استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 63- سورة النساء | الأية 101

0:00واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا ان الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا. هذه الاية الكريمة من سورة النساء جاءت بعد قوله جل وعلا
0:29ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الارض مراغما كثيرا وسعه الاية قال جل وعلا هنا واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة ان خفتم ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا
0:57ان الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا هذا من الله جل وعلا تفضل ورحمة وتخفيف عن عبادة في حال المشقة وكما قال بعض السلف المشقة تجلب التيسير ولذا لما كان السفر
1:35مظنة المشقة وان لم تحصل مظنة المشقة خفف الله عن عباده الصلاة الرباعية ركعتين ولا جعل لهم الجمع والفطرة في رمظان والنوافل اذا تركها العبد وكان يواظب عليها حال اقامته
2:08فان الله جل وعلا يكتبها له الله جل وعلا في هذه الاية الكريمة يقول واذا ضربتم في الارض الظرب في الارظ هو المظي فيها والسفر واخرون يضربون في الارض يبتغون من فضل الله يعني يسافرون
2:36واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ليس عليكم اثم ولا حرج ولا ذنب في ان تقصروا من الصلاة ان خفتم في حال فيكم من الكفار النبي صلى الله عليه وسلم
3:11صلى صلاة الرباعية والكفار حوله وبعد انصرافه من الصلاة قال الكفار بعضهم لبعض لو اغتنمنا فرص كونهم في الصلاة فنغير عليهم فانزل الله جل وعلا التخفيف على عباده في بيان صلاة الخوف كما سيأتي ان شاء الله
3:48وفي قصر الصلاة للمسافر ولما امن الناس كان الناس في اول الامر وبعد الهجرة كان المسلمون في حال خوف وقل الا يكونوا في حال خوف لان الاعداء من كل جانب تحيط بهم
4:16وكان غالب اسفارهم ووقت نزول هذه الاية خائفين ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم استمر في القصر بعد ذهاب الخوف فخرج من المدينة عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع
4:53الى مكة ومن مكة الى المشاعر ومن المشاعر الى مكة ومن مكة الى المدينة وهو يقصر الصلاة الرباعية وهو في حالة ام لا خوف ابدا وقد سأل عمر رضي الله عنه
5:19النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فاجابه النبي صلى الله عليه وسلم بان هذا نعمة ورخصة وفضل من الله جل وعلا تستمر في حال الخوف وفي حال الامن كما سيأتي في الاحاديث الصحيحة
5:52والجمهور على ان القصر مستحب في حال الامن وفي حال الخوف اخرون يرون ان القصر لان الاصل في صلاة السفر ركعتان فالزيادة عليها غير صحيحة اخرون يرون ان القصر لا يكون الا في حال
6:26الخوف واما في حال الامن فلا واخذوا من قوله جل وعلا ان تقصروا من الصلاة ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا لكم القصر في حال هذا الشرط واجاب الجمهور بان
6:52القصر في حال الخوف ثابت في الاية الكريمة والقصر في حال الامن ثابت في السنة الصحيحة قولا وفعلا منه صلى الله عليه وسلم فلا مجال للشك في هذا ثم بين صلى الله عليه وسلم
7:18عداوة الكفار للمؤمنين وانه لا يجوز لمؤمن ان يستنصح او ان يقبل من كافر. لان الغالب عليهم الغدر والخيانة وهم عدو للمؤمنين بقول الله تبارك وتعالى لا مجال للشك في ذلك
7:43ان الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا. يعني بينا واظحا عداوتهم فلا تتشككوا في هذا كما قال جل وعلا في حق الشيطان ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدو والخبر الذي اخبر الله جل وعلا فيه
8:07او عنه لا مجال للشك فيه ولا ينبغي ولا يجوز لمؤمن ان يستنصح من كافر لان هذا هو الغالب عليهم وقل او نذر او قد لا يكاد يوجد من ينصح
8:27للمؤمنين لا تختصر شيئا يقول تعالى واذا ضربتم في الارض اي سافرتم في البلاد كما قال تعالى واخرون يضربون في الارض وقوله فليس عليك فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة
8:53اي تخففوا منها اما من كميتها بان تجعل الرباعية ثنائية كما فهمه الجمهور من هذه الاية واستدلوا بها على الصلاة في السفر على اختلافهم في ذلك. فمن قائل لا بد ان يكون في اللغة هو التظييق. كما قرر اهل اللغة
9:13التضييق وقيل النقص منها. نعم. فمن قائل لا بد ان يكون سفر طاعة ومن من جهاد او حج او عمرة او طلب علم او زيارة او غير ذلك ومن قائل لا يشترط سفر القربة بل لا بد ان يكون مباحا لقوله فمن اضطر في مخمصة غير لانواع
9:40انواع السفر ثلاثة. سفر طاعة وسفر مباح وسفر معصية فبعض العلماء يرى ان القصر خاص في سفر الطاعة فقط وبعضهم يقول في سفر الطاعة وفي السفر المباح وبعضهم يقول في سفر الطاعة والسفر المباح وحتى السفر المحرم. لو خرج وسافر لقطع الطريق او لمعصية او ليقع
10:12المعصية فله ان يقصر في الصلاة لان القصر للسفر وقد وجد. وسفر الطاعة كالحج والعمرة والجهاد وطلب العلم زيارة الاقارب وصلة الارحام والسفر من اجل نفع الغير والسفر المباح كسفر التجارة
10:42وسفر النزهة والسياحة ونحو ذلك. والسفر المحرم كسفر المعصية من قطع الطريق او وقوع في معصية او يسافر من اجل ان يفطر في رمضان مثلا يسافر في رمضان حتى يفطر. لان رمضان يكون في وقت الصيف ثم يقضي عن هذه الايام
11:08قصيرة في وقت الشتاء. وهذا يعتبر سفر معصية. اذا قصد ذلك فهذه انواع السفر واختلاف العلماء رحمة الله عليهم فيها. والصحيح والله اعلم وقول الجمهور ان الترخص في السفر الطاعة والسفر المباح. واما سفر المعصية فلا ينبغي ان يرخص له في شيء من من من الرخص
11:37لانه عاص في خروجه وسفره فلا يترخص برخص الله تبارك وتعالى. كما ابى له تناول الميتة مع الاضطرار. بشرط الا يكون عاصيا بسفره. وهذا قول الشافعي واحمد وغيرهما من الائمة. ومن
11:57يكفي مطلق السفر سواء كان مباحا او محظورا حتى لو خرج لقطع الطريق واخافة السبيل ترخص لوجود مطلق في السفر وهذا قول ابي حنيفة والثوري قال ابو حنيفة والثوري رحمة الله عليهما الرخصة هذي للسفر سافر اي سفر حتى لو سفر محرم
12:21في عموم الاية وخالفهم الجمهور واما قوله تعالى ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا فقد يكون هذا خرج الغالب حال نزولي هذه الاية فان فان في مبدأ الاسلام بعد الهجرة كان غالب كان هذا الغالب ان سفر الصحابة مع النبي
12:45صلى الله عليه وسلم وسفرهم بدون النبي صلى الله عليه وسلم كان في خوف. ووقت نزول هذه الاية بعد الهجرة لان هذه من من السور ومن الايات المدنية. والغالب في اسفارهم
13:03كلها خوف حتى تم فتح مكة باذن الله ارتفع الخوف في بعض البقاع وبقي الخوف في بعضها نعم فان في مبدأ الاسلام بعد الهجرة كان غالب اسفارهم مخوفا بل ما كانوا ينهضون
13:23هنا الا الى غزو عام او في غزو عام او في سرية خاصة. وسائر الاحيان حرب للاسلام واهله والمنطوق اذا خرج مخرج الغالب او على حادثة فلا مفهوم له كقوله تعالى ولا تكرهوا فتياتكم
13:43على البغاء ان اردن تحصنا. وكقوله تعالى وربائكم اللاتي في حجوركم من نسائكم وقال الامام احمد عن يعلى عن انها محرمة على الربيبة محرمة على ربيبها حتى وان لم تكن في حجرها وان كانت عند ابيها. وان كانت عند اجدادها فهي محرمة على
14:07زوج امها وقال الامام احمد عن يعلى ابن امية قال سألت عمر بن الخطاب رضي الله عنه قلت له هذا يعلى ابن امية يسأل عمر يقول ان الله جل وعلا يقول
14:23فلا جناح عليكم ان تقصروا من الصلاة ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا. والان ما في خوف امن فاجابه عمر رضي الله عنه انتبه لذلك سألت عمر بن الخطاب رضي الله عنه
14:39وقال الامام احمد عن يعن ابن امية قال سألت عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قلت له قوله تعالى فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة ان خفتم اي يفتنكم الذين كفروا وقد امن الناس
14:56فقال لي عمر رضي الله عنه عجبت مما عجبت منه فسألته عجبت مما عجبت منه يعني عجبت وانا مما عجبت انت منه فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فتاء المتكلم
15:16مرفوعة مضمومة متاع المخاطب مفتوحة عجبت مما عجبت منه صراط الذين انعمت عليهم لو قال انعمت عليهم احال المعنى وبطلت الصلاة فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال صدقة تصدقت صدقة يعني هذه صدقة
15:49صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته وعن ابي حنظلة. هذا الحديث رواه مسلم والامام احمد واهل السنن رحمة الله عليهم صدقة من الله صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته. نعم
16:12وعن ابي حنظلة قال سألت ابن عمر عن صلاة السفر فقال ركعتان فقلت اين قوله ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا ونحن امنون فقال سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
16:28سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فالواجب على المسلم ما ثبت من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يأخذ به. سواء فهم العلة او لم يفهم. وما كان لمؤمن
16:43ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم وانما المسلم يقول سمعا وطاعة لله جل وعلا ولرسوله صلى الله عليه وسلم. وقال ابن مردوي عن ابي الوداك قال
17:02قال سألت ابن عمر رضي الله عنه عن ركعتين في السفر فقال هي رخصة نزلت من السماء فان شئتم وقال ابو بكر ابن ابي شيبة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين مكة والمدينة
17:24ونحن امنون لا نخاف بينهما ركعتين ركعتين. بين مكة والمدينة يعني في حجة الوداع وقال البخاري عن انس يقول خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة الى مكة فكان يصلي ركعتين ركعتين حتى رجعنا الى المدينة قلت
17:46اقمتم بمتى رجع؟ يعني من خروجه من المدينة في ذي القعدة حتى رجع في ذي الحجة وهو يقصر الصلاة لانه واصل السفر ما اقام اكثر من اربعة ايام في مكان ما دخل مكة في اليوم الرابع من ذي الحجة
18:11وخرج منها الى منى في اليوم الثامن من ذي الحجة وقال وقال البخاري عن عبد الله ابن عن عبد الله ابن عمر قال صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين وابي بكر وعمر
18:29ركعتين وابي بكر وعمر وعثمان صدرا وعثمان صدرا من امارته ثم اتمها وحدثنا إبراهيم قال سمعت عبد الله بن يزيد يقول صلى بنا عثمان بن عفان رضي الله عنه بمنى اربع ركعات فقيل في ذلك لعبدالله ابن
18:48مسعود رضي الله عنه فاسترجع ثم قال صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى ركعتين وصليت مع ابي بكر بمنى ركعتين وصليت مع عمر ابن الخطاب بمنى ركعتين فليت حظي من اربع ركعات
19:06ركعتان متقبلتان لهذا ان عثمان رضي الله عنه اتم الصلاة اخر حياته ولعله تأول هذا بانه هلا في مكة او انه مقيم في انه كل البلاد له بالنسبة سواء بصفته امير المؤمنين او غير ذلك
19:29والله اعلم فهذه الاحاديث دالة صريحة على ان القصر ليس من شرطه وجود الخوف. ولهذا قال من قال من العلماء ان المراد من القصد ها هنا انما هو قصر الكيفية لا الكمية
19:46وهو قول مجاهد والضحاك والسدي كما سيأتي بيانه. ويقال القصر في الخوف ثابت بالاية الكريمة والقصر في الامن ثابت في السنة الصحيحة والحمد لله واعتضدوا بما رواه الامام مالك عن عائشة رضي الله عنها انها قالت
20:11فرضت الصلاة ركعتين ركعتين في السفر والحضر فاقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر. لهذا اخذ بعض العلماء على ان صلاة السفر ما تصح الا ركعتين. يعني لو اتم في السفر فلا فصلاته غير صحيحة
20:30الا ان الجمهور على خلاف ذلك في ان الصلاة تصح اربعا والقصر افضل اتباعا للسنة قالوا فاذا كان اصل الصلاة في السفر اثنتين فكيف يكون المراد بالقصر ها هنا قصر الكمية؟ لان
20:50ما هو الاصل لا يقال فيه لا يقال لا يقال فيه فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة واصلحوا من ذلك دلالة على ما على هذا ما رواه الامام احمد عن عمر رضي الله عنه قال صلاة السفر ركعتان وصلاة الاظحى الاظحى ركعتان وصلاة الفطر ركعتان
21:12وصلاة الجمعة ركعتان تمام غير قصر على لسان محمد صلى الله عليه وسلم زاد مسلم والنسائي عن عبد الله ابن عباس قال فرظ الله الصلاة على لسان نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم في الحظر في
21:30اربعة وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة. فكما يصلي في الحضر قبلها وبعدها فكذلك يصلي في السفر هذا ثابت عن ابن عباس رضي الله عنهما. ولا ينافي ما تقدم عن عائشة رضي الله عنها. لانها اخبرت ان اصل الصلاة ركعتان
21:50ولكن زيد في صلاة الحضر فلما استقر ذلك صح ان يقال ان ان فرض الصلاة ان فرض صلاة الحضر اربع كما قاله ابن عباس والله اعلم لكن اتفق اتفق حديث ابن عباس وعائشة على ان صلاة السفر ركعتان وانها تامة غير مقصورة كما هو مصرح
22:15به في حديث عمر رضي الله عنه واذا كان كذلك فيكون المراد بقوله تعالى فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة قصر كيفية كما في صلاة الخوف. ولهذا قال تعالى ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا الاية. ولهذا قال بعدها واذا
22:35اكنت فيهم فاقمت واذا كنت فيهم فاقمت لهم الصلاة. الاية فبين ان المقصود من القصر ها هنا. وذكر صفته وكيفيته ولهذا لما عقد البخاري كتاب صلاة الخوف صدره بقوله تعالى واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة
22:57وقال مجاهد فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة يوم كان النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه بعسفان والمشركون قبضت جنان فتوقف فتوافقوا فصلى النبي صلى الله عليه وسلم باصحابه
23:14صلى النبي صلى الله عليه وسلم باصحابه صلاة الظهر اربع ركعات بركوعهم وسجودهم وقيامهم معا جميعا فهم بهم المشركون ان يغيروا على امتعتهم واثقالهم وقال ابن جرير عن امية ابن عبد الله ابن خالد ابن اسيد انه قال لعبدالله ابن عمر انا نجد في كتاب الله قصر صلاة الخوف ولا نجد
23:40قصر صلاة المسافر فقال عبد الله انا وجدنا نبينا صلى الله عليه وسلم يعمل عملا عملنا به فقد سمى صلاة الخوف مقصورة. وحمل الاية عليها لا على قصر الصلاة المسافر. واقره ابن عمر على ذلك واحتج على
24:00قصر الصلاة بفعل الشارع لا بنص القرآن واصلح من هذا ما رواه ابن جرير ايضا عن سماك الحنفي قال سألت ابن عمر عن صلاة السفر فقال ركعتين تمام غير قصر انما القصر في صلاة المخافة فقلت وما صلاة المخافة
24:20قال يصلي الامام بطائفة الركعة ثم يجيء هؤلاء الى مكان هؤلاء ويجيء هؤلاء الى مكان هؤلاء فيصلي بهم ركعة فيكون للامام ركعتان ولكل طائفة ركعة ركعة وهذا سيأتي ان شاء الله في صلاة الخوف غدا
24:40والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.