العقيدة الواسطية | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 79- الإيمان بأن القران كلام الله تعالى
0:00والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد الحمد لله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى ومن الايمان بالله وكتبه الايمان بان القرآن كلام الله
0:23منزل او اول وقد دخل فيما ذكرناه من الايمان وقد نعم ومن الايمان بالله وكتبه نعم ومن الايمان بالله وكتبه الايمان بان القرآن كلام الله منزل وغير مخلوق منه بدأ واليه يعود
0:45وان الله تكلم به حقيقة وان هذا القرآن الذي انزله على محمد صلى الله عليه وسلم هو كلام الله حقيقة لا كلام غيره ولا يجوز ولا يجوز اطلاق القول بانه حكاية عن كلام الله
1:08او عبارة بل اذا قرأه الناس او كتبوه في المصاحف لم يخرج بذلك عن ان يكون كلام الله تعالى حقيقة فان الكلام انما يضاف حقيقة الى من قاله مبتدأ لا الى من قاله مبلغا مؤديا
1:31وهو كلام الله حروفه ومعانيه ليس كلام الله الحروف دون المعاني ولا المعاني دون قول المؤلف رحمه الله تعالى ومن الايمان بالله ومن الايمان بالله وكتبه الايمان بان القرآن كلام الله
2:09منزل غير مخلوق منه بدأ واليه يعود من الايمان بالله جل وعلا الايمان بان الله متكلم والكلام كما اتقدم من صفات الله جل وعلا على ما يليق بجلاله وعظمته فمعنى انه متكلم
2:49معروف لكل من نطق او سمع هذه الكلمة المعنى معلوم والكيفية مجهولة لا يتدخل فيها وكما انه يجب الايمان بالله يجب الايمان بصفاته جل وعلا ومن صفاته جل وعلا الكلام انه متكلم
3:26ومن كلامه جل وعلا القرآن القرآن من كلام الله جل وعلا وصفة الكلام ازلية لله تبارك وتعالى وكلامه جل وعلا كيفما شاء ومتى شاء ومن كلامه تبارك وتعالى القرآن ان الكتب المنزلة على الرسل صلوات الله وسلامه عليهم كلها
4:09من كلام الله جل وعلا وخص المؤلف رحمه الله تعالى القرآن بانه من كلام الله لانه حصل بالقول بخلق القرآن فتنة عظيمة اوذي فيها علماء السلف رحمة الله عليهم وعذبوا
4:46وتأول من تأول منهم للسلامة ولعدم صبره على العذاب والاذى ومنهم من صبر وتحمل الاذى والظرب والسجن والتعذيب في ذات الله تبارك وتعالى منهم ومن من تحمل ذلك الامام احمد ابن حنبل رحمه الله
5:23عقبها لقب بامام اهل السنة رحمة الله عليهم وقال عنه بعض العلماء ابو بكر يوم الردة واحمد يوم المحنة امتحنوا للقول بخلق القرآن لانه صار للمعتزلة وجولة وتسلط على الولاة
5:55فأجبر الولاة الناس على القول خلق القرآن فرفض علماء السنة ولم يستجيبوا فؤذوا وعذبوا فمنهم من تأول ومنهم من صبر. وهو الامام احمد ومعه عدد قليل اجبروا على ان يقولوا بخلق القرآن والقرآن كلام الله
6:33وكلام الله صفة من صفاته وصفة الله جل وعلا ما يصح ان تكون مخلوقة المخلوق وصفاته مخلوقة والخالق وصفاته جل وعلا كما ان الخالق جل وعلا ليس بمخلوق فكذلك صفاته
6:55السمع والبصر والقدرة والارادة والكلام وغير ذلك من صفاته جل وعلا حتى ان بعض تلامذة الامام احمد رحمه الله راودوه لعله يتأول. وما يعجزه ان يتأول ويتخلص وقال للذي الح عليه اخرج وانظر
7:25لانه في السجن وقد زاره في السجن وسيخرج ليسمع الكلام منه اخرج وانظر فرأى مد بصره الناس ينتظرون ومعهم الاقلام والمحابر وقال ما تريدون؟ وقالوا نريد ما نسمع من الامام احمد نقوله
7:48فرجع فاخبره فقال يا مرودي تريد ان اظل هؤلاء يعني من اجل سلامة بدني ولا ضرب وهو ابن فوق السبعين سنة رحمة الله عليه ووضعت فيه القيود التي يعجز عن حملها الشبان
8:09رحمة الله عليه وصبر وقال القرآن كلام الله. غير مخلوق منه بدا واليه يعود والكلام لقولنا مثلا كلام الله غير مخلوق منه بدأ واليه يعود هذا واضح منه بدأ تكلم به جل وعلا
8:45وهو كلامه وليس بكلام جبريل ولا بكلام محمد صلى الله عليهما وسلم ولا هو عبارة عن كلام الله ولا هو كناية عن كلام الله وانما هو كلام الله تكلم الله جل وعلا به
9:13وهو يتكلم ويكلم متى شاء وكلم الله موسى تكليما جاء احد المبتدعة الذين يقولون الق القرآن جاء الى احد القراء وقال له اريد منك ان تقرأ وكلم الله موسى تكليما. اقرأها بنصف لفظ الجلالة
9:49لانه اذا قرأها انعكس المعنى فقال له هب اني قرأت هذه وكلم الله موسى تكليما مثلا كيف تقول في وكلمه ربه ما يصلح ان نلويها لو نوينا هذه ما لوينا اخرى
10:16الله جل وعلا يقول وان احد من من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله والمراد بكلام الله القرآن حتى يسمع القرآن يريدون ان يبدلوا كلام الله منه بدأ تكلم به جل وعلا
10:46وسمعه جبريل عليه السلام ونزل به على محمد صلى الله عليه وسلم فهو نزل من عند الله تبارك وتعالى كما قال الله تعالى في ايات كثيرة ومنها قوله تعالى انا انزلناه
11:04في ليلة القدر ايات كثيرة منه بدأ واليه يعود اليه يعود اي يعود اليه وصفة من صفاته فهو منه بدايته واليه عودته فهو منسوب اليه لا لا منسوب الى جبريل ولا منسوب الى محمد ولا بقول شاعر ولا بقول كاهن
11:44ولا بقول الذي يلحدون اليه اعجمي ولا بقول اي احد كائنا من كان سوى الله جل وعلا او اليه يعود. يعني في اخر الزمان من علامات قيام الساعة نجع رفع القرآن من المصاحف والصدور
12:13يبيت الناس فيصبحون لا في صدورهم شيء من كلام الله ولا في المصاحف شيء من كلام الله نزل لان الناس اصبحوا في ذلك الوقت ما يصلح ان يبقى بينهم كلام الله لان كلام الله خير وبركة
12:35ونعمة وتوجيه وهؤلاء كالحمر او اخس لا خير فيهم فينزع كلام الله من بينهم والله جل وعلا يحمي ما شاء من مخلوقاته العربية مثلا الى ما يشاء الى وقت وقد حمى الله جل وعلا الكعبة
13:07من كل يد ارادت ان تمتد اليها بسوء وجاء انه في اخر الزمان يأتي شخص من الحبشة ومعه جند كثير الله اعلم بعددهم لا يحصي عددهم الا الله ينقضون الكعبة حجرا حجرا
13:30وكلما نقضوا حجر ناوله الذي الى جواره حتى يصلوا الى البحر الى جدة فيلقوه في البحر وهذا في اخر الزمان حينما لا يكون لا يوجد من يصلح لان يعظم الكعبة
13:52والا فالله جل وعلا يحمي كلامه انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون الى ما يشاء ويحمي بعض مخلوقاته الى ما يشاء فاذا اراد شيئا فلا راد لامره. اذا اراد قبض ارواح المؤمنين
14:15ارسل جل وعلا ريحا خفيفة تقبض كل نفس كل نفس كل مؤمن ومؤمنة والله جل وعلا يدافع عن الذين امنوا الى ما يشاء وكما قال عبد المطلب انا رب ابي لي وللبيت رب يحميه حماه الله جل وعلا من ابرهة
14:42وهو حتى صدى وجاء من بعيد لهدم الكعبة فصده الله جل وعلا خائبا خاسرا هو ومن معه وفي اخر الزمان يأتي هذا الذي ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيح وينقضها حجرا حجرا
15:03وقبل هذا ذكر صلى الله عليه وسلم انه يغزو جيش للكعبة فاذا كانوا في بيداء من الارض خسف باولهم واخرهم وقالت عائشة رضي الله عنها يا رسول الله يخسف باولهم واخرهم وفيهم اسواقهم ومن ليس منهم
15:26يعني من ليس عنده النية لهدم الكعبة او اذى المسلمين قال يخسف باولهم واخرهم ويبعثون على نياتهم لان العذاب اذا عم اذا نزل عم الصالح والطالح وكما جاء في الحديث الاخر اذا انزل الله بلاء عما الجميع
15:53ثم يبعثون على نياتهم فجاء انه في اخر الزمان يرفع القرآن من المصاحف ومن الصدور ويبقى الناس لا يعرفون منه اية ولا حرفا منه بدأ واليه يعود المعتزلة قالوا بخلق القرآن
16:29القرآن مخلوق خايف مخلوق قالوا انه قالوا انه شيء وهذا الشيء مخلوق لله تبارك وتعالى فهو خالق الله جل وعلا خالق كل شيء قالوا والقرآن شيء فيدخل تحت هذه الاية
17:04يقول الله خالق كل شيء كل شيء مخلوق هل تقولون ان الله خالق علمه يقولون لا خالق سمعه يقولون لا نقول اذا كلامه مثل علمه ومثل سمعه ومثل بصره ثم ان كلمة كل شيء الله خالق كل شيء
17:38كل شيء يعني مخلوق الله جل وعلا لا يدخل في هذا لانه الخالق المتصرف سبحانه وتعالى كل شيء يتأتى عليه الخلق يخلق واما صفة الباري جل وعلا فهي صفة ذاتية له سبحانه غير مخلوقة
18:13والسلف رحمة الله عليهم يتحرجون من الاتيان بالتعمقات التي ما وردت في الكتاب ولا في السنة فما ينبغي للانسان ان يقول مثلا لفظي بالقرآن مخلوق ولا يجوز له ان يقول لفظي بالقرآن غير مخلوق
18:48وانما يقول القرآن كلام الله منزل غير مخلوق منه بدأ واليه يعود ولذا قال الامام احمد رحمه الله من قال لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي ومن قال غير مخلوق فهو مبتدع
19:15لان هذا لا هذا ولا هذا ورد وان قال مخلوق فهو سلك مسلك الجهمية والمعتزلة وان قال لفظي بالقرآن غير مخلوق فهو مبتدع لانه ما ورد عن السلف واللفظ يشمل
19:36الملفوظ ويشمل اللفظ الذي هو القرآن فالملفوظ الذي هو مثلا الهوى والصوت وما يخرج من الحلق ونحو ذلك من الانسان ومن الشفتين ومن الاسنان هذا مخلوق من جزء من الانسان وهو مخلوق مثله
20:04الكلام الذي ينطق به ناطق الناطق به الاول جل وعلا هذا لفظ غير مخلوق فلذا ما يجوز للانسان ان يقول هذا قول لفظي بالقرآن مخلوق هذا ما يحتاج واضح انه كلام الجهمية
20:27ولم يقل بها اهل السنة لكن ما يجوز له ان يقول لفظي بالقرآن غير مخلوق لان ما جاءت وما وردت فالقرآن تكلم الله جل وعلا به بصوت سمعه جبريل عليه السلام ونزل به على محمد صلى الله عليه وسلم
21:13يزعم بعض المبتدعة ان القرآن عبارة عن كلام الله تكلم به جبريل وسمعه منه محمد صلى الله عليه وسلم او انه عبارة عن كلام الله تكلم به محمد صلى الله عليه وسلم بما القى الله في روعة
21:43الو هو كلام منهم من قال كلام جبريل ومنهم من قال كلام محمد صلى الله عليه وسلم وقالوا نستدل على هذا القول بشيء من الايات ما هي قوله جل وعلا
22:04انه لقول رسول كريم وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون انه لقول رسول كريم ولا شك ان المراد بالرسول هذا محمد صلى الله عليه وسلم هذه التي في سورة الحاقة
22:35وقوله تعالى انه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين. مطاع ثم امين. هذا يراد به جبريل على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام وقالوا الايتان يدلان على ان الكلام
23:01كلام محمد او كلام جبريل فنقول اولا ما يصح ان ينسب الى الاثنين معا وهو كلام واحد كلام واحد ما يمكن ينطق به الاثنان معا وينسب اليهما. لا بد ان ينسب الى واحد منهم
23:22ثم ثانيا سماه الله جل وعلا في كلا الايتين رسول انه لقول الرسول يعني بلغه الرسول ما الفائدة من الاتيان بكلمة رسول؟ لانه مرسل انه لقول رسول كريم وما هو بقول شاعر
23:50انه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين. الاولى لمحمد والثانية لجبريل عليهم الصلاة والسلام وعبر عن كل واحد منهما في هاتين الايتين برسول يعني انه مرسل كلام رسول
24:11وكلام الرسول ينسب الى مرسلة فالرسول اذا جاء وبلغ شيء الى جاء رسول الى الملك مثلا وبلغه برسالة من مكان ما هل يقال ان هذا الكلام كلام هذا الرسول الذي حضر بين يدي الملك؟ ام كلام من ارسله
24:40لا شك انه كلام من ارسله والكلام ينسب الى من تكلم به اولا فاي كلام سمع ينسب الى من تكلم به اولا ولا ينسب الى من بلغه. انت تقرأ مثلا في الرحبية
25:13او تقرأ في الفية بن ما لك او تقرأ في اي كتاب من الكتب هل يقال ان هذا الكلام كلامك انت الذي تقرأ علينا او كلام ابن او كلام الرحبي او كلام اي واحد من المؤلفين
25:34لا شك انه ينسب الى الاول تقرأ معلقة من المعلقات السبع يقول هذا كلامك لا كلام المتكلم بها الاول فهو لو نسب الى الرسول فهو نسبة تبليغ نسبة تبليغ ان جبريل بلغه
26:03ومحمد صلى الله عليه وسلم بلغه. والرسول يصح ان يكون اكثر لكن كلام الرسول ينسب الى اثنين معا كلاهما تكلم بهما يصير الاول منهم هو اللي ينسب اليه ولا يجوز ان اقول انه عبارة
26:39عن كلام الله او حكاية عن كلام الله قالت الاشاعرة هو عبارة عن كلام الله يعني الله جل وعلا ما تكلم وكلامه في ذاته سبحانه ما يصدر منه شيء وانما هذا الرسول او هذا النبي يعبر عن
27:03عن كلام الله الذي اجاءه او حكاية مثل الصورة في المرآة مثلا او مثل الصدأ اذا صوتت في شيء يخرج له صدى مثلا في شيء مجصص او في بئر او نحو ذلك
27:27خرج صدى هذا الصدأ يصير حكاية عن الصوت الذي انت نطقت به. فيقولون ان هذا القرآن حكاية عن كلام الله الا فالله ما تكلم مثل الصدأ الذي يخرج يسمع صوت لانك اذا تكلمت في بير مثلا او في آآ زير او في جرو او نحو ذلك من
27:57التي فيها رد الصوت سمع مع صوتك صوتا اخر هذا يسمى حكاية حكاية للصوت الذي صوتته في البئر او الجبل او نحو ذلك وهذا كلام الكلابية طائفة من الطوائف عندهم شيء من الضلال وهم اخف من غيرهم
28:24او عبارة عن كلام الله كلام الاشعرية يقولون ينفون عن الله جل وعلا صفة الكلام ويقولون هذا عبارة عن كلام الله واهل السنة والجماعة يقولون كلام الله حقيقة تكلم به
28:44فحروفه ومعانيه كلام الله ولا ينبغي للمرء ان يتعمق ويفصل ويحدد الا عند المناظرة عند الظرورة عند الضرورة لكن على اساس عند الاعتقاد وذكر ما يعتقد يقول هو كلام الله جل وعلا
29:11منزل غير مخلوق منه بدأ واليه يعود ومعنا هذا الكلام واضح جلي لان التفصيل في الكلام مثلا قد يوقع الانسان في شيء ما ورد عن السلف وقد يتعمق الانسان في الاثبات فيخطأ ويزل
29:42يقول الحبر مثلا الذي يكتب فيه كلام الله غير مخلوق هذا ما يقوله عاقل الحبر مخلوق الورقة التي نكتب فيها كلام الله مخلوقة اللهات واللسان والصوت والصوت الذي يخرج مثلا
30:00اللفظ الذي يلفظ به الانسان هذا جزء من الانسان وهو مخلوق من الانسان مع الانسان وانما الكلام المتكلم به الذي تكلم الله به كلام الله غير مخلوق منه بدا واليه يعود
30:18يحذر السلف رحمة الله عليهم عن التعمق في الامور التي ما ورد منها شيء في الكتاب ولا في السنة. خشية الزلل وقد يضطر الانسان احيانا للتعمق عند المناظرة مثل ما ورد عن بعض السلف مثلا
30:44عند المناظرة يضطرون لهذا لاجل دحظ ورد بدعة المبتدع وكما روي عن الامام احمد رحمه الله من قال لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي ومن قال لفظي بالقرآن غير مخلوق فهو مبتدع
31:05ان كلا اللفظين ما ينبغي ان يقوله الانسان لا يقول لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي يعتقد ما يعتقده الجهمية. من ان القرآن كلام من ان القرآن مخلوق او يقول لفظي بالقرآن غير مخلوق. هذا ما يصح لانه يحتمل
31:25اذا اردت مثلا الملفوظ به فهو غير مخلوق واذا اردت اللفظ الذي هو الصوت والكلام والهوى ونحو ذلك فهذا مخلوق واللفظ منه ما هو مخلوق ومنه ما هو غير مخلوق. فاذا تكلمت بالقرآن فاللفظ غير مخلوق
31:49واذا تكلمت بالحديث او بكلام اهل العلم او بكلام الشعراء او بكلام النحويين فهذا اللفظ والملفظ خذ كل مخلوق. مخلوق فعلى المسلم ان يحذر الزلل في هذا والتعمق قد يكون سببا للزلل احيانا
32:15ويخرج عما يقرره اهل السنة والجماعة والحرص على ان يأتي بكلام واضح بين ولا يتعمق في التفسيرات التي قد تجره الى ما لا يجوز له او يتقول على السلف بما لم يقولوه
32:41وهو كلام الله جل وعلا حروفه ومعانيه اكد شيخ الاسلام ذلك رحمه الله لان هذا هو مذهب اهل السنة والجماعة وليس كلام الله الحروف دون المعاني كما تقوله المعتزلة والجهمية
33:03ولا المعاني دون الحروف كما تقوله الكلابية وطوائف الطوائف الضالة في كلام الله جل وعلا كثيرة وسلم الله اهل السنة والجماعة فاتوا بما اتى به الكتاب والسنة قال الشارح رحمه الله تعالى
33:32قوله ومن الايمان بالله وكتبه الى اخره جعل المصنف الايمان بان القرآن كلام الله داخلا في الايمان بالله لانه صفة من صفاته فلا يتم الايمان به سبحانه الا بها الكلام لا يكون الا صفة للمتكلم. والله سبحانه موصوف بانه متكلم بما شاء متى شاء
34:02وانه لم يزل ولا يزال يتكلم بمعنى ان نوع كلامه قديم وان كانت احاده لا تزال نوع الكلام في قديم وان كانت احاده لا تزال تقع شيئا فشيئا. يعني صفة الكلام لله جل وعلا قديمة
34:26ما يقال تكلم بعد ان لم يكن يتكلم تعالى الله ولا يقال كل كلام الله جل وعلا قديم لان الله جل وعلا يتكلم متى شاء وكيفما شاء واذا تكلم قال كفار قريش شيئا ما للنبي صلى الله عليه وسلم انزل الله الجواب من كلامه سبحانه
34:58وتعالى كما قال تعالى ويسألونك عن الروح قل الروح منها من ربي. هذا كلام الله. صفة الكلام ازلية واحاد الكلام يعني اجزاء الكلام يوجد شيئا فشيئا ما يقال ان الله جل وعلا تكلم في الازل وخلص وانتهى
35:20كلامه جل وعلا. ازلي واحاده تتجدد. ومتى شاء تكلم جل وعلا نعم وانه لم يزل الكلام لا يكون الا صفة للمتكلم وانه سبحانه وتعالى موصوف بانه متكلم. وانه سبحانه موصوف بانه متكلم بما شاء متى شاء
35:50وانه لم يزل ولا يزال يتكلم بمعنى يجل ولا يزال يعني باستمرار بمعنى ان نوع كلامه قديم. الكلام قديم يعني الصفة. صفة الكلام لله جل وعلا ازلية وكلامه يتجدد احاده
36:13وان كانت احاده لا تزال تقع شيئا بعد شيء بحسب حكمته وقد قلنا فيما سبق ان الاضافة في قولنا القرآن كلام الله هي من اضافة الصفة اضافة الصفة للموصوف في اضافة
36:33اضافة الصفة للموصوف علم الله سمع الله بشر الله كلام الله قدرة الله ارادة الله الى غير ذلك من صفات الباري جل وعلا. اضافة مخلوق لخالقه بيت الله ناقة الله
37:02المساجد بيوت الله هذه اضافة مخلوق لخالقه كلام الله اضافة صفة نعم وقد قلنا فيما سبق ان الاضافة في قولنا القرآن كلام الله هي من اضافة الصفة للموصف وتفيد ان القرآن صفة الرب سبحانه وانه تكلم به حقيقة بالفاظه ومعانيه هذي حروفه
37:40ومعانيه بالفاظه حروفه. نعم بالفاظه ومعانيه بصوت نفسه. بصوته جل وعلا. تبارك وتعالى بصوته به سبحانه وتعالى سمعه جبريل من ربنا جل وعلا نعم فمن زعم ان القرآن مخلوق من المعتزلة فقد اعظم الفرية على الله
38:10ونفى كلام الله عن الله وصفا وجعله وصفا لمخلوق وكان ايضا متدنيا على اللغة فليس فيها متكلم بمعنى خالق للكلام ومن زعم ان القرآن الموجود بيننا حكاية عن كلام الله كما تقوله الكلابية او انه عبارة عنه كما
38:35الاشعرية فقد قال بنصف قول المعتزلة حيث فرق بين الالفاظ والمعاني اقل منهم اهون منهم واخف منهم وهو قريب منهم. نعم فدعانا الالفاظ مخلوقة والمعاني عبارة عن الصفة القديمة كما انه ضاه النصارى في قولهم بحلول اللاهوت وهو الكلمة في الناسوت وهو جسد عيسى عليه السلام
39:06اذ قال بحلول المعاني التي هي الصفة القديمة في هذه الالفاظ المخلوقة. فجعل الالفاظ ناسوتا لها والقرآن كلام الله حيث تصرف فمهما كتبناه في المصاحف او تلينا يعني على اي شيء؟ كتبنا
39:27قرأناه سجلناه هو كلام الله جل وعلا نعم والقرآن كلام الله حيث تصرف ولا يصح ان نأخذ القرآن كله ونقول هذا صفة من صفات الله اللي هو الورق والمداد الحمر ونحو ذلك. لا هذه مخلوقة من مخلوقات الله. مخلوقة اما الكلام الذي
39:56كيف يتضمنه المكتوب هذا هو كلام الله جل وعلا والقرآن كلام الله حيث تصرف فمهما كتبناه في المصاحف او تلوناه بالالسنة لم يخرج بذلك عن ان يكون كلام الله لان الكلام كما قال المصنف رحمه الله انما يضاف الى من قاله مبتدأ لا الى من قاله
40:24مبلغا مؤديا. فجبريل عليه السلام نطق بالقرآن مبلغا عن ربه لمحمد صلى الله عليه وسلم. ومحمد صلى الله عليه وسلم نطق بالقرآن قال مبلغا عن ربه تبارك وتعالى للامة نعم واما معنى قول السلف رحمهم الله منه بدأ واليه يعود فهو من البدء يعني ان الله هو الذي
40:53تكلم به ابتداء لم يبتدأ من غيره. اول ما وجد القرآن بدأ كلام الله تكلم الله به منه بدأ وقيل نعم ويهتم ويحتمل ان يكون من البدوء بمعنى الظهور. البدو من والظهور يعني منه ظهر القرآن
41:18من البدو بمعنى الظهور يقال بدا القمر بمعنى ظهر يعني منه بدأ ظهور القرآن منه ظهر القرآن وبدا. يعني هو المبتدأ به جل وعلا. نعم يعني انه هو الذي تكلم به وظهر منه لم يظهر من غيره
41:43ومعنا اليه يعود ان يرجعوا اليه وصفا لان اليه وصفا فهو الله موصوف بالكلام والقرآن كلام الله لانه وصفه القائم به. وقيل معناه يعود اليه في اخر الزمان حين يرفع من المصاحف والصدور
42:04كما ورد في اشراط الساعة يعني من علامات الساعة رفع القرآن. نعم واما كون الايمان بان القرآن كلام الله داخلا في الايمان بالكتب فان الايمان بها ايمانا صحيحا يقتضي ايمان العبد
42:20ان الله تكلم بها بالفاظها ومعانيها جميع الكتب المنزلة على الرسل صلوات الله وسلامه عليهم هي فكلام الله جل وعلا وانها جميعا كلامه هو لا كلام غيره فهو الذي تكلم بالتوراة بالعبرانية وبالانجيل بالسريانية
42:44وبالقرآن بلسان عربي مبين. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين