استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تيسير العلام | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 89- كتاب الجنائز | باب تحريم التسخط بالفعل والقول 1

0:00رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد باب في تحريم التسخط بالفعل والقول الحديث الحادي والستون بعد المئة عن ابي موسى عبد الله ابن قيس
0:35رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم برأ من الصادقة والحالقة والشاقة قال المصنف رحمه الله الصادقة التي ترفع صوتها عند المصيبة الحديث الثاني والستون بعد المئة
1:07عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية هذان الحديثان في موضوع واحد
1:40يدلان على النهي الاكيد عن التسخط لما قضاه الله جل وعلا وقدره وان على المؤمن اذا حصلت المصيبة من المصائب ان يسترجع ويصبر ويحتسب ما قضاه الله جل وعلا وقدره
2:28لينال الاجر وليحصل له باذن الله الصبر اذا رضي واستسلم صبره الله جل وعلا والمصيبة نافذة لا محالة فمع الصبر والرضا وعدم التسخط يؤجر العبد ومع عدم ذلك يحرم الاجر والمصيبة
3:12حاصلة والمؤمن كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في كل احواله على خير مع المصائب يحصل له الخير ومع النعم يحصل له الخير لانه مؤمن عنده الايمان والاحتساب لما
3:56سيحصل عليه من الاجر وقد يرغب المؤمن المصيبة من اجل احتساب اجرها كما ورد عن عمر ابن عبد العزيز رحمه الله انه قال لابنه عبد الملك وكان رجلا صالحا تقيا
4:37ما تمنيت خصلة الا وجدتها فيك. يا بني الا واحدة قال ما هي يا ابتي مر الله عينك بها قال ان تموت قبلي فاحتسبك قال الابن قر الله عينك بها
5:09فمات الابن فاحتسبه ابوه رحمه الله ثم مات ابوه بعد ذلك هذا عمر ابن عبد العزيز رحمه الله الذي الحق كثير من العلماء عهده في عهد الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم وارضاهم
5:37وعمر ابن عبد العزيز جده من قبل امة هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه يتمنى ان يموت ابنه قبله ليحتسبه ليعظم له بذلك الاجر بالاحتساب والتسخط سواء كان بالقول
6:12او بالفعل دل هذان الحديثان على تحريمهما في القول النياحة ورفع الصوت والدعاء بالويل والثبور او الندب ندب المتوفى وذكر محاسنه من صدق وكذب او بالفعل كانت في الشعر وجزء وحلقة
6:56وشق الجيب وضرب الخد ونحو ذلك من الافعال الذميمة وهذه الامور من الكبائر من كبائر الذنوب ومن المعروف ان الذنوب نوعان كبائر وصغائر فالصغائر يغفرها الله جل وعلا بالاعمال الصالحة
7:36كما في قوله صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان كفارة لما بينهن ما اجتنبت الكبائر والامر والمرء كلما خطا الى المسجد خطوة رفع له بها درجة وحط عنه بها خطيئة. يعني سيئة
8:13والكبائر تغفر بالتوبة منها اذا تاب العبد منها توبة صادقة في حال حياته غفرت له باذن الله فان مات عليها ولم يتب منها فهو داخل تحت المشيئة انشاء جل وعلا غفرها لعبده
8:39من اول وهلة وادخله الجنة وان شاء جل وعلا عذبه في النار وطهره من سيئاته ومآل الموحد الذي لا يعبد مع الله غيره مآله الى الجنة ويدل على انها من الكبائر
9:08هذان الحديث ان وقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الاخر النائحة اذا لم تتب قبل موتها دليل على انها اذا تابت قبل موتها تاب الله عليها اذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران
9:36من جرب والعياذ بالله ليكون اشتعال النار بها اعظم والعياذ بالله والجرب الحكة الشديدة حكة شديدة مع النار والعياذ بالله اذا لم تتب قبل موتها والاحاديث هذه تدل على المنع
10:15من التسخط والمنع من هذه الصفات القولية والفعلية. القولية كالنياحة والندب المقترن بالكذب والفعلية كحلق الشعر او نتفه وشق الجيوب ولطم الخدود ونحو ذلك والتأثر بالمصيبة يحصل فالنبي صلى الله عليه وسلم
10:58بكى لموت كثير من الصحابة رضي الله عنهم وحينما رفع له ابن بنته حمله بيديه صلى الله عليه وسلم فذرفت عيناه وحينما مات ابنه ابراهيم قال العين تدمع والقلب يحزن
11:38وانا بفراقك يا ابراهيم لمحزونون ولا نقول الا ما يرضي ربنا جل وعلا فهل في فعله صلى الله صلى الله عليه وسلم مع ما ورد عنه من النهي عن هذه الصفات السابقة ذكرها
12:09هل في ذلك تعارض والجواب لا لانه لا تعارض ابدا يكون بين فعل الرسول وقوله عليه الصلاة والسلام فهو المشرع في اقواله وافعاله والصحابة رضي الله عنهم سلكوا مسلكه وتقول عائشة رضي الله عنها
12:43انها تميز بين بكاء ابي بكر وبكاء عمر وهي في دارها لموت سعد رضي الله عنه الذي اهتز لموته عرش الرحمن تميز بين بكاء هذا من بكاء هذا دليل على انه يبكون بكاء واظحا
13:12فقد يتوهم البعض ان في هذا تخالف او تعارض وليس كذلك وانما كما قال بعض العلماء رحمهم الله المشروع الوسط كفعل النبي صلى الله عليه وسلم رفع الصوت بالصراخ والندب
13:45ولطم الخدود وشق الجيوب هذا محرم وكبيرة من كبائر الذنوب ويأثم به المرء اثما عظيما وبرئ منه النبي صلى الله عليه وسلم عدم التأثر وعدم المبالاة بالمصيبة كأن المرء ما تأثر بذلك ولا بال ولا اهتم
14:29هذا يعتبر من الجفا وكون المرء مثلا يظحك ويمزح يظهر التجلد الزائد انه غير مبالي وغير مهتم هذا من الجفا الذي لم يرد في السنة وعدم الاكتراث بالمصيبة النبي صلى الله عليه وسلم
15:00تأثر من المصيبة وحزن على موت واستشهاد القرة رضي الله عنهم وحزن حزنا شديدا على موت عبد الله بن رواحة وزيد بن حارثة وجعفر بن ابي طالب رضي الله عنهم وارضاهم
15:21واظهر التأثر والحزن رظي الله عليه الصلاة والسلام فلذا قال العلماء رحمهم الله المطلوب الوسط على ضوء سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فعدم التأثر لا يليق لان هذا يعتبر
15:49من الجفا وكأنه غير مبال بالمصيبة وكانها ما همته ولا اكترث لها والحزن الشديد واظهاره بصوت او فعل محرم هذا محرم وممنوع شرعا وانما الافضل هو الوسط النبي صلى الله عليه وسلم اذا بلغ
16:21في خبر مؤثر او محزن جلس وظهر عليه اثر التأثر عليه الصلاة والسلام وجلسة المتأثر تختلف عن جلسة غيره فالمرء اذا بلغ بخبر الساعة استرجع وفوض الامر الى الله ولا بأس ان يظهر
16:56اثر تأثره بجلوسه او بطأطئة الرأس او بالبكاء او بالاستعبار ونحو ذلك من الاشياء التي تظهر عليه التأثر لان التأثر هذا رحمة من الله جل وعلا يجعلها في قلوب من شاء من عباده
17:29وانما يرحم الله من عباده الرحماء حينما استنكر بعض الصحابة رضي الله عنهم من النبي صلى الله عليه وسلم الدمع عند موت الصبي قال تلك رحمة يجعلها الله جل وعلا في قلوب من شاء من عباده. وانما يرحم الله من عباده الرحماء
17:56وقال العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول الا ما يرضي الرب فيكون المرء بين الامرين لا عدم المبالاة ولا الحزن الشديد قال الزركشي رحمه الله ولا بأس باليسير من من الكلام
18:29في صفة الميت اذا كان صدقا يعني صحيح كلام صح ولم يخرجه مخرج النوح والنياحة قال احمد رحمه الله اذا ذكرت المرأة مثلما حكي عن فاطمة رضي الله عنها في مثل الدعاء
18:58لا يكون مثل النوح ما رواه انس لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل يتغشاه الكرب فقالت فاطمة وكرب ابتاه فقال الرسول صلى الله عليه وسلم ليس على ابيك كرب بعد اليوم
19:31اذا لحق بربه سلم من الكروب كلها فلما مات قالت فاطمة رضي الله عنها يا ابتاه اجاب ربا دعاه. صحيح هذا كلام حق يا ابتاه جنة الفردوس مأواه. صحيح يا ابتاه
20:09الى جبريل ننعاه رواه البخاري اذا الاعتدال في الاحوال هو المسلك الاقوم فمن اصيب بمصيبة عظيمة فلا يفرط في فلا يفرط في الحزن حتى يقع في المحظور يعني من النياحة
20:46والندب المحرم ولا يفرط في التجلد حتى يفضي الى القسوة والاستخفاف في المصيبة وقدر المصاب يكون المرء مثلا توفي ابوه وهو يشتغل في تجهيزه ويمازح من باب التجلد ولا يظهر شيئا من التأثر
21:18هذا غير مطلوب ولا ينبغي لان هذا من الاستخفاف بالمصيبة ومن القسوة والجفاء فعلى المرء بالوسط لياقة برسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك الغريب الذي في الحديث الصادقة
21:55هي التي ترفع صوتها عند المصيبة بالنوح والعويل يعني تصرخ ترفع صوتها او تصيح او تندب تنادي والحالقة التي تحلق شعارها او تنتفه من شدة الجزع والهلع والشاقة التي تشق جيبها او ثوبها تسخطا على قضاء الله
22:34الجيب مدخل الرأس من الثوب تشقه يعني تمسك طرفيه وتشقه اظهارا للجزع وهذا من الكبائر الدعوة الجاهلية وذلك بالتفجع على الميت والنياحة عليه لانه قاتل النفس يعني يمدحه يقول هذا قاتل النفوس
23:01هذا كذا هذا كذا وكهف العشيرة يعني مأوى العشيرة القبيلة من حزبه امر لا يجد مأوى له سواه وكافل الايتام الى غير ذلك من المناقب التي كانوا يعددونها ومثله الندبة
23:26يا سنداه او وسنداه وسيداه واجبلاه وانقطاع ظهراه ونحو ذلك من العبارات الجاهلية وكل قول ينبئ عن التسخط والجزع من قدر الله تعالى وحكمته ضربوا الخدود لطمها يعني يبدأ تأخذ المرأة او الرجل يضرب خديه اذا حصلت المصيبة
24:04الجيب ما شق من الثوب لادخال الرأس يعني يشق الجيب يمسك طرفيه ويشقه بيده اظهارا للجزع من المصيبة والعياذ بالله ما دل عليه الحديث تحريم التسخط من اقدار الله المؤلمة
24:30واظهار ذلك بالنياحة او الندب او الحلق او الشق او غير ذلك التراب على الرأس ونحو ذلك والواجب هو الصبر والصبر ثلاثة انواع صبر على طاعة الله وصبر عن معصية الله
25:00وصبر على اقدار الله المؤلمة الصبر على طاعة الله كالصبر مثلا على المشقة في صلاة الليل وفي صلاة الفجر وفي الرمظاء وفي الحر الشديد وفي البرد الشديد يتحمل التعب الذي يناله من اجل طاعة الله جل وعلا
25:25الصبر عن معصية الله النفس الامارة بالسوء تدفعه الى فعل المعصية. فيمسك زمام نفسه ويمنعها من الوقوع في السرقة. يمنعها من الوقوع في الزنا يمنعها من الوقوع في شرب الخمر. يمنعها من الوقوع من في الانتقام ونحو ذلك من الامور
25:48السيئة يمنعها من الوقوع في الغيبة والنميمة النفس تميل الى ان تتحدث بفلان او علان او طويل او قصير او نحو ذلك فيمسك زمام نفسه ويمنعها عن هذا الصبر على اقدار الله المؤلمة كالمصائب التي تحصل
26:12بالوفيات والامراض والفقر وفقد المال وفقد الحبيب ونحو ذلك من الامور الاشياء التي قدرها الله جل وعلا والله جل وعلا وعد الصابرين بانهم يعطون اجرهم بغير حساب انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب
26:41ومما يجتمع تجتمع فيه انواع الصبر الصيام الصيام تجتمع فيه انواع الصبر الثلاثة الصبر على طاعة الله والصبر عن معصية الله والصبر على اقدار الله المؤلمة. الجوع والعطش ولهذا جاء في الحديث الصحيح
27:03كل عمل ابن ادم له الحسنة بعشر امثالها يقول الله جل وعلا الا الصيام فانه لي وانا اجزي به. ثواب الصيام لا يقدر قدره الا الله جل وعلا تحريم تقليد الجاهلية بامورهم التي لم يقرهم الشارع عليها
27:35التي لم يقرهم الشارع عليها لانه ليس المراد اجتناب كل ما كان من فعل الجاهلية لان من افعال الجاهلية مما كان العرب يتفاخرون به مثلا الكرم والايثار والشجاعة ونحو ذلك من الصفات الحسنة هذه
27:58اقرها الاسلام ورغب فيها المنهي عنه ما كان من افعال الجاهلية مما لم يرضه الاسلام ومن جملتها يعني الافعال التي لم يقرها الاسلام دعاويهم الباطلة عند المصيبة يعني يمدحون الرجل بما ليس فيه
28:28ان هذا الفعل وهذا القول من الكبائر لان النبي صلى الله عليه وسلم تبرأ ممن عمل ذلك. والنبي صلى الله عليه وسلم لا يتبرأ من من عمل سيئة من الصغائر
28:48الصغائر تقع من كل شخص الا من عصم الله من الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم وانما تبرأ من اصحابها ومن فعلها لانها كبيرة من كبائر الذنوب ولا يتبرأ صلى الله عليه وسلم الا ممن فعل كبيرة
29:18اربعة لا بأس به من الحزن والبكاء فلا ينافي الصبر على قضاء الله وانما هو رحمة جعلها الله في قلوب الاقارب والأحباء والنبي صلى الله عليه وسلم حزن وذرفت عيناه
29:47وقال لا نقول الا ما يرضي الرب وانما هو رحمة وبعضهم يستحب البكاء لان النبي صلى الله عليه وسلم بكى على بعض الصحابة وللعلماء والعارفين في هذا الباب اراء يذهبون فيها حسب ما توحي اليه نزعاتهم الدينية
30:21يعني ان الناس يتفاوتون في هذا والمطلوب كما ذكرت سابقا الاعتدال والوسط اظهار التأثر والامتناع عن المحرم يعني كون الانسان لا يبالي بالمصيبة هذا جفاء وكون الانسان يجزع عند المصيبة ويقول او يفعل ما لا يحل هذا محرم
30:51فيكون المرء بين بين ولهذا استحب عند اتباع الجنازة وعند الجلوس في المقبرة ان يكون على الانسان السكينة والوقار والتذلل لله جل وعلا فلا يستحب المزح فائدتان الاولى الايمان بالله تعالى
31:26وحسن رجاء العبد بره ومثوبته ظل ظليل يأوي اليه كل من لفحته سمائم الحياة المحرقة. فانه يجد فيه الراحة والانس يعني الايمان بالله والرضا بقضاء الله وقدره والتصبر والانس والامن بما يرجوه
31:53من ثواب الله تعالى وجزيل عطائه للصابرين. فالمرء يتصبر احتسابا للثواب. انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب فترخص عنده الحياة وتسهل عليه الامور. ولذا قيل من عرف الله هانت عليه مصيبته
32:21يعني اي مصيبة تحصل على العبد تسهل عليه اذا فكر في ثوابها من الله جل وعلا وعرف ان عظم الجزاء مع عظم البلاء وكما قال صلى الله عليه وسلم ان عظم الجزاء مع عظم البلاء وان الله اذا احب قوما ابتلاهم
32:46فمن رضي فله الرضا. ومن سخط فله السخط والنبي صلى الله عليه وسلم قال عجبا للمؤمن ان امره كله عجب ان اصابته سراء فشكر كان خيرا له وان اصابته ضراء فصبر
33:16كان خيرا له وليس ذلك الا للمؤمن لان المؤمن كل اموره خير اذا حصلت عليه المصائب صبر واحتسب فاجر واذا حصلت له النعمة شكر وحمد الله فاجر وفي كل احواله مأجور
33:39والفاجر والمنافق والعياذ بالله في كل احواله اثم وهو اذا اصابته المصيبة تسخط واظهر الجزع وعدم الرضا بقضاء الله وقدره واعترض على احكام الله جل وعلا فيأثم مع حصول المصيبة
34:00واذا حصلت له النعمة اشر وبطر وتكبر وتعاظم واستعان بهذه النعمة على معصية الله جل وعلا فاثم بذلك فهو اثم في الحالين. والمؤمن مأجور في الحالين. والحمد لله على ذلك
34:23وان اصابته ضراء فصبر كان خيرا له. وليس ذلك الا للمؤمن الفائدة الثانية مذهب اهل السنة والجماعة ان المسلم لا يخرج من دائرة الاسلام بمجرد فعل المعاصي وان كبرت كقتل النفس بغير حق
34:56مذهب اهل السنة والجماعة ان المسلم لا يكفر بكبيرة من كبائر الذنوب مهما عظمت سوى الشرك بالله الشرك بالله يكفر به وما عداه من الاعمال وان حبس وان عسر وان قتل
35:22فانه لا يكون كافرا الا بفعل مكفر كاستحلال ما حرم في الشرع او تحريم ما احل في الشرع فهذا كفر واما ما دام انه يعمل الكبيرة وهو يرى انها ذنب فليس بكافر
35:52مثلا شرب الخمر اذا شرب الخمر وهو يعلم انه حرام ويعتقد ذلك وان الشرب معصية فانه لا يكفر بشرب الخمر شرب الخمر كبيرة من كبائر الذنوب وهو ام الخبائث لكن لا يقال لشارب الخمر كافر
36:21اذا استحل شرب الخمر قال الخمر والشاي مثلا سواء ما الفرق؟ هذا شراب وهذا شراب هذا استحلال لما حرم واجمع على تحريمه فهو كفر اذا زنا يعتقد حرمة الزنا فذلك كبيرة من كبائر الذنوب ولا يكفر به
36:52واذا زنا يعتقد حل الزنا والعياذ بالله فهذا كفر وخروج من ملة الاسلام ويوجد كثير من النصوص الصحيحة تفيد بظاهرها خروج المسلم من الاسلام لفعله بعض الكبائر وذلك كهذين الحديثين لقوله صلى الله عليه وسلم
37:37انا بريء من الصادقة والحالقة والشاقة وقول ابي موسى الاشعري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم برئ من الصالقة والحالقة والشاقة وقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس منا
37:58من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية هذان الحديثان ظاهرهما يدل على ان من فعل هذه الافعال فانه خارج عن ملة الاسلام وللعلماء رحمهم الله في معناهما اقوال كما سيأتينا
38:22ويوجد كثير من النصوص الصحيحة تفيد بظاهرها خروج المسلم من الاسلام لفعله بعض الكبائر وذلك كهذين الحديثين ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب الى اخره وان النبي صلى الله عليه وسلم برئ من والحالقة الى اخره. ومثل لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب
38:47لنفسه واحاديث والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه وحديث لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن وغير هذا كثير من الاحاديث وقد اختلف العلماء في المراد منها
39:11فمنهم يعني من العلماء رحمهم الله من رأى السكوت عنها وقال تمر كما جاءت وذلك انه يراد بها الزجر والتخويف فتبقى على تهويلها وتخويفها ولا تؤول تبقى هكذا ويقال هكذا قال النبي صلى الله عليه وسلم
39:39يقال من فعل هذا كافر نقول لا لا يكفر لكنه متوعد بهذا الوعيد ومنهم من اولها يعني قال برأ من فعله او برئ من كذا اوليس منا على الايمان الكامل او نحو ذلك
40:07ومن احسن تأويلاتهم ما قاله شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله من ان الايمان نوعان يعني درجتان نوع يمنع من دخول النار وهو الايمان الكامل من اتصف بصفة الايمان الكامل هذا لا يدخل النار مطلقا
40:38ونوع لا يمنع من الدخول ولكن يمنع من الخلود فيها يعني مؤمن لكنه فاسق مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته عنده صفات حسنة وعنده صفات سيئة تتصارعان مثل هذا قد يدخل النار
41:10بافعاله السيئة ولكنه بفظل الله ورحمته لا يخلد في النار ما دام يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله مات على الاسلام اما اذا مات على الكفر فهو فالجنة تحرم عليه
41:34فمن كمل ايمانه وسار على طريق النبي صلى الله عليه وسلم وهديه الكامل فهو الذي يمنعه ايمانه من دخول النار هذا لا يدخل النار لانه على السنة والجماعة وعلى ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم واصحابه
41:59وقال رحمه الله ان الاشياء لها شروط وموانع فلا يتم الشيء الا باجتماع شروطه وانتفاء موانعه مثال ذلك اذا رتب العذاب على عمل كان ذلك العمل موجبا لحصول العذاب ما لم يوجد مانع يمنع من حصوله
42:27مثلا رتب على قتل النفس دخول النار والعذاب فيها يستحق هذا وقد يوجد مانع يمنع من دخوله النار وان كان حصل منه كبيرة من كبائر الذنوب. ما هذا المانع؟ قوة الايمان
42:55الايمان القوي قد يمنع المرء من ان يحصل عليه عقاب الذنب الذي اقترفه والله جل وعلا لا يخلف وعده ويخلف وعيده لان الوعد ولا يخلفه الله جل وعلا وعد من مات مؤمنا ان يكون من اهل الجنة
43:34هذا لا يخلفه الله جل وعلا توعد من قتل نفسا بغير حق فانه في النار قد يخلفه الله جل وعلا لان اخلاف الوعيد كرم وجوب فالكريم من الناس لا يخلف وعده
44:00اذا وعد ما اخلف ويخلف وعيده اذا توعد شخص مثلا في اساءة حصلت من قد يخلف يتجاوز يسمح يعفو ويمدح بهذا واكبر الموانع يعني من دخول النار وجود الايمان الذي يمنع من الخلود في النار
44:41قد يعمل العمل الذي يستحق عليه الدخول النار لكن يوجد مانع يمنعه من الدخول اقوى من هذا الموجب عمل سيئة مثلا يستحق عليها دخول النار لكن عنده من الايمان بالله جل وعلا. والايمان برسوله صلى الله عليه وسلم
45:06وعنده من قوة الحب لله جل وعلا. حبي لرسوله صلى الله عليه وسلم. والتمسك بالسنة والعض عليها بالنواجذ هذه كلها موانع من دخول النار فقد تغلب هذه الموانع الاسباب الموجبة لدخول النار
45:29والايمان كما هو معروف عند اهل السنة والجماعة انه قول وعمل واعتقاد يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية وليس ايمان الامة سواء ايمان ابي بكر رضي الله عنه لو وزن بايمان الامة كلها لرجح
45:56ايمان شخص بايمان الامة لرجح بقوة ايمانه رضي الله عنه شيء في قلبه كما قال بعض السلف ما سبقهم ابو بكر بكثرة صلاة ولا صيام ولكن بشيء وقر في قلبه
46:14وهو الايمان الكامل ومن الناس من يكون مؤمن وواقع في الكبائر لان ايمانه ضعيف حزين ما يمنعه من الوقوع في الكبائر ويحميه حصن لكن ليس بحصين والمسلم والمؤمن الواقع في الكبيرة يقال مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته
46:56يصح ان يكون مؤمن ويكون فاسق مؤمن بشهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وعمل الطاعات لكنه فاسق لوقوعه في الكبيرة في الذنب فهذان الحديثان وما ماثلهما
47:23يدلان على تحريم النياحة واشباهها مما يدل على التسخط على قضاء الله وقدره وعلى المؤمن اذا ابتلي بمصيبة ان يتذكر ما امر به النبي صلى الله عليه وسلم بان يقول انا لله وانا اليه راجعون
47:53اللهم اجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها تقول ام سلمة رضي الله عنها لما مات ابو سلمة زوجها رضي الله عنه وكان من السابقين الى الاسلام وممن هاجر الهجرتين هاجر الى الحبشة ثم هاجر الى المدينة وتوفي رضي الله عنه في المدينة
48:20لما مات وحضره النبي صلى الله عليه وسلم تذكرت قول النبي صلى الله عليه وسلم فقالت انا لله وانا اليه راجعون. اللهم اجرني في مصيبتي يقول ثم قلت في نفسي من خير من ابي سلمة
48:40حتى اقول واخلف لي خيرا منها ولكنها قالت هذا القول امتثالا لسنة رسول الله ولقول رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت اللهم اجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها
48:57فلما تمت عدتها جاءها افضل الخلق عليه الصلاة والسلام يخطبها ما افضل من هذا الخلف وقالت ام سلمة رضي الله عنها مثلك لا يرد يا رسول الله لكن يمنعني ثلاث
49:16صبية عندي اخشى ان يضايقوك وفي غيرة اخشى ان ترى مني ما يسخطك علي فيسخط الله علي وليس احد من اولياء حاضر ما عنده احد وحيدة في المدينة فعزاها النبي صلى الله عليه وسلم وواساها في الثلاث
49:48وقال صبيتك صبيتي. اتولاهم وما ذكرت من الغيرة ادعو الله ان يذهبها لانه قد لا يتحملها الزوج لا يصبر ادعو الله ان يذهبها وما ذكرت من اوليائك فليس احد من اوليائك حاضر ولا غائب يكره ذلك
50:13ان كان احد موجود او هم في مكة كفار كلهم يسرهم ان تكوني معي عليه الصلاة والسلام وقالت قم يا عمرو ولدها صغير زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم
50:30فتزوجها صلى الله عليه وسلم فخلف الله جل وعلا عليها من هو خير من ابي سلمة ولا يساويه احد في الخلق وهكذا ينبغي للمؤمن اذا ابتلي بمصيبة ان يسأل الله جل وعلا
50:50ويسترجع ويوقن بالمثوبة والخلف والخلف انواع قد يكون خلف في الدنيا وقد يكون الخلف في الدار الاخرة اعظم واعظم قد يكون ولد مثلا فقده يخلف الله عليه مثله وخيرا منه في الدنيا
51:16او مال او نحو ذلك وقد يكون الخلف ثواب يحصل عليه في الدار الاخرة لا يعادله شيء من امور الدنيا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسول نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
52:10بسم الله الرحمن الرحيم يقول السائل فضيلة الشيخ بارك الله فيك هل يجب استقبال القبلة عند الاذان او الاقامة يقول هل يجب استقبال القبلة عند الاذان والاقامة؟ والجواب لا يجب الا انه الافضل
52:54ويستحب في الاذان عند الحيعلتين ان يلتفت يمينا وشمالا وله في هذه الحال ان يلتفت يمينا في حال قوله حي على الصلاة ثم يلتفت شمالا في قوله الاخر حي على الصلاة
53:13وله ان يلتفت يمينا في الحي على حي على الصلاة حي على الصلاة كلها يمين وحي على الفلاح حي على الفلاح كلها شمال وهذا استحبابا لا وجوبا يقول السائل فضيلة الشيخ حفظك الله هل صلاة الركعتين عند دخول الحرم تجزئ عن الطواف الذي هو تحية دخول الهرم كما علمنا
53:55المسجد الحرام شرفه الله تحية الكعبة والمسجد الحرام الطواف وتحية الجلوس في المسجد صلاة الركعتين فان تيسر له الطواف ثم بعد ذلك صلاة الركعتين فهذا افضل وان شق عليه الطواف او دخل من اجل الصلاة فقط
54:24او لم يأت من اجل الطواف فصلى ركعتين وجلس فلا حرج عليه. لا يلزمه الطواف كلما دخل سائل يقول قدم من كتب بغير نية العمرة يقول قادم مكة بغير نية العمرة ثم رغب ان يعتمر
55:09فهل يكفيه ان يخرج الى الحل فيحرم؟ الجواب نعم اذا دخل مكة بغير نية العمرة كان دخل مثلا لحاجة من الحاجات او لزيارة او لغرض من الاغراض اي غرض ثم بدا له
55:28ورغب في العمرة فنقول يخرج الى الحل ويحرم منه ولا بأس عليه بخلاف من دخل بنية العمرة لكنه لم يحرم كما تفعل بعض النسا مثلا اذا حاذت الميقات بالسيارة او بالطائرة مثلا وهي حائض
55:46قالت ما يمكن ان احرم الان وانا بهذا الصفة فتدخل مكة وهي تريد العمرة لكنها لم تحرم في هذه الحال يقول اكان الواجب عليها ان تحرم من الميقات وان كانت حائض وان كانت نفساء ما دامت تريد مكة
56:06الحج او العمرة فاذا لم تفعل ودخلت مكة بدون احرام وهي جاءت بنية العمرة نقول يجب عليها ان تعود الى المياه الذي مرت به وتحرم منه. فان فعلت فلا شيء عليها
56:26فان لم تعد واحرمت من الحل وهي قد دخلت بنية العمرة فيجب عليها هدي لكونها احرمت من دون الميقات الميقات لمن جاء الى مكة بنية العمرة على اي حال يجب عليه ان يحرم
56:48ولا يجوز له ان يؤجل الاحرام لغرض من الاغراض. كما يفعل بعض الناس مثلا يأتي من اي جهة يريد جدة يقول اريد العمرة. ولكني اريد ان اجلس في جدة يوما او اكثر او شهرا او اسبوع او اقل او اكثر
57:12فاذا جلست في جدة ما شئت احرمت من جدة ودخلت نقول لا لست انت الذي تحدد ميقاتك ميقاتك محدد من قبل المشرع صلوات الله وسلامه عليه. ما تقول اريد ان اذهب الى جدة
57:33اذا عزمت على دخول مكة احرمت نقول لا احرم من الميقات الذي حدده الرسول وادخل جدة او غيرها واجلس ما شئت يوما او يومين او ثلاثة او عشرة او ما شئت. وانت محرم
57:54لانك تجاوزت الميقات تريد العمرة وتريد جدة اجلس في جدة ما شئت واحرم من الميقات فاذا اخر الاحرام من الميقات واحرم من جدة نقول في هذه الحال يجب عليه هدي لانه تجاوز الميقات
58:18بدون احرام اخر يحرم من جدة ولا نوجب عليه شيء من هو جاء لجدة لغرض من الاغراض ما يريد العمرة اصلا جاء لمراجعة او زيارة او دراسة او غرظ من الاغراظ
58:39فلما استقر في جدة ووصل انب نفسه قال الان ارجع من جدة وما بيني وبين الحرم الا كذا كيلوات استحي من ربي اني ارجع ما ازور بيته ثم جدد النية
58:57فاحرم من جدة فلا شيء عليه بان نتجددت عنده نية الاحرام من اين؟ من جدة فيحرم من حيث انشأ اما الذي في نيته وهو في بلده انه يحرم نقول يجب عليك ان تحرم من الميقات. فان لم تفعل ودخلت جدة بدون احرام نقول عد للميقات واحرم منه
59:26ولا شيء عليك. تعذرت العودة عليه ولازم ان يحرم من جدة نقول عليه هدي لانه تجاوز الميقات بدون احرام والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسول نبينا محمد
59:46وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.