العقيدة الواسطية | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 62- إثبات صفة العجب لله تعالى
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. اقسم بالله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى وقوله عجب ربنا من قنوط عباده وقرب خيره غيره
0:31ينظر اليكم ازلين قنطين سيظل يضحك يعلم ان فرجكم قريب حديث حسن هذا الحديث اورده الامام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله للعقيدة الواسطية لاثبات صفة العجب لله تبارك وتعالى
1:12وهذا الحديث يعتبر الحديث الرابع في اثبات الصفات وعرفنا فيما تقدم ان صفات الباري جل وعلا لا تثبت الا بالكتاب الذي هو القرآن العظيم او السنة الصحيحة ولا تثبت بالاجتهاد
1:47ولا بالقياس ولا بغير ذلك من ادلة الاحكام ها هي اما في الكتاب والسنة او في الكتاب فقط او في السنة فقط وقد اورد المؤلف رحمه الله بعض الصفات الواردة
2:17في الكتاب العزيز في القسم الاول من العقيدة الواسطية ثم اورد في القسم الثاني الصفات الواردة في السنة الصحيحة اورد اولا الحديث الاول اثبات صفة النزول لله تبارك وتعالى الى سماء الدنيا
2:51حين يبقى ثلث الليل الاخر الحديث الثاني في اثبات الفرح لله تبارك وتعالى بتوبة عبده الحديث الثالث في اثبات الضحك لله تبارك وتعالى على ما يليق بجلاله الحديث الرابع وهو هذا الذي معنا
3:29في اثبات العجب لله تبارك وتعالى وقد اشتمل هذا الحديث على اثبات صفات اخر غير صفة العجب كما سيأتي بيان ذلك ان شاء الله ففي هذا الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم
3:56عجب ربنا من قنوط عباده وقرب غياره يعجب ربنا جل وعلا من ان العباد اذا مستهم الشدة والبأس يستبعدون الفرج ويستبعدون تغير الحال بانهم يتوقعونها على انفسهم صعبة ويستبعدون الشيء هذا والله جل وعلا لا يصعب عليه شيء. انما امره اذا اراد شيئا
4:39ان يقول له كن فيكون كما اراد الله جل وعلا ينظر اليكم ازلين. يعني في حالة ازل يعني شدة وكرب وضيق هذه الحالة البدنية اخواني الطين يعني القلوب يائسة او اصابها القنوط
5:07من تغير هذه الحال الشديدة فيظل يضحك يعلم ان فرجكم قريب يضحك على العباد جل وعلا حيث انهم يقنطون ويصيبهم القنوط وفرج الله قريب قد يكون القلب يائس وقنط والفرج ما بينه وبينه الا لحظات
5:41من الله جل وعلا لانه يعلم ما كان وما سيكون لا تخفى علي خافية وفي هذا الحديث اثبات صفة العجب لله لو علا كما سيأتي عجب ربنا ينظر اليكم اثبات صفة النظر الى العباد جل وعلا
6:15فيظل يضحك يعلم ان فرجكم قريب اثبات صفة العلم لله تبارك وتعالى العجب يعرفه العلماء رحمهم الله بانه استغراب الشيء استغراب الشيء يعني انت تعجب من هذا الشيء الغريب اما الشيء العادي فهو يقال لا يستدعي العجب هذا عادي
6:57فمثلا انسان بعد ما سمع الاذان قام وتوضأ وتوجه الى المسجد هل هذا شيء يستدعي العجب هذا هو المفروض في كل مسلم اذا سمع النداء حي على الصلاة حي على الفلاح
7:24ان يبادر ويذهب الى المسجد يصلي ما يستدعي العجب لكن انسان مجرم فاسق مؤذي متسلط على العباد لا يعرف صلاة ولا صياما حينما سمع حي على الصلاة حي على الفلاح
7:52قال استغفر الله واتوب اليه ثم نهض وتوضأ وتوجه الى المسجد بدون ان يكون قال له احد شيء او نصحه او وعظه او القى الله الايمان في قلبه والرغبة فبادر. هذا يستدعي العجب
8:13قبل سويعات يؤذي عباد الله ويتسلط عليهم ويعلن كفره وفجوره وفسقه هم في لحظات يرعوي ويقوم ويسارع الى الصلاة ويلزم الاستقامة والتقى والاعمال الصالحة هذا يستدعي شيء من العجب. يعجب الانسان
8:40وسبحان الله العظيم هذا قبل ساعات مؤذي والان بهذه الصفة ومثل ذلك مثلا سحرة فرعون حينما جاءوا ماذا قالوا لموسى بعزة فرعون انا لنحن الغالبون وقالوا له اما ان تلقي واما ان نكون نحن الملقين
9:07يسابقون ويقسمون بعزة فرعون بانهم سيغلبون ويطلبون من فرعون الاجر اذا غلبوا يشترطون عليه في لحظات توجهوا الى الله جل وعلا وتابوا اليه وقالوا لفرعون فاقض ما انت قاض افعل ما شئت
9:34يقول لاقطعن ايديكم وارجلكم من خلاف ولاصلبنكم في جذوع النخل قالوا اقض ما انت قاض سو ما تبي اعمل ما تريد انا امنا بربنا هذا يستدعي العجب لانه شيء غريب
9:53عن السابق العجب هو استغراب الشيء يقول جاء مثلا فلان وقد خرج قبل قليل مثلا تقول هذا شيء لا يسد العجب هو كان عندنا قبل قليل ذكر فلان انه مثلا في اقاصي الدنيا فاذا به بعد سويعات يقال وصل فلان
10:24يقال يا سبحان الله كيف وصل؟ قبل قليل يحدثوننا عنه انه في اقصى الدنيا والان وصل يستدعي العجب سرعة وصوله بعد ما كان بعيدا فالعجب هو استغراب الشيء ايا كان
10:49يقول يكون ذلك لسببين سببين خفاء الاسباب على هذا المستغرب للشيء الاسباب السبب خفي عليه فتعجب وهل هذا يليق بالله؟ لا لان الله جل وعلا لا تخفى عليه خافية انا وانت
11:20نتعجب من هذا الشيء لانه خفي علينا سببه نتعجب من شيء ما ما ظهر لنا سببه انا اتعجب منه الله جل وعلا لا تخفى عليه خافية نوع السبب الاول خفاء الاسباب على هذا المستغرب للشيء المتعجب منه
11:54وهذا لا يليق بالله تبارك وتعالى. لان بالنسبة للعبد يخفى عليه السبب فيستغرب ويتعجب والله جل وعلا لا تخفى عليه خافية السبب الثاني من اسباب العجب ان يكون السبب فيه خروج هذا الشيء عن نظائره وعن ما ينبغي ان يكون عليه
12:25خروج الشيء عن نظائره. لا لقصور في المتعجب وانما المتعجب منه خالف غيره فاستدعى العجب وهذا نعم هذا هو الذي يناسب في حق الله جل وعلا. يكون شيء خارج عن نظائره
12:52والله جل وعلا يعلمه لكنه يستدعي العجب ويعجب الله جل وعلا منه نعم يعني كان المفروض في المسلم المؤمن ان يستقرب رحمة الله وفرج وتيسيره للامور ما يستبعده لكن اذا استبعد هذا الشيء فهذا ما يليق به
13:22الكافر اذا استبعد الفرج نعم لانه غير مؤمن بالله فيقال مثلا هذا كافر يستبعد الفرج من الله يقال مهو بغريب لان هذا كافر لا يؤمن بالله يقال هذا مؤمن يصلي ويصوم ويتضرع الى الله جل وعلا
13:46استبعد الفرج من الله نقول لا هذا غريب هذا عجب من هذا ما يليق من مثل هذا ان يستبعد فرج الله وهو مؤمن بالله ويعرف كمال قدرة الله تبارك وتعالى
14:04الثاني ان يكون السبب فيه خروج هذا الشيء عن نظائره وعن ما ينبغي ان يكون عليه فينبغي ان يكون المؤمن على ثقة ان فرج الله قريب حتى وان اشتدت الامور
14:24فلا ييأس ومثل هذا ما ورد في الحديث يعجب ربنا من شاب ليس له صبوة يعني الشاب الغالب عليه انه يقول له نزوات وغلطات وشطحات مثلا فاذا وفق الله الشاب وحفظ نفسه من الصغر عن كل ما يسخط الله وعن النزوات وعن الخلافات وعن
15:03المشاكل فهذا يستدعي العجب وليس لقصور في المتعجب الامور لا تخفى عليه وانما لهذا الشيء لان كون هذا الشيء خرج عن نظائره الشباب مثلا مئة كل واحد له شطحة من جهة ما
15:31خمسة في المئة استقاموا على طاعة الله ما خرجوا التزموا الطاعة صلاة قراءة القرآن حفظ الوقت طاعة الوالدين الاحسان الى الغيب حفظ اللسان وهكذا من الامور الحسنة من نشأ هذا الشاب من بدأ في التمييز سبع سنوات ثمان سنوات وهو ما لوحظ عليه
15:57آآ مخالفات ولا شذوذ في شيء ما ولا وقوع في منكر ولا غلط من غضب او من خطأ او شيء من هذا حافظ نفسه ما عليه يؤديه وما ليس له لا يطلبه
16:14وحفظ لسانه وحفظ جوارحه هذا يستدعي العجب بانه خرج عن خمسة وتسعين في المئة كلهم على خلاف ذلك وهو واربعة معه على احسن ما يكون خروج الشيء عن المعتاد لامثاله ومن على شاكلته يستدعي
16:46العجب احد السببين ينبني على جهل المتعجب السبب مثلا جاء شخص وقال والان في امريكا في اقصى الدنيا بعد سويعات قليلة قالوا فلان يستأذن يدخل قبل قليل يقولون هو في اقصى الدنيا والان يستأذن يدخل. لانه خفي علينا السبب وسيلة النقل التي جاء بها
17:34اتصور انه يحتاج الى ازمنة طويلة حتى يصل الينا خفي علينا سبب وصوله مثلا فتعجبنا وذلك خفاء السبب بقصور فينا لعدم الاحاطة فهذا لا يليق بالله جل وعلا. لان الله جل وعلا لا تخفى عليه خافية
18:06خروج الشيء عن نظائره هذا يستدعي العجب ولا يكون ناتج عن قصور في المتعجب. لان الله جل وعلا هو الذي وفقه لهذا وهيأه لذلك سواء كان حسنا او او قبيح
18:26كل الافعال من الله جل وعلا. فهو الذي هيأه للتوبة والانابة والرجوع الى الله بهذه السرعة وهو الذي حرمه ترى ما هو وجوده فجعله مثلا يقنط او ييأس او ينفر او يعمل العمل غير المناسب
18:50وكلا الامرين يستدعي العجب لكن لا لقصور في المتعجب. المتعجب اسم الفاعل وانما لخروج الشيء عن نظائره وهذا هو الذي يكون مناسب في حق الله تبارك وتعالى. واثبته النبي صلى الله عليه وسلم لربه
19:21والنبي عليه الصلاة والسلام هو اعلم الخلق بالله اعلم الثقلين بالله تبارك وتعالى يعلم الجن والانس بربه تبارك وتعالى فلا يصدر من النبي صلى الله عليه وسلم خطأ في حق الله او في صفة الله لانه معصوم
19:51وكما قال الله جل وعلا عنه وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى وفي التشريع ما يمكن ان يصدر منه خطأ ابدا عجب ربنا من قنوط عباده القنوط
20:17شدة اليأس واستبعاد الفرج وتوقع نزول الرحمة يعني يستبعد هذا الشيء وقربي غيره يعني يكون عند المرء استبعاد لشيء قريب جدا اوروبي الغير جمع غيرة غيرة وهي تغير الحال من حال الى حال
20:50الله جل وعلا يغير الحال من حال الى حال بسهولة ويسر وسرعة سواء كان غير الشدة الى الفرج والسعة او غير الفرج والسعة الى الضيق والشدة جل وعلا. قادر على هذا وعلى هذا اذا انتقم من العباد
21:14او ممن اراد الانتقام منه غير حاله سرعة من حال يسر غنى وصحة الى حالة بؤس وشدة وفقر وحاجة اوروبي غياره يعني تغيره للاحياء تغييره للاحوال ينظر اليكم ازلين. يعني في حال شدة
21:47بصفة قلبية هذي قنوط في حال شدة في البدن وقنوط في القلب سيظل يضحك لكن احذر اخي ان تتوقع او يخطر على بالك ان ضحك الله جل وعلا كضحك المخلوق؟ لا
22:15نحن نثبت الصفة لكن نتحاشى ونستبعد ويحرم علينا ان نتصور ان ضحك الله كضحك المخلوق المخلوق يضحك بشفتين وتبرز اسنانه وكذا وكذا الى اخره امور الله جل وعلا منزه عنها وما وردت صفة
22:38فيها اثبات صفتي عليه الله جل وعلا فيظل يضحك. نثبت صفة الضحك لله جل وعلا ولا نتصور او يخطر على بالنا التشبيه بالمخلوق يعلم اثبات العلم لله جل وعلا. يعلم ان فرجكم قريب. ينظر الى قلوبنا
23:13والى ابداننا في شدة وضيق والقلب قانط وهو جل وعلا يعلم ان الفرج ما بقي عليه الا لحظة ملاحظات كحال الناس مثلا قبل الاستسقاء مثلا مستبعدين المطر وهم في حال شدة وحاجة الى المطر
23:40في لحظات امر الله جل وعلا الشيب فقال له كن فكان فنزل الخير والبركة والرحمة يعلم ان فرجكم قريب. هذا فيه اثبات سعة العلم لله جل وعلا لان الانسان ما يعلم ما المستقبل ماذا سيكون
24:04لكن الله جل وعلا يعلم كل شيء الماضي والحاضر والمستقبل لا تخفى عليه خافية والمستقبل مثل الحاضر والماظي كله رتبه جل وعلا وقدره وقضاه اجلا قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة
24:30حذر جل وعلا مقادير الاشياء ولا تخرج عما قدره الله جل وعلا من قنوط عباده وقرب غيره الواو هذه قالوا عنها انها بمعنى مع مع قرب والعجب هنا من استبعاد المؤمن
25:12رحمة الله وتغير الحال. لان هذا يستدعي العجب ما كان المفروض في المؤمن ان يكون كذا المؤمن يستقرب رحمة الله وفرجه وعطاءه لانه يعرف قدرة الله جل وعلا ويعرف ان امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون وانه لا يحتاج الى تجميع مواد
25:38ونحو ذلك نحن اذا اردنا بنا شيء ما مثلا لا بد ان نجمع مواده التي يتكون منها وقد نجمع الكثير ونعجز عن شيء يسير يقف شغلنا ما يعمل ولا يستمر
25:55لان ما عندنا هذه المادة التي البناء في حاجة نريها بالوقت الحاضر ويتوقف عملنا لكن الله جل وعلا لا يحتاج الى تجميع مواد ولا الى شيء انما امره اذا اراد شيئا
26:11ان يقول له كن فيكون فكون المرء يقنط وييأس من هذه الحال هذا ما يليق به. ولنعلم ان القنوط من رحمة الله كبيرة من كبائر الذنوب كما ان الامن من مكر الله
26:34كبيرة من كبائر الذنوب احذر ان تقنط يعني فيستبعد الشيء واحذر ان تأمن مكر الله يعني تقع في المعصية وانت امن ما تتخوف من عقاب الله على ما تقع فيه
26:55او تبارز الله جل وعلا في المعاصي وتظن انك اختفيت عن الاعين فتأمن مكر الله هذا كبيرة من كبائر الذنوب وقد يخرج المرء من الاسلام اذا كان يحرص على ان يختفي في معصيته عن الناس ما يطلع عليه الا على شيء حسن يمدحونه ويثنون عليه فاذا بارز
27:21فاذا خفي عن الاعين بارز الله بالمعاصي هذا امن من مكر الله وهو كبيرة من كبائر الذنوب والمؤمن يكون بين بين وقال العلماء الرجاء والخوف يكونا كجناحي الطائر ما يغلب الرجا في ترك العمل
27:55ولا يغلب الخوف فيصيبه اليأس بعض العلماء رحمهم الله قال في حال النشاط والقدرة والصحة يحسن بالمؤمن ان يغلب جانب الخوف لاجل يعمل ويجتهد ولا يتكاسل وفي حالة المرض والعجز
28:22والشيخوخة والكبر يغلب جانب الرجاء. يكون عنده خوف لكن يغلب جانب الرجا لانه ضعف عن العمل. فيرجوا رحمة الله والله جل وعلا يقول انا عند ظن عبدي بي فيظن بربه خيرا ويغلب جانب الرجا
28:57والمؤمن اذا عرف ان الله جل وعلا لا يرضى منه ان يقنط يجتنب هذه الصفة يؤمل الخير بربه تبارك وتعالى قوله عجب ربنا الى اخر الحديث هذا الحديث يثبت لله عز وجل صفة العجب
29:34وفي معناه قوله عليه الصلاة والسلام عجب ربك من شاب ليس له صبوة الصبوة يعني الجهل والوقوع في الجهالات والله جل وعلا يعجب من هذا الشاب ولهذا وعده الله جل وعلا الوعد الكريم سبعة يظلهم الله
29:59في ظله يوم لا ظل الا ظله امام عادل وشاب نشأ في طاعة الله شاب من ذو صغره استمر في طاعة الله ما وقع منه مخالفات شرعية نعم وقرأ ابن مسعود رضي الله عنه
30:27بل عجبت ويسخر بل عجبت بل عجبت ويسخرون بل عجبت فرق بينها بيع وبين بل عجبت في قراءتان في هذه الاية بل عجبت يا محمد ويسخرون بل عجبت انا الله جل وعلا يقول بل عجبت القراءة المشهورة بل عجبت
30:55ويسخرون العجب لمحمد صلى الله عليه وسلم يعجب الرسول عليه الصلاة والسلام من حالهم انه يدعوهم الى الله يدعوهم الى الاستقامة يدعوهم الى المغفرة يدعوهم الى الرحمة. يدعوهم الى عز الدنيا وعز الاخرة
31:11يدعوهم الى الخير العظيم وهم يسخرون به ويستهزئون به ويقول مجنون يقول ساحر يقولون كاهن هذا شيء يستدعي العجب عجبت ويسخرون وفي قراءة اخرى بل عجبت الله جل وعلا يعجب من حالهم انه انهم قالوا
31:38اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فامطر علينا حجارة من السماء يسألون الله ان كان هذا هو الحق فامطر علينا حجارة من السماء اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فاهدنا اليه
31:54او الهمنا اياه او وفقنا له يقول ان كان حق كلام محمد فامطر علينا حجارة من السماء يعني يدعون على انفسهم بالعذاب والعياذ بالله ولهذا حالهم هذه تستدعي العجب بل عجبت
32:15على قراءة يعني العجب منسوب في هذه الاية على هذه القراءة الى الله تبارك وتعالى بل عجبت بل عجبت التاء الظمير هذه للنبي صلى الله عليه وسلم على قراءة الفتح
32:36بل عجبت ويسخرون بضم التاء على انها ضمير الرب جل شأنه وليس عجبه سبحانه ناشئا عن خفاء في الاسباب هذا نفي احد السببين لان احد السببين خفاء الاسباب وهذا منفي عن الله تبارك وتعالى لانه لا تخفى عليه خافية
33:04بل هو معنى يحدث له سبحانه على مقتضى مشيئته وحكمته وعند وجود مقتضي وهو الشيء الذي يستحق ان يتعجب منه وهذا العجب الذي الذي وصف به الرسول الذي وصف به الرسول ربه
33:32هنا من اثار رحمته وهو من كماله تعالى فاذا تأخر الغيث عن العباد مع فقرهم وشدة حاجتهم. واستولى عليهم اليأس والقنوط وصار نظرهم قاصرا على الاسباب الظاهرة. وحسبوا الا يكون ورائها فرج قريب
33:59فرج من القريب المجيب. فيعجب الله منهم. يعجب الله جل وعلا من يأسهم وقنوطهم وفرجهم ما بقي عليه الا لحظات نعم وهذا محل عجيب حقا اذ كيف يقنطون رحب؟ اذ كيف يقنطون؟ ورحمته وسعت كل شيء
34:26والاسباب لحصولها قد توفرت فان حاجة العباد وضرورتهم من اسباب رحمته وكان الدعاء بحصول الغيث والرجاء في الله من اسبابها وقد جرت عادته سبحانه في خلقه ان الفرج مع الكرب. يعني كلما اشتد
34:52الكرب فيتوقع الفرج القريب من الله جل وعلا ولهذا قال تعالى فان مع العسر يسرا ان مع العسر عسري يسرى جاء في الاثر لن يغلب عسر يسرين يروى بحديث ويروى عن ابن عباس رضي الله عنهما
35:20وان اليسر مع العسر وان الشدة لا تدوم فاذا انضم الى ذلك قوة الالتجاء وطمعوا في فضل الله وتضرع اليه ودعاء فتح الله عليهم من خزائن رحمته ما لا يخطر على البال
35:45والقنوط مصدر قنيطة وهو اليأس من رحمة الله قال تعالى ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون قوله وقرب خيره اي فضله ورحمته وقد روي غيره الرواية المشهورة قيادة ويذكر الشارع رحمه الله يقول انها رؤية خيره
36:18ويقول المعلق اه الشيخ اسماعيل الانصاري رحمه الله ليس فيما تتبعته من المراجع سوى هذا اللفظ غيره يعني هي الثابتة في الاحاديث كلها وما ادري اين وجد هذه المؤلف رحمه الله تعالى نعم
36:40والغير اسم من قولك غير الشيء فتغير وفي حديث الاستسقاء من يكفر بالله يلقى الغير يلقى الغير اي تغير الحال وانتقالها من الصلاح الى الفساد قوله ازلين قانتين حالان من الضمير المجرور في في اليكم
37:12وازولهم جمع ازل بين الضمير المجرور عجب ربنا من قنوط عباده ينظر اليكم ازلين قانطين الظمير المجرور اليكم ينظر اليكم حال كونكم ازلين قنطين الظمير مبني لكنه في محل جر
37:40في حرف الجر الى اليكم. نعم وازل جمع ازل اسمه فاعل من الازل بمعنى الشدة والضيق يقال ازل الرجل يأزل ازلا من باب فرح اي فرح يزل يعني فرح يعني على وزن فرحا. فرح
38:11الحرف الاول مفتوح والثاني مجرور مكسور نعم اي صار في ضيق وجدب والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين