوف سندا فاذا جاء ذو الحاجة ارفدوه بما يعينه ومعنى يرفدون يعينون. نعم والسخاب الكثير الصياح. نعم هذا ايضا جاء في وصفه عليه الصلاة والسلام ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب. ويروى ايظا بالصاد ولا صخر
57:28خاب وهو ايضا في الصحيحين من حديث عبدالله بن عمرو في صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة. نعم حتى في التوراة اه في زمن موسى عليه السلام جاء وصف نبينا محمد عليه الصلاة والسلام. فكانت الاوصاف التي تعلمها اليهود والنصارى
57:48يعرفونها عن نبينا قبل ان يولد وقبل ان يبعث وقبل ان يحين زمنه عليه الصلاة والسلام انه كان رحيما كريما ليس بفظل ولا غليظ ولا سخاب يعني لم يكن صياحا ولا رفيع الصوت يصيح في الاسواق كما هو شأن العامة والدهماء بل
58:08هو اجل قدرا من ذلك صلوات ربي وسلامه عليه وقوله ولا يقبل الثناء الا من مكافئ قيل مقتصد في ثنائه مقتصد في ثنائه ومدحه وقيل الا من وقيل الا من مكافئ على يد سبقت من النبي صلى الله عليه وسلم له
58:30نعم. قال في الرواية ولا يقبل الثناء الا من مكافئ. الثناء المدح ما كان يقبل احدا يمدحه ويثني عليه شعرا او نثرا الا من مكافئ. المكافئ المساوي مكافئ لماذا؟ قال معناه
58:47المقتصد في الثناء والمدح. يعني يكون قوله مقتصدا وعدلا ووسطا. لا يغلو ولا تشتط به العبارة ولما حصل ان بعضا ممن مدح نبينا عليه الصلاة والسلام حاول ان يعيده الى الوسط والقصد
59:06اعتدال كما مر بكم في غير ما موضع. وحتى الرواية انه عليه الصلاة والسلام كان لا يقبل الاسترسال في المديح ولا المبالغة. لما قال للقائل وهو يصفه قائلا انت سيدنا وابن سيدنا. قال قولوا بقولكم
59:26او ببعض قولكم ولا يستجرينكم الشيطان. هذا معنى قوله لا يقبل الثناء الا من مكافئ يعني مقتصد في المدح والثناء معتدل ان في العبارة يقول مقالا يليق بنبينا عليه الصلاة والسلام. وقيل المكافئ هو المسلم فلا يكافئ نبينا عليه الصلاة
59:46والسلام في دينه الا من امن برسالته. وقيل معنى لا يقبل الثناء الا من مكافئ يعني رجل يرد جميلا ثناء للنبي عليه الصلاة والسلام فيكون مكافئا في رد الجميل يعني على يد سبقت له من نبينا عليه الصلاة والسلام. نعم
1:00:06ويستفزه يستخفه. نعم لا يستفزه الغضب عليه الصلاة والسلام. لم يكن ليحمله شيء من المواقف على طيش. وحاشاه ولا خفة ولا تهور وعجلة وحاشاه عليه الصلاة والسلام ما عرف الا بالوقار والجلال وعظمة الرأي والقول والفعل
1:00:27صلوات ربي وسلامه عليه وفي حديث اخر في وصفه منهوس العقب اي قليل لحمها العقب المقصود به مؤخر القدم ومنهوس العقب يعني قليل لحم العقب في قدمه عليه الصلاة والسلام
1:00:45واهدب الاشفار اي طويل شعرها. انتهى والله حسبنا. اهدب الاشفار. المقصود به شعر رمش العين ادب الاشفار طويل رمش العين مع انثناء يسير فيه. وهذا غاية ما يكون في جمال العينين. قال المصنف القاضي
1:01:05انتهى والله حسبنا. والله حسبنا وحسبه وحسب جميع المسلمين. تم بهذا الفصل الذي شرح به المصنف رحمه الله غريبة الفاظ حديث هند بن ابي هالة الذي قضينا فيه مجالس ممتعة في اسابيع متتابعة. وبه تم الباب الثاني من الكتابة
1:01:25الذي عنونه المصنف بقوله في تكميل الله له المحاسن خلقا وخلقا وقرانه جميع الفضائل الدينية والدنيوية فيه نسقا ليكون مطلع درسنا في الاسبوع المقبل ان شاء الله في افتتاح الباب الثالث من الكتاب الذي سنأتي عليه. يا احبة
1:01:44تمت الروايات بالفاظ وفصول متعددة متتابعة في وصف كمال رسول الله عليه الصلاة والسلام. احد جوانب هذا الكمال مال خلقته وجمال خلقته داعية الى عظيم حبه عليه الصلاة والسلام. فاجعلوا من هذا الحب جسرا يقود
1:02:04والى صدق الاتباع وكمال الاستنان وصدق البحث والتحري عن سنن رسول الله عليه الصلاة والسلام. صدقوني اكثرنا صدقا في اتباعه هو اعظمنا حبا له عليه الصلاة والسلام. ومن اجل ان تزيد رصيد الحب في قلبك فالتمسه من كل مدخل يقودك
1:02:24الى مزيد حب واعلم ان احد مداخل الحب في القلب لرسول الله عليه الصلاة والسلام جمال اخلاقه وجمال صورته وخلقته وكمال احسانه عليه الصلاة والسلام. وثلاثتها قد اجتمعت له في اكمل المراتب. فاستحق اعظم الحب واكمله صلوات ربي
1:02:44وسلامه عليه ليلتكم هذه عاطرة بذكر الله شريفة مباركة هي ليلة الجمعة. فاضيئوها بكثرة الصلاة والسلام على رسول الله عليه الصلاة والسلام وانتم تستشعرون حثه وندبه لنا. اكثروا من الصلاة علي ليلة الجمعة ويوم الجمعة
1:03:04فاكثر ما شاء الله لك. فان بلغت المئين والالوف وكلما بلغت حدا وانت تسمع اكثروا من الصلاة علي. فلا ذلك عندك الا رغبة في الاستكثار لتفوز هذه الليلة مع الفائزين وتنساق في ركاب المحبين. فصلوات ربي وسلامه عليهما
1:03:24تتابع الليل والنهار وعلى اله وصحبه المهاجرين والانصار ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين والحمد لله رب العالمين ونسألك اللهم علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء. والحمد لله في البدء والختام. وصلى الله وسلم وبارك على النبي