استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

العقيدة الواسطية | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 54- إثبات صفة الكلام لله تعالى

0:00والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بالله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى وقوله ومن اصدق من الله حديثا ومن اصدق من الله قيلا
0:23واذ قال الله يا عيسى ابن مريم وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا وقوله وكلم الله موسى تكليما وقوله منهم من كلم الله وقوله ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه وقوله وناديناه من جانب الطور الايمن وقربناه نجيا
0:54وقوله واذ نادى ربك موسى ان ائت القوم الظالمين وقوله وناداهما ربهما الم انهكما عن تلكما الشجرة وقوله ويوم يناديهم فيقول ماذا اجبتم المرسلين هذه الايات الكريمة اوردها شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى
1:27في كتابه العقيدة الواسطية في اثبات صفات الباري جل وعلا من الكتاب والسنة فهذه الايات الكريمة اثبتت لله جل وعلا صفة الكلام وانه قال ويقول ونادى وينادي وكلم سبحانه وتعالى
2:05والواجب علينا نحو ذلك الايمان لان الله جل وعلا موصوف بصفة الكلام صفة تليق بجلاله وعظمته ونتحاشى ان يخطر على بالنا ان كلامه جل وعلا ككلام المخلوقين لا كلام المخلوق مثلا
2:39باللسان والشفتين والاسنان ولكل حاسة دور في هذا الكلام واما كلام الله جل وعلا فهو ثابت حقا لكن لا يخطر على بالنا ان فيه شبه من كلام المخلوقين او ان كيفيته
3:08او صفته كصفة كلام المخلوقين تعالى وتقدس والناس اختلفوا اختلافا عظيما في الكلام في كلام الله جل وعلا وذلك مصداق قوله صلى الله عليه وسلم وستفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة
3:40كلها في النار الا واحدة وستفترق هذه الامة اي امة الاجابة يعني يفترق المسلمون الذين ينتسبون الى الاسلام بخلاف الكفار من يهود ونصارى ومشركين لا هذا التقسيم ما يدخلون فيه
4:04وانما تخترق امة الاجابة على ثلاث وسبعين فرقة ثلاث وسبعين فرقة رئيسية. والا فقد تفترق الفرقة الواحدة الى عشرين وثلاثين فرقة. وكل فرق من متفرعة من هذه الفرقة الكبيرة تكفر صاحبتها
4:28الاخرى وتتهمها بكذا وترميها بكذا واهل السنة والجماعة وسط بين هذه الفرق قالوا يا رسول الله من هذه الواحدة؟ قال من كان على مثل ما انا عليه واصحابي يعني على السنة والجماعة
4:50واهل السنة والجماعة يفهمون معنى كلام الله تبارك وتعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم ويؤمنون به ويصدقونه ويعتقدونه وينزهون الله جل وعلا عن التشبيه والتمثيل ويبتعدون عن التعطيل الذي ينشأ منه في زعمهم التنزيه
5:25فهم ينزهون تنزيها بلا تعطيل ويثبتون اثباتا بلا تشبيه ولا تمثيل وكلام الله جل وعلا واضح جلي في اثبات صفة الكلام وكونه معنى قائم بذاته لا ينطق به او كونه يخلق الكلام في شيء ما ثم هذا الكلام يكون
5:55وكونه كذا وكونه كذا هذا ما كلفنا الله به ولا يجوز لنا ان يخطر على بالنا امر لا يليق بالله تبارك وتعالى وانما نؤمن ايمانا جازما صادقا كما اخبرنا ربنا بانه تكلم
6:17ويتكلم متى شاء وكيفما يشاء وعلى ما شاء سبحانه وتعالى وينادي ونادى ويخاطب سبحانه وتعالى وكلم موسى عليه الصلاة والسلام وكلم الانبياء منهم من كلم الله ونادى عيسى ابن مريم ويناديه يوم القيامة ونادى ادم وحوا الم انهكما عن تلكما الشجرة وغير ذلك
6:50من تكرر وتنوع العبارات في كلام الله تبارك وتعالى لا نشك ولا نتردد ونتحاشى التعطيل ونتحاشى التشبيه والتمثيل وانما نؤمن بما جاء عن الله على مراد الله تبارك وتعالى ونؤمن بما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:29بعض الطوائف تعمقت وتكلفت وتدخلت في شيء ما ينبغي لها ان تتدخل فيه اذا قيل ان الله جل وعلا تكلم هل يخفى هذا المعنى على احد ما يخفى على العاقل الذي يدرك
7:49الله تكلم ويتكلم ويكلم من شاء ونادى وينادي وقال جل وعلا ويقول هذه معاني واضحة جلية خلق الكلام في الشجرة خلق الكلام كذا. الله منزه عن الكلام. كيف نقول الله منزه عن الكلام؟ وهو جل وعلا يقول لنا وكلم
8:14الله موسى تكليما وقلنا يا ربي ما يليق ان تقول وكلم الله موسى تكليما هذا ما يقوله عاقل الله جل وعلا يقول عن نفسه ثم نقول نحن لا ما يصير
8:30هذا ما يليق هذا ما يقوله عاقل والمعنى الذي صدر به هذا الكلام واضح جلي ولا شيء فيه تعجيز. يقول الله جل وعلا وكلم الله موسى تكليما جاء احد المتكلمين الخائضين فيما لا يعنيهم في قبول تهلكهم جاء الى احد القراء
9:00وقال له يرحمك الله اريد منك ان تقرأ وكلم الله موسى تكليما كأنه يريد ويعطيه ما شاء ليكون المتكلم من هو موسى مو والله يقول اريد منك ان تقرأ وكلم الله
9:23موسى تكليما قال له ما قال شتمه بما يستحق قال له هب اني اطعتك في هذا وقرأتها على ما تريد ماذا نقول في وكلمه ربه ما تقبل وكلم الله موسى تكليمه هذه واظحة. من المتكلم
9:47الله تبارك وتعالى. يقول اقرأها وكلم الله موسى يريد ان يكون موسى هو المتكلم والله الذي كلمه موسى طيب هب اني قرأت هذا اطعتك هذي اية وحدة في الكلام علشان نصرفها وننتهي نخلص عليها انا وانت
10:08نحرر كلام الله عن مواضعه وكلمه ربه ماذا اقول فيها هذه واظحة وصريحة وكلمه ربه من الذي كلم ربه كلمه كلم موسى وكلمه ربه ما وكلم موسى ربه ما جاءت في القرآن هكذا
10:34جارت قلوبهم عن الحق. بدأوا يتلمسون ويلتمسون الضلال والزيغ ويعرضون عن الحق الواضح الجليل كأنه يقول في نفسه بسيط هذه وكلمه ربه اقول كلمة مكلبين يعني تجريح جرحه ربه تعالى الله
11:02موسى من الذي جرحه جرحه ربه؟ كيف جرحه ربه؟ ماذا يكون يعني يلتمسون الضلالات ويزيغون عن الحق بامور ينتقدهم الصبي والجاهل الصبي اذا القي عليه الكلام فهم معناه متوسط الحال والصغير
11:28وكلمه ربه يعني جرحه ربه هذي مادح لموسى ان ربه جرحه كلمه كلمه يقول كلمة والتكليم مكلفين بمعنى انه جرح ابو جرح كل هذا يريدون نفي صفة الكلام عن الله تبارك وتعالى
11:55كيف يثبتها الله جل وعلا لنفسه ويثبتها له رسوله صلى الله عليه وسلم ثم نحن نلتفت يمينا وشمالا والتمس الزيغ والضلال بنؤول ونحرف كلام الله جل وعلا عن مواضعه الطوائف في موضوع الكلام كثر
12:18وكل نهج منهجا من له ادنى عقل وان لم يكن علم ما عنده علم لكن عنده عقل ما يوافق عليه ولا يرى ان ان القرآن يدل عليه ابدا واهل السنة والجماعة
12:38اخذوا كلام الله جل وعلا واحاديث رسوله صلى الله عليه وسلم بعين الاعتبار والاعتداد والاهتمام بها وجعلوها هي الحكم كما اثبته القرآن اثبتوه وما نفاه القرآن والسنة نفوه وما دل عليه المعنى امنوا به
13:08وما لم يكلفوا به لم يرجعوا اليه كيف تكلم؟ هذا لا ما الينا حتى الرسول صلى الله عليه وسلم ما قال عنه شيء ولا تكلم فيه منهجهم في هذا منهج الصفات كله على وتيرة واحدة
13:34كما قال الامام مالك رحمه الله امام دار الهجرة قال الاستواء معلوم والكيف مجهول والايمان به يعني بالاستواء واجب والسؤال عنه يعني عن الكيفية بدعة هذه العبارة المروية عن مالك وكذا هي كذلك هي مروية عن ام سلمة رضي الله عنها ام المؤمنين
14:03يؤتى بها في جميع صفات الباري جل وعلا يقال مثلا الكلام كلام الله جل وعلا صفة ثابتة الكلام معلوم المعنى والكيفية كيفية كلام الباري تبارك وتعالى ما نعلمها. الله يعلمها. مجهول
14:38والايمان بالكلام واجب علينا ان نؤمن بان الله تكلم ويتكلم متى شاء وكيف ما شاء على ما اراد سبحانه وتعالى ويكلم من شاء من عباده ويكلم العباد عامة يوم القيامة يناديهم
14:59والسؤال عن كيفية الكلام ما هي كيفيته؟ هذا ما ليس الينا نعرف كيفية كيف نكلم نكلم بعضنا بعض كيف يكلم زيد عمرو كيف تكلم المخلوق نعرفه كيف يتكلم الطائر الذي يتكلم بالتخليد الببغاء وغيره. نعرف هذا نراه نسمعه
15:30لكن كلام ربنا تبارك وتعالى ما يسوغ لنا ان نحدد كيفيته لانه كما يقال السؤال عن الكيفية فرع عن العلم بالذات عن العلم بالذات اذا عندك علم من ذات هذا الشيء فتعرف كيفيته
15:56ما عندك علم بذات الشيء الباري تبارك وتعالى ما نحيط بها ولا نعرف كيفيتها فهو اعلم بها جل وعلا وعلم الله جل وعلا معلوم وكيفيته مجهولة لنا والشواء الله معلوم ونزول الله جل وعلا ينزل ربنا الى سماء الدنيا
16:27حين يلقى ثلث الليل الاخر في نادي هذا معلوم. واضح جلي يا جماعة ما نحيط به ولا يليق بنا ان نقول كيف ينزل. لا الله جل وعلا ما يقاس بخلقه
16:45محمد وعمرو اذا كان فوق واعلى ينزل نزولا على ما اعتاد نعرف كان في الطائرة ونزل وهكذا هذا نحيط به نعرفه لكن نزول ربنا تبارك وتعالى ما نحيط به وهكذا في سائر الصفات فالواجب على المسلم
17:08الايمان يعني ما هو بالامرار امرار الايات بدون تعمق لا يجب علينا ان نؤمن بها وبما دلت عليه من المعاني وانها حق وان لها معان حقيقية. وان الله جل وعلا تكلم ويتكلم ونادى وينادي. وقال ويقول سبحانه وتعالى
17:31على الصفة التي يعلمها سبحانه واما معنى الصفة فهو معلوم يعني معناه انه كلم او يكلم هذا معلوم كيف يكلم هذا ليس الينا والمؤلف رحمه الله تعالى اورد في هذا الباب احد عشر اية
17:57والايات في هذا كثيرة لكنه اتى بها على سبيل التنويع نادى وينادي وقال ويقول وكلم ويكلم وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا ومن اصدق من الله قيلا ومن اصدق من الله حديثا منوعات
18:19والا فالآيات كثيرة في كتاب الله التي تدل على الكلام. واورد المؤلف رحمه الله في هذا احدى عشر اية مع ما سيرده من الايات الاتية فيما بعد في ان القرآن كلام الله. الايات الاتية
18:38لاثبات ان القرآن كلام الله هذه الايات الاحدى عشر كلها دالة على ان الله تكلم ويتكلم وقال ويقول ونادى وينادي كما هي في معانيها والفاظها واضحة جلية اولا قوله جل وعلا ومن اصدق من الله حديثا. الحديث ما هو؟ هو القول
19:08يعني ان الله يقول ويتحدث ويكلم ومن اصدق من الله قيلا هذي فيها استفهام يفهم منه معنى التعجيز انه لا احد كائنا من كان اصدق من الله حديثا ولا احد اصدق من الله قيلا
19:34لان صدق القول مبني على معرفة حقيقة الامر انا مثلا قد اسمع منك من شخص ما كلام حسن واقول مثلا احدث غيري اقول فلان فلان مثلا لان هذا الذي ظهر لي
19:58بينما هو ربما يكون في حقيقة الامر منافق لكن انا اغتررت به لكن الله جل وعلا اذا رضي عن فلان او مدح فلان او ذم فلان فهو مبني على الحقيقة
20:14قال جل وعلا تبت يدا ابي لهب وتب قالها متى سبحانه وتعالى نزلت على محمد صلى الله عليه وسلم وهو في مكة وعاش بعدها ابو لهب زمن طويل الله جل وعلا يعلم اذلا ان ابا لهب لا يؤمن
20:34ويستمر في التباب والخسارة والهلاك وقال جل وعلا لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة رضي الله عنهم رضي الله عنهم ما يمكن ان يسخط عليهم ما دام اثبت لهم الرضا فلا يسخط عليهم
20:55لكن غير الله تبارك وتعالى قد يرضى عن فلان يوم ويسخط عنه لما يحدث في اليوم الاخر لكن الله جل وعلا يعلم انه اذا رضي عن شخص ما يسخط عليه
21:11لانه يقوله جل وعلا عن علم عن علم وعن حقيقة الرجل الصدوق قد يظن الشيء ظن في خبر به فيكون كذب من عادته الكذب لكن لعدم علمه بعدم اطلاع على الحقيقة
21:36الله جل وعلا مطلع على الحقيقة ولهذا قال ومن اصدق من الله حديثا لا احد استفهام بمعنى النفي يفهم منه شيء من التحدي. يعني احفر لي او ائتني باحد اصدق من الله حديثا ما تستطيع
22:02ومن اصدق من الله قيلا مثلها فيها اثبات القول لله تبارك وتعالى واذ قال الله يا عيسى ابن مريم وش الشاهد عندنا واذ قال قال الله قال الله يا عيسى ابن مريم نادى سبحانه وتعالى وقال يا عيسى ابن مريم
22:22فهذا حق وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا. صدقا في الاقوال عدلا في الاحكام الاقوال بالصدق او الكذب والاحكام توصف بالعدل او الجو وتمت كلمة ربك كلمة بمعنى كلام صدقا وعدلا صدقا في الاقوال وعدلا في
22:58كل احكام وقوله جل وعلا وكلم الله موسى تكليما. لفظ الجلالة فاعل. لانه هو المتكلم سبحانه وتعالى وهذه التي قلت انها المتكلم يأتي للقارئ يقول اريد ان تقرأ هذي على هكذا تقول وكلم الله
23:21موسى تكليما ليكون المتكلم من هو موسى لا يكون هو الفاعل. وكلم الله موسى تكليما. قال هب عني اطعتك في هذا وظللت انا وانت ماذا موقفنا من قوله وكلمه ربه
23:43وقوله جل وعلا منهم من كلم الله منهم اي من الرسل والانبياء من كلم الله سلم الله فاعل. يعني الله هو الذي كلمهم ولما جاء موسى لميقات او كلمه ربه
24:09كلمه ربه لما جاء دل على ان تكليم الله جل وعلا لموسى متى لما جاء يعني قبل ان يأتي للميقات ما كلمه ربه كلمه لما جاء فدل ان صفة الكلام ثابتة لله جل وعلا ومستمرة
24:30ليست في الازل كما يقول بعضهم تكلم ما عنده من الكلام وانتهى وخلاص هذا جهل ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه وناديناه من جانب الطور اي جانب الطور الايمن يمني وقربناه نجيا. وين الشاهد عندنا
24:53وناديناه ناداه الله جل وعلا والمناداة هي الكلام وقوله تعالى واذ نادى ربك موسى ان ائت القوم الظالمين. نادى الله جل وعلا موسى وقال له ان ائت القوم الظالمين. قوم فرعون الا يتقون
25:16وقال تعالى وناداهما ربهما الم انهكما عن تلكما الشجرة وناداهما نادى الله جل وعلا ادم وحواء وقال الم انهكما؟ فدل على انه صدر نهي قبل هذا يعني نهاهما ثم عصيا اكلا من الشجرة فناداهما بعد ذلك. فقال الما حكما عن تلكما الشجرة
25:49وقوله جل وعلا ويوم يناديهم فيقول ماذا اجبتم المرسلين؟ يوم يناديهم يوم القيامة ينادي الله جل وعلا الامم قاطبة يقول ماذا اجبتم المرسلين وغير هذه من الايات وهي كثيرة في كتاب الله جل وعلا
26:14والمؤلف رحمه الله اورد هذه الايات للدلالة على اثبات صفة الكلام لله تبارك وتعالى والمعنى معلوم واضح والكيفية الله اعلم بها والايمان بهذه الصفة الثابتة في الكتاب والسنة واجب على كل مسلم يرجو الله ويخافه
26:44قال الشارح رحمه الله تضمنت هذه الايات اثبات صفة الكلام لله عز وجل وقد تنازع الناس حول هذه المسألة نزاعا كبيرا هذه المسألة يعني اثبات صفة الكلام لله تبارك وتعالى ولا ينبغي ان يتنازع ما دام
27:18كتاب الله جل وعلا بين اظهرنا وعندنا. وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. نأخذ بهما ونعض عليهما بالنواجذ. ولا نعم ومنهم من جعل كلامه سبحانه مخلوقا منفصلا منه يقول مخلوق كلام الله مخلوق وينشأ عن هذا يقول القرآن مخلوق
27:44يعني خلق الله الكلام في الشجرة واذا خلق الله الكلام في الشجرة وقالت الشجرة انه انا الله رب العالمين. هل الشجرة هي رب العالمين قال الله وقال ان معنى متكلم خالق للكلام وهم المعتزلة. قالوا خالق للكلام وليس متكلم
28:13وهم المعتزلة لما سموا معتزلة لان رئيسهم واصل ابن عطا كان من تلامذة الحسن البصري رحمة الله عليه الحسن فاظهر مقالته هذه السيئة فانتهره الحسن رحمه الله ووجه فلما لم يقبل التوجيه طرده
28:40فاعتزل مجلس الحسن وحلقة الحسن البصري رحمه الله وانظم اليه من تلاعب بهم الشيطان ثم معتزلة لانها معتزل مجلس الحسن البصري رحمه الله احد السادات التابعين لما طرده بانه وجه وجه واصل بن عطاء هذا الذي هو كبيرهم وامامهم وزعيمهم وجههم فلم يقبل
29:09وعند ذلك طرده قال لا تجلس مثل ما طرد الامام مالك رحمه الله من قال كيف استوى وكان السلف رحمة الله عليهم يوجهون من يقبل التوجيه فاذا لم يقبل طردوه
29:25بان لا يقال انه من تلامذة الحسن البصري. او ممن اخذ عن ما لك حتى يشتهر الطرد هذا فلا يغتر به ولا يغتر به وكانوا رحمة الله عليهم يتلطفون بطالب العلم. لكن مريد الهوى والزيغ يطردونه
29:49لان لكل مقام مقام مثلا طالب علم استجهل شيء ما فجاء الى شيخه مستجهل جاهل يريد الارشاد يتلطف به ويوجهه ويعلمه. لكن اذا ظهر منه قصد الاظلال واثارة الشبه والعلاج فكان العلماء رحمة الله عليهم لا يؤون له
30:16ولا يستجيبون له. بل يظهرون شناعته وطرده حتى لا يغتر به قالوا من هو هذاك مثلا؟ قال هذا واصل بن عطاء. لما انفرد؟ لان الحسن ابن مصر طرده. لم؟ لانه اظهر كذا وكذا
30:35فمن اعلن بدعته يستحق الطرد والابعاد. ومن سأل عن شيء ما على سبيل الجهل وعلى سبيل الاسترشاد فيرشد. ويوضح له ويبين له فهم سموا معتزلة لهذا والا فزعيمهم واصل بن عطاء
30:59نعم وكان من تلامذة الحسن البصري في اول الامر ومنهم ومنهم من جعله لازما لذاته ازلا وابدا لا يتعلق بمشيئته وقدرته ونفى عنه الحروف والصوت وقال انه معنا واحد في الازل وهم الكلابية والاشعرية وهم طوائف
31:26الظلال ممن ظلوا عن الصراط المستقيم وان كان معهم شيء من الحق معهم يعني ماتوا ثم هم كفار لا وانما عندهم ضلال وقول النبي صلى الله عليه وسلم كلها في النار الا واحد يعني تستحق
31:44دخول النار لما فيها من الزيغ ولا يقال ومنهم من زعم انه حروف واصوات واصوات قديمة لازمة للذات. وقال انها مقترنة في الازل وهو سبحانه لا يتكلم بها شيئا بعد شيء
32:05وهم بعض الغلاة الله جل وعلا يقول وقال ونادى وينادي كيف يقال انها كلام في الاجل يعني في القدم كلام في القدم وخلاص وانتهى يوم يناديهم يوم القيامة تكلم ويتكلم. متى شاء وكيفما شاء جل وعلا. نعم
32:32ومنهم من جعله حادثا قائما بذاته تعالى. ومتعلقا بمشيئته وقدرته. ولكن زعم ان ان له ابتداء في ذاته. وان الله لم يكن متكلما في الازل وهم الكرامية يعني ما كان متكلم في الازل وانما حدث عنده صفة الكلام. عكس اولئك
32:58اولئك يقولون عنده الكلام في الازل وخلاص انتهى لا يتكلم متى شاء. وانما تكلم كل ما عنده من الكلام وانتهى. وهؤلاء بعكسهم يقولون ليس موصوف بسند لكن جد عنده الكلام. فعل الله عما يقول الفريقين
33:21ويقول بنا القول لو اشتغلنا بمناقشة هذه الاقوال وافسادها على ان فسادها بين لكل ذي فهم من سليم ونظر مستقيم. وقد تكون مناقشتها احيانا تورث شبه واشياء. الانسان سليم منها وبريء منها. ويفهم
33:41كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم ولا يحتاج الى ان يورد عنده بعض الشبه التي اوردها اه هؤلاء الضلال وانما يوضح له ان الله تكلم ويتكلم متى شاء وكيفما شاء ولا نحيط بكيفية
34:04ولا لا نحيط بالصفة ولا الكيفية وانما نؤمن بها ونعرف معناها وخلاصة مذهب اهل السنة والجماعة في هذه المسألة ان الله تعالى هذا الذي يحبنا وهو كلام حسن. نعم وخلاصة مذهب اهل السنة والجماعة في هذه المسألة ان الله تعالى لم يزل متكلما اذا شاء. وان
34:37ان الكلام صفة له قائمة بذاته يتكلم بها بمشيئته وقدرته فهو لم يزل ولا يزال فهو لم يزل ولا يزال يعني في الخدم الى الابد في القدم الى الابد. فهو جل وعلا تكلم ويتكلم. متى شاء وكيفما شاء
35:02فهو لم يرأ فهو لم يزل فهو لم يزل ولا يزال متكلما اذا شاء وما تكلم الله به فهو قائم به ليس مخلوقا منفصلا عنه كما مخلوق لانه كلام الله
35:21اه كلامه جل وعلا وهو صفة من صفاته وصفات الله جل وعلا ليست مخلوقة ليس مخلوقا منفصلا عنه كما تقول المعتزلة. معتزلة يقولون خلقه منفصلا عنها الكلام. وظهر للناس ولا لازما لذاته لزوم الحياة لها كما تقول الاشاعرة
35:49يعني انه متكلم في الازل مستمر وانتهى. يعني تكلم في الازل وخلاص بل هو تابع لمشيئته وقدرته والله سبحانه نادى موسى عليه السلام بصوت ونادى ادم وحواء بصوت وينادي عباده
36:14يوم القيامة بصوت ويتكلم بالوحي بصوت ولكن الحروف والاصوات. ويوم يناديهم فيقول ماذا اجبتم المرسلين؟ وايات متعددة في هذا المعنى ان الله ينادي الخلق يوم القيامة ولكن الحروف والاصوات التي تكلم الله بها صفة له غير مخلوقة
36:40ويقال الحروف مخلوقة والصوت مخلوق هذا كلام الله بحروف وصوت الله اعلم به وهو وصفة من صفاته ما في كلام الله شيء مخلوق ولا تشبه اصوات المخلوقين وحروفهم كما ان علم الله القائم بذاته ليس مثل علم عباده
37:05فان الله لا يماثل المخلوقين في شيء من صفاته نعم جميع صفات الباري جل وعلا ما تقاس بصفات المخلوقين. السمع والبصر والعلم والقدرة والارادة والاستواء نزول والكلام وغير ذلك من صفات الباري تبارك وتعالى
37:26والايتان الاوليان هنا وهما من سورة النساء تنفيان ان يكون احدهما لا يسأله ومن اصدق من الله في حديث او من اصدق من الله قيلا تنفيان ان يكون احد اصدق حديثا وقولا من الله عز وجل. بل هو سبحانه اصدق من كل احد في في
37:50بكل ما يخبر به وذلك لان علمه بالحقائق المخبر عنها اشمل واضبط. لانه يعرف يعلم الحقائق جل وعلا على ما هي عليه بخلاف غيره فهو قد يموه عليه. حتى الرسول عليه الصلاة والسلام يقول انما انا بشر
38:11وانكم تختصمون الي ولعل بعظكم يكون الحن بحجة من بعظ. فاحسبوا انه صادق. فمن قظيت له بحق اخيه فلا يأخذه الرسول عليه الصلاة والسلام يقول ولعل بعظكم يكون الحن بحجة من بعظها يحسب انه صادق
38:28وبخلاف الامر بخلاف الحقيقة والواقع اما الله جل وعلا في علم الامر على ما هو والحقيقة كما هي فهو يعلمها على ما هي به من كل وجه. وعلم غيره ليس كذلك
38:47واما قوله واذ قال الله يا عيسى فهو حكاية لما سيكون يوم القيامة من سؤال الله لرسوله وكلمته عيسى عليه السلام قال الله يا عيسى ابن مريم في اخر سورة المائدة ينادي الله ما حصل النداء هذا الى الان وانما هو ذا يوم القيامة. حكاية عن ما سيصير يوم القيامة ينادي
39:11الله جل وعلا ليظهر الكذب الذين قالوا عزير ابن الله وقالوا عيسى ابن الله. وقالوا عيسى ثالث ثلاثة. تعالى الله يقول انت قلت للناس اتخذوني وام الاهين من دون الله؟ والله جل وعلا يعلم انه ما قال ذلك. لكن ليظهر كذب اولئك
39:35الذين ينسبون هذا القول الى عيسى عليه الصلاة والسلام فهو حكاية لما سيكون يوم القيامة من سؤال الله لرسوله وكلمته عيسى عليه السلام مما نسبه اليه الذين الهوه وامه من النصارى من انه هو الذي امرهم بان يتخذوه
40:02الهين من دون الله يقول الله جل وعلا له اانت قلت للناس اتخذوني وامه الى هنا من دون الله؟ والله يعلم انه ما قال ذلك لكن ليسأله ليتبرأ ممن قال ذلك
40:17ويظهر كذب من افترى هذه الفرية وهم النصارى وهذا السؤال لاظهار براءة عيسى عليه السلام وتسجيل الكذب والبهتان على هؤلاء الضالين واما قوله وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا. فالمراد صدقا في اخباره وعدلا في احكامه. لانك
40:44تعالى اما اخبار وهي كلها في غاية الصدق واما امر ونهي. وكلها في غاية العدل الذي لا جور فيه. لابتنائها على الحكمة والرحمة والمراد بالكلمة هنا الكلمات لانها اضيفت الى معرفة فتفيد معنى الجمع كما في قولنا
41:10الله ونعمة الله واما قوله وكلم الله موسى تكليما. وما بعدها من الايات التي تدل على ان الله قد نادى موسى عليه السلام وكلمه تكليما وناجاه حقيقة من وراء حجاب وبلا واسطة ملك. فهي ترد على الاشاعرة
41:33الذين يجعلون الكلام معنى قائما بالنفس بلا حرف ولا صوت. يقولون ما تكلم الله وانما شيء بنفس بالله جل وعلا وبذات الله القاه في موسى والا ما في كلام يسمع او يقال من الله
41:53كيف يقول الله وقد قال الله وناديناه وقربناه ثم يقال القاه اذا ما في ميزة لموسى لان كل واحد مثلا قد يلقي الله جل وعلا في قلبه ما شاء لكنه هناك ميزة لموسى عليه السلام وهو انه سمع
42:12كلام الله فيقال كيف سمع موسى هذا الكلام النفسي فان قالوا القى الله في قلبه علما ضروريا بالمعاني التي يريد ان يكلمه بها لم يكن هناك خصوصية موسى عليه السلام في ذلك
42:35وان قالوا ان الله خلق كلاما في الشجرة او في الهواء ونحو ذلك لزم ان تكون الشجرة هي التي قالت لموسى اني انا ربك وكذا ترد عليهم هذه الايات في جعلهم الكلام معنى واحدا في الازل. لا يحدث منه في ذاته شيء. فان
42:58الله يقول ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه متى لما جاء يعني ما كلمه قبل ان يأتي وانما كلمه بما يريد سبحانه وتعالى لما جاء فهذا يدل على التجدد. على ان الله جل وعلا يتكلم متى شاء
43:22باستمرار ما انقطع. نعم فهي تفيد حدوث الكلام عند مجيء موسى عليه السلام للميقات. ويقول وناديناه من جانب الطور الايمن فهذا يدل على ان حدوث النداء عند جانب الطور الايمن والنداء لا يكون الا صوتا مسموعا
43:46وكذلك قوله تعالى في شأن ادم وحواء وناداهما ربهما فان هذا النداء لم يكن الا بعد الوقوع في الخطيئة فهو حادث قطع يعني قد نهاهما وناداهما بعد الوقوع في الخطيئة. فهذه المناداة وقعت بعد. نعم
44:11وكذلك قوله تعالى ويوم يناديهم فان هذا النداء والقول سيكون يوم القيامة وفي الحديث ما من عبد الا سيكلمه الله يوم القيامة ليس بينه وبينه ترجمان والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.