الرحيق المختوم | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان |غزوة بدر الكبرى الجزء الثالث
0:00الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام السلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
0:21قال المؤلف رحمه الله تعالى ولما وضع القوم ايديهم يأسرون ورسول الله صلى الله عليه وسلم في العريش قول المؤلف رحمه الله تعالى ولما وقع القوم ولما وضع القوم ايديهم
0:43يأسرون نحن الان بصدد بعض المواقف الرائعة والعبر العظيمة وظهور الايمان الكامل في قلوب اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بحيث لا تأخذهم في الله لومة لائم وقدم المؤلف رحمه الله
1:23فيما سبق بعض المواقف وهنا الان في تكميل بعض المواقف التي تستدعي الانتباه والاعتبار نثبت مكانة اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في القلوب بقوة ايمانهم ومناصرتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم
2:01نعم سادسا. سادسا ولما وضع القوم ايديهم يأسرون. ورسول الله صلى الله عليه وسلم في العريش وسعد بن وسعد بن معاذ قائم على بابه يحرسه متوشحا سيفه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجه سعد بن معاذ
2:22الكراهية لما يصنع الناس فقال له والله لكأنك يا سعد تكره ما يصنع القوم. قال اجل والله يا رسول الله كانت اول وقعة اوقعها الله باهل الشرك وكان الاذهار في القتل باهل الشرك احب الي من استبقاء الرجال
2:43هذا موقف عظيم لما نصر الله جل وعلا المسلمين في موقعة بدر وفر الكفار هاربين لحقهم المسلمون يأسرون ويربطونهم بالحبال وتقدم لنا ان عرفنا اقتراح السعد ابن معاذ رضي الله عنه
3:21سيد الانصار الذي حكم في بني قريظة بحكمه الحازم القوي اخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبع سماوات وهم اليهود طلبوا ان يحكم فيهم سعد بن معاذ
3:47لانه كان مواليا لهم وصديقا لهم في الجاهلية وهو واياهم على حلف فظنوا انه سيرفق بهم ويجور في الحكم من اجلهم فطلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم ان ينزلوا على حكم سعد بن معاذ
4:16لانهم يتوقعون انه لا ارفق بهم ولا ارأف بهم منه في المدينة فحكم فيهم رضي الله عنه وارضاه الحكم القوي الذي اقره النبي صلى الله عليه وسلم واثنى عليه وقال لقد
4:34حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبع سماوات. ما هو حكمه قال تقتل المقاتلة وتسبى الذرية والنساء وقتل في ذلك اليوم منهم مقتلة عظيمة لانهم حاربوا الله ورسوله وخانوا خيانة عظمى
4:58فحكم فيهم سعد رضي الله عنه بهذا الحكم. ثم انه صاحب المواقف المشرفة رضي الله عنه وارضاه قال يا رسول الله نحن الان نلتقي مع عدونا في بدر بين فئتين غير متكافئتين
5:17الكفار في حدود الالف ومعهم العدة والعتاد والسيوف والرماح وهم فرسان ومعهم الخيل معهم القوة والمسلمون رضي الله عنهم وارضاهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مئة وبضعة عشر
5:41في حدود الثلث العدة غير العدة هؤلاء المسلمون خرجوا بدون استعداد كامل لانهم ما خرجوا لقتال وانما خرجوا من اجل ملاقاة العير التي قادمة من الشام. معها نفر قليل وما خرجوا باستعداد قتال
6:08فنظر سعد رضي الله عنه وخشي ان يتسلط الكفار على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يكون لهم هدف اغلى واحب من ان يقتلوا النبي صلى الله عليه وسلم
6:26وقال يا رسول الله الا نبني لك عريشا ونعد ركائبك فان كان النصر وذلك ما نتمناه وان كانت الاخرى ركبت على ركائبك وذهبت الى المدينة فقد تخلف فيها اناس ما نحن احب
6:56احبك اكثر من حبهم وهم ما ظنوا انك تلقى عدو الا كم ما تخلف منهم احد وترجع اليهم ينصرك الله بهم فقبل النبي صلى الله عليه وسلم مشورته لانه عليه الصلاة والسلام
7:18قصده ابقاء الدعوة الى الله جل وعلا حتى يظهرها الله والان في صدد تمكينها في الارض وسعد رضي الله عنه اقترح هذا الاقتراح الحسن ففعل واختير سعد صاحب الاقتراح هو الحارس لهذا العريش ومعه جماعة ممن يثق بهم وكلهم محل الثقة رظي الله عنهم
7:52وكان النبي صلى الله عليه وسلم وابو بكر في العريش. ويشرف على المعركة ويوجه عليه الصلاة والسلام وارسل ما ارسل من حفنة التراب التي اصابت الكفار كلهم سويعات واظهر الله جل وعلا نصر المؤمنين
8:20انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد ولينصرن الله من ينصره المهم ان يكون العبد مخلص مع ربه حينئذ يثق بالنصر لا محالة والنصر لهم محقق حتى لو حصل القتل
8:49فهو نصر لانه شهادة وهم بين حسنيين كما قال الله جل وعلا حسنة النصر وقتل الاعداء وحسنة الشهادة ان كانت الاخرى سويعات واظهر الله جل وعلا نصر المؤمنين وقتل من قتل من صناديد الكفار قريش
