تيسير العلام | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 212- كتاب القضاء | باب تعريفه لغة وشرعا
0:00الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. بسم الله بسم الله الرحمن الرحيم. قال المؤلف رحمه الله تعالى كتاب القضاء باب القضاء هذا الكتاب يورد المؤلف رحمه الله تعالى تحته بعض الاحاديث
0:30الواردة في احكام القظاء وما ينبغي للقاظي والقظاء في اللغة يقول قضى هذا الشيء بمعنى انهاه واحكمه يعني احكام الشيء والانتهاء منه او الفراغ منه. كما قال الله جل وعلى فقضاهن سبع سماوات في يومين. وهو في الاصطلاح الشرعي
1:10معي بيان الحكم الشرعي والالزام به. بيان الحكم الشرعي والالزام به وفظ الخصومات يعني انهاء الخصومات بين المتخاصمين. بخلاف الافتاء فالافتاء هو بيان الحكم الشرعي بدون الزام. يقول هذا الحكم الشرعي. واما القاضي فهو
1:50بينوا الحكم الشرعي ويلزم به. وهو مشروع في الكتاب اه والسنة والاجماع والقياس جاء الامر به في الكتاب العزيز في قوله تعالى وان احكم بينهم بما انزل الله. فاحكم بين الناس بالحق
2:28لا تتبع الهوى. وفي السنة الصحيحة احاديث كثيرة اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجران. وان اجتهد فاخطأ فله اجر واحد وسيأتي احاديث كثيرة في القضاء واجمع المسلمون على انه مشروع. والقياس يقتضي وجوده لفض المنازعات بين الناس
3:08انه لا بد وان يحصل النزاع بين الطرفين فلا بد من القضاء بينهم ببيان كل واحد منهما اقرأوا الحديث السابع والستون بعد الثلاثمائة عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:43من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. وفي لفظ من عمل عملا ليس عليه امرنا هو رد قول عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من احدث في امر
4:03هذا ما ليس منه فهو رد اي حدث او اي عمل لا اصل له في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا في شرعه فهو مردود على صاحبه. وفي هذا وهذا الحديث حديث عظيم
4:27اهتم به علماء المسلمين كثيرا وفرعوا عليه تفريعات كثيرة في العبادات وفي المعاملات وفي جميع التصرفات في العبادات من تعبد الله جل وعلا بغير ما شرعه محمد صلى الله عليه وسلم فعبادته باطلة
4:57عمله مردود عليه. لا قيمة له. وكذلك في المعاملات. اذا تعامل الرجلان في معاملة غير مأذون بها شرعا فهي باطلة اصل البيع ما ينتقل الملك الى المشتري. ولا يستحق البائع الثمن. ما دام ان البيع باطل
5:27المبيع ملك للبائع لا يزال ولا ينتقل الى مشتري والثمن ملك للمشتري. ولم ينتقل الى البائع. ما يصح ان يأخذه لانه ليس له والمعاملات نوعان معاملات ممنوعة لحق الله جل وعلا فلا يؤثر فيها التراضي بل هي باطلة ومردودة ولو حصل التراضي
6:15بين الطرفين ومعاملات ممنوعة لحق الادمي فاذا حصل التراضي بين الطرفين صح التصرف. مثال ذلك معاملة ممنوعة لحق الله تعالى لان الله حرمه. والمرابي محارب لله ورسوله فلو تراضى البيعان على بيعة ربا ما صح البيع ولو تراضيا على
6:58ذلك لان هذا ممنوع لحق الله تعالى الثمن ونقصه لحق الادمي فلا يجوز الغش ولا الخديعة ولا الكذب لكن اذا كانت الزيادة في الثمن برضا من الطرفين او كان نقص الثمن
7:28برضا من الطرفين صح البيع فمثلا هذه السلعة تساوي عشرة. قال صاحبها لاخيه الاخر خذها بستة يكفيني منك ستة وهي تساوي عشرة. فلا حرج. لان هذا حق لادمي ورضي بالحط من الثمن. او انها تساوي عشرة. وقال المشتري ليجبر خاطر البائع
8:05انا اخذها باثني عشر فاخذها باثني عشر وهي لا تساوي الا عشرة. ويعلم البائع والمشتري انها لا تساوي الا عشرة. وانما المشتري اراد جبر خاطر البائع بزيادة ما زاد من القيمة. فلا بأس بهذا ما دام صادر عن تراضي. لكن اذا
8:31كانت الزيادة هذي عن كذب او غش او حلف بانه اشتراها بكذا وهو كاذب هذا حرام عليه. بخلاف الربا فلو تراضيا عليه قال له مثلا خذ هذه المئة بمئة وعشرة الى
8:51ستة اشهر والكل راضي فهذا حرام ولا يجوز لان هذا ربا. ربا فضل وربا نسيئة فهو محرم بالكتاب والسنة من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. يعني عمل عملا احدث حدثا ليس عليه
9:17فيه شرع الله ولا سنة رسوله فهو مردود على صاحبه. وفي رواية لمسلم هذه في البخاري والرواية اية اخرى من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. هذه جاءت زيادة ايضاح. لانه قد يقول المعاند مثلا انا
9:37ما احدثت وانما اتبعت من مضى. المحدث غيري وانا اتبعته. فيرد عليه بقوله صلى الله وعليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. سواء كان حدث من المرء نفسه او
9:57تبع من سلفه من المحدثة من المبتدعة فعمله مردود عليه القضاء بالمد القضاء بالمد لغة احكام الامر والفراغ منه. قال تعالى اللهن سبع سماوات في يومين يعني احكمهن وفرغ منهن. يعني احكمهن وفرغ من خلقهن فيه
10:32يومين. نعم. وفي الشرع تبيين الحكم الشرعي والالزام به وفصل الخصومات. تبيين الحكم الشرعي تبيين الحكم الشرعي والالزام به. القاضي يبين الحكم ويلزم بخلاف المفتي فالمفتي يبين الحكم ولا يلزم. نعم. وفصل الخصومات يعني انهاء الخصومة بين الطرفين. نعم
11:02والاصل في القضاء ومشروعيته الكتاب والسنة والاجماع والقياس. الكتاب المراد به القرآن العزيز. نعم فاما الكتاب فمثل قوله تعالى فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى. وقوله وان احكم بينهم بما انزل الله وغيرهما. فالايات كثيرة في الحكم. نعم. واما
11:32كثيرة ومنها ما جاء في الصحيحين عن عن عمرو بن العاص رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ان انه قال اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجران. واذا اجتهد فاخطأ فله اجر. ويؤخذ من هذا
11:52فظل العمل بالقضاء مع الاجتهاد وكون المرء صالحا له. فحتى مع الخطأ له واجر اذا اجتهد اذا اجتهد فاصاب فله اجران اجر على اجتهاده اجر على صوابه. واذا اجتهد فاخطأ ما اصاب. اخطأ فله اجر واحد
12:22وهذا دليل على فضيلة القضاء وعظم اجره حيث حصل له الاجر مع خطأ. نعم. واجمع المسلمون على مشروعيته. ويقتضي القياس اتستقيم الاحوال الا به؟ وهو فرض كفاية. وهو فرض كفاية يعني اذا قام به من يكفي سقط الاثم عن الباقين
12:52واذا عطل القظى ولم يقم به احد اثم كل من كان قادرا على ذلك. نعم قال وفيه فاضل عظيم لمن قوي على على القيام به من نفسه وآآ تأمل من نفسه القدرة على القيام به فله اجر عظيم في القيام به. نعم. وفيه فظل
13:22عظيم لمن قوي على القيام به واداء الحق فيه. ولذلك جعل الله فيه اجرا مع الخطأ. واسقط عنه الخطأ ولان فيه امرا بالمعروف ونصرة للمظلوم واداء الحق الى مستحقه وردعا للظالم عن
13:42واصلاحا بين الناس وتخليصا لبعضهم من بعض. وذلك من ابواب القرب. يعني مما يتقرب الى الله جل وعلا على به. نعم. ولذلك تولاه النبي صلى الله عليه وسلم والانبياء قبله عليهم الصلاة والسلام
14:02فكانوا يحكمون لاممهم. ولولا انه فاضل وعمل جليل ما قام به النبي صلى الله عليه وسلم. نعم وبعث صلى الله عليه وسلم عليا رضي الله عنه الى اليمن قاضيا وبعث صلى الله عليه وسلم
14:22معاذا رضي الله عنه قاضيا فهو عليه الصلاة والسلام هو الحاكم وهو القاضي في المدينة بين الناس وفي مناطق البعيدة كان يرسل الولاة والقضاة عليه الصلاة والسلام. فبعث علي رضي الله عنه قاضيا الى
14:42اليمن ثم بعث معاذا رضي الله عنه قاضيا الى اليمن. نعم. وقد روي عن ابن مسعود رضي الله عنه انه وقال لان اجلس قاضيا بين اثنين احب الي من عبادة سبعين سنة. وفيه خطر عظيم ووزر
15:02كبير لمن لم يؤدي الحق فيه. فيه خطر عظيم لمن لم يؤدي الحق او دخل فيه على غير علم ومعرفة. او هذا عن الصواب. وقد جاء من ولي القضاء فقد ذبح بغير سكين. نعم. ولذلك
15:22كان السلف رحمة الله عليهم يمتنعون منه اشد الامتناع ويخشون على انفسهم خطرا. يخافون على انفسهم فكانوا ومنهم من حبس وضرب لتولي القضاء فيمتنع. ومنهم من يرغم عليه فلا يقبله
15:42الرعاة اما حكمته التشريعية فيكفيك منها ما ذكره صاحب المغني رحمه الله الذي تقدم بقوله رحمه الله وفيه فضل عظيم لمن قوي على القيام به واداء الحق فيه ولذلك جعل الله فيه اجرا
16:02مع الخطأ الى اخر كلامه. نعم. ولا يمكن حصر ما فيه من من حكم واسرار. وقال الامام احمد رحمه الله لابد للناس من حاكم اتذهب اتذهب حقوق الناس؟ يعني لابد
16:22يقول لا بد للناس من حاكم وهو رأى رحمه الله رفض القضاء. ومن استشاره يشير عليه رفض القضاء رحمه الله. ويقول لابد للناس من حاكم. يعني لابد ان يقوم احد فلو لم يقم احد لاثم كل
16:42من كان صالح واذا حصل للمرء السلامة في نفسه فذلك خير له. نعم ولولا القضاء وفاصل الخصومات ورد المظالم وتبيين الحق. لصارت الحياة فوضى. فيكفي انه صورة من ضرورات الحياة. المعنى الاجمالي هذا حديث جليل واصل عظيم في الشريعة. وقال
17:12قاعدة من قواعد الاسلام العظمى. فقد ابان ان كل امر ليس من شرع الله تعالى. وكل عمل لا يقوم على امر الله كيف هو مردود باطل؟ لا يعتد به ولا بما يترتب عليه. فهذا من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم
17:32جعله مقياسا لجميع الامور والاعمال. يعني سواء كانت عبادية او معاملات. سواء كان التعبدية عبادة كصلاة وصيام وزكاة وحج وغير ذلك من الاعمال. اذا عمل عملا ليس عليه امر النبي صلى الله عليه وسلم فهو مردود على صاحبه
17:52يعني تعبد صلى صلاة غير مشروعة مردودة عليه لو امضى الليل كله يصلي وعمله مردود عليه اذا صام على غير وفق السنة فصيامه مردود عليه. واي عمل من الاعمال التي يتقرب بها الى الله
18:12اي جل وعلا اذا عملها على خلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا قيمة لها. وكذلك المعاملات كما تقدم فمن المعاملات من هو مأذون به شرعا. ومنها ما ليس مأذون به شرعا. لو تراضيا عليه
18:32لو تراضيا على بيع المنابذة مثلا وعلى بيع الحصاة ونحو ذلك من البيوعات التي فيها غرر وجهالة ما صح بل لا بد ان يكون على وفق العمل الصحيح فينفع. وما خالف الصحيح فيرد
18:52على صاحبه وان تراضي عليه. نعم. فما كان منها على مراد الله وشرعه هي المقبولة وما كان على غير امره ولا شرعه فهي المردودة. ما يستفاد من الحديث اولا قال النووي رحمه الله وهذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الاسلام ومن جوامع كلمه صلى الله عليه
19:22وسلم ثانيا وقال ايضا فانه اي الحديث صريح في رد كل البدع والمخططات ثالثا وقال ايضا وفي هذا الحديث دليل لمن يقول من الاصوليين ان النهي يقتضي الفتح يعني اذا نهي عن شيء فهو فاسد. فلا يعتبر صحيحا ولو تراضيا عليه. نعم. وقال ايضا
19:52وهذا الحديث ينبغي حفظه واستعماله في ابطال المنكرات واشاعة الاستدلال به. خامسا يعني ينبغي ان يكون معلوما لدى الجميع ويطبقه كل امرئ على نفسه. قول النبي صلى الله عليه وسلم من
20:12حدث في امرنا هذا ما ليس منه ما ورد. اي بدعة توجد ترد عليها بهذا الحديث. تقول من احدث في امري هذا ما ليس منه فهو رد. وعملك هذا بدعة فهو مردود عليك. من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. وعملك هذا بدعة
20:32ليس عليه امر النبي صلى الله عليه وسلم فهو مردود عليك. نعم. وفيه دليل على ان الاصل في العبادات الحظر فلا يشرع منها ولا يزاد فيها الا ما شرعه الله ورسوله. يعني لا يجوز ان يزاد
20:52في العبادات نقول مثلا صلاة الظهر اربع ركعات احسن نجعلها خمس او نجعلها ست احتياطا نزيد فيها ركعة او ركعتين حتى اذا ففسد منها ركعة او كذا فاذا الاخرى تنوب منابها هذا محرم ولا يجوز. او نقول صلاة الفجر كان النبي صلى الله عليه وسلم
21:12لم يقرأوا فيها احيانا بالبقرة ويقرأ بالسور الطوال والان الناس ما يقرأون السور الطوال فمعناه اننا بدل ما تكون ركعة كي نجعلها ثلاث ركعات او اربع ركعات تعويضا عن اختصار الناس في القراءة نقول لا هذا محرم ولا يجوز وتبطل الصلاة اذا زيد
21:32فيها عمدا بطلت نعم سادسا قال النووي رحمه الله ايضا فيه دليل على ان المأخوذ بالعقد الفاسد يجب رده على صاحبه ولا يملك. يعني ما يملكه المشتري. اذا اشترى المرء سلعة بعقد فاسد. ما تنتقل اليه
21:54اليه. ليست الملكية للمشتري بل هي على ملك البائع. والثمن ما ينتقل للبائع. وانما هو في ملك المشتري. ملك الذي دفعه هو له لان السلعة ليست له. نعم. ويدل عليه ايضا حديث
22:14واني اخبرت على ان على واني اخبرت ان على ابني الرجم فافتديت منه بمئة شاة ووليدة فقال عليه الصلاة والسلام الوليدة والغنم رد عليك هو افتدى عن رجم ولده في ظنه انه
22:34على ابنه الرجم هم جاءوا يختصمون يقول الرجل يا رسول الله ان ابني كان عسيفا على هذا يعني في اجير عنده فزنا بامرأته واني اخبرت من قبل جاهل ان على ابني الرجم واني افتديت
22:54منه بمائة شاة ووليدة يعني امة. امة اعتقها وادفع مئة شاة ولا يرجم ابني ثم سألت اهل العلم فاخبروني ان على ابني تغريب عام جلد مئة وتغريب عام وان على امرأة هذا الرجل
23:14سأل بعض الصحابة الذين عندهم علم رظي الله عنهم فافتوا في الصحيح فقال له النبي صلى الله عليه وسلم الغنم والوليدة رد علي ولو افتديت بها ما تقبل فمعنى هذا ان ما شرعه الله جل وعلا حدا في
23:34من الحدود فلا يجوز الافتداء به بدراهم مثلا يقال بدل ما نجلد في الخمر نغرم السكران الف ريال او اقل او اكثر هذا محرم ولا يجوز. بل يجب ان يقام عليه حد الله جل وعلا الذي شرعه. وكذلك يقال مثلا من وجبت عليه
23:54من وجب عليه القطع للسرقة نغرم خمسين الف ونخلي له يده نعم هذا محرم ولا يجوز لان الله جل وعلا قال والسارقة فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله. لو قال لا تقطعوا يدي واعطيكم بدل
24:14ما سرقته مثلا قيمته عشرين ريال او ثلاثين ريال اعطيكم مليون ريال ولا تقطعوا يدينا قل لا ما دام ثبت وثبت القطع وجدت شروط استيفاء القصاص الحد فلا بد من اقامة الحد
24:34ومن شفع فيه فهو ملعون والمشفع له ملعون نعم سابعا قال النووي ايضا وفيه دليل على من ابتدع في الدين بدعة لا توافق الشرع فاسمها عليه وعمله مردود عليه. وانه يستحق الوعيد. ثامنا قال شيخنا عبدالرحمن بن
25:04السعدي رحمه الله ووجه مناسبة هذا الحديث لهذا الباب انه لو تبين ان حكم القاضي مخالف لامر الرسول الله عليه وسلم فانه يرد. وان القضاء يترتب على احكام الشرع فلا يلتفت الى ما يحدثه القضاة
25:24يعني ان حكم الحاكم ما يصحح الباطل. وانما قال العلماء رحمهم الله الله حكم الحاكم يرفع الخلاف. اذا كان في المسألة خلاف واجتهد الحاكم وحكم بحكم في احد القولين فالحكم هذا يرفع الخلاف لكن امر فيه شيء من الله جل
