استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 38- سورة الأعراف | من الأية 199 إلى 200

0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين. واما ينزغنك
0:20من الشيطان نزغ فاستعذ بالله انه انه سميع عليم. من الاخلاق قيل وقيل من الاموال خذ ما اتوا به من الاموال صدقة اقبل ما تيسر من الاموال خذها ولا تسألهم
0:50ولا تناقشهم فيما منعوه. خذ عفوا من اخلاق الناس. خذ ما تيسر واقبل منهم ولا تناقشهم عما خفي. فخذ الظاهر وكل امر الباطن الى الله جل وعلا فقال بعض المفسرين المراد بالعفو من الاخلاق. وقال بعضهم العفو من الاموال
1:34وقيل الاية شاملة للامرين وامر بالعرف بالمعروف مر بالمعروف بما عرف في الشرع حسنه. واعرض عن الجاهلين قيل المراد بالجاهلين الكافرين. المعرضين عن طاعة الله ادعهم ومرهم فان اعرضوا ولم يقبلوا فاتركهم. كلهم الى الله. وقيل
2:36بالمراد واعرض عن الجاهلين من المسلمين الذين لم يتمكن الايمان في قلوبهم ادعهم ورغبهم في الخير فان رغبوا فيها فالحمد لله وان لم يقبلوا فلا تلحف عليهم في ذلك بل اعرض عنهم واتركهم وقد قامت
3:13عليهم الحجة. قال بعض المفسرين اول الاية منسوخ. واخرها منسوخ ووسطها محكم ما المراد باولها خذي العفو وما المراد باخرها واعرض عن الجاهلين ووسطها محكم لم يتعرض لنسخ. ومر مر بالعرف وجه هذا القول
4:00قال اول الاية منسوخ. خذ العفو من اموال الناس ما اتوك به صدقة فاقبله. قل او كثر ولا تطلب ما لا يعطونك. قال هذه منسوخة بفرائض الزكاة. لما نزلت فريضة الزكاة نسخت
4:36هذا الجزء من الاية وهو خذ العفو خذ العفو نسخ بفريضة الزكاة بحدودها. لا تزد فيها ولا تنقص الا ما طابت به نفوسهم من الزيادة فخذه. والنقص لا كما قال ابو بكر رضي الله عنه والله لو منعوني عناقا وفي رواية عقالا كانوا يؤدونه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم
5:11قاتلتهم على منعه فلم يجعل الله جل وعلا الامر الى الناس وانما فرض عليهم فرضا بقدر معين يجب ان يؤدوه. فمن لم يؤد ما افترض الله عليه قوتلا كما قاتل ابو بكر رضي الله عنه مانع الزكاة. هذا وجه
5:41قول من قال ان صدر الاية منسوخ. اذا كان المراد العفو من اموال خذ العفو وامر بالعرف لا نسخ فيه. مر بالمعروف والامر بالمعروف محكم. لا يأتي له نسخ واعرض عن الجاهلين. قال بعضهم منسوخ
6:12متى يكون منسوخا اذا كان المراد بالجاهلين من؟ الكفار اذا كان المراد الكفار فهو منسوخ بماذا باية السيف او اية القتال اية السيف يعني الايات الامرة بقتال الكفار قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة. والايات الاخر
6:44في الامر بقتال الكفار وقيل ليست بمنسوخة والمراد بالجاهلين هنا من من لم يتمكن الايمان في قلوبهم. المرء مأمور بالدعوة الى الله والامر بالمعروف والنهي عن المنكر. لكن هل هو مأمور باخذ السيف عليهم من المسلمين
7:16لا انت عليك الامر والنهي والبيان والايظاح فمن وفقه الله وتمسك بالحق فهذه نعمة من الله ومن اعرض فقد قامت عليه الحجة. واعرض عن الجاهلين خذ العفو وامر بالعرف. واعرض عن الجاهلين. قال جعفر الصادق رحمه الله
7:50ما في القرآن اية اجمع لمكارم الاخلاق من هذه الاية جامعة لمكارم الاخلاق خذ العفو اقبل من الناس ما تيسر خذ منهم الظاهر واحكم عليهم بموجبه وكل امر الباطن الى الله جل وعلا
8:30خذ العفو. خذ العفو وامر بالعرف. كن امرا بالمعروف. ناهي عن المنكر مرغدا في الخير قدوة حسنة بقولك وفعلك واعرض عن الجاهلين لا تؤاخذهم بجهلهم ولا تشدد عليهم بل اد ما عليك وتجاوز
9:12عما لك خذ العفو وامر بالعرف. واعرض عن الجاهلين توجيه كريم من الرب جل وعلا لمحمد صلى الله عليه وسلم