(كتاب التوحيد | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان |باب: قول الله تعالى (أفأمنوا مكر الله)
0:01وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد سم بالله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى باب قول الله تعالى افأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون
0:23قول المؤلف رحمه الله تعالى باب قول الله تعالى افأمنوا مكر الله فلا يأمنوا مكر الله الا القوم الخاسرون واورد بعدها قول الله تعالى ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون
0:57هذا الباب كلم المؤلف رحمه الله تعالى على كبيرتين من كبائر الذنوب على طرفي نقيض وقنوط افراط او تفريط في الزيادة او غلو في النقص والمطلوب من المؤمن ان يكون وسط
1:44في جميع اموره لا يزيد ولا ينقص لا يقنط ولا يأمن كيف يكون يكون وسط بينهما اذا امن مكر الله واذا قنط من رحمة الله هلك الامن من مكر الله
2:37الانهماك في المعاصي والاثام والجرائم وكبائر الذنوب. ويقول الله غفور رحيم الله جواد كريم الله لطيف بعباده الله ارحم من الوالدة بولدها الله ارحم بعبده من الوالدة بولدها يقع في معاصي الله
3:16ويتكل على عفو الله جل وعلا هذا يسمى امن من مكر الله يعني ما خاف الله ولا خشي من عقوبته والله جل وعلا غفور رحيم وشديد العقاب لطيف بعباده ويغار اذا انتهكت
3:50محارمه لا احد اغير من الله ان يجني عبده او تجري امته والله جل وعلا يمقت اهل القرى الذين عصوا الرسل وانهمكوا في معاصي الله امنوا مكره فمكر بهم جل وعلا
4:33افأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون وقبلها او امن اهل القرى ان يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون قبلها افأمن اهل القرى ان يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون
5:06او امن اهل القرى ان يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون افأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون انعم الله جل وعلا عليهم بالنعم العظيمة فناموا في الليل نوما هادئا. ما خشوا من عقوبة
5:37وفي النهار يلعبون مسرورون بما هم فيه من النعم وترادفها وتتابعها عليهم وهم مشركون بالله فسارع الله جل وعلا وانتقم منهم وخسروا الدنيا والاخرة افأمنوا مكر الله الله جل وعلا
6:15يوصف بالمكر بمن يستحق المكر ولا يوصف جل وعلا بالوصف المطلق يقال الله ماكر او الله يمكر وانما في من يستحق المكر وقال افأمنوا مكر الله يعني اهل القرى امنوا مكر الله
6:53فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون اي الواقعون في الخسارة العظيمة لانهم ما عملوا بطاعة الله واكلوا نعم الله جل وعلا وهم فيها ليل نهار وهم عصوا الله وعصوا رسوله
7:21فامنوا المكر يعني اطمئنوا بانهم لا يستحقون عقاب ولا يخافون من عقاب فعجل الله لهم ذلك والمكر احيانا يكون صفة مدح واحيانا يكون صفة ذنب والله جل وعلا منزه عن صفات الذم
7:59فمن يستحق المكر المكر به صفة مدح لانه مكر بمن يستحق المكر اما من لا يستحق المكر فالمكر به صفة ذم. يعتبر بمثابة الخيانة والله جل وعلا يوصف بالمكر بمن يستحق المكر
8:29ويمكرون ويمكر الله ومثله كذلك يخادعون الله وهو خادعهم فالله جل وعلا يوصف بانه يمكر بالظالمين يمكر بالمنافقين يمكر بالمشركين ولا يقال يمكر بعبادة لأ لان العباد يشمل المطيع والعاصي
9:13والله جل وعلا لا يمكر بالمطيع سبحانه ويخادع من يستحق المخادعة المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم ولا يقال يخادع عبادة فالله جل وعلا مقت هؤلاء لانهم امنوا مكره كما مقت الاخرين الذين
10:04عيشوا من رحمته الاية الاخرى وقوله ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون. يقول جل وعلا ومن يقنط يعني لا احد يقنط من رحمة الله
10:37ومن هو الذي يقنط من رحمة الله؟ ما يقنط من رحمة الله الا الضال الظال الواقع في الظلال والغي فالمرء قد يصاب بالمصائب بالامراض بالفقر في الحاجة فيكون عنده شيء
11:08من القنوط واليأس من فرج الله وهذا مذموم كيف يقال هذا مذموم مع ان قلنا الامن من مكر الله مذموم. نعم. نقول كلاهما مذموم الامن من مكر الله ظد القنوط من رحمة الله
11:39الامن من مكر الله ظد القنوط من رحمة الله والقنوط من رحمة الله ظد الامن من مكر الله وكلا الظدين مذموم والمؤمن يكون بين الامني وبين الخوف يكون وسط الامن
12:22استبعاد العقوبة والقنوط استبعاد الفرج استبعد الفرج يقول قانط ويائس استبعد العقوبة يكون امن من مكر الله فالمؤمن يخاف عقاب الله ويرجو رحمته الخوف وحده فقط مذموم والرجاء وحده فقط
13:15مذموم والمؤمن يكون بين الخوف والرجاء قال العلماء يكون كجناحي الطائر لا يغلب واحدا منهما على الاخر اذا غلب الرجا وقع في المعاصي ولا يبالي فينزل به عذاب الله وهو لا يشعر
13:40اذا غلب الخوف اصابه القنوط واساءة الظن بالله جل وعلا فاذا كان عنده هذا وهذا على حد سواء سارة سيرا حسنا اذا هم بالمعصية خاف من عقاب الله اذا وقع في المعصية وتاب منها
14:18رجع رحمة الله قال بعض العلماء يستحب ترجيح الخوف في حال الصحة حتى يخاف الانسان ويعمل وترجيح الرجا في حال المرض لانه اذا كان مريض يكون عاجز عن كثير من الاعمال الصالحة
14:59ويغلب جانب الرجا رجاء رحمة الله ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون قالها الله جل وعلا حكاية عن ابراهيم على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام انه لما بشر بالغلام العليم
15:48اسحاق عليه وعلى نبينا افضل الصلاة والسلام قال ابشرتموني على ان مسني الكبر فبما تبشرون قالوا بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين اجابهم عليه السلام بقوله ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون
16:16ما انا منهم ليقنط من رحمة الله ظال هالك فالمؤمن يخاف من الله في ان يقع في المعصية ولا ييأس من رحمة الله اذا اصابته المصيبة اذا مرض لا يقول هذا ما يمكن ان اخرج منه. يرجو رحمة الله
17:03اذا افتقر ييأس من رحمة الله بغناه ونحو ذلك فلا يكون امن ولا يكون بل بينهما اذا ما علاقة هذا الذي هو الامن من مكر الله والقنوط من رحمة الله. بكتاب التوحيد
17:34الجواب نقول لانهما كبيرتان من كبائر الذنوب وكبائر الذنوب تنقص كمال التوحيد وتخدش كمال التوحيد وكلما وقع المؤمن في شيء من الكبائر نقص ايمانه وتوحيده لان الكبائر تنقص الايمان كما هو الاصل من اصول اهل السنة والجماعة
18:12ان الايمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية واذا وفق العبد للاعمال الصالحة زاد ايمانه وكلما وقع العبد في الاعمال السيئة نقص ايمانه المؤلف رحمه الله تعالى يحذر من هذه الكبائر والوقوع فيها لانها تخدش كمال التوحيد. ولا يقال انها تنافي
18:50توحيد وانما تخدش كمالها او تنافي كماله فرق بين اللي ينافي التوحيد وبينما ينافي كماله. اصول اهل السنة والجماعة ان الكبائر ما هنا في التوحيد ممكن يكون موحد وواقع في شيء من الكبائر
19:14وانما تنافي كمال التوحيد وعند الخوارج المعاصي تنافي التوحيد. يقول اذا وقع في المعصية خرج من الاسلام وهو كافر. خالد مخلد في النار. ولهذا استحلوا دماء كثير من الصحابة رضي الله عنهم
19:37وقد شهد لهم النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة واستحلوا دماءهم لجهلهم ولبنائهم اصلهم هذا على قواعد فاسدة وعن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الكبائر فقال
20:12الشرك بالله واليأس من روح الله والامن من مكر الله عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الكبائر سئل صلى الله عليه وسلم عن الكبائر. والمراد كبائر الذنوب
20:34فدل هذا على انه استقر عند الصحابة رضي الله عنهم ان الذنوب نوعان كبائر وصغائر كبائر وصغائر وان الصغائر تكفر بالاعمال الصالحة الصلاة والصيام والزكاة والحج وبر الوالدين والمشي الى المساجد
21:16كما قال عليه الصلاة والسلام الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان كفارة لما بينهن اجتنبت الكبائر والصغائر من الذنوب تكفر بالاعمال الصالحة حتى لو لم يتب منها المرء
21:39الله جل وعلا يكفرها بالاعمال الصالحة واما الكبائر فهي ما تكفر بالاعمال الصالحة وانما تكفر بالتوبة منها اذا تاب منها العبد في الدنيا تاب الله عليه وان مات وهو مصر عليها
22:06فامره الى الله جل وعلا ان شاء غفر له وان شاء عذبه بكبائره وهذا ما يعبر عنه علماء السلف رحمة الله عليهم بقوله داخل تحت المشيئة يعني مشمول بقوله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به
22:34ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء اذا شاء جل وعلا غفر لعبده وان شاء واخذه بها وعاقبه عليها اذا الذنوب نوعان كبائر وصغائر فالكبائر تكفر اذا تاب منها العبد في الدنيا
23:03وان مات مصرا عليها فهي لا تكفر بالاعمال الصالحة وانما يقال امره الى الله جل وعلا ان شاء غفر له وان شاء عذبه والصغائر يكفرها الله جل وعلا بالاعمال الصالحة
23:21الكبائر هي ثلاث كما في هذا الحديث الشرك بالله واليأس من روح الله والامن من مكر الله فقط قد يقول قائل هذه الثلاث هذه اللي وردت في الحديث طيب نقول ما قولك في قوله صلى الله عليه وسلم اجتنبوا السبع الموبقات
23:43قالوا يا ما هن يا رسول الله؟ قال الشرك بالله وذكر سبع من الكبائر وسئل ابن عباس رظي الله عنهما اهي سبع قال هي الى السبعين او الى السبع مئة اقرب
24:05وبعض العلماء عددها واحصاها كثرة وبعضهم حدها بحد عددها يعني عددها باعيانها قال هذا كبيرة هذا كبيرة هذا كبيرة هذه كبيرة وهكذا ومنهم من حدها كما ورد عن شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله
24:37قال ما ختم بلعنة او عذاب او براءة من فعله او رتب عليه وعيد في حد في الدنيا فهذه كبائر وما دون ذلك فهي من اللمم الذي يغفره الله جل وعلا وان لم يتب العبد منه يغفر له بالاعمال الصالحة
25:14ماذا يقال في هذا الحديث وامثاله مثلا اللي تعد فيه اعداد معينة يقول ان النبي صلى الله عليه وسلم يجاوب كل سائل بما يناسبه يجاوب السائل بما يناسبه ويذكر له شيئا من الكبائر ولا يحصيها عليه الصلاة والسلام
25:45قد يذكرها سبع وقد يذكرها ثلاث وقد يذكرها اكثر من ذلك وقد يذكر من ظمن هذه الثلاث تكون داخلة في السبع وقد تكون غيرها وقد تكون السبع مشتملة على اه اربع وردت في احاديث اخر واكثر من ذلك واقل
26:12اذا فذكر الثلاثة والاربع لا يراد به ان الكبائر محصورة في هذا النوع سئل عن الكبائر اي كبائر الذنوب. فقال الشرك بالله لانه اعظم الكبائر واظلموا الظلم وهو الذي اخبر الله جل وعلا انه لا يغفره لصاحبه
26:38لقوله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. لا يغفر لمن يشرك به وهو تعد على حق الله جل وعلا والتوحيد وافراد الله جل وعلا بالعبادة حق الله
27:01فاذا جعل له معبودا مع الله فقد تعدى على حق الله تبارك وتعالى والشرك بالله اعظم الذنوب واكبرها الشرك بالله واليأس من روح الله اليأس من فرج الله اليأس من فظل الله
27:33اليأس من عطاء الله جل وعلا ورحمته هذا كبيرة من كبائر الذنوب لانه تنقص لله جل وعلا كأن الله لا يقدر على هذا الشيء ولا يجود به واليأس من روح الله
27:54والامن من مكر الله ان يقع المرء في المعاصي ولا يخاف من عقوبة الله هذا امن من مكر الله فذكر صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ثلاث من كبائر الذنوب ولا يراد به حصر الكبائر بهذه الثلاث
28:22وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال اكبر الكبائر الاشراك بالله والامن من مكر الله والقنوط من رحمة الله واليأس من روح الله رواه عبدالرزاق في هذا الحديث عن ابن مسعود رضي الله عنه ذكر اربع
28:52اكبر الكبائر الاشراك بالله ومثل هذا عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه لا يقال بالرأي فلابد انه سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم اكبر الكبائر الاشراك بالله
29:10والامن من مكر الله يعني الوقوع في المعاصي والاكثار من كبائر الذنوب ويأمن العقوبة ولا يكون عنده شيء من الخوف والقنوط من رحمة الله يقنط من رحمة الله يعني بمثابة اليأس
29:31وانه لا يؤمل من الله جل وعلا رحمة واليأس من روح الله. ييأس من ان الله جل وعلا يفرج عنه ما هو فيه. او تعطيه ما سأله فهذه من كبائر الذنوب التي
29:56يحذر الله جل وعلا منها على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم. ويتوعد من يقع فيها بالعقوق كما في الايتين الكريمتين ويؤخذ من هذا انه ينبغي للعبد ان يكون جامعا بين الخوف والرجاء
30:30ولا يغلب احدهما على الاخر هاي اهلك ان غلب الرجا واطمأن الى افعاله السيئة فحري ان يوقع الله جل وعلا به العقوبة وان ايس من رحمة الله وقنط منها فحري ان يوقع الله جل وعلا به العقوبة
30:59بل يكون راجيا لرحمة الله خائفا من عقاب الله والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. يقول السائل اقتربت مبلغا بالريال السعودي هل يجوز لي ان ارده بعملة اخرى مثل الدينار الجزائري؟ وهل ارده تبعنا على الصرف
31:37الذي كان وقت القبض ام وقت الرد الجواب لك ان ترده بعملة اخرى وترده بحسب السعر وقت الرد ويكون الرد حاضر لا تتصارفا دينا بدين وانما يكون دينا بعين يجوز هذا
32:14ايضاح هذا بالمثال اقترظت من صاحبك مئة ريال سعودي في مكة ثم سافرت انت واياه الى بلدكم في ذمتك له مئة ريال سعودي بعدما وصلتم الى البلاد اردت ان ترد القرض
32:47فتقول له يا اخي عندي لك مئة ريال سعودي والريال السعودي هنا الان مثلا غالي وانت غير محتاج للريال السعودي. انا ارد عليك بعملة بلدنا فتتفقان على الصرف مئة ريال سعودي بكذا في عملة بلدكم. خذ يا اخي هذه هي
33:18فيكون الريال السعودي دين ما هو بحاضر والصرف بعين حاضرة بخلاف ما اذا كان دينا بدين فلا يجوز. تقول له عندي لك مئة ريال سعودي واصرفها بكم نصرفها بكذا جنيه. مثلا ان شاء الله بعد خمسة ايام او اسبوع اعطيك الجنيهات. نقول لا هذا
33:51لا يجوز لانك صرفت دينا بدين اذا احضرت الجنيهات او الدراهم او الدنانير او اي نوع مصروف فيه فتتبع اتقان على السعر كما هو سعر الحاضر وتعطيه ما بيدك يكون دينا بعين الريال السعودي دين وعملة البلد عين حاضرة
34:24هذا يجوز ويقول وهل في الصرف يشترط القبض في المجلس؟ نعم لابد اذا تصرفتما يكون القبض في المجلس مثل ما ذكرت انه ما يجوز ان تتصارف وتقول ان شاء الله بعد اسبوع احضر لك الجنيهات او احضر لك الدنانير او احضر لك الدراهم
34:48اللي صرفتوا فيها لابد ان تكون حاضرة في المجلس يقول اتيت بعمرة في شوال وساذهب الى الدمام واعود للحج ان شاء الله. فهل يكون علي هدي اذا اديت عمرة في شوال
35:18وسافرت الى بلدك ثم حججت من نفس السنة من بلدك مفردا بالحج فليس عليك هدي من الذي عليه الهدي المتمتع اديت عمرة في شوال او في ذي القعدة او في العشر الاول من ذي الحجة وبعد اداء العمرة بقيت في مكة
35:47واحرمت بالحج في اليوم الثامن من ذي الحجة في هذه الحال تكون متمتع وعليك هدي التمتع شاة تذبح في يوم العيد او ثلاثة ايام بعده. فان لم تستطع الشاة فتصوم ثلاثة ايام في الحج
36:08وسبعة ايام اذا رجعت اما اذا سافرت الى بلدك وعدت من البلد بحج فقط فلا يكون عليك هدي لانك تكون مفرد المتمتع هو الذي تمتع اتى بنسكين حج وعمرة في سفرة واحدة. وتمتع بينهما بما احل الله له
36:38هذا متمتع يعني بعد ما ادى العمرة تحلل واستمتع بالطيب واستمتع بزوجته واستمتع بلبس الثياب واستمتع بازالة ما يجوز ازالته من الشعر وتقليم الاظافر وغير ذلك من الاشياء التي يستحسن ازالتها
37:41يقول ولد لي غلام فرضع مع ابنتي مع ابنة امه رضعتين فقط. ثم ثم تم منع الرضاعة من قبلي. فهل تحل له الان الزواج منها اذا رضع مع ابنة عمه
38:05وضعات محرمة فلا يجوز له ان يتزوجها وقد تكون الرضعات المحرمة في جلسة واحدة ما يلزم ان تكون في ايام فقد يرضع اتسمى رضعة واحدة عند العامة بينما هي رظاعات
38:33يعني ترضعه المرأة ثم تنقله الى الثدي الاخر فتكون رضعة اخرى ثم تعيده الى الثدي الاول فتكون رضعة ثالثة. وهكذا فاذا كان فيه احتمال للرضعات فلا يصح ان يتزوجها وهناك فرق عند العلماء بين ان يكون
39:02قد تزوج وتم العقد وبين ان يكون يخطبها ويريد ان يتزوجها اذا كان قد تم العقد والزواج فلا يفرق بينهما الا بيقين واذا كان ما تم العقد وانما يريد ان يتزوجها وفيه رظاع فالاولى البعد عن هذا
39:29لانه محتمل هذي الرضعتين اللي تقول انها اكثر من خمس واكثر من سبع يعني يكون عند هذه المرضعة ترضعه ثم ترضعه ثم ترضعه في جلسة واحدة يقول امي وابي لا يستطيعان القراءة والكتابة الا بصعوبة بالغة
40:47وهل يجوز لي ان اختم القرآن عنهما قراءة القرآن واهداء الثواب للغير من اب او ام او معلم ونحوهم هذا اذا كان من القاري نفسه هو يقرأ ويهدي ثواب ذلك فهذا محل خلاف بين العلماء رحمهم الله
41:15بعض العلماء اجاز هذا وبعضهم منعه قال انه لم يرد ان احد قرأ على الغير واهدى الثواب له بعد بعلم النبي صلى الله عليه وسلم وبعض العلماء اجاز هذا قال انه ورد اهداء الثواب في الاعمال الصالحة في الصدقة
41:41والحج والصيام عن الغير فيقاس عليه كل عمل صالح تعمله تهدي ثواب ذلك لمن شئت واما ان تستأجر شخصا يقرأ ويهدي ثواب او تهدي انت ثواب قراءته لمن شئت فهذا لا يجوز
42:07لان الشخص الذي تستأجره للقراءة لا ثواب له لانه ما قرأ احتسابا وانما قرأ من اجل هذه الاجرة وهذا لا ثواب له ولا يتعدى هذا نفعه بخلاف الاستئجار لما يتعدى نفعه يجوز
42:30اذا استأجر لتعليم الاولاد القرآن هذا يصح لانه يتعدى نفعه عطل نفسه عن الكسب وعن طلب الرزق بحبس نفسه تعليم فيعطى مقابل هذا ولا بأس. لان هذا يتعدى نفعه بخلاف من يقال له اقرأ القرآن
42:57واهدي الثواب بكذا نعطيك مقابل هذا خمس مئة ريال او اقل او اكثر هذا ما له ثواب لانه قرأ من اجل هذه الدراهم فلا اجر له يقول هل يجوز هل يجوز الوضوء في دورة المياه او في الخلاء
43:31يجوز لا بأس عليه والعولى ان يكون خارج لكن اذا توظأ في المكان الذي قظى فيه الحاجة فلا حرج عليه في هذا ان شاء الله. وان وعليه ان يسمي الله قبل ان يدخل
43:48عندما يدخل دورة المياه يقدم رجله اليسرى ويقول بسم الله اعوذ بالله من الخبث والخبائث واذا خرج قدم رجله اليمنى وقال بسم الله غفرانك الحمد لله الذي اذهب عني الاذى وعافاني
44:10ويتشهد خارج دورة المياه لانه جاء في الحديث ان من احسن الوضوء ثم اتى بالشهادة انها تفتح له ابواب الثمانية يقول ما هي كفارة الذنوب؟ الكبائر كفارة الذنوب الكبائر بالاقلاع عنها
44:35والندم على ما فرط منه والعزم على الا يعود يكفر الذنوب الكبائر بالتوبة الصادقة وما هي التوبة الصادقة الاقلاع عن الذنب والندم على ما فرط منه والعزم على الا يعود
45:01اذا اتى بهذه الثلاثة بصدق فالله جل وعلا يتوب عليه واذا كان هذا الذنب يتعلق بحق ادمي اخذ مال منه ونحو ذلك فلا بد من رد الحق الى صاحبه ما معنى هذه الثلاثة
45:24الاقلاع عن الذنب يعني ترك الذنب كان يسرق ترك السرقة كان يزني ترك الزنا كان يحلف بغير الله ترك الحلف بغير الله كان يشرب الخمر ترك شرب الخمر كان متساهل بالصلاة اجتهد في صلاته
45:48يترك الذنب الذي هو واقع فيه هذا الاقلاع عن الذنب يعني ما يشرب الخمر ثم يقول استغفر الله واتوب اليه ويشرب الخمر مرة ثانية وثالثة. ويستمر وكل ما شرب قال استغفر الله
46:04توبوا اليه. نقول هذه توبة توبة الكذابين ليست بصادقة هذا الاقلاع عن الذنب الندم على ما فرط منه يعني يندم ويتأسف على ما وقع فيه من المعصية يعني ما يفتخر بذنبه
46:25او يذكر ذنوبه في المجالس على سبيل الافتخار يعني اني فعلت وفعلت هذا غير ادم والعزم على الا يعود قد تكون التوبة مؤقتة هذي ما تصح مثلا ينوي انه يتوب ما دام في مكة
46:49فاذا رجع الى بلده ينوي ان يعود الى افعاله السيئة او ينوي ان يتوب ما دام في رمضان او في اشهر الحج واذا عاد وانتهت الايام الفاضلة نية العودة الى ذنبه. هذه توبة غير صادقة
47:14الاقلاع عن الذنب والندم على ما فرط منه والعزم على الا يعود ثلاثة. والرابع اذا كانت المعصية في حق ادمي ان يردها حقه او يستحله يقول اذا قال الانسان في دعائه وهو واقف امام الكعبة اللهم في هذا البلد وفي المسجد الحرام وامام الكعبة وامام بيتك
48:28المعظم اسألك كذا وكذا هل يعد من التعنت في الدعاء لا هذا ليس من التعنت في الدعاء هذا توسل الى الله جل وعلا بما هو جائز يتوسل الى الله جل وعلا بكونه في بلده الحرام وفي بيته الحرام وقرب الكعبة
48:47فيسأل الله جل وعلا ما احب من خيري الدنيا والاخرة يقول رجل جاء بعمرة في شهر رمضان وينتظر الحج وهو متمتع وليس عنده ما يشتري به الهدي هل يجوز له ان يسوم العشرة ايام هنا في مكة ام لابد ان يصوم الثلاثة هنا والسبعة في البلد كما ذكر في
49:22اولا من اتى بعمرة في رمظان وحج من نفس السنة ما يعتبر متمتع لان عمرته في غير اشهر الحج لان المتمتع هو من يأتي بعمرة في اشهر الحج ويبقى في مكة
49:48حتى يؤدي الحج ولا يسافر بينهما فهذا ادى عمرته في رمضان وليس في اشهر الحج واشهر الحج شوال وذي القعدة والعشر الاول من ذي الحجة ادى العمرة في رمضان وجلس في مكة
50:08يحرم بالحج كما يحرم اهل مكة وغيرهم. في اليوم الثامن من ذي الحجة ويخرج الى منى وليس عليها هدي في هذه الحال انما اذا قدم في شوال او قدم في ذي القعدة او قدم في العشر الاول من ذي الحجة بعمرة متمتعا بها الى الحج
50:33ثم حج من نفس السنة وعليه هدي التمتع يقول يعرف انه لا يستطيع الهدي نفقته التي معه قليلة. ما تكفي للهدي ويؤدي الصيام متى يصوم اقوال للعلماء رحمهم الله بعضهم قال يصوم اذا تحلل من العمرة
51:01ولو في شوال او في ذا القعدة ما دام تحلل من العمرة يصوم اذا عرف من نفسه واخرون قالوا يصوم في ايام الحج قرب الحج يصوم اليوم السابع والثامن والتاسع او يصوم السادس والسابع والثامن لانه في هذه الحال يصير
51:24يعرف انه ما يستطيع الهدي فاذا صام في شوال او في ذي القعدة ربما يكون يرزقه الله جل وعلا ما يستعين به على اداء الحج على اداء الهدي الذي وجب عليه في الحج
51:40والاولى ان يؤخر حتى يعرف انه ما يستطيع الهدي فيصوم يقول امرأة تزوجت ومات زوجها وتزوجت بعده برجل اخر وهل اذا دخلوا كلهم الجنة يكون لهم يكونان كلاهما زوجها ام الزوج الاول
52:29المرأة ما تكون بين اثنين لا في الدنيا ولا في الاخرة المرأة الزوجة لواحد وقد سألت عائشة رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا فقالت يا رسول الله المرأة تتزوج اكثر من زوج في الدنيا
52:54وتدخل واياهم الجنة. تكون مع من وقال عليه الصلاة والسلام تخير بينهما فتختار احسنهما خلقا ذهب حسن الخلق بخيري الدنيا والاخرة يخير بين الاثنين فتختار هي حسن الخلق يقول شخص يريد ان يشتري سيارة ويريد ان يستلف من شخص قدرا من المال وعند البيع يريد ان يعطي جزءا من الربح
54:00المتحصل من هذه البيع ما يجوز ان يقول اقرضني واعطيك جزء من الربح اذا اشتروا السيارة بينهم والربح بينهم فلا بأس يقول نشترك واياك بشراء السيارة وسلفني نصيبي مثلا السيارة بعشرة الاف يقول اقرضني عشرة الاف وادفع انت عشرة الاف والسيارة بيننا ونبيعها وما يقسم الله
54:35الله من ربح يكون مناصفة اما اذا اشتريت السيارة باسم احدهم ووعده ان يعطيه من الربح مقابل القرظ فهذا قرظ جر نفعا وكل قرض جر نفعا فهو ربا وانما اذا احسن اليه صاحبه بان اقرضه واراد ان يكافئه بدون شرط فلا بأس
55:03يعني اقترب من زيد الف ريال فعند الرد رد عليه الف ريال واعطاه زيادة خمسين ريال او مئة ريال او اقل او اكثر مقرظ ان يقبلها لانه ما كان شرط
55:23اما ان يقول اقرظني الف ريال وعند الرد ان شاء الله اعطيك الف وخمسين فهذا محرم ولا يجوز لانه شرط له الفائدة اما اذا رد عليه زيادة بدون شرط وكان المقرض ما تحرى ان يرد عليه اكثر فلا بأس عليه
55:46والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين