كتاب الصلاة من بلوغ المرام لفضيلة الشيخ ابن عثيمين 109
0:16ومن فوائد هذا الحديث طلب النبي صلى الله عليه وسلم من ربه ان يغفر له كما امره الله واستغفره وفي هذا اشكال وهو ان الله انزل على نبيه تبارك ان الله انزل تبارك وتعالى على نبيه صلى الله عليه وعلى اله وسلم
0:37انا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليه والفتح قد حصل فيكون المعلول حاصلا وهو المغفرة فكيف يدعو بالمغفرة الجواب ان هذا من باب كمال التذلل من رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم
1:01لله عز وجل وان هذا من باب التأكيد بما ثبت والتوكيد لما ثبت امر معلوم في اللغة العربية فان قال قائل لعل هذا من باب تعليم الامة لا وليس مقصودا
1:20بذاته الجواب هذا جواب سخيف اذ كيف يشرع النبي صلى الله عليه وسلم شيئا في صلاته من اجل التعليم مع انه يمكن ان يعلم الناس بايش بالقول ويقول استغفر الله كما قال امرهم بهذا صلى الله عليه وعلى اله وسلم
1:43وهذا الجواب اعني ان المقصود بذلك التعليم دون التعبد به ثواب كما قلت لكم سخيف وقد اجاب به من قال ان الانسان بعد الصلاة لا يجهر بالذكر وقال ان جهر النبي صلى الله عليه وسلم بالذكر بعد الصلاة من اجل
2:02تعليم الناس هذا خطأ مغالطة اذ ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم يمكنه ان يعلم الناس بالقول دون ان يسع شيء في العبادة من فوائد هذا الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قد يقع منه ما يحتاج الى المغفرة
2:25لقوله اللهم اغفر لي فهل يعني ذلك ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم تجوز عليه الذنوب الجواب نعم لكن هناك ذنوبا لا يمكن ان تقع بالنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم
2:45وهو كل ما ينافي كمال المروءة او كمال النساء هذا ممنوع مطلقا فالرسل الكرام عليهم الصلاة والسلام يمنعون مما يخل بالمروءة والاداب مثل الزنا اللواط ترقة وما اشبه هذا هذا هم معصومون منه
3:14معصومون ايضا مما يخل بالرسالة كالكذب والخيانة الكذب ينافي اللسان لان الكاذب ليس اهلا بصدق الخيانة ايضا ليس تنافي الرسالة اذ ان الخائن لا يمكن ان يوثق بقوله اما الذنوب الاخرى
3:37التي تقع عن اجتهاد فهذه تقع وقد قال الله لنبيه صلى الله عليه وعلى اله وسلم عفا الله عنك بما اذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين فقد عفا الله عنك
3:58قدم العفو قبل ذكر الذنب وقال الله عز وجل يا ايها النبي لما تحرم ما احل الله لك تبتغي مرضاة ازواجك والله غفور رحيم فبين الله ان هذا ذنب ان هذا ذنب
4:19لكن هو غفر بقوله والله غفور رحيم ومن ذلك ان النبي صلى الله عليه يقول نعم ومن ذلك ان الله تعالى قال استغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات فصرح ان له ذنبا
4:39وكذلك للمؤمنين والمؤمنات واما قول من يقول ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله انا فالمراد ذنب فالمراد ذنب امته هذا من باب تحريف الكلم عن مواظعه
4:58ونقول اانتم اعلم برسول الله من رسول الله فيقولون لا لسنا اعلم اذا كيف ينسب الى نفسه ذنبا وهو لا يفعل الذنب وهذا لا شك انه لو كان لكانت جناية على نفسه عليه الصلاة والسلام
5:17اذ يصبها بالذنب وهي لم تذنب فاذا تقرر هذا فاعلم ان الرسل معصومون من الاستمرار في الذنب بمعنى انه لا بد ان يتوبوا الى الله اما بانتباه من انفسهم واما بتنبيه من الله
5:39وبهذا يحصل الفرق بينهم وبين سائر المؤمنين المؤمن غير معصوم من الاستمرار في المعصية لكن الغسل معصومون وبهذا يحصل الفرق بين الذنوب التي تقع من المؤمنين ومن نبيه ثم اعلم ايضا
5:59ان الانسان قد يكون الذنب له بمنزلة صقل الثوب وغسله حيث يخجل من الله عز وجل ويرى الذنب امام عينه ويجد نفسه مستحيا من الله تبارك وتعالى فينيب اليه ويزداد رغبة
6:20في الوصول الى مرضاته بخلاف الانسان الذي لم يشعر بالتقصير يمشي على ما هو عليه ولهذا لما اكل ادم عليه السلام من الشجرة واخرجه الله من الجنة قال الله تعالى فيه
6:38وعسى ادم ربه ايش فغوى ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى كان جرب هذا تجد اذا اذنبت ذنبا نفسك منكسرة منهزمة امام الله عز فتكثر من العمل صالح تزداد رغبة فيما عند الله
7:05عند الله فيكون هذا الذنب ايش سببا لصقل القلب وتطهيره ويكون الانسان بعد التوبة خيرا منه قبل التوبة نعم ايش؟ يجد في نفسه بعد فعل المعصية. نعم بعد فترة بعد فترة
7:33نعم صحيحة لان التوبة تركها ان يعزم على الا يعود وليس شرطها الا يعود انسان بشر وقصة الرجل اللي حدث عنه النبي يعني عليه الصلاة والسلام انه فعل ذنبا فاستغفر الى الله
7:57وتاب ثم عاد الى الذنب ثانيا وثالثا فقال الله عز وجل عالم عبدي ان له ربا يغفر الذنب ويأخذ به قد غفرت لعبدي فليعمل ما شاء وهذا ليس لكل احد
8:15لكن الانسان يرجو نعم معنا قول الحمد لله يعني وصف محمود بن كرام نعم لهلأ كيف في القرآن الكريم الحمد لله رب العالمين قال الله حمدني عبدي فاذا قال مالك يوم الرحمن الرحيم قال اثنى علي عبدي
8:43انا حمدي اي نعم نعم حمدني يعني انه وصفني بالكمال فحمدني عليه فهمت يتضمن هذا هي ليس كما لو قلت فلان غافل عالم جواد تجاع ليست كهذه بالمعنى لكنها تتضمن هذا
9:13فاذا قلت فلان محمود السيرة فهذا لا شك انه رسول اول كمال لو ما ذكرت كما وفي شواية من اللغة العربية مثلا فهي شاهدة نفسها مثل محبة ما لها ما لها معنى غير محبة
9:27تراها ما نام عن غير الكراهة نعم تعبير ان الله تعالى وفق نبيه مثل اعلى كده من الامور التي لا هذا سؤال ان يقول الله وبخ نبيه على كذا لكن لك ان تقول ان الله عاتبهم
9:50لا بأس عاتبه على السلوك اما وبخ كلمة قاسية ما تليق في في هذا الموضع يحيى سبحانك اللهم ربا وبحمدك اللهم اغفر لي هذا الدعاء كل ما استثنى من نعم
10:06قال له يعني يستدل بمثل هذا الحديث يا شيخ انه يجوز الدعاء واتبعت بل لا شك ان ما ارشد اليه الرسول صلى الله عليه وسلم هو الخير اكثر من تعظيم الله في الركوع واكثر من الدعاء في السجود
10:20نعم يا شيخ نسمع البعض في الجود وفي الركوع سبحان ربي الاعلى وبحمده الافضل الاقتصار على ما ورد فان ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال هذا فهو مشروع لا شك
10:37من تبعهم باحسان الى يوم الدين حديث عائشة الذي مر علينا هل يعارض قول النبي صلى الله عليه وسلم من من ركوع عظموا فيه الرب لا يعارضوا هذا نعم احسنت
11:06هذا يكون مستثنى لان الدعاء قليل ولانه الدعاء تعظيم الله عز وجل بلا شك ثم نقرأ حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
11:23اذا قام الى الصلاة يكبر حين يكون ثم يكبر حين يذكر ثم يقول سمع الله لمن حمده حين يرفع من الركوع ثم يقول وهو قائم ربنا لك الحمد ثم يكبر حين يهوي
11:44ساجدا ثم يكبر حين يرفع رأسه ثم يكبر حين يسجد ثم يكبر حين يرفع ثم يفعل ذلك في الصلاة كلها ويكبر حين يقوم من الثنتين من الجلوس متفق عليه هذا الحديث ببيان
12:03التكبيرات قراءة الانتقال وكذلك تكبيرة الاحرام يقول ابو هريرة رضي الله عنه كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا قام الى الصلاة يكبر حين يقوم وهذه تكبيرة الاحرام وسبق ان لها شروطا
12:23منها ان تقع بهذا اللفظ فلو قال الله اعظم او اجل او اعز او اكرم لم يصح. لم تنعه الصلاة فيقول الله اكبر قال ثم يكبر حين يركع قوله حين يركع يعني اذا اهوى الى الركوع
12:45لان هذا التكبير تكبير انتقال فيكون حالة الانتقاد ثم يقول ثم يكبر حين يركع ثم يقول سمع الله لمن حمده حين يرفع رأسه حين يرفع صلبه من الركوع يقول اذا رفع في حال النهوض
13:06سمع الله لمن حمده ومعنى سمع الله لمن حمده اي استجاب لمن حمده واستجابة الحمد هي الاثابة عليهم لانه ليس دعاء ولكن متضمن للدعاء لان كل من اثنى على الله عز وجل ما لم يريد من الله
13:30يريد الثواب والاجر فالثناء على الله متضمن للدعاء يقول ثم يقول وهو قائم ربنا لك الحمد او لك الحمد يقول وهو قائم يعني بعد ان ان يستتم قائما يقول ربنا ولك الحمد
13:56وربنا منادى منصوب النداء لانه مضاف والتقدير يا ربنا وقوله ولك الحمد معطوف على جملة محذوفة بعد النداء يعني يا ربنا اثبنا ولك الحمد او يا ربنا اسمع لنا ولك الحمد
14:29الواو حينئذ معطوفة على جملة محذوفة وسبق معناه الحمد ثم يكبر من يهوي ساجدا ويجوز يهوي ساجدا من اهوى او من هوى وهذا ايضا تكبيرة الانتقال ما بين القيام وقوله ساجدا
14:59حال من فاعل يهوي ثم يكبر حين يرفع رأسه منين من السجون ثم يكبر حين يسجد ثم يكبر حين يرفع ثم يفعل ذلك في في الصلاة كلها ويكبر حين يقوم من الثنتين بعد الجلوس
15:25نعد التكبيرات ان شاء الله بعد هذه التكبيرات كما تعلمون متفق على ان متفق على ان تكبيرة الاحرام ركن لابد منها ولكن هل يشترط ان تكونوا بلفظ التكبير او تكون بلفظ التكبير او وما كان في معناه؟ على خلاف والقول الراجح انه لا بد ان تكون بلفظ
15:48تكبير الله اكبر لو مد الهمزة بالله لم تصح لانها تقلب الجملة الخبرية جملة انشائية ولو مد الباء في قوله اكبر لم تصف كبيرة لانها تنقل المعنى الى معنى اخر
16:21اكبار عندهم كم خبر اسباب جمعه سبب والكفر فعبد الرحمن جمعة ما هو الكبر هو القبر اتعرف الطبل طيب فالمعنى يقصد بهذا بلا شك هل هل يشترط ان تكون بالهمزة او يجوز ان تكون بالواو
16:52اللغة العربية تجيز ان تكون الهمزة واوا اذا ضم ما قبلها وعليه كثير من المؤذنين تجده اذا كبر يقول الله اكبر والحمد لله ان فيه لغة كما اننا نحمد الله
17:13انه ان واخواتها لغة بنصب الجزئين وعليه يتخرج صحة قول بعض المؤذنين اشهد ان محمدا رسول الله لو سألت المؤذن ماذا تريد بها الجملة؟ قال انا اجيب ان محمدا رسول الله
17:36فهو قد اعترف الان بان الرسول ايش خبر لكنه نصبها وهي لغة والحمد لله وعليها قول الشاعر ان حراسنا ان حراسنا اسدا بالنصر اما عن اللغة المشهورة فانه اذا قال اشهد ان محمدا رسول الله فالجملة لم تتم
18:03لان الرسول تكون صفة يحتاج الى خبر