25:54وعلى في كتابه العزيز او عن من محمد صلى الله عليه وسلم في سنته الصحيحة ثم حكم القاضي بخلاف ذلك فلا يقبل حكم القاضي بل يرد عليه وهو اثم بحكمه هذا. وحكمه غير مقبول ولا ينفذ. ولا ينقل
26:14الشيء من مالكه الحقيقي. نعم. تاسعا قال الصنعاني رحمه الله يفيد ان كل عمل ليس عليه امره مردود. والذي عليه هو كل ما دل عليه الكتاب والسنة وليس محدثا مبدعا في الدين فانه مردود على فاعله. وكل امر كان عليه امره صلى الله عليه وسلم
26:44فانه مقبول. يعني هذا له مفهوم وله منطوق. منطوقه اي عمل محدث فهو مردود على صاحبه ومفهومه ان اي عمل على وفق سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو مقبول
27:04قال فان هذا الحديث نصف العلم بل العلم كله. اذ منطوقه دال على رد كل عمل ان لم يكن عليه امره صلى الله عليه وسلم ومفهومه افاد ان كل عمل كان عليه امره صلى الله عليه
27:24وسلم ما قبول قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى دعاوي التهم مثل القتل او قطع الطريق او السرقة والعدوان على الخلق بالضرب وغيره تنقسم الى ثلاثة اقسام. يعني المتهم لا يخلو من حال من ثلاثة احوال
27:47فالمتهمون ليسوا على حد سواء. من المتهمين من يسوق تعزيره. ومن المتهم امين من لا يسوغ تعذيره. ومن المتهمين من لا يعزر ولا يطلق سراحه. بل يراقب حتى ينكشف امره. فليس كل متهم هذا الاتهام يبيح التعزير والظرب والحبس وغير ذلك لا
28:17ناس ليسوا على حد سواء. المسألة لا تخلو من واحد من ثلاثة. نعم وهي ان كان المتهم مبرم لم تجز عقوبته بالاتفاق. اذا كان المتهم مثلا ما عرف عنه الفسق والفجور والتعدي
28:37وانما ممكن ان واحد تجرأ عليه ونسب اليه ما لم يحصل منه. فهذا لا يجوز ان يؤذى ولا يتعرض له بسوء الا ان ظهر منه شيء. نعم. ثانيا ان يكون مجهول الحال لا يعرف ببر او فجور. فهذا
28:57لا يحبس حتى تنكشف حاله عند عامة علماء الاسلام. والحبس ليس هو السجن وانما هو تعويق الشخص ومنعه من التصرف بنفسه سواء في بيت او بتوكيل نفس الخصم عليه. شخص مجهول نسب اليه شيء غير
29:17مناسب وغير لائق ويستحق العقوبة عليه. نسب اليه ونحن لا نعلم اهوى صدر من هذا ام لم يصدر لا يشهد له ببر صلاح واستقامة ولا يشهد له بفجور وفسق. هذا يراقب مراقبة فقط
29:37ويقال له مثلا لا تسافر. الزم كذا الزم البيت الزم لا تتجاوز المسجد نحو ذلك ويراقب. ولا يجوز ان يتعرض له بسوء وهو لم يثبت عليه شيء. وانما المراقبة فان ثبت عليه شيء اخذ. وان لم يثبت عليه شيء اطلق سراحه. هذا الوسط الذي لا يعلم عنه كذا ولا كذا. انسان مستور الحاد
30:07نسب اليه شيء غير مناسب ومخل بالشرف فيراقب. نعم. ثالثا ان يكون اتهموا معروفا بالفجور. فاذا جاز حبس المجهول فحبس المعروف بالفجور اولى. يعني اذا كان شخص ادعي عليه بدعوى تقتضي فسقه وفجوره والرجل ما هو بغريبا عليه. معروف بالفسق والفجور والاذى والتعدي
30:37ونحو ذلك فهذا يؤخذ ويحبس ويوقف ويمنع من التصرف حتى يتبين امره جليا ولا يؤخذ بالظنة. ولا يؤخذ بالاتهام فقط وانما يراقب مراقبة دقيقة ويحبس. او يوقف او يمس بشيء من الظرب اذا كان الاتهام قوي حتى يتبين الامر حقيقة. فالاحوال ثلاثة شخص
31:07لا يجوز التعرض له اتهم بسوء وهو غير معروف بالسوء والفجور بل معروف بالاستقامة والصلاح فلا يجوز اذى شخص اتهم بسوءه ومعروف بهذا. هذا يؤخذ ويحقق معه ويظرب الظربة غير المبرح
31:27حتى يتبين الامر لانه ما هو بغريب عليه هذا العمل. ممكن ان يصدر منه الشخص الثالث الوسط بين هذا وهذا ما عرف بالاستقامة والبر ولا عرف بالفجور والفسق فهذا ما يجوز ان يتعرض له التعرض السيء بالظرب ونحوه وانما يراقب ويتفطن له او يوكل من
31:53يراقبه ويمشي وراءه حتى يتبين امره قال وما علمت احدا من ائمة كلام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله. نعم قال وما علمت احدا من ائمة المسلمين قال ان المدعى عليه في جميع هذه الدعاوي يحلف ويرسل بلا حبس
32:19ولا غيره. يعني ما ينبغي ان يقال له احلف ما فعلت. الفاجر يحلف ويمشي. ويستمر في اذاه. نعم ومن زعم ان هذا على اطلاقه وعمومه هو الشرع فهو غالط غلطا فاحشا مخالفا لنصوص رسول الله
32:39صلى الله عليه وسلم ولاجماع الامة وبمثل هذا الغلط الفاحش استدرأ الولاة على مخالفة الشارع واعتدوا حدود الله في ذلك وتولد من جهل الفريقين بحقيقة الشرع خروج الناس عنه الى انواع
32:59من البدع السياسية والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين يقول السائل اذا احرمت ومعي طفل عمره اربعة شهور احرمت له معي فهل انا حامله في
34:14يكون طوافه معي ام لابد من الطواف مرة لي ومرة للطفل اذا كان الحامل والمحمول محرمان والحامل نوى الطواف عن المحمول والمحمول نوى عن نفسه او لم ينوي شيئا لانه ليس محلا للنية كالصغير
34:41فان الطواف حينئذ يكون للمحمول وحده. لان الحامل نوى له الطواف. ولا يجتمع الطواف طافوا الاثنين فيكون الطواف للمحمول نفسه على من يحمل الطفل او الشيخ الكبير ونحوه ان يتوطن لهذا فيطوف لنفسه اولا ثم يطوف
35:07مع من يحمله يقول اذا توضأت ثم وطئت نجاسة بقدمي هل اغسل قدمي فقط؟ ام اتوضأ مرة اخرى يقول اذا وطأ نجاسة بعد وظوعه فهل يعيد الوضوء او يغسل قدمه
35:51اقول اذا وطأ شيئا ما وهو لا يجزم بنجاسته فانه يفرك رجله في الارض ويكفيه ذلك فان كان يعلم نجاسة ما وطئه وكان يكون وطئ عذرة. يعني غائط او وطئ بول
36:16سائل مثلا في الارظ وفي هذه الحال يغسل رجله ولا يلزمه ان يعيد الوضوء لان وضوءه صحيح. ومن فقضى وانما يغسل ما علق به من النجاسة يقول امرأة احرمت وادت مناسك العمرة. وبعد الطواف والسعي وقست من رأسها وحلت من احرامها. وعندما ذهبت تريد الوضوء
37:31وجدت مقدمات الدورة ما دام انها طافت وهي طاهرة لم ترى شيئا من الحيض فطوافها صحيح وحتى لو وجد الحيض وهي تسعى فسعيها صحيح. لانه لا يشترط للسعي وانما يشترط الطهارة في الطواف. واذا جهلت الحال فترجع الى الاصل. الاصل
38:06انها دخلت المطاف وهي طاهر ما علمت بحيض ثم خرجت من المطاف وهي لم ترى شيئا طوافها صحيح ان شاء الله يقول هل يجوز السلام بالمصافحة على الامام بعد الصلاة مباشرة
38:41المسلم مأمور بعد الصلاة صلاة الفريضة بالاستغفار والتسبيح تحاليل الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا يجوز للمرء ان يشغل نفسه او يشغل الاخرين عما هو من رسول الله صلى الله عليه وسلم
39:13المرء مأمور استحبابا لا وجوب بعد الصلاة بعد الفريضة ان يقول استغفر الله استغفر الله. استغفر الله. ثلاث مرات اللهم انت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والاكرام. لا اله
39:40اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. اللهم لا مانع لما اعطيت. ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد
39:59لا اله الا الله وحده لا شريك له. له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم لا اله الا الله ولا نعبد الا اياه له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن
40:19لا اله الا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون. اللهم لا مانع لما اعطيت ولا معطي لما منعت كما تقدم. اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. كل هذا
40:39مستحب استحبابا لا وجوب ثم يقول سبحان الله والحمد لله والله اكبر ثلاثا وثلاثين مرة هذه بتسع وتسعين ثم يقول تمام المئة لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. ويستحب
41:03احب ان يقول بعد صلاة المغرب وبعد صلاة الفجر لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرات ويقول اللهم اجرني من النار سبع مرات
41:24بعد هاتين الصلاتين لان صلاة الفجر اول النهار وصلاة المغرب اول الليل ويستحب ان يقرأ بعد كل فريضة اية الكرسي الله لا اله الا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم
41:48له ما في السماوات وما في الارض من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء. وسع كرسيه السماوات
42:08ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم بعد كل صلاة استحبابا لا وجوب ويقرأ سورة الاخلاص قل هو الله احد والمعوذتين قل اعوذ برب الفلق وقل اعوذ برب الناس بعد كل فريضة مرة
42:36وبعد المغرب وبعد الفجر يكرر السور الثلاث ثلاث مرات قل هو الله احد وقل اعوذ برب الفلق وقل اعوذ برب الناس يستحب تكرارها ثلاث مرات في اول النهار واول الليل
42:59فيستحب للمسلم ان يواظب على هذا الذكر وان لا ينشغل عنه بشيء. لا بسلام ولا بغيره وان ابتلي بمن يسلم عليه رد السلام واستمر في هذا الذكر ويحافظ عليه ولا ينبغي للمرء ان يشغل جاره بالسلام عليه وهو يرى انه مشغول بهذا الذكر الوارد عن النبي صلى الله
43:35الله عليه وسلم يقول بدأت الطواف بدأت الطواف من المروة على جهل مني وبعد الانتهاء من الطواف فما الحكم في ذلك يقول بدأت عمرتي من المروة يعني السعي على جهل مني بعد الانتهاء من الطواف
44:16ومعه من معه اقول الشوط الاول الذي بدأته من المروة غير معتبر غير محسوب لك وانما يحتسب لك من الشوط الثاني الذي بدأته من الصفا فتكون حينئذ اكملت ستة صحيح
44:42وبقي عليك واحد ان لم تكن اتيت به فيلزمك الان ان تكمل سعيك. لان السعي ركن من اركان ولابد من الاتيان به كاملا. فبقي عليك شوط بقي عليك من الصفا الى المروة. تكمل
45:07السابع فان فعلت فعملك صحيح. وان لم تكن فعلت فعليك ان تستعيذ ملابس الاحرام ان كنت رجل وتكمل طوافك والمرأة تأتي بالشوط الباقي عليها بملابسها التي عليها لان المرأة اي لباس تلبسه يكفي
45:34ولا يلزمها لبس معين يقول اذا اجتهد الحاكم ولم يحكم بما انزل الله هل يؤجر على ذلك يقول اذا اجتهد الحاكم ولم يحكم بما انزل الله هل يؤجر على ذلك
46:05هذا لا يخلو اجتهد في طلب الحكم الصحيح وحارص على ان يحكم بما انزل الله واجتهد في ذلك فهو في هذه الحال معذور ومأجور اجرا واحدا اجتهاده وحرصه على الاخذ بما انزل الله لكنه ما استطاع
46:38عجز في اجتهاده ان يصل الى الصواب له اجر اما اذا اجتهد ان يحكم بما انزل الله وترك ذلك يعرف انه تارك لحما انزل الله وهو حريص على ان يحكم لكنه تركه اما قصدا
47:00واما لارغام ونحوه فهو اثم وليس بمأجور لان المأجور هو الذي يحرص على ان يحكم بما انزل الله رفعت له قضية بين طرفين فاجتهد ما في وسعه التماس الصحيح لكن احدهما كان الحن
47:24واقوى بحجته من الاخر فظن انه صادق فحكم له بشيء ليس له في الحقيقة فهذا مأجور لانه حرص على الحكم بما انزل الله لكن ما استطاع ان يصل اليه ان لكون احد الخصمين الحن بالحجة
47:49لكون الحاكم ما ظهر له الصواب وظن ان ما حكم به هو الصواب فانه مأجور في هذه الحال لقول النبي صلى الله عليه وسلم انما انا بشر وانكم تختصمون الي ولعل بعظكم يكون الحن بحجته من بعظ. فمن قضيت له بحق
48:13في اخيه فلا يأخذه فانما هي قطعة من نار فليأخذها او ليدعها. وهذا هو الرسول عليه الصلاة والسلام وهو الذي ينزل عليه الوحي من السماء يقول لعل بعظكم يكون الحن بحجته من بعظ. يعني اقوى حجة فاحسب انه صادق
48:34فمن قضيت له بحق اخيه فلا يأخذه وانما هي قطعة من نار فليأخذها او ليدعها يعني معنى هذا ان حكم الحاكم لا يحلل الحرام. يبقى الحرام على ما كان عليه لكن حكم الحاكم يفض النزاع
48:54وينهي الخصومة. والحكم العدل الذي لا تخفى عليه خافية. الله جل وعلا. فاذا كان الرجل يعرف انه اخذ شيئا ليس له وانما يقول اخذته بحكم الحاكم فالويل له حينئذ لانه اخذ قطعة من نار. ما اخذ شيئا يحل له
49:20يقول هل الاذكار الصباحية والمسائية والاذكار التي بعد الفرائض اذا اتيت بزيادة غير التي ولدت في السنة اول مداومة عليها كذكر معين بعدد معين الاذكار الوارد بلفظها او باصلها مشروعة ومستحبة
50:07ولا يلزم المرء ان يأتي به بلفظه الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم بدون زيادة ولا نقص الا اذا كان في الصلاة مثلا سبحان ربي الاعلى في السجود ما يجوز ان تقول سبحان ربي الكبير
50:30او سبحان ربي الجليل او سبحان ربي العظيم في السجود. بل يلزم ان تقول سبحان ربي الاعلى. وكذلك في الركوع سبحان ربي العظيم ما يجوز ان تبدلها بلفظ اخر واما في غير الصلاة فالامر فيه سعة والحمد لله. اذا لم تخرج عن الصواب فانت مأجور بالذكر. تقول
50:57سبحان ربي العظيم. سبحان ربي الجليل. سبحان ربي الملك القدوس. سبحان العزيز الحميد. سبحان الملك المطلع الذي لا تخفى عليه خافية وهكذا فلا بأس عليك. واذا حرصت على اللفظ الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم
51:18فهو اولى واكمل واطيب والزيادة من نوع الذكر لا بأس بها بل مستحب لقوله صلى الله عليه وسلم من قال في كل يوم لا اله الا الله وحده لا شريك له
51:38له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يوم مئة مرة كانت بعدل عشر رقاب وكتبت له مئة حسنة ومحيت عنه مئة سيئة وكانت حرزه من الشيطان يومه ذلك. ولم يأت احد بافضل مما جاء به الا رجل
52:04جاد علي هذا هو الشاهد يعني واحد قال مئة هذا له هذا الفضل العظيم. قال مئة وزيادة له افضل يفضل علي فما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم عده فيستحب للمسلم ان يعده. ليحصل على ثوابه المرتب عليه
52:29وما لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم عده فيحصل للمرء ان يكثر منه. والله جل وعلا يحصيه له وقد خرج عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه على قوم معهم واحد يقول لهم سبحوا عشر كبروا عشر هللوا عشر
52:51ثم يريد يعد عليهم ثم يكرر لهم كذا. فاخبرهم عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه انهم بهذا العمل مبين مبتدعة وقال لهم احصوا سيئاتكم. وانا ظامن الا يظيع من حسناتكم شيء. لا تحد
53:12ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم عد ادبار الصلوات. وقول سبحان الله وبحمده في يوم مئة مرة. وقول لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في اليوم مئة مرة هذا عدوا
53:31واحصه محتسبا ثوابه عند الله جل وعلا. وما لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم عده لا تقل سبحت خمس مائة سبحت الف سبحت كذا لا سبح ولا يزال لسانك رطبا من ذكر الله واذكر الله كثيرا
53:51ولا تحصه فالله جل وعلا يحصيه لك ولن يضيع لك منه شيء. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين