تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 149- سورة البقرة | الأية 237
0:00والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد سم الله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وان طلقتموهم فريضة فنصف ما فرظتم فنصف ما فرضتم الا ان يعفون او يعفو الذي بيده عقدة
0:40نكاح اقرب للتقوى. ولا تنسوا الفضل فبينكم ان الله بما تعلمون بصير. هذه الاية الكريمة من سورة البقرة جاءت بعد قوله جل وعلا لا جناح عليكم ان النساء ما لم تمسهن او تفرضوا لهن فريضة. ومتعوهن على
1:20الموسع قدره على قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين وان طلقتموهن من قبل ان تمسوهن وقد فرظتم لهن فريضة الاية في هذه الاية نوع من انواع المطلقات من النساء. في الاية التي قبل هذه نوع
2:00وهي المطلقة قبل المسيس وقبل الخلوة وقبل ان يفرض لها مهر. ما فرض لها مهر ولا حصل دخول ولا خلوة. وحصل الطلاق. قال الله جل وعلا فمتعوهن تمتع. وهذه النوع الثاني قال وان طلقتموهن. من قبل
2:40لان تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم تلك لم يفرض لها. يعني ما سمي لها مهر وما حصل دخول ولا خلوة. وهذه سمي لها مهر ولم يحصل دخول ولا خلوة. النوع الثاني سمي لها مهر
3:20الثالث وسمي لها مهر وحصل الدخول والخلوة. النوع الرابع لم يسمى لها مهر وقد حصل الدخول والخلوة. انواع تلك التي تم العقد. ولم يحصل دخول ولا خلوة ثم انه حصل الطلاق. ولم يحصل تسمية مهر. فتلك ليس لها مهر ينصف
4:01وما حصل دخول ولا خلوة حتى تستحق مهر مثيلاتها تلك يمت تمتع. تمتع. متعة. يعني ما يطيب خاطرها. كل على حسب استطاعته. وعلى حسب في وسعه وحسب ما تجود به نفسه. اعلاها الخادم يعني تمليك
4:41رقيق. وادناها ما يستر في الصلاة ثوب يستر في الصلاة. وما بين ذلك. والحسن بن علي رضي الله عنه متع مطلقته بعشرة الاف درهم. يعني يجوز ان يكون ان تكون
5:11متعة اكثر من المهر. لان مهر امهات المؤمنين ما كان يزيد على خمس مئة درهم ومهر بنات الرسول صلى الله عليه وسلم ما كان يزيد على اربع مئة درهم. والحسن رظي الله عنه في عصر الصحابة متع بعشرة الاف
5:41الف درهم يعني تطييب خاطر لها لانها فرحت بالزوج وعدت به ثم يفارقها فيعطيها ما يجبر خاطرها. كل على حسب ما ما تجود به نفسه هذه حصل العصر على مهر معين. ثم طلق الزوج قبل الدخول
6:21والخلوة. فلها نصف المسمى قل او كثر. لها نصف المسمى وهذا لا خلاف فيه لانه نص القرآن القرآن الكريم وان طلقتموهن من قبل ان تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة يعني جعلتم لهن مهرا. يعني
7:01اما ان يكون دفع المهر واما ان يكون اتفق عليه وكتب في العقد. او قاله الزوج ورضيت به الزوجة ووليها. وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم. نصفه ينصف فيكون نصفه للزوجة ونصفه
7:41يسقط عن الزوج ان كان لم يدفعه وله حق ان يستعيده ان كان قد دفعه عقدوا على عشرة الاف ريال ثم بدا للزوج ان يطلق من القاء نفسه فطلق. فان كان المهر
8:11مدفوع فتعيد الزوجة خمسة الاف. وان كان لم يدفع في دفع الزوج لمطلقته خمسة الاف. هذا اذا كان الطلاق من قبل الزوج وبناء على رغبة منه ولم يكن مبني على طلب من الزوجة
8:41اما اذا كان مبني على طلب من الزوجة فمن حق الزوج ان يستعيد المهر كله واجاز بعض العلماء ان يأخذ منها زيادة على المهر. ولم يجزه اخرون يعني اذا كان هي بعدما تم العقد ودفع لها المهر بدا لها ان تطلب الطلاق فطلبت من
9:11زوج فمن حقه ان يقول لا اطلق الا باعادة المهر كله. ومن حق به ان يقول لا اطلق الا باعادة المهر ومعه مثله اما اذا كان برغبة من الزوج بلا رغبة من الزوجة
9:41وانما الرغبة منه وهو الذي طاب خاطره ورغب في الطلاق فيجب لها نصف المهر تم فان لم يكن سمي شيء فكما تقدم تمتع. وان طلقتموه هن من قبل ان تمسوهن. الخلاف بين العلماء رحمهم الله في المسيس هذا
10:11قهوة الجماع والدخول ام هو ام يحصل بالخلوة قولان للعلماء والجمهور والخلفاء الراشدون رضي الله عنهم جمع كثير من العلماء على انه المراد بالمسيس هنا الدخول والخلوة. فان كان قد حصل الدخول فهذا لا اشكال فيه
10:51وان لم يحصل دخول وانما حصلت خلوة فيرى الجمهور وجوب المهر كاملا. وعليه انتهاء العدة ما دام حصل خلوة حتى وان كان عندهما او احدهما ما يمنع حسا او شرعا. كأن تكون المرأة حائض
11:21او تكون صائمة او تكون الرجل صائم ما دام انه حصلت الخلوة ارخي الستر واغلق الباب وجب المهر كاملا ولزمت العدة. عند ابن عباس رضي الله عنهما وتبعه بعض العلماء على انه اذا لم يحصل جماع فان الخلوة لا توجب المهر كاملة
11:51ولا توجب العدة. ما دام انها خلوة بدون جماع من قبل ان تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة. يعني سميتم لهن مهرا قلت للعاقد مثلا اعقد على عشرة الاف اعقد على اربعين الف. اعقد على مئة الف
12:21عقد على مهر معين فعند الطلاق قبل الدخول والخلوة يلزم نصفه الا ان يعفون. الا ان يعفون. من هم هن ان الزوجة المعقود عليها قالت ما دام حصل طلاق فانا لا حاجة لي في المهر ولا نصفه. مصيبتي في هذا ما يجبرها نصف المهر
13:01لا اريد شيئا. انا مسامحة. الا ان يعفون قد يقول قائل كيف قال جل وعلا ان يعفو الا ان يعفون من المعلوم ان الفعل اذا اسرد لواء الجمع او ياء المخاطبة
13:31او نون النسوة فانه ينصب بحذف النون والنون هنا موجودة. فما هي هذه النون الا ان هنا او يعفو الذي بيده عقدة النكاح. يعفون. اولا نعرف ان حروف الكلمة الفاء والعين واللام. هذه الاصول. فعل هل هي موجودة
14:11في هذه او محذوف منها شيء بل هي موجودة كلها الا ان يعفون يعفون وزنها يفعلن يفعلن فيها الفاء والعين واللام. والنون هذه ليست نون الرفع وانما هي نون النسوة. فهي ضمير. والواو هذه ليست ضمير. وانما هي
14:51لام الكلمة عفا يعفو. الا ان يعفونا. الواو هي لام الكلمة فعل والنون نون النسوة فهي ظمير اسم الا ان يعفون وهو مبني الفعل هنا مبني. الا ان يعفون او يأمن من هن
15:31الزوجة الا ان تعفو المرأة. او يعفو الذي بيده عقدة النكاح يعفون هذي في الزوجة خاصة لا اشكال في هذا. او يعفو الذي بيده عقدة النكاح في قولان للعلماء من هو الذي بيده عقدة النكاح
16:01قيل هو الولي. هو الذي بيده عقدة النكاح. فالنكاح تم الان من الذي بيده فكه؟ واستمراره هو الزوج وقيل او يعفو الذي بيده عقدة النكاح هو الولي هو الولي من هو الذي يعقد للمرأة؟ هو وليها
16:39العفو هي او يعفو وليها. قالوا كيف يعفو الولي عن مال ليس له وانما هو للمطلقة قالوا بما انه هو الذي قام بالعقد فان له ان يتنازل عن للمهر او عن شيء منه لان المهر جاء من قبله
17:12في عقده استحقت المهر وهي قد تكون محجورا عليها. لان الزوجة قد يكون محجور عليها لابيها عليها الولاية لكونها صغيرة فيصح ان يعقد على بنت عشر. وبنت ثمان وهذه ما تعفو وما
17:41تملك العفو من الذي يملك التنازل في هذه الحال؟ قالوا وليها. المجبر لها هو مجبر لها وهو الذي يعقد لها وهو الذي يتنازل اذا شاء قولان للعلماء رحمهم الله معنى المقصود بالاية هو العفو ممن يملك ذلك
18:13العفو عن النصح الواجب للزوجة او العفو عن النصف الاخر النازل يعفو عنه الزوج فيعطيها كاملا قالوا كيف يعفو عن شيء عنده؟ هو يدفعه قيل قد يكون عند المرأة لان من عادة كثير من الناس انهم يدفعون
18:42هنا المهر قبل العقد اذا حصلت الموافقة دفعوا المهر ثم تواعدوا على العقد فعفو الزوج اذا طلق قبل الدخول يقول لا اريد مما عندكم شيء ما اتى لكم لا اريد شيئا هذا عفوه. لانه من حقه ان يستعيد نصفه لكنه عفا عنه
19:13والزوجة من حقها اذا تم العقد وهي لم تستلم شيئا تقول لا اريد حقي لا اريد النصف مفروض لي اتنازل عنه والله جل وعلا يقول وان تعفو اقرب للتقوى وان تعفو انتبه فرق بين
19:38يعفون وتعفو تعفو ما هو وزنها تعفو اللام محذوفة اسلام الكلمة والواو الموجودة هذه واو الظمير والنون الموجودة هذه لو كانت موجودة لكانت هي علامة الرفع لكنها حذفت لاجل النصف. لان الفعل منصوب بان الظاهرة وان
20:15ان تعفو لو لم تكن النون قيل تعفون تعفونا وان تعفو الخطاب للرجال والنساء هنا الاول الخطاب للنساء الا ان يعفون هن المقصودات وهنا المقصود الرجال والنساء وغلب الرجال لقوله تعالى الرجال قوامون
20:50على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وان تعفو اقرب للتقوى فالمؤمن يحرص على ما يقربه من تقوى الله. جل وعلا والتقوى بالتنازل والتسامح والعفو والتجاوز وان تعفو اقرب للتقوى اقرب الى تقوى الله جل وعلا ان تتنازلوا عن شيء من
21:25وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم رحم الله عبدا سمحا اذا باع سمحا اذا اشترى سمحا اذا اقتضى يعني طالب بحقه السماحة والعفو والتجاوز والتنازل من سمة المتقين من صفات
21:52وان تعفو اقرب للتقوى. ولا تنسوا الفضل بينكم لا تنسوا الفضل بينكم لا تتشاحوا وتتشاد في امور بسيطة تنازلوا وليتفضل بعضكم على بعض كل يغض مما بخاطره وذلك احرى واقرب الى صفة المتقين. ولا تنسوا الفضل يعني التنافس
22:39خس في الفضل والتسابق اليه. اذا لم تتنازل المطلقة فيحسن ان يتنازل المطلق اذا لم يتنازل المطلق فيحسن ان تتنازل المطلقة ولا تنسوا الفضل بينكم ان الله بما تعملون بصير. فيها ترغيب وترهيب
23:09حث وزجر ترغيب بالاخذ بالصفات الحميدة والافعال الجميلة والتجاوز وان الله جل وعلا بما تعملون بصير من الخير يثيبكم عليه. فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يرى وفيها زجر وتخويف لمن استقصى وشدد وظلم
23:48فان الله مطلع على تصرفك وما تفعله ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره يطلعه الله جل وعلا عليه ثمان الله جل وعلا قد يتجاوز عن السيئات ويضاعف حسنات والتجاوز عن السيئات كرم
24:22والغظ من الحسنات ظلم. والله جل وعلا اهل الجود والكرم. وهو منزه جل وعلا عن الظلم ان الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس انفسهم يظلمون ان الله بما تعملون بصير يعني مطلع. وفيه اثبات البصر لله جل وعلا. والله
24:50جل وعلا موصوف بصفات الكمال. منزه عن صفات النقص والعيب. يرى ويسمع طيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في ظلمة الليل جل وعلا فهو بصير مطلع على عباده وكما قال الله جل وعلا لموسى وهارون عليهما الصلاة والسلام
25:20حينما ارسلهما الى فرعون قال جل وعلا انني معكما اسمع وارى لا تخاف انني معكما اسمع ما يقال لكم وارى تصرفاته وحركاته وكلها بيد الله جل وعلا اما اذا طلقت المرأة
25:51قبل تسمية المهر. وقد حصل الدخول فيجب ان يفرض لها مثل مثيلاتها واذا مات عنها زوجها قبل الدخول والخلوة وقد فرض لها مهر فهو لها وان لم يحصل دخول ولا خلوة
26:24وان لم يفرض لها مهر فيجب ان يفرض لها مهر مثيلاتها ولها الميراث وعليها العدة الوفاة تختلف عن الطلاق قبل الدخول والخلوة وقبل تسمية المهر. طلقت قبل الدخول خلوة وقبل التسمية فلها المتعة
26:53طلقت قبل الدخول والخلوة وقد سمي لها مهر فلها نصفه مات عنها قبل الدخول والخلوة وقد سمي لها مهر فلها كله مات عنها قبل الدخول والخلوة ولم يسمى لها مهر فلها مهر مثيلاتها
27:23وعلى المتوفى عنها العزة ولها الميراث سواء حصل الدخول والخلوة او لم يحصل شيء من هذا واما بها فلها المهر المسمى كاملها. وان لم يسمى لها شيء فلها مهر مثيلاتها. اقرأ يقول تعالى وان طلقت
28:00من قبل ان تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة. هذه الاية الكريمة تدل على اختصاص المتعة بما دلت عليه الاية الاولى ان الاية الاولى ذكر فيها المتعة لانه ما سمي لها مهر وهذه
28:20سمي لها مهر فلم يذكر الله جل وعلا هذا ها المتعة وانما ذكر لها نصف المهر نعم حيث اوجب في هذه الاية نصف المهر نصف المهر المفروض اذا طلق الزوج قبل
28:40دخول فانه لو كان ثم واجب اخر من متعة اللب. من متعة لبينها لا سيما ولقد قارنها بما قبلها من اختصاص المتعة بتلك الاية. وتشطير الصداق والحالة هذه امر مجمع عليه بين العلماء. لا خلاف بينهم في ذلك. لان هذا نص الاية الكريمة اذا كان اذا حصل
29:10قال العقد وسمي المهر ثم حصل الطلاق وجب النصف. الا ان احد الزوجين والا فالواجب نصف المسمى. قل او كثر. لو مهرها مئة الف ثم طلقها قبل قبل الدخول والخلوة وجب لها خمسون. فانه
29:40ومتى كان قد سمى لها صداقا ثم فارقها قبل دخوله بها فانه يجب لها نصف ما سمى من الا عند الثلاثة انه يجب جميع الصداق اذا خلا بها الزوج وان لم يدخل
30:00قل بها وهو مذهب الشافعي في القديم. وبه حكم الخلفاء الراشدون. لكن قال ابن عباس باب الشافعي في القديم رحمه الله لان الشافعي كثير في المسائل له فيها قولان قول له حينما كان في العراق ثم انتقل رحمه
30:20والله الى مصر وقال اقواله الجديدة فيقال في مذهب الشافعي القديم حينما كان في العراق وقول الجديد او مذهبه الجديد حينما كان في مصر رحمه الله. وهو قرشي من اهل مكة
30:40نعم. قال ابن عباس في الرجل يتزوج المرأة فيخلو بها ولا يمسها ثم يطلقها. ليس لها الا نصف الصداق. لان الله يقول وان طلقتموهن من قبل ان تمسوهن وقد فرظتم لهن فريضة
31:00رزق ما فرضتم. ابن عباس رضي الله عنه يقول ان طلقتموهن من قبل ان تمسوهن يعني قبل ان تجامعوهن وهن فلهن النصف حتى وان كان خلوة. فالفرق بين ابن عباس رضي الله عنهما وبين
31:20ان الرجل اذا عقد على المرأة ثم خلا بها في غرفة في مكان العقد في اي مكان نصف ساعة او ساعة او ربع ساعة او اقل او سكروا الباب خمس دقائق ثم خرج
31:40فالجمهور على انه وجب المهر كاملا وعليها العدة. ابن عباس رضي الله عنه يقول ما دام لم يحصل مسيس الذي هو الجماع فلا تستحق الا نصف المهر وليس لها عدة
32:00اه والمعمول به عندنا على ما مشى عليه الجمهور رحمهم الله وهو قول الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم وقول جمع من العلماء وهذا الاخير رأي لابن عباس رضي الله عنه قال به بعض العلماء
32:20قال به الشافعي في الجديد. نعم. وقوله تعالى الا ان يعفو اي عما وجب لها على زوجها فلا يجب لها عليه شيء. قال ابن عباس في قوله الا ان يعفون
32:40الا ان تعفو الثيب فتدع حقها. وقوله تعالى او يعفو الذي بيده عقدة النكاح. يعفون هذه في الزوجات. او يعفو الذي بيده عقدة النكاح فيها قولان هل العراة الولي؟ او المراد الزوج قولان للعلماء رحمهم الله. نعم
33:10المراد به الزوج عن عيسى ابن عاصم قال سمعت شريحا يقول سألني عن علي بن ابي طالب عن الذي بيده عقدة النكاح فقلت له هو ولي المرأة؟ فقال علي لا بل هو
33:30وهذا هو الجديد من قول الشافعي ومذهب ابي حنيفة واصحابه واختاره ابن جرير خذوا هذا القول ان الذي بيده عقدة النكاح حقيقة للزوج. فان بيده عقدها وابرامها ونقضها وانهدامها وكما انه لا يجوز للولي ان يهب شيئا من مال المولية للغير. يقول الوليمة
34:00تملك العفو لان الولي ولي والمال مال الزوجة وذكر عفو الزوجة وحده فبقي عفو الطرف الثالث وهو الزوج وهذا هو الاقرب والله اعلم. لان الولي ما يملك ان يعفو عن مهر الزوجة
34:20وهنا يخطئ بعض الناس مثلا انه يزوج ابنته على عشرة ريالات شر من وحسن هذا لكن في هذه الحال يلزمه ان يدفع لبنته مهر مثيلاتها ولا يسوق له ان يتنازل عما تستحق ثم لا يعوضها. لانها هي تقول اريد مثل ما يريد
34:50مثل ما تريد النساء اريد ذهب واريد آآ اثاث ونحو ذلك. فزوجها ابوها مثلا كرما وحسن خلق وتجاوز على عشرة ريالات. هذا حسن اذا عوضها. اما اذا زودها على عشر ريالات بدون ولم
35:10ادفع لها مهر فيكون في الحقيقة ظلمها. يعني ما تنازل عن شيء يستحقه. وما عفا عن شيء يستحقه. وان من كما عفا عن مال ابنته ابنته التي هي في حاجة اليه. نعم. وكما انه لا يجوز
35:30هذا شيئا من مال المولية للغير. فكذلك في الصداق. يعني ما يجوز للرجل ان يدفع ساعة من مال ابنته او مال اخته او مال قريبته عشرة ريالات صدقة عنها الا باذنها
35:50فكيف يسوق له ان يتنازل عن نصف المهر بدون الرجوع اليها؟ فالاولى والله اعلم ان المراد بهذا هذا هو الزوج. نعم. الوجه الثاني انه ابوها او اخوها او من لا تنكح الا باذنه. وروي عن الحسن وعطاء وطاووس انه الولي
36:20وهذا مذهب ما لك والشافعي في القديم. ومأخذه ان الولي هو الذي اكسبها اياه. فله التصرف فيه بخلاف سائر مالها. وقال عكرمة. عللوا بان المهر هذا يختلف عن سائر مالها. لان
36:40مهر هذا اتاها من قبله. فله حق ان يعفو عن بعضه ولعل هذا مرجوح والله اعلم. نعم. وقال عكرمة اذن الله في العفو وامر فاي امرأة عفت جاز عفوها وان تعفو اقرب للتقوى
37:10خطب به الرجال والنساء. قال ابن عباس اقربهما للتقوى الذي يعفو. ولا تنسوا الفضل بينكم. المعروف يعني لا تهملوه بل استعملوه بينكم. عن علي ابن علي ابن ابي طالب ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليأتين على الناس زمان عضود
37:40يعض المؤمن على ما في يده وينسى الفضل. وقد قال الله مشادة بين الناس وعدم تجاوز وعدد تسامح وهذا خلاف الاولى. نعم. وقد قال الله تعالى ولا تنسوا الفضل بينكم
38:00فرار يبايعون كل مضطر وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع المضطر عن بيع الغرر فان كان عندك خير فعد به على اخيك ولا تزده هلاكا الى هلاكه
38:20فان المسلم اخو المسلم لا يحزنه ولا يحرمه. ان الله بما تعملون بصير. اي لا عليه شيء من اموركم واحوالكم. وسيجزي كل عامل بعمله. والله اعلم وصلى وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين