تيسير العلام | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 202- كتاب الحدود | باب حد الخمر
0:00والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله الحديث الثالث والخمسون باب حد الخمر. الحديث الثالث والخمسون الحديث الثالث والخمسون بعد ثلاثمئة
0:31عن انس بن مالك رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم اوتي اوتي برجل قد شرب الخمر فجلده بجريدة نحو اربعين قال وفعله ابو بكر فلما كان عمر
0:47استشار الناس فقال عبدالرحمن بن عوف اخف الحدود ثمانون فامر به عمر رضي الله عنه قول المؤلف رحمه الله تعالى باب حد الخمر الخمر في اللغة المخامرة وهي التغطية او المخالطة
1:26او الادراك لغة يقال خمرت الاناء بمعنى غطيته وخمرت المرأة رأسها ووجهها بمغنى غطته وسميت وسمي الغطاء خمرة لانه يغطي وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم عائشة ناولين الخمرة
2:03غطاء في المسجد فقالت انها حائض وقال عليه الصلاة والسلام ان حيظتك ليست بيدك والخمرة هي الغطاء. هذا في اللغة والمخالطة كذلك يعني يخالط الشيء يقال خامره بمعنى خالطه ويقال خمرت الشيء خمرت الطين او خمرت العجين
2:42بمعنى ادرك وقوي فهذه الخمرة باللغة العربية وفي الشرع هي ما خامر العقل اي غطاه ما اشكر يغطي العقل والخمر كانت مستعملة في الجاهلية وتنزه عنها كثير من عقلائهم فقيل لبعضهم
3:20الا تشرب الخمر وقال لا يليق بمثلي ان اصبح سيد القوم وامسي سفيههم يعني في النهار سيد يرجع اليه في الامور وفي المساء اذا سكر صار سفيه فقد العقل وهو يغطي العقل
3:51ولهذا السكران يقع على امه والعياذ بالله ويقع على بنته ويقتل زوجته واولاده لانه لا عقل عنده عنده قوة بدون عقل ولذا سماها النبي صلى الله عليه وسلم ام الخبائث
4:22ام الخبائث لان متعاطي الخمر والعياذ بالله لا يتحاشى ولا يتنزه عن كبيرة من الكبائر اذا سكر زنا وعمل الفاحشة في الرجل مثله او مكن من نفسه لرجل يعمل به
4:50وسرق وقتل وعمل كل الاعمال ما يتحاشى عن شيء بخلاف الكبائر الاخرى وقد يكون المرء واقع في كبيرة من الكبائر لكن يتحاشى ويتنزه ان يقع في كبيرة في في نوع اخر من انواع الكبائر
5:15مثلا يسرق لكن ما يزني يسرق ولا يمكن غيره يفعل به فاحشة يتعاطى الربا وهو كبيرة من الكبائر لكن لا يزني يتعاطى الربا لكن لا يسرق يعني قد يقع في كبيرة
5:43ويتحاشى عن اخرى او اخريات اما الواقع في الخمر والعياذ بالله فهو لا يتحاشى عن كبيرة من الكبائر ابدا كلها يقع فيها ولا يبالي لانه لا عقل له وكما تقدم
6:06كثير من العقلاء يستنكروها وكرهوها ما شربوها في الجاهلية وفي الاسلام كان على اصل ذباحة الاصل في صدر الاسلام وكان منهم من يشرب الخمر وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه
6:32يرى ان من محاسن الاسلام النهي عنها وتحريمها ولم تحرم بعد وقال رضي الله عنه اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا لا تدعنا هكذا يا ربي ولما كان الناس
7:02او بعضهم مولى عين بشرب الخمر تدرج الله جل وعلا معهم في المنع والنهي والتحريم تدرج حكمة فانزل الله جل وعلا في اول الامر يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس
7:38واسمهما اكبر من نفعهما فجعلت هذه الاية بعض الناس يترك الخمر لان اسمها اكثر من نفعها ما دام ما في تساوي تركوها بعضهم فما قنع عمر رظي الله عنه بهذا
8:10لما تلاها النبي صلى الله عليه وسلم عليه وعلى الصحابة قال رضي الله عنه اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا فانزل الله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا الا عابري سبيل
8:42لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى يعني اذا قرب وقت الصلاة فاحذر لا تسكر لانها اذا سكرت ما اديت الصلاة كما امرت فضيق وقت استعمالها ما يسوع للمرء ان يستعملها بعد الظهر
9:07لان العصر قريب ولا بعد العصر لان المغرب قريب ولا بعد المغرب لان العشاء قريب وكان يستعملونها في الليل ليلا وينامون عليها واصبح بعض الصحابة رضي الله عنهم وفيهم شجاج
9:38في رؤوسهم دعاهم احدهم الى عشاء وقدم لهم الخمر وشربوا فتنازعوا وتخاصموا وتضاربوا عقول فقدت العقول رضي الله عنهم على ما حصل منهم بعدما ادركوا فدعا عمر رضي الله عنه
10:13اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا فانزل الله تعالى يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم
10:45عن ذكر الله وعن الصلاة فهل انتم منتهون فلما تليت على عمر رضي الله عنه قال انتهينا انتهينا يكفي والله جل وعلا بحكمته البالغة تدرج في التشريع والتحريم تدريجيا حتى تعزف النفوس شيئا فشيئا عن الخمر
11:21فلما نزلت هذه الاية سارع الصحابة رضي الله عنهم الى اراقة ما عندهم من الخمر حتى قال بعض الرواة جرت ازقة المدينة اسواقها لما اريقت فيها الخمور التي كانت عند الصحابة
11:51والاية الاولى يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس الاية الثانية يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا الا عابري سبيل حتى تقتصدوا
12:13الاية الثالثة يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون. انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء. حصل فيها مضاربة
12:32وشدة ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهي مشجعة للعداوة والبغضاء مثبطة عن ذكر الله وعن الصلاة وعن ما فيه خير وحرمت الخمر بالكتاب العزيز والسنة المطهرة واجماع المسلمين والكتاب العزيز
13:10هذه الاية الاخيرة التي تلوتها وحينما شرب بعض الناس في الشام الخمر في زمن عمر رضي الله عنه ارسل والي الشام الى عمر استشيروا بما فعلوا ويعرض عليه الامر فجمع عمر رضي الله عنه
13:44الصحابة رضي الله عنهم واستشارهم في الامر قال علي رضي الله عنه ارى ان تدعوهم وتستتيبهم فان تابوا تقيم عليهم الحد وان اصروا على ما يزعمون بانها حلال تقتلهم لانهم اصبحوا مرتدين
14:13وهم متأولين لقوله تعالى ليس على الذين امنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا اذا ما اتقوه وامنوا وعملوا الصالحات ثم التقوى امنوا ثم اتقوا واحسنوا والله يحب المحسنين. الاية التي بعد ايات تحريم الخمر
14:32بان هذه الاية الكريمة ليس على الذين امنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا نزلت في من مات من الصحابة وكان يشرب الخمر قبل ان تحرم لان الصحابة رضي الله عنهم لما سمعوا تحريمها
14:52تركوها واقلعوا لكن تأثروا رضي الله عنهم قالوا لنا اخوان شربوا الخمر وقت حلها وماتوا فما مصيرهم ما تابوا منها فانزل الله جل وعلا ليس على الذين امنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا اذا ما اتقوا وامنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وامنوا ثم
15:19اتقوا واحسنوا والله يحب المحسنين والصراحة الصحابة رضي الله عنهم لكن جماعة في الشام تأولوا هذه الاية وقالوا اذا اتقى المسلم ربه فليس عليه جناحا يأكل ما يأكل ويشرب ما يشرب
15:39وشربوا الخمر فدعاهم عمر رضي الله عنه استتابهم فتابوا وسارعوا الى التوبة فاقام عليهم الحد ثم ان بعضهم تأثر تأثرا شديد وخشي من عدم قبول توبته وخاف خوفا شديدا فارسل اليه عمر رضي الله عنه
16:09لا ادري اي ذنبين اعظم ذنبك حينما اقدمت على شرب الخمر ام ذنبك حين اصابك اليأس من رحمة الله لان لانه خاف الا يقبل له توبة لكونه شرب الخمر في الاسلام بعدما حرمت
16:37وكلا الذنبين عظيم كون المرء يقدم على الكبيرة من كبائر الذنوب هذا ذنب لكن اكبر منه ان يصيبه يأس من رحمة الله. يقول مثلا اذنبت هذا الذنب الكبير فلن يقبل لي توبة. لا
16:55المسلم اذا تاب من الذنب وان عظم فان الله جل وعلا يتوب عليه الاول في اللغة ثلاثة معان الخمر في اللغة ثلاثة مع ان اولا الستر والتغطية. الستر والتغطية يعني يستر
17:31مثل يغطى الاناء هذا ستر وهو تغطية. نعم ومنه اختمرت المرأة اذا غطت رأسها ووجهها بالخمار اذا غطت وجهها ورأسها بالخمار يقال اختمرت يعني قد تغطت ويقال للمرأة اختمري يعني تغطي عن الرجال
17:54نعم ثانيا والمخالطة ومنه قول المخالطة يعني يخالط الشيء يقال خامر الماء اللبن يعني خالطه امتزج معه نعم. ومنه قول كثير عزة قول كثير عزة الشاعر هنيئا مريئا غير داء مخامري. يعني مخالط
18:23خير داء مخامر. الشاهد مخامر يعني مخالف هنيئا مريئا غير داء مخامر اي مخالط ثالثا الادراك ومنه قولهم خمرت العجين وهو ان تتركه حتى يبلغ وقت ادراكه فمن هذه يشتد ويقوى ومنه الخمر كذلك يقال تخمرت بمعنى اشتدت وقويت وصارت مسكرة
18:52فمن هذه المعاني الثلاثة اخذ اسم الخمرة لانها تغطي العقل وتستره. هذا معنى انها تغطي العقل وتستره. نعم ولانها تخالط العقل ولانها تخالط العقل يعني تدخل على العقل وتخالطه ولانها تترك حتى
19:16وتستوي حتى تدرك وتستوي تترك يعني تخمر مثل الخمر من البر ومن الشعير ومن العنب ومن التمر ومن غيرها من الاطعمة يخمر يعني يوضع لها وضع خاص حتى تثبت وتغلي
19:39واذا يقال تخمرت يعني قويت واشتدت وتعريفها شرعا انها اسم لكل ما خامر العقل وغطاه من اي نوع من الاشربة لحديث كل مسكل كل مسكر خمر كل كل مسكر خمر وكل خمر حرام
20:04خمر العقل وغطاه ايا كان سواء كان من عصير من ماء العنب او التمر او الزبيب او البر او الشعير او التفاح او غيره من الانواع ما دام انه يسكر فهو خمر من اي نوع كان
20:26خلافا لبعض العلماء قال الخمر ما كان من عصير العنب فقط والصحيح انه من خامر العقل وغطى سواء كان من اي نوع من انواع العصيرات وما اشكر كثيره فقليله حرام
20:49ويقام الحد على من شرب وان لم يسكر ما اشكر كثيره فملئ الكف منه حرام لان بعض الناس مع الادمان مثلا ما يشكر بالكأس والكاسين والثلاثة مثلا فلو شرب كأس يقام عليه الحد وان لم يسكر
21:14لان ما اسكر كثيره فقليله حرام وهو محرم بالكتاب والسنة واجماع الامة الكتاب قوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام الاية لان هي الواضحة الجلية في تحريم الخمر
21:36بخلاف قوله تعالى يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس وما سلبت المنافع منها في اول الامر ثم لما حرمها الله جل وعلا سلب منها المنافع بينما قال بعض الناس انني اشربها داء دواء
21:56يشربها دواء. قال عليه الصلاة والسلام انها داء وليست بدواء يعني مرض وسبب للامراض الفتاكة والعياذ بالله وسبب للامراض المهلكة انها خبيثة متلفة للبدن واما اما الكتاب فقوله تعالى يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان
22:27رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون فقارنه مع عبادة الاصنام التي هي الشرك الاكبر بالله تعالى واما السنة فاحاديث كثيرة كثيرة منها ما رواه مسلم. كل مسكر خمر وكل خمر حرام
22:49واجمعت الامة على تحريمها اجمعت الامة من زمن الصحابة رضي الله عنهم على تحريم الخمر حكمة تحريمها التشريعية لا يحتمل المقام هنا ذكر ما علمناه ووقفنا عليه من المفاسر التي مفاسدها كثيرة ولا تحصى
23:12ولهذا يجمع هذه قول النبي صلى الله عليه وسلم ام الخبائث ما من خبيثة من الخبائث الا وهي والخمر تدعو اليها من المفاسد التي تجرها وتسببها ويكفيك قوله تعالى انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر
23:36ايها الميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل انتم منتهون وهي مسببة للعداوة والبغظ والتنافر والتناحر بين الناس ومثبطة عن ذكر الله جل وعلا وعن الصلاة وعن عبادة الله فلا خير فيها. نعم
23:56فذكر انه سبب في كل شر وعائق عن كل خير وقال صلى الله عليه وسلم الخمر ام الخبائث فجعلها اما واساسا لكل شر وخبث اما مضرتها الدينية والاخلاقية والعقلية فهي مما لا يحتاج الى بيان وتفصيل. يعني واضح هذا يعرفه كل احد. نعم
24:22واما مضرتها البدنية فقد اجمع عليها الاطباء لانها لانهم وجدوها سببا في كثير من الامراض الخطيرة المستعصية كثير من الامراظ الفتاكة يكون سببها الخمر والعياذ بالله وضرر الخمر ليس على شاربها والعياذ بالله فقط بل على نسله
24:44ما تناسلوا يظرهم لهذا حرمها الشارع الحكيم وان مما تجره هذه الجريمة المنكرة من المفاسد والشرور لا يطول عده ويصعب حصره ولو لم يكن فيها الا ذهاب العقل لكفى. سببا لتحريم للتحريم
25:09فكيف يشرب المرء تلك الاثمة التي تزيل عقله؟ المفروض المعاقل يحرص في زيادة عقله ويجتنب الارهاق ويجتنب السهر الطويل ويجتنب الاشياء التي قد تضر بعقله فكيف يستعمل مباشرة ومخاطرة اه تعمدا ما يزيل عقله
25:37فيكون بحال يضحك منها الصبيان. ويتصرف تصرف المجانين يعني تصرفه تصرف المجانين يطلق زوجته يقتل امه يقع على بنته يقتل اولاده وهكذا لانه مجنون فداء هذا بعض امراضه. كيف يرضاه عاقل لنفسه؟ يعني ما يليق بالعاقل ان يقدم عليه
26:02حتى وان كان كافر وان كان ما يؤمن بالله واليوم الاخر لانه باقدامه هذا يظر نفسه ولعظم خطرها وكثرة ضررها حاربتها الحكومات وغيرها ولكن كثيرا من الناس لا يعقلون فتجدهم يتهافتون عليها
26:26ويذهبون بها عقولهم واديانهم واعراضهم واموالهم وشيمتهم وصحتهم فانا لله وانا اليه راجعون المعنى الاجمالي انتظر شرب رجل قوله عن انس ابن مالك رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم
26:53اوتي برجل قد شرب الخمر الرجل وشرب الخمر فهو لا يخرج من الاسلام لان من اصول اهل السنة والجماعة انهم لا يكفرون المسلم بالذنب ولهذا جعلت الحدود زواجر وموانع للمسلمين من الوقوع في المحرمات
27:23وقد يشرب الخمر وهو مسلم جيء برجل النبي صلى الله عليه وسلم وقد شرب الخمر وقال آآ شبه احد المسلمين فقال عليه الصلاة والسلام لا تعينوا عليه الشيطان. يعني ادع له بالهداية
27:45ادع له بالاستقامة ولا تدعو عليه بالشقاء قال احد المسلمين دعا عليه بقول اخزاه الله كذا ما اكثر ما يؤتى به شرب الخمر قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقل هذا لقد علمته يحب الله ورسوله
28:08وقد يقع المسلم في كبيرة من كبائر الذنوب وهو مسلم. ويحب الله ورسوله ولا يخرج من الاسلام الكبيرة اوتي برجل قد شرب الخمر فجلده بجريدة نحو اربعين جلده بجريدة. الجريدة هي العسيب من الجريد النخل
28:37نحو اربعين بعض العلماء رحمهم الله قالوا حد الخمر اربعون وقال بعضهم ليس في الخمر حد محدد وانما هو يجلد جلدا نحو اربعين يعني يقل نحو اربعين ما يكون بالعدد محصور باربعين وانما يزيد او ينقص
29:06وقد تحتسب الظربة الواحدة باليد او بالثوب او كذا الضربات المتوالية تحسب عن واحدة مثلا بالجريد واذا قال نحو اربعين وبعض العلماء رحمهم الله يقول الحد اربعون جلدة وما زاد فهو تعزير
29:30وبعضهم قال الحد ثمانون جلدة وهو الذي اجمع عليه الصحابة رضي الله عنهم. لما استشارهم عمر رضي الله عنه قالوا ثمانون اجراه فيكون الحج ثمانون وبعضهم قال الحد اربعون والاربعون الاخرى تعزير. اقوال للعلماء رحمهم الله
29:55قال وفعله ابو بكر ابو بكر رضي الله عنه جلد في الخمر اربعين فلما كان عمر استشار الناس لما كان زمن عمر رضي الله عنه فتحت الفتوحات الاسلامية ودخل في الاسلام
30:16من كان يشرب الخمر ونشأ عليها فما صبر عنها وجدت المشروبات المغرية التي تسوق الانسان الى شرب الخمر وكثر شرب الخمر بالفتوحات الاسلامية فجمع عمر رضي الله عنها الناس واستشارهم
30:43وهذه سنة رظي الله عنه مع انه رظي الله عنه كان ينزل القرآن بموافقة رأيه رضي الله عنه وكان ذا راي حسن وملهم وموفق لكن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الاستشارة
31:02وعدم الانفراد بالرأي والله جل وعلا وصف المسلمين بقوله امرهم شورى بينهم. يعني يتشاورون في الامور الهامة فقال عبد الرحمن ابن عوف اخف الحدود ثمانون. فامر به عمر رضي الله عنه
31:27وفي رواية شرب سكر ومن سكر هدى ومن هذا افترى وحد المفتري الذي هو القذف ثمانون فجعله عمر رضي الله عنه ثمانين وعلي رضي الله عنه لما جيء له في شارب
31:53في خلافة عثمان رضي الله عنه قال عثمان لعلي رضي الله عنه اجلده وقال علي للحسن اجلده وقال الحسن رظي الله عنه ولي حارها من تولى قارها او كما قال رظي الله عنه
32:20وقال علي رضي الله عنه لعبد الله بن جعفر ابن ابي طالب اجلده وعلي يعد فلما بلغ اربعين قال علي رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم اربعين وجلد ابو بكر اربعين
32:41وجلد عمر ثمانين. وكل سنة وهذا احب الي يعني رأى الاختصار على الاربعين رظي الله عنه المعنى الاجمالي شرب رجل الخمر على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فجلده بجريدة من سعف النخل
33:08نحو اربعين جلدة وجلد ابو بكر ابو بكر رضي الله عنه شارب الخمر في خلافته مثل جلد النبي صلى الله عليه وسلم فلما جاءت خلافة عمر وكثرت الفتوحات واختلط المسلمون بغيرهم
33:26كثر شربهم لها فاستشار علماء الصحابة في الحد الذي يطبقه عليهم ليردعهم كعادته في الامور الهامة والمسائل الاجتهادية فقال عبد الرحمن بن عوف اجعله مثل اخف الحدود ثمانين وهو حد القاذف
33:46فجعله عمر ثمانين جلدة ما يستفاد من الحديث اولا ثبوت الحد في الخمر وهو مذهب عامة العلماء ثانيا ان ان حده على عهد النبي صلى الله عليه وسلم نحو اربعين جلدة وتبعه ابو بكر
34:09على هذا ثالثا ان عمر بعد استشارة الصحابة جعله ثمانين رابعا الاجتهاد في المسائل ومشاورة العلماء عليها وهذا دأب اهل الحق وطالبي الصواب اما الاستبداد فعمل المعجبين بانفسهم المتكبرين الذين لا يريدون الحق
34:36لا يريدون الحقائق اختلاف العلماء اختلف العلماء في حد الخمر هل هو ثمانون جلدة او اربعون وما بين الاربعين والثمانين يكون من باب التعزير ان رأى الحاكم الزيادة والا اقتصر على الاربعين
34:56ذهب الائمة احمد ومالك وابو حنيفة والثوري ومن تبعهم من العلماء الى ان الحد ثمانون ودليلهم على ذلك اجماع الصحابة لما استشارهم عمر فقال عبدالرحمن بن عوف اجعله كاخف الحدود ثمانين
35:15فجعله وذهب الشافعي الى ان الحد اربعون. وهو رواية عن الامام احمد اختارها جملة من اصحابه. منهم ابو بكر وشيخ اسلام ابن تيمية وابن القيم وشيخنا عبدالرحمن ابن سعدي رحمهم الله تعالى
35:36قال شيخ الاسلام ابن تيمية فيما نقل عنه في الاختيارات والصحيح في حد الخمر احدى الروايتين الموافق لمذهب الشافعي وغيره ان الزيادة على الاربعين الى الثمانين ليست واجبة على الاطلاق. يعني انه يجلد اربعين وممكن يجلد اربعين اخرى
35:56من باب التعزير على مذهب الشافعي رحمه الله. والرواية الاخرى عن الامام احمد ومذهب الجمهور على ان الثمانين حد لا ينقص منها بل يرجع فيها الى اجتهاد الامام كما جوزنا له الاجتهاد في صفة الضرب فيه
36:19قال في المغني ولا ينعقد الاجماع على ما خالف فعل النبي صلى الله عليه وسلم وابي بكر وعلي فتحمل الزيادة من عمر على انها تعزير. يجوز فعلها اذا رآه الامام
36:36ويقصد بهذا الرد على من قال ان الثمانين كانت باجماع من الصحابة وقد اجمعت الامة على ان الشارب اذا سكر باي نوع من انواع المسكر فعليه الحد واجمعت ايضا على انه من شرب عصير العنب المتخمر فعليه الحد ولو لم يسكر شاربه
37:00وذهب جماهير العلماء من من السلف والخلف الى ان ما اسكر كثيره فقليله حرام من اي نوع من انواع المسكرات؟ يعني الاجماع على عصير العنب سواء اسكر او لم يسكر
37:15ما دام انه متخمر والكثير منه يسكر والجمهور على ان اي نوع حتى لو لم يكن من عصير العنب اي نوع من الانواع المسكرة اذا شرب منها وان قل فيستحق اقامة الحد عليه
37:35ويستمع الى قوله وقد اجمعت الامة على ان الشارب اذا سكر هذا لا اشكال فيه. اذا سكر باي نوع من انواع الشراب يقام عليه اذا سكر اذا لشرب عصير العنب المتخمر
37:51وان لم يسكر يقام عليه الحد اذا شرب عصير غير العنب من المتخمر مما وان قل فالجمهور على انه يقام عليه الحد ورأي للكوفيين لابي حنيفة واصحابه على انه لا يقام
38:12في الحد اذا لم يسكر بعصير غير عصير العنب ويستوي ان تكون من عصير العنب او التمر او الحنطة او الشعير او غير ذلك وهو مروي عن عمر وعلي وابن مسعود وابن عمر وابي هريرة وسعد ابن ابي وقاص وابي ابن كعب وانس وعائشة
38:37رضي الله عنهم وبه قال عطاء ومجاهد وطاووس والقاسم وقتادة وعمر ابن عبد العزيز وهو مذهب الائمة الثلاثة احمد والشافعي ومالك واتباعهم. وذهب اليه ابو ثور واسحاق واما اهل الكوفة فيرون ان الاشربة المسكرة من غير عصير العنب لا يحد شاربها ما لم تبلغ حد الاسكار
39:07يعني اذا اذ سكر باي نوع اذا شرب غير عصير العنب ولم يسكر هؤلاء يقولون لا يقام عليه. والصحيح انه يقام عليه كما هو قول جمهور نعم. اما مع الاسكار فقد تقدم ان الاجماع على اقامة الحد
39:27وليس لهؤلاء من من الادلة الا اسم الخمر حقيقة لا يطلق لا يطلق عندهم الا على عصير العنب اما غيره فيلحق به مجازا ان هؤلاء يقولون الخمر حقيقة على عصير العنب
39:44عصير غير العنب قالوا يتبع ليس بالخمر حقيقة وانما هو ملحق به. والصحيح ان من خامر العقل كثيره فقليله حرام من كالعنب او من غيره. نعم واستدلوا على مذهبهم باحاديث
40:05قال العلماء ومنهم الاثرم وابن المنذر انها معلولة ضعيفة. يعني ما يصح الاستدلال بها على ان شارب غير عصير العنب لا يقام عليه الحد اذا لم يسكر واما ادلة ادلة جماهير الامة
40:24على ان كل مسكر خمر يحرم قليله وكثيره فمن الكتاب العزيز والسنة الصحيحة واللغة الفصيحة فاما الكتاب تعمم تحريم الخمر ونهى عنه. لقوله تعالى يا ايها الذين امنوا انما الخمر اي نوع من الانواع. نعم
40:46والخمر ما خامر العقل وغطاه من اي نوع واما السنة فقد صح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال كل مسكر خمر وكل خمر حرام وقال صلى الله عليه وسلم
41:03ما ازكى كثيره فقليله حرام. رواه يعني الخمر اذا كان يسكر مثلا خمسة كؤوس مثلا ولا بيشرب الا كاس واحد ولم يسكر فيجب اقامة الحد عليه. لان كثيره يسكر فيقام الحد عليه في شرب قليله
41:25نعم رواه ابو داوود والاثرم وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه نزل تحريم الخمر وهي من العنب والتمر والعسل والحنط والشعير والخمر ما خامر العقل متفق عليه واما اللغة فقد قال صاحب القاموس الخمر ما اسكر من عصير العنب او هو عام
41:52والعموم اصح لانها حرمت وما بالمدينة خمر عنب وكان شرابهم البسر والتمر وقال الخطابي زعم قوم ان العرب لا تعرف الخمر الا من العنب فيقال لهم ان الصحابة الذين سموا غير المتخذين من العنب خمرا عرب فصحاء ولو لم يكن هذا الاسم صحيحا لما
42:17ومن احسن ما ينقل من كلام العلماء في هذه المسألة ما قاله القرطبي الاحاديث الواردة عن انس وغيره على صحتها وكثرتها تبطل مذهب الكوفيين القائلين بان الخمر لا يكون الا من العنب
42:36وما كان من غيره لا يسمى خمرا ولا يتناوله اسم الخمر وهو يعني الكوفيون قالوا ما لم يكن من العنب لا يشمل اسم الخمر والصحيح ان الخمر ما خامر العقل من اي نوع كان
42:57ومما يستدل به على ان الخمر الموجود في المدينة حينما نزل تحريرها لم يكن فيه خمر من العنب وانما كان من خير العناب من التمر او البشر يعني بشرى التمر يخمر ويكون خمرا. نعم
43:15وهو قول مخالف للغة العرب وللسنة الصحيحة وللصحابة لانهم لما نزل تحريم الخمر فهموا من الامر بالاجتناب تحريم كل ما يسكر ولم يفرقوا بينما يتخذ من العنب وما وبين ما يتخذ من غيره. بل سووا بينهما وحرموا كل كل ما يسكرون
43:39نوعه ولم يتوقفوا ولم يستفصلوا ولم يشكل عليهم شيء من ذلك بل بادروا الى اتلاف ما كان من غير عصير العنب وهم اهل اللسان وبلغتهم نزل القرآن فلو كان عندهم تردد لتوقفوا عن اراقته حتى يستفصلوا ويتحققوا التحريم
44:03ثم ساقت القرطبي الاثر المتقدم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهذا كلام جيد. يقطع شبهة المخالف والله الموفق والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
44:20وعلى اله وصحبه اجمعين اليوم واحد وعشرين يقول السائل بعض الاطباء اذا تاب الشخص من الخمر وهو يتعاطاها سنين طويلة واراد التوبة ثم اذا اتى الى الطبيب يقول له لابد ان تشرب او ان تشرب
45:47واذا لم تشرب سوف تموت لا هذا كلام خطأ ويحرم على الطبيب المسلم ان يقول له ذلك واستمراره في الخمر هو المهلك له. في الحقيقة لانها مهلكة فاذا تاب واناب واستعاض عنها بالطيبات فان الله جل وعلا يتوب عليه ولا يموت بتركها كما لم يمت
46:13من كان مدمنا عليها من الصحابة رضي الله عنهم لما حرمت امتنعوا عنها وما ضرتهم وانما الذي يضر المرء هو الاستمرار في الخبيث يقول البعض يستعمل العطور التي فيها كحول
46:41لشربها كالمسكر فما حكم استخدامها للطيب لمن لا يشربها اولا استعمالها مسكرة هذا محرم ويقام على شاربها حد الخمر. ما دام انه سكر باي نوع من انواع الاشربة يقام عليه حد الخمر
47:00ثم استعمالها للطيب ما دامت يستعملها الفساق للشكر فمحل خلاف بين العلماء رحمهم الله هل هي يجوز استعمالها طاهرة ام هي نجسة بعض العلماء رحمهم الله يقول الخمر نجسة. فاذا اصابت الثوب او البدن يجب غسل اثرها
47:26وعلى هذا ما يجوز التطيب به ما دام انه يصلح مسكرا وبعض العلماء رحمهم الله قال نجاسة الخمر نجاسة عينية وليست اه نجاسة نجاسة معنوية وليست عينية ليست عينها نجسة
47:50لان الصحابة رضي الله عنهم اراقوا ازقة الخمر في شوارع المدينة ولو كانت نجسة العين مثلا لاريقت خارج المدينة حتى لا تلوث وتنجس المارة والمسألة فيها خلاف والاولى للانسان التنزه عن الاشياء هذه العطورات التي يستعملها الفساق
48:16شكرا يقول هل المتعامل بالربا هل للمتعامل بالربا حد كالزاني وشارب الخمر لانه تعامل بالربا توعده الله جل وعلا بما لم يتوعد به الزاني ولا السارق الحد قد يكون حد في الدنيا مكفر للعبد في الاخرة مكفر له ذنبه
48:54وحد الربا والعياذ بالله الوعيد الشديد في الدار الاخرة. لقوله تعالى الذين ياكلون الربا لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بانهم قالوا انما البيع مثل الربا
49:15واحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف امره الى الله ومن عادى اولئك اصحاب النار هم فيها خالدون يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار اثيم. يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ان
49:41كنتم مؤمنين فان لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله وان تبتم فلكم رؤوس اموالكم لا تظلمون الصلاة تظلمون الاية وهذا الوعيد الشديد في حق المرابي قال بعض العلماء ما توعد الله احدا بمثل ما توعد به المرابي
50:17يقول السائل المبتلى بفرد الخمر هل يصلي لانه ورد ان شارب الخمر لا يقبل له عمل اربعين يوما يجب عليه ان يصلي لانه مسلم. واذا ترك الصلاة اصبح كافر والعياذ بالله
50:35فيجب عليه ان يصلي ويجب عليه ان يبادر بالتوبة الى الله من شرب الخمر ويقام عليه الحد وان شرب ثانية يقام عليه الحد وثالثة يقام عليه الحد. وفي الرابعة يرى بعض العلماء انه يقتل
50:54لانه ورد في حديث فان شرب فاجلدوه فان شرب فاجلدوه فان شرب فاجلدوه. فان شرب في الرابعة فاقتلوه او كما قال صلى الله عليه وسلم يقول ما هي المنافع التي في الخمر والميسر
51:19المنافع سلبت كان فيها شيء من المنافع كما ذكر الله ثم لما نزل تحريمها سلبت المنافع كلها فلا خير فيها ابدا وكما قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم انه يشربها دواء
51:38فقال انها داء وليست بدواء يقول السائل اذا عقد شخص على فتاة وكان حال عقده سكران. فما حكم العقد العقد صحيح ويجب على المسلم المبادرة بالتوبة الى الله جل وعلا من شرب الخمر
52:10لانها كبيرة من كبائر الذنوب وهي ام الخبائث والزوجة اذا علمت ان زوجها يشرب الخمر فلها حق طلب الفسخ منه واذا ثبت لدى القاضي الشرعي ذلك فانه يفسخها لانه غير مؤتمن عليها ولا على غيرها اذا شرب سكر
52:49يقول السائل لي جار مبتلى في مداومة شرب الخمر رغم محافظته على الصلاة في المسجد مع الجماعة واخلاقه حسنة مع الجيران فهل نجيب دعوته او ندعوه اذا كان عندنا مناسبة
53:11نعم اخي اجب دعوته وادعوه وانصحه ويصح ولا تبخل عليه وكرر عليه النصيحة. لعل الله ان يوفقه للتوبة على يدك. فيكون لك بذلك خير عظيم يقول السائل في الحديث المؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف
55:01ما المقصود بالمؤمن القوي والمؤمن الضعيف المؤمن القوي هو القوي في ايمانه وليس المراد القوي ببدنه لان من الناس من هو قوي في ايمانه وتصرفه وعمله للاسلام والمسلمين وهو معاق
55:25بالعربية ونحوها او يعضد له ومن الناس من يستطيع ان يقابل العشرات من الرجال ولا خير فيه للاسلام ولا للمسلمين. وان كان مسلم لكن ما ينفع فليس المراد القوة قوة البدن وانما المراد قوة الايمان والعزم والثقة بالله جل وعلا وحسن التدبير
55:50وحسن العمل فيما ينفع المسلمين والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين