استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبد الرحمن العجلان | سورة الأعراف من الآية (42) إلى الآية (43).

0:00والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله. اعوذ اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. والذي اولئك اصحاب الجنة ونزعنا ما في صدورهم من غل
0:40الانهار وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله. لقد جاءت رسل ربنا بالحق ونودوا وان تلكم الجنة اورثتموها. اتلكم جنة ورثتموها بما كنتم تعملون. حتى الايتان الكريمة
1:20هذه سورة الاعراف جاءتها بعد قوله جل وعلا ان الذين كذبوا بايات واستكبروا عنها لا تفتح لهم. لا تفتح لهم ابواب السماء ولا تدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط. الايتين
1:50جاء بعدها قوله جل وعلا والذين امنوا وعملوا الصالحات لا نخلف نفسا الا وسعها اولئك اصحاب الجنة هم فيها خالدون. سنة الله تبارك وتعالى. اذا ذكر اهل اما ذكر بعضهم اهل النار اذا ذكر المؤمنين ذكر بعدهم الكافرين
2:30اذا ذكر السعداء ذكر بعدهم الاشقاء. حتى ينظر العاقل ويقارن ويفرق بين الفريقين. والله جل وعلا يدل ويرشد الى الطريقين. طريق الحق وطريق الباطل طريق الهدى وطريق الضلال. وعلى المرء ان ينظر ويسأل الله جل وعلا
3:10توفيق والسداد. فذكر ذو الايات التي قبل هاتين الايتين. اهل النار والاشقياء والذين كذبوا واستكبروا ولن يذعنوا لله ولا لرسله فلن يصدقوا للايات وذكر مآلهم ثم ذكر جل وعلا في هاتين الايتين
3:40والذين امنوا وعملوا الصالحات اولئك اصحاب الجنة. والذين امنوا وعملوا صالحات المبتدأ والخبر اولئك اصحاب الجنة. كلمة لا نخلف نفسا الا وسعها بين المنتدى والخبر. لان الله جل وعلا لا يخلف
4:10العبادة الا ما يطيقون. والذين امنوا وعملوا الصالحات اذا ذكر الايمان والعمل الصالح فالمراد بالايمان شيء والعمل الصالح شيء اخر واذا ذكر احدهما شمل الاخر ما يمكن يكون ايمان بدون عقل
4:40ولا عملي بدون ايمان. فاذا ذكرا معا فيراد بالايمان تصديق للقلب واليقين والاخلاص لله تبارك وتعالى. والعمل الصالح عملا بجوارح اذا ذكرا معا واذا ذكر الايمان وثوابه فلا والايمان الا بالعمل الصالح. واذا ذكر العمل الصالح وثوابه فلا يكون صالحا
5:20لصاحبه اما بالايمان. بدون ايمان لا فائدة فيه. فالعيد الايمان والعمل الصالح اذا ذكر احدهما شمل الاخر. ولا يتم احدهم الا بالاخر. واذا ذكرا معا فالمراد بالايمان عمل القلوب واليقين والمراد بالعمل الصالح عمل الجوارح. والذين امنوا هناك قال
6:00والذين كذبوا ان الذين كلفوا باياتنا واستكبروا عنها. وهنا قال جل وانا والذين امنوا امنوا بقلوبهم وصدقوا وعملوا الصالحات الاعمال الصالح صالحة من صلاة وصيام وصدقة وحج وبر الوالدين وصلة الارحام
6:30الاحسان الى الفقراء والمساكين وغير ذلك. وعملوا الصالحات قال جل وعلا ما الجواب والخبر الى الان ان والذين امنوا وعملوا الصالحات قال لا نكلف نفسا الا وسعها لا يخلف الله جل وعلا العباد ما لا يطيقون. بل ما يكلفهم الا ما يطيقون
7:00وجل وعلا يقول لا يكلف الله نفسا الا وسعها. ما جعل عليكم في الدين من حرج. فجميع الاعمال مراتب الكمال شيء شيء اخر وقد يسقط مع عدم القدرة. ان يحتاج الى مجهود وعمل يسقط
7:30مع عدم القدرة او يخفف عن العبد لا نكلف نفسا الا وسعها يعني ما تطيقه من الاعمال. اولئك هذا خبر. خبر المبتدأ وهو قوله والذين امنوا هو عملوا الصالحات. اولئك اصحاب الجنة. اولئك هذا انشاء اسم اشارة. والاشارة
8:00على البعد لم البعد؟ لعلو منزلتهم. البعد يكون احيانا من خسة ويكون لعلو المنزلة يكون تقبيح ويكون تقدير. بحسب سياق الكلام اولئك اصحاب الجنة هم سكان الجنة واهلها. هم فيها خالدون
8:30يعني لا يرحلون عنها ولا يلعنون ولا ينتقلون منها ولا تتغير عليهم بل الخلود دائما مستمر على احسن حال ونزعنا ما في صدورهم من غل. اخرج الله جل وعلا الغل
9:00من صدورهم. حتى يكونوا متحابين. متآلفين. ما يغبط احدهم والاخر ولا يتأثر احدهما لخير كان فيه الاخر. بل كل واحد منهم يحب لاخيه كما يحب لنفسه وليس في صدورهم حرج في بعضهم على بعض
9:30لكن هذا الغل ما هو؟ ونزعنا ما في صدورهم من غل يعني من شيء في النفس لكن ما هو هذا؟ فسره العلماء رحمهم الله والمعنى واضح انه تنقية القلب لكن من ماذا ينقى
9:50من الغل الغل من متى؟ قال بعضهم الجاهلية بان ابا بكر من قبيلة وعمر من قبيلة وعثمان بن قبيلة وعلي من قبيلة وكلهم قريش لكن من افخاذ قريش وكانت متناحرة متنازعة في الجاهلية. فالف الله بينهم
10:20بالاسلام وتآلفوا وتحابوا فيما بينهم. كل يؤثر الاخر على نفسه رضي الله عنهم وارضاهم. قيل هذا وقيل ما حصل بينهم في الدنيا من بعض التي اجتهد بعضهم نحوها ورأى ان ما قام به حق
10:50وها هو محل اجتهاد منه رضي الله عنه. صار في نفوس بعضهم على بعض بعض الشيء كما حصل بينهم من بعض الامور التي ما يحسن ان تذكر الا على سبيل التماس
11:10وذكر العذر لهم رضي الله عنهم. لانهم ممن لا تأخذه في الله لومة لائم. فهم مجتهدون رضي الله عنه والنبي صلى الله عليه وسلم وعد المجتهد اذا اخطأ فان له اجر
11:30وان اصاب فله اجران. فهم خيار الامة رضي الله عنهم. ولكونهم ممن لا تأخذهم فيه امة لائم يطبقون ما يعتقدونه تقربا الى الله جل وعلا قد حصل منه اجتهاد في بعض الامور
11:50فينزع الله جل وعلا ما في صدورهم مما فعلق بها فيقول علي رضي الله عنه انا والزبير صحة وعثمان ممن قال الله جل وعلا ونزعنا ما في صدورهم من غل
12:20من تحتهم الانهار الاية. ونزعنا ما في صدورهم من غل اي انهم من الغل والحسد والامور المشينة سواء كانوا هم الصحابة او من بعدهم رضي الله عنهم بين بعض العلماء مع بعض بعض التجار مع بعض بعض اصحاب الصناعات ومع بعض يصير بينهم شيء
12:50ما يعلق في النفس وكله يدخل الجنة وكلهم مؤمن بالله فينزع الله جل وعلا ما في قلوبهم فجاء في الاية الاخرى اخوانا على سرر متقابلين. ونزعنا ما في صدورهم من غل
13:10تجري من تحتهم الانهار. النزع هذا قيل قبل دخول الجنة كما جاء في الحديث ان المؤمنين اذا خلصوا من النار ومن الصراط حبسوا على قنطرة بين الجنة والنار فيقتص لبعضهم من بعض
13:30ويزال ما في نفوس بعضهم لعلى بعض ثم اذا هذبوا ادخلوا الجنة. من غل لن تجري من تحتهم الانهار. الانهار مذكورة في الايات الاخر. انهار من ماء وانهار من لبن لم يتغير طعمه. وانهار من خمر لذة للشاربين وانهار من عسل مصفى
14:00تجري عند كل واحد منهم ومن غير اخدود ويوجهها حسب ما يريد تمشي ويوجهها حسن ما يريد تجريب الى اخدود. الى بخير ان يوضع لها قناطر او او نحو ذلك. تجري من تحتهم الانهار. الى انسوا بهذا
14:30وطابت نفوسهم تذكروا حالهم في الدنيا فقالوا الحمدلله الذي هدانا لهذا المؤمن يهتدي لطاعة الله بتوفيق الله جل وعلا لا بعقله وادراكه بعمله وانما الامر الى الله جل وعلا فاذا جل وعلا اذا وفق عبده للعمل الصالح
15:00استقامة على الهدى استقام. واذا خذله والعياذ بالله حرم. ولهذا يشرع لنا اذا قال المؤذن قم حي على الصلاة. حي على الفلاح. نقول لا حول ولا قوة الا بالله يقول انت ايها المؤذن دعوت الى الفلاح دعوت الى الصلاح لكن نحن نستعين بالله ان الله يلهمنا
15:30حين لا نستجيب ماذا نقول قدرة على الاستجابة بانفسنا الا بمعونة الله جل وعلا. لا حول ولا قوة الا بالله. لا تحول من حال الى حال الا بالله سبحانه وتعالى
15:50وقالوا الحمد لله الذي هدانا والهداية كما تقدم لنا هدايتان هداية دلالة وارشاد وهداية توفيق والهام. والله جل وعلا اثبت الهداية لرسوله صلى الله عليه عليه وسلم مرة ونفاها عنه مرة اخرى. فالهداية المنوفية غير الهداية المثبتة. وان
16:20فلا تهدي الى صراط مستقيم. هذه واثبتها لرسوله صلى الله عليه وسلم. وفي الاية الاخرى انك لا تهدي من احببت. ولكن الله يهدي من يشاء. نفاها عنه. هل هي شيء واحد؟ لا
16:40الهداية المثبتة هداية الدلالة والارشاد. الهداية المنفية هداية التوفيق والله جل وعلا يهدي هداية الدلالة والارشاد ويهدي هداية التوفيق والالهام سبحانه وتعالى. ولهذا يشرع لنا في كل ركعة من ركعات الصلاة
17:10ان نقول اهدنا الصراط المستقيم. اهدنا بمعنى دلنا وارشدنا ووفقنا والهمنا الهدايتان وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله. ما كانت عقولنا تدلنا على
17:40لا طاعة الله وعلى ما ينبغي لله وعلى الايمان بالله ورسله وعلى العمل للجنة والحذر من النار ما كانت العقول تدل على هذا الا بتوفيق الله جل وعلا والهام وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله. لقد جاءت رسل
18:10ربنا بالحق. هذا بالنسبة للمؤمنين عموما. من ادم عليه السلام الى ان يرث الله الارض ومن عليها. لقد جاءت رسل ربنا بالحق ورسل ربنا جل وعلا كلهم جاءوا بالحق من اولهم اول الانبياء ادم واخر
18:30يا محمد صلى الله عليه وسلم واول الرسل نوح عليه الصلاة والسلام واخرهم محمد صلى الله عليه وسلم. فادم نبي وليس برسول. ونوح رسول ونبي ايكون رسول الا وهو نبي. وقد يكون نبي وليس برسول. ومحمد صلى الله عليه وسلم ختم الله
19:00به الانبياء والرسل. لقد جاءت رسل ربنا بالحق ورسل الله جل وعلا كلهم من اولهم الى اخرهم قل لهم دينهم واحد. ودعوتهم واحدة اخلاص العبادة لله وحده لا شريك له
19:20وان كانت شرائعهم متفاوتة. صيامهم متفاوت. صلاتهم متفاوتة. زكاتهم متفاوتة. وهكذا لكن دينهم العصر الاصيل هو اخلاص العبادة لله وحده. هذه دعوة الرسل من اولهم الى اخرهم لقد جاءت رسل ربنا بالحق ونودوا يناديهم مناد
19:50عن تلكم الجنة اوردتموها بما كنتم تعملون. اورثتموها الميراث غالبا يؤول الى الانسان بدون مقابل. ميراث يؤول اليه مقابل ما هو بيع ولا شراء. والجنة يعطيها الله جل وعلا عباده تفظلا منه
20:20فهو يعطيهم الجنة بدون مقابل. ثم يتفاوتون في مراتب الجنة بتفاوت اعمالهم. منهم من هو في اعلى عليين ومنهم من هو في ادنى منزلة في الجنة. ومن كان انا في ادنى منزلة للجنة لا يرى ان احدا احسن منه. ما يقول متى اصل الى العليين؟ لا
20:50هو مرتبط بما هو فيه. ولا يرى ان احدا احسن منه. لكن درجات اهل الجنة متفاوتة اردتموها الجنة لان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال لن يدخل احد منكم الجنة بعمله. قالوا ولا انتم
21:10يا رسول الله قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمة منه وفضل. فالجنة فظل من الله جل وعلا والدرجات الاعمال كل ما كان عمل المسلم المؤمن احسن نال درجة اعلى لان الله لا يظلم الناس شيئا. يعطيهم ما يستحقون ويزيدهم جل وعلا
21:40ونود عن تلكم الجنة اورثتموها. وجاء في الحديث ان كل انسان له منزلة في الجنة ومنزلة في النار. فالمؤمن يطلع على منزلته في النار ثم يطلع منزلته في الجنة فيغتبط ويسر ويحمد الله على ذلك. والكافر والفاجر
22:10بالله يطلع على منزلته في الجنة يقال لو اسلمت لو امنت لكان هذا منزلك لكن الان ما دمت كذا هذا النار يشتد عذابه وتحسره والعياذ بالله. ثم ان الله جل وعلا
22:30واعطي منازل اهل النار منازلهم الجنة يعطيها لاهل الجنة. فيرثونها تؤول واليهم ويعطي اهل النار منازل المؤمنين التي اعدت لهم في النار فيأخذونها ونود عن تلكم الجنة اوردتموها بما كنتم تعملون
23:00وكما جاء في الحديث القدسي ان الله جل وعلا يقول يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم ثم اوفيكم اياها. فمن وجد خيرا فليحمد الله بل وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه. ووجد خيرا فليحمد الله الذي وفقه لذلك
23:30وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله. ومن وجد اعمال سيئة فلا يلومن الا هو الذي اختار العمل السيء وترك العمل الصالح والعياذ بالله. اقرأ اما ذكر تعالى حال الاشقياء عطف بذكر حال السعداء فقال والذين امنوا وعملوا الصالحات
24:00امنت قلوبهم وعملوا الصالحات بجوارحهم ضد اولئك الذين كفروا في ايات الله واستكبروا عنها. نبه تعالى على ان الايمان والعمل به سهل لانه تعالى قال لا نكلف نفسا الا وسعها اولئك اصحاب الجنة هم فيها خالدون
24:20ونزعنا ما في سرورهم من غل اي من حسد وبغض. كما جاء في صحيح البخاري عن ابي سعيد الخدري قال قال رسول صلى الله عليه وسلم اذا اخلص المؤمنون اذا خلص المؤمنون من النار حبسوا على قنطرة بين الجنة والنار
24:40فاقتص لهم مظالم مظالم كانت بينهم في الدنيا حتى اذا هذبوا ونقوا. اذن لهم في ضوء اذن لهم في دخول الجنة هو الذي نفسي بيده ان احدهم بمنزلة في الجنة اجل منه ادل منه بمسكنه كان في الدنيا
25:00وقال الصديق الاية ان اهل الجنة اذا اذا سيقوا الى الجنة وجدوا عند باب عبادها بابها شجرة في اصل فيها عينان فشربوا من احداهما فينزع ما في صدورهم من غل فهو الشراب الطهور. واغتسلوا من الاخرى
25:20عليهم نظرة النعيم فلم فلم يشعثوا ولم يشحبوا بعدها فلم يشعروا ولم يشحوا بعدها وقال علي رضي الله عنه اني اني لارجو ان اكون انا وعثمان وطلحة والزبير من الذين قال الله تعالى فيهم
25:40ونزعنا ما في صدورهم من غل. وراوى النسائي وابن مردويه. عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل اهل الجنة يرى مقعده من النار فيقول لولا ان الله هداني فيكون له شكرا. وكل اهل النار
26:00يرى مقعده من الجنة فيقول لولا ان الله هداني لو ان الله هداني فيكون له حشرة ولهذا لما مقاعدا للنار من الجنة. ونور ان تلكم الجنة ان تلكم الجنة التي ورثتموها بما كنتم تعملون. اي السبب عملكم
26:20نالتكم الرحمة فدخلتم الجنة وتبوأتم وتبوأتم منازلكم بحسب اعمالكم. وانما وجد الحمل على هذا لما ثبت في الصحيحين انه صلى الله عليه وسلم واعلموا ان احدكم لن يدخل لن يدخله ويدخله عمله
26:40ثم قالوا ولا انت يا رسول الله. قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمة منه وفضل والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه
27:00اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.