شرح الشفا للشيخ حسن بخاري الدرس 41 الباب الثاني - فصل في رحمته ورأفته - 15-11-1437هـ
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. الحمدلله الذي اكرمنا بالاسلام وعلمنا الحكمة والقرآن وجعلنا في امة خير الانام صلى الله عليه وسلم احمد الله حمدا كثيرا واشكره شكرا جزيلا
0:24واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان سيدنا ونبينا وقرة عيوننا محمدا عبد الله ورسوله امام الانبياء وخاتم المرسلين وحبيب رب العالمين. اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى ال بيته الطيبين الطاهرين
0:45وصحابته الغر الميامين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وبعد ايها الاخوة المباركون فهذه نعمة من الله تتجدد وبركة تتتابع ونحن ما نزال نجتمع في بيت الله الحرام على مقربة من كعبته المعظمة. وفي جوف بيته
1:06العتيق ونحن نتدارس ليلة الجمعة سيرة وشمائل وحقوق نبينا المصطفى صلوات الله وسلامه عليه فمن لنا بمثل هذه الكرامات والبركات والخيرات ايها الاخوة الكرام. في بيت الله الحرام في ليلة الجمعة وبين الصلاة
1:26في انتظار الصلاة الى الصلاة وفي مجلس نستكثر فيه من الصلاة والسلام على امام الهدى وسيد الورى ونور الدجى محمد ابن عبدالله صلى الله عليه واله وسلم ونحن نقلب صفحات من هذا الكتاب العظيم الشفاء بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه واله وسلم. في ليلة شريفة
1:50هي ليلة الجمعة في شهر حرام وبلد حرام وبيت الله الحرام. هذه الخيرات المتتابعة وهذه الالاء متوافرة لنا ايها الكرام. ونحن جلوس في بيت الله الحرام. تزدان ليلتنا هذه بكثرة الصلاة والسلام على سيدنا رسول
2:10لله عليه افضل الصلاة واتم السلام. ونحن ندرك تماما ما لهذه الليلة من شرف وخير وبركة. ونحن ايضا نستشعر نداءه عليه الصلاة والسلام. وحثه لنا ان افضل الايام وخير الليالي ليلة الجمعة ويوم الجمعة
2:30وان الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم شرف عظيم. ومغنم كبير. نعم يقودنا ذلك الحدى. اكثروا من الصلاة علي ليلة الجمعة ويوم الجمعة فان صلاتكم معروضة علي. هذا مجلس يحملنا على الاكثار من الصلاة
2:50والسلام على رسول الله عليه الصلاة والسلام. ليس في مجلس ذي دقائق معدودات فحسب. لكنه في مجلس بين الصلاتين يحوز احدنا صلوات عديدة على المصطفى عليه الصلاة والسلام. ثم ينصرف ليلته
3:10وقد حمل قلبه قدرا عظيما من الشوق والحب والوفاء فلا يزال يلهج بكثرة الصلاة والسلام على امام الهدى رحمة عليه الصلاة والسلام. فاذا اصبح احدنا صبيحة الغد ومد الله في عمره وهو يتهيأ لجمعته يدرك
3:30انه لا يزال يتنعم في خيرات وبركات طالما تقلب في الصلوات على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم احبة امر عظيم يرغبنا فيه ربنا الجليل سبحانه وتعالى. امر عظيم يخبر سبحانه وتعالى انه فعله
3:50ثم يأمرنا بفعله قال ان الله وملائكته يصلون على النبي. يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما فصلى الله وسلم وبارك عليه صلاة وسلاما دائمين ابدا ولا يزال مجلسنا يا كرام ونحن نتأبط كتاب الامام القاضي عياض ابن موسى الي رحمه الله تعالى هذا الستر الذي عبر
4:16والقرون جيلا بعد جيل. يقود الامة نحو حب صادق لرسول الله عليه الصلاة والسلام. وهو يزرع فيهم معاني هذا الحب قواعده العظام المبنية على معرفة كاملة تامة بما لرسولنا عليه الصلاة والسلام من الحقوق العظيمة من
4:36الواجبات الكبيرة التي ارست دعائمها نصوص الكتاب والسنة بعثه الله لنا نبيا ورسولا وهاديا وبشيرا ونذيرا ثم لم يزل يقودنا عليه الصلاة والسلام في طرق الخيرات والبركات حتى يدخلنا جنة عضها الارظ والسماوات
4:56هذا الكتاب كتاب الشفاء. ما يزال ما تزال اجيال المسلمين تتعاقب على دراسته وقراءته والنظر فيه لما حوى فيه بتوفيق الله من الفصول التي تنتظم عقودا متلألئة تفتح في قلوب المؤمنين نوافذ الحب لرسول الله
5:16عليه الصلاة والسلام لتشرق فيها شمس الطاعة والاتباع. ولتصفو نفوسنا من جديد نحو صدق في اتباع السنن وحرص على رفع رايتها والانضواء تحتها والسير في ركابها. فلا والله ليست حياة اشرف من حياة سنة رسول الله
5:36عليه الصلاة والسلام والسير في ظلالها والتنعم بعيشها. ولا يزال حد احدنا قول القائل فيما ينسب الى القاضي عياض رحمه هو الله لما قيل له قالوا اراك تحب الشفاء وتخبر فيه عن المصطفى فقال رحمه الله تعالى جوابا على هذا السؤال قالوا اراك تحب
5:59شفاء وتخبر فيه عن المصطفى صلى الله عليه وسلم فقال قلبي عليل وكل عليل يحب الشفاء ان المعنى الكبير الذي ندرس فيه كتاب الشفاء والشمائل والسير لرسول الله عليه الصلاة والسلام هي رغبة في
6:18ولا تنجاد ان يكون حب القلوب للمصطفى عليه الصلاة والسلام. مبنيا على اساس كبير. قوامه المعرفة موجبات هذا الحب قوامه المعرفة التامة بتفاصيل ما ينبغي ان يكون لرسول الله عليه الصلاة والسلام من
6:38الحب الذي لا يقدم فيه عليه احد من البشر. ما زالت بنا فصول الباب الثاني من كتاب الشفاء. حتى وقفنا في فصل شيء من اخلاقه وما كمله الله تعالى به فصل في شفقته ورحمته صلى الله عليه وسلم ورأفته لجميع الخلق
6:58نعم بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين قال الامام فصل في شفقته ورحمته ورأفته لجميع الخلق صلى الله عليه وسلم
7:32واما الشفقة والرأفة والرحمة لجميع الخلق فقد قال الله تعالى فيه عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم رؤوف رحيم. وقال تعالى وما ارسلناك الا رحمة للعالمين. وقال بعضهم من فضله عليه السلام
7:52ان الله تعالى اعطاه اسمين من اسمائه فقال بالمؤمنين رؤوف رحيم. وحكى نحوه الامام ابو بكر بن فورك نعم هذا الفصل جعله المصنف رحمه الله حديثا عن هذا الخلق الكريم لرسول الله عليه الصلاة والسلام فيما حباه الله تعالى به
8:12من الرأفة والرحمة هذا الخلق الذي جبل عليه قلب المصطفى عليه الصلاة والسلام فغدت حياته تقطر. رحمة بامته صلى الله عليه وسلم نعم لقد كانت حياته في سنين بعثته ومواقف دعوته عليه الصلاة والسلام ملؤها الرحمة والشفقة. كانت
8:34عليه الصلاة والسلام وافعاله عليه الصلاة والسلام وحركاته عليه الصلاة والسلام وسكناته عليه الصلاة والسلام وكل خطوة من خطواته بابي وامي هو عليه الصلاة والسلام اي والله كانت تنبض بالرحمة
8:54امته وكانت تخفق بالرأفة علي وعلى كل مسلم من اتباع دينه وملته صلوات ربي وسلامه عليه عليه انتبه رعاك الله عاش معه من امته فئام من صحابته. استمتعوا بفيض رحمته التي ملأ الله بها قلبه الكريم عليه الصلاة والسلام
9:17وتجلت رحمته بهم في عباراته في مواقفه في ابتسامته في كثير من صروف تعاملاته. لا تظن رعاك الله ان رحمته عليه الصلاة والسلام التي وصفه الله بها في القرآن الكريم. لا تظن انها كانت حصرا على اولئك الجيل الكريم
9:37ام كانوا احظى الناس بهذه الرأفة والرحمة؟ لكنها والله تمتد لتبلغ الامة جمعاء بل لتبلغني وتبلغك رعاك الله الله فنحن جزء من الامة جزء من هذا العالم الذي قال الله تعالى عنه وما ارسلناك الا رحمة للعالمين. فقد
9:57بلغتني وبلغتك رحمة الله بنا وقد كانت رحمة الله عز وجل في لين قلب المصطفى عليه الصلاة والسلام وما حمله هذا القلب العظيم من الرأفة والرحمة فهو عظيم الشفقة بجميع الخلق. كما قال المصنف رحمه الله. اسمع كيف يمتن الله علينا. لقد جاءكم رسول من انفسكم
10:21عزيز عليه ما عنتم. حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم. انه رؤوف ورحيم. وهما اسمان من اسماء الله سبحانه وتعالى وهي من الصفات التي يجوز ان يطلق فيها الوصف على الخلق وعلى الخالق كل بما يليق به. فصفة
10:41الخالق سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء. فلا رحمة الله ولا رأفته سبحانه التي اتصف بها سبحانه وتعالى ليس حتى يدانيها شيء من اوصاف الخلق. كما يقال من اسماء الله الكريم ومن صفات الله الكرم
10:58ويطلق على بعض البشر وصف الكرم ويقال فلان كريم. فمثل هذا سائغ وجائز شرعا. لكنه لا يقوم وصف يطلق على البشر بشيء من معاني الوصف الذي يطلق فيه على الاله والخالق جل وعلا. الا ان رأفة النبي عليه الصلاة والسلام
11:18ورحمته عليه الصلاة والسلام في اعلى ما يوصف به البشر من الرأفة والرحمة لان رأفتي ورأفتك ربما اقتصرت على بني وبنيك. ورحمتي ورحمتك ربما كانت في حدود اسرتي واسرتك اولادي واولادك
11:37ربما كان احدنا اوسع رحمة فينال اخوته واخواته. فاذا امتدت دائرة رحمته شملت جيرانه واقاربه من يعرف ربما ادركت احدنا شفقة على مسكين ويتيم وارملة فيوصف بالرحمة بالضعفاء والمساكين لكن لا والله
11:57لن تبلغ رأفة احد منا ولا رحمته مهما اتسعت ان تحيط بالامة كلها بل بالعالمين لكنه رسول الله عليه الصلاة والسلام عندما يوصف بالرحمة فليست رحمة لاسرته فقط. ولا لاهل بيته فحسب ولا لمن يقبل عليهم
12:17يدرك منهم صنوف الضعف والمسكنة مما يحمل القلوب على الرأفة والرحمة عادة. اسمع يقول الله وما ارسلناك الا رحمة للعالمين. كانت رحمته عامة عليه الصلاة والسلام. وهذه الرحمة تمثلت في حياته في صنوف متعددة
12:37وشواهد متتابعة سيأتي المصنف رحمه الله تعالى على ذكر بعضها. وقد احسن القائل وهو يصف طرفا من اخلاقه عليه الصلاة والسلام وهو يحكي شيئا من عجائب ما جبله الله تعالى عليه من الخلق الكريم والرحمة العظيمة
12:57والرأفة التامة لما يقول يا من له الاخلاق ما تهوى العلا منها وما يتعشق الكبراء لو لم تقم دينا لقامت وحدها دينا تضيء بنوره الاناء. زانتك في الخلق العظيم شمائل. يغرى بهن
13:17تولع الكرماء فاذا سخوت بلغت بالجود المدى وفعلت ما لا تفعل الانواء. واذا رحمت فانت ام او اب هذان في الدنيا هما الرحماء. صلوات ربي وسلامه عليه مرة بكون في مطلع الكتاب
13:38حديث المصنف رحمه الله عن قول ربنا جل في علاه وما ارسلناك الا رحمة للعالمين ونقل هناك المصنف رحمه الله عن ابي بكر بن طاهر الاشبيلي قال زين الله تعالى محمدا صلى الله عليه
13:54وسلم بزينة الرحمة فكان كونه رحمة وجميع شمائله وصفاته رحمة على الخلق. فمن اصابه شيء من رحمته فهو الناجي في الدارين من كل مكروه والواصل فيهما الى كل محبوب. الا ترى ان الله تعالى يقول وما ارسلناك الا رحمة للعالمين
14:17فكانت حياته رحمة ومماته رحمة عليه الصلاة والسلام ايها الكرام شواهد رحمة النبي عليه الصلاة والسلام في سيرته اكثر من ان تعد والمواقف التي نبضت برأفته بامته عليه الصلاة والسلام ليست موقفا ولا اثنين ولا خمسة ولا عشرة
14:41اذا اردت ان تقف في سيرته عليه الصلاة والسلام على بعض المواقف التي تريد ان تستشهد بها على ما ملأ الله به قلبه من الرأفة والرحمة فانت محتاج الى ان تتصفح سيرته باكملها
14:58وان تقف على مواقف سيرته ودعوته في مكة وفي المدينة مع قريش والمهاجرين والانصار من الاوس والخزرج بل مع المنافقين واليهود واعداء الدين في دعوته لتجدها كلها صريحة ناطقة برحمته عليه الصلاة والسلام
15:18وصفه الله بها برأفته عليه الصلاة والسلام التي حلاه الله بها الرأفة والرحمة ادركت اتباعه داءه على حد سواء ادركت المسلم حديث العهد والصاحب الوفي السابق بالايمان. رأفته ورحمته عليه الصلاة والسلام
15:38بلغت الامة الي واليك والى من يأتي بعدنا الى يوم القيامة. اخرج الامام مسلم في صحيحه رحمه الله. من حديث عبدالله ابن عمر بن العاص ان النبي صلى الله عليه وسلم تلا قول الله في ابراهيم عليه السلام
15:56ربي انهن اضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فانه مني ومن عصاني فانك غفور رحيم وقول عيسى عليه السلام ان تعذبهم فانهم عبادك وان تغفر لهم فانك انت العزيز الحكيم
16:15قال فرفع يديه وقال اللهم امتي امتي وبكى عليه الصلاة والسلام فقال الله يا جبريل اذهب الى محمد وربك اعلم. فسله ما يبكيك فاتاه جبريل عليه السلام فسأله فاخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قال وهو اعلم
16:40فقال الله تعالى يا جبريل اذهب الى محمد فقل انا سنرضيك في امتك ولا نسوؤك. دمعاته عليه الصلاة والسلام كانت كفيلة بوعد من الله ان يرظيه الله عز وجل في وفيك عبد الله
17:01فما الذي حملت من شوق وحب لنبي بكى من اجلك عبدالله ما الذي حملته من صدق في ايمانك به وعزم على اتباع سنته وهو الذي قد بذل دمع عينيه. صلوات ربي وسلامه عليه. يسأل ربه رحمة
17:20وبك ونجاة لي ولك. اما اننا والله بقدر ما نقف على عظيم قدره وحقه عليه الصلاة والسلام. فان اما نريد ان نحمل القلوب حملا على محبة اصدق على وفاء اتم على طاعة اكمل لامام عظيم
17:40نبي كريم اراده الله عز وجل ان يكون نبيا لنا في دنيانا وقائدا في اخرانا ان يكون محبوبا يأخذ مكانه في قلوبنا حبا وتعظيما واجلالا وتعظيما وتوقيرا واتباعا لسنته صلوات الله وسلامه عليه. هنا
18:00سيسوق المصنف رحمه الله جملة من مواقف والاثار والاحاديث التي تشهد لرأفته ورحمته صلوات ربي وسلامه عليه نعم قال القاضي عياض حدثنا الفقيه ابو محمد عبدالله بن محمد الخشني بقرائته عليه بقراءتي عليه قال حدثنا امام الحرمين ابو علي
18:24الطبري قال حدثنا عبد الغافر الفارسي قال حدثنا ابو احمد الجنودي قال حدثنا ابراهيم قال حدثنا ابراهيم بن ابن سفيان قال حدثنا مسلم بن الحجاج قال حدثنا ابو الطاهر مسلم رحمه الله صاحب الصحيح
18:42والمصنف يسوق الحديث بسنده اليه. نعم. قال اخبرنا ابن وهب اخبرنا يونس عن ابن شهاب قال غزى رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة وذكر حنينا قال فاعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم صفوان صفوان ابن امية مئة من النعل ثم مئة ثم مئة
19:07قال ابن شهاب قال حدثنا سعيد ابن المسيب ان صفوان قال والله لقد اعطاني ما اعطاني وانه لابغض الخلق الي. فما زال يعطيني حتى انه لاحب الخلق الي. نعم صفوان بن امية رضي الله عنه من مسلمة الفتح
19:27تأخر اسلامه حتى فتح مكة ثم شهد مع النبي عليه الصلاة والسلام ما بعد فتح مكة من غزوة ثقيف وفتح الطائف وما افاء الله عز وجل من الخيرات نائم وقسم النبي عليه الصلاة والسلام وزاد في قسمة اولئك المؤلفة قلوبهم
19:48لما اعطى صفوان كما سمعت مئة من النعم. يعني من الابل والنوق. ثم مئة ثم مئة. هذه ثلاث مئة نعم كانت المغانم كثيرة لكن ان يقتصر العطاء على واحد فقط الى مئة من الابل فهذا كثير
20:07لكنه جعلها مئة ثانية وثالثة لم هذا الاكثار المبالغ فيه في العطاء لواحد فقط من قريش وهو صفوان ابن امية صفوان من وجوه قريش وكبرائها ولا يزال بينه وبين الايمان حجاب
20:28والنبي عليه الصلاة والسلام اشترى قلب الرجل بثلاثمائة من الابل ليظفر برجل من امته يستنقذه من النار حدثني الان عن رحمة ملأت قلب المصطفى عليه الصلاة والسلام. والله لو ملك الدنيا باسرها لافتدى بها قلوب امته من النار
20:48عليه الصلاة والسلام كان ولم يزل يستنقذ امته فردا فردا. وينادي فيها جماعة ان اطيعوا الله ورسوله له كان عليه الصلاة والسلام في هذا الموقف مع صفوان. ومع غيره من كثير ممن اسلم وحسن اسلامه كان يستميل
21:08عليه الصلاة والسلام. هذا بالعطاء. وهذا بالمدح والثناء وهذا بالدعاء وهذا بزيادة الايمان في قلبه وهذا بحسن صحبته. عندما تحمل هم الدين عبد الله. يعجزك ان تحصر والابواب التي تتألف منها قلوبا من تستميلهم نحو طاعة الله ودين الله. كان عليه الصلاة والسلام يعطي صفوان رجاء تأليف
21:33قلبه على الاسلام وقد سمعت ما قال والله لقد اعطاني ما اعطاني وانه لابغض الخلق الي. يعني حين العطاء كان بينه وبين بين رسول الله عليه الصلاة والسلام حجب وحواجز. فلم يزل بالعطاء يتألفه عليه الصلاة والسلام. قال فما زال يعطيني حتى
21:53لاحب الخلق الي. اذا كان صفوان كان هذا العطاء مفتاحا لقلبه نحو حب رسول الله عليه الصلاة والسلام الايمان بسنته وقبول دعوته فان غير صفوان ممن اسلم ربما كان بعضهم على شيء من العطاء كما اسلفت وبعض
22:13بالمدح والثناء واخرون بصدق الدعاء المهم كان عليه الصلاة والسلام يبذل السبل ما استطاع لاستنقاذهم من النار ما كان له في ذلك مصلحة عليه الصلاة والسلام. ولا كان يرجو بذلك مع صفوان ولا مع غيره. ممن اسلم بعد فتح مكة او
22:34قبل او بعد ما كان يرجو من وراء ذلك حظا لنفسه عليه الصلاة والسلام. ما ادخر شيئا من الدنيا بين يديه وبامكانه ان يجعلها جسرا تعبر عليها امته يخرج من الكفر الى الاسلام من الضلال الى الهداية. هذا طرف من رحمة رسول الله عليه
22:54الصلاة والسلام بامته. نعم وروي ان اعرابيا جاءه يطلب منه شيئا فاعطاه ثم قال احسنت اليك قال الاعرابي لا ولا اجملت اصلي في مطلع هذا الاثر وروي هو كما تقدم مرارا
23:11حينما يصدر المصنف رحمه الله شيئا من المرويات دون سند يسوقه كالعادة ويجعله مصدرا بقوله وروي فهي اشارة الى تضعيف ما يسوقه من الاثر او الى عدم وجود اسناد يصح بناء المروي اليه. وهذا من هذا القبيل. فان الرواية
23:31مما لا يصح فيها ما ذكر سندا. نعم فغضب المسلمون وقاموا اليه فاشار اليهم ان كفوا. ثم قام ودخل منزله وارسل اليهم. وزاده شيئا. ثم قال احسنت اليك؟ قال نعم. فجزاك الله من اهل وعشيرة خيرا
23:52فقال له النبي صلى الله عليه وسلم انك قلت ما قلت. وفي نفس اصحابي من ذلك شيء فإن احببت فقل بين ايديهم ما قلت بين يدي حتى يذهب ما في صدورهم عليك. قال نعم. فلما كان الغد او العشي جاء
24:10قال صلى الله عليه وسلم ان هذا الاعرابي قال ما قال فزدناه فزعم انه رضي اكذلك؟ قال نعم. فجزاك الله من اهل وعشيرة خيرا فقال صلى الله عليه وسلم مثلي ومثل هذا مثل رجل له ناقة شردت عليه فاتبعها الناس فلم يزيدوها الا
24:33فناداهم صاحبها خلوا بيني وبين ناقتي فاني ارفق بها منكم واعلم فتوجه لها بين يديها فاخذ لها من قمام الارض فردها حتى جاءت واستناخت وشد عليها رحلها واستوى عليها واني لو تركتكم حيث
24:53قال الرجل ما قال فقتلتموه دخل النار. نعم. موجز ما في هذا الاثر كما سمعت متقرر في كثير من المواقف التي صحت سندا عن رسول الله عليه الصلاة والسلام وخلاصة ذلك انه كان ولم يزل عليه الصلاة والسلام يحرص على تألف قلوب اصحابه. واستمالتهم الى الدين
25:17احرصوا على عدم ايقاع شيء في الصدور ينفرهم عن دعوة الاسلام. ولو استدعى ذلك التلطف والرفق وتجاوز مواقف الخطأ وشيء من الغواية او الضلال. جاء الاعرابي كما تعلمون فبالى في ناحية من المسجد. والصحابة
25:37رضي الله عنهم حضور فغضبوا من الصنيع وقاموا ينهرون ويزجرون. فالتفت عليه الصلاة والسلام وامرهم بالرفق انتظار حتى قضى حاجته ثم امر بتطهير النجاسة باراقة ذنوب من الماء وامر بالاعرابي فحدثه بالطف ما يكون نحو تعظيم بيوت الله سبحانه وتعالى. وتطهيرها من الرجس والنجاسة وما
26:04لا يليق بها وعلامه رضي الله عنه بما ينبغي ان تكون عليها بيوت الله والغرض الذي من اجله تبنى وتشيد هذا الموقف في مواقف كثيرة متعددة كانت تحمل هذا الوصف الكبير الحلم الرأفة الرحمة
26:24عليه الصلاة والسلام ولو لم تصح قصة الاعرابي هذه سندا فان معناها صحيح ثابت متقرر. بل حتى المثل المذكور مثلي ومثل هذا الرجل كمثل رجل له ناقة شردت فرت يعني. فلحقها الناس يريدون امساكها واعادتها
26:45الى صاحبها فما تزيد الناقة بسعي الناس خلفها وركضهم الا نفورا وابعادا فقال الرجل انا اعلم منكم بناقتي فكفوا عن السعي خلفها لانها ستزداد خوفا وهلعا وابتعادا وهو اعلم بمسايستها وملاطفتها. فاخذ شيئا من قمام الارض وقدمها فاقبلت اليه وانقادت فوضع رحله عليه
27:13يا وقادها ولو استمروا في الركض خلفها ستستمر في النفور والابتعاد حتى تفقد بالمرة. هذا المثل شبيه كن تماما بكل واحد منا عندما يحرص على هداية من يريد نصحه والخير له. وان الرفق يبلغ باحدنا
27:33الا يبلغه بالعنف او الشدة او الغلظة؟ نحن بشر. وقلوبنا تأتلف وتقبل على من يحسن اليها. ومن معها ولو كنت مخطئا ولو كنت على غواية او ظلال ولو كنت على غير الصواب لكني ساقبل نصحا من اللطيف
27:53رفيقي اكثر مما ساقبله من ذاك الغليظ العنيف. وقد يكون الثاني اصدق واعلم لكن المسألة في السبيل والاسلوب المنهج الذي يتبعه احدنا في نصح من يريد نصحه وهداية من يريد الخير والهداية له. صلوات الله وسلامه عليه. نعم
28:13وروي عنه انه صلى الله عليه وسلم قال لا يبلغني احد منكم عن احد من اصحابي شيئا. فاني احب ان اخرج اليكم وانا سليم الصدق. الحديث اخرجه ابو داوود والترمذي وحكم عليه الترمذي رحمه الله بالغرابة. اشارة الى ضعفه وهكذا صنع المصنع
28:33رحمه الله بالاشارة اليه في مطلع الرواية وروي عنه صلى الله عليه وسلم. والمعنى ايضا سليم. ما كان يأذن عليه الصلاة والسلام بالغيبة في مجلسه حاشا ولا بذكر احد من اصحابه بسوء بين يديه حاش عليه الصلاة والسلام واقام
28:53واقام علائق صحابته فيما بينهم على الاحترام والنصح والقيام بالحقوق والوفاء بها. نعم ومن شفقته على امته صلى الله عليه وسلم تخفيفه وتسهيله عليهم وكراهة اشياء مخافة ان تفرض عليهم
29:12كقوله صلى الله عليه وسلم لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك مع كل وضوء. في الصحيحين قوله لولا ان اشق امتي لامرتهم بالسواك مع كل صلاة. ومع كل وضوء في بعض روايات خارج الصحيحين
29:29لولا ان اشق اذا من كان يريد المشقة عليه الصلاة والسلام ما كان يريد ان يبلغ في شيء من تعاليم الدين بي وبك شيئا يبلغ بنا الاشقاق. او الحرج او شيء
29:45من التعب والنصب في اتباع سنته عليه الصلاة والسلام. يريد ان يقول ان السواك مع كل صلاة فضيلة. ومنقبة واجر كبير ولولا ان يكون شاقا عليكم لجعلته واجبا مع كل صلاة ان تستعمل السواك. فلما لم
30:05عليه الصلاة والسلام اذا كان في السواك خير واجر وفضل ومنفعة وفائدة ما اراد عليه الصلاة والسلام رأفة تنبيه وبك عبدالله قد لا تجد السواك قد لا يتوفر بين يديك
30:22قد لا تستطيع استعماله فرحمة من الله بنا خفف عليه الصلاة والسلام. هذا ليس مقصورا على السواك مع كل صلاة عبد الله. تجد امثال هذا في عدد من الروايات الصحيحة يقول صلوات الله وسلامه عليه كما في الصحيحين وقد اخر يوما صلاة العشاء فخرج والصحابة في
30:44مسجد ينتظرون العشاء وقد تأخر في الخروج اليهم. وقد خفقت رؤوسهم من النوم وهم ينتظرون صلاة العشاء. فخرج عليه الصلاة والسلام وعمر يناديه رضي الله عنه الصلاة يا رسول الله رقد النساء والصبيان
31:01فخرج ورأسه يقطر عليه الصلاة والسلام من الوضوء او من الغسل. وهو يقول لولا ان اشق على امتي لامرتهم هذه الصلاة هذه الساعة ولذلك قال الفقهاء يستحب تأخير العشاء ما لم تكن جماعة المساجد فان الاولى حضورها. لولا ان اشق على امتي اذا فضيلة العشاء في تأخيرها جماعة في المساجد
31:28واقامته على هذا النحو اعظم اجرا. لكن الشفقة بامته عليه الصلاة والسلام رفعت هذا التوجيه وجعلها على الرحب الدعا هو اليسر والامكان. قوله عليه الصلاة والسلام ايضا كما في الصحيحين لولا ان اشق على امتي ما قعدت خلف سرية
31:48كان يبعث في الغزو والجهاد ويقود عليه الصلاة والسلام بعض المواقع بنفسه. ويقود الغزوات وبعضها يبعث فيها اية ويأمر فيها الامراء ويبعثهم هنا وهناك. لمقاتلة اعداء الدين الذين يصدون عن سبيل الله ولتقوية شوكة
32:08مسلمين كان بوسعه عليه الصلاة والسلام الخروج في كل سرية والا يقعد في شيء منها. وهذا ولا شك اعظم لدين ولاصحابه الا ترى انه شتان بين سرية يخرج فيها بعض اصحابه يتأمر فيها احدهم وبين ركب يقوده
32:28رسول الله عليه الصلاة والسلام شتان والله. ومع ذلك فكان يعمد الى هذا تارة والى هذا تارة. وهو يقول لولا ان اشق على امتي ما قعدت خلف سرية. يعني لخرجت في كل غزوة وفي كل موقعة يقاتل فيها لاعلاء كلمة الله. فلم ترى
32:48عليه الصلاة والسلام رأفة بي وبك. لانه لو خرج في كل سرية لتعين على امته ان يخرجوا جميعا عند ما يدعى للنفير في سبيل الله. وعندما ترفع راية الجهاد في سبيل الله. ولا يبقى لاحد عذر في القعود والتخلف والجلوس. لكنه عليه
33:08الصلاة والسلام بين بصنيعه ذلك ان الباب من فروض الكفايات. ان كان هذا اخي الكريم في السواك وصلاة العشاء وفي الخروج للغزو في سبيل الله قد تكون بابا لتشريع العبادات لكنه مع ذلك ينبيك عن اصل تقرر في
33:28تخبر بها ام المؤمنين عائشة. رضي الله عنها. فاسمع كما في الصحيحين تقول امنا عائشة رضي الله عنها ان كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدع العمل وهو يحب ان يعمل به
33:45خشية ان يعمل به الناس فيفرض عليهم صلوات الله وسلامه عليه. يترك شيئا من الطاعات وهو يرغب في بفعلها وشيء من الحسنات قلبه يحبها عليه الصلاة والسلام. كان يدعها مراعاة لما سيكون في اخر الزمان من ضعاف الايمان
34:07مثلي مو مثلك ومن المتأخرين والمقصرين امثالنا. ويخشى عليه الصلاة والسلام انه لو نشط في تلك العبادات لربما ربما كان الوحي جاء ملزما بشيء منها فيكون في ذلك اشقاقا على امته فيتحاشى عليه الصلاة والسلام
34:27طريقا هو يحبه ويرغب فيه من اجل الرحمة بامته عليه الصلاة والسلام. هنا تدرك ما معنى رأفة؟ وما معنى ان تتنازل عن شيء يهواه قلبك رأفة بمن تحب. وان تترك شيئا انت تريده وتميل اليه وتهواه
34:47وتفضله وتتمنى ان تحصل عليه لكنك تتنازل لان شيئا في قلبك اعظم من حب قلبك لذلك الامر هو حرصك وخوفك ورحمتك ورأفتك بمن تحب صلوات الله وسلامه عليه. بالله اكان يحبني ويحبك الى القدر
35:07الذي من اجله يتنازل عن طاعة من طاعات ربه يحبها قلبه. من اجل الا يشق علي وعليك اي والله هكذا تقول امنا عائشة رضي الله عنها ان كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدع العمل وهو يحب ان يعمل به خشية ان يعمل به
35:27الناس في فرض عليهم فصلوا وسلموا عليه صلوات الله وسلامه عليه. نعم وخبر صلاة الليل ونهيهم عن الوصال وكراهة دخول الكعبة لئلا يعنت امته. هذه ايضا شواهد متتابعة. خبر صلاة الليل يقصد به قيام
35:46عليه الصلاة والسلام وانه كما في الصحيحين لما قام ذات ليلة فابصر بعض الصحابة صلاته فقاموا فصلوا معه. فلما في الليلة الثانية اجتمع عدد اكبر. فلما كان في الليلة الثانية امتلأ المسجد حتى عجز عن استيعابهم ثم احتبس عنهم صلى الله
36:06عليه وسلم ولم يخرج اليهم فلما سألوه قال قد رأيت الذي صنعتم فلم يمنعني من الخروج اليكم الا اني خشيت ان عليكم وفي لفظ للبخاري اني خشيت ان تكتب عليكم صلاة الليل. فتركها عليه الصلاة والسلام مخافة ان يكون ذلك فرضا على امته
36:28فلا تطيق امته فادركته الرحمة والشفقة بامته عليه الصلاة والسلام. قال ونهيهم عن الوصال المقصود ايصال في الصيام ان يواصل الصائم صوم يوم بيوم من غير افطار فاذا اصام اليوم فجاء المساء يمتنع عن الطعام والشراب طيلة الليل فيصل صوم يوم بيوم. وقد نهى نبينا
36:55الصلاة والسلام عن الوصال قال الصحابة انك تواصل يا رسول الله كأنهم يقولون نهيتنا لكنا نحب ان نقتدي بك فقالوا انك تواصل يا رسول الله. قال اني لست كهيئتكم اني ابيت يطعمني ربي ويسقيني. الان الوصال
37:18وعبادة. الصوم باجره وفضله وحسناته يتضاعف في الوصال فانك تصل صوم يوم بيوم. فما المانع لمن رغب في الوصال ان يواصل في الصوم لم ينهى عليه الصلاة والسلام؟ والله ليس الا كما تفعل الام مع طفلها
37:38الاب مع ابنه عندما يمنعه عن شيء يحب ان يفعله خشية عليه. ورحمة به ورأفة بحاله تنهى الام طفلها ان يأكل طعاما باردا وينهى الاب ولده ان يصنع شيئا يخشى فيه عليه من الضرر. انها الرحمة يا قوم
38:00ليست في قلب اب على ابنائه ولا ام على صغارها لكنه قلب النبي عليه الصلاة والسلام على امته جمعاء. ينهى عن الوصال تقوم شريعته وسنته بما يحمل في كل نبضاتها كما قلت رحمة النبي عليه الصلاة والسلام ورأفته بامته
38:20صلوات الله وسلامه عليه. وكراهته دخول الكعبة لئلا يعنت امته. لو دخل الكعبة والتزم ذلك لكان من السنن متأكدة التي سيحرص الناس عليها في شق ذلك عليهم لصغر الكعبة وضيقها عن استيعاب الامة جيلا بعد جيل فترك
38:40ايضا رحمة بامته صلى الله عليه وسلم. نعم ورغبته لربه ان يجعل سبه ولعنه لهم رحمة بهم وانه كان يسمع بكاء الصبي فيتجوز في صلاته ومن شفقته صلى الله عليه وسلم ان دعا ربه وعاهده فقال ايما رجل سببته او لعنته فاجعل ذلك له
39:06زكاة ورحمة وصلاة وطهورا. وقربة تقربه تقربه بها اليك يوم القيامة. نعم. ايضا من مظاهر رحمته عليه الصلاة والسلام ما قاله المصنف هنا. رغبته صلى الله عليه واله وسلم لربه يعني دعاؤه. ان يجعل سبه
39:26ولعنه لهم رحمة بهم او كان يسب عليه الصلاة والسلام؟ لا والله. اكان يشتم احدا من امته؟ لم يكن فاحشا ولا متفحشا. لكنه يقصد ان انه ربما قسى على بعض اصحابه وربما خرجت دعوة من فمه عليه الصلاة والسلام كان فيها شيء من الحزن الذي يقع على
39:48قلبي من صدر تجاهه هذا الكلام. قال ايما رجل سببته او لعنته فاجعل ذلك له زكاة ورحمة صلاة وطهورا وقربة تقربه بها اليك يوم القيامة. الحديث في الصحيحين من رواية ابي هريرة وهو ايضا عن جابر
40:08وانس وغيرهم رضي الله عنهم اجمعين. يخبر عليه الصلاة والسلام انه سأل ربه ان كان في حياته شيء من المواقف وبين بعض اصحابه كان فيها قسوة او عبارة احزنت قلب احدهم
40:26سأل الله ان يعوض ذلك الرجل او بعض اصحابه ان يعوض بذلك الحزن هذه الدعوات العظيمات الزكاة والرحمة والصلاة والطهور القربى التي تقربه الى ربه يوم القيامة. كل ذلك على سبيل العوض مع ما كان في حياته عليه الصلاة والسلام مما تقرر
40:48تأكد انه كان على المكان الاسمى والمعاملة الاشرف والانقى وانه كان على المنهج الاكمل في استمالة قلوب الناس من حوله تحدي انه اسر الافئدة عليه الصلاة والسلام حبا وتعظيما واجلالا. ومع ذلك فكان هذا رصيدا يعوض به كل
41:08من وقع في قلبه شيء من الحزن والاسى لكلمة بلغته من رسول الله عليه الصلاة والسلام او عبارة كان كان قد استحقها لموقف ما فجعل مقابل ذلك هذا العوض العظيم. قال وانه كان يسمع عليه الصلاة والسلام بكاء الصبي. فيتجوز في صلاته
41:28حدثني ما الذي يمكن ان تعبر به الان عن مثل هذا الموقف؟ يصلي اماما باصحابه والرجال والنساء خلفه مأمومون في الصلاة فما جاءت المرأة بصبيها وصغيرها تحمله تشهد الصلاة جماعة مع المصطفى عليه الصلاة والسلام في مسجده العظيم على صغر حجم
41:48لكنه كان كبيرا بمن جمع من كبار الامة رجالا ونساء ورغم ضيق مساحته الا انه اتسع لسعة قلب المصطفى عليه الصلاة والسلام لكل من اتى اليه من امته. قال ابو
42:06سادة عن النبي عليه الصلاة والسلام كما في الصحيحين. اني لاقوم في الصلاة اريد ان اطول فيها وانظر يخبر عليه الصلاة والسلام اني لاقوم في الصلاة اريد ان اطول فيها فاسمع بكاء الصبي
42:25فاتجوز في صلاتي كراهية ان اشق على امه. والله احيانا تسمع بكاء الصبي وانت بجوار ابيه او المرأة بجوار امه قد لا تلقي بالا وهي مستمتعة بقراءة الصلاة الامامة في الصلاة او بمعاني الخشوع
42:45اقبال على الله لكن قلب المصطفى عليه الصلاة والسلام وهو يسمع بكاء الصبي من خلف الصفوف هناك بجوار امه تحرك الرحمة قلبه ان يدرك شعور ام هذا الصبي. وان قلبها قد انشغل فتدركه الرحمة بام هذا
43:04يا اخي اي قلب هذا؟ انا افهم قلب الام عندما يخفق رحمة بالصبي الصغير. وافهم قلب الاب عندما يتحرك نبض قم بالعطف على وليده وطفله. لكن الذي يعجزك عن التعبير عنه قلب المصطفى عليه الصلاة والسلام. الذي يحن شفقة
43:24على قلب الام الحنون والذي يتحرك مراعاة لمشاعر ام يعيش مشاعرها عليه الصلاة والسلام وانها تلك اللحظات مشغولة البال. وانها ذات هواجس وخواطر فيخفف صلاته. هذا وهو ويقول وانا اريد ان اطول فيها. يعني في لحظة يجد
43:46فيها متعة الصلاة عليه الصلاة والسلام. ولذة المناجاة فيتنازل عن ذلك كله لامر قام في قلبه اعظم مما غبوه لنفسه عليه الصلاة والسلام. هي والله الرحمة يا قوم. هي الرأفة العظيمة التي ملئ بها قلب المصطفى. عليه الصلاة والسلام
44:06فكانت حياته كما اسلفت بكل تفاصيلها شاهدا على هذا المعنى الكبير في الرأفة والرحمة منه عليه الصلاة والسلام. نعم ولما كذبه قومه اتاه جبريل عليه السلام فقال له ان الله تعالى قد سمع قول قومك لك وما ردوا عليك
44:27وقد امر ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم. فناداه ملك الجبال وسلم عليه. وقال مرني بما شئت وان شئت ان اطبق عليهم الاخشبين. قال النبي صلى الله عليه وسلم بل ارجو ان يخرج الله من اصلابهم من يعبد الله
44:46وحده ولا يشرك به شيئا وروى ابن المنكدر ان جبريل عليه السلام قال للنبي صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى امر السماء والارض والجبال ان فقال اؤخر عن امتي لعل الله ان يتوب عليهم لعل الله لعل الله ان يتوب عليهم
45:10نعم الحديث في الصحيحين لما ضاق الامر بقلب المصطفى عليه الصلاة والسلام وقد وجد التكذيب والعنة والاذى. من قريش بمكة ومن ثقيف بالطائف وقد ضاقت به الدنيا عليه الصلاة والسلام وهو يجد الصدود والاعراض
45:29ليس التكذيب فقط لكنه الصد الاعراب وهو ايضا المناوأة لكل من امن به. ومحاولة فرض الحواجز وفتنة الناس عن دينه شيء عظيم قد اجتمع على قلب المصطفى عليه الصلاة والسلام. لما اراد ان يغير وجهة دعوته فانتقل نحو
45:51يبحث عن من يستجيب لدينه ومن يقبل دعوته فاذا به يجد الصدود والصلف والبجاحة والوقاحة في التكذيب والصد والاعراض والادبار والهجران وتسليط السفهاء والصبيان والعامة ويتطاولون عليه بالكلام باليد وباللسان. يا اخي هذا شيء عظيم والله لا تطيقه نفوس الاحرار. وكريم المروءة والعظيم
46:21جاه يأنف من كلمة فيها انتقاص لقدره. اتدري ما معنى ان يعيش النبي عليه الصلاة والسلام في قريش شابا كريما فتيا ذا مروءة واحترام واجلال. لا يعرف الا بالصادق الامين. يقف الناس له احتراما وتبذل له
46:41عبارات والتحايا والاحترامات كل ذلك حظي به عليه الصلاة والسلام. اتدري ما معنى ان ينقلب ذلك رأسا على عقب بعد النبوة ليقال له كذاب وساحر وشاعر ومجنون ويوضع سلا الجزور على ظهره الشريف عليه الصلاة والسلام ويمشي خلفه السفهاء
47:05يحذرون ويكذبون ويفترون اتدري ما معنى ذلك؟ اتدري كيف يعيش ذلك الفؤاد النقي الطاهر اذى هذا التكذيب من اقرب الناس اليه. من عمه ابي لهب. ومن ابي جهل ومن اشراف قريش وساداتها. يمشون خلفه
47:25ايام الموسم في منى يكذبونه على مسمع القبائل يقول هذا ابن اخي وانا اعرف الناس به انه لكذاب. انه ساحر. يفرق بين الرجل وزوجه وبين المرء وابيه تدري ما معنى ان يبلغ هذا الاسى قلب المصطفى عليه الصلاة والسلام؟ تدري ما معنى ان تدرك لحظة انك خسرت كل جاه لك
47:49احترام وكل تقدير ومكانة لسبب واحد انك صاحب رسالة وانك قد تبلغ دين الله مهما بلغت بينك وبينه العقبات. ومع ذلك كله يبقى حظ احدنا لا يستطيع الفكاك عنه اذى النفس
48:07وانطباع المشاعر وحرقة القلب وانعصار الفؤاد. كل ذلك ليس بالمقدور ولا بالامكان ان تتجاهله. نحن بشر وتعترينا تلك العوامل وتؤثر فينا تلك المواقف. لكن ان يبلغ بك المقام ان تدوس على مشاعر القلب. وان تتخطى
48:27احاسيس الفؤاد وانت تحمل رسالة اعظم ثم تحين اللحظة التي يسعك ان تسترد فيها شيئا من عزتك التي اريقت وكرامتك التي اهينت فتتنازل عن ذلك حبا ورأفة ورحمة بمن لا زلت تحمل لهم في قلبك
48:49بك امل النجاة والدعوة الى الجنة. يأتي الملك فيقول ان الله فيسلم عليه ويقول مرني بما شئت وان شئت وان شئت ان اطبق عليهم الاخشبين. جبل ابي قبيس بمكة وما يقابله
49:06وقيل غيرهما ان يطبق على اهل مكة وعلى قريش وتحين اللحظة التي يعذر فيها النبي عليه الصلاة والسلام لكن العجيب والله في ذلك القلب العظيم انه لا زال يحمل رغم الاسى ومرارة الهجران واذى التكذيب والصد والعدوان
49:26رغم ذلك ما يزال يحمل ذلك الفتيل. لا بل ارجو ان يخرج الله من اصلابهم. من يعبد الله وحده ولا اشركوا به شيئا. انها الرحمة التي ابقت الاسلام تلك اللحظة. لابلغ اليوم انا وانت مسلما. اي والله
49:45ولو فني اهل قريش انذاك ولو عذب اهل الارض وفنيت الدنيا وانقضى الاسلام وبادت قريش وحملت هذه الدعوة بوزرها ودفنت معها في قبورها اتظن انك يمكن ان تبلغ اليوم باسلام تبلغ به ان تقول لا اله
50:05الا الله محمد رسول الله. اعرفت ما معنى انها رحمة تطاولت عبر الزمان لتدرك كل مسلم ومسلمة اليوم وغدا والى يوم يوم القيامة يا رجل نحن في مواقف الحياة المعتادة
50:20يبلغ بنا احيانا شيء من الاعتداد للنفس. والانتصار للذات ما لا نقبل به التنازل ولو على الرقاب. ونرى ان الكرامة وان الاحترام وان صون معزة النفس هي فوق كل شيء. لكن النبي عليه الصلاة والسلام كان يعيش قلبا لا والله ليس ليس
50:40قلوب البشر وكان يعيش احساسا يفوق وصف البشر عندما يرى عليه الصلاة والسلام ان كل ذلك يمكن ان تطوى صفحته في مقام ان يظفر بنجاة امته فبالله عليك ما الذي يناله لشخصه الكريم عليه الصلاة والسلام
51:00ما الذي يحظى به لذاته؟ ما الذي يمكن ان يكون سلوة لفؤاده؟ ليس الا ان تدرك ان رغبته في نجاة امته واسلامها وفوزها بالجنة يقوم مقام ذلك كله في رضا قلبه الكريم عليه الصلاة والسلام. انها الرأفة
51:20رحمة يا قوم التي تعجز الاوصاف في التعبير عما يليق بها في عظمة هذا الوصف الكبير في هذا القلب العظيم لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم. نعم قالت عائشة رضي الله عنها ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين امرين الا اختار ايسرهما
51:42هذا ايضا مبدأ عظيم من مبادئ سنته عليه الصلاة والسلام في التيسير على امته. ما خير بين امرين الا اختار ايسرهما ما لم كن اثم التخيير في المواقف فيما يحمله عليه الصلاة والسلام على التشريع لامته كان يختار الايسر دوما. الايسر ليس لذاته بل لامته. وقد مرت بك
52:07اقف لولا ان اشق على امتي فيترك ما كان يهوى عليه الصلاة والسلام ويترك ما فيه رغبته وميل قلبه وفؤاده من اجل ان يحبث ان يبحث عن تيسير هو ارفق بامته. صلوات الله وسلامه عليه. هذا مبدأ كبير. يصوم ويفطر
52:28يقوم ويرقد يتزوج النساء ويأكل اللحم عليه الصلاة والسلام. ويقول لما سمع بعضا من افراد صحابته انه يريد ان يرقى بايمانه وطاعته فوق درجة سنته فيقول فمن رغب عن سنتي فليس مني. يأبى عليه الصلاة
52:48والسلام ولا يزال يبحث عن التخفيف. يا اخي انها منذ اللحظات التي ارسلت فيها اركان الاسلام. هذه فريضة الصلاة وقد كانت خمسون صلاة في اليوم والليلة. فما زال يراجع ربه بنصيحة من اخيه موسى عليه السلام. حتى استقر الامر على خمس صلوات
53:08في اليوم والليلة انها الرأفة والرحمة والشفقة. عندما يحمل نفسه عليه الصلاة والسلام على معالي الامور ويبحث عن اسمى المراتب في ذكر ان من ورائه امة يحملها الشوق على سلوك طريقه تدركه الشفقة الا تقوى على ما
53:28هو عليه صلى الله عليه وسلم فيتنازل عن ذلك ولم يزل مبدأ التيسير في دينه شأنا في حياته عليه الصلاة والسلام قولا وفعلا. بل ويدل امته عليه. ويدل الدعاة اليه. وقد بعث
53:45الصلاة والسلام اصحابه في تبليغ الدعوة في جزيرة العرب شرقا وغربا وشمالا وجنوبا. وكان يبعثهم ميسرين ويأمرهم بالتخفيف على امته ويحمل لهم هذه الرسالة العظيمة صلوات ربي وسلامه عليه. كل ذلك نابع ايضا من صفة الرحمة
54:05والرأفة والشفقة في قلبه صلى الله عليه وسلم لامته وقال ابن مسعود رضي الله عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة مخافة السآمة علينا هذا احد جوانب هديه عليه الصلاة والسلام في النصح في التبليغ في الوعظ في الارشاد في المجالس. اما انه ما كان احد
54:30عند الصحابة رضي الله عنهم احب حديثا اليهم من رسول الله عليه الصلاة والسلام. ولا والله ما كان مجلس انس لقلوبهم من مجلس رسول الله عليه الصلاة والسلام. ولا كان كلام الذ في اسماعهم من كلام رسول الله عليه الصلاة والسلام. وهو يعلم تماما
54:50انهم يشتاقون الى مجلسه ويحرصون على الحضور عنده والجلوس اليه والسماع من فمه الشريف عليه الصلاة والسلام. ومع ذلك يحكي ابن سعود رضي الله عنه هذا الاصل الكبير. كان يتخولنا بالموعظة
55:07يعني يتعاهدنا حينا بعد حين وكان عليه الصلاة والسلام اذا اراد استعمال الوعظ وترقيق القلوب وتذكيرها بالله عز وجل واليوم الاخر والجنة والنار ما كان يعمد في ذلك الى الدوام. لم؟ يقول ابن مسعود مخافة السآمة علينا. مخافة الملل
55:31سبحان الله يا اخي اي قلب هذا الذي ما تزال فيه نبضات الاحاسيس ودقة المشاعر التي تبدأ تستشعر مشاعر من تجالسها نعم انا ادرك تماما انك قد تكون مرهف الحس والمشاعر مع شخص قريب اليك الزوج مع زوجته الولد مع ابيه التلميذ
55:55مع شيخه ويبلغ به المرهف الحس المرهف ودقة المشاعر ان يتلمح النظرات وتقسيمات الوجه ويقرأ من ورائها شيئا من تعبيرات الفؤاد. لكن ان تبلغ بك رهافة الحس ودقة المشاعر. ان تكون مع كل الناس من
56:15حولك تتبنى مبدأ وتعيش على منهج تراعي فيه خشية السآمة هذا منحى عجيب والله وهذا سموه الرفيع في النفوس والاخلاق الكبار. تتحدث عن نبي حمله الله هم الدين وتكاليف الرسالة
56:35الوحي ما كان يحمل هم شخص ولا اثنين ولا مئة ولا مئتين ولا الف ولا الفين. كان يقيم مبدأ الوعظ مع مراعاة في بقاء الاشتياق في القلوب الى حديثه عليه الصلاة والسلام. ما احرانا والله هذا وهو اللذيذ قوله المحبوب كلامه
56:55المأنوس قوله وفعله عليه الصلاة والسلام في قلوب اصحابه. ولا يعرف انه جلس مجلسا فمل اصحابه وانصرفوا قط ولا يعرف انه تحدث حديثا فاستما فاستطالوا الحديث فانصرف بعضهم قط. كلا والله كان اذا تكلم اطرقت الرؤوس
57:15الاسماع ولانت الافئدة من كلامه عليه الصلاة والسلام. وهو من لا ينطق عن الهوى. فنحن والله احرى يا كرام ان يكون هدينا في وعظ الناس وحديثهم ومخاطبتهم قال ابن مسعود رضي الله عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
57:38يتخولنا بالموعظة مخافة السآمة علينا. وذلك ان النفوس اذا طال عليها ولو كان جانب الوعظ يدركها الملل والسآمة. وكان عليه الصلاة والسلام ينأى بقلوب اصحابه عن ان تبلغ هذا المبلغ. فلا يزال يبقي فيها شيء
57:58من الاشتياق الى مزيد العود الى الوعظ والتذكير وما كان يخاطبها به عليه الصلاة والسلام وقلت ان ذلك انما ما كان مبعثه عظيم الرأفة والرحمة والشفقة بامته صلى الله عليه وسلم. نعم
58:17وعن عائشة رضي الله عنها انها ركبت بعيرا وفيه صعوبة فجعلت تردده فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عليك بالرفق نعم ختم المصنف رحمه الله تعالى بحديث مسلم هذا عن عائشة رضي الله عنها انها ركبت بعيرا وفيه صعوبة تقصد ان
58:40بعير لم يكن منقادا ولم يكن سلسا سهلا يستجيب للانقياد. وعادة ما يصيب البعير شيء من ذلك فيأنف عن الانقياد ويستعصي في ركوب صاحبه ان ينقاد له. قال فجعلت تردده يعني تجذب شيئا من ركابه تحاول ان
59:00تقوده نحو الانقياد فوجهها عليه الصلاة والسلام الى امر قد يبدو مستغربا لاول وهلة قال يا عائشة عليك بالرفق الرفق مع من مع البعير كانت الرأفة التي ينبض بها قلب المصطفى عليه الصلاة والسلام. تتجاوز حدود البشر والانسان والصحابة من حوله الى كل شيء حتى الحيوان
59:22الجماد. فما كان يقبل عليه الصلاة والسلام ان يرى منظرا ويقف على مشهد فيه شيء من مجاوزة الرفق ولو كان مع البهيمة فامرها ووجهها بالرفق مع حيوان اعجم لا يتكلم لكنه ذو احاسيس ومشاعر. فقال عليك بالرفق نحن بحاجة الى ان نعي ان قلبه عليه الصلاة والسلام لما امتلأ برفق
59:47عظيم ورحمة كبيرة تجاوزت حدود البشر والانسان الى البهائم والحيوانات. لنعلم ان رأفة ادركت بهيمة في زمنه عليه الصلاة والسلام الانسان والله اعظم حظا من رأفته عليه الصلاة والسلام من ذاك الحيوان. واعلم رعاك الله اننا
1:00:07بشر مؤمنون اودع الله في قلوبنا حبه وحب نبيه عليه الصلاة والسلام فان والله اوفر حظا من تلك الرحمة قوية التي اودعها الله في قلب المصطفى وفؤاده عليه الصلاة والسلام. وصدق من قال كالشمس اشرق فاستفاق الكون في
1:00:27بهية هو رحمة ما زال طيبها يسح على البرية يا رب صل عليه ما لاحت لنا سحب ندية ايها الكرام هذه ليلة شريفة. وقد استفتحتموها مع مغرب اليوم بكثرة الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم في
1:00:47هذا المجلس المبارك فاديموا ليلتكم بكثرة الصلاة والسلام عليه. واعمروا جمعتكم غدا بكثرة الصلاة والسلام عليه. فدتك نفسي وانفاسي وما شرفت بمثل حبك روحي وانتشى قلمي صلى عليك الهي ما مطر على الحجاز
1:01:07وما قال القصيد فمي صلى الله وسلم وبارك عليه. نسألك اللهم علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء اللهم اغفر لنا وارحمنا وتب علينا وتقبل منا يا ذا الجلال والاكرام. اللهم اغفر لابائنا وامهاتنا وارحمهم كما ربونا
1:01:27صغار ربنا اغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين. اللهم ارحم موتانا واشف مرضانا واهد ضال لنا يا ذا الجلال والاكرام اللهم اجعل لنا ولامة الاسلام جميعا من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية يا ارحم الراحمين
1:01:47اللهم انا نسألك الخير كله عاجله واجله. ما علمنا منه وما لم نعلم. ونعوذ بك من الشر كله عاجله واجله ما منه وما لم نعلم اللهم احفظ علينا امننا وايماننا وسلامتنا واسلامنا ووفقنا لما تحب وترضى وخذ بنواصينا الى
1:02:07والتقوى. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك المصطفى ونبيك المجتبى محمد ابن عبد الله