كتاب التوحيد|شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان| باب قوله تعالى (ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا)
0:00بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى باب قول الله تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله الاية وقول الله اورد المؤلف رحمه الله تعالى
0:23هذه الترجمة على الاية الكريمة باب قول الله تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله والذين امنوا اشد حبا لله ولو يرى الذين ظلموا اذ يرون العذاب ان القوة لله جميعا. الاية
0:52هذا الباب اورده المؤلف رحمه الله تعالى لبيان ان المحبة المقترنة بالخضوع والتذلل والاتلال هي عبادة بل هي مخ العبادة لان المحبة من القلب مع الاجلال والخضوع والتذلل منتهى العبادة
1:26والخضوع لا تصح ولا تكون الا لله ومن اتخذ محبوبا يحبه كحب الله محبة اجلال وتعظيم وخضوع وتذلل فقد اشرك في العبادة يبين جل وعلا ان من الناس يعني من الكفار
2:00من يتخذ من دون الله يعني من غير الله يتخذ غير الله اندادا الند الشبيه والنظير. يتخذون اندادا لله يحبونهم كحب الله يعني يشرفون بينهم وبين الله جل وعلا في المحبة
2:26في محبة الخضوع والتذلل ثم بين ان محبة المؤمنين لله محبة خالصة والذين امنوا اشد حبا لله يعني ان المؤمنين يحبون الله جل وعلا وحده وما يحب بعده فهو تابع لمحبته. يعني محبوبا فيه
2:56يحبون الله ويحبون الرسول ويحبون المؤمنين ويحبون الملائكة والرسل ويحبون التكاليف الشرعية الصلاة والزكاة. لكن كل هذه المحبة هي تابعة لمحبة الله جل وعلا خلاف محبة المشركين لاندادهم فهم ان احبوا الله احبوا الله واحبوا
3:27وغيره لا تابعا لمحبة الله وانما محبة مثل محبة الله وان محبتهم هذه لله لا تنفعهم شيئا كما ان محبتهم لاندادهم لا تغني عنهم شيء كما سيأتي وتقطعت بهم الاسباب
3:57والمحبة محبة اجلال وتعظيم وخضوع وتذلل هذه عبادة ومحبة طبيعية جبل عليها الانسان محبة الوالد والولد والمال والطعام والشراب وغير ذلك من ملاذ النفس. هذه لا تؤثر على محبة الله جل وعلا لان هذه المحبة محبة جبلة طبيعية
4:39جبل الله جل وعلا الخلق عليها كما ان الخوف من السبع والعدو والعقرب والحية لا يؤثر على الخوف من الله جل وعلا لان الخوف من الله جل وعلا خوف اجلال وتعظيم
5:05والخوف من المؤذيات خوف جبلي كما قال الله جل وعلا فاوجس في نفسه خيفة موسى يعني خاف الا ينجح خاف من هذه الاشياء وهذه الحبال الذي خيل اليهم من سحر
5:26انها تسعى ووجد في نفسه الخوف مثل خوف الانسان من العدو خوف الانسان من العقرب خوف الانسان من الاسد خوف الانسان مما هو مؤذي هذا جبلي ولا يؤثر. كذلك محبة الانسان للاشياء الجبلية التي طبع عليها كمحبة الوالد
5:51والزوجة والطعام والشراب وغير ذلك. هذه لا تؤثر على محبة التوحيد تعظيم الله جل وعلا ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا المراد بهم المشركون يحبونه كحب الله والذين امنوا اشد حبا لله. لذلك ان المؤمنين محبتهم خالصة
6:21خالصة لله واولئك وزعوا محبتهم بين الله وبين اندادهم بل الكثير منهم يعظم الهته والانداد التي اتخذها اكثر من تعظيمه لله لان الكثير من هؤلاء مثلا اذا قيل له احلف بالله
6:46اقدم على الحلف واليمين سواء كان صادق او كاذب ما يبالي واذا قيل له احلف بالند الذي اتخذته مع الله احلف بالسيد يحلف بصاحب الضريح احلف بالولي ما يحلف الا بعد ان يتأكد من صحة نفسه لانه يخشى
7:09من ضرر هذا السيد كما يزعم او الولي او صاحب الضريح ما لا يخشى من الله فهم محبتهم لاندادهم اعظم. وهذا هو الشرك الاكبر والمحبة هذه هذا النوع من المحبة للانداد منافية للتوحيد
7:37تنافي التوحيد. لانها ما يصح ان نقول في مثل هذه المحبة انها تنافي كمال التوحيد لا بل تنافي التوحيد محبة الاجلال والتعظيم تنافي التوحيد يعني يكون صاحبها اذا احب ندا من دون الله فقد اشرك وكفر. وخرج من ملة الاسلام
8:06نعم وقول الله تعالى قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال اقترفتموها واموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله
8:48بامره والله لا يهدي القوم الفاسقين وقول الله تعالى جل وعلا قل ان كان اباؤكم قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها. ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله
9:22ان كانت هذه الاشياء الثمانية احب اليكم من الله ورسوله احبه وخبر كان قل ان كانت قل ان كان اباؤكم اباؤكم وما عطف عليه اسم كان ان كان اباؤكم وما عطف عليه
9:47احب اليكم من الله ورسوله ثم قال والله لا يهدي القوم الفاسقين قد يقول قائل هل يلام المرء على محبة هذه الاشياء نقول لا ما يلام على محبتها لكن لا يقدمها على محبة الله ورسوله
10:25اذا امرك ابوك الشرك بالله والله جل وعلا امرك بتوحيده فاطعت اباك فقد قدمت محبة ابيك وطاعته على طاعة الله ورسوله اذا امرك من امرك بمعصية الله جل وعلا واطعته
10:56فقد قدمت طاعته ومحبته على طاعة الله ورسوله ومحبته فانت غير منهي بان تحب هذه الاشياء. لكن يجب ان تكون محبتك لهذه الاشياء تابعة لمحبة الله ورسوله احب الله واعبد الله واخلصوا العبادة لله واطع اباك
11:31واحب ابنك لكن اذا تخالفتا امرك الله بشيء وامرك ابوك بشيء فتطيع الله جل وعلا ولو عصيت اباك وان جاهداك على ان تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما
12:00الله جل وعلا ينهى عن الربا والمرء يحب المال ويحب تنمية ماله. وجد سبيل تنمية المال بالربا في معصية الله اذا استساغ هذا واستحله فقد بداه وقدمه على محبة الله
12:30اذا كان اقامتك في البلد تضطرك الى الشرك بالله ومعصية الله الله امرك بالهجرة فتركت الهجرة وبقيت مع ما انت فيه من المعصية فقد اثرت محبة البلاد على محبة الله وطاعته
12:56والله جل وعلا يتوعد من قدم هذه الاشياء الثمانية او غيرها لان هذه اخص ما يكون الوالد والولد والاخوان والازواج والاموال والمساكن والتجارة التي يشتغل بها المرء الوظيفة اي وظيفة كانت
13:27اذا فظلها على طاعة الله فهو متوعد بهذا الوعيد واذا جعلها مسخرة وتابعة لطاعة الله جل وعلا سعد فهم ينهى عن التجارة يعمر بالتجارة والرزق وطلب الرزق لكن تكون تجارته
13:53تابعة لمحبة الله بحيث لا تعصي الله في هذه التجارة لا تغش لا تخادع لا ترابي لا تبيع المحرم وهكذا فتربصوا يعني انتظروا هذه كلمة وعيد يتوعد الله جل وعلا من كانت هذه صفته
14:23حتى يأتي الله بامره. يأتي الله جل وعلا بالعذاب لهؤلاء حيث انهم يستحقونه عن انس رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من ولده ووالده والناس اجمعين. اخرجاه
14:57عن انس ابن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه لا يؤمن يعني نفي الامام مطلقا او نفي الايمان الكامل
15:16قولان للعلماء رحمهم الله وهو بحسب ما في نفسه نحو هؤلاء والظاهر والله اعلم المراد الايمان الكامل والا قد يوجد الايمان مع من اثر هؤلاء على محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم
15:40لا يؤمن احدكم الايمان الكامل حتى اكون احب اليه من ولده ووالده لان تعلق الانسان بولده اكثر من تعلقه بوالده ولى بلده ووالده والناس اجمعين. يعني يكون يحب سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم اكثر
16:06من محبته لهؤلاء قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم انك لاحب الي من كل شيء الا من نفسي يقول انت يا رسول الله احب الي من كل شيء. الا من نفسي
16:33وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا والذي نفسي بيده حتى اكون احب اليك من نفسك فعلم عمر رضي الله عنه بالمطلوب وقال الان والله يقسم على هذا والله لانت احب الي من نفسي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم الان يا عمر
17:04يعني الان كمل ايمانك ودل على ان المحبة تزيد وتنقص وقابلة للزيادة وقابلة للنقص وقابلة للفقدان لان الانسان قد يحب المرء ثم تنقلب محبته له كراهية فيما بعد لسبب من الاسباب
17:27وقد يكون يكره المرء ثم تنقلب هذه الكراهية محبة فيما بعد فعمر رضي الله عنه يقول للنبي انك لاحب الي من كل شيء الا من نفسي وقال النبي صلى الله عليه وسلم يا عمر لا والله يا عمر والذي نفسي بيده حتى اكون احب اليك من نفسك
17:58فعلم عمر رضي الله عنه بما يجب فقال والله لانت احب الي من نفسي وقال الان يا عمر يعني كمل ايمانك. والله اعلم ولهما عنه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
18:27ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان ان يكون الله ورسوله صلى الله عليه وسلم احب اليه مما سواهما وان يحب المرء لا يحبه الا لله وان يكره ان يعود في الكفر بعد اذ انقذه الله منه كما يكره ان يقذف في النار. وفي رواية
18:53وفي رواية لا يجد احد حلاوة الايمان الى اخر الحديث ولهما اي للبخاري ومسلم عنه عن انس ابن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
19:12ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان دل على ان للايمان حلاوة اذا تمكن الايمان من القلب وجد الانسان لذلك حلاوة حلاوة ليست باللسان وانما هي حلاوة طمأنينة وانشراح صدر
19:40ومحبة للعمل الصالح وكراهية للعمل السيء يكون عمله لله جل وعلا ثلاث من كن فيه يعني ثلاث خصال. اذا وجدت في العبد وجد بهن حلاوة الايمان الاول الاولى من الخصال الثلاث
20:06ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما. وهذا هو الشاهد من الحديث للباب ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما هذي يقدر الانسان يطبقها ينظر في نفسه امره الله جل وعلا بامر
20:37وامره ابوه بخلافها امرته امه بخلافها امرته زوجته بخلافها هوى في نفسه شيئا خلاف ما امر الله جل وعلا به هذا ما كان الله ورسوله احب اليه مما سواهما كان ما سواهما احب اليه منهما
21:11اما اذا كان يسعى في محبة الله وفي العمل الذي يرظي الله. حتى وان سخط عليه اخص الناس فقد كان الله ورسوله احب اليه مما سواهما ينظر ما امر الله جل وعلا به
21:38والنفس لا تريد هذا لما فيه من الانشقة فتركه للمشقة وهو واجب فقد كان ما سواهما احب اليه منهما الله جل وعلا امره بالصلاة الصلاة ركن الاسلام الاعظم بعد الشهادتين
22:05نفسه لا تريد هذا يريد الراحة والدعة والنوم والبطالة ولا يريد الصلاة. فترك الصلاة طاعة لنفسه مع معصية الله هل كان الله ورسوله احب اليه مما سواهما؟ لا امره امر بالشرك بالله فاشرك
22:32طاعة لهذا الامر. والله جل وعلا نهاه عن ذلك فهل كان الله ورسوله احب اليه مما سواهما؟ لا فينظر في امر الله ورسوله والمراد امر الوجوب لا امر الاستحباب فامر الاستحباب من المكملات
22:58ومن المقويات للايمان وليس في مخالفته منافاة للايمان وانما المراد ما امر الله جل وعلا ورسوله صلى الله عليه وسلم فيهما امر ايجاب. مثل الصلاة وتأدية الزكاة والصوم والحج وبر الوالدين وغير ذلك من الامور التي امر بها العبد امر ايجاب فاذا تركها لتأثير
23:34سر اخر ايا كان النفس او الاب او الام او الاخوة او الاقارب او الوالي او غير ذلك هذه عليه وعلى دينه اما من حيث مثلا التطوعات قيام الليل مثلا فيه مشقة
23:58الله جل وعلا يرغب في هذا النفس مالت الى النوم وتركت قيام الليل ما يقال هذا ينافي الايمان والحمد لله انما ترك الواجب اذا تركه ايثارا لشيء اخر هو الذي ينافي الايمان. واما اذا ترك المستحب فقد
24:24قصر على نفسه وظلم نفسه بهذا ظلم نفسه لان ترك المستحب ظلم للنفس لان من اسعاد النفس ان تسارع في المستحبات لاجل مصلحة نفسك فاذا منعتها من ذلك فمعناه انك قصرت عليها وظلمتها ظلم غير الظلم الاكبر
24:55ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما وان يحب المرء لا يحبه الا لله يحب المرء لا لاجل دنيا او لاجل عمل او لاجل هدية وانما احبه لله لانه مطيع لله
25:15هذه وسيلة من وسائل ذوق حلاوة الايمان لان الحب في الله والبغض في الله اوثق عرى الايمان وان يكره ان يعود في الكفر بعد اذ انقذه الله منه كما يكره ان يقذف في النار
25:38لو خير بين ان يرجع الى الكفر او يلقى في النار لكان القاؤه في النار في نار الدنيا احب اليه اسهل اليه من العودة الى الكفر لانه فرح بالسلامة من الكفر فلن يرجع اليه
26:01فاذا اتصف بهذه الصفات الثلاث فقد ذاق حلاوة الايمان وفي رواية لا يجد احد حلاوة الايمان حتى يكون كذلك لا يجد حلاوة الايمان الحديث الاول من كن فيه وجد الحلاوة
26:30الرواية الاخرى لا يجد حلاوة الايمان حتى يكن فيه نفي حلاوة الايمان عن من لم يتصف بهذه الصفات الثلاث نعم وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال من احب في الله وابغض في الله ووالى في الله وعاد في الله
27:07فانما تنال ولاية الله ولايته. فانما تنال ولاية الله بذلك ولن يجد عبد طعم الايمان وان كثرت صلاته وصومه حتى يكون كذلك وقد صارت عامة مؤاخاة الناس على امر الدنيا وذلك لا يجدي على اهله شيئا. رواه ابن جرير
27:34رحمه الله نعم وقال ابن عباس وقال ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير قوله تعالى وتقطعت بهم الاسباب المودة وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال من احب في الله
27:54يعني احب ما يحبه الله احب الرسول صلى الله عليه وسلم وسائر الرسل احب الملائكة احب القرآن احب الصلاة احب الزكاة احب الاعمال التي يحبها الله جل وعلا من احب في الله احب المؤمنين لانهم اولياء الله واحباب الله
28:25وابغض في الله ابغض المشركين والكفار والفساق وسائر المحاربين لله ولرسوله وللمؤمنين. ابغضهم وان لم ينله منهم اذى وانما ابغضهم لله وقد يجتمع في الشخص البغض والمحبة المسلم الفاسق يحب لاسلامه ولشهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ولكونه يصلي ويصوم
29:06ويبغض من اجل كبيرته التي اقترفها الزنا الكذب الربا اي كبيرة من كبائر الذنوب واما الكافر فهو يبغض مطلقا ولا يحب لشيء من احب في الله وابغض في الله ووالى في الله. يعني كانت ولايته لمن هم اولياؤه
29:37الله للمؤمنين ولا يعادي اولياء الله وعادا في الله. عادا اعداء الله كانت ولايته لمن اتقى الله ومعاداته لمن خالف امر الله فانما تنال ولاية الله فانما تنال ولاية الله بذلك
30:09يعني تكون انت ولي لله جل وعلا اذا اتصفت بهذه الصفة. اذا كان حبك لله وفي الله وبغض فلله وفي الله نلت ولاية الله. الولاية المحبة والنصرة والتأييد والولاية الامارة
30:33يقال ولاية ولاية كذا يعني امارة وقيل هما بمعنى واحد ليصلح للجميع لكن الاشهر ان فتح الواو ولاية للنصرة والتأييد المحبة وكسر الواو في الولاية والامارة فانما تنال ولاية الله بذلك ولاية تنال ولاية الله
31:05لذلك يعني بهذه الصفة كما جاء اوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله. الاية ولن يأ عبد ايماني وان كثرت صلاته وصومه حتى يكون كذلك لان بعض الناس
31:31يكثر الصيام والصلاة والعبادة تجده عابد لكن اذا قابله كافر في وجهه وضحك في وجهه وتحدث معه قبله قابله مسلم كذلك ما عنده فرق يعني لا يفرق بين ولي الله وبين عدو الله
31:58او ربما يكون يتأفف من بعض اولياء الله من الفقراء والمساكين واصحاب العاهات ونحو ذلك ويأنس ويستأنس بالكفار الفجرة هذا قال ما تنفعه عمله لانه ما عنده ايمان بالله جل وعلا حقيقي يعني اعماله كما
32:22فيقال بمثابة القشور ما فيها لب ليست عن اخلاص وعن حب لله وانما مشى على هذه الطريقة مشى على هذه انه يصلي ويصوم وكذا وكذا لكن عدو الله وولي الله عنده سواء
32:42او ربما يأنس بعدو الله ما لا يأنس بولي من اولياء الله ولن يجد عبد طعم الايمان وان كثرت صلاته وصومه حتى يكون كذلك ثم ان ابن عباس رضي الله عنهما يتأسف على حال الناس. بحياة الصحابة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم. يقول
33:08قد صارت عامة مؤاخاة الناس على امر الدنيا تجد الواحد هذا يحب ذا محبة شديدة يقول لانه ينفعه يستفيد منه وهذا كرهه لانه ضره في امر من امور دنياه صارت عامة محبة الناس يعني الكثير من الناس كانت محبتهم وبغضهم كله من اجل الدنيا
33:39وذلك يعني هذه المحبة وذلك لا يجدي على اهله شيئا. ما ينفعهم عند الله جل وعلا. اذا كانت المحبة على اساس الدنيا فهي لا قيمة لها عند الله جل وعلا يوم القيامة
33:58وقال ابن عباس رضي الله عنهما وتقطعت بهم الاسباب قال المودة في قوله تعالى اذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الاسباب ما هي الاسباب المودة؟ يعني كانوا متعلقين باسباب
34:26كانوا متعلقين باسباب انقطعت هذه الاسباب الاسباب الحبال الموصلة انقطعت انقطعت هذه المودة. يعني كانوا في الدنيا يتبعونهم ويطيعونهم ويأتمرون بامرهم وينتهون عن نهيهم فيوم القيامة يجمع الله جل وعلا بينهم. فيتبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا. يقولون
35:03ما بيدنا لكم شيء. ولا نستطيع ان ننفعكم بشيء. نحن واياكم سوا بين يدي الله جل وعلا تبرأوا منهم فتقطعت بهم الاسباب يعني كانوا متمسكين باسباب التي هي المحبة والمودة كانوا متعلقين بها
35:24تظنون انها ان تنفعهم في الدار الاخرة فانقطعت فالانسان اذا تعلق بغير الله جل وعلا انقطع به في وقت احوج ما يكون اليه المرء يتعلق باخر مثلا في الدنيا فيظهر له عدم رغبته فيه
35:52انقطعت الاسباب لكن يمكن يصلها من جانب اخر يمكن يقبل على طاعة الله فيكون خيرا له لكن تقطعت الاسباب متى؟ يوم القيامة ما يمكنه ان يتعلق بالله في ذلك الوقت انتهى
36:11والعبد مأمور بان يكون تعلقه بالله جل وعلا. فاذا تعلق بالله جل وعلا وبطاعة الله وبمحبة الله ومحبة اولياء الله نفعته هذه باذن الله. كما قال الله جل وعلا الاخلاء
36:31يومئذ بعضهم لبعض عدو الا الا المتقين محبتهم دائمة مستمرة ما تنقطع لانهم احبوا بعضهم بعضا في الله وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم سبعة يظلهم الله في ظله يوم القيامة
36:56رجلان تحابا في الله اجتمعا على ذلك وتفرقا عليه احبه لله فنفعته هذه المحبة عند الله جل وعلا لانها محبة عبادة هذه عبادة لا للشخص وانما عبادة لله محبة من اجل الله
37:19فيحذر الله جل وعلا عباده من ان يتألقوا بمن لا ينفعهم في الدار الاخرة وعلى العبد ان يتعلق بالله جل وعلا وبطاعة الله وباولياء الله على اساس محبة لله طاعة لله لا انه
37:40هم ينفعونه وانما احبهم من اجل الله والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين يقول السائل هل يجوز صيام يوم السبت اذا كان داخلا في ايام الست من شوال او يوم عاشوراء او يوم عرفة
39:05نعم يا اخي انما يكره صيام يوم السبت لكونه يوم السبت اما اذا صمته الى الست من شوال او من ايام البيض او يوم عرفة او يوم عاشوراء فلا بأس بصيامه
39:34تقول امرأة اغتسلت بعد عملية الجماع ولكن بعد مرور وقت قد يكون طويلا ينزل منها باقي ماء الزوج فهل عيد الغسل اذا اغتسل الرجل او المرأة بعد الجماع كفاه هذا الاغتسال فان خرج منه شيء
39:59بعد هذا فيعتبر ناقضا للوضوء. لان ما خرج من السبيلين ناقض للوضوء. ايا فهذه السائلة تقول بعد مرور زمن وقد يكون ساعات يخرج بقية ماء الزوج مثلا فهذا يعتبر ناقظ للوضوء وليس موجبا للغسل
40:28هذا الذي يسأل عن ما تركه الاب بيد اولاده واشتغلوا فيه ونمى اه ان تفاهموا على شيء ما والا فلا بد من الرجوع الى المحكمة ليبين هل هم اشتغلوا في ما
41:16الوالد فيكون للجميع اولاد الوالد ام اشتغلوا بمالهم صفوا تركة الوالد او ما خلفه مثلا على حدة فيرجع في مثل هذا الى القاضي ليسمع من الطرفين يقول هل تحية المسجد تصلى قبل اذان المغرب بقليل؟ نعم لقوله صلى الله عليه وسلم
41:54اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين وهذا في سائر المساجد المسجد الحرام وغيره ان طاف فتحية الكعبة الطواف وان لم يطف فلا يجلس حتى يصلي ركعتين يقول
42:22ما حكم صلاة الشروق وصلاة الضحى صلاة الشروق وصلاة الظحى هي واحدة يعني اذا صلاها بعد طلوع الشمس وارتفاعها قدر الرمح تسمى صلاة الضحى وتسمى صلاة الشروق لانها بعد بعد شروق الشمس وارتفاعها
42:47وهي سنة والنبي صلى الله عليه وسلم اوصى بها ابا هريرة رضي الله عنه واوصى بها ابا الدرداء رضي الله عنه ووصية النبي صلى الله عليه وسلم لفرد من افراد الصحابة او لبعض الصحابة وصية للامة
43:12قاطبة وصية للمسلمين قاطبة وهي صلاة الظحى تجزئ عن ثلاث مئة وستين صدقة قوله صلى الله عليه وسلم يصبح على كل سلامى من احدكم كل يوم تطلع فيه الشمس صدقة
43:34وفي الانسان ثلاث مئة وستون مفصلا سلامى فعليه لكل مفصل صدقة وهذه الصدقات والحمد لله ليست صدقات مالية يعجز عنها المرء وانما كما قال عليه الصلاة والسلام كل تسبيحة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تكبيرة صدقة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر
44:03صدقة والكلمة الطيبة صدقة وفي بضع احدكم صدقة وقال عليه الصلاة والسلام ويكفي من ذلك كركعتان يركعهما من الضحى فاذا صلى ركعتي الضحى اجزأت هاتان الركعتان عن ثلاث مئة وستين صدقة
44:28الواجبة على المفاصل يقول ما حكم صلاة التسابيح صلاة التسابيح وردت في احاديث ضعيفة وديننا بحمد الله مأخوذ بسنة ثابتة بالايات القرآنية والاحاديث النبوية الصحيحة. فلسنا بحاجة الى ان نأخذ ديننا باحاديث ضعيفة
45:05او مشكوك فيها فلذا نهى عنها كثير من العلماء رحمهم الله قالوا انها لم تثبت في احاديث صحيحة فلا ينبغي الاخذ بها. واذا اخذ المسلم بما ثبت في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصلوات
45:25فرضا ونفلا كفاه ذلك باذن الله يقول شخص استيقظ وقت شروق الشمس ولم يصلي الوتر هل يصلي الوتر ثم سنة الفجر ثم الفجر او يصلي الصبح فقط اذا طلع الفجر
46:01انتهى وقت صلاة الوتر صلاة الوتر وقتها من بعد صلاة العشاء ولو مجموعة مع المغرب الى طلوع الفجر مسافر او مريض صلى المغرب بعد غروب الشمس ثم صلى العشاء لسفره او مرضه جمع
46:32له ان يصلي الوتر ولو ان الناس لم يصلوا المغرب بعد ووقتها من بعد صلاة العشاء ولو ان صلاة العشاء مجموعة مع المغرب الى طلوع الفجر. فاذا طلع الفجر انتهى وقت صلاة الوتر
46:55وله ان يقضيها ضحى شفعا لا وترا اذا كان يوتر عادة بثلاث او بخمس او بسبع او بتسع او باحدى عشرة واراد ان يقضيها ضحى فيقضيها شفعا. يصلي ركعتين ركعتين
47:20او ركعتين ركعتين ركعتين او اكثر من ذلك ركعتين ولا يصلي وترا. النهار ليس محلا للوتر. وانما يقضى فيه الوتر شفعا. ركعتين ركعتين اذا كان يوتر باحدى عشرة مثلا يقضيها اثنتي عشرة ركعة يسلم من كل ركعتين
47:49يقول هل النبي صلى الله عليه وسلم بدأ في صوم ستة من شوال بعد العيد بثلاثة ايام او يومين النبي صلى الله عليه وسلم قال في حديث ابي ايوب الانصاري رظي الله عنه من صام رمظان ثم اتبعه ستا من شوال
48:20كان كمن صام الدهر فهو اذا صام رمظان واتبعه خلال شهر شوال اوله او اخره او اوسطه جمعها او فرقها لا حرج والحمد لله يقول ما الفرق بين الضرورة والحاجة
48:46الظرورة ما كان مضطرا اليه والحاجة ما كان محتاج وليس مضطر فمثلا انسان ما عنده ما يأكله يموت جوعا او يأكل الميتة نقول هذا ظرورة يأكل الميتة انسان محتاج للطعام لكن لا ظرورة
49:16يستطيع يصبر يأكل من الميتة؟ لا. لانها الميتة لا تحل الا للضرورة ولا تحل الحاجة وانما تحل للميتة للضرورة الملحة يقول انا مقيم في مكة واريد الحج فما هو الافضل في حق الافراد او التمتع
49:53ما دمت في مكة ومقيم في مكة فالمشروع في المكي المقيم في مكة ان يحرم بالحج في اليوم الثامن من ذي الحجة فان جئت الى الحج من خارج مكة فنعم
50:12تحرم بالعمرة متمتعا بها الى الحج ثم تحج واما اذا كنت مقيم في مكة فما يحسن ان تخرج ان تأتي بعمرة وانما تحرم بالحج مفردا يقول هل يجوز الحج عن اخي الذي لا يصلي؟ وقد وعد بصلاة ومات قبل ان يصلي
50:45اذا كان تاركا للصلاة بالكلية بعد ان دعي الى هذا ورفظ وتقول انه وعد انه يصلي ومات ولم يصلي صلي فما يحسن ان تحج عنه امره الى الله واذا كان تارك للصلاة بالكلية فهذا كفر والعياذ بالله والكافر ما يصح ان يحج عنه
51:21يقول ما حكم الوليمة بعد الرجوع من العمرة؟ دون ماء اعتقاد فيها وانما الجمع للاهل والاقارب فقط وصلة الرحم لا حرج في هذا والحمدلله لانها من باب الشكر لله جل وعلا على ان يسر للانسان العمرة والعودة
51:44سلامة فيشكر الله جل وعلا في عمل الوليمة او يعمل له احد اقاربه اه ابتهاجا بقدومه فهذا من مباحات ولا يعتبر تعتبر الوليمة بعد العودة من الحج او من العمرة من السنن كما لا تعتبر من البدع وانما هي من
52:06المباحات ان عملها الانسان ونوى بذلك الشكر لله جل وعلا فحسن وان لم يعمل شيئا فلا بأس تقول امرأة متزوجة وكان زوجها مسكين. وهي التي تتصرف في معيشتها. وبعد فترة مات زوجها ولها اولاد
53:01ما عندها شيء وهل تستطيع قبل انقضاء عدتها ان تعمل لنفقتها؟ وان جلست لعدتها ما عندها نفقة يصيبها العدة عدة الوفاة تجنب الزينة والحداد تجنب الزينة. وما يدعو الى نكاحها
53:26واما خروج المرأة نهارا لا ليلا لطلب معيشتها او لحاجتها الخاصة او لعملها اذا كان في محيط النسا فلا بأس عليها بهذا. فهي لم تمنع من آآ مغادرة البيت. وان
53:46لها ان تخرج لحاجتها وما هي محتاجة اليه وتتجنب الزينة يقول السائلة جاءتني الدورة في يوم السبت الماضي واليوم الثامن من المفروض ان اغتسل مثل كل مرة ولكن هذه المرة يوجد دم كسير كانها اليوم في بدايتها. فما هو الحكم
54:19كنت ابتلع الحبوب لتأخير الدورة هذا لا يخلو ان كان مستوي الحال من بدايتها الى اليوم والدم على صفة واحدة. دم حيض اسود سخين ممتن منتن فتجلسه تكون زادت حيضتها
54:44واما اذا كان تغير بان كان في اخره احمر رقيق لا رائحة له فيكون هذا دم استحاضة فان تميز عن الاول فالاولى لها ان تغتسل وتتخذ وقاية تمنع نزول الدم وتصلي. لانه لا يجوز للمرأة ان
55:04ترك الصلاة الا لنوعين من انواع الدما فقط والدماء التي تنتاب المرأة كثيرة لكن نوعان فقط هما الذي تترك لهم الصلاة والصيام. دم الحيض الصريح ودم النفاس وما عدا ذلك تصلي فيجوز ان هذا الدم
55:24منها نتيجة استعمال هذه الحبوب التي تستعملها. فزاد دمها وصار استحاضة او نوعا منها او نزيف او نوعا منه. يعني ليس دم حيض فحينئذ اذا تميز واختلف عن الاول فالاولى لها ان تغتسل وتتخذ وقاية تمنع نزول الدم وتصلي. فاذا
55:49قطع بالكلية تغتسل له. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين