تيسير العلام | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 149- كتاب البيوع | باب العدل بين الأولاد في العطية
0:00السلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد سم الله بسم الله الرحمن الرحيم. قال المؤلف رحمه الله باب العدل بين الاولاد في العطية الحديث السابع والثمانون بعد المائتين عن النعمان بن بشير رضي الله
0:30عنه قال تصدق علي ابي ببعض ماله فقالت امي عمرة بنت رواحة لا ارضى حتى يشهد رسول الله الله صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلق ابي الى رسول الله صلى الله عليه
0:50عليه وسلم ليشهده على صدقتي. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم افعلت هذا بولدك كله قال لا. قال اتقوا الله واعدلوا بين اولادكم. فرجع ابي فرد تلك الصدقة. وفي لفظ
1:10قال فلا تشهدني اذا فاني لا اشهد على جور. وفي لفظ فاشهد على هذا غيري هذا الحديث في الصحيحين وفي السنن عن النعمان ابن بشير اذا رضي الله عنهما فهو صحابي وابوه صحابي. رضي الله عنه
1:40هو ولد في السنة الثانية من الهجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثمان سنين. وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم احاديث فهو من صغار الصحابة رضي الله عنهم
2:10ومن قادة الفتح والامراء في عهد الخلفاء رضي الله عنه يقول رضي الله عنه تصدق علي ابي ببعض ماله يعني اعطاني شيئا من ماله. ورد في بعض الاثار انه غلام يعني رقيق وفي بعض الاثار انه بكر يعني بعير. المهم انه
2:50اعطاه شيئا من ما له تمييزا له عن سائر ولده فقالت امي عمرة بنت رواحة. رضي الله عنها هي اخت عبدالله صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم واحد القادة
3:20والشاعر في الاسلام رضي الله عنه وارضاه قالت امي عمرة بنت رواحة لا ارضى حتى يشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم هي محتمل انها تريد توثيق هذه الصدقة وهذه العطية بشهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:00انها تريد اطلاع رسول الله صلى الله عليه وسلم اخلى الحكم الشرعي منه. هل يقر هذه الصدقة؟ ام لا يقرها لا ارضى حتى يشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. الولد صغير
4:30لانه اذا عرفنا انه ولد في السنة الثانية من الهجرة والرسول عليه الصلاة والسلام توفي وعمره ثمان سنوات وهذا هذه العطية لا يدرى كم بينها وبين وفاة رسول الله صلى الله عليه
4:50سلم الا ان الرسول توفي وعمر عبدالله النعمان عمره ثمان سنوات رضي الله عنه فانطلق ابي الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليشهده على صدقتي. يعني ليشهدها ليشهد على ان بشير ابن سعد رضي الله عنه اعطى
5:20ابنه هذا هذه العطية. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم افعلت هذا بولدك كلهم؟ يؤخذ من هذا ان الرجل اذا طلب لشهادة ان يتأكد من صحة هذه الشهادة والمشهود علي حتى لا يشهد على جور او يشهد على محرم او يشهد
6:00على اثم ويتأكد ولهذا لعن النبي صلى الله عليه وسلم شاهدين في الربا. وهما لم يأكلا شيئا لكنهما اعان على تثبيت هذا العقد بالاثم والعدوان. عقد اثم وعدوان اعان على تثبيتها
6:30وتأكيده فلعن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالربا خمسة اكله وموكله له وشاهديه وكاتبه. فالمسلم اذا طلب منه الشهادة على امر من الامور ينظر هل هو يشهد شهادة حق
7:00يؤجر عليها ان يشهد على جور او اثم او باطل او نكاح او نكاح باطل يتأكد طلب منه الشهادة على هذا العقد ليس المراد مجرد سماع ثم يوقع او الشهادة على عقد هذا النكاح ينظر هل العاقل هو وليها ولي المرأة
7:30وهل المعقود له حاظر ام وكيله الشرعي؟ وهل المعقول عليها موافقة على هذا الزواج ام مكرهة؟ ونحو ذلك؟ وهل في هذا الزواج شغار مبادلة بين امرأة وامرأة يتأكد كذلك اذا طلب منه
8:00الشهادة على بيع ينظر هل هذا البيع بيع صحيح؟ فيشهد عليه ان كان بيع او باطل يقول لا ما اشهد ان شك في الامر يتوقف يقول ما اشهد الا على شيء
8:20اعلموا انه عقد صحيح. ما اشهد على شهادة في عقد باطل او فاسد او فيه اختلاف او فيه خديعة او فيه ربا يتوقف. فالنبي صلى الله عليه وسلم يسأل بشير والد النعمان يقول له افعل
8:50انت هذا بولدك كلهم؟ هل اعطيتهم؟ مثل ما اعطيت النعمان فنعم. وهذا صدوق قال لا. هذا اعطيته للنعمان خاصة ميز اما لرغبة امه او لنحو ذلك لامر من الامور. قال لا ما
9:20ويدل على ان له اولاد غير النعمان. وان النبي صلى الله عليه وسلم يعرفهم وقال افعلت هذا بولدك كلهم؟ قال لا. فجاء الحكم الشرعي من النبي صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى قالت اتقوا الله
9:50بين اولادكم. وفي قوله صلى الله عليه وسلم افظل بولدك؟ يعني اولادك والمراد بهم الذكور والاناث. لان كلمة الاولاد تشمل الذكور والاناث قوله تعالى يوصيكم الله في اولادكم الابناء للذكور خاصة والبنات للذكور للاناث خاصة والاولاد يشمل الذكور
10:30والاناث. قال اتقوا الله. دل على ان اعطاء البعض دون ينافي تقوى الله. يعني معصية اتقوا الله واعدلوا بين اولادكم. فالعدل بين الاولاد من والله وتمييز بعض الاولاد دون بعض بشيء ما بغير مبرر
11:10شرعي يعتبر منافي لتقوى الله. او منقص بتقوى الله اتقوا الله واعدلوا بين اولادكم. يقول النعمان فرجع ابي فرد تلك الصدقة. يعني استردها ولم يجعلها لي. وبهذا مسارعة الصحابة رضي الله عنهم الى امتثال ما يسمعونه من النبي
11:50وصلى الله عليه وسلم والبعد عما ينافي تقوى الله ما ذهب ليشهد غير النبي صلى الله عليه وسلم؟ لا. ما دام النبي صلى الله عليه وسلم قال قال له هذا القول رد الصدقة. ويكون في عذر امام زوجته
12:20ام النعمان ترضى ما دام النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك وفي لفظ يعني في بعض الفاظ الحديث فلا تشهدني اذا فدم ما سويت بين اولادك ما فعلت هذا بولدك كلهم فلا تشهدني اذا يعني لا اشهد انا. يقول الرسول لا اشهد
12:50اني لا اشهد على جور. ظن ان دل هذا على ان اعطاء بعظ الاولاد دون والجور الميل عن الحق فاني اشهد على جور وفي لفظ فاشهد على هذا غيري هذا زجر ليس اباحة. ليس معنا هذا انه يقول انا لا اشهد لكن اذهب الى فلان واشهده. لا
13:30يقول هذا جور فلا تشهدني فلا اشهد على جور. اشهد على هذا غيري. هذا زجر. ولهذا لو بشير ابن سعد رضي الله عنه لو فهم الاباحة في شهادة غير النبي صلى الله عليه وسلم لذهب
13:50غير النبي لكنه لما سمع هذا الكلام بادر ورد تلك الصدقة فهذا الحديث العظيم فيه توجيه للاباء والامهات في العدل بين الاولاد في كل شيء. وان عدم العدل يسبب قطيعة الرحم. ويسبب العقوق. وقد يميز الوالد
14:30بعض ولده فيعقه الاولاد الاخرون فيكون هو السبب في هذا. فيأثم بانه ميز بعض الولد على بعض وتحمل اسم عقوق الاولاد الاخرين هذا توجيه كريم للاباء والامهات فيما يصلح الاولاد. ويكون سببا في صلاحهم. وفي برهم بوالديهم
15:10لان المرء اذا ميز بعظ ولده على بعظ غظب المفظل عليهم وعقوا اباهم. وابغضوا اخاهم او اخوانهم المميزين عليهم حسدوهم وابغضوهم. وتلمسوا لهم الهفوات والزلات وصار بينهم نفرة وقطيعة رحم. وجمعوا بين العقوق وقطيعة الرحم
15:50وخراب البيوت والصلة بين الاسرة الواحدة كما ان هذا الحديث دل على ان الوالد اذا اعطى بعض ولده شيء واعطاه بالفعل ان له اذا علم الحق والصواب يسترجعه او يعطي الاخرين
16:30كلما اعطى هذا والله اعلم فيما يبقى ويتمول ويعتبر تفضيل. واما ما يعتبر من الضروري ومن النفقة فكل كل ولد يعطى على حسبه. فمثلا هذا الولد يحتاج الى نفقة في
17:00شهر مئة ريال. بينما الصغير لا يحتاج الى نفقة الا عشرة اريل او نحو ذلك مثلا هذا يدرس في الجامعة مثلا ويحتاج الى لوازم بينما الصغير عند امه في البيت ما يحتاج الى شيء. فلا يلزم اذا اعطى ابنه الطالب في الجامعة
17:30فهل يعطي الصغير مثله؟ لان هذا من باب النفقة. كذلك موضوع التزويج. الابن الكبير في حاجة الى الزواج. وهو غير قادر على ان يزوج نفسه يزوجه ابوه. ولا يلزم ان يعطي الولد الصغير الذي في البيت مثل النفقة التي اعطى اخاه في حال تزويجه
18:00زوج هذا الولد الكبير مثلا بثلاثين الف ريال. يقول يعطي الصغير مثله لا. لان هذا يحتاج الى ذلك وهذا الى الان ما احتاج فاذا احتاج الصغير وكبر فيلزم ان يسويه باخوانه مثلا زوج خمسة من اولاده
18:20مثلا ثم السادس والسابع والثامن وصلوا الى حد الزواج فتوقف. نقول ما يجوز له. لانه زوج الاوائل فيزوج الاخرين الا في حال عجزه. فلا يكلف الله نفسا الا وسعها مثلا ميز بعض ولده لكون هذا الولد كبير. ومتفرغ لطلب العلم. وعنده اولاد
18:50يحتاج الى نفقة فيساعد في النفقة والاخر او الاخرون مثلا يتكسبون لانفسهم فاعطى الولد الكبير مثلا من اجل تفرغه لطلب العلم. او قال مثلا لاولاده من يحفظ القرآن يعطيه كذا وكذا. فحفظ ثلاثة منهم ولم يحفظ خمسة منهم
19:20مثلا تميز الثلاثة من اجل الحفظ. فلا بأس بذلك او كان بعضهم معاق او مريض او في حال حاجة وفقر والاخرون يستطيعون هنا القيام بانفسهم فلا يلزمه ان يسوي في هذه الحال او مثلا اعطى بعضهم من
19:50باب المكافأة له على امر ما كأن يكون هذا الولد يشتغل معه في دكانه او في تجارته او في سيارته وما يكتسب من شيء يسلمه لابيه. بينما الاخرون يكتسبوا لانفسهم فيميز هذا الولد الذي اكتسب له ويعطيه شيئا مقابل عمله معه
20:20وهكذا اذا كان هناك مبرر شرعي فلا بأس تفضيل هذا او لتقواه وصلاحه والاخر فاسق فميز هذا لصلاحه واستقامته واشتغاله بطلاق اهل العلم والعبادة وبره بوالديه. وحرم الاخر لانه فاسق. يقع في المعصية
20:50ويقول ربما لو اعطيته مبلغ من المال يستعين به على معصية الله او يشرب به الخمر او يسافر به للخارج الافساد والفسق فلا يعطيه. وهذا كله في حال الصحة ما في حال المرض فلا يجوز ان يعطي بعض ولده حتى وان كان لصلاحه
21:20او نحو ذلك لان العطية في المرض في مرض الموت تعتبر في حكم الوصية. وقد قال عليه الصلاة سلام لا وصية لوارث. ثم هل هذه التسوية بين الاولاد واجبة وتفضيل بعضهم على بعض محرم ام ان هذا التسوية مستحبة وتفضيل بعضهم على بعض مكروه
21:50قولان للعلماء رحمهم الله الائمة الثلاثة يقولون التسوية ليست بواجبة وجوب وتفظيل بعظهم على بعظ مكروه وليس بمحرم. سوى الامام احمد رحمه الله فيقول التسوية واجبة والتفظيل محرم لان الامام احمد رحمه الله وقاف عند نصوص الكتاب والسنة. فيقول
22:20الاعطاء محرم لانه لو لم يكن محرم اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بشير بهذا وانما زجره بهذا الزجر قال اتقوا الله واعدلوا بين اولادكم وقال لا تشهدني فاني لا اشهد على جور
22:40وقال اشهد على هذا غيري من باب الزجر. ثم هل هذا يكون للذكر والانثى سواء ام يعطى للذكر مثل حظ الانثى كما قسم الله جل وعلا الميراث بينهم هكذا قولان للعلماء الائمة الثلاثة
23:10رحمهم الله ورواية عن الامام احمد يقول يعطون سوا الذكر والانثى اعطيت الذكر مثلا مئة ريال الف ريال عشرة الاف ريال تعطي الانثى مثله. هذا اذا كان شيء زايد عن النفقة. اما اذا كان الولد عندك في البيت وفي حاجة الى الانفاق عليه
23:40والبنت متزوجة ينفق عليها زوجها فلا. هذا في باب النفقة ما يلزم. انما دام البنت ينفق عليها ازوجها لكن اذا كان شيء يبقى مثلا اعطيت الولد قطعة ارض ليعمر عليها مسكن
24:00فما تعطي الولد الذكر قطعة ارظ وتحرم البنت. هل تسوي بينهم كما دل عليه لفظ الحديث اتقوا الله واعدلوا بين اولادكم يعني سووا بينهم قال لي هذا الائمة الثلاثة ورواية عن الامام احمد قالوا انه يعطى
24:30عطاء متساويا. الرواية ثانية عن الامام احمد وهي مشهورة انهم يعطون على حسب الميراث. يقول نقيس حال الحياة على حال الممات قسمة الله جل وعلا. لان الله قسم بين الاولاد في حال الميراث للذكر مثل حظ الانثيين
25:00فنعطي الاولى في حال الحياة للذكر مثل حظ الانثيين. لان الولد عليه التزامات والله جل وعلا حينما جعل له نصيب انثيين لما عليه من الالتزامات ان الذكر ينفق على نفسه. وربما ينفق على اولاد وربما ينفق على ام وربما ينفق على اخوان واخوات
25:30صغار والبنت ينفق عليها ابوها او ينفق عليها اخوها او ينفق عليها زوجها. او ينفق عليها ولدها. يعني الغالب انها تكون مكفولة الولد معرض للخسارة والربح والديون ونحو ذلك والبنت تسلم غالبا من كثير من الامور. هي حاجة الى نفقتها
26:10خاصة ويتولى هذا غالبا غيرها. فلذا ميز الله جل وعلا وهو الحكيم العليم بمصالح عباده جعل للذكر مثل حظ الانثيين. قال الامام احمد في الرواية الاخرى العطية في حال الصحة تكون مثل اه قسمة الميراث للذكر مثل
26:40لحظ الانثيين لانه اذا لم يكن على هذا الشكل قد يتخذها بعظ الناس حيلة تسوية بين الذكر والانثى فيما يبقى وفيما وفي الميراث مثلا كان يكون في قرب نهاية مثلا يقسم ما بين يديه يعطي البنت مئة ويعطي الولد مئة. فيكون تحيا
27:10على تسوية بين الذكر والانثى ولا يبقي شيئا بعد الممات. عنده قطع اراضي مثلا اعطى هذه قطعة والولد قطعة وجعلهم متساوين لانه يقول هذه عطية في حال الحياة. ربما يتخذها بعض الناس حيلة
27:30للتدخل في قسمة الله جل وعلا. فلعل تفضيل الذكر على الانثى في حال الحياة اولى قياسا على حالة الميراث سم بالله يا كرام. المعنى اجمالي ذكر النعمان بن بشير رضي الله عنهما ان اباه خصه بصدقة من بعض ماله فارادت امه ان
28:10والثقة بشهادة النبي صلى الله عليه وسلم. اذ طلبت من ابيه ان يشهد النبي صلى الله عليه وسلم عليها فلما اتى به ابوه الى النبي صلى الله عليه وسلم ليتحمل الشهادة. قال له النبي صلى الله عليه وسلم
28:30اتصدقت مثل هذه الصدقة على ولدك كلهم؟ قال لا. لان هذا كثير ما يحصل من بعظ الاباء الصغير دون الكبار. احيانا يمنحه مثلا بناء على رغبة امه. او لارضاء امه
28:50او لان امه عنده في البيت بينما الكبار امهم متوفية او مطلقة او مفارقة او كبيرة في السن لا يبالي بها. واحيانا العكس يميز الكبار مثلا بانهم في حاجة الى
29:10اموال يشتغلون بتجارة او عقار او يعمرون او كذا ويحرم الصغار. فشرع صلى الله وعليه وسلم التسوية بينهم صغارا وكبارا فيما يتمول ويبقى نعم وبما ان تخصيص بعض الاولاد دون بعض او تفضيل بعضهم على بعض عمل مناف
29:40وانه من الجور والظلم لما فيه من المفاسد. اذ يسبب قطيعة المفضل عليهم لابيهم وابتعادهم عنه ويسبب عداوتهم وبغضهم لاخوانهم المفضلين. لما كانت هذه بعض مفاسده قال النبي صلى الله عليه
30:00وسلم له. اتقوا الله واعدلوا بين اولادكم. ولا تشهدني على جور وظلم. ووبخه ونفره عن هذا الفعل بقوله اشهد على هذا غيري. فما كان من بشير رضي الله عنه الا ان رجع بتلك الصدقة
30:20كعادتهم في الوقوف عند حدود الله تعالى. اختلاف العلماء اجمع العلماء على مشروعية بين الاولاد في الهبة. انتبه! هذا التعبير حسن. يقول اجمع العلماء على مشروعية التسوية. هذا لا اشكال فيه
30:40لكن هل تفضيل بعضهم على بعض محرم؟ او مكروه؟ هذا فيه تفصيل. اما الاجماع على حسن التسوية. على مشروعية التسوية. كلمة مشروعية لا يدل على لا يدل على تأكيد لا وجود
31:00ولا استحباب يعني عام قال دل على مشروعية هذا وهذا بالاتفاق ان جميع العلماء والله يقولون يشرع التسوية. لكن بعظهم يقول يحرم التفظيل وبعظهم يقول يكره التفظيل الى الاب مثلا ان يسوي بين ولديه الصغيرين في القبلة ما يقبل واحد ويترك الاخر لانه يتأثر
31:30وان كان صغير وان كان عمره اشهر ما كمل سنة اذا رأى والده يعطف على اخيه مثلا من امرأة ويتركه او امهم واحدة حتى وان كانت امهم واحدة يفضل ابن سنة على ابن سنتين
31:50او العكس مثلا فالافضل ان يسوي بينهم في كل شيء حتى في القبلة اذا قبل الصغير يقبل الاخر واذا امر احدهما بشيء يحاول ان يأمر الاخر مثله ما يقول ابي يأمر فلان وانا ما يأمرني
32:10واذا كلف احدهم بشيء يكلف الاخر مثله حتى لا يقول المكلف مثلا ابي يكلفني وكل شيء تعب يوجهه لي واذا كان شيء هدية ولا كذا يعطيه لاخي الاخر. فيحاول ان يسوي بينهم في كل شيء
32:30الشيء الذي فيه تكليف يسوي بينهم. الشيء الذي فيه تفضيل يسوي بينهم. الشيء الذي يستشعر منه الصغير اهانة له يسوي بينه وبين اخيه. الذي يستشعر منه تفضيل اخيه عليه يسوي بينهم. لانه احيانا
32:50يتصرف الاب تصرف المأمور يستشعر بالاهانة. يقول انا المستخدم وغير المأمور يستشعر يقول انا ما لي قيمة عند ابي. ولا ينظر الي ولا يأمرني بشيء. فيكون في جانب اثنين ظرر المأمور يقول ان اللي يكلف بالاشياء انا الذي يأمرني ابي دائما افعل وافعل
33:20وغير المأمور يتمنى ان يؤمر يقول ابي ما يأمرني بشيء. ما يأمر الا فلان وانا ما يأمرني بشيء. فيتأثر هذا ويتأثر هذا. فالاولى ان يكون الامر للاثنين ما هي للاثنين والتفضيل للاثنين او الاكثر مثلا. واذا امر واحدا بشيء يأمر الاخر بمثله
33:50ولو لم يكن هنا كحاجة لكن لاجل سل ما في نفسه. لا يكون في نفسه شيء. نعم لما في ذلك من العدل واشعارهم جميعا بالمودة وتصفية قلوبهم وابعاد البغض والحقد والحسد عنهم
34:10ولكن ولكن اختلف العلماء في وجوب المساواة بينهم في الهبة. يعني الهبة او الصدقة او العطية كلها واحد نعم فذهب الامام احمد والبخاري واسحاق والثوري وجماعة الى وجوبها وتحريم التفضيل بينهم
34:30هؤلاء اهل الحديث اكثر. نعم. او تخصيص بعضهم دون بعض. اخذا بظاهر الحديث. نعم وذهب الجمهور الى انها مستحبة فقط. الجمهور معناه الاكثر. نعم. واطالوا الاعتذار عن هذا الحديث بما
34:50لا مقنع فيه يقول ما يقنع اعتبارهم عن ظاهر الحديث لا يقنع فالاولى الاخذ بالحديث لانه وصى الرسول عليه الصلاة والسلام. فكيف الرسول يقول اتقوا الله واعدلوا. لا تشهدني على جور. هذا جور. ونقول مكروه؟ نعم
35:10ناخذ بنص الحديث لا تنشدني على جور هذا جور. فمثلا اذا جاء الرجل الى كاتب العدل من اجل ان يفرغ ارضا او بيتا او كذا باسم بعض ولده يسأله كاتب العدل. يقول هل اعطيت اولادك الاخرين
35:30ونظرا لكون مثلا الصدق قد يكون اه قليل او معدوم عند بعض الناس يقول نعم اعطيتهم اعطاهم فيقول احملهم الي فكاتب العدل يجب عليه ان يحتاط لان وكذلك اي يريد ان يكتب اقرار من الاب على ان لفلان كذا الارض الفلانية او البيت او السيارة او كذا او كذا يقول هل اعطيت
36:00اخرين مثلهم فان قال نعم. يقول احضرهم عندي. وان قال لا قال ما اكتب ما يجوز لي ان اكتب وانت لا يجوز لك ان تعطي. فيحتاط حتى لا يوثق شيئا محرما
36:20نعم. والحق الذي لا شك فيه وجوب المساواة لظاهر الحديث. ولما فيه من المصالح وما في ضده من المضار ضده الذي هو عدم العدل وعدم التسوية. نعم. كما ان الحديث التسوية بين الذكر والانثى. لقوله لبشير سوي بينهم. وهو قول الجمهور ومنهم الائمة الثلاثة
36:50ورواية عن الامام احمد اختارها من اصحابه ابن عقيل والحارثي. واما المشهور من مذهب الامام احمد هو ان يقسم ان يقسم بينهم على قدر ارثهم للذكر مثل حظ الانثيين. وهو اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية
37:10ولعل هذا اولى والله اعلم. لان لا يكون حيلة على قسمة الميراث على غير ما امر الله جل وعلا فائدة ذكر وجوب العدل بين الاولاد في الهبة وتحريم التخصيص او التفضيل ما لم
37:30يكون ثم سبب موجب لذلك. ما لم يكن سبب موجب. اما اذا كان هناك سبب موجب فلا بأس. مثل عطية ابي بكر الصديق رضي الله عنه لعائشة رضي الله عنها ام المؤمنين. وقد اعطاها رضي الله
37:50او عنه جمال عشرين وسقا من تمر. لانها ام المؤمنين ولانها متولية الانفاق على نفسها ولانها يأتيها من الناس ما لا يأتي غيرها. يأتيها ويرتادها اناس يأخذون عنها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
38:10ولها فضل فاعطاها جذابة عشرين وسق في حال حياته وصحته. لكنها تأخرت متى؟ حتى مرض رضي الله عنه حينما مرض وشعر بدنو اجله قال يا بنية كنت نحلتك جلال عشرين وصقا. فلو حزتيه كان لك. واما الان فهو مال
38:40فاقتسموه على كتاب الله. فرد رضي الله عنه ما اعطاها. فدل على ان يجوز للوالد ان يفظل بعظ الولد لفعل ميزة. لغرض صحيح ما لا لهوى وانما لغرض صحيح مثل تفضيل ابي بكر الصديق رضي الله عنه لعائشة رضي الله عنها. فهي ام
39:10ولها فضل ففظلها واعطاها رظي الله عنه وهي ابنته. نعم. فان كان هناك ما يدعو الى التفضيل او التخصيص فلا بأس. فان يكون احدهم مريضا او اعمى او زمنا او زمن يعني معه مرض مستمر. او
39:30ضعف مستمر مثلا ما يستطيع العمل بينما الاخرون يعملون او اعمى ما يستطيع ان يتكسب بينما الاخرون كسابون او مريض كذلك. فيعطيه لهذه الصفة لا بأس. نعم. او كان ذا اسرة كبيرة
39:50او طالب علم ونحو ذلك من الاسباب فلا بأس بتفضيله. اني اعطاه لانه متفرغ لطلب العلم. والوالد يسره ان يكون ولده او اولاده طلبة علم ويشتغلون بالعلم وينفق عليهم بخلاف الاخرين فهم يتكسبون لانفسهم مثلا. او ولده الكبير مثلا عنده اولاد
40:20من بنين وبنات وزوجة او زوجات بينما دخله قليل. فيعطيه الوالد مساعدة له على اولاده بينما بعض ولده عنده في البيت ينفق عليهم. ويكونون من طعامه ويشربون من شرابه ولا يحتاجون
40:40الى زيادة نفقة. فاذا ميز بعض ولده بسبب فلا بأس نعم فلا بأس بتفضيله لشيء من هذه المقاصد وقد اشار الى ذلك الامام احمد بقوله في تخصيص بعضهم بالوقف لا بأس اذا كان لحاجة
41:00واكرهه اذا كان على سبيل الاثرة. اذا كان على سبيل الاثرة لا لحاجة مثلا قال هذا الوقف للصغار او هذا الوقف للكبار. او هذا الوقف مثلا لاولاد فلانة من زوجاته. هذا ما يجوز
41:20ولا ينبغي لكن اذا قال هذا الوقف للمحتاج من العورات هذا الوقف لمن بطلب العلم. هذا الوقف لمن يخرج من اولادي للجهاد في سبيل الله. هذا لان هذا لغرض صحيح. هذا الوقف