استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 39- سورة الأعراف | من الأية 201 إلى 202

0:00الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون واخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون
0:26ان الذين اتقوا اتقوا ماذا اتقوا الشرك المعاصي ابتعدوا عنها والمراد بهم المتقون. الذين عملوا بطاعة الله على نور من الله رجاء ثواب الله وابتعدوا عن معصية الله على خوف من الله
0:52على نور من الله خوفا من عقاب الله ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف طائف وفي قراءة مشهورة صيف كلاهما بمعنى وقيل بينهما تفاوت بسيط اذا مسهم طائف من الشيطان يعني الم بهم الشيطان
1:25ساقهم الى فعل منهي عنه تذكروا رجعوا عما اقدموا عليه عما اراده منهم الشيطان تذكروا عقاب الله وتذكروا ثواب الله فتركوا المعصية فاذا هم مبصرون بهذا تستنير وصائرهم ويعرفون انهم كادوا ان يقعوا في شراك الشيطان
2:16المؤمن قد يحصل له الوقوع في المعصية ايحاسب نفسه ما وقعت في هذه المعصية الا بسبب معصية قبلها فما هو السبب الاول يرجع الى ربه حصلت عليه مصيبة من مصائب الدنيا يحاسب نفسه هذه المصيبة
2:48ما حصلت علي الا بسبب معصية صدرت مني. فما هي يتذكر ويحاسب نفسه فيرجع ويتوب الى الله وما اصابك من سيئة فمن نفسك يعني بسبب عملك فالمؤمن يتذكر ويحاسب نفسه بين حين واخر
3:18وينظر اذا تعسر عليه امر من الامور الدنيوية رجع الى نفسه وقال هذا بسببك بسبب المعصية اذا وقع في معصية قال لها سبب معصيته قبلها لان المعصية تقول اختي اختي والحسنة تقول اختي اختي
3:42كل واحدة تطلب الاخرى اذا وفق العبد لحسنة وفقه الله جل وعلا لحسنة بعدها وهكذا واذا وقع العبد في سيئة تجره هذه السيئة الى سيئة اخرى والمؤمن يتذكر وكما قال الله جل وعلا ولمن خاف مقام ربه جنتان
4:17خاف من الله جل وعلا يهم بالمعصية فيخاف ويتركها خوفا من الله الله جل وعلا وكما ورد في الحديث اذا هم العبد بحسنة فعملها كتبها الله له عشر حسنات الى سبع مئة ضعف الى اضعاف كثيرة
4:49واذا هم بالحسنة فلم يعملها كتبها الله له حسنة وان هم بالسيئة فلم يعملها كتبها الله له حسنة كاملة وان هم بها فعملها كتبها الله عليه سيئة واحدة ان هم بالسيئة فلم يعملها كتبها الله له حسنة كاملة
5:21ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون على العبد ان يتذكر هذه الاية كثيرا اذا ساقه الشيطان الى امر او حمله الغضب الى على امر من الامور
5:50عليه ان يتذكر يتذكر ثواب الله يتذكر عقاب الله ويرجو ثواب الله ويخاف من عقابه فاذا هم نتيجة لهذا التذكر والاتعاظ فاذا هم مبصرون يبصرون الحق ويعملون به ويبصرون الباطل فيحذرونه ويجتنبونه
6:23واخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يبصرون اخوانهم من قد يتوهم متوهم ان الضمير يعود الى الذين اتقوا وليس كذلك ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون واخوانهم
6:53اخوان الشياطين اخوانهم الظمير في اخوانهم يعود على ماذا على الشيطان والشيطان مفرد واخوانهم الظمير هم ظمير جمع كلمة لانه ليس المراد بشيطان واحد وانما المراد بجنس الشياطين الجنس واخوانهم اخوان الشياطين. ما المراد بهم
7:25المشركون يمدونهم في الغيب المد من الامداد والدفع يدفعونهم الى الغي ويوجهونهم اليه ويسوقونهم اليه واخوانهم يمدونهم في الغي الذي هو المراد بالغي الظلال وكل ما يسخط الله جل وعلا
8:07ثم لا يقصرون ثم لا يقصرون يعني لا يقصرون لا يقصرون الانس من عمل المعاصي ولا يقصرون الجن والشياطين في امدادهم وتزيين المعاصي لهم فهم متعاونون على فعل المعصية وعلى ما يدفع اليها
8:41الانس لا يقصر في فعل المعصية والجني الشيطاني لا يقصر في الامداد والتسويف والتزين لان المرء يعمل المعصية لا لانها قبيحة يعملها في نظره انها حسنة ويستمتع بها يعني حسنة بالنسبة له
9:08يستمرؤها ويستحسنها بسبب ماذا بسبب سوق الشيطان له والا لو نظر وتفكر وتعقل لعرف ان المعصية لا يستحسنها العقل المعصية والسيئة لا يستحسنها العقل ولكن الشيطان يزين لوليه وقرينه من الانس
9:42السير في المعاصي والاكثار منها وفي هذه الافة هذين الايتين تبيين لحال المؤمنين من حال الكافرين الشيطان يتسلط على الطرفين المؤمن اذا تسلط عليه الشيطان سريعا ما يتذكر وينتبه فيرجع الى رشده
10:21ويتوب الى الله شارع بالتوبة الى الله والكافر يقع في المعصية ويستمرؤها وينساق لها ويسوقه اليها الشيطان سوقا فلا يتذكر ولا يتعظ ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان
10:56تذكروا فاذا هم مبصرون واخوانهم اخوان الشياطين يمدونهم يسوقونهم يدفعونهم الى الغي يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون لا يقع من شياطين الانس تقصير في المعصية ولا يقع من شياطين الجن
11:27تقصير في الامداد الكل متعاونون على الاندفاع في المعاصي اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا واخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يخصرون
12:02قال العماد ابن كثير رحمه الله يخبر تعالى عن المتقين من عباده الذين اطاعوه فيما امر تركوا ما عنه زجر انهم اذا مسهم اي اصابهم طيف وقرأ الاخرون طائف وقد جاء فيه حديث وهما قراءتان مشهورتان
12:26فقيل بمعنى واحد وقيل بينهما فرق. ومنهم من فسر ذلك بالغضب. ومن الغضب يسوق الى المعاصي. نعم والرجل الذي جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له اوصني قال لا تغضب
12:43وكرر مرارا وقال له الرسول صلى الله عليه وسلم في كل مرة لا تغضب لان المرء اذا غضب صار الة بيد الشيطان يوجهه على ما يريد واذا ابتعد عنه الغضب
13:02سلم من الشيطان باذن الله ومنهم من فسر ذلك بالغضب ومنهم من فسر بمس الشيطان بالصبر ومنهم من فسر مس الشيطان بالصر ترى بيمسي الشيطان ومنهم من فسر بمس الشيطان بالصرع ونحوه ومنهم من فسره بالهم في الهم بالذنب ومنهم من
13:33فسره باصابة الذنب المراد اذا مسهم طائف اهوى الهم بالذنب ام الوقوع في الذنب؟ ام الغضب ام الصرع وقوله تذكروا اي عقاب الله وجزيل ثوابه. عقاب الله لمن عصاه وجزيل ثوابه لمن اطاعه وترك المعصية. نعم. ووعده ووعيده. فتابوا وانابوا واستعاذوا
14:08وبالله ورجعوا اليه من قريب كما قال الله جل وعلا انما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فاذا هم مبصرون. اي قد استقاموا وصحوا مما كانوا فيه. وقد اورد الحافظ ابو بكر بن مردوي ها هنا
14:31حديث محمد بن عمرو عن ابي سلمة عن ابي هريرة رضي الله عنه قال جاءت امرأة الى النبي صلى الله عليه وسلم وبها طيف. فقالت يا رسول الله ادع الله ان يشفيني. فقال
14:48شئت دعوت الله فشفاك وان شئت فاصبري ولا حساب عليك. المراد بالطيف هنا الصرع كانت تصرخ قالت بل اصبروا ولا حساب علي. ورواه غير واحد من اهل السنن وعندهم. قالت يا رسول الله
15:08اني اصرع واتكشف تظهر عورتها. عورتها نعم. فادعوا الله ان يشفيني فقال ان شئت دعوت الله ان يشفيكي وان شئت صبرت ولك الجنة فقالت بل اصبر ولي الجنة ولكن ادع الله الا اتكشف
15:28فدعا لها فكانت لا تتكشف. واخرجه الحاكم من مستدركه وقال صحيح على شرط مسلم. ولم يخرج وقد ذكر الحافظ ابن عساكر في ترجمة عمرو ابن جامع من تاريخه ان شابا كان يتعبد في المسجد فهويته
15:48امرأة فدعته الى نفسها فما زالت به حتى كاد يدخل معها المنزل. فذكر هذه الاية ان الذين اتقوا واذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون فخر مغشيا عليه ثم افاق فاعادها. فمات فجاء عمر افاق فاعادها اي اعاد قراءة الاية
16:15غشي عليه مرة اخرى ومات في هذه الغشية فجاء عمر فعزى فيه اباه وكان قد دفن ليلا فذهب فصلى على قبره بمن معه ثم ناداه عمر فقال كافة ولمن خاف مقام ربه جنتان فاجابه الفتى من داخل القبر يا عمر قد اعطانيهما
16:42عز وجل في الجنة مرتين وقوله تعالى واخوانهم يمدونهم اي واخوان الشياطين من الانس كقوله ان المبذرين كانوا الشياطين وهم اتباعهم والمستمعون لهم القابلون لاوامرهم يمدونهم في الغي اي تساعدهم الشياطين
17:05على المعاصي وتسهلها عليهم وتحسنها لهم. وقال ابن كثير المد الزيادة يعني يزيدونه في الغي يعني الجهل والسفه. ثم لا يقصرون. قيل معناه ان الشياطين تمد الانس لا تقصر في اعمالهم بذلك
17:25كما قال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله واخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون. الاية قال للانس يقصرون عما يعملون. ولا الشياطين تمسك عنهم. وقيل معناه كما رواه العوفي عن ابن عباس
17:45رضي الله عنه في قوله يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون. قال هم الجن يوحون الى اوليائهم من الانس ثم فلا يبصرون. يقول لا يسأمون. وكذا قال السدي وغيره ان ان يعني
18:04ان يعني الشياطين يمدونهم يمدون اوليائهم من الانس ولا تسأم من امدادهم في الشر. لان ذلك لهم وسجية. لا يقصرون. لا يفترون فيه ولا لا يبصرون لا لا نعم لا يقصرون لا تفتر فيه ولا تبطل عنه كما قال تعالى الم تر انا ارسلنا
18:36الشياطين على الكافرين تؤزهم ازا. قال ابن عباس رضي الله عنهما وغيره تزعجهم تزعجهم الى المعاصي

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.