9:23قتل سبعون في صبيحة يوم بدر تابعونا وكلهم من الفرسان من ذوي الرأي من الشجعان من القادة من كبراء القوم كلهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يبشر الصحابة
9:44مكة بافلاذ كبدها. ارسلت خيار ما عندها سلمتكم اياهم وقتل منهم سبعون. ثمان الصحابة رضي الله عنهم رأوا العسر بدأوا يربطونهم بالحبال بدل ما يقتلون يربطونهم بالحبال والنبي صلى الله عليه وسلم يشرف على المعركة
10:14وعنده سعد بن معاذ رضي الله عنه الحارس شاهرا سيفه لا احد يقرب من النبي صلى الله عليه وسلم فاستبشر النبي صلى الله عليه وسلم بالنصر واستبشر سعد لكن النبي صلى الله عليه وسلم لاحظ في وجه سعد ابن معاذ رضي الله عنه التأثر
10:42عرف عليه الصلاة والسلام وهو حكيم ومدرك قبل ان ينطق الرجل بما في نفسه عرفه النبي صلى الله عليه وسلم الهمه الله ذلك فقال يا سعد كانك تكره ما يصنع القوم
11:00وهو تربيط بالحبال قال اي والله يا رسول الله اي والله اكرهه ماذا تريد قال اريد الاسخان في في الارض اريد الاسخام في القتل. اريد قطع الرقاب هؤلاء حاربوا الله ورسوله
11:20هذه اول معركة بين المسلمين والكفار يكون فيها قتال فارى ان يقتل ما تمكنا منه ولا نبقي احد حتى تكونوا للاسلام المهابة وتقول له الدولة ويذعن من في قلبه شيء
11:44كانك تكره ما يصنع القوم. قال اي والله يا رسول الله هذه اول معركة بين الاسلام والكفر بين الحق والباطل القتل احب الي من ابقاء الرجال. ماذا نريد؟ لا اخذنا من هذا مثلا
12:00الف درهم اقل واكثر وهذا ارسل كذا وهذا ارسل كذا في فدائي اسيره. ثم يأتي يحارب مرة اخرى من اطلق سراحه صلى الله عليه وسلم في بدر فجاء يحارب في احد
12:22حمدوا الله على هذه النعمة وانهم سلموا من القتل كما ادرك ذلك كثير من عقلائهم يقول الحمد لله الذي انجاه يوم بدأ الذي انجاني يوم بدر لانه كان يوم بدر مع الكفار
12:40سلمه الله من القتل ثم اسلم وحسن اسلامه كان الكثير منهم يرى ذلك نعمة لكن من في قلبه مرض وحقد وكراهية وبغظة عليه في بدر ثم جاء يقاتل في احد
13:04هذا موقف عظيم ادركه سعد رضي الله عنه ومواقفه كثيرة وعظيمة بركة الذي وقر في قلبه محبة الله ورسوله وقوة ايمانه رضي الله عنه وارضاه لا تأخذه في الله لومة لائم
13:32وهذا موقف اخر وهو السابع يومئذ سيف عكاشة بن محسن يومئذ سيف عكاشة بن محصن الاسدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعطاه جدلا من حطب وقال قاتل بهذا يا عكاشة
13:55فلما اخذهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فعاد سيفا القامة به حتى فتح الله تعالى للمسلمين كان ذلك السيف يشهد به اذا قتل في حروب الردة وهو عنده هذا
14:22عكاشة النبي عليه الجبان من طويلة يا هيئة مطار الموقف قال النبي هذه الامة تابعونا الصحابة رضي الله الله عنهم صدق فيه قول رسول الله القامة ومعه سيف لك السيوف
15:31الكفار الامر اليه ما يمديه على النبي جذعا من حطب قال قاتل بها الرجل حكم الكفار ذهب رضي الله بقي هذا الشيء في هاي المعركة المواقف التي رضي الله عنه
17:25عنه لو اخذه سمي هذا السيف العون ولا اخس يوم عرفة ما يرى من الصحابة ما يرونهم الكفار يرونهم ترى الملائكة احدهم يقول والله ما نمت رجال على خيل ملق
19:00بين السماء والارض والله ما نمت اكثر ما فعلنا رقابنا يقتلون ويعسرون ووالله ما لم ما رأيت رأى الزعر رأى الملائكة عليهم والسلام خيل قاتلوا بعد انتهاء المعرض ابي عزيز ابن عمير
20:05المعركة ضد المسلمين مر به واحد الانصار يشد يده وقال مصعب للانصاري مد يديك به فان امه ذات متاع لعلها تفديه منك قال ابو عزيز لاخيه مصعب هذه وصاة الكبير فقال مصعب
20:25انه اي الانصاري اخي دونك هذا موقف من قوة الايمان الموالاة في الله والمعاداة في الله مصعب رضي الله عنه الذي هو اول سفير ارسله النبي صلى الله عليه مكة الى المدينة
20:52علموا الناس ويدعوا الناس الى توحيد الله مصعب بن عمير رضي الله عنه مصعب شهد معركة بدر مع النبي صلى الله عليه اخوه ابو عزيز شهد معركة بدر الكفار جاء من مكة
21:22مع كفار قريش كان الشقيق اخوه لابيه وامه لما مر باخيه يربط بالحبال الانصاري الانصاري عليه قال شد عز تمسك به لا ينطلق منك فان امه ذات متاع امه ام صعد
21:52قول بعض امه ذات يعني ذهب عندها غنى تعجب ابو عزيز اخ مصعب انه حينما رآه سيأتي يشفع له عند الانصاري ليطلق سراحه اخوه ابن ابيه وامه ورآه في المعركة يربط
22:24جزم انه سيوصي الانصاري به يقول اتركه ابحث عن غيره اترك هذا هذا اخي قال لا اشدد يديك به رد عليه فتعجب ابو عزيز وقال يا اخي هذا السلام اللي حصل بينهم لان هذا مسلم وهذا كافر
22:51يا اخي هذي وصاتك ابي وصي علي بربط القيد والشدة قال نعم انه هو اخي دونك انت منتب اخوي بيني وبينك الاسلام انا مسلم وانت كافر الله جل وعلا يقول لا تجدوا قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر
23:15يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا اباءهم او ابنائهم او اخوانهم اخي دونك. الانصاري هذا اخوي مسلم اخو المسلم واما انت فلا علاقة بيني وبينك انه اخي اللي ما عرفوه الا قبل اشهر
23:47كما هاجر الى المدينة وهذا ابن ابيه امه تبرأ منه هذه الموالاة في الله والمعاداة في الله قال الانصاري من اجل الله جل وعلا لانه مسلم مؤمن وهذا ابن ابن ابيه وامه لانه كافر
24:16اي الانصاري اخي هو اخوي ما هو بانت اخي دونك وهذا الموقف التاسع ولما ولما امر بالقياء بالقاء جيف المشركين في القليل واخذ عتبة ابن ربيعة فسحب الى القريب رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجه ابنه ابي حذيفة
24:46فاذا هو كئيب قد تغير قال يا ابا حنيفة لعلك قد دخلك من شأن ابيك شيء فقال لا والله يا رسول الله ما شككت في ابي ولا في مصرعه ولكنني كنت اعرف من ابي رأيا وحلما وفضلا
25:04وكنت ارجو ان يهديه ذلك الى الاسلام يهديه ان يهديه كنت ارجو ان يهدي فكنت ارجو ان يهديه ذلك الى الاسلام فلما رأيت ما اصابه وذكرت ما مات عليه من الكفر بعد الذي كنت ارجو له احزنني ذلك
25:23فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بخير وقال له خيرا هذا موقف اخر من مواقف ابطال الايمان ابو حذيفة رضي الله عنه ابن عتبة ابن ابي ربيعة هذا كان ابو حذيفة رضي الله عنه
25:49من المستضعفين بمكة وتسلط عليه ابوه عتبة هذا واهله واسرته بالاذى وحاول الهروب محاولة الهروب من مكة حتى نجاه الله وهرب الى المدينة مهاجرة وجاء مع النبي صلى الله عليه وسلم
26:18في موقعة بدر مقاتلا في سبيل الله وابوه كان اشد اعداءه وهو اشد هروبا من ابيه من غيره من الناس لانه لو قدر عليه ابوه لقتله ابوه عتبة سيد من سادات قريش. ومن زعمائهم ومن صناديد الكفر
26:41الظلال والعياذ بالله وهو الذي اغواه الشيطان وتلاعب به حتى خرج في اول المعركة وكان اول قتيل واخوه وابنه الوليد ثلاثة الاب وابنه واخوه وهذا ابو حذيفة رضي الله عنه
27:12ابنه الاخر المسلم المبادر الى الاسلام عتبة يريدون جره لانه قتل في اول المعركة ومن المبارزين اول من خرج المبارزة الثلاثة عتبة وشيبة والوليد ابن عتبة خرج اليهم حمزة وعلي
27:39وعبيدة رضي الله عنهم الثلاثة وهم الذين يقول علي رضي الله عنه والله لهذه الاية نزلت فينا هذان خصمان اختصموا في ربهم ثلاثة من المسلمين من قريش والثلاثة من الكفار من قريش ومن سادات قريش
28:12ابو حذيفة تأثر لما رأى اباه يسحب منتفخ مات على كفره لا مودة لانه لا مودة بين مسلم وكافر لكن تأسف لانه يأمل ان يهتدي ابوه مع ما تسلط عليه واذاه انواع الاذى
28:44يقول ان ابي عنده شيء من العقل والحكمة والكرم فيه رجولة فيه من صفات الرجولة الشيء الكثير فانا اتوقع ان هذه الصفات التي فيه تجره الى الاسلام ما كنت اتوقع انه يستمر
29:08في ظلاله وكفره حتى يموت لان الاسلام السماحة ودين العقل ودين المحبة وفيه الخير كله خير في الدنيا والاخرة فيه طمأنينة القلب. فيه الراحة النفسية فيها الرضا من الانسان بكل ما يحصل له من خير او شر
29:34حتى لو حصل عليه مصائب يحمد الله حصل له خير يحمد الله لان الاسلام ليس للدنيا فقط وانما هو للدنيا والاخرة المسلم اذا حصل عليه ما حصل من المصائب في الدنيا يعمل السعادة والفوز وان هذا زيادة درجات له في
30:00الاخرة. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم عجبا لامر المؤمن ان امره كله له خير هذا عجب ان امره كله له خير ان اصابته سراء فشكر كان خيرا له
30:21وان اصابته ضراء فصبر كان خيرا له الفقر الخير والغنى خير لمن؟ للمؤمن. خاصة الصحة خير للمؤمن المرض خير للمؤمن كل امره له خير فيقول ابو حذيفة رضي الله عنه اتوقع وكنت اعمل
30:54بما اعرف من صفات ابي اللي فيه صفات من صفات الرجولة انه يهتدي للاسلام ما يستمر في خراباته للاسلام ومع التأمل يرى ان الاسلام خير كما قيل لعمرو ابن العاص رضي الله عنه
31:16لما لانه تأخر اسلامه رظي الله عنه ما الذي ابطأ بك يا عمرو؟ والعاقل والمدرك والفاهم اذا عرض عليه الاسلام مسارعة ابي بكر رضي الله عنه وغيره من الصحابة رضي الله عنهم
31:34ما الذي ابطأ بك يا عمرو فقال كان لنا اسياخ فاتبعناهم فلما ولوا نظرنا فادركنا قلنا قبل مع الاباء والاعمام والشيوخ الكبار نتابعهم على الحق والباطل لكن لما ولوا ذهبوا
32:04نظرنا فادركنا ان الانسان احيانا يغلب عليه التقليد الاعمى ويتضرر ويهلك نفسه بهذا يكون ابو او شيخه او عمه او قريبه او رئيسه او كبير اسرته ظال فيتبعه في ظلاله
32:33ويقلده بدون بصر تقليد اعمى او ربما يدرك انهم على ظلال لكن يقول ما لنا الا هذا. ما نستطيع ان نخرج عليهم فيهلك بهذا والواجب على المسلم والعاقل النظر والتأمل
32:59ويأخذ ما كان حق وصواب ويدلل عليه بالكتاب والسنة ويترك ما عدا هذا يمد ولا يقبله باطل يرده فلما ولوا يقول عمرو نظرنا فادركنا وهذا ابو حذيفة رضي الله عنه
33:25لو تمكن منه ابوه المعركة قتله ولو تمكن ابو حذيفة من ابيه قتله رفع السيوف لكن لما رأى مصيره الموت على الكفر والضلال والعياذ بالله لهذا فسأله النبي صلى الله عليه وسلم الذي يتفقد احوال امته واحوال الصحابة يقرأ المكتوب في وجوههم رظي الله عليه الصلاة والسلام
33:57وهو لا يكتب حرفا ولا يقرأ حرفا لكن يرى ترى البشرى في الوجوه ويرى الكآبة والحزن وهي تنم عما في القلب ما شأنك يا ابا حذيفة من النبي صلى الله عليه وسلم واخبره. قال نعم يا رسول الله
34:24اني ارى ابي ذا رأي وحلم ومعرفة وكرم وكنت اظن ان هذه الصفات تغلب عليه فتهديه للاسلام فلما رأيت مصيره الان تأثرت لهذا فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم بخير
34:47وقال له قال المؤلف رحمه الله تعالى قتل الفريقين قتلى الفريقين في موقعة بدر الكبرى في يوم الفرقان الذي فرق الله جل وعلا به بين الحق والباطل اظهر اولياءه واعزهم ونصرهم مع قلة عددهم وقلة عدتهم
35:26وخذل اعداءه وكبتهم مع كثرة عددهم وقوة عدتهم وذلك ان النصر والتأييد بيد الله تبارك وتعالى فالعدة والعدد امر ثانوي. كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة باذن الله. والله مع الصابرين
36:11ولينصرن الله من ينصره المؤمن اذا قام بامر الله جل وعلا فقد تكفل الله جل وعلا بنصره والله جل وعلا لا يخلف وعده قتلى الفريقين لا سواء فرق عظيم قتل المسلمين
36:47شهداء احياء عند ربهم يرزقون وهم قلة والحمد لله اربعة عشر في هذه المعركة العظيمة الشهداء فيها اربعة عشر ستة من المهاجرين وثمانية من الانصار رضي الله عن الجميع وقتل الكفار سبعون
37:24وكلهم من صناديدهم ومن قادتهم ومن كبرائهم ومن المتعاظمين المحاربين لله ورسوله الذين تسلطوا على النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين بالاذى انتقم الله جل وعلا منهم واقر عيون اوليائه
38:03نصرهم وايدهم مع قلة عددهم وقتل الكفار سبعون. وكلهم من القادة والزعماء والكبراء واسراهم سبعون منهم من اسلم فيما بعد وحسن اسلامه ومنهم من كان مسلما من قبل في خاف وخرج مع الكفار مرغم مكره
38:40ما استطاع ان يتخلف والا فلا هوى له ولا رغبة في قتال المسلمين وهو مسلم في الخفاء كالعباس رضي الله عنه ومنهم من من الله عليه بالاسلام فاسلم وحسن اسلامه
39:06ونفع الله به الاسلام والمسلمين فكانوا قادة في الفتوحات الاسلامية فيما بعد القتلى من الكفار سبعون والاسرى سبعون. مربوطون بالحبال والقتلى الشهداء من المسلمين اربعة عشر. ستة من المهاجرين وثمانية
39:43من الانصار رضي الله عنهم لان عدد الانصار في هذه الموقعة في موقعة بدر الكبرى اكثر من عدد المهاجرين رضي الله عن الجميع نعم انتهت المعركة بهزيمة ساحقة بالنسبة الى المشركين ساحقة يعني قاضية عليهم
40:17بالقتل ومن بقي منهم ضعفت معنويته وخاف والقى الله الرعب في قلوبهم ومنهم من اصيب بالمرض كمدا وغيظا فمات من مرضه هذا لان الله نصر اولياءه وخذل اعداءه. واظهر ذلك
40:50لعباده المؤمنين ليعتبروا بذلك وبفتح مبين بالنسبة للمسلمين. بفتح وانا اشرف وتأييد وسلامة وغنائم عظيمة غنائم من المعركة وغنائم اخذوها فداء للاشرار اغنى الله جل وعلا بها المسلمين واستعانوا بها على الجهاد في سبيل الله
41:27آآ وقد استشهد من المسلمين في هذه المعركة اربعة عشر رجلا. اربعة عشر رجل بالنسبة لمن قتل من الكفار سبعون والاسرى سبعون ومن المسلمين اربعة عشر نعم ستة من المهاجرين وثمانية من الانصار. ستة من المهاجرين المهاجرون هم الذين هاجروا من مكة
42:05الى المدينة مع النبي صلى الله عليه وسلم او قبله او بعده وثمانية من الانصار وهم اهل المدينة جمع الله تفرقهم وشتاتهم فاعطاهم اسم يعم الجميع كانوا يقال لهم الاوس والخزرج. وكانوا متحاربين
42:33افنتهم الحروف والقتال فيما بينهم عند اتفه الاسباب مع الجهل والشرك والكفر فلما من الله عليهم بالاسلام والايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم الف الله جل وعلا بين فجمعهم على اسم واحد الانصار. يعني الذين ناصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم
43:03والمهاجرون الذين هاجروا من مكة الى المدينة او هاجروا من غير مكة لما اسلموا الى المدينة مع النبي صلى الله عليه وسلم وهذان اسمان شرعيان حبيبان الى الله والى رسوله صلى الله عليه وسلم. المهاجرون والانصار
43:28اثنى الله جل وعلا عليهم في كتابه العزيز في ايات كثيرة اما المشركون فقد لحقتهم خسائر فادحة قتل منهم سبعون واسر سبعون وعامتهم القادة والزعماء والصناديد. عامة السبعين من القادة من الكبراء ممن يشار الى
43:57بالبنان اولهم ابو جهل فرعون هذه الامة الذي تسلط على المسلمين واذى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا المسلمين قيظ الله له شباب اثنان من الانصار ركز عليه ما يريدون سواه
44:24رضي الله عنهم شباب ما يعرفونه وما اذاهم بشيء وما اذى اباهم ولا جاءهم ولا وصلهم في المدينة وانما لما علموا انه اذى رسول الله صلى الله عليه وسلم توجهوا قصدا لقتله ما يريدون غيره
44:46يرضوا بذلك الله جل وعلا ويرضوا رسوله صلى الله عليه وسلم كما تقدم لنا الشباب اثنان واحد عن يمين عبد الرحمن ابن عوف واحد عن يساره. وكل واحد ما يحب ان يعلم صاحبه عنه. يحب ان يظفر هو بقتل هذا اللعين
45:06فجاء الى عبدالرحمن رضي الله عنه لانه من المهاجرين ويعرف ابا جهل قال يا عمي يا عم اين ابو جهل خوتي ابني ابن اخي وما تصنع به قال لان رأيته ما يفارق احدنا الاخر الا ويموت الاعجل منا
45:31انا اقتله او يقتلني ثم اذا الاخر عن الجهة الاخرى يقول لعبد الرحمن يا عم اين ابو جهل؟ وما تصنع به يا ابن اخي فيقول مثل صاحبه فلما رآه عبد الرحمن عرفه ويعرفه في المعركة
45:52قال ذاك من تقصدون هذا صاحبكم. هذا ابو جهل فتوجه اليه رضي الله عنهما وارضاهم حتى قضوا عليه باذن الله وعتبة وشيبة ابن ربيعة وابنهم الوليد في اول المعركة. وهم من القادة ومن الكبراء
46:16وغيرهم كثير ابي ابن خلف وغيرهم ولما انقضت الحرب اقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى وقف على القتلى فقال بئس العشيرة كنتم لنبيكم. يعني بئس العشيرة بئس الجماعة. هم اقاربه
46:49واسرته ومن قريش وهم ممن يشار اليهم بالبنان من ناحية الانسانية ومن ناحية معرفة الامور ولكن انهم والعياذ بالله الحرمان والجهل والكفر والعياذ بالله ظلوا عن الصراط المستقيم ومنهم من قال كما قص الله جل وعلا علينا خبرهم اللهم ان كان هذا
47:22الحق من عندك فامطر علينا حجارة من السماء. ما كان ينبغي ان يقول هذا عاقل اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فاهدنا اليه. ووفقنا اليه لكن الظلال والعياذ بالله
47:40يقال انه وقف رجل على معاوية فقال له ممن الرجل؟ قال من اليمن قال ما اجهل قومك قال وما ذاك يا امير المؤمنين؟ قال قالوا اللهم باعد بين اسفارنا قال ما اجهل من قومي الا قومك حينما قالوا اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فامطر علينا حجارة
48:12من السماء اويتنا بعذاب اليم لو كان عنده شيء من العقل لقالوا اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فاهدنا اليه ووفقنا له ورزقنا قبوله ما يطلبونها المطر من السماء بالحجارة والعياذ بالله
48:32وهذا الجهل قال ما اجهل من قوم الا قومك. فالظلال والكفر والعياذ بالله يهدي الى سوء الحال والعياذ بالله كذبتموني وصدقني الناس وخذلتموني ونصرني الناس. واخرجتموني واواني الناس ثم امر بهم فسحبوا الى قليب من قليب بدر
49:01من قلوب بدر ما احب ان يبقوا هكذا على سطح الارض يؤذوا المارة بنتنهم انما امر بان يرموا في هذه القليب من بدر نتنة خبيثة الكثير منهم والا فليس كلهم ما تتحملهم واحدة. لانهم سبعون
49:28نعم فسحبوا الى قليب من قلوب بدر وعن ابي طلحة ان نبي الله صلى الله عليه وسلم امر يوم بدر باربعة وعشرين رجلا من صناديد قريش فقذف في طوى من اطواء بدر خبيث مخبث
49:48وكان اذا ظهر على قوم اقام بالعرسة ثلاث ليال اقام في المكان الذي فيه المعركة ثلاثة ايام عليه الصلاة والسلام الا يظهر العودة بسرعة او الفرار او نحو ذلك وانما يبقى ويحمد الله جل وعلا على نصره
50:10وتأييده وكان اذا ظهر على قوم اقام بالعرصة ثلاث ليال فلما كان ببدر اليوم الثالث امر براحلته فشد عليها رحلها ثم مشى. واتبعه اصحابه حتى قام على شفة الرقي. الرقي الذي في هؤلاء الصناديق
50:32الكفار مقذوفون فيه حتى قام على شفة الركي فجعل يناديهم باسمائهم واسماء ابائهم يا فلان ابن فلان باسمائهم واسماء ابائهم يا فلان ابن فلان وفلان ابن فلان عشيرته يعرفهم عليه الصلاة والسلام واذوه اشد الاذى وصبر عليه الصلاة والسلام وتحمل
50:57لا هم في ذات الله سبحانه وتعالى فجعل يناديهم باسمائهم واسماء ابائهم يا فلان ابن فلان يا فلان ابن فلان ايسركم انكم اطعتم الله رسوله يتمنون في تلك الحالة انهم اطاعوا الله ورسوله. لكن فات عليهم الاوان والعياذ بالله
51:22ايسركم انكم اطعتم الله ورسوله فانا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا فقال عمر رضي الله عنه يا رسول الله ما تكلم من اجساد لا ارواح لها؟ يقول ارواح اجساد فانية
51:43هلكا منتنة ما فيها ارواح كيف تخاطبهم يا رسول الله قال النبي صلى الله عليه وسلم والذي نفس محمد بيده يقسم عليه الصلاة والسلام ما اتى بالخبر فقط وهو الصادق المصدوق لو لم يقسم لكن من باب التأكيد قال والذي نفسي بيده من هو؟ هو الله جل وعلا
52:10والذي نفس محمد بيده ما انتم باسمع لما اقول منهم. يعني هم يسمعون ما اقول يوصل الله جل وعلا هذا الكلام اليهم والى ارواحهم ويسمعون اكثر مما تسمعونه انتم وانتم معي
52:29لكنهم ما يستطيعون جوابا وفي رواية ما انتم باسمع منهم ولكن لا يجيبون مكة تتلقى نبأ الهزيمة الاخبار كانت منقطعة عن مكة ما يدرون عما صار على جيشهم لما خرج من مكة
52:54وابو سفيان خرجوا لمناصرة وفك العير فذهب ابو سفيان بالعير وجنب بها جهة اتى البحر ابعدت عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة فارسل لهم ابو سفيان يقول انكم خرجتم لمناصرة عيركم وقد
53:18فارجعوا لا حاجة لكم في القتال ونصحهم بالعودة لكنه ابا ابو جهل قال والله لا نرجع حتى نرد ماء بدر وننحر الجزر وتغنينا القيم ونشرب الخمر تجبر وغطرسة والعياذ بالله وتتحدث بنا العرب
53:48فلا يزال يهابوننا يعني يخافون منا فكان هلاكه حتفه والعياذ بالله فر المشركون من ساحة بدر في صورة غير منظمة. المشركون كما عرفنا انهم ما بين التسع مئة والالف قتل منهم سبعون واسر سبعون
54:20هؤلاء الذين فقدوا ما بقي منهم ما عادوا جيش جميع فروا كل واحد لجهته ولا يحب ان يلتقي باحد لا من صحبة ولا من غيرهم. ناج بنفسه يذهب الى مكة مستخفي
54:42فر المشركون من ساحة بدر في صورة غير منظمة تبعثروا في الوديان والشعاب واتجهوا صوب مكة مذعورين لا كيف يدخلونها خجلا. لان منهم من وعد زوجته قال احضروا لك من من جماعة محمد وصحبه من يخدمك
55:12مستعد لهم ساتيك باربعة خمسة مثلا عدد منهم يخدمونك فاذا به يقتل والعياذ بالله او يعود ذليلا نعم قال ابن اسهاق رحمه الله وكان اول من قدم بمصاب قريش الحي سلمان بن عبدالله الخزاعي فقالوا ما ورائك
55:38قال قلت خزاعة وليس من قريش ومنا ما هو من حلفائهم من حلفاء قريش قال قتل عتبة ابن ربيعة ما وراءك يعني خبرنا عن المعركة ماذا صارت؟ هم على يقين وجزم بانهم
55:56كل من ذهب وانما يأتون بالاسرى معهم محمد وصحبه رضي الله عنهم هذا الذي يتوقعونه قالوا اخبرنا ما وراءك قال قتل عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وابو الحكم بن هشام ابو جاهل ابو الحكم كانوا يسمونه ابو الحكم فسماه
56:17النبي صلى الله عليه وسلم ابو جهل يقول هؤلاء الكبراء هؤلاء العظماء قتلوا وامية ابن خلف في رجال من الزعماء سماهم ابن خلف نعم فلما اخذ يعد اشراف قريش قال سفوان
56:35ابن امية وهو قاعد في الحجر. والله ان يعد واحد تلو الاخر. من صناديد قريش اذا بدأ يعد السبعين يحتاج الى وقت فلان ابن فلان وفلان ابن فلان وفلان ابن فلان كلهم يخبر عنهم واحد واحد لانهم قتلوا
56:55والله يعقل هذا فاسألوه عني. وقال صفوان ابن امية ابن هذا المقتول. امية ابن خلف المقتول وهذا ابن جالس في الحجر يسمع الكلام من بعد قال صاحبكم هذا مجنون هذا ما يعقل هل يعد عليكم؟ اسألوه عني. يمكن يقول اني قتلت وانا هنا الان
57:21اختبروه التفت اليه احدهم الى هذا المخبر وقال ما شأن صفوان ابن امية؟ يعني هل قتل ولا لا؟ قال هو ذاك في الحجر يعني دليل انه عاقل ويدرك القريب والبعيد
57:39هذا هو ذاك في الحجر جالس ما حضر المعركة ولا لو حضر جاءه نصيبه وقال والله يعقل هذا فاسألوه عني. قالوا ما فعل سفوان بن امية؟ قال ها هو جالس ها هو ذا جالس في الحجر
57:58قد والله رأيت اباه واخاه حين قتل امية ابن خلف وابنه علي الذين اسرهم عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه يريد ان يسرهم ينقذوا انفسهم بالمال وعبد الرحمن ابن عوف قد اخذ اذرع من الغنيمة يعني غنيمة رضي الله عنه وحملها على رأسه فلما رآه امية بن خلف
58:25تعال يا عبد الرحمن انا خير لك من هذه الاذرع. ارمي هذه الاذرع وامسكني انا وابني اراد ان ينقذهم لكن جيش الله وحزب الله قالوا هذا عدو الله ورسوله لا نتركه ولو كان مع عبدا
58:42الرحمن ابن عوف ولا ذمة له لا ذمة له فقتلوه حتى جرحوا عبد الرحمن وهو منكب عليه يريد انقاذه لكن ما نفعه بشيء فيقول يرحم الله بلال فجعني في اذرعي وفي اسيري
59:01الاذرع رميتها من اجل الاسير واذا به يقتل الاسير لانه رآه وهو ممن يعذب بلال رظي الله عنه فلما رآه قال لا نجوت الا النجا عدو الله ورسوله لا اتركه
59:19قال عبد الرحمن بن عوف اسيري اسيري ثم رمى عليهم ابنه علي. يشتغلون به لينقذ امية فقتلوا ابنه علي ولحقوه الشيخ اللعين حتى قتلوه في تحت جسد عبدالرحمن ابن عوف ادخل السيوف من تحت عبدالرحمن رضي الله
59:42عنه حتى قتلوه وقطعوه قطع امية ابن خلف وقال ابو رافع رضي الله عنه مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم كنت غلاما للعباس رضي الله عنه. غلام للعباس يعني
1:00:03مملوكا للعباس صبي له. نعم وكان الاسلام قد دخل قد دخلنا اهل البيت. يقول اسلمت انا واسلم العباس واسلمت ام الفضل. لكن ما نستطيع اظهار اسلامنا وهم في مكة والعباس خرج معهم لبدر مع الكفار وهو مسلم رضي الله عنه
1:00:30فاسلم العباس واسلمت ام الفضل واسلمت. وكان العباس يكتم اسلامه. وكان ابو لهب قد تخلف عن بدر النبي عليه الصلاة والسلام وصى بالعباس قال ليجد العباس في معركة بدر لا يقتله وانما خرج مكرها
1:00:50هذا منه الفدا اسر رظي الله عنه واخذ منه الفدا فدعى نفسه وفدى عقيل ابن ابي طالب ابن اخيه وكان ابو لهب قد تخلف عن بدر. فلما جاءه الخبر كبته الله واخزاه
1:01:08ووجدنا في انفسنا قوة وعزا وكنت رجلا ضعيفا يقول فرحنا بهذا النصر لرسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين واما ابو لهب وتخلف عن موقعة بدر ما خرج واستطاع ان يخرج
1:01:27وانما يتحرى الاخبار فلما جاءه جاءهما يسوؤه والحمد لله اصيب بالكمد والغيظ وآآ البلا وسلط الله عليه المرض فمات بعد بدر بقليل بسبعة ايام وكنت رجلا ضعيفا اعمل الاقداح انحتها في حجرة زمزم. فوالله اني لجالس فيها انحت اقداحي. وعندي ام الفضل
1:01:59وقد سرنا ما جاءنا من الخبر وقد سرنا ما جاءنا من الخبر اذ اقبل ابو لهب يجر رجليه بشر بشر يعني متوقع او سمع اخبار سيئة فتأثر لها وهو ما تأكد الى الان
1:02:18حتى جلس على طنب الحجرة فكان ظهره الى ظهر وبينما هو جالس اذ قال الناس هذا ابو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب قد قدم. ابو سفيان هذا ابن عم النبي صلى الله عليه
1:02:35وسلم وهو خارج معهم في بدر مع الكفار. ومن الله عليه بالاسلام واسلم رظي الله عنه وارضاه. وهو ابن عم النبي صلى الله وعليه وسلم. ابوه الحارث ابن عبد المطلب الذي هو عبد المطلب جد النبي صلى الله عليه وسلم. ويكون ابو لهب
1:02:55عين عمه عم ابو سفيان هذا وليس هذا ابو سفيان ابن حرب وانما هو ابو سفيان ابن الحارث ابن عبد المطلب قال تعال يا ابن اخي يقول ابو لهب لابي سفيان هذا تعال يا ابن اخي اخبرني ما وراءك من الاخبار؟ ماذا رأيت
1:03:15فقال له ابو لهب هلم الي فعندك لعمري الخبر؟ قال فجلس اليه والناس قيام عليه وقال يعني جلس عند ابي ابي لهب يخبره والناس واقفون يتسمعون الاخبار يقصها ابو سفيان على عمه
1:03:34ابي لهب فقال يا ابن اخي اخبرني كيف كان امر الناس قال ما هو الا ان لقينا القوم فمنحناهم اكتافنا يقتلوننا كيف شاءوا ويأسروننا كيف شاءوا. الخبر يقول لقيناهم وما هو الا ان منحناهم اكتافنا. سلمناهم انفسنا
1:04:00يقتلون من يقتلون ويأسرون من يأسرون. ما ما استطعنا ان نتصرف بشيء يعني حضرنا المعركة لكن ما قاتلنا كاننا ذهبنا اليهم لنسلمهم انفسنا. فكانوا يتصرفون فينا كيفما شاؤوا. من ارادوا قتله قتلوه ومن ارادوا اسره اسره
1:04:24قليل اللي شرد من ورائهم والا الكبراء غالبهم بين قتيل واسير الله مع ذلك ما لمت الناس. يحلف بالله يقول ويم الله مع ذلك مع هذا الذي حصل منا من الجبن والخمر والضعف. واننا سلمنا انفسها نالهم ما نمت الناس
1:04:56ولا الومهم لانا رأينا شيء عجيب ما علمت الناس يعني اذا تقابل فئتان متكافئتان فالمنهزمة تلام لانها ما قامت بواجبها حق القيام مقابل اعدائها لكن يعني حنا سلمناهم انفسنا وانا ما الومهم لانا رأينا باعيننا شيء
1:05:24ما ما لنا فيه قبل يقول ويم الله مع ذلك ما لمت الناس لقينا رجالا بيضا على خيل بلق بين السماء والارض والله ما تليق او ما تبقي شيئا ولا يقوم لها شيء. يقول رأينا رجال بيض
1:05:47على خيل غلق. بين السماء والارض. يعني ما قتلنا حنا اهل الارض. اهل الارض سلمناهم انفسنا اللي قاتلنا هؤلاء الذي بين السماء والارض. هؤلاء الملائكة عليهم الصلاة والسلام. قاتلوا مع النبي صلى الله عليه وسلم
1:06:07يوم بدء ولا يقوم لها شيء ما تبقي شيء ما يستطيع الكافر ان يقاتل الملائكة نعم قال ابو رافع قال ابو نافع فرفعت طنب الحجرة بيدي ثم قلت تلك والله الملائكة انتصر رضي الله عنه وفرح بهذا الخبر قال هؤلاء
1:06:37الذي بين السماء والارض ما هم جيش. ليسوا بجيش مع النبي صلى الله عليه وسلم. ولا من الصحابة هؤلاء الملائكة وهذا برهان ودليل على ان النبي صلى الله عليه وسلم هو المحق وان كفار قريش على الباطل جاءت الملائكة من
1:06:57هذا ما للمخلوق به قبل وانما هؤلاء مدد من الله جل وعلا. هؤلاء الملائكة يقولها ابو رافع الضعيف المسكين تسلط عليه الخبيث اللعين ابو لهب وقام عليه يضربه قال فرفع ابو لهب يده فضرب بها وجهي ضربة شديدة فثاورته فاحتملني فضربت عليه
1:07:30او تكلمت عليه ما اكتفى بهذه الظربة قام ابو لهب واحتمل فوق ورمى بي على الارظ وبرك علي وانا ضعيف مسكين. مولى رقيق وضعيف الجسم. وهذا لعين عفريت. فما قام عني
1:07:52الا لما اخذت ام الفضل عمود من اعمدة من الخشب وضربت به ابا لهب الذي هو يكون اخو زوجها. زوجها العباس رضي الله عنه. وهذا ابو لهب اخوه. فضربته حتى
1:08:11فشجته في رأسه فقام عني. ذليلا حقيرا قال فضرب بها وجهي ضربة شديدة فثاورته فاحتملني فضرب بي الارض. ثم برك علي يضربني وكنت رجل ضعيفا فقامت ام الفضل رضي الله عنها الى عمود من عمود الحجرة فاخذته فضربته به ضربة فعلت في رأسه
1:08:39حجة من كرة. وقالت استضعفته ان غاب عنه سيده وقام موليا ذليلا. فوالله ما عاش الا سبع ليال حتى رماه الله بالعدسة فقتلته. وهي قرحة تتشاءم بها العرب هذا ابو لهب ابو لهب سلط الله عليه العدسة العدسة حبوب مثل
1:09:05العدس مثل حب العدس. تنفر في الجسم. هذه قاتلة. قل ان يسلم منها من اصيب بها تقتله ثم هي والعياذ بالله معدية. المصاب بها ما احد يقرب الي او يتولاه وانما يرمى وكما سيأتي عن هذا ما تولى اولاده واهله دفنه
1:09:35وحمله وانما تركوه لانه من يقرب منه يتأثر ويصاب فما استطاعوا ان يقربوا لما خشوا المسبة من الناس انهم تركوا اباهم هكذا حفروا حفرة حوله ثم اتى اتوا باخشاب خشب طويل واخذوا يدفعونه حتى سقط بالحفرة واهالوا عليه الحجارة والتراب
1:10:05ما استطاعوا ان يقربوا منه. هذا تشييعهم له. والعياذ بالله خزي في الدنيا وعذاب في الاخرة. نعم فتركه بنوه وبقي ثلاثة ايام لا تقلب جنازته ولا يحاول دفنه. فلما خافوا السبة في تركه
1:10:25حفروا له ثم دفعوه بعود في حفرته. دفعوه بعود ما استطاعوا ان يقربوا منه. وقذفوه بالحجارة من بعيد حتى حتى دفنوه بالحجارة والعياذ بالله. نعم. هكذا تلقت مكة انباء الهزيمة الساحقة في ميدان بدر
1:10:45وقد اثر ذلك فيهم اثرا سيئا جدا. حتى منعوا حتى منعوا النياحة على القتلى لان لا توعدوا الباقين منه قالوا ما احد ينوح ولا احد يصيح على قتلاه. يشمت بنا الناس
1:11:02كأننا ما تأثرنا لهذا وكأنه ما حصل. فمنعوا النياحة ولينوح على قتلاه في بدر يعاقبونه حتى منعوا النياحة على القتلى لان لا يشمت بهم المسلمون ومن الطرائف ان الاسود بن المطلب اصيب ثلاثة اصيب ثلاثة من من ابنائه يوم بدر وكان ابن المطلب
1:11:30قتل ثلاثة من اولاده من كبرائهم. كلهم قتلوا يوم بدر. وما استطاع ان يقول كلمة في والصياح على ولده خشية من كفار قريش من صحبه لانهم منعوا النياحة. نعم وكان يحب ان يبكي عليهم وكان ضرير البصر يحب ان يبكي ليخرج ما في داخله من الحزن والاسى
1:12:00اذا بكى تخف عليه المصيبة نوعا ما ينفس عن نفسه. لكنه مصيبة عظيمة وممنوع من البكاء. ما يستطيع ان يبكي لا يرفع صوته ولا يتأسف على ولده ولا يقول شيء. يقتله الغيظ والعياذ بالله. نعم
1:12:20فسمع ليلا صوت نائحة فبعث غلامه وقال انظرها وفي اثناء الليل وهو لا ينام لا ليل ولا نهار فسمع في اثناء الليل امرأة تنوح ففرح بهذا وبعث غلام وقال انظر هل ابيحت النياحة؟ من اجل ان يصيح على اولاده الثلاثة يحب ان يفرج عن نفسه بالصياح
1:12:50انظر يا ولدي اذهب شوف هالنياحة هذي هل اباح كفار قريش النياحة علشان نصيح على ولدي اذهب تأكد فذهب غلامه. نعم وقال انظر هل احلن حبي؟ هل بكت قريش على قتلاها؟ لعلي ابكي على ابي حكيم. حكيمة ابن
1:13:15فان جوفي قد احترق احترق جوفه كمد يعني تأثر من موته وقتل ولده وما يستطيع ان يبكي ممنوع من البكاء. فرجع الغلام وقال انما هي امرأة تبكي على بعير لها اضلته
1:13:35قال هذا الصوت الذي تسمعه ما في احد من قتلى من ذوي القتلى يبكي على قتلى هذه امرأة مسكينة لها بعير ضاع عنها فصارت تصيح عليه على بعيرها. تصيح لفقد بعيرها. فتأثر من هذا اثرا بالغ
1:13:55وانشد شعرا يقول يصاح على البعير. ولا اتمكن انا من الصياح على ولدي ثلاثة. رجال عظماء كبراء في المجالس ممن يشار اليهم ومن اهل الحل والعقد. ما استطيع اصيح عليهم والمرأة تصيح على بعيرها
1:14:15نعم. فلم يتمالك الاسود نفسه وقال اتبكي ان يضل له بعير او يمنعها من فلا تبكي على بكر ولكن على بدر تكاسلت الجدود. هذا الذي ينبغي ان يبكى عليه. مصائب بدر التي
1:14:35حصلت على بدر سراة بني هسيس ومخزوم ورهق ابي الوليد رجال راح في كبراء عظماء وبكى ان بكيت على عقيل وابكي حادثا اسد الاسود. وبكي وبكيهم ولا تسمي جميعا. وما لابي حكيم
1:15:01من نديد العظيم يقول ما فيه من يقابله او يماثله هو الذي راح ضحية نعم. يقول قتل السادة فساد اناس ما لهم قيمة ولولا يوم بدر ما ساد هؤلاء. اذا خلا المكان من الرجال ساد من ليس برجل
1:15:32نعم المدينة المدينة تتلقى انباء النصر والبشائر. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين