تيسير العلام | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 124- كتاب البيوع | باب البيوع المنهي عنها 1
0:00الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى باب ما نهى الله عنه من البيوع الحديث الحادي والخمسون بعد المئتين
0:26عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المنافذة وهي طرح الرجل ثوبه بالبيع الى الرجل قبل ان يقلبه او ينظر اليه
0:44ونهى عن الملامسة والملامسة لمس الرجل الثوب ولا ينظر اليه قول المؤلف رحمه الله تعالى باب ما نهى الله عنه من البيوع تقدم لنا ان الله جل وعلا تعبدنا بالمعاملات بالبيع
1:12والشراء وغيرها من المعاملات كما تعبدنا بالصلاة والصيام والزكاة والحج وانه يجب علينا كما يجب علينا ان نصحح صلاتنا وصيامنا ان نصحح بيعنا وشراءنا ومعاملاتنا فهناك معاملات نهى الله عنها لما يترتب عليها من الضرر
1:51حتى لو رضوا البيعان بها فانها لا تصح وهناك معاملات نهي عنها نهي كراهة فاذا تراضى الطرفان عليها صحا او تراضي على اسقاط حق لهما ان تراضوا يا على اسقاط حق خيار المجلس لهما ذلك ويصح البيع
2:28وتقدم ان مثلنا لذلك بامثلة ومن البيوع التي نهى الله جل وعلا عنها لما يترتب عليها من الضرر بيوع الربا. حتى وان تراوى الطرفان بذلك فلا يصح والمرابي محارب لله ولرسوله
2:59وهناك معاملات نهي عنها نهي كراهة مثل زيادة الثمن او نقص الثمن او نحو ذلك من الامور التي لا حرمة فيها وانما لا ينبغي للبائع ان يكون جشع الزيادة على المشتري
3:32كذلك لا ينبغي للمشتري اذا حس في رغبة البائع في البيع ان يبخسه حقه فلا يدفع له مثلا الا نصف الثمن او اقل من ذلك لكن اذا تراضيا على هذا
3:51اه وصح البيع صحيح اما البيوع المحرمة فلو تراضيا عليها فلا يصح. ومن ذلك ما معنا في هذا الحديث عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:17نهى عن المنابذة من النبذ والطرح وهي طرح الرجل ثوبه بالبيع الى الرجل قبل ان يقلبه او ينظر اليه هذه من المعاملات التي لا تجوز ولو تراضيا عليها ولو قبلها لان فيها غرر
4:45وفيها جهالة وفيها نوع من القمار نوع من الغش الظاهر ولذا نهي عنها ونهى عن الملامسة والملامسة لمس الرجل الثوب ولا ينظر اليه مثلا يقول اثنان كل واحد منهما بيده ثوب
5:18يقول انظر يريه جهة من جهات الثوب حسنة. تروق له وذاك يريه مثلها فيقول كل واحد منهما للاخر انبذ اليك ثوبي وتنبذ الي ثوبك ونتبايع فيما بيننا وكل واحد منهم يظن انه غالب لانه يعرف العيب الذي في ثوبه
5:46ويظن ان ثوب صاحبه سليم وكل واحد يقول نعم. يسارع في هذا ثم ان احدهما او اليهما مغبون في هذا البيع منح الله عن ذلك لما فيه من الغدر يقول انبذ اليك ثوبي وانبذ الي ثوبك وتم البيع بيننا لا خيار
6:16ولا تقليب ولا نظر. والاصل ان المشتري يقلب السلعة وينظر فيها وان البائع يبين ما في السلعة من عيب خفي. هذا هو الواجب فان صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما
6:38وان كذبا وكتم محقت بركة بيعهما والبيع يكون عن تراضي وعن نظر وعن تقليد وعن تأكد من سلامة السلعة من العيوب ليس مبني على الجهالة والغرر والمخاطرة لانه ربما يكون هذا الثوب لا ثوب. لا شيء خرقة
7:06لا قيمة لها. ملفوفة ومبرز منها شيء حسن يروح للناظر وينظر اليه ويظن انه على ما يتوقع فاذا به لا يساوي شيئا. وكذلك الاخر والملامسة لبس الثوب بدون تقليب يقول انظر هذا الثوب
7:35تلمسه والمس الثوب اللي معك او احدهما معه ثوب والاخر قيمة ملامستك اياه تكفي عن تقليبه المسوا ان راق لك بعشرة خذه والا دعه يقول اقلبه قل لا المسه فقط
7:55او ربما كما فسر الامام الشافعي رحمه الله يلمسه اياه في ليل في ظلام. يقول يلمس هذا الثوب فاذا لمسته فالملامستك اياه تكفي عن تقليبه ومعرفته. اترظاه بعشرة اترضاه بمئة
8:15فيلمسه فيقول نعم ارضاه بعشرة او ارضاه بمئة فيأخذه فاذا هو لا شيء ولا يساوي شيء لمس ناحية منه ناعمة او حسنة فاذا بالباقي لا قيمة له فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه البيوع لما فيها من الغرر
8:36فيها جهالة فيها غش والنبي صلى الله عليه وسلم يقول من غش فليس منا. وفي رواية من غشنا فليس منا ويجب على البائع اظهار السلعة وبيان ما فيها ويجب على المشتري كذلك اظهار الثمن وبيان ما فيه ان كان فيه عيب او نحو ذلك
9:05النبي صلى الله عليه وسلم دخل السوق فرأى صبره من الطعام تباع وادخل يده في الصغرى الكومة من الطعام فوجد حذر فقال ما هذا يا صاحب الطعام قال اصابته السماء من الليل يا رسول الله
9:30يعني هذا اتاه مطر فوضع عليه طعام ناشف حسن جمله والاسفل فيهما فقال هلا جعلته فوق؟ ليراه المشتري من غش فليس منا. وفي رواية من غشنا فليس منا فلا يجوز للمسلم ان يغش اخاه المسلم في بيع ولا شراء ولا معاملة ولا تزويج ولا غير ذلك
10:02تبين كل ما في سلعته او حاجته نهى عن المنابذة وهي طرح الرجل الثوب بالبيع الى الرجل قبل ان يقلبه وينظر اليه هذا الثوب مثلا يقول من يأخذه بعشرة. بشرط اني الى رميت اليه لا خيار لاحد منا
10:29ينتهي خيارنا برمي الثوب عليه فيقول واحد مثلا انا اخذه بمئة يظن انه حسن. فاذا رمي عليه وقلبه اذا ما فيه خير ولا فائدة فيه وقد شرط عليه الا رجوع
10:47ونهي عن هذا البيع وكذلك الملامسة ويقاس على هذه ما كان فيه غرر وجهالة وغش وخديعة. كل هذا منهي عنه فاذا ثبت الغش او ثبتت المخادعة بطل البيع. واعيدت السلعة الى صاحبها
11:16المعنى الاجمالي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر لما يحصل فيه من مضرة لاحد المتعاقدين. لان احدهما لا بد ان يتضرر. المغشوش سيتظرر ولا يجوز ان يقبل ظرر احدهما لحساب الاخر يستفيد الاخر
11:42بان يغبن في بيعه او شرائه وذلك كأن يكون المبيع مجهولا للبائع القيمة مثلا القيمة فئة مئة ريال او فئة مئة ريال لفها وقال هذه فاذا بها مقطوعة النصف ما تساوي شيء
12:06مثلا اراه طرفا منها قال بهذه لا ازيدك ولا انقصك هذي خمس مئة ريال مثلا فيرى الرقم خمس مئة ريال اقبلها انها سليمة فاذا فلها وجدها ما تساوي شيء لانها مقطوعة تالفة
12:25وهكذا سواء كان التلف او الظرر في الثمن او في المثمن وذلك كأن يكون المبيع مجهولا للبائع او للمشتري او لهما جميعا ومنه بيع المنادبة بحيث يطرح البائع الثوب مثلا على المشتري
12:48ويعقدان البيع قبل النظر اليه او تقليبه ومثله بيع الملامسة بان يجعل العقد على لبس الثوب مثلا قبل النظر اليه او تقليبه وهذان العقدان يفضيان الى الجهل والغرر في المعقود عليه
13:10واحد العاقدين تحت الخطر احد العاقبين يعني علم الشريعة والباقي احدهما متضرر لا محالة فاحد العاقبين تحت الخطر اما غانما واما غارما فيدخلان في باب الميسر المنهي عنه. والذي فيه جهالة وغراب
13:30ما يستفاد من الحديث اولا النهي عن بيع الملامسة وفسرت بتفاسير الصحيح منها ما ذكر في هذا الحديث واشباهه من التفاسير التي تعود على جهالة المذيع والغرر فيه ومن ذلك تفسير الشافعي
13:53ان يأتي بثوب مطوي او في ظلمة فيلمسه المستام فيقول صاحبه بعتكه بكذا بشرط ان يقوم لبسك مقام نظرك. يقول ما تقلبه؟ هذا المسهو. هذا مئة ومتى ما قبلته فلا خيار لك ولا لي
14:18فيقول قبلت بمئة فاذا به ردي لا يساوي شيء. نعم النهي عن بيع المنابذة. وفسرت ايضا بتفاسير الصحيح منها ما ذكر في هذا الحديث واشباهه مما يعود الى الجهالة في المبيع
14:41ومنه بيع الحصى كأن يقول اي ثوب وقعت عليه الحصاة فعليك بكذا. بيع الحصاد كذلك له تفاسير عدة منها يقول مثلا هذه الحصاة انا ارميها فوقعت على اي ثوب منها فهو لك بمئة مثلا
15:02هذه الحصاة قد تقع على ثوب لا يساوي ريال وهذه الحصى قد تقع على ثوب يساوي الف ريال. لانها اثواب متعددة مختلفة القيم يقول حظك ونصيبك مثلا اول صورة اخرى يقول انا ارمي هذه الحصاد جهدي
15:25والى اي موقع وقعت هو لك هذه الارض بالف او باقل او اكثر مثلا الحصى قد تقع بعد مئة متر. وقد تقع بعد عشرة امتار. ففيه جهالة وغرارة وقرار على احدهما
15:45ثالثا اما جعل اللمس او النذر بيعا او يجعل البيع معلقا باللمس او النبذ مع معرفة المبيع في هذه الصور الصحيح ان البيع صحيح لانه لا يترتب عليه محظور شرعي. اذا عرف المبيع اذا كانت مثلا
16:10اثواب متشاكس متشاكلة مستوية احمر واصفر واخضر وازرق وو الى اخره مثلا. وهي متفاوتة يقول مثلا اي ثوب وقعت عليه هذه الحصائات فهو لك بعشرة. هذه ما فيها جهالة ولا غرر انما في اختلاف في الالوان
16:35او يقول مغمض عينيك وضع يدك اي ثوب وقعت عليه يدك او لمسته يدك فهو لك بعشرة هذا لا بأس به لانه لا يترتب عليه غرر ولا جهالة. وانما قطع للتردد قد يكون في قطع للتردد
16:56انهاء الموضوع لان القيمة هي هي لكن هذا احمر وهذا اصفر هذا مثلا فيه تطريز من اعلى هذا فيه تطريز من اسفل هذا فتحته كذا هذا يختلف عنه بكذا اختلافات والقيمة واحدة والشكل واحد
17:15الا ان هذه الاختلافات تجعل المشتري احيانا يتردد فيقول له البائع غمض عينيك واي ثوب وقعت يدك عليه فهو لك بعشرة او انا اغمض عيني وادور بيدي ثم اضعها فاي ثوب وقعت عليه يدي فهو لك بعشرة هذا لا حرج فيه
17:39لانه لا غرر ولا جهالة وانما هو الهاء للتردد ما دام انه لا يترتب عليه غرر ولا جهالة كما قلنا في بيع المعاطات يضع القيمة ويأخذ السلعة ويمشي ولا يتكلمان
18:01رابعا ان هذين البيعين غير صحيحين لان النهي يقتضي الفساد خامسا المراد بالنهي المبيعات المختلفة بصفتها او قيمتها بصفاتها او قيمتها. اذا كانت متفاوتة نعم اما ما كان متفقا متساوي القيم فيصح لانه لا تحصل بشرائه على
18:38هذه الطرق الجهالة المحذورة نعم كما تقدم في بيع في الحصاة او اليد او اللمس اذا كان لا خلاف ولا تفاوت كبيرا في القيمة. نعم. سادسا استدل بذلك على استدل بذلك على عدم صحة شراء المجهول. وعدم صحة شراء الاعمى. فيما
19:04العلم به النظر لان ذلك يفضي الى الغرر هناك اشياء مثلا يدركها الاعمى ويميز بينها فيصح. لكن امور لا يدركها الاعمى ففي هذه الحال لا يصح بيعه ولا شراؤه بمجرد ما توصف له لا يكفي
19:29لانها متفاوتة. منها ما قيمة عشرة ومنها ما قيمته مئة. وقد يعطى ما قيمته عشرة على ان قيمته مئة مثلا فيكون في هذا غبن وظرر عليه سابعا واما واما المبيع الغائب فانه يصح بيعه اذا كان الوصف يحيط به
19:56المبيع الغائب يقول مثلا ابيع عليك كذا ثوب سيارة بعير كذا اي شيء هذا لا يخلو ان كان ينضبط بالوصف لا يصح فاذا رآه وكان على حسب الصفة صح البيع
20:29وان كان لا ينضبط بالوصف فلا يصح ثم ان كان معينا واختلفت الصفة فلا يصح البيع وان كان غير معين غير معين ولن تنطلق الصفة المشتري الخيار بين القبول والرد او اعطاؤه بدلا
21:04ورده مثال ذلك مثلا قال بي عليك مثلا سيارة نوعها كذا موديلها كذا لونها كذا ربطها بالوصف هذا يسمى بيع السلف بشرط ان تعجل القيمة ويؤخر المبيع يقول اعطني انا بستورد السيارات هذه استورد عشر سيارات مئة سيارة ما عندي قيمة
21:38انا ابيع عليك بهذه الصفة اعطني القيم ثم يبيع على الاخر ثم يبيع على الرابع والخامس والسادس فيجمع القيم ثم يطلب ثم تأتي وكل يأخذ ما اشترى. هذا يسمى السلم
21:56بشرط ان تعجل القيمة ويؤخر المثمن المبيع بشرط ان يكون موصوف وغير معين موصوف وغير معين يعني سيارة بهذه الصفة اي سيارة هذا صحيح اما اذا كان موصوفا معينا فهذا يصح اذا انطبقت الصفة
22:24صارت منضبطة صح. واذا لم تنطبق الصفة بطل البيع مثال ذلك يقول ابي عليك سيارة محمد التي معه في الرياض بدول هكذا صفة هكذا لونها كذا الى اخره فاتفقا على البيع والسلام القيمة طلب السيارة تأتي من الرياض لما جاءت السيارة اذا بها كما وصفها البائع سواء
22:50سواء هذا البيع صحيح لانه وصفها وانطبقت الصفة. اذا جاءت فاذا تختلف تصورها المشتري انها نظيفة فوجد السيارة غير نظيفة غير لائقة ما تنطبق على صفة التي ذكر بطل البيع. ولا يقال احضر له سيارة
23:18بما وصفت لا لان المبيع معين الاصل سيارة محمد ويبطل البيع وتعاد القيمة لصاحبها. وهذا يسميه الفقهاء رحمهم الله ببيع السلم وهذا عادة كثيرا ما يكون عند الفلاحين عند بدء الزرع بدأ الزرع يكون الفلاح في حاجة الى دراهم وليس معه شيء يريد ان يزرع
23:47ولا يجد من يقرضه. فيأتي الى زيد او عمرو ويقول ابيع عليك مثلا الف كيلو. من القمح صفة كذا لونه كذا يقول هو كذا يضبطه بالوصف ابيعه عليك الكيلو بريال مثلا. اعطني الف ريال
24:12فيعطيه الف ريال لانه معلوم ان القمح مثلا تساوي قيمته مثلا ريال ونصف الفلاح باع بريال لانه بيعجل القيمة يستلمها ينتفع بها والمشتري مستفيد لانه سيأخذ قمح بريال الان بينما هو عند التسليم ربما يساوي ريال ونصف واكثر
24:38وهذا السلم جائز اذا ضبط بالصفة او يبيع عليه تمر مثلا رطب سكري النهوض كذا اي نوع من انواع التمر بهذه الصفة وهذا الشكل مثلا نوع طيب نوع متوسط نوع ردي
24:58وهكذا يضبطونه بالصفة المعلومة التي لا جهالة فيها ويسميه العوام الكتف يعني انه يبيع شيء مكتوب. ما باع شيئا حاضر ويستلم القيمة. ولا يصح ان يكون المبيع مؤجل والقيمة مؤجلة ما يصح
25:22ولما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وجدهم يبيعون الثمار السنة والسنتين. فقال عليه الصلاة والسلام من باع فليبع كيلا معلوم بعدد معلوم موصوف معلوم او كما قال صلى الله عليه وسلم يعني يكون
25:42الوصف بثمن معلوم يسلم في مجلس العقد فالسلم تعجيل القيمة وتأخير المبيع اذا كان موصوفا صفة تبينه صح واذا وصف وصفا تنتفي معه جهالته كوصف بيع السلم فاذا لم يجده المشتري على الصفة المشروطة
26:13فان كان موصوفا معينا بطل العقد وان كان موصوفا في الذمة فالعقد صحيح ويلزم البائع احضار ما تتم به الصفات المشروطة في العقد. يعني اذا فكان معين ولن تنطبق عليه الصفة بطل البيع
26:35واذا لم يكن معين يعني اي قمح اي سيارة كذا ولن تنطبق عليه الصفة هذا الذي حذره البيع صحيح وعليه ان يحظر ما تنطبق عليه الصفة ثامنا قال النووي اعلم اعلم ان الملامسة والمنابذة ونحوهما
27:01مما نص عليه هي داخلة في النهي عن بيع الغرر يعني انه ينطبق عليها بيع الغرر فكل بيع فيه غرر فيقاس على الملامسة والمنابذة فلا يصح ولكن افرزت بالذكر لكونها من بيعات الجاهلية المشهورة
27:25لان الملامسة والمنابذة كانوا يتبايعون في الجاهلية بها فنص عليها صلى الله عليه وسلم بخصوصها وعمن بالنهي عما فيه غرر وجهالة قال والنهي عن بيع الغرر اصل عظيم من اصول البيوع. ويدخل فيه مسائل كثيرة غير منحصرة. وقال ابن عبد البر
27:54الاصل في هذا الباب كله النهي عن القمار والمخاطرة. وذلك للميسر المنهي عنه يعني الذي يترتب عليه الجهالة والغرر على احدهما على المشتري او على البائع لان البيع لابد ان يكون على شيء ظاهر بين كما قال عليه الصلاة والسلام فان صدقا وبين
28:24بورك لهما في بيعهما. وان كذبا وكتما محقت بركة بيعهما. وهذا حال حث على الصدق وبيان الحق المعاملات كما هو واجب في العبادات تاسعا بهذا تبين ان ما نهي عنه في هذا الحديث مرجعه الى الظابط الثاني المتقدم. وهو
28:55الصحيح ما ذكره في هذا الحديث واشبه مما يعود الى الجهالة في البيع. يعني ان كل ما عاد الى الجهالة في فهو منهي عنه والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
29:15وعلى اله وصحبه اجمعين يقول السائل شاب طاف وسعى ثم خلع ملابس الاحرام ولبس ملابسه العادية ولم يقصر ولم يحلق وهو الان في مكة وفعل ذلك جهلا منه الواجب عليه
30:22المبادرة بالحلق او التقصير ويحصل انه يخلع ملابسه العادية ويلبس ملابس الاحرام ثم يحلق او يقصر فان حلق او قصر وعليه ملابسه العادية فلا بأس عليه. لان تأخير الحلق او التقصير لا يضر ولبس الملابس العادية قبل اتمام النسك جهلا
30:59او نسيانا لا يظر. اذا تعود هذا واستمر عليه يجب استتابته فان تاب والا قتل فلا يجوز للمسلم ان يتخلف عن صلاة من الصلوات والتخلف عن صلاة الفجر فيه صفة من صفات المنافقين
31:29والمنافقون ممقوتون والله جل وعلا توعدهم بالدرك الاسفل من النار لان المنافق يصلي مراءة للناس فيتخلف عن صلاة الفجر وصلاة العشاء. لانه كان في السابق ما في انوار كاشفة وانما على نور القمر
31:56وما يعرف الذي صلى ممن لم يصلي وهم يصلون لاجل الناس ففي صلاة العشاء وفي صلاة الفجر لا يرون فيتخلفون والعياذ بالله والمتخلف عن صلاة الفجر هذا عليه خطر عظيم وخاصة ان اخر الصلاة عن وقتها حتى تطلع الشمس
32:21فاذا كان قد تعود هذا واستمر عليه هذا يجب استتابته. فان تاب والا قتل ولا يبقى بخلاف ما اذا فاتته فوات الحرص ما استيقظ في يوم من الايام رغم اهتمامه وحرصه
32:44فهذا لا اثم عليه والحمد لله. لان النبي صلى الله عليه وسلم نام ليلة هو واصحابه من اخر الليل ولم يستيقظوا لصلاة الفجر الا بحر الشمس لحكمة يريدها الله جل وعلا للتشريع للعباد
33:07والنبي صلى الله عليه وسلم قال للصحابة خشية من ان يغلبهم النوم. من يحرسنا الليلة؟ يعني اذا صلاة الفجر قال احد الصحابة انا يا رسول الله فالتزم رظي الله عنه بان يوقظ الرسول والصحابة لصلاة الفجر
33:28وقام يصلي وهم نيام فقرب الفجر غلبته عيناه فنام فلم يستيقظ الجميع الا بحر الشمس. ما ارتفعت الشمس فقام صلى الله عليه وسلم وتقدم عن المكان هذا ثم توضأوا واذنوا واقام وصلى بهم صلى الله عليه وسلم. ثم سأل الرجل
33:57ما لك يا فلان التزم بالحراسة فقال يا رسول الله اخذني الذي اخذك اخذني النوم بات يصلي رضي الله عنه فغلبه النوم في اخر الامر فنام وقال عليه الصلاة والسلام من نام عن صلاة او نسيها فليصلها اذا ذكرها لا كفارة لها الا
34:22ذلك فالمرء اذا كان قد اخذ الاحتياطات اللازمة لان وصى من يوقظه او اتخذ ساعة او تلفون او غير ذلك يوقظه وكان من العادة يوقظه لكنه هذه المرة ما اوقظه
34:42ما ايقظه فما وغلبه النوم فلا اثم عليه والحمد لله. اما اتخاذ هذا عادة ان المرء لا يبالي ولا يهتم بصلاة الفجر وينام متأخرا فهذا عليه خطر عظيم ان يكون
35:00من المنافقين والعياذ بالله او فيه صفة من صفاتهم يقول السائل ما حكم بيع الدخان والشيشة لا يجوز للمسلم ان يبيع الدخان ولا الشيشة ولا كل ما فيه ظرر لان هذه فيها ضرر ولا خير فيها
35:38والله جل وعلا وصف نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم لانه يحل لنا الطيبات ويحرم علينا الخبائث في قوله جل وعلا الذين يتبعون الرسول النبي الامي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل يأمرهم
36:02المعروف وينهاهم عن المنكر. ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث فكل خبيث وكل ضار محرم فالشيشة والدخان والخمر وغيرها من المحرمات هذه لا خير فيها وهي ضارة وضررها معروف ومتيقن
36:28فهي حينئذ حرام وكذلك الضار وان لم يكن خبيث مثل التراب. لو ان شخصا بدأ يأكل من التراب قلنا يحرم علي هذا يقول اليس هو طيب؟ والله جل وعلا يقول فتيمموا صعيدا طيبا التراب صعيد طيب يتيمم به
36:52به فانا اكله نقول لا هو ليس بخبيث لكنه ضار فكل بار وكل خبيث محرم هذه الخبائث التي هي الدخان والشيشة تجمع بين الخبث والظرر رائحتها خبيثة ومضرة بالجسد ومضرة لمن حول المرء لا يقتصر ظررها على المرء نفسه
37:26من يقرب منه يتضرر برائحتها الخبيثة ونتنها فاذا قيمتها حرام والكسب فيها حرام. فلا يجوز للمسلم ان يتعاطاها والله جل وعلا اذا حرم شيئا حرم ثمنه كما تقدم لنا في البيع امس مثلا في بيع الكلب
37:54لانه محرم اتخاذه واستعماله الا للحاجة والضرورة المخصصة له ولذا يحرم بيعه ويحرم اخذ ثمنه وكذلك الخمر وغيرها من الظهار والله جل وعلا مقت اليهود ولعنهم لما حرم عليهم الشحوم
38:20جملوها واذابوها وباعوها واكلوا ثمنها فاكلوا ثمن شيء محرم عليهم فمقتهم الله جل وعلا فلما نهى صلى الله عليه وسلم عن بيع شحوم الميتة قيل يا رسول الله ارأيت لما حرم الميتة عليه الصلاة والسلام؟ قيل ارأيت شحوم الميتة
38:51فانه يستصبح بها الناس وتدهن بها السفن قال لا هو حرام يعني يتخذها الناس ودك للسراج يستصبح بها الناس يعني يسرجون بها قال لا هو حرام لان يستصلحون بالشحم الحلال
39:15اما الشحم الحرام الذي هو شحوم الميتة فانه حرام ولا يجوز الاستسماح به ولا يجوز ان يدهن بها السفن ولا غيرها فيحرم على المسلم ان يبيع الدخان وان يأكل ثمنه
39:33او يأكل من ربحه حتى وان كان لا يستعمله هو يقول السائل كيف كان اهل المدينة يفعلون يفعلون بدون خيار المجلس نعم كان اهل المدينة مثلا الذين لا يرون ما هم كلهم بعضهم لا يرون خيار المجلس يعني اذا قال بعت عليك وذاك قال
40:05ما يرجع احدهما على الاخر مثل بعض العقود التي ليس فيها خيار مجلس مثلا الوقف اذا وقف المرء مثلا فلا خيار له بعد ذلك اذا زوج او تزوج فلا خيار له
40:24الا بالطلاق او الخلع يقول السائل بيع السلم اليس هو بيع ما لا يملك؟ نعم هو بيع ما لا يملك لكنه مستثنى وله قيود له شروط اولا لابد ان يسند سلم القيمة في المجلس
40:47هذي ما تحصل في البيوع الاخرى وان يكون موصوفا وصفا دقيقا لا يختلف فيه فيقول مجال للخلاف والمنازعة فيما بعد يقول السائل اديت العمرة وبعد الانتهاء من العمرة شككت هل اديتها وانا على طهارة ام لا
41:36هذا الذي ادى العمرة الطواف وهو شاك في الطهارة. هذا لا يخلو ان كان قد تيقن الوضوء لكن شك هل احدث او ما احدث فهذا على الاصل انه طاهر واذا كان تيقن الحدث
42:03لكنه شك هل توظأ بعد ما احدث او لم يتوضأ فهو على الاول على الاصل انه محدث. فاذا كان طاف وسعى حال كونه يحدث فيجب عليه ان يعيد الطواف لانه لا يصح الا بطهارة ويجب عليه ان يعيد السعي لان السعي وان كان يصح بدون طهارة لكن لا يصح
42:33تقديمه على الطواف وعلى المرء ان ينظر ان كان متيقن انه احدث مثلا يعرف انه بعد ما احرم وتجاوز الميقات نزل ونقض الوضوء ثم لا يدري هل هو توظأ فيما بعد او لا؟ نقول لا. الاصل انك محدث
42:56اذا كان يعلم انه توضأ مثلا من الميقات او دون الميقات لكنه شك هل حصل منه حدث او لا نقول هو على حالته التي قبل الشك وهو تيقن الطهارة يقول السائل ما حكم من تطيب بعد ما نوى التلبية بالعمرة وهو جاهل
43:31اذا تطيب بعد ما نوى العمرة او الحج جهلا منه او نسيانا فلا شيء عليه يتأتى الجهل يعني يكون جاهل بالحكم اصلا لا يدري انه ممنوع اول ناسي يعرف ودرس وعرف ان الطيب
43:54يمنع منه المحرم. لكنه نسي تتطيب ناسيا فلا شيء عليه في هاتين الحالتين يقول السائل ما حكم بيع اشرطة الاغاني لا يجوز لان الاغاني مزامير الشيطان وهي تنبت النفاق في القلب. كما قال بعض العلماء كما ينبت الماء البقل
44:29يعني كما ينبت الماء العشب الاغاني والمزامير هي مزامير الشيطان وهي تنبت النفاق في القلب كما ينبت الماء العشب فيحرم على المسلم استعمالها وسماعها ويحرم عليه ان يبيع اشرطتها والاتها ونحوها
44:57يقول السائل نرجو توضيح الفرق بين بيع السلم وبيع ما لا يملك الفارق واضح وقد جاء سؤالان السؤال الاول والسؤال هذا كأنه استغربوا بيع السلم وكان السلم مشهور ومتعارف عليه من القدم والنبي صلى الله عليه وسلم
45:30قدم المدينة وهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين يعني يبيع تمر يسلمه بعد سنة ويبيع التمر يسلمه بعد سنتين. يعني ما هو من طلع هذه السنة من طلعة التي تليها
45:50والسلم يختلف عن بيع ما ليس عنده لان بيع ما ليس عنده باع ما لا يملك وليس على حد الصنم او تنطبق عليه شروط السلم. لان من شروط السلم ان ان يستلم القيمة في المجلس
46:12يبيع عليه مثلا الف كيلو من التمر يسلمه بعد سنة او بعد سنتين مثلا بالف ريال يسلمه الان هذا شرط من الشروط الثاني ان يكون المبيع موصوف صفة لا يختلف فيها اثنان
46:34يكون موصوف كانه يشاهدونه فهذا واضح بخلاف بيع ما ليس عنده ربما باع ما ليس عنده بدون ان يستلم شيئا من القيمة وهذه اكثر مبايعات الناس مثلا يبيع عليه سيارة
47:01بالاقساط كل شهر يسلم كذا لمدة عشرة اشهر او عشرين شهر او اقل او اكثر. ويتبايعان وليس عنده سيارة. وما استلم شيئا من القيمة ثم اذا وقعوا العقد وانتهوا ذهبوا الى المعرظ واخذوا هذي السيارة وسلمها لصاحبها
47:22وهذا لا يجوز لانه باع ما ليس يملك وليس من نوع بيع السلم تكاثرت الاسئلة على بيع السلام يقول السائل في بيع السلم اذا تلف المذيع مثل الزرع او الثمر
48:00او غيره فما الحكم بيع السلم ليس على شيء معين وانما على شيء موصوف في الذمة يعني هو باع عليه الف كيلو من كذا او كذا صفته كذا لونه كذا
48:27الى اخر الصفات التي ينضبط فيها المبيع ما قال من زرع فلان ولا من شجر فلان ولا من زرعنا ولا من غيره وانما هذا الموصوف بهذه الصفة انت في وقت الموسم انتجته تحضره لصاحبك. ما انتجته او
48:51هذا زرعك او هلك تشتري من السوق وتأتي به اليه وهكذا انت تأتي بهذا الشيء الموصوف ولا يصح الصنم في شيء معين. وانما يكون موصوف في الذمة يقول السائل هل يجوز استعمال جلد الميتة المدبوغ
49:23اختلف العلماء رحمهم الله في ذلك فمن العلماء من يرى انه اذا دبغ طهر وانه يصح استعماله في الماءات والجامدات ومن العلماء من قال اذا دبر خلايا وانما يصح استعماله في اليابسات
49:46يصح استعماله مثلا في الدقيق ويصح استعماله في الاشياء اليابس ولا يصح استعماله في الاشياء الرطبة. كالتمر ونحوه او السمن او الماء قالوا لا يستعمل في المائع رجل طلق زوجته طلقة واحدة واراد مراجعتها
50:19فهل يجوز له مراجعتها بدون نكاح علما بان مدة الطلاق قد انتهت. اذا خرجت من العدة وكان الطلاق وحده طلقة واحدة او اثنتان فهو خاطب من الخطاب ان قبلوه عقدوا له
50:35واما قبلوه فهو اجنبي بخلاف ما اذا راجعها وهي في العدة وكانت الطلقة واحدة او اثنتان فله ان يراجعها بدون رضاها وبدون موافقة اوليائها ما دامت في العدة والطلقة واحدة او اثنتين وبدون عوظ فله مراجعتها
50:57واذا تمت العدة واحدة او اثنتان فهو خاطب من الخطاب وان طلقها ثلاثا فلا تحل ولو بعد الطلاق بساعة لا تحل حتى تنكح زوجا غيره يقول السائل كيف نجمع بين حديث النهي وحديث الامر في مسألة واحدة
51:44يجمع العلماء رحمهم الله بين مثل هذين الحديثين حديث ورد اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين وحديث نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة بعد العصر
52:09والصلاة بعد الفجر والجمع واضح والحمد لله نقول قوله صلى الله عليه وسلم اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين هذا نهي عن الجلوس في المسجد الا بعد الصلاة
52:30في اي وقت وقوله صلى الله عليه وسلم لا صلاة بعد العصر؟ نعم. لا نافلة. ما تقوم تتنفل فنقول مثلا انت جالس في المسجد بعد صلاة العصر فبعد الربع ساعة او نصف ساعة من صلاة العصر تقوم لتصلي ركعتين نقول لا لا يجوز. الوقت وقت نهي
52:55انت منهي عن الصلاة في هذا الوقت دخل داخل بعد العصر واراد ان يجلس نقول لا يا اخي قم صلى ركعتين يقول الم تنهوا فلان عن ان يصلي؟ نقول نعم نهينا فلان لانه موجود في المسجد
53:13واما انت دخولك للمسجد سبب للصلاة. فانت منهي عن الجلوس حتى تصلي تحية المسجد فذوات الاسباب تفعل ولو في وقت النهي. فمثلا طاف بهذا البيت شرفه الله بعد صلاة العصر
53:35يقول لا تجلس بعد الطواف حتى تصلي ركعتين لقوله صلى الله عليه وسلم يا بني عبد مناف لا تمنعوا احدا السطاف بهذا البيت وصلى فيه ساعة شاء من ليل او نهار ولا يلزم لكن يستحب نقول لو جلس وما صلى ما قلنا يحرم عليك او لا يجوز
53:55انما الافظل لك ان تصلي لقوله صلى الله عليه وسلم لا تمنعوا احدا طاف بهذا البيت وصلى فيه اي ساعة شاء من ليل او نهار اي ساعة طفت فصل يستحبابا لا وجوبا
54:11وهكذا صلاة الجنازة مثلا منهي عن الصلاة بعد العصر مطلقا لكن حضرت صلاة الجنازة بعد صلاة العصر قدموا الجنازة نقول لا نصلي على هلا بعد المغرب هذا سبب وجود الجنازة سبب للصلاة. فنصلي على الجنازة
54:30انت تقرأ القرآن بعد صلاة العصر مثلا ومررت باية سجدة نقول اسجد لانك قرأت باية السجدة فاسجد وقراءتك لاية السجدة سبب للسجود فاسجد هذا من ذوات الاسباب. ذوات الاسباب تفعل في وقت النهي وغيره
54:52والنوافل المطلقة لا تفعل في وقت النهي يقول اذا تطيب شخص في ملابس الاحرام جهلا منه نقول ان استدامها ولم يخلعها فلا بأس عليه ومتى ما خلع الازار او خلع الردى
55:25فيجب عليه ان يغسلها قبل ان يلبسها لانه استعاذ الطيب. ولهذا يكره ان يطيب ملابسه اذا طيب طيب رأسه. طيب لحيته قبل الاحرام حتى هي استديمة اما اذا طيب الربا
55:47قبل الاحرام ثم لبس ثم اراد ان يتوضأ مثلا بعدما عقد النية نقول لا يلبس هذا الرداء الذي فيه الطيب. لانه كأنه تطيب من جديد. يجب عليه ان يغسله قبل ان يلبسه
56:05والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه