العقيدة الواسطية | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 60- إثبات صفة الفرح لله نعالى
0:00تقدم لنا قوله صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا الى سماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الاخر فيقول من يدعوني فاستجيب له من يسألني فاعطيه من يستغفرني فاغفر له
0:27متفق عليه يعني رواه البخاري ومسلم وكذلك هذا الحديث قوله صلى الله عليه وسلم لله اشد فرحا بتوبة عبده المؤمن التائب من احدكم براحلته الحديث اكمل الحديث المؤلف رحمه الله اتى
1:02في اول الحديث ومحل الشاهد منه لله اشد فرحا بتوبة عبده المؤمن التائب ثم قال لك اكمل الحديث والحديث متفق عليه في الصحيحين وفي غيرهما وتتمة الحديث كما في صحيح البخاري رحمه الله
1:32وغيره من الائمة رحمة الله عليهم اجمعين يقول صلى الله عليه وسلم لله اشد فرحا بتوبة عبده المؤمن من رجل بارض فلات سوية ما هلاك ومعه راحلته عليها طعامه وشرابه
2:05فنزل عنها فنام وراحلته عند رأسه فاستيقظ وقد ذهبت فذهب في طلبها فلم يقدر عليها حتى ادركه الموت من العطش. فقال والله لارجعن فلاموتن حيث كان انا راح لي فرجع فنام
2:35فاستيقظ فاذا راحلته عند رأسه فقال اللهم انت عبدي وانا ربك اخطأ من شدة الفرح تصور شدة فرح هذا الرجل الذي وصفه النبي صلى الله عليه وسلم في ارض فلا تندوية مهلكة
3:12يعني ما حوله احد وما يسمع صوتا وما يجد حوله احد لا ماء ولا مرعى ونزل عن راحلته وعليها طعام وشرابه فنام يستريح ومطمئن على راحلته فلما استيقظ ما وجد الراحلة
3:41فذهب يمينا وشمالا يبحث عنها فلم يجدها ومضى وقت طويل وبلغ منه العطش مبلغا عظيما وعادة يعطش المرء قبل ان يجوع فايقن بالموت لانه ما حوله احد وقال ارجع الى مكاني وانام فيها حتى يدركني الموت
4:22انا ما في مكانه الذي انطلقت منه راحلته فلما استيقظا واذا الراحلة واقفة عنده وقد تدلى زمامها حول يده فلما بلغ عينيه الراحلة والزمام فتمسك بالزمام ثم تذكر نعمة الله عليه في اعادتها اليه بعد ما بحث عنها
5:03وجد واجتهد في طلبها فلم يجدها يحمد الله على ذلك ان جاءت وقال اللهم انت عبدي وانا ربك يقول النبي صلى الله عليه وسلم اخطأ من شدة الفرح الله جل وعلا
5:29اشد فرحا من هذا براحلته حينما يتوب اليه عبده المؤمن من ذنب اقترفه والشاهد عندنا قوله صلى الله عليه وسلم لله اشد فرحا فدل هذا الحديث الصحيح على ان الله
6:00جل وعلا يفرح بتوبة عبده. المؤمن والفرح صفة فعلية والله جل وعلا وصفه اعلم الخلق به في هذه الصفة عالم الخلق بالله جل وعلا من هو رسوله صلى الله عليه وسلم
6:33وصف ربه في الفرح وما هو الواجب علينا حينئذ الايمان بما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم لكن حذاري ان يقع في الذهن ان فرح الله جل وعلا مثل فرح المخلوق
7:08لان فرح المخلوق نشوة في نفسه ونشاط وخفة ينشأ عنه الطرب من بعض الاشخاص وينشأ عنه الكبر والغطرسة من الاخرين المخلوق يوصف بالفرح وهي في المخلوق تختلف عن صفة الخالق جل وعلا
7:52كما ان الله جل وعلا يقال له استوى على العرش ويقال لسيد او عمرو استوى على كرسيه لكن هل يقال او يجوز ان يقال استواء الله كاستواء زيد لا كذلك فرح الله جل وعلا
8:23لا يجوز ان نقول انه كفر بالمخلوق الله جل وعلا له ذات وهل ذاته تشبه المخلوقين لا اثبات الذات واجب لكن كنهها وصفتها وكيفيتها الله اعلم بها وكذلك الفرح معلوم المعنى
9:05لكن هل هو صفة بالخالق كصفته في المخلوق لا يختلف اختلافا كبيرا ولا يقاس هذا بهذا ولا يقرب منه وانما الواجب على المؤمن الايمان بهذه الصفة وتصديق النبي صلى الله عليه وسلم
9:33فيما وصف به ربه تبارك وتعالى اذا لم يصدق يكون ما شهد ان محمدا رسول الله حقا لان من تحقيق شهادة ان محمدا رسول الله تصديقه فيما اخبر اذا اخبر بشيء
10:03فنجزم انه حق وصدق اذا امر بشيء طاعته فيه اذا نهى عن شيء انتهينا عنه ان نقتصر في عبادتنا لله تبارك وتعالى على ما شرعه النبي صلى الله عليه وسلم
10:33الذي يسمع خبر النبي صلى الله عليه وسلم ولا يصدقه يكن شهادته ناقصة ما نقول انها زائلة بالكلية وانما شهادته ناقصة ان محمدا رسول الله الذي يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بامر ولا يأتمر
11:00شهادته ان محمدا رسول الله ناقصة الذي يعبد الله جل وعلا بغير ما شرعه النبي صلى الله عليه وسلم شهادته ناقصة وهكذا وتحقيق شهادة ان محمدا رسول الله بتصديقه صلى الله عليه وسلم فيما اخبر وطاعته فيما امر والانتهاء عما نهى عنه وزجر وان
11:35نعبد الله الا بما شرع فدل هذا الحديث على اثبات صفة الفرح لله جل وعلا على ما يليق بجلاله وعظمته وهي صفة حقيقية اثبتها النبي صلى الله عليه وسلم لربه فيجب علينا ان نثبتها له تبارك وتعالى
12:24ولا يجوز لنا تأويلها او تحريفها او تفسيرها يقول الفرح ارادة الثواب او ثواب الله جل وعلا لعبده لا شك ان فرح الله جل وعلا بتوبة عبده لها ثمار عظيمة تعود الى العبد
12:44لكن علينا ان نثبت الصفة لله تبارك وتعالى واثارها عظيمة لا نحصرها نقول المراد بالفرح هنا الثواب الصادر من الله جل وعلا للعبد او الرضا من الله جل وعلا للعبد
13:05وجل وعلا يفرح بتوبة عبده هي لابد ينشأ عن هذا ثوابه ان الله يثيب عبده ينشأ عن هذا ان الله جل وعلا يرضى عن عبده. وهكذا فاثارها كثيرة وعظيمة. لكن علينا اثبات
13:23الصفة اثباتا حقيقي بعيد عن التشبيه والتمثيل بعيد عن التعطيل والتعطيل نفي اثبات الصفة نفي الصفة وانها ليست بحقيقية. هذا تعطيل تشبيهها بصفة المخلوق هذا تمثيل وكما تقدم الناس في باب صفات الباري جل وعلا
14:06ثلاثة اقسام طائفتان ضالتان وثالثة وسط اهل السنة والجماعة المتبعون للنبي صلى الله عليه وسلم الاخذون بالكتاب والسنة فطائفة بالاثبات وخرجت عن الصواب تجاوزت الحد اثبتت الصفة وهذا حسن يا ليتهم وقفوا على هذا
14:54بل شبهوها قالوا يفرح كفرحي اي مخلوق فرح الله كفرح المخلوق تعالى الله مثل قولهم يد الله كيد المخلوق ووجه الله كوجه المخلوق ونحو ذلك هؤلاء اثبتوا الصفة والاثبات حسن
15:25لكنهم تجاوزوا الحد فغلوا فشبهوا صفات الباري جل وعلا بصفات خلقه. وذلك ضلال الطائفة الاخرى تصوروا انه ما يمكن اثبات الصفة الا على شكل صفة المخلوق فنزهوا الله جل وعلا عن ذلك
16:00ونفوا الصفة يعني تصوروا التشبيه اول تفروا منه الى ما هو اسوأ منه وهو التعطيل نفي الصفة بالكلية لو اثبتنا الفرح معناه الفرح يكون في المخلوق نشوة سرور وشعور بالخفة
16:33والانبساط والله منزه عن هذا. نقول لا شك الله منزه عن هذا ولا يخطر على بالنا. ان فرح الله جل وعلا كفرح المخلوق فتصوروا هم هذا ثم نفوه ونحن لا نتصور هذا
16:55ولا يخطر على بالنا ان صفة الله جل وعلا كصفة المخلوق اهل السنة والجماعة اثبتوا اثباتا لا عيب فيه الذي ظل فيه اولئك اثباتا بلا تمثيل ونزهوا تنزيها ما جرهم الى
17:24التعطيل والطائفة الاولى مثلت وشبهت والطائفة الثالثة عطلت يعني نفت الصفة واهل السنة والجماعة وسط اخذوا ماء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. فاثبتوا اثباتا لا يتطرق اليه تشبيه
18:00ونزه الله جل وعلا عن مشابهة المخلوقين تنزيها لا يتطرق اليه تعطيل فاهل السنة والجماعة وسط بين الطائفتين طائفة غلت في الاثبات فشبهت وطائفة غلت في التنزيه فعطلت واهل السنة والجماعة اثبتوا اثباتا بلا تمثيل
18:28ونزهوا الله جل وعلا تنزيها بلا تعطيل وهذا الحديث يحثنا ويوجهنا الى انه ينبغي للعبد الذي يريد سعادة نفسه في الدار الاخرة. ويحب ان يتعرض فرح الله جل وعلا به بالمبادرة بالتوبة
19:03ان نبادر بالتوبة والا يستعظم المرء ذنبه مهما عظم انه اذا تاب منه تاب الله عليه اعظم الذنوب على الاطلاق هو الشرك والكفر قال الله جل وعلا قل للذين كفروا ان ينتهوا
19:30يغفر لهم ما قد سلف وقال جل وعلا للذين قالوا ان الله هو المسيح ابن مريم وقالوا ان الله ثالث ثلاثة قال تعالى افلا يتوبون الى الله ويستغفرونه يعرض الله جل وعلا عليهم التوبة
19:56على لسان محمد صلى الله عليه وسلم يتوبون الى الله مما قالوا افلا يتوبون الى الله ثم ان الذنوب منها ما هو كبائر. ومنها ما هو صغائر الكبائر لابد من التوبة منها قبل الممات للمؤمن
20:24فاذا تاب منها المؤمن قبل الممات تاب الله عليه واذا لم يتب منها ومات عليها فهو داخل تحت المشيئة واما الصغائر فالتوبة فيها مستحبة لكن الله جل وعلا يغفرها لعبده بالاعمال الصالحة
20:53الصلاة والصيام والزكاة والحج والاكثار من ذكر الله والخطى الى المساجد والوضوء وسائر الاعمال الصالحة يكفر الله جل وعلى بها الخطايا الصغائر كما قال صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان كفارة لما بين
21:25هما ما اجتنبت الكبائر او كما قال صلى الله عليه وسلم فالسيئات اذا تاب اذا تاب العبد منها فالله يتوب عليه والله يفرح بهذه التوبة من عبده كما قال تعالى
21:54عن صفة عباده المؤمنين والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب الا الله فالمسلم قد يصدر منه الفاحشة وهو مسلم ما يقال له كافر
22:14من زنا او سرقة او وقوع على ذات محرم لان هذا فاحشة ان الله جل وعلا يقول ولا تنكحوا ما نكح ابائكم من النساء الا ما قد سلف انه كان فاحشة ومقتا
22:39وساء سبيلا وقال تعالى ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة وساء سبيلا يعني الوقوع على ذات المحرم افحش واعظم من الزنا بالاجنبية لان ذاك سماه الله جل وعلا مع كون فاحشة مقتا
23:07انه كان فاحشة ومقتا وساع سبيلا وقال عن الزنا جل وعلا ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة وساء سبيلا وقال لوط عليه السلام لقومه اتأتون الفاحشة وهي الفعلة الشنيعة اتيان الرجل الرجل
23:37وحث جل وعلا عباده على التوبة فقال والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم. ومن يغفر الذنوب الا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون
23:56فالمؤمن يتعرض في نفحات الله جل وعلا وفرحه ليشمل بالمغفرة والرحمة وهل تصح التوبة دائما وابدا وهل تصح التوبة من ذنب وهو مصر على اخر اذا كان المرء مقترف لاكثر من ذنب
24:27ثم من الله عليه بالتوبة من واحد منها هل تصح توبته اذا كان مثلا يسرق ويشرب الخمر ويجني ثم بدأ قلبه يعود الى الله ويرعوي لكنه ما يستطيع ان يقلع عن هذه كلها
24:55اقلع عن شرب الخمر وتاب وصدقة في توبته. هل تصح او يقال له لا بد ان تتوب من جميع الذنوب ولا ما ينفعك التوبة من ذنب دون الاخريات الصحيح انها تصح توبته
25:14من الذنب الذي يتوب منه وان لم يتب من الذنب الاخر اذا كان مثلا يتعاطى السرقة وشرب الخمر ثم اراد ان يتوب من شرب الخمر وتاب من شرب الخمر ولكنه في السرقة استمر عليها
25:39هل تصح توبته؟ الصحيح انها تصح توبته من الذنب الذي تاب منه لان كل ذنب على حدة واذا تاب من ذنب صحت توبته من هذا وهو بعد هذا حري في ان يتوب من الاخر باذن الله بما
26:02يلقيه الله جل وعلا في نفسه من الايمان والرغبة في الخير يتحسن تتحسن حاله فيرعوي ويترك الذنب الاخر باذن الله وهل تقبل التوبة دائما وابدا تقبل اذا كانت في الوقت المناسب
26:33ما هو الوقت المناسب اذا كان في حال الغرغرة عند الموت هل تقبل توبته اذا طلعت الشمس من مغربها هل تقبل توبة العبد؟ حينئذ؟ لا قال الله جل وعلا لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت من قبل او كسبت في ايمانها
27:06خيرا وقال عليه الصلاة والسلام تقبل توبة العبد ما لم يغرغر انه اذا عاين ملائكة العذاب واراد ان يتوب ما ينفعه وقتان ما تصح فيهما التوبة ولا تقبل. ان فات محلها
27:34وما عدا هذا فالله جل وعلا يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل وتقدم ان للتوبة الصحيحة شروط لان فيه توبة يسمى توبة الكذابين يقول علي ابن ابي طالب رضي الله عنه
28:05الذي يقول استغفر الله واتوب اليه وهو مصر على الذنب. هذه توبة الكذابين يعني مو بصادق في قوله متلاعب لو كان صادق اذا لابد بالتوبة الصحيحة من الاقلاع عن الذنب
28:28اذا كان يتعاطى الربا مثلا ما يستمر في معاملاته الربوية ويقول استغفر الله واتوب اليه يقول هذه ليست بتوبة اقلع عن الربا ثم الندم على ما فرط منه ما يتبجح ويمدح نفسه
28:51بما حصل منه من المخالفات الشرعية وانما يندم على ما فرط منه من المعاصي ثم العزم على الا يعود الى هذا الذنب مرة اخرى ما يقول اتوب في رمظان شرب الخمر او اتوب في رمظان عن ترك الصلاة
29:17او اتوب في رمظان عن التخلف عن صلاة الجماعة مثلا ثم اذا نية انه اذا خرج رمضان عاد الى ما كان يريد هذا توبته ما هي بصحيحة ولا تنفعه لانها توبة وقتية بالوقت
29:41واذا كان هذا الذنب يتعلق بحق ادمي فلا بد من رد الحق اليه او استحلاله او الدعاء له حتى يرى انه كافأه مثلا اذا كان ظلمه في مال لابد ان يرد المال اليه
30:13او يستحله اذا كان سبه او ظلمه في عرض فلا بد من استحلاله او تمكينه من اقامة الحد عليه اذا كان الحد شخصي القذف مثلا احيانا يقال اذا اخبره بانه
30:45اشاعي من جديد ولا يحلله قال بعض العلماء يدعو له ويذكر محاسنه في الاماكن التي ذكر فيها مساوئه حتى يرى انه تحلل منه باذن الله ولا يخبره اما اذا ظن انه يسامحه فيحسن ان
31:12يطلب المسامحة والحل منه اما اذا كانت المعصية تتعلق بحق الله تبارك وتعالى فشروطها السابقة الاقلاع عن الذنب والعزم على الا يعود والندم على ما فرط منه. كان يكون مثلا واقع في شرب الخمر
31:37هذا يتعلق بحق الله جل وعلا او كان تاركا للصلاة هذا يتعلق بحق الله تبارك وتعالى يتوب يقلع عن هذه المعصية ويندم على ما فرط منه ويعزم على ان لا يعود والله جل وعلا يتوب على من تاب
31:59ثم اذا كان تركه للصلاة مثلا فرضا او فرضين او فروضا معدودة فيقضيها قوله صلى الله عليه وسلم من نام عن صلاة او نسيها فليصلها اذا ذكرها لا كفارة لها الا ذلك
32:16اما اذا كان ترك الصلاة سنين ثم من الله عليه بالتوبة فعليه ان يحسن العمل في المستقبل ولا يقضي. ويكثر من النوافل ما يصلي مع كل فرض فرضا يقول قظى؟ لا
32:37وانما يكثر من النوافل يصلي النوافل ويتصدق ويحمد الله جل وعلا الذي من عليه بالتوبة لانه لو مات على طريقته السابقة لكان من اهل النار والعياذ بالله ان تارك الصلاة
32:55كافر اذا تركها بالكلية فانه كافر كما قال عليه الصلاة والسلام العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر. بين الرجل وبين الكفر او الشرك ترك الصلاة والله جل وعلا يقول فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فخلوا سبيلهم. يعني لا تقاتلونهم هم اخوانكم
33:23وقال في الاية الاخرى فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فاخوانكم في الدين معناه انه اذا ترك الصلاة يقاتل اذا ترك الصلاة فليس باخ لنا فاذا تاب وندم على ما فرط منه فعليه ان يحسن العمل في المستقبل والله جل وعلا يتوب على من تاب
33:49واحسان العمل بالمحافظة والظبط ثم الاكثار من نوافل الصلاة او نوافل العبادات عموما يقول الشارح وفي هذا الحديث اثبات صفة الفرح لله عز وجل والكلام فيه كالكلام في غيره من الصفات
34:24الكلام في غيره من الصفات انه صفة حقيقية لله عز وجل على ما يليق به وهو من صفات الفعل التابعة لمشيئة الله وقدرته. ثبات الفعل التابعة لمشيئته تعالى فيه صفات ذاتية
34:52لا تنفك عن الذات وفيه صفات فعلية تابعة للمشيئة مثل الفرح والغضب والرضا هذه صفات فعلية لمشيئته تعالى اذا شاء فرح واذا شاء غضب جل وعلا صفاء اللاتية يعني ما تنفك عن الذات
35:29العلم والقدرة ما يقال في وقت يعلم وفي وقت قد لا يعلم ولا يقال في وقت يقدر وفي وقت قد لا يقدر. لا هذه صفات ذاتية يعني متصفة بها الذات دائما وابدا. كالعلم والسمع والبصر
35:55والقدرة والارادة وغير ذلك من صفاته جل وعلا. وهناك صفات فعلية مثلا الرظا مثلا والغضب والاستواء على العرش والنزول وغير ذلك من من الصفات الفعلية ويحدث له هذا المعنى المعبر عنه بالفرح
36:29عندما يحدث يحدث عبده التوبة والانابة اليه وهو مستلزم لرضاه عن عبده التائب. يعني مستلزم ليس هو الفرح هذا هو الرضا. وانما هو اذا فرح جل وعلا بتوبة عبده استلزم هذا رضاه جل وعلا عن عبده
36:54وهو مستلزم لرضاه عن عبده التائب وقبوله توبته واذا كان الفرح في المخلوق على انواع وقد يكون فرح فرح خفة وسرور وطرب وقد يكون فرح عشر وبطر الله عز وجل سرور وفرج قد يفرح العبد مثلا احيانا ثم يقوم يرقص
37:22وهكذا وقد يفرح احيانا فيأخذ سيفه فيضرب من قابله من شدة فرحه هذا اشر وبطر وتكبر والعياذ بالله وانواع الفرح وهنا مثلا هنا من يفرح ويكون فرحه في رضا الله جل وعلا
37:47فاذا فرح بشيء ما مثلا تصدق. اذا فرح بشيء ما تفظل الله جل وعلا عليه به قام من الليل ما شاء الله اذا فرح بشيء ما مثلا قام يصلي يشكر الله جل وعلا
38:05فالفرح في العبد نفسه على انواع واصناف وكل على حسب ما يناسبه ولا يقاس فرح الله جل وعلا بفرح العباد الله عز وجل منزه عن ذلك كله. ففرحه لا يشبه
38:30لا يشبه فرح احد من خلقه لا في ذاته ولا في اسبابه ولا في غاياته فسببه كمال رحمته واحسانه التي يحب من عباده ان يتعرضوا لها وغايته اتمام نعمته على التائبين المنيبين
38:53واما تفسير الفرح بلازمه وهو الرضا. وتفسير الرضا بارادة الثواب. فكل ذلك نفي وتعظيم لفرحه ورضاه سبحانه اوجبه سوء ظن هؤلاء المعطلات بربهم سوء ظنهم يعني انهم شبهوه بالمخلوق تحاشوا ان يستمروا على تشبيههم فعطلوا نفوا الصفة
39:24اوجبه سوء ظن هؤلاء المعطلة بربهم حيث توهموا ان هذه المعاني تكون فيه كما فهي في المخلوق تعالى الله عن تشبيههم وتعطيلهم والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
39:48وعلى اله وصحبه اجمعين