كتاب التوحيد | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | باب احترام أسماء الله تعالى
0:00على اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى باب احترام اسماء الله تعالى وتغيير الاسم لاجل ذلك قول المؤلف رحمه الله تعالى
0:26باب احترام اسماء الله تعالى وتغيير الاسم لاجل ذلك احترام اسماء الله جل وعلا وعدم ابتذالها او التسمي بها مع ما تضمنته من الصفة فاسماء الله جل وعلا كثيرة منها ما عرفناه
1:06ومنها ما لم نعرفه ومن اسماء الله جل وعلا ما استأثر الله جل وعلا بعلمه كما قال عليه الصلاة والسلام في دعائه اللهم اني اسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك
1:31او انزلته في كتابك او علمته احدا من خلقك او استأثرت به في علم الغيب عندك او استأثرت به في علم الغيب عندك. من اسماء الله جل وعلا ما استأثر الله بعلمه
1:52لا يعلمها الا هو سبحانه وتعالى ثم اسماء الله جل وعلا التي نعرفها منها ما لا يجوز ان يسمى به الا الله ما يجوز ان يسمى به غيره مثل الله
2:20جل وعلا والرحمن ورب العالمين وغير ذلك من الاسماء المركبة اذا ركب اثنان مثل مالك الملك هذه لا يجوز ان يسمى بها مخلوق لانها اسماء خاصة لله جل وعلا تدل على كمال العظمة
2:53وكمال الالوهية ومن الاسماء ما يجوز ان يسمى به غير الله جل وعلا مثل ما نقول العزيز فلان عالم والان عليم بكذا وينبغي ان يكون مقصودا به هذا العلمية ليست مقصودا بها الصفة
3:39اللائقة بالله جل وعلا وانما المقصود بها العلمية واذا قصد بها الصفة مع العلمية فتغير ما يجوز حينئذ مثل ما سيأتينا ابو الحكم ابو الحكم الحكم مقصود به العالمية والحكم
4:13الصفة فغيره النبي صلى الله عليه وسلم واما اذا قيل العزيز الله جل وعلا يقول وقالت امرأة العزيز والحفيظ والعليم قول يوسف عليه السلام اجعلني على خزائن الارض اني حفيظ عليم
4:48فيجوز ان يسمى به المخلوق ولكن يعلم ان ان اسم المخلوق يليق به وسم الخالق جل وعلا يليق به وليس العزيز كالعزيز ولا العليم كالعليم ولا الحفيظ كالحفيظ وانما عزة الله جل وعلا كاملة من جميع الوجوه
5:26عزيز المخلوقين عزيز في بلده لكن اذا ذهب الى غيره لا قيمة له مثل الناس عزيز مصر مثلا عزيز في مصر لكن اذا خرج من مصر ما ما له ميزة على الاخرين
5:51حفيظ لبيت المال يوسف عليه السلام يقول اجعلني على خزائن الارظ اني حفيظ عليم حفيظ لبيت المال يعني الشيء الذي يصل اليه يحفظه وعليم به يعني يحيط به ويتصرف فيه التصرف الحسن
6:12وليس حفظه لكل شيء ولا علمه لكل شيء وانما محدود ونقول هذا عالم يعني عالم في شيء ما ليس علم مطلق عالم في الفقه عالم في النحو عالم في الصرف. عالم في العروض. عالم في اصول الفقه. وهكذا
6:39والله جل وعلا اذا وصف بالعليم او العالم فمعناه العلم الكامل من جميع الوجوه عن ابي شريح انه كان يكنى ابا الحكم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ان الله هو الحكم واليه الحكم
7:09وقال ان قومي اذا اختلفوا في شيء اتوني فحكمت بينهم فرضي كلا الفريقين فقال ما احسن هذا فما لك من الولد؟ قال شريح ومسلم وعبدالله قال فمن اكبرهم؟ قلت شريح
7:29قال فانت ابو شريح رواه ابو داوود وغيره وعن ابي شريح هاني ابن يزيد الكندي من كندة وفد الى النبي صلى الله عليه وسلم مع قومه بعد فتح مكة فسمع النبي صلى الله عليه وسلم
7:58قومه ينادونه يا ابا الحكم يا ابا الحكم ينادونه بهذا الاسم يا ابا الحكم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ان الله هو الحكم فهو الحاكم جل وعلا اين عبادة
8:25وهو الملزم حكمه سبحانه وتعالى والرجوع اليه عند التنازع وان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول الا له الحكم وهو الحاكم جل وعلا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ان الله هو الحكم واليه الحكم
8:51يعني هو الحاكم واليه ينتهى الحكم فلما سميت بهذا الاسم قال رضي الله عنه ان قومي اذا اختلفوا في شيء اتوني فحكمت بينهم فرضي كلا الفريقين رجل عاقل منصف ولا يميل
9:19مع طائفة دون طائفة او يميل مع شخص دون شخص اشتهر بينهم بالعدل والانصاف فرضوا بحكمه فكالنوه بهذه الكنية والكنية ما صدر باب او ام ونحوه يعني اخو او ابن
9:54يقال لها كنية والعلم الاسم الذي يسمى به المرء على ما عليه واللقب ما اشعر بمدح او ذم قال ابو حفص عمر ابن الخطاب الفاروق ابو حفص هذه كنية عمر
10:34علم الفاروق الفاروق لقب لقب الكنية ابو حفصة الفاروق لقب ما اشعر بمدح او ذنب فكان يكنى بهذه الكنية ابو الحكم لكونه يحكم بينهم فيرضون فقال النبي صلى الله عليه وسلم
11:12ما احسن هذا! يعني هذا حسن فظ المنازعات بين الناس في الحكم الذي يرضي الطرفين من باب الاصلاح لا من باب الالزام من باب الاصلاح اذا جاءه المتخاصمان مثلا اصلح بينهم
11:37ولا يحكم فيهم بحكم الطاغوت او بحكم الجاهلية او بحكم الاسلاف من الاباء والاجداد توارثوه وانما يصلح بينهم والاصلاح بين الناس حسن ووعد الله جل وعلا عليه الثواب العظيم لقوله تعالى لا خير في كثير من نجواهم
12:04الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما والاصلاح بين الناس حسن واشتهر كما انه يوجد في كثير من البلدان مثلا يكون شخص منصف معروف بالانصاف والعدل وحسن الرأي
12:37فيقول المتخاصمان مثلا بدل ما نذهب الى القاضي والمحكمة تسجل معاملة ويحصل ومواعيد وكذا وكذا نذهب الى فلان يصلح بيننا او نذهب الى فلان ونحكمه فيما بيننا فيحكم بينهم ويرظيهم
12:59الطرفان فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما احسن هذا؟ هذا حسن يعني الفعل. لكن تسميك بهذا الاسم ما هو مناسب لم؟ قال النبي غير مناسب؟ وغير لائق؟ وهذا يختص بالله؟ لانه ملاحظ به الصفة
13:28لوحظ به الصفة يعني انهم سموه ابا الحكم لكونه يحكم والا لو سمي ابو الحكم وهو لا يعرف الحكم ما غيره النبي صلى الله عليه وسلم والله اعلم لانه تغيير الاسم
13:52لان لا يكون اسم مع ملاحظة المعنى والصفة الحكم هو الله جل وعلا فيكون كانه كان كنيته ابو الله تعالى الله ما احسن هذا! يعني فعلك هذا حسن الاصلاح بين الناس والحكم بينهم
14:22في ارضاء الطرفين ومن المعلوم ان الاصلاح بين الناس ما يلزم فيه ان يكون مطابق لما ورد في الشرع لان المصلح احيانا يكون غير مؤهل لاخذ الادلة من الشرع لكنه يرضي الطرفين لا بحكم جاهلي وانما تقريب وجهات النظر بينهم
14:50والاصلاح حسن والقاظي مأمور بان يحرص على الاصلاح لان الحكم فيه الزام وفيه وجود فرقة احيانا بين المتخاصمين بخلاف الاصلاح فكل يشعر بانه ترك شيئا من حقه لاجل الصلح وقد اثر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه قال ردوا الخصوم حتى يصطلحوا
15:25يعني يحسن القاضي ان يحث الخصمين على الصلح حتى ينهي ما بينهم من اشكال والصلح حسن لا بحكم الجاهلية ما يقول انت يا فلان يلزمك كذا وانت كذا بحكم الاسلاف والاباء والاجداد
15:48او حكم الطاغوت او نحو ذلك او السلم الذي مشوا عليه لا وانما ينظر في قضيتهم فيصلح بينهم بتقريب وجهات النظر واذا قربت وجهات النظر وصلحوا على هذا حتى لو كان اخذ لاحد شيء
16:08بخلاف ما اذا بان للقاضي وجه الحق والصواب فما يجوز له ان يصلح لانه يصلح معناه يأخذ من حق واحد لواحد والامر واضح وجلي الاصلاح فيما خفي يحسن وفيما ظهر وباء ما يصلح
16:38ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم ما قال له لا تتسمى بهذا الاسم ولا يصح هذا وتركه. سأله الرجل المكنى يحتاج الى كنية. والناس قد يترددون ويتوقفون في مناداته باسمه
17:01يا محمد يا علي يا صالح كذا الرجل الكبير يستحي ان ينادى باسمه. وانما يقال يا ابا فلان فقال النبي صلى الله عليه وسلم فما لك من الولد ماذا عندك من الاولاد؟ والاولاد يشمل والولد يشمل الذكر
17:23والانثى في قوله تعالى يوصيكم الله فيه اولادكم ويجوز ان يتكنى الرجل بابنه ويجوز ان يتكنى ببنته ولا حرج فيجوز شرعا ان يتكنى بالبنت كما جاء في الحديث عن ابي رقية
17:48تميم ابن اوس الداري رضي الله عنه عن ابي رقية وكذلك عن ابي هريرة ويتكنى بالذكر والانثى فقال فما لك من الولد؟ قال شريح ومسلم وعبدالله. سردهم الاكبر فالاكبر ومكتب النبي صلى الله عليه وسلم بسردهم هكذا سأله لان الواو
18:24ما تقتضي الترتيب لما قال شريح ومسلم وعبدالله ما تقتضي الواو الترتيب بينهم يجوز ان عبد الله هو الاكبر ويجوز ان مسلم هو الاكبر قال فمن اكبرهم انه يستحب ان يكنى بالاكبر
18:47قلت شريح شريح هو الكبير وقال له النبي صلى الله عليه وسلم فانت ابو شريح وهذا من حسن تعليمه صلى الله عليه وسلم ما نهاه عن الكنية حتى اعطاه بدلها
19:08حتى لا يشعر يستشعر بالمهانة وانها ذهبت كنيته وما بقي بدون كنية لا اعطاه بدلها عليه الصلاة والسلام. قال انت ابو شريح ولا تتكنى بابي الحكم لان الحكم هو الله فتكون كانك انت ابو الله تعالى الله
19:27استدل بهذا الحديث على تغيير الاسم اذا كان فيه اشعار بالعظمة او اشعار في التزكية النبي صلى الله عليه وسلم غير اسم برة او اشعار بالمهانة والاحتقار ويحسن ان يغير الاسم لهذا ليكون اسما مناسبا لا يدل على التعظيم ولا يدل على الانحطاط ولا يدل
20:06على التزكية والفخر مثلا وانما يكون اسم مناسب ايحسن ان يسمى المرء باسم مناسب ولا ينادى باسم فيه تعاظم او نحو ذلك مثل يا حاكم الحكام مثل ما تقدم لنا
20:33امس يا قاضي القضاة ونحو ذلك وانما ينادى باسم يناسبه باب من هزل بشيء فيه ذكر الله او القرآن او الرسول وقول الله تعالى ولئن سألتهم ليقولن انما كنا نخوض ونلعب. قل ابالله واياته ورسوله كنتم
21:01تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم باب قول الله باب من هزل بشيء فيه ذكر الله او هزل بالقرآن او هزل بالرسول ما يجوز الهزل بذكر الله بشيء من احكام الله
21:30او بشيء من اسماء الله ولا يجوز الاستهزاء بالقرآن ولا الاستهزاء او التنقص للرسول صلى الله عليه وسلم يستهزأ بشيء فيه ذكر الله يعني في خلق من مخلوقات الله او
21:53وجود شيء يقال هذا لا فائدة فيه او لا حكمة منه او وجوده غلط او وجود كذا غير مناسب هذا كانه اعتراض على الله جل وعلا في حكمه او استهزاء بالقرآن مثلا يقول هذا مكرر
22:13الايات المكررة مثلا لا داعي لها تكرير كذا غير مناسب في هذا الموطن مثلا اطال وما ينبغي الاختصار في هذا الموطن اختصر وينبغي الايضاح والتوظيح هذا اعتراض على الله او هذه كانها الاولين استهزاء
22:37كما كان كفار قريش يقولون ذلك او الرسول صلى الله عليه وسلم الاستهزاء بالرسول او سبه او ذمه او قول ان له هوى او انه لا يحكم بالحق او انه يفضل من لا يستحق التفظيل ونحو ذلك كل هذا من المحرم ولا يجوز وجاء
23:03القرآن والسنة بالنهي عن ذلك وقول الله تعالى ولئن سألتهم ليقولن انما كنا نخوض ونلعب قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم. ان اعفوا عن طائفة منكم نعذب طائفة
23:39هؤلاء جماعة من المنافقين تكلموا بكلام سيء كما سيأتي فيما بينهم قالوا ما رأينا مثل قرائنا ارغب بطونا ولا اكذب السنا ولا اجبن عند اللقاء صفاتهم صفات المنافقين الذميمة الصقوها بالقراء. من يقصدون بالقراء
24:13النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام حوله رضي الله عنهم وهم ابعد الناس عن هذه الصفات واقرب الناس الى هذه الصفات هم المنافقون فهم الذين يأكلون كثيرا ويكذبون والله وصفهم بالكذب
24:41وهم الجبناء رجل معهم من المؤمنين قال لمن قال هذا القول كذبت كذبت ولكنك منافق وهكذا ينبغي للمسلم اذا سمع المنكر ان لا يسكت. لانه اذا سكت كانه اقره فعلم هذا الرجل فلما سمع منهم هذا الكلام ذهب ليخبر النبي صلى الله عليه وسلم
25:23وهكذا ينبغي لان هذا ليس من السب ولا من الغيبة وانما من المحافظة على سمعة المسلمين ولان لا يدخل الظرر عليهم من حيث لا يشعرون فالمرء مثلا اذا علم ان فيه خلية او مجموعة عندهم مؤامرات سيئة في خبر عنهم حتى لا يفتكوا
25:50والمسلمين من حيث لا يشعرون والنبي صلى الله عليه وسلم اخبر حذيفة رضي الله عنه في بعض اسماء المنافقين من اجل والله اعلم ان يتتبعهم يراعيهم وينتبه لهم لا يفتكوا بالمسلمين من حيث لا يشعرون
26:25يتتبع احوالهم لان من عنده نفاق ما ينبغي ان يغفل عنه. خشية ان يوقع الظرر بالمسلمين الشيء الذي مثلا يكون ظرره عام ما يجوز للمسلم ان يسكت عليه او علم منه
26:45بخلاف ما اذا كان مسب لشخص شخص شخصية فهذي ما يحسن الاخبار بها لانه لا ظرر على المجتمع الاسلامي. لكن سب الرسول صلى الله عليه وسلم وسب المسلمين فيه ظرر على الاسلام والمسلمين
27:01من اول المسلمين الى اخرهم فنزل القرآن لقوله تعالى ولئن سألتهم ليقولن انما كنا نخوض ونلعب يقولون ما كان من قلوبنا هذا السب وما كنا نعتقده لكن تسلية يتسلون الكلام بخير
27:31خلق الله بخير عباد الله بخير صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم قل لهم يا محمد ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون قد يقول قائل كيف الاستهزاء بالله وهم يسبون النبي صلى الله عليه وسلم ما سبوا الله
27:58يقول الاستهزاء بالنبي صلى الله عليه وسلم سب لله لانهم يرمون النبي صلى الله عليه وسلم بالعيوب وكون المصطفى من الله جل وعلا يرمى بهذه العيوب هذا اعتراض على الله كأنهم يقولون انت يا ربنا
28:23حينما جعلت محمد كذا كذا وهو لا يستحق وهم يعترظون على الله ويسبون الله اذا سبوا الصحابة رضي الله عنهم فهم يعترظون على الله. لان الصحابة هم حملة العلم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذون العلم ويوصلونه الى من بعدهم. ما وصلنا ولا حرف من الشريعة
28:50الا بواسطة من الصحابة رضي الله عنهم فسبوا الصحابة اعتراض على الله جل وعلا كأن القائل يقول اصطفيت واعطيت العلم وجعلت من يأخذ عن النبي من لا يستحق هم يعترظون على الله
29:13فهم في سبهم للرسول صلى الله عليه وسلم وسبهم للصحابة مسبة لله تبارك وتعالى قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم يعني كان منهم اناس مؤمنون ايمان ضعيف
29:34ومنهم من كره ذلك ولكنه جامل كما ورد ان مخشي او محشي ابن حمير كان يكره يقول اية في كتاب الله نزلت فينا اخشى منها ودعا ربه ان يميته شهيدا في سبيل الله لا يتولى احد غسله ولا تكفينه ولا الصلاة عليه
30:03اعطاه الله جل وعلا ما تمنى وجاء انه استشهد رضي الله عنه في اه حروب اليمامة في حروب الردة وما وقع وقعوا له على جثة رضي الله عنه وهذا دليل على صدق توبته واخلاصه. لان بعض الناس يكون ايمانه ضعيف
30:30ويكون مع المنافقين فيستدرجونه ويكون معهم فاذا من الله عليه بالتوبة ندم ورجع وقلى المنافقين وابغضهم وابعد عنهم وامن بالله ورسوله وهذا من عبر الله جل وعلا عنه بقوله ان نعفو عن طائفة منكم نعذب طائفة
30:52فمنهم من تاب وتاب الله عليه. ومنهم من مات على نفاقه والعياذ بالله نعم عن ابن عمر ومحمد ابن كعب وزيد ابن اسلم وقتادة. دخل حديث بعضهم في بعض انه قال رجل في غزوة تبوك ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء ارغب بطونا ولا اكذب السنا ولا اجبن
31:22عند اللقاء يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه القراء رضي الله عنهم فقال له عوف بن ما لك رضي الله عنه كذبت ولكنك منافق لاخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهب
31:39عوف الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخبره فوجد القرآن قد سبقه فجاء ذلك الرجل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ارتحل وركب ناقته فقال يا رسول الله انما
31:57نخوض ونتحدث حديث الركب نقطع به عنا الطريق قال ابن عمر رضي الله عنهما كأني انظر اليه متعلقا بنسعة ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وان الحجارة تنكب رجليه وهو يقول انما كنا نخوض ونلعب. فيقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم ابالله
32:22واياته ورسوله كنتم تستهزئون. لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم. ما يلتفت اليه وما يزيد عليه هذا الحديث يبين سبب نزول هذه الاية الكريمة يقول عن ابن عمر ومحمد بن كعب القرضي
32:47وسيد ابن اسلم وقتادة دخل حديث بعضهم في بعض الراوي يروي عن ابن عمر رضي الله عنه وعن محمد بن كعب القربي كعب القرضي هذا هو الذي يقول كشف عن مأزري كان من قريظة
33:11من الذين حكم فيهم سعد رضي الله عنه بان تقتل فيهم مقاتلتهم وتسمى الذرية فكشفوا عن مأزر كعب القرظي فوجدوه لم ينبت فسلم من القتل لانه كان من الذرية فاسلم رضي الله عنه وحسن اسلامه
33:36وزيد ابن اسلم وقتادة اربعة رووا هذا الحديث يقول الراوي دخل حديث بعضهم في بعض بعض علماء الحديث اذا روى مجموعة احاديث عن عدد من الرواة من الصحابة او من التابعين
34:01بالفاظ متقاربة جاء جاء بها بلفظ حديث واحد يقول عن هذا وهذا دخل حديث بعضهم في بعض. يعني ناسب ان تجمع في حديث واحد بدل ما تقال مثلا من اربعة احاديث او خمسة احاديث يكون فيها عبارات مثلا تختلف
34:25ويصعب حفظها يسوقها سياق واحد انه قال قال رجل في غزوة تبوك حذف هذا الرجل اسمه وما يعلم من هو قال بعضهم انه لعله عبد الله ابن ابي ابن سلول
34:47ورد هذا ابن القيم رحمه الله وقال عبد الله بن ابي بن سلول تأخر ما حظر غزوة تبوك رجع بنصف العسكر يا دليل كثرة المنافقين والعياذ بالله في زمن النبي صلى الله عليه وسلم
35:09وغزوة تبوك كانت في شدة الحر وفي وقت استواء الثمار ورغبة الانسان في الظل والماء البارد وعدم الرغبة في السفر فكشفت حال كثير من المنافقين لان السفر اذا كان قريب
35:33ومشقته قليلة يخرج الطيب والخبيث المؤمن والمنافق لكن اذا كان السفر شاق وبعيد وحال حاجة وصعوبة المنافق يتخلف وتخلف كثير من المنافقين وخرج بعضهم مع النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا منهم
35:57وليس هو عبد الله بن ابي بن سلول الذي هو رأس المنافقين وانما هذا لعله غيره. ولا حاجة الى كشف اسمه. لان كشف اسمه ما فيه فايدة قال رجل في غزوة تبوك ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء ارغب بطونا. يقول هذا ارغب
36:22بطن يعني بطنه كبير واللي بطنه كبير يأكل كثير يقول انهم يأكلون اكل كثير ولا اكذب السنا يعني كثير الكذب يعدون ويكذبون ويخلفون الوعد واهل كذب ولا اجبن عند اللقاء. يعني عند لقاء العدو تجدهم يتأخرون
36:48ويتقون بالاخرين ولا يبرزون وهذه الصفات حقا هي صفة المنافقين. صفاتهم هم نقلوها من انفسهم ووصفوا بها خير الخلق وصفوا بها محمدا صلى الله عليه وسلم وخير الصحابة رضي الله عنهم اجمعين
37:11المنافقون موصوفون بهذا. ارغب بطونا لان المؤمن يقول بمعي واحد والمنافق والكافر يأكل بسبعة امعاء كما جاء في الحديث بثمامة ابن مالك ثمامة ابن اثال كبير اليمامة ملك اليمامة لما اسر
37:38اسره الصحابة رضي الله عنهم واتوا به الى النبي صلى الله عليه وسلم فلما رآه عليه الصلاة والسلام استعظم الامر قال هذا ملك كبير قوم فامر صلى الله عليه وسلم بان يربط في المسجد ليرى
37:55فعل النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة ويرى صلاتهم ويرى عبادتهم ويرى اخلاقهم. لانه رجل كبير قوم ربط في المسجد فكانوا النبي صلى الله عليه وسلم اوصى به من حيث الطعام. لا يجوع
38:17يعطى ما يشتهي. فكانوا يحلبون له الحليب الكثير ويشربه. ويبلع ويعطون ويبلع ويعطون ويشرب عجزوا عن ان يردوا عليه بالشراب والنبي وصاهم به ويحبون ان ينفذوا وصية النبي صلى الله عليه وسلم لكن الرجل
38:37ما يرد شيئا ثم لما دعاه النبي صلى الله عليه وسلم الى الاسلام قال ما وراءك قال ان تقتل تقتل ذا دم وان تمنن تمنن على شاكر وان تطلب المال فاطلب ما شئت
39:05يقول ان قتلتني فانت معك حق لاني قد قتلت من المسلمين كثير وان مننت عليها مننت على شاكر. انا اشكرك على منك علي انا اعرف واقدر وان كنت تطلب الفدا فاطلب ما شئت ان اعطيت
39:29وثلاثة ايام يمر عليه النبي صلى الله عليه وسلم ويقول له ذلك ويأبى الا ما هذا اللي عنده وقال النبي صلى الله عليه وسلم اطلقوه اطلقوه فذهب واغتسل وجاء وشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله
39:53قال لهما يمنعك منذ ثلاثة ايام ونحن ندعوك الله ما اسلم وانا مربوط يقال اسلم خوفا من القتل لا حينما اطلقتني اسلمت فاتوا باللهو باناء صغير فيه لبن فشرب هذا هو الشاهد
40:18جزءا منه ورد الباقي قالوا يا سبحان الله امس نحلب لكل ما عندنا في المدينة من حليب. ولا ترد منه شيئا واليوم تشرب هذا القليل وتكتفي به واخبروا النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم
40:40شرابه واكله يختلف امس عن اليوم امس كافر واليوم مسلم والكافر يأكل بسمعة امعاء والمؤمن يأكل بمعي واحد هذا هو الشاهد عندنا ان المؤمن ما يكثر الطعام ولا يكثر الاكل
41:03وانما هو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم بحسب امرئ ابن ادم لقيمات يقمن صلبه فان كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه المسلم المؤمن ما يرغب في الاكل ويكثر الاكل
41:23والمنافقون يصفون النبي صلى الله عليه وسلم بهذا ولا اكذب السنا يقول ما رأينا مثلهم بالكذب يكذبون ولا اجبن عند اللقاء يعني اذا لقينا العدو تجدهم يختفون ويبتعدون وهذه كلها صفات المنافقين
41:43والله جل وعلا اثبتها لهم ووصفهم بها يعنون رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه القراء يعني فقهاء الصحابة وكبار الصحابة الذين اخذوا القرآن عن النبي صلى الله عليه وسلم يقصدون بذلك
42:05ابا بكر وعمر وعثمان وعلي وكبار الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم الذين هم خير الامة فقال له عوف بن مالك رضي الله عنه كذبت ولكنك منافق لاخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم بما تقول
42:27يعني هذا الكلام منك صدر يدل على خبث قلبك وعلى نفاقك وعلى بغضك لله ولرسوله وللمؤمنين والا لو كنت تحب الرسول صلى الله عليه وسلم ما وصفته بهذه الصفة؟ وهو افضل الخلق عليه الصلاة والسلام
42:47وتصف خيار الصحابة بهذه الصفة وهكذا ينبغي للمسلم اذا سمع الكلام المنكر الا يجامل ولا يسكت ولا يكره الشيء بقلبه ويسكت؟ لا قال كذبت يعني كلامك هذا هو الكذب بعينه
43:07هؤلاء الخيار ولكنك منافق. يعني الذي حملك على الكذب هذا والكلام هو نفاقك. كونك منافق والمنافق هو الذي يظهر الاسلام ويبطن الكفر ما عنده ايمان ولكنه اظهر الاسلام ليحقن دمه وماله لانه لو كفر
43:32حكم عليه بالردة وقتل وهو يظهر الاسلام وهو غير مسلم واخبره قال لاخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم لان هذا يدل على خبث في نفسك وقلبك ولا اقرك على
43:50هذا من اخبر الرسول يأخذ على يدك ويعاقبك على هالكلام هذا فذهب عوف رضي الله عنه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخبره ووجد القرآن قد سبقه. الله اكبر
44:12نزل القرآن قبل ان يصل عوف رضي الله عنه الى النبي ليخبره بما قال وارسل النبي صلى الله عليه وسلم احد الصحابة اليهم قال ادركهم وقد احترقوا يعني وقعوا في الاثم
44:31وقل لهم ماذا قلتم؟ فان اخبروك والا فقل له قلتم كذا وكذا وكذا فرسول رسول الله صلى الله عليه وسلم يذهب اليهم وعوف ابن مالك رضي الله عنه يتوجه الى النبي ليخبره
44:50لان القرآن نزل على النبي صلى الله عليه وسلم حال ما تكلموا بهذا الكلام ان الله جل وعلا مطلع فوجد القرآن قد سبقه نزل الوحي من الله