الروض المربع |شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 253- كتاب الجنايات | باب العفو عن القصاص
0:00باب العفو عن القصاص يجب بالعمد القود او الدية في خير الولي بينهما وعفوه مجانا افضل فان اختار القود او عفا عن الدية فقط فله اخذها والصلح على اكثر منها. وان اختارها او عثى
0:20لقد اوهلك الجاني فليس له غيرها. واذا قطع اصبعا عمدا فعفا عنها ثم سرت الى الكف او النفس وكان العفو على غير شيء فهدر. وان كان العفو على مال فله تمام الدية. وان وكل من
0:40قصة وان وكل من يقتص ثم عفا فاقتص وكيله ولم يعلم فلا شيء عليهما. وان وجب لرقيب او تعزير قذف فطلبه واسقاطه اليه. فان مات فلسيده في هذا الباب يبين المعلم رحمه الله تعالى احكام العفو عن القصار
1:10ومن الذي له حق العفو؟ واذا عفا عن جناية ثم سرق واذا كان القصاص لرقيق او الجناية على فمن هو الذي يعفو اهو الذي يعفو عن سيده؟ هذا ما في درسنا اليوم ان شاء الله. باب العفو عن
1:50قصص باب العفو عن القصاص. العفو يعني ترك القصاص او التنازل عنه او نحو الجريمة. يقال عفا عنه بمعنى محى اثر ما فعل. وكان القصاص محتم في شريعة اليهود حتما عليهم القصاص على من قتل
2:30وعند النصارى ليس لهم الا الدية من تعدى بالقتل فتؤخذ منه الدية فقط ولا قصاص اكرم الله جل وعلا هذه الامة بان خير من قتل له بين القصاص وبين اخذ الدية
3:10بين العفو مجانا. وله تنازل عن القصاص فان تنازل فليس له الا دية واحدة. وان لم يتنازل عن القصاص وطلب الصلح على مال فله ما طلب لو قال لا اتنازل عن حقي في القصاص الا بمليون ريال او بمليون
3:50ريال او بثلاثة ملايين ريال فله ذلك فان تنازل عن القصاص وطلب الدية فليس له الا دية واحدة وان تنازل عن القصاص والدية وعفا مجانا فهذا احسن وان لم يتنازل عن القصاص وطلب التفاوض على مال فله ما طلب
4:30او يقدم الجاني اليه. ليقتله والعفو مستحب في الكتاب العزيز والسنة المطهرة فهو ثابت في القرآن والسنة. ومرغب فيه لان العفو احسان والقصاص عدل فاذا القصاص فهو حقه. ولا ينام على ذلك ولا يأثم. وان تنازل عن القصار
5:20وطلب الدية فهذا احسان منه على القاتل وهل العفو احسان دائما وابدا؟ يرى شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ومن سلك وسلكه بانه ينظر الى حال جاري فان كان الجاني متسلط
6:00على عباد الله مؤذن للمسلمين للدنى العونى الا يعفى عن مثل هذا بل يراح المسلمون من شره. يقتل ليستريح المسلمون من شره ولا يحسن العفو في مثل هذا الرجل وان لم يكن كذلك فالعفو مستحب ومطلوب لعله ان يتوب
6:50يتوب الله عليه. نعم. اجمع المسلمون على جوازه اجمع المسلمون على جواز العفو. لانه ترك للحق وتنازل عنه. واحسان على الجاني وترك القصاص احسان والاحسان مطلوب ومستحب. الا اذا ترتب على هذا الاحسان مضرة فيحسن
7:30القصاص حينئذ نعم يجب بالقتل العمد القود او الدية فيخير الولي بينهما لحديث ابي هريرة مرفوعا من قتل له قتيل فهو بخير نظرين اما ان يؤذى واما ان يقاد رواه الجماعة الا الترمذي. يجب بالقتل العمد القود او الدية
8:00يعني اذا طالب ولي المقتول فهو بالخيار بين امرين اما ان يقتل القاتل او ان يقبل الدية واما ان يعفو مجانا. لقوله صلى الله عليه وسلم من قتل له قتيل قتل له قتيل يعني قتل
8:40حي من اوليائه فهو بخير النظرين هو مخير الولي مخير لقتل وليه. بين ان يقبل الدية او ان يأخذ بالقاتل فيقتله. فهو مخير بين هذين الامرين ان طالب بالقصاص فله ذلك وان عفا وتجاوز وطلب الدية فله
9:20ويرى بعض العلماء ومنهم شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ورحم الله الجميع بانه اذا طالب المقتول بالقصاص فليس من حق الورثة ان يعفو. لان الحق له اولا فاذا ضرب ضربة قاتلة وتكلم قبل ان يموت
10:00وقال اطالب بالقصاص فالحق له وليس من حق الورثة ان يعفو. بل عليهم ان يأخذوا بالقصاص. ولا يتجاوزوا عن القاتل وان لم يطالب المقتول بالقصاص فالحق حينئذ يورث عنه لمن؟ للورثة. وعلى رأي بعض العلماء ومنهم الامام مالك
10:40الله بان الدم للعصبة وليس للزوجة فيه شيء. ورأي الجمهور بان لمن للورثة عموما. كبيرهم وصغيرهم ذكرهم وانثاهم الزوجة وغيرها سواء صاحب الفرض وصاحب التعصيب سواء نعم وعفوه اي عفو ولي
11:30القصاص مجانا اي من غير ان يأخذ شيئا افضل لقوله تعالى وان تعفو اقرب للتقوى ولحديث ابي هريرة مرفوعا ما عفا رجل عن مظلمة الا زاده الله بها عزا. رواه احمد
11:50والترمذي وعفو الولي عن القصاص. اذا كان لا يترتب على هذا العفو مفسدة فهو افضل فان خشي ان يترتب على هذا العفو مفسدة عظيمة بان يكون هذا القاتل كما تقدم سفاكا للدماء. فاراحة المسلمين من شره او
12:20والدليل على استحباب العفو قوله جل وعلا وان تعفو اقرب للتقوى. وللحديث في ابي هريرة رضي الله عنه ما عفا رجل عن مظلمة الا زاده الله بها عزا. فاذا ظلم الرجل
12:40ومظلمة ايا كانت هذه المظلمة في مال او في عرض او في بدن او في قريب له او لذلك فعفا فان الله جل وعلا بوعد رسوله صلى الله عليه وسلم وخبره الصادق يزيد
13:00الله جل وعلا عبده بهذا العفو عزا. رواه هذا الحديث رواه احمد ومسلم والترمذي رحمهم الله ثم لا تعسير على جان ثم لا تعزي على جان ما دام عفا ولي القصاص فلا يعزر الجاني. والقول
13:30اخر انه يعزر لاجل سلامة المسلمين من شره نعم. فان اختار ولي الجناية القاد او عفا عن الدية فقط قيدون القصاص فله اخذها اي اخذ الدية لان القصاص اعلى فاذا اختاره لم يمتنع عليه الانتقام
14:00الى الادنى فان اختار ولي الجناية ولي الجناية من هو؟ وارث اذا كان قتلا او المجني عليه اذا كانت الجناية في طرف. لكان الجناية في طرف في اليد او في الرجل. من هو صاحب الحق؟ هو المثني عليه. واذا كانت الجناية
14:30قتلا لقريب فمن هو صاحب الحق هو الوارث؟ فان اختار ولي الجناية القودان او عفا عن الدية فقط اي دون القصاص فله اخذها اي اخذ الدية اذا قيل لرجل ما ان فلانا قد قتل
15:00ابنك فماذا انت صانع؟ قال اشهدكم انني لن اخذ منه دية. او قال اشهدكم انني عفوت عن الدية او قال اشهدكم بانني من اخذ منه دية ثم بدا له فيما بعد وقال لا اخذ منك دية
15:50ولكن اريد منك مليون ريال والا قطعت رقبتك فهل له ذلك؟ عفا عن الدية التي هي مئة الف وطالب بمليون. فهل من حقه ذلك من حقه ذلك لانه عفا عن الدية ولم يعفو عن القصاص وقال اريد ان اقتص
16:20منك او تسلمني انت وعصبتك مليون ريال. او قال عفوت عن الدية ولكن اريد القصاص. ثم مضى زمن فقيل له ماذا تستفيد من القصاص ابوك قد ذهب خذ مالا تستعين به خذ الدية فقال لا بأس اقبلها
16:50هل له ان يأخذ الدية؟ وقد عفا عنها؟ نعم له ذلك. عفا عن الدية يريد ما هو اعلى ثم تراجع عما هو اعلى ورغب فيما هو ادنى فله ذلك فان اختار ولي الجناية او عفا عن الدية. عفا عن الدية فقط ولم يقل عفوا
17:20مطلقة وانما قال عفوت عن الدية. او عفا عن الدية فقط يعني دون القصاص فله اخذها اخذ الديرة. لانه اذا عفا عن الدية فله ماذا؟ له قصاص رجع عن مطالبته بالقصاص واخذ الدية نحو ذلك. لان من حقه ان يأخذ اكثر من الدية واقل من
17:50وله الحق ان يأخذ الدية. يقول المؤلف رحمه الله لان القصاص اعلى اطالب بالقصاص ثم تراجع بعدما عفا عن الدية وقال اعطوني الدية فله ذلك لانه تراجع يعني الاعلى للادنى. فاذا اختاره يعني اختار ماذا؟ القصاص
18:20لم يمتنع عليه الانتقال الى الادنى الذي هو الدية. فان عفا عن القصاص فهل له ان يعود في ذلك؟ نعم. ليس له ذلك. بعد ان عفا عنه فليس له ان يعود
18:40نعم. وله الصلح على اكثر منها اي من الدية وله الصلح على اكثر منها. قال انا لن قريبي لا اخذ ثمنه مئة الف ريال المتعمد فاما ان اقتله واما ان اخذ منه خمسة ملايين ريال. فهل له ذلك؟ نعم
19:20ثم بالخيار لا يلزم على دفع الدراهم وانما يقال اما ان تقدم نفسك للقتل او تدفع هذه الدراهم. لو قال لا ادفع مليون ريال وانما اريد ان يقتلني. فهل للولي ان يطاع
19:50باكثر؟ لا. اذا قال لا ادفع الا الدية او اقتلني. فليس للولي ان يطالب باكثر من ذلك لك اما ان يقتل او يأخذ الدية هو بالخيار. وله الصلح من هو الذي له الولي
20:20له الصلح على اكثر منها اي من الديانة وله ان يقتص لانه لم يعف مطلقا. وله ان يقتص لو قال عفوت عن الدية واش اكتظن السامعون انه ما دام عفا عن الدية فقد عفا عنه القصاص باولى
20:50ثم جاء ليقتص فعله ذلك؟ نعم. لانه قال انا عفوت عن الدية واما القصاص فلم اعفو عنه. اريد حقي فيه. فله ان يطالب به. ويعطى وان اختارها ان اختار الدية فليس له غيرها وان
21:20اختارها قيل له ان فلانا قتل صاحبك عمدا عدوانا فلعلك ان تعفو عن القصاص. فقال عفوت عن القصاص واطالب بالدية. ثم بدا له بعد كذلك ان يطالب بالقصاص. وابى ان يقبل الدية. فهل له ذلك؟ ليس له ذلك
21:50لك ما دام عفا عن القصاص فلا يرجع فيه. نعم. فان قتله بعد قتل به لانه اسقطه احقه من القصاص. فان قتله بعد ان عفا قتل به قال ولي الدم عفوت عن القصاص. واطالب بالدية
22:20ثم اتاه بعظ الاشقياء فقالوا له كيف تأخذ ثمنه الا تستحي تأخذ ثمن اخيك؟ تأخذ الدية؟ اقطع رقبته فتأثر من قول هؤلاء واختلط السيف وقتل الجاني فهل من حقه ذلك؟ لا هذا تجاوز عن حقه. لانه عفا في الاول
23:00فسقط القصص ثم اخذ القصاص بيده فيقتص من القاتل الاخير كذلك فيقتص منه. لان قتله اياه كانه قتل حق لانه عفا عن الحق فبقي القاتل الاول لا يستحق القتل تقدم الولي وقتله. فتعدى عليه فيقتل به قصاصا. ولورثة الثاني
23:40الدية من مال الاول ان لم يعفو عن الدية او عسى مطلقا بان قال عفوت ولم يقيده بقصاص ولا دية فله الدية لانصراف العفو الى القصاص لانه المقلوب الاعظم. او عفا مطلقا. جيء الى الرجل
24:10فقيل له ان فلانا قتل قريبك فلان. ابنك او اباك او اخاك ولعلك ان تعفو ومن عفا واصلح فاجره على الله وان تعفو اقرب للتقوى والعفو مستحب ومطلوب ولعل الله ان
24:40عنك بعفوك هذا ذنوبك فلعلك ان تعفو فقال اشهد بانني عفوت. ولم يقل عن الدية ولا عن القصاص. ثم بخلاف الاولين اناس حرضوه على القتل وعلى القصاص فجاء وقال انني
25:10كنت عفوت وقصد الدية. واما القصاص فلم اعفو عنه. فهل يقبل منه؟ لا يقبل منه لانه اذا قال عفوت وسكت فالشارع يتشوف الى العفو عن ماذا؟ عن فنحمل عفوه هذا على انه عفوا عن الخصاص. فلو
25:40بالدية بعد عفوه اعطيناه. لكن اذا طالبنا بالقصاص بعد عفوه فلا نعطيه فاذا عفا مطلقا يعني لم يقيده بشيء قال عفوت فاذا ماذا ينصرف عفوه عن القصاص فقط ولا ينصرف الى الديانة. نعم. او هلك الجاني فليس له اي لولي الجنان
26:10غيرها اي غير الدية من تركة الجاني لتعذر استيفاء القود كما لو تعذر في طرفه اوهلك الجاني. جاني قتل شخصا ثم مات وولي الدم الاول يطالب بحقه ما هو حقه حينئذ؟ يقول لي القصاص ومن اريد القصاص منه قد مات فسلموني
26:50ابنه او اباه او اخاه اقتص منه. فانه ذلك؟ لا ليس له ذلك وانما يقال القاتل قد مات فانت مخير بين الدية او العفو مجانا ولا تزر وازرة وزر اخرى. لا نسلمك ابنه ولا اباه
27:20ولا اخاه وانما صاحبك قد مات فلك الدية. من اين الدية تكون؟ من مال الجاني لان العاقلة لا تحمل عمدا محضا. وانما العاقلة تحمل الخطأ. وشبه العمد واما العمد المحض فلا تحمله العاقلة. فله الدية في تركة الجامي
27:50قبل قسمتها على الورثة لتعذر استيفاء القوت تعذروا الاستيفاء هل يقتل وقد مات؟ لا. هل يقتل اباه او ابنه او اخاه؟ لا كما لو تعذر في طرفه. اعمى ضرب عين صحيح عمدا عدوانا
28:30فهل يقتص منه؟ الاستيفاء متعذر تعدى على اخر بشيء في الماء فقطع يدا من اي من يديه او قطع اليدين فهل يقتص منه؟ من اين يقتص القصاص متعذر. فتؤخذ الدية. نعم. واذا قطع الجاني
29:00عن عمد فعفا المجروح عنها ثم سرت الجناية الى الكف او النفس. وكان العفو على غير شيء في السرار غاية هدر لانه لم يجب بالجناية شيء فسرايتها اولى. واذا قطع الجاني اصبعا
29:20فعفا المجروح عنها. ثم سرت الجناية الى الكف او النفس كان العفو على غير شيء فالجناية والسراية هدر. معنى هدر يعني بدون شيء لا يقابلها اباح ذلك رجل تعدى على اخر عمدا عدوانا فقطع اصبعه
29:50فتأثر الاصبع وما حوله وسرى هذا الداء الى الكف الكف كلها. او استأصلت اليد كلها. او سرع هذا هذا في الجناية سرت على النفس فمات الذي قطعت اصبعه. فهذا ولا لا يخلو ان كان عفا عن شيء عن عن كل شيء عفا عن القصاص وعن المال
30:30فما سار عليه المؤلف رحمه الله هنا على ان السراية معفو عنها كما عفي عن اصلها فلا اطالب بشيء والقول الاخر ان له حق المطالبة بما زاد عما عفا عنه. يقول انا عفوت عن اصبع
31:00لان فيها خمس عشر من الابل الاصبع اليد. الاصبع الواحدة فيها عشر من الابل. لان في في الاصابع كلها دية كاملة. ففي الاصبع عشر من الابل ثم سنة الجناية على اليد كلها فاستأصلت
31:30فيقول انا كنت استحق عليه عشر من الابل والان اصبحت استحق عليه خمسون من الابل اريد طالبه بخمسين من الابل فما عفيت عن الخمسين وانما عفوت على العشاء فمن حقه المطالبة بما زاد عما عفا عنه
32:00قول الذي مشى عليه المؤلف رحمه الله على انه لا يطالب بسراية لجناية عفا عنها مجانا نعم وان كان على مال فله اي للمجروح تمام الدية. اي دية ما سرت اليه بان يسقط من دية ما سرت اليه
32:30ارشى ما عفا عنه ويجب الباقي. وان كان العفو على مال فله اي للمجروح تماما مودية عيدية ما شرت اليه. بان يسقط من دية مأسرة اليه الجناية ارشى ما عفا عنه ويجب الباقي. اذا قيل له فلان
33:00قطع اصبعك. قال كم دية الاصبع؟ عند عدوان. قال انا لا اريد قصاصا كم دقيقة الاصبع؟ قيل يهودية الاصبع خمس من الابل بالنسبة للدراهم احد عشر الف. لانها عشر الدية ودية العمد
33:40مئة وعشرة الاف. قال اعطوني بدل عن احد عشر اريد خمسة الاف واتجاوز عن الباقي. اريد اعطوني خمسا من الابل واتجاوز عن خمس. ما دمت استحق عليه عشر فيكفيني خمس. هنا
34:10صلح على ماذا؟ على مال. اعطيناه خمسا من الابل. وتجاوز عن خمس. سنة الاصبع وذهبت الكف. وذهبت اليد. وذهبت النفس هلك. وطالما الاولياء بالدين كانوا وقال اولياء الجاني ان مجني عليه قد عفا. ولم يطلب منا سوى خمس من الابل وقد اعطيناه ذلك
35:00فقال اولياء المجني عليه عفا عنكم لما كانت الجناية في اصبع واما الان وقد كانت الجناية في النفس فلا عفو. فنطالبكم بمئة من الابل فماذا نقول؟ نقول ما لم يعفى عنه من حقكم المطالبة
35:30وما عفي عنه فلا تطالبون به كيف نقسم بينهم؟ نقول لصاحبكم في الاصل عشر من الابل وتجاوز عن خمس واخذ خمس. ثم سرت الجناية على النفس. فلكم بقي لكم من حق النفس كم؟ تسعون من الابل. اليد؟ نعم
36:10اسمعونا اربعون من الابل اذا كان يد واذا كان في النفس فبقي تسعون. تسعون من الابل وقد استلمتم خمس فصاحبكم قد عفا عن خمس فلا تطالبون بها. اذا كان في اليد فبقي
36:30اربعون مع الخمس. واذا كان في النفس كلها فبقي لهم تسعون وقد استلموا خمس فتكون دية صاحبهم خمس وتسعون من الابل لانه قد عفا عن خمس حالات وهذا معنى قول المؤلف رحمه الله وان كان العفو على مال فله اي للمجروح تنام
37:00واشرت اليه بانه السلام خمس وهو يستحق مئة وقد عفى عن خمس فبقي له سعود بان يسقط من دية ميسرة اليه الجناية عرش ما عفا عنه. المعفو عنه والواصل قد وصل. بقي تسعون في ديرة النفس. ويجب الباقي
37:30يجد لنا يجب ان يدفع تسعين اذا كان السرايا الى النفس ويجب ان يدفع اربعين مع الخمس اذا كانت الزراية على اليد فقط. نعم. ويوكل ولي الجناية من يقتص له ثم
37:50عفى الموكل عن القصاص فاقتص وكيله ولم يعلم بعفوه فلا شيء عليهما لا على الموكل لانه محسن بالعفو. وما على المحسنين من سبيل. ولا على الوكيل لانه لا تفريط منه
38:10وان وكل ولي الجناية من يقتص له ثم عفا بعد التوكيل. ثم قام الوكيل باستيفاء القصار عفا صاحب الدم والنفس قتلت. فمن يطالب بهذه النفس الاخيرة التي قتلت بعد العفو. لا احد. قيل
38:50لشخص ما ان فلانا قتل اباك. وقد حبسه الامام من اجلك لتأخذ حقك. فقال لشخص اخر قد وكلتك في القصاص. اذهب فانت وكيل عني واقتل قاتل ابي المحبوس لدى الامام. فذهب هذا في الطريق ليقتل
39:30في اثناء الطريق قبل ان يصل جاء جماعة من الاخيار وتحدثوا مع ولي الدم. وقالوا ماذا تستفيد؟ اذا قتلت فلانا لانه وقتل اباك هل يعود ابوك؟ قال لا. لكن اريد ان اتشفى. وان ابرد غيري
40:00فقيل له اطلب حقك من الله. والله جل وعلا يثيبك. ويعطيك الجزيل تعفو يا اخي والعفو خير ولك بذلك اجر عظيم. وثواب جزيل عند الله ولا تجعل حظك من قتل ابيك شيئا تأخذه في الدنيا
40:30وانما اجعله ذخرا لك في الدار الاخرة عند الله. واخذوا يعظونه. ويرغبون في العفو فقال اشهدكم انني قد عفوت فاستبشروا بذلك فرحوا فارسلوا واحدا منهم ليبلغ الوكيل بان من وكله قد عفا
41:00فلما وصل الرسول وجد ان الوكيل قد قتل القاتل قبل ساعة. وصل الى البلد واحضر الوكالة التي منه للحاكم فاعتمدها وسلمه له فقتله. الوكيل قتل القاتل الاول. فجاء الرسول الثاني ليبلغ عفو ولي الدم. فاذا
41:30القاتل قد قتل. اعلى من يكون الحق. من يطالب بذلك؟ لا يطالب هل يقال للوكيل انك قتلت ولم يؤذن لك بالقتل؟ يقول بلى قد اذن لي ومعي صك توكيل من المحكمة او من
41:50العدل على اني اقتل فانا قتلت بناء على هذه الوثيقة فلا يطالب الموكل بشيء لا يقال انك عفوت وقد قتل فاغرم الدية؟ لا. لانها من عفا محسن والله جل وعلا يقول ما عن المحسنين من سبيل
42:20والوكيل فعل ما اذن له فيه لا يطالب لا القاتل لا المقتول لا يطالب لا ولي الدم ولا الوكيل لا يطالب احدهما بشيء. وان عفا مجروح عن قواضي نفسه اوديتها صح كعفو وارثه وان عفا مجرى
43:00روح عن قود نفسه اوديتها صح كعفو يا شيخ رجل تعدى عليه اخر فجرحه جرحا تكلم بعد هذا الجرح وقال اشهد من حظر بانني عفوت علي الجاني فهل للورثة ان يطالب الجاني بدية او
43:40في قصاص بعد موت المجروح ليس لهم ذلك ما دام عفا عفوا بلا شيء غير مشروط لم يكن عفوا عن القصاص فقط ولا عن الدية فقط وانما عفا عفوا كاملا من جميع الوجوه
44:00اليس للورثة ان يطالبوا بقصاص ونادية؟ لان الحق اولا وقبل كل شيء له ثم يرثه ورثته من بعده. وما دام انه هو قد عفا فلا يطالب الجاني بشيء. ثم هذا العفو ان كان
44:30عن عمد العدوان فمن رأس المال من كامل يكون يسقط على الورثة كله واذا كان هذا العفو عن خطأ فيحتسب من الثلث ان كان عرش هذه الجناية اقل من الثلث في العفو الماضي وان كان اكثر من الثلث
45:10فيرجع في ذلك الى الورثة ان اجازوا هذا العفو بها ونعمة والا من حقهم المطالبة عما زاد من الثلث نعم كما ان عفو الوارث معتبر فكذلك عفو الموروث المجني عليه وتقدم لنا ان ان المجني عليه اذا
45:40بالقصاص فليس من حق الورثة ان يعفو على رأي شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله. نعم وان وجب لرقيق قود او وجب له تعزير قذف فطلبه اليه واسقاطه اليه اي الى الرقيق دون سيده. لانه مختص به. وان وجب
46:10لرقيق اوت. الدم هذا للرقيق او القصاص للرقيق الرقيق مثلا تعدى عليه شخص اخر فقطع يده وقال الرقيق اريد القصاص صافي ان من قطع يدي فاذا اكتملت الشروط فهل يقتص منه؟ قال قال
46:50سيد سيد الرقيق انا اعفو او قال سيد الرقيق انا لا اطالب بقصاص وانما بنصف قيمة عبدي. فهل حق للسيد ام الحق للرقيق نفسه؟ الجواب الحق للرقيق نفسه فليس من حق
47:20سيده ان يعفو ولا ان يطلب المال ما دام الرقيق موجود. فالحق حقه فاذا مات انتقل الحق من بعده لمن؟ الى سيده. وما دام الرقيق موجودا فهو صاحب المطالبة وصاحب العفو ان شاء طلب المال وان شاء عفا وان شاء اقتص بنفسه. نعم
47:50فان مات الرقيق بعد وجوب ذلك له فلسيده طلبه واسقاطه لقيامه لانه احق به ممن ليس له فيه ملك. فان مات الرقيق الرقيق تعدى عليه رقيق اخر وضربه. ضربة قاتلة
48:20فعفا فعفوه معتبر او طالب بالقصاص فمن حقه ذلك مات قبل ان ينفذ القصاص في الجاني فلسيده ان يعفو كما ان لسيده ان يطالب بالمال فما دام الرفيق موجودا فالحق حقه. والذي يطالب به او يعفو عنه
49:00عنه واذا ماتا فالى من ينتقل الحق الى سيده. لانه احق الناس به فهو المالك له ومثل ذلك لو ثبت له تعزير في قذف من ان قذف الرقيق لا يوجب الحد وانما يوجب التعزير. فلو قذفه انسان
49:30ثم الرقيق هذا طالب بحق القذف. فيعزر القاذف له ولا حتى حينئذ. مات الرقيق لسيده ان يطالب بالتعزير. ولسيده ان مجانا. او وجب له تعزير قذف. شخص قذفه بقوله له انك زالم
50:00فيقال لهذا القائل انك زان اما ان تثبت زنا هذا الرقيق والا جلبناك تعزيرا لا حدا ومن حق الرقيق ان يتجاوز ويعفو ويقول عفوت او سامحت فلا يطالب بذلك سيده من بعده. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله
50:30وصحبه اجمعين