استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

العقيدة الواسطية | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 30- قوله سبحانه (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه)

0:00والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى وقوله فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه وقوله ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كانهم بنيان مرصوص
0:34وقوله وهو الغفور الودود هذه الايات الكريمة الثلاث اوردها المؤلف رحمه الله تعالى للدلالة على اثبات صفة المحبة لله جل وعلا وقد اورد المؤلف رحمه الله تعالى ثمان ايات كلها دالة
1:12على اثبات صفة المحبة لله جل وعلا وهناك ادلة كثيرة لكن المؤلف رحمه الله اكتفى بهذه الايات الثمان واهل السنة والجماعة يثبتون صفة المحبة لله جل وعلا كما اثبتها لنفسه في كتابه العزيز واثبتها له رسوله صلى الله عليه
1:51وسلم في سنته كما سيأتي ان شاء الله فهنا يسوق المؤلف الادلة من القرآن ثم يأتي بعد ذلك الدلال على اثبات الصفات من السنة المطهرة الصحيحة واول هذه الايات قوله جل وعلا واحسنوا
2:21ان الله يحب المحسنين فاثبت صفة المحبة لله جل وعلا بانه يحب المحسنين واقسطوا ان الله يحب المقسطين. وهذه الاية الثانية والاية الثالثة قوله فما استقاموا لكم. فاستقيموا لهم ان الله يحب المتقين
2:56والاية الرابعة قوله جل وعلا ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين والاية الخامسة قوله تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. فاثبت لنفسه صفة المحبة بانه يحب من اتبع الرسول
3:29صلى الله عليه وسلم والاية السادسة قوله تعالى فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه اثبت صفة المحبة له كما اثبت ان اولياءه يحبونه. فسوف يأتي الله قوم يحبهم هو جل وعلا وهم يحبونه كذلك. والاية
4:04فيها قوله تعالى ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كانهم بنيان والاية الثامنة قوله تعالى وهو الغفور الودود والمودة اعلى صفة وامكن صفة للمحبة. امكن منها وتقدم الكلام على قوله تعالى فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه. وقوله جل وعلا
4:45ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كانهم بنيان مرصوص والكلام الان على قوله جل وعلا وهو الغفور الودود. فهو جل وعلا غفور بمعنى انه يغفر الذنب يغفره والغفر الستر المغفر هو الذي يستر الرأس
5:19فياقيه يقيه الافات والضربات فهو جل وعلا غفور بمعنى انه غافر. يطلع جل وعلا على اعمال عباده وعلى ذنوبهم فيسترها عليهم في الدنيا ويغفرها لهم في الدار الاخرة. فهو جل
5:46يتحبب الى عباده بغفران ذنوبهم وستر عيوبهم فهو موصوف بانه غفور جل وعلا نعم اقرأ قوله وهو الغفور قوله وهو الغفور الى اخره تضمنت الاية اثبات اسمين من الاسماء الحسنى. اسماعين وهما
6:19الغفور الودود. لان اثبات الاسماء توقيفي يعني ما يجوز لنا ان نأتي باسماء لله من عند انفسنا استحساننا وانما اسماء الله توقيفية يعني يتوقف على ما ورد في الكتاب العزيز القرآن المجيد او السنة المطهرة
6:51فلا نأتي باسم لله لم يرد فيهما. ولا نأتي بصفة لله لم ترد فيهما هذا معنى قول قولنا اسماء الله وصفاته توقيفية يعني نتوقف على ما ورد في الكتاب والسنة
7:17وهما الغفور الودود اما الاول فهو مبالغة الغفر. ومعناه الذي يكثر منه الستر على المذنبين من عباده والتجاوز عن مؤاخذتهم فهو يطلع ويستر جل وعلا ويتجاوز عن سيئاتهم واصل الغفر الستر
7:52الستر والوقاية. لان الستر وحده ما يسمى غفر ولهذا قالوا المغفر الذي يوضع على الرأس ولا يقال في العمامة مغفر ولا غفرة ولا تغفر لانها ما تقي الضربات العمامة وانما المغفر سمي المغفر لانه يقي الراس من الضربات
8:27ومما استدل به على ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل يوم الفتح غير محرم قالوا دخل وعلى رأسه المغفر لان المحرم ما يستر رأسه يكشف رأسه والمغفر يستر الرأس ويقيه. نعم. ومنه يقال الصبغ اظفر للوسخ
8:59قال ابن رجب رحمه الله المغفرة المغفرة المغفرة محو الذنب وازالة اثره ووقاية شره محو الذنب وازالة اثره يعني لا عقوبة تمحو العقوبة وتقيه شره. لان الذنب له شرط ويستحق صاحبه العقوبة. فاذا غفر الله جل وعلا الذنب وقاه شره. ما صار
10:02عليه مخبة او شر من هذا الذنب سالت ومنه يقول من المغفرة منه المغفر لما يقي الرأس من الاذى لانه الرأس اذا وظع عليه مغفر وجائته ظربات فالمغفر يقي الرأس من الضربات
10:29فلا تؤثر الضربات في الرأس ما دام المغفر موجود لا كما ظنه بعضهم انه الستر لا يقول ظن بعظهم ان الغفر الستر فقط وهذا لا يكفي فالعمامة لا تسمى مغفرا
10:57مع سترها هي تستر العمامة لكن هل تقي الضربات؟ لا مع سترها فلابد في لفظ المغفر من الوقاية. يعني وقاية الشر واما الثاني فهو من الود. الذي هو خالص الحب والطفه. وهو اما من
11:27بمعنى فاعل فيكون معناه الكثير الود. لاهل طاعته والمتقرب اليهم بنصره. بنصره له ومعونته واما الثاني فهو من الود الذي هو خالص المحبة خالص الحب والطفه يقال الاب يتودد الى اولاده
12:03يعني يتحبب اليهم وهو اما من فعول بمعنى فاعل يعني انه واد يود عباده المخلصين له بالعبادة فهو يود ويحب انبيائه ورسله وملائكته وصالحي عباده ويتودد اليهم يعني فهو واد لهم يعني يودهم هو
12:50فيكون معناه الكثير الود لاهل طاعته. يعني يود اهل طاعته مودة كثيرة والمتقرب اليهم بنصرهم ومعونتهم. يعني يتقرب اليهم بما يحبون. باعطائهم ما يحبونه نعم واما من انه موجود يعني الودود انه موجود يعني محبوب يعني ان عباده يحبونه ويتودعو
13:35اليه. فهو محبوب من قبل عباده وهو محب لعباده كذلك يقول وقوله الود الودود من الود وهو خالص الحب والطفه وارقه. وهو من الحب بمنزلة الرأفة والرحمة يعني زيادة الحب
14:08قال الجوهري وددت الرجل اوده ودا اذا احببته والود المودة والودود المحب والودود من صفاته اصله من المودة واختلف على قولين فقيل هو ودود بمعنى واد الذي هو اسم الفاعل
14:36بمعنى ضارب وقتول بمعنى قاتل ونؤوم بمعنى ناعم يعني بمعنى اسم الفاعل ودود بمعنى واد ويشهد لهذا القول ان فعولا في صفات الله تعالى فاعل. كغفور بمعنى غافر. وشكور بما
15:01انا شاكر وصبور بمعنى صابر وهكذا وقيل بل هو بمعنى موجود بمعنى موجود يعني يود يود العباد يودونه ويحبونه وقيل هو بمعنى موجود وهو الحبيب. وبذلك فسره البخاري رحمه الله. البخاري رحمه الله
15:32الله قال الودود بمعنى انه موجود محبوب من قبل عباده الصالحين وبذلك بشره البخاري رحمه الله في صحيحه فقال الودود الحبيب والاول اظهر الاول انه ودود بمعنى واد يعني انه يحب عباده
16:03وددوا اليهم بما ينعم به عليهم والاول اظهر لاقترانه بالغفور. لا شك ان الغفور هنا بمعنى الغافر. فالودود حينئذ يكون بمعنى الواد يعني انه يتودد الى عباده فهو واد لهم
16:27لاقترانه بالغفور في قوله تعالى وهو الغفور الرحيم. وبالرحيم والرحيم بمعنى راحم وبالرحيم في قوله تعالى ان ربي رحيم ودود وفيه سر وهو انه يحب عبده بعد المغفرة فيغفر له ويحبه
16:55يغفر له يعني ينعم عليه ويعطيه ويحبه مع هذا جل وعلا كما قال تعالى ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين فالتائب حبيب الله فالود اصفى الحب والطفه نعم اما من فعول بمعنى مفعول فيكون معناه المودود لكثرة احسانه المستحق
17:35لان يوده خلقه فيعبدوه ويحمدوه. اللي يلاحظ ان بعض الموظفين مؤلفين وكثير منهم آآ ما اتى بهذا التعبير كلمة بمعنى مفعول. قال اتى بالمعنى قال مودود. يعني محبوب من قبلك
17:57عبادة فهذا اللفظ كثير من المؤلفين في هذه المواضيع يعني توقفوا واستحيوا من ان يقولوا ودود بمعنى اسم كذا ايه لانها فيها شيء من آآ اساءة قد تكون غير مقصودة. وانما الاحسن ان يقول الانسان فعول بمعنى موجود
18:27بمعنى موجود يعني يوده عباده. فلا يأتي بكلمة اسم مفعول واسم مفاعل نعم واما من فعول بمعنى مفعول فيكون معناه المودود يعني الموجود المحبوب لكثرة احسانه لانه يوده خلقه فيعبدوه ويحمدوه
19:01وصفة المحبة ثابتة لله جل وعلا على ما يليق بجلاله وعظمته كما اثبتها لنفسه واثبتها له رسوله صلى الله عليه وسلم. وكما تقدم اهل السنة والجماعة يثبتون لله ما اثبته لنفسه
19:20ولا يشبهون ولا يعطلون. والطوائف الضالة طائفتان طائفتان طائفة ظلت فغلت في الاثبات اثبتت الصفة لكن تجاوزت فشبهت وطائفة غنت في التنزيه تجاوزت الحد فنفت الصفة واهل السنة والجماعة اثبتوا اثباتا بلا
20:07تمثيل ونزهوا توزيها بلا تعطيل. المعطلة قالوا ما نصف ربنا بصفة المحبة لان اذا وصفناه بصفة المحبة كاننا شبهناه بالخلق لان الخلق هم الذين يتحابون فيما بينهم فاذا قلنا الله يحب شبهناه بخلقه نقول لا
20:35الله يسمع واذا اثبتنا لله السمع مثلا شبهناه بخلقه اذا اثبتنا لله البصر شبهناه بخلقه لا ما يلزم من اثبات الصفة التشبيه لان صفة المخلوق على قدره وصفة الخالق تليق به جل وعلا
20:58ويجب علينا الاثبات اثباتا بلا تشبيه ويجب علينا التنزيه والتعظيم لله جل وعلا عن مشابهة خلقه تنزيها بلا تعطيل والمعطلة يزعمون انهم ينزهون فعطلوا والمشبهة يزعمون انهم يثبتون فشبهوا وكلا الطائفتين على خطأ وظلال
21:45لان من شبه الله بخلقه فكأنما عبد صنما وتمثالا ومن عطل الباري من صفاته فكأنما عبد عدما يعبد من لا يسمع ولا يبصر ولا يرى ولا يحب ولا يتكلم ماذا يكون؟ معدوم لا شيء
22:14واهل السنة والجماعة اثبتوا اثباتا بلا تشبيه اثبات الصفة لا يلزم منه التشبيه. لان الخالق صفاته تليق به والمخلوق صفاته على قدره ونزهوا الله جل وعلا عن مشابهة خلقه تنزيها بلا
22:43تعطيل وما يلزم من التنزيه ان يعطل بل يجب عليه ان يثبت مع التنزيه اثباتا بلا تمثيل وتنزيها بلا تعطيل. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا
23:03محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.