كتاب التوحيد | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | باب ما جاء في منكري القدر
0:00على اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى باب ما جاء في منكر القدر قول المؤلف رحمه الله تعالى باب ما جاء في منكر القدر
0:24من الوعيد الشديد والقدر كما قال العلماء رحمهم الله سر الله في خلقه القدر سر لا يعلمه الا الله جل وعلا لا يعلمه ملك مقرب ولا نبي مرسل الا ما اطلع الله جل وعلا من شاء من خلقه على شيء من غيبه
1:06القدر سر الله في خلقه وهو جل وعلا افعاله لحكمة هذه يعلمها الخلق وقد لا يعلمها والمراد بالقدر ما قدره الله جل وعلا اجلا وقظاه على خلقه قدر جل وعلا اجلا
1:48ان هذا يوجد في عام كذا ويموت في وقت كذا ويكون على صفة كذا. غني او فقير عالم او جاهل سعيد او شقي هذا يعلمه الله جل وعلا اجلا قبل ان يخلق السماوات والارض
2:25في خمسين الف سنة وكان عرشه على الماء قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة يعلم جل وعلا وقدر وكتب في اللوح المحفوظ ما هو كائن الى يوم القيامة والى ما بعد
2:49يوم القيامة حتى يدخل اهل الجنة الجنة واهل النار النار. كل هذا مقدر لا يتقدم ولا يتأخر ولا يزيد ولا ينقص وتجري الامور على ما قضاه الله جل وعلا وعلم
3:16وكتبه في اللوح المحفوظ ويوجد على ما اراده الله جل وعلا فالقدر يعني ما قدره الله جل وعلا وهو جل وعلا قد قدر وعلم كل شيء كل ما هو موجود وكائن وسيكون
3:56فالله جل وعلا قدره وعلمه يعلم جل وعلا هذا الجنين في بطن امه يعلم انه سيكون في كذا في وقت كذا هذا متى قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة
4:32وايجاده ونفخ الروح فيه وخروجه ونشأته وحياته كلها وما بعد ذلك ماذا سيكون جملة وتفصيلا ان الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الارحام لا يعلمها الا هو ويعلم ما في السماوات وما في الارض وما تسقط من ورقة الا يعلمها
5:19اه ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو الاية اذا القدر ما قدره الله جل وعلا وهو عالم به جل وعلا
5:50وشاءه واراده وكل ما يحصل في الكون وقد شاءه الله جل وعلا واراده وقد يحبه وقد لا يحبه فايمان المؤمن شاءه الله جل وعلا واحبه منه وكفر الكافر شاءه الله جل وعلا ولم يحبه جل وعلا
6:25شاء ما في الكون شيء الا بمشيئة الله خير او شر ما يوجد في الكون شيء الا وقد شاءه الله جل وعلا وقدره اذا كان محبوبا لله فالله يحبه واذا كان بخلاف ذلك فالله يكرهه
6:51مثل قتل القاتل القاتل قتل بمشيئة الله جل وعلا وعلمه وارادته كونا وقدرا وهل يحبه لا صدقة المتصدق ابتغاء وجه الله شاءها الله جل وعلا وقدرها وارادها واحبها منه واثابه عليها
7:38والناس في القدر ثلاث طوائف الطرفان ووسط وفي كثير من امور الدين تجد الناس فيه ثلاث طوائف طرفان ووسط الوسط اهل السنة والجماعة وطائفة اثبتت وغلت في الاثبات وطائفة نفت
8:28وغلت في النفي واهل السنة والجماعة وسط بين الطائفتين الناس ثلاث طوائف جبرية وقدرية القدر جبرية اثبتوا القدر لكن غلوا قدرية نفاة القدر غلوا اهل السنة والجماعة وسط بين الطائفتين
9:20واهل السنة والجماعة وسط بين طوائف في كثير من امور الدين بالاسماء والصفات وسط بين الممثلة المشبهة والمعطلة في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسط بين طائفتين طائفة غلت
10:04وطائفة فرطت زادت بالغلو وجعلوا لهم شيئا لبعضهم شيئا من التصرف في الكون وطائفة تنقصتهم حقهم الذي اعطاهم الله جل وعلا واهل السنة والجماعة وسط بين الطائفتين وبالاحكام وسط بين المرجئة
10:45والخوارج الخوارج يقولون اذا ارتكب المسلم كبيرة من كبائر الذنوب خرج من الاسلام والمرجئة يقولون لا يضر مع الاسلام ذنب مهما عمل العبد وايمانه كامل ولو زنا وسرق وشرب الخمر وو الى اخره
11:18واهل السنة والجماعة وسط بين الطائفتين وكما تقدم لنا في العقيدة الواسطية اهل السنة والجماعة وسط بين هؤلاء وهؤلاء عدد بينهم شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله فهنا في باب القدر اهل السنة والجماعة
11:43وسط بين الجبرية ومعهم الجهمية وبين القدرية وهم المعتزلة الجبرية ماذا قالت يعرف قولهم من اسمهم جبرية يقولون العبد مجبر على جميع تصرفاته. لا اختيار له اطلاقا واذا لا يذم على معصية
12:36ولا يمدح على طاعة. لانه ما له ما له اختيار ما له فعل يقولون مجبر على فعله الفعل فعل الله جل وعلا والعبد مجبر يسرق او يتصدق يزني يشرب الخمر
13:05يفعل ما يفعل من الافعال مجبر عليها هذي ما يلام عليها لانه مجبر هذا قول باطل العبد له اختيار القدرية بعكسهم قالوا العبد له الاختيار الكامل والله لا يعلم عن
13:43فعل العبد حتى يفعله وخاصة غلاتهم الغلاة منهم يقولون ما ما شاء الله هذا الفعل وما اراده وما علمه حتى يفعله العبد والطائفتان على طرفي نقيض الاولى تقول العبد لا يلام
14:19على فعل معصية ولا يمدح على فعل طاعة لانه لا اختيار له مثل السعفة بالنخلة مع الريح تديرها الريح كيفما جاءت من اي جهة وجهتها اليها ما له اختيار ابدا في شيء ما
14:51والاخرون قالوا كل الاختيار للعبد والله جل وعلا ما شاء وما علم فعل العبد حتى يفعله واهل السنة والجماعة وسط بين الطائفتين قالوا العبد مختار عنده عقل وعنده اختيار يختار الخير او يختار الشر
15:22يميل الى هذا باختياره. ويميل الى هذا باختياره. ويفعل ما يفعل بارادته ليس مجبر ولكنه لا يخرج عما شاءه الله جل وعلا واراده ازلا والجبرية الذين قالوا العبد مجبر استدلوا بادلة من القرآن
15:54والمعتزلة استدلوا بادلة من القرآن ولكنه كما قال بعض العلماء الجبرية نظروا بعين واحدة عين اعور والمعتزلة نظروا بعين واحدة اخرى واهل السنة والجماعة نظروا بالعينين الدليلين وجمعوا بينهما مثل
16:32المرجئة والخوارج المرجئة نظروا باحاديث وايات الرجاء فقط والخوارج نظروا بايات واحاديث الوعيد فقط واهل السنة والجماعة نظروا بالادلة كلها وردوا على الخوارج بادلة المرجئة من الكتاب والسنة. وردوا على المرجئة بادلة الخوارج من الكتاب والسنة
17:15وجمعوا بين الدليلين وكذلك هنا اهل السنة والجماعة ردوا على المرجئة على الجبرية بالادلة من القرآن ومنها ما استدل به المعتزلة وردوا على المعتزلة بادلة من القرآن ومنها ما استدل به
17:46الجبرية واليك بعض الادلة استدلت الجبرية بقوله تعالى الله خالق كل شيء يقول صح ما في الكون شيء الا والله خالقه جل وعلا والله خلقكم وما تعملون. كذلك الخلق خلق الله
18:15والله خالقهم وما يعملون. جل وعلا وبقوله تعالى وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى نقول هذا فيه تفصيل هذا دليل عليكم ليس لكم وما رميت اذ رميت اثبت الله له الرمي
18:44لكن ما اثبت له الايصال الايصال الى العيون الله جل وعلا هو الذي اوصلها حفنة تراب اخذها النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر فرمى بها في وجه العدو فوزعها الله جل وعلا بان كل واحد له نصيبه منها الحفنة
19:03جيش عظيم يزيد على الالف كل واحد له نصيبه من هذه الحفنة التي رمى بها النبي صلى الله عليه وسلم. النبي رمى بها لكن ما اوصلها الى العيون جل وعلا الذي اوصلها الى العيون الله تبارك وتعالى وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى
19:24اصبت ما اصبت العيون اذ رميت ولا اثبت له الرمي ولكن الله جل وعلا هو الذي تولى توزيعها على عيون الجيش واحدا واحدا وهزمهم الله جل وعلا يقال لهم قوله جل وعلا الله خالق كل شيء هذا لا شك فيه
20:01ولكن فيه ادلة اخرى خالق نحن لا ننفي هذا الله خالق كل شيء لكن للعبد اختيار العبد له اختيار خلق هذا وطاعته وخلق هذا ومعصيته والعبد الاول اختار الطاعة والعبد الثاني اختار المعصية هو اختار
20:29والا لو لم يكن منه اختيار ما استحق العقاب على المعصية ونستحق الثواب على الطاعة لكن لاختياره والله خلقكم وما تعملون او حجة عليهم لانه اظاف العمل اليهم وهم يعملون عملوا
21:13والله خالقهم وخالق اعمالهم القدرية نفاة القدر. يعني قالوا ان العبد يخلق فعله ويختار فعله ولا ارادة ولا مشيئة لله جل وعلا في فعل العبد حتى يفعله العبد قول الله جل وعلا
22:20من اسلتهم مما يستدلون به منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الاخرة وقوله جل وعلا من عمل صالحا فلنفسه ومن اساء فعليها يعني ان هذا عمل العبد ونحن معكم في هذا ان هذا عمل العبد بلا شك
22:41والناس تختلف نياتهم وهذان الدليلان دليل عليهم وليس لهم والرد عليهم ان يقال قوله جل وعلا لمن شاء منكم ان يستقيم وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين هذه من الادلة الواضحة في الرد على الطائفتين معا
23:16اثبت للعبد مشيئة وجعلها تابعة لمشيئة الله تبارك وتعالى الجبرية يقولون ليس للعبد مشيئة نقول قوله جل وعلا وما تشاؤون الا ان يشاء الله اثبت للعبد مشيئة لكنه جعلها تابعة لمشيئة الله تبارك وتعالى مشيئته سبحانه
23:48الجبرية يقولون هذه مشيئة العبد وليس لله في هذا مشيئة. نقول الرد عليكم في نفس الاية وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين. يعني مشيئتكم تابعة بما شاءه الله جل وعلا ازلا
24:12اهل السنة والجماعة الطائفة الوسط الذين جمعوا بين الادلة وسلكوا في طريقهم خير ملة. فامنوا بقضاء الله وقدره. وبان للعبد اختيارا وقدرة حركة او سكون او وجود او عدم فانه كائن بعلم الله تعالى ومشيئته
24:37وكل ما كان في الكون فمخلوق لله تعالى لا خالق الا الله. ولا مدبر للخلق الا هو وامنوا بان للعبد مشيئة وقدرة وللعبد له مشيئة وقدرة شاء واراد هذا الشيء
24:55لكن مشيئته تابعة لمشيئة الله تعالى. كما قال تعالى لمن شاء منكم ان اثبت للعبد المشيئة وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين فاذا شاء العبد شيئا وفعله علمنا حينئذ اذا شاءه وفعله علمنا ان الله قد شاء ذلك ازلا
25:33فالعبد له اختيار وله مشيئة وله ارادة لكنه ما يخرج عما شاءه الله جل وعلا واراده ومراتب القدر كما تقدم لنا في العقيدة الواسطية اربع مراتب الاولى العلم ان الله علم الشيء
26:11الثاني الكتابة ان الله بعد ما علمه كتبه في اللوح المحفوظ الثالث المشيئة كتبه وشاءه جل وعلا الرابع الخلق والايجاد خلقه على ضوء ما شاءه وكتبه وعلمه مراتب القدر اربع
26:45العلم علم الله جل وعلا اولا بكل شيء ثم كتابته في اللوح المحفوظ بالقلم الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم اول ما خلق الله القلم قال له اكتب قال يا ربي وما اكتب؟ قال اكتب ما هو كائن الى يوم القيامة
27:07فجر القلم بما هو كائن الى يوم القيامة الثالث المشيئة الرابع الخلق والايجاد وهل للعاصي ان يحتج على الله جل وعلا بمعصيته التي فعلها بان الله جل وعلا ارادها منه
27:50نقول ليس له ذلك ولما نقول لان العبد اقدم على ما اقدم عليه من زنا او سرقة او قتل او شرب خمر او اي شيء اقدم عليه هل هو مجبر عليه مقصود
28:14السيف مربوط على يده بالقوة. ومضروب به من غيره اقدم على هذا باختياره العبد الذي يقوم اخر الليل يتوضأ ويصلي ويتضرع الى الله جل وعلا هل هو مقام بالعصا او بالسيف
28:43يقول له قم والا قتلناك باختياره وتوضأ وذكر الله وصلى وقرأ القرآن باختياره الا غصبا عليه لا شك انه باختياره. وذاك فعل ما فعل في اختياره والا مجبر لا شك انه باختياره
29:06كل واحد منهم خرج عما شاءه الله جل وعلا لا ما يستطيع لكن المهم انه فعل باختياره لو كان العاصي مجبر ما كان يستحق العقاب لكن استحق العقاب لانه اقدم على القتل
29:28اقدم على الزنا اقدم على شرب الخمر اقدم على الكفر اقدم على ترك الصلاة باختياره فاستحق العقاب الاخر لو كان مجبر على فعل الطاعات ما كان يستحق ثواب لانه ما ما له اختيار
29:52لكنه ترك المعصية وفعل الطاعة باختياره الا جبر عليه ما في جبر ولا يصح للواحد ان يقول هذا هذا اراده الله علي مثلا القتل يقول وما يدريك حينما حملت السيف هل اطلعت على القضاء والقدر
30:10حملت السيف باختيارك واقدمت على قتل المقتول باختيارك ورغبتك فهو فعلك والله جل وعلا قدر هذا ازلا لكن انت حينما قتلت اطلعت على ما في اللوح المحفوظ انك تقتل فامتثلت
30:31امرت بالقتل فامتثلت؟ لا قيل لك لا تقتل. ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه فعلى العبد اولا ان يؤمن بان الله جل وعلا علم كل شيء قبل ان يخلق السماوات والارض
30:57وانه كتب كل شيء في اللوح المحفوظ وانه شاء ما في الكون جل وعلا من خير وشر وانه خالق العباد وافعالهم العلم فالكتابة فالمشيئة فالخلق وان ما اصاب العبد لم يكن ليخطئه وما اخطأه لم يكن ليصيبه
31:29كل شي بقظاء وقدر وما في الكون شاءه الله جل وعلا. لكن كل ما في الكون احبه الله لا كل ما في الكون شاءه الله اراده؟ نعم لان ما يخرج في الكون
31:45شيء عن مشيئة الله وارادته ابدا لكن كل ما في الكون احبه الله لا في الكون كفر الكافر ما احبه الله الكافر يحتج على الله يقول انت يا ربي حكمت علي بالكفر
32:04يقول الله جل وعلا اقام عليك الحجة ارسل الرسل وانزل الكتب ووهبك العقل وبين لك طريق الخير وطريق الشر فاخترت الشر لنفسك فوقعت فيه ولا يحتج بالقدر لانه لا يعلم احد عما في القدر
32:35قدر الله جل وعلا سر من يعلم ان سحرة فرعون حينما قالوا لفرعون ائن لنا لاجرا ان كنا نحن الغالبين قال نعم وانكم اذا لمن المقربين يشترطون عليه الاجرة الكثيرة ويقربهم ويجعلهم من خدمه ومن
33:02ومن احواله ممن حوله بعد سويعات قليلة يتقلبون في انهار الجنة لما امنوا بموسى وهارون وتوعدهم فرعون قالوا لهم اقض ما انت قاض انما تقضي هذه الحياة الدنيا يعني عملك في الحياة الدنيا واما الاخرة عند الله
33:28فنحن نريد الاخرة ما نريد الدنيا ما تهمنا تقتلنا تعمل ما تعمل سيئا قولهم الاول علمه الله جل وعلا وشاءه وقولهم الاخر علمه الله جل وعلا وشاءه وهو الذي ادخل الايمان في قلوبهم فامنوا بموسى وهارون عليهم الصلاة والسلام
33:55فما يصح ان تقول مثلا لشخص ما فتاك سفاك للدماء قاتل سارق نقول هذا من اهل النار هذا شقي وما يدريك قد يمن الله جل وعلا عليه بالتوبة فيتوب وينيب الى الله جل وعلا فيكون من اهل السعادة
34:19وهو فيه كلا الحالين من خرج عن مشيئة الله وعما اراده الله ولا يدري هو ولا انت ولا اي احد. ما سيكون عليه ما يعلم عن هذا الا الله جل وعلا
34:34العباد ما يعلمون في المقضي حتى يوجد. اذا وجد علم فعلينا ان نؤمن بان الله جل وعلا قدر مقادير كل شيء وعلم كل شيء وما يوجد في الكون الا ما شاءه الله
35:07ولا يخرج العبد الشقي ولا السعيد عما شاءه الله جل وعلا واراده وان الله جل وعلا شاء ايمان المؤمن واحبه وشاء كفر الكافر وابغضه جاءه وابغضه. لانه لا يوجد في الكون شيء خارج عن مشيئة الله تبارك وتعالى
35:38وقال ابن عمر رضي الله عنهما والذي نفس ابن عمر بيده لو كان لاحدهم مثل احد ذهبا ثم انفقه في سبيل الله ما قبله الله ومنه حتى يؤمن بالقدر ثم استدل بقول النبي صلى الله عليه وسلم
36:05الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر. وتؤمن بالقدر خيره وشره رواه مسلم ابن عمر رضي الله عنه وارضاه جاءه رجلان من اهل البصرة فقال له ان اناسا عندنا
36:32من اهل البصرة يقولون ان الله عز وجل لم يقدر فعل العبد وان الامر انف يعني كل يعمل حسب اختياره ومشيئته والله لا يعلم عما سيعمله العبد والله لا يعلم بافعال العبد
36:55حتى يعملها وتقع منه ابن عمر رضي الله عنه قال لهؤلاء لو كان لاحدهم مسل احد ذهبا ذهب عظيم ثم انفقه في سبيل الله انفقه في سبيل الله افضل النفقة النفقة في سبيل الله
37:27ما قبله الله منه لما قال حتى يؤمن بالقدر لان الايمان بالقدر الركن السادس من اركان الايمان ولو اتى العبد بشيء من اركان الايمان وجحد شيئا منها هل يعتبر مؤمن
37:51لا لان الركن جزء الشيء الاعظم مثل اركان الاسلام قال انا اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله واصلي لكن لا ازكي واصوم واحج لكن زكاة لا
38:17يكون مسلم لا يجب قتاله ابو بكر رضي الله عنه قاتل مانع الزكاة لانه امتنعوا عن ركن من اركان الاسلام فهؤلاء القدرية الذين نفوا القدر قال ابن عمر لو انفق احدهم مثل احد ذهبا
38:40ما قبله الله منه حتى يؤمن بالقدر خيره وشره. ثم استدل رضي الله عنه بقوله الايمان بان النبي صلى الله عليه وسلم تعلم الامة اركان الاسلام واركان الايمان وركن الاحسان
38:59في سؤال جبريل عليه السلام للنبي صلى الله عليه وسلم والصحابة حوله قال ما الايمان؟ قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وبالقدر خيره وشره القدر خيره وشره يعني كل شيء مقدر
39:30لو اتى بثلاثة من هذه الستة او اربعة من هذه الستة او خمسة من هذه الستة ما اعتبر مؤمن والذي ومن ليس بمؤمن لو انفق ما انفق في سبيل الله ما نفعه ذلك في الدار الاخرة
39:52قد ينتفع به في الدنيا يثيبه الله جل وعلا على عمله الصالح في الدنيا مثل الكافر. الكافر يحصل منه اعمال تنفع المسلمين يثيبه الله جل وعلا على عمله هذا في الدنيا وليس له ثواب في الاخرة لانه كافر
40:17والله جل وعلا لا يظيع عنده عمل عامل فمثلا كافر يحسن ينفع المسلمين بامور يثيبه الله جل وعلا على ذلك في الدنيا والاخيرة لا ثواب له المسلم تصدر منه اعمال تنفع المسلمين يثيبه الله جل وعلا عليها في الدنيا وفي الاخرة او في الاخرة لكن لا يحرم من ثواب الاخرة
40:46ثم استدل بقول النبي صلى الله عليه وسلم الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر الذي هو يوم القيامة يبدأ من الموت الى ان يدخل اهل الجنة الجنة واهل النار النار. كل هذا من الايمان باليوم الاخر
41:12والايمان بالله جل وعلا الايمان بوحدانيته في الوهيته وربوبيته واسمائه وصفاته والايمان بالملائكة انهم رسل الله وهم عباد الله مكرمون وهم يمتثلون امر الله ولهم وظائف كل بحسب وظيفته منهم الراكع
41:35دائما وابدا ومنهم الساجد دائما وابدا ومنهم المسبح ومنهم رسل الله الى خلقه ومنهم من هو موكل بالمطر ومنهم من هو موكل بالسحاب ومنه ما هو موكل بالرياح ومنهم ما هو موكل بالنبات
41:54ولكل ملك من الملائكة وظيفة خلقه الله جل وعلا لها وكتبه الكتب التي انزلها الله جل وعلا على رسله منها التوراة والانجيل والزبور وهذه نؤمن بها اجمالا بان التوراة نزلت على موسى والانجيل
42:20على عيسى والزبور نزل على داوود والقرآن الذي انزل على محمد صلى الله عليه وسلم نؤمن به جملة وتفصيلا. ونمتثل ما فيه ونؤمن بان لله كتب غير هذه لكن لا نعلمها
42:44لان الله جل وعلا ما ارسل رسول الا وبين له ما يدعو اليه واليوم ورسله نؤمن برسل الله صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين وان هناك انبياء وهناك رسل وان هناك فرق بينهم
43:07والانبياء والرسل يفضل بعضهم بعض فظل الله جل وعلا بعظهم على بعظ ونؤمن بمن ورد اسمه بالقرآن وهم خمسة وعشرون وان لله انبياء ورسل لا يعلم عددهم ولا يحصيهم الا الله جل وعلا
43:34واليوم الاخر الذي هو يوم القيامة ويبدأ اليوم الاخر بالنسبة للشخص من حين الموت الى ان يرث الله الى ان يدخل اهل الجنة الجنة واهل النار النار فمن الايمان باليوم الاخر الايمان بنعيم القبر وعذابه وان القبر روضة من رياض الجنة لمن اتقى الله جل وعلا
44:00حفرة من حفر النار والعياذ بالله اللي الكافر ونحوه وما يجري في القبر من سؤال منكر ونكير والحساب وظغط القبر وتوسعة القبر كل هذا يجب الايمان به كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم
44:23ثم ما يأتي بعد هذا بعد قيام الساعة والحساب والعرض على الله والمرور على الصراط والميزان الشفاعة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم وان الناس يستشفعون بالانبياء بادم ثم بنوح ثم بابراهيم
44:43ثم بموسى ثم بعيسى وكلهم يحيلهم الى من بعده حتى يحيلهم عيسى عليه السلام الى محمد صلى الله عليه وسلم فيقول صلى الله عليه وسلم انا لها وهو المقام المحمود الذي يغبطه فيه الاولون والاخرون فيقوم
45:03صلى الله عليه وسلم ويسجد لربه ولا يبدأ بالشفاعة حتى يقال له ارفع رأسك وقل يسمع وسل تعطى واشفع تشفع. فيشفع صلى الله عليه وسلم فيشفعه الله وعلا فيأتي جل وعلا لفصل القضاء بين خلقه
45:28والايمان بالقدر خيره وشره. يعني كل ما يحصل بان الله جل وعلا قدره. سواء كان خيرا او شراء وانه بعلم الله جل وعلا. واذا امن المؤمن بالقدر خيره وشره علم ان كل ما اصابه من خير او شر فهو بقضاء الله
45:47فيسأل الله جل وعلا العفو والعافية ويسأل الله جل وعلا ان يعينه على شكر الخير ويعينه على الصبر على البلوى والمؤمن اذا اعطي شكر واذا ابتلي صبر وعلم ان ذلك بقضاء الله وقدره
46:12نعم وعن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه انه قال لابنه يا بني انك لن تجد طعم الايمان حتى تعلم ان ما اصابك لم يكن ليخطئك. وما اخطأك لم يكن ليصيبك. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان اول
46:40كما خلق الله القلم فقال له اكتب فقال ربي وماذا اكتب؟ قال اكتب مقادير كل شيء حتى حتى تقوم الساعة الساعة يا بني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من مات على غير هذا فليس مني
47:00عن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه الصحابي الجليل كان في مرضة وقال له ابنه الوليد يا بني يا ابتي ارشدني انصحني بشيء ينفعني الله به فقال اقعدوني فاقعد رضي الله عنه فقال يا بني انك لن تجد طعم الايمان حتى
47:29الم ان ما اصابك لم يكن ليخطئك. وما اخطأك لم يكن ليصيبك اولا الايمان له طعم. له حلاوة يتلذذ بها المؤمن اذا اعطاه الله ذلك الشيء ويستأنس به ويفرح به
47:51ولا يزيل هذه الحلاوة الا ما يخدشها من نقص في الايمان انك لن تجد طعم الايمان حتى تعلم ان ما اصابك لم يكن ليخطئك بعض الناس مثلا اذا ركب مع زيد او عمرو فحصل عليه حادث
48:14قال كيف اركب معه لو ما ركبت ما حصل شيء لا هذا شيء بقضاء الله وقدره لابد ركب فصار على ابنه حادث ومات قال لو سلمنا من هالركوب لو سلمنا من هالسفرة لو كذا لو كذا ما مات الولد
48:34الولد سيموت هذا وقته ومحدد ومقضي في قضاء الله وقدره. قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة ان ابنك يموت في هذه اللحظة وفي هذه الساعة وفي هذه الصفة وهذه الكيفية