التعليق على إحكام الأحكام لابن دقيق العيد [20] | كتاب الطهارة: باب الجنابة
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين في هذا اليوم يوم الخميس الموافق الاول من شهر ربيع الاول
0:28في عام ثلاثة واربعين واربع مئة. بعد الف هجرة النبي عليه الصلاة والسلام. سيكون الدرس التعليق على كتاب احكام الاحكام للامام الدقيق العيد قال رحمه الله باب الجنابة. الحديث الاول عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم لقيه في بعض طرق المدينة وهو جنب
0:51قال فانخنشت منه فذهبت فاغتسلت ثم جئت فقال اين كنت يا ابا هريرة قال كنت جنبا فكرهت ان اجالسك وانا على غير طهارة. فقال سبحان الله ان المؤمن لا ينجس
1:05قال الامام الدقيق العيد رحمه الله الجنابة دالة على معنى البعد ومنه قوله تعالى والجار الجنب وعن الشافعي رضي الله عنه انه انما سمي جنبا من المخالطة ومن كلام العرب الى اجنب اجنب الرجل اذا خالط امرأته
1:26قال بعضهم وكأن هذا ضد للمعنى الاول كأنه من القرب منها وهذا لا يلزم فان مخالطتها مؤدية الى الجنابة التي معناها البعد على ما قدمناه رحمه الله قرر ان الجنابة على معنى البعد لان الجنب
1:50يبتعد عن مواضع الصلاة ويبتعد ايضا عن الصلاة فانه لا يجوز له ان يصلي وهو جنب فكأنه فيه معنى البعد البعد من جهة المعنى وذكر الجار الجنب وعن الشافعي انه
2:11ومنه قوله تعالى والجار الجنب هو هو جار وهو جنب وكان اجنبيا من جهة المعنى مع انه جار لك. كذلك الجنوب هو من هذا المعنى فهو البعد المعنوي عن هذه الاشياء
2:28وقد يكون مثلا عند على قول مثلا انه يعني لا يخالط الناس ويبتعد عنهم وان الشافعي رحمه الله يقول ان العرب من اجنب الرجل اذا خالط امرأته قال بعضهم على كلام الشيخ وكأن هذا ضد للمعنى الاول. لان
2:48الجنب مأخوذ من البعد والمخالطة هي فيها حقيقة القرب الا وهذا لا يلزم فان مخالطتها مؤدية الى الجنابة سبب المخالطة وهو الجماع سبب الى الجنابة التي معناها البعد على ما قدمناه
3:08وهذا من عنايته رحمه الله بالنظر في المعنى والاشتقاق وهذا سيأتي ايضا له كلام في آآ في جنس هذه المعاني كما سيذكره رحمه الله. في هذا الحديث او في غيره
3:24قوله وعن عن ابي وقول ابي هريرة فنخنست منه الانخناش الانقباض والرجوع وما قارب ذلك من المعنى يقال خنس لاجما ومتعديا فمن اللازم ما جاء في الحديث الشيطان فاذا ذكر الله خنس
3:50فاذا ذكر الله خنس وهذا الحديث رواه الطبراني في الدعاء وغيره. ورواه غيره ايضا وهو حديث ضعيف رواه من طريق زياد بن عبد الله النميري عن انس رضي الله عنه
4:03اه ان الشيطان على خطب ابن ادم فاذا ذكر الله خنس واذا غفل وسوس. والمعنى انه يختفي خناس هو الاختفاء فيتحين الفرصة فيه. ان يوسوس لابن ادم ومن ومن المتعدي
4:25يعني يقال خنس لازما فاذا ذكر الله يعني خنس الشيطان فهذا لازم ما جاء في الحديث وخنس ابهامه اي قبضها فابهامه مفعول خنش سيكون متعديا ايقظه وقيل انه يقال اخنشه في المتعدي ذكره صاحب مجمع البحرين
4:51والمعنى انه لازم على كل حال. خنس لا يكون الا لازما ولا يكون متعديا الا بالتعدية بان يعد لان اللازم لان هناك افعال كثيرة في لغات العرب خرج ودخل وما اشبه ذلك ومثل رجع
5:11هذه آآ تكون لازمة وتكون متعدية وبعضها يكون لا متعديا بالتعدية مثل همزة التعدية وبعضها يكون متعديا بحرف الجر وعدي لازما بحرف الجر واي وان حذف فالنصب للمنجر كقوله تعالى واختار موسى قومه سبعين رجلا
5:35ترى موسى قومه وقومه صوب على نزع يعني من قومه وقوله وقيل انه يقال اخنسه. والمعنى انه لا يكون لازما ومتعدا. فهنالك افعال تكون لازمة وتكون متعدية حسب الشياق والكلمة نفسها واحدة
5:58لكن هناك كلمات هي لازمة وتتعدى بسبب اما بالتعدية بالهمزة او بالتوعيف بل خرج او انه لازم. لكن لو قلت خرجت اه خرج الحديث. خرج هنا متعدي لانه مظعف مظعف
6:18وهو المشدد هنا وكلمات اخرى تقول اه رجع الرجل وقال سبحانه فان رجعك الله الى طائفة منهم كيف كان متعديا مفعول الكاف وقيل وقيل ان انه يقال اخنشه في المتعدي ذكره صاحب مجمع البحرين
6:39مجمع البحرين هذا للصغاري وهو كتاب عظيم في اللغة وهو ما في الكتاب والسنة وهو امام من امة لغة نعليه العلا ومنه من ذهب رحمه الله في سير النبلاء ولد سنة سبع وسبعين وخمس مئة وتوفي سنة خمسين وست
6:58الهجرة رحمه الله وقد روي في هذه في هذه اللفظة نفس يقوله في مجمع البحرين وقد روي في هذه اللفظة فانبجست منه. فانبجست منه هذه الرواية او هذه اللفظة جاء عند الترمذي
7:22وهي كما ذكر الحافظ رحمه الله في بعض نسخ البخاري في رواية ابن السكن من بجست من الانبجاش وهو الاندفاع اي اندفعت ان دفعت عنه ان دفعت عنه وكأن المعنى
7:41انه بخفية ويؤيده قوله في حديث اخر فانسللت منه فانسللت منه وهذه اللفظة عند البخاري فانسللت وهي عند مسلم بلفظه فانسلوا فانسلوا وروي في هذه اللفظة فان بخست منه وهذه موجودة في بعض رواة الصحيح لكن الاظهر والله اعلم
8:08ان هذه الرواية يعني اما بالمعنى او انها مصحبة بعض الروايات ولهذا المصنف رحمه يوجه هذه الروايات مع ان بعضها لا يتوجه توجيه ومن جهة انها ليست واقعتان ولا انما واقع واحدة وابو هريرة رضي الله عنه
8:30يعني قال كما انخرست لكن يحتمل مثلا انه حدث به مرارا حدث به مرارا يعني لا هذا يحتاج الى تتبع الحديث بطرق ومن روى عنه. فقال مرة فانخنست وقال مرة فانسللت
8:50وقال مرة فانبجت فان بخست والمعول على ثبوته فاذا ثبتت هذه الروايات اليه واختلفت المخارج فلا مانع من تعددها وان عمر يقول تارة كذا وتارة كذا وهذا يدل على سعة لغات
9:11العرب ساعات لغات العرب يعني ان يكون المعنى الواحد له الفاظ كثيرة ويدل على ايظا لطافة العرب وخصوص الصحابة في اختيار الكلمات وانا عن باخستو من منه وجه رحمه الله من البخس
9:35الذي هو النقص وقد استبعدت هذه الرواية وقد استبعدت هذه الرواية ووجهت على بعدها بانه اعتقد نقصان نفسه شعلت من جهة المعنى وهو النقص فانبخست يعني اما الروايات الاخرى فهي روايات
9:59نلتقي يعني متواطئة فهي متواطئة من جهة المعنى. اما هذه لا المعنى مختلف فلهذا استبعدت بانه اعتقد نقصان نفسه جنابتي عن مجالسة رسول الله او مصاحبته لاعتقاده نجاسة نفسه هذا او معناه
10:21وهذا كما يعني نقل يعني عن عن الصغاني رحمه الله قال رحمه الله وقوله كنت جنبا. يعني قول ابي هريرة رضي الله عنه اي ذا جنابة اي ذا جنابة وهذي اللفظة تقع عالواحد
10:46المذكر والمؤنث والاثنين والجمع برفض واحد وذلك لانها جنابة يعني يقال هذه كلمة جناب هذا مصدر كلمة مصدر من او من قوله كنت جنبا يعني انه اجنب يجلب جنابة هذا والمصدر يقع على القليل والكثير
11:14الواحد والجمع بل حتى كما في كلامه رحمه الله على المثنى كما قال ايضا في صاحب الالفية ونعت مصدر من مصدر كثيرا فالتزموا الافراد فالتزموا الافراد يعني والتكثير يعني معنى انهم الان لزموا الافراد في المصدر
11:42قناعة بمصدر كثيرا لزموا لفظ الافراد. لزم لفظ الافراد فلم يغيروه ولم يقلوا مثلا جنوبان جنوبون او اجناب وهذا سيأتي بكلامه والجنب لفظ واحد لان المصدر يقع على القليل والكثير
12:06قال الله تعالى وان كنتم جنبا وان فاطهروا يعني معنى انه وقع على الجمع وقال بعض ازواج النبي صلى الله عليه وسلم اني كنت جنبا. اني كنت جنبا هذا اللفظ يعني او هذا الحديث
12:26معروف ان النبي آآ انه نعم قال بعض ازواج النبي اني كنت جنبا وهذا الحديث حديث صحيح وهو عند ابي داود والترمذي لكن وقع اختلاف في لفظه قال رحمه الله
12:49وقد يقال جنبان يعني مثنى. وان على على سبيل التقليد. وقد هذا اللي قد تكون للتقليد تكون للتكفير. لكن هنا المراد بالتقليد قد يقال لانه ذكر ان الجنابة المصدر يطلق على القليل والكثير
13:07وقد يقال يعني قليلا جنبان المثنى وجنب جمع مذكرة سالم واجناب جامع تكسير قال رحمه الله وقوله فكرهت ان اجالسك وانا على غير طهارة يقتضي استحباب الطهارة ملابسه في ملابسة الامور العظيمة
13:36والنبي صلى الله عليه وسلم انما رد ذلك لنا الطهارة لم تزل في قوله ان المؤمن لا ينجس لما دل عليه ابي هريرة من استحباب الطهارة لملابسته صلى الله عليه وسلم
13:52لا شك في قوله النبي علي قال ان المؤمنين يجلسوا. قال اني كتم جالسك ان اجالسك ان اجالسك وانا على غير طهارة النبي عليه الصلاة والسلام قرر ان المؤمن لا ينجوس وانه في حال طهارة هو انه
14:10يعني من اه هذا اللفظ تؤخذ معاني اخرى من جهة انه ينبغي ان يكون اه على طهارة اه اذا ما دام ان بدنه طاهر على كل حال. فكذلك طهارة ما
14:28اه يرتديه من الملابس وفيه العناية بان ان المؤمن تكون حال حسنة في لبسه وفي هيئته وانه ليس هناك حال يشرع فيها ان يكون رث الثياب وكذا بل لابد ان يكون على حال
14:51حسنة في ملبسه اه ولهذا روي في الحديث آآ عن النبي عليه الصلاة والسلام عند ابي داوود بسند ريلين لما قال اصلحوا حالكم او لباسكم رحالكم اذا قدمت على اخوانكم حتى تكونوا كأنكم شامة في الناس
15:13وهذا يشمل جميع الاحوال لكن هناك احوال يتأكد فيها مثل الانسان اذا اراد الصلاة وخصوصا صلاة الجمعة وللعيدين وهذا ورد في اخبار عنه عليه الصلاة والسلام وكذلك حين يريد يجالس العلم
15:29يشرع له ان يتزين بملابسه آآ وكل هذا عبادة ولا استثنى الحال. حتى حال الاعتكاف حتى حال الاعتكاف خلافا لما قاله بعض اهل العلم انه لا يشرع لهي البشر رفيع الثياب ولا يشرع له ان يتطيب
15:49الشرع امر بهذا وان هذه المقاصد الشريعة فيما يتعلق تزينه بملابسه في كل احواله ولهذا معتكف يشرع له ان يلبس رفيع الثياب وان يتطيب كما هو قول جماهير العلماء خلافا للمشهور عند المتأخرين من رحمة الله عليهم
16:09ولهذا قال لي مدل عن لفظ ابي هريرة استحباب الطهارة في لملابسته صلى الله عليه وسلم لمخالطته ومجالسته. قوله سبحان الله تعجب من اعتقاد ابي هريرة تنجس من الجنابة سبحان الله هذا
16:26هذا مفعول مطلق. يحكى على هذا في كل احواله. والمفعول المطلق هو اه محذوف العامل وسبح سبحانه يسبح الله واسبح سبحان الله العامل والفعل محذوف وهو مضاف لفظ الجلالة المضاف اليه تعجب من اعتقاد ابي هريرة والنبي عليه الصلاة والسلام كان يقول مثل هذا عند التعجب كما
16:53اه قال ذلك لما اراد ان يعلم تلك المرأة كيف ظهر الحيض وقال سبحان الله تطهري بها ابو هريرة رضي الله عنه عائشة رضي الله عنها الحال فاخذتها وتنحت بها وعلمتها
17:07قوله ان المؤمن لا ينجس يقال نجس ونجس ينجس بفتح والضم والمعنى انه آآ وفي القاموس قال يقال نجس فسمع يعني يقال فشبع يعني نجس ونجس كرم على وزن كرما
17:29نعم بالفتح والظم يقال ان المؤمن لا يجلس ويقال نجس ونجس ويجلس بالفتح والظم. وقد استدل بالحديث على طهارة الميت بني ادم. وهي مسألة مختلف فيها والحديث دل من منطوقه على
17:58ودلل من ذوقه على المؤمن انه لا يجوز ومنهم من خص هذه الفضيلة بالمؤمن والمشهور التعميم وهذا قول الظاهرية الذين قالوا ان الكافر نجس. لقوله سبحانه وتعالى انما المشركون نجس. لكن الجمهور
18:17قالوا النجاسة نجاسة الشرك نجاسة في قلبه والعدل دلت على طهارة بدن الادم وهي كثيرة والمشهور التعميم وبعض نعم وبعض الظاهر يرى ان المشركة نجس في حال حياته اخذا بظاهر قوله تعالى ان من المشرك نجس. ويقال للشيء انه نجس بمعنى
18:38ان عينه نجسة نفس عينه نجسة. يعني لو غسلته بالبحر كله ما هذي نجاسة نجاسة يعني نجاسة عين هذا الشيء وعينية واما النجاسة الحكومية ويقال فيه انه نجس بمعنى انه متنجس وهذه النجاسة الحكمية
19:03يطلق على النجاسة على النجاسة العينية والنجاسة العينية هذه لا تزول لا تزول لان نفس عين هذا الشيء نجس. مثل سائر يعني النجاسات التي عينها نجسة. لكن النجاسة الحكومية يكون
19:18ظاهر كالثوب والبقعة وهذا متنجس باصابة النجاسة والنجاسة له. قال رحمه الله ويجب ان يحمل على المعنى الاول يعني على ان النجاسة التي نفاها النبي عليه الصلاة على المعنى هو الذي هو النجاسة العينية والا النجاسة الحكمية
19:42هذه اذا اصابت الموضع فانه يكون نجس هذا الموضع وهو ان عينه لا تصير نجسة. لانه يمكن ان يتنجس باصابة النجاسة فلا فلا ينفع ذلك وقد اختلف الفقهاء في ان الثوب اذا اصابته نجاسة هل يكون نجسا ام لا
20:04منهم من ذهب الى انه نجس وان اتصالا نجس بالطاهر موجب لنجاسة وقد اختلف ان الثوب اذا اصابته نجاسة هل يكون نجسا؟ ام نفي منهم من ذهب الى انه نجس
20:21وان اتصال النجس موجب لنجاسة الطاهر ومنهم من ذهب الى ان ثوبه طاهر في نفسه وانما يمتنع اصحابه الصلاة لمجاورة النجاسة. معنى انه اصابة النجاسة صار كله نجس لكن الصحيح ان النجاسة تكون في الموظوع الذي اصابته النجاسة
20:39ولهذا القائل ان يقول دل الحديث على ان المؤمن لا ينجس بمقتضاه ان بدنه لا يتصل بالنجاسة وهذا يدخل تحته حالة ملابسة النجاسة له فيكون طاهرا وثبت ذلك في البدن ثبت في الثوب لانه لا قائل
20:58بالفرق لانه اذا كان البدن تصيبه النجاسة فيكون نجس لكن الذات لا يمكن ان لا يقال انه اذا اصابته النجاسة تنجس النجاسة في الموظوع الذي اصابه هي نجاسة حكمية كذلك الثوب اذا اصابته النجاسة
21:15فانه لا يتنجس الا الموضع النجس منه لا باقي الثوب من المواضع الطاهرة ولا فرق بين الثوب والبدن او يقول البدني اذا اصابته النجاسة من مواضع النزاع مع انه لم يذكر
21:29من قال هذا القول هل هو له قائل الذي يكره في الثوب او يقول بدن اذا اصابته النجاسة من وضع النزاع وقد دل حديث على انه غير نجس وعلى ما قدمناه من ان الواجب حمله على نجاسة العين يحصل الجواب عن هذا الكلام
21:46وقد يدعى ان قولنا الشيء نجس الحقيقة في نجاسة العين قضاء الحديث دال على ان عين المؤمن لا تنجس وتخرج عنه حالات التنجس التي هي محل الخلاف والمعنى ان ان المؤمن لا ينجس
22:06ستخرج عن حالة التنجس وهو النجاسة الحكمية اه التي هي محل الخلاف وانتهى كلامه طبعا هذا الحديث هو ليس فيه الا اشارات. ذكرها رحمه الله في مسائل تعلق بعض الالفاظ اللغوية يشار الى بعض الالفاظ
22:28نكتفي بهذا القدر في هذا الكتاب وسوف يكون الدرس الثاني ان شاء الله في كتاب في هذا يعني بعد قليل ان شاء الله في كتاب الشرح الكبير عمر الامام ابن ابي عمر رحمه الله
22:46اسأله سبحانه التوفيق والسداد منه وكرمه