استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تفسير ابن كثير| شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 36- سورة البقرة | من الأية 55 إلى 56

0:00محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. الحمد لله. اعوذ بالله من الشيطان الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم لك حتى نرى الله جهرة فاخذتكم الصاعقة وانتم قرون ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون
0:37اتاني الايتان الكريمتان من سورة البقرة جاءتا بعد قوله جل وعلا واذ قال موسى لقومه يا قومي انكم ظلمتم انفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا الى بارئكم فاقتلوا انفسكم هم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم. انه هو التواب الرحيم. واذ قلتم
1:07يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهره. فاخذتكم الصاعقة الاية واذ قلتم معطوف على ما تقدم قبله. من تعداد نعم الله جل وعلا على بني اسرائيل. وهم اباء واسلاف اليهود
1:37الموجودين في المدينة. بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله واذ قلتم اي قال اسلافكم ابائكم واجدادكم فا حصل ما حصل يعني اخطأوا هذا الخطأ العظيم فعفا الله عنهم. وبعثهم
2:07بعد موتهم. واذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهره قال المفسرون بعدما امر الله جل وعلا بني قيل الذين عبدوا العجل واخطأوا الخطأ الفاحش الكبير. الذي
2:37هو اعظم ذنب عصي الله به. اعظم ذنب عصي الله به هو الشرك. وهو اظلم يا بني لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم وهو كذلك شرعا وعقلا. ان يخلق
3:07الله جل وعلا الخالق الرازق المحيي المميت المتفظل ثم يعبد غيره وهو جل وعلا الغني ما يرضى بالشرك انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل قيل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه
3:36بعدما امر الله جل وعلا موسى عليه السلام ان يأمر بني اسرائيل الذين عبدوا العجل بان يقتل بعضهم بعضا واختلف المفسرون رحمهم الله كما تقدم لنا في كيفية ما حصل
4:06هل الذين عبدوا العجل امروا بان يقتل بعضهم بعضا او الذين عبدوا العجل امر من لم يعبد ان يقتل فيهم او انهم كلهم من عبد ومن لم يعبد امروا بان يقتل بعضهم بعضا
4:36الامر لعموم بني اسرائيل او الامر لمن لم يعبد بان يقتل من عبد او الامر على من عبد بان يقتل من عبد. ان يقتل بعظهم بعظا. ثم ان الله جل وعلا اوحى
4:56الى موسى ان يكفي. فتوقفوا وكان موسى عليه السلام يأتي الى الطور ليكلمه ربه جل وعلا. كلما اراد سبحانه وتعالى ذلك امر موسى بان يذهب الى الطور فيكلمه هناك. قال المفسرون لما
5:26هذا موسى عليه السلام ان يذهب الى الطور اختار سبعين رجلا الخير فالخير يعني يذهب معه الى الطور. بان يصوموا ويطهروا ابدانهم وثيابهم ليتضرعوا الى الله جل وعلا بان يتوب على من بقي من بني اسرائيل
5:56منهم وممن خلفوا ورائهم وكان موسى عليه السلام اذا اراد ربه جل وعلا ان يكلمه القى عليه الغمام. فيكون في ظلمة ويدخل موسى عليه السلام في هذه الظلمة فاذا كلمه ربه جل وعلا سطع في جبينه نور ما يستطيع ان يراه مخلوق في الدنيا
6:36من اثر كلام الله جل وعلا معه فذهب اولئك وامتثلوا ما امروا به بان صاموا وتطهروا وسألوا الله ثم انهم سألوا موسى ان يسمعوا كلام الله. فامرهم بان يدخلوا في الغمام ويسمعون. فدخلوا وسمعوا ثم لما
7:16امر الله موسى ونهاه واوحى اليه وقال له ما اراد ان يقوله له افعل ولا تفعل يرتفع الغمام وتنجلي الظلمة فيعود موسى عليه السلام الى بني اسرائيل فيقال انهم سمعوا ما سمعوه من الكلام فقالوا لموسى
7:46لن نؤمن لك حتى نرى الله جهره ما يكفي ان سمعنا الكلام نريد ان نرى باعيننا قالوا قولا عظيما ما يستطيع البشر ان يرى الله جل وعلا في الدنيا انه ما عنده القدرة وما اعطي من الامكانات التي تجعله
8:26يستطيع ويصبر ويثبت لرؤية الله جل وعلا. ولما قال موسى عليه السلام وهو كليم كليم الرحمن الذي ميزه الله ببين الرسل بالكلام رب ارني انظر اليك قال لن ولكن انظر الى الجبل. فان استقر مكانه فسوف تراني. فلما تجلى ربه
8:56جعله دكا وخر موسى صعقا. خر موسى صعق من رؤية اندكاك الجبل. ما الله فلما افاق قال سبحانك تبت اليك. تاب عن هذا السؤال على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام
9:21بنو اسرائيل هؤلاء السبعون قالوا ارنا الله جهره لن نؤمن لك حتى لا نرى الله جهره. نرى الله يعني باعيننا بابصارنا. جهره يعني عيانا بيانا لا اشكال فيه والجهر المراد به الظهور والوظوح كما يقال قرأ جهرا
9:51يعني كل يسمعه فان ذلك ارسل الله عليهم هذه عقه فاخذتهم صعقوا كلهم فبكى موسى الى ربه عليه السلام وتضرع الى الله جل وعلا ما موقفي؟ وماذا اقول لبني اسرائيل؟ اذا رجعت اليه
10:21وقد اخترت منهم الخيار واعوذ بدون اي واحد منهم يا ربي لو شئت هلكتهم من قبل ويي اتهلكنا بما فعل السفهاء منا؟ هؤلاء الذين الله سأله ان يروا الله جهره سفهاء وبهذا بهذا المقالة يهلك بنو اسرائيل كلهم
10:51الحاضرون هلكوا. ومن سيعود اليهم موسى عليهم عليه السلام يهلكون بتكذيب موسى والكفر بموسى. لانه اخذ سبعين منهم واه اهلكهم. فيهلكون معنى وان لم يهلكوا حسا بتكذيب موسى وعدم الايمان به. وبكى الى ربه جل وعلا
11:21ثم ان الله جل وعلا بعثهم. بعد موتهم وهم معروفون بنو اسرائيل بالتعنت والتشدد وسؤال ما لا يليق فالله جل وعلا يمتن على هؤلاء الخلف بما من به على السلف منهم من البعث بعد الصاعقة. وهل
12:04هذه الصاعقة اهلكتهم يعني ماتوا ام انهم غشي عليهم ثم افاقوا قولان للمفسرين رحمهم الله قال بعضه يرجح انهم هلكوا ماتوا فعلا بقوله جل وعلا ثم بعثناكم من بعد موت
12:29لعلكم تشكرون واذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهره. فاخذتكم الصاعقة وانتم تنظرون رؤية الله جل وعلا في الدنيا وان كانت ممكنة عقلا الا ان انها غير ممكنة شرعا. اتفق علماء السلف على انه غير ممكنة لان البرق لا يستطيع
13:10ان يرى الله جل وعلا وهذا لا اشكال فيه انما طائفة من الفرق الضالة من المعتزلة قالوا الله جل وعلا لا يرى لا في الدنيا ولا في الاخرة واستدلوا بايات من القرآن لا دليل لهم فيها. بل هي لا تدل على موضع
13:49الخلاف واستدلوا باقوال لاسلافهم اقوالا عقلية لا ايصلح ان يعتمد عليها ولا ان يقال فيها. لانها من نخالة الافكار. افكار منحرفة مما استدلوا به من القرآن قول الله جل وعلا لموسى عليه السلام لن تراني
14:19لما قال ربي ارني انظر اليك. قال لن تراني ولكن انظر الى الجبل. قالوا الله هو يقول لن تراني. نقول صح هذا قول الله تبارك وتعالى لن تراني في الدنيا. ما تستطيع. ان
14:39تراني في الدنيا قالوا لن للنفي المؤبد نقول لا لن تأتي للنفي غير المؤبد النفي في الدنيا لكن اثبات في اخرة وجاء هذا في القرآن فلن لا تدل على النفي المؤبد في الدنيا والاخرة
15:03انما تدل على النفي في الدنيا. ففي القرآن قول الله جل وعلا ولن يتمنون ابدا بما قدمت ايديهم. لن يتمنوا الموت وجاء قوله جل وعلا وقالوا اي اهل النار من اليهود والنصارى وغيرهم. وقالوا
15:33ونادوا يا مالك ليقضي علينا ربك. قال انكم ماكثون. هذا ما هو؟ هذا الموت. قالوا ليقضي علينا ربك يتمنون الموت. والله جل وعلا قال في الاية الاولى ولن يتمنوه ابدا. يعني لن يتمنوه في الدنيا. لكن في الاخرة ونادوا يا مالك ليقضي علينا ربك
16:03فكذلك لن تراني يا موسى في الدنيا. لكن في الاخرة اولا ورد فيه اثبات الرؤية للمؤمنين في ايات وفي احاديث وصلت الى حد التواتر من الايات قوله جل وعلا للذين احسنوا الحسنى وزيادة. فسر
16:33النبي صلى الله عليه وسلم الزيادة بانها النظر الى وجه الله الكريم. يعني فوق الجنة النظر الى وجه الله الكريم ما اعطي اهل الجنة في الجنة ال من رؤيتهم الى الله جل وعلا
16:53وجاء قوله جل وعلا وجوه يومئذ ناظرة الى ربها ناظرة اولى من النبرة بالظاد. والثانية من النظر نظر الى ربها ناظرة وجاء قوله جل وعلا كلا في حق الكفار كلا ان
17:23هم عن ربهم يومئذ لمحجوهون. هذا في حق الكفار محجوبون معناه ان المؤمن سنين غير محجوبين عن رؤية الله يرون الله. والا لو كان الكل ما يرى الله كان كله المؤمنين والكفار. يكون محجوبون
17:43مع رؤية الله لا. كلا انهم عن ربهم الكفار يومئذ لمحجوبون وجاء احاديث الى وصلت الى حد التواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم رواها فيما حقق بعض العلماء اكثر من ثلاثين صحابي رضي الله عنهم وتعددت الفاظها تدل كلها دلالة واضحة وصريحة
18:13على رؤية المؤمنين لله جل وعلا في الجنة فالرؤية في الدنيا وان كانت ممكنة عقلا لكنها غير واردة شرعا لان موسى عليه السلام لا يسأل ربه شيئا غير ممكن عقلا. هو كليم الرحمن
18:39وهو احد اولي العزم من الرسل ما يسأل ربه شيء غير ممكن عقلا. بل هي ممكنة عقلا لكنها غير واردة شرعا والله جل وعلا ما وبخ موسى ولا لامه على هذا السؤال وانما قال انك لن تستطيع ما تستطيع رؤيته
19:05في الدنيا وانظر الى من هو اقوى منك واثبت الجبل لما تجلى الله جل وعلا الا له اندك. وصعق موسى عليه الصلاة والسلام. من اندكاك الجبل قبل ان يرى الله
19:25فاهل السنة والجماعة على ان الله جل وعلا لا يرى في الدنيا وان اختلفوا في رؤية النبي صلى الله عليه سلم لربه جل وعلا هل رآه بعيني قلبه؟ ام رآه بعيني رأسه
19:49والخلاف بين علماء الصحابة رضي الله عنهم في هذا فهذا ما يؤثر الخلاف فيه؟ وانما خلاف المعتزلة هو الخلاف الخاطئ وهو الكلام الخاطئ في ان الله لا يرى في دار الاخرة واستدلوا بنفي الرؤية في الدنيا على نفيها في الاخرة. وليس كذلك. فالمؤمن
20:19ينفى عنه امور كثيرة في الدنيا ويمكن منها في الاخرة وان قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهره فاخذتكم الصاعقة وفي رواية وفي قراءة لبعض الصحابة رضي الله عنهم الصعقة
20:42فاخذتكم الصاعقة وانتم تنظرون. اي ينظر بعضكم الى بعض. حينما اخذتهم الصاعقة الاول فالاول وينظر عند الاحياء والبعث الذي بعث اولا الى من كان هو الاخير جاء ان بعضهم تقدم على بعض في الصعقة اخذته. فالذين تأخروا رأوا هؤلاء
21:12تأخذهم الصعقة. فلما بعثهم الله جل وعلا بعث اولئك اولا الذين اخذتهم فنظروا الى اخوانهم وهم في الصعقة مغشي عليهم او اموات. فهم قد نظر بعضهم الى بعض وهم في هذا
21:32والخلاف بين المفسرين رحمهم الله تعالى في هذه الصعقة اهي موت؟ وخروج الارواح من الاجساد؟ ثم احياهم الله جل وعلا؟ ام انه غشي مثل صاعقة موسى عليه السلام ما كان موت وانما صعق يعني اخذته غشية من اندكاك
21:58في الجبل والمنة في قوله تعالى ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون والله جل وعلا يري عباده البعث في حال الدنيا من اجل ان يؤمنوا بالبعث في بالدار الاخرة. والايمان بالبعث احد اركان الايمان الستة. لا يتم ايمان المرء حتى يؤمن
22:30في البعث باليوم الاخر الاحياء بعد الاماتة. وقد اوجد الله جل وعلا شيئا من ذلك في سورة البقرة احياء الاموات للاستدلال بها على كمال القدرة لله جل وعلا في الاحياء بعد
22:50بعد الموت بعد نهاية الدنيا. في هذه الاية الكريمة ثم بعثناكم بعد موتكم لعلكم تشكرون. وفي قوله تعالى ان الله حكما تذبحوا بقرة قالوا اتتخذون هزوا؟ قال اعوذ بالله ان اكون من الجاهلين الى اخر الايات الى ان قال فاضربوه ببعضها كذلك
23:10يحيي الله الموتى ويريكم اياته لعلكم تعقلون. وفي قوله تعالى واذ قال ابراهيم رب ارني كيف تحيي الموتى؟ قال اولم تؤمن؟ قال بلى ولكن ليطمئن قلبي. فاراه الله جل وعلا وجاء
23:30كثيرة في هذا الاحياء بعد الموت في الدنيا ليستدل بذلك على الاحياء في اليوم اخر نعم يقول تعالى واذكروا نعمتي عليكم في بعثي لكم بعد الصعق. واذ سألتم رؤيتي جهرة عيانا مما لا يستطاع لكم ولا لامثالكم
24:00قال ابن عباس جهرة علانية وقال الربيع ابن انس هم السبعون جهرة جهرة فيها قرائتان جهرة وجهرة جهرة. بفتح الهاء وتسكينها. وكلها بمعنى واحد. وقيل في الجهرة انها جمع. يعني جمع جاهر وجاهر وجاهر يقال جهرة. وقيل هي بمعنى جهرة
24:30بفتح الهاء بفتح الهاء جهرة. نعم. وقال الربيع بن انس هم السبعون الذين اختارهم موسى فساروا معه قال فسمعوا كلاما فقالوا لن نؤمن لك حتى نرى الله جهره. قال فسمعوا صوتا فصعقوا. يقول
24:50ظلمات. قال السدي في قوله تعالى فاخذتكم الصاعقة الصاعقة النار. فماتوا فقام موسى يبكي ويدعو الله ويقول ربي ماذا اقول لبني اسرائيل اذا اتيتهم وقد اهلكت خيارهم لو شئت قال تعالى لو شئت اهلكتهم من قبل واياي اتهلكنا بما فعل السفهاء منا؟ فاوحى الله الى موسى انها
25:20هؤلاء السبعين ممن اتخذوا العجل. ثم ان الله احياهم فقاموا وعاشوا ينظر بعضهم الى بعض كيف يحيون قال فذلك قوله تعالى ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك
25:40على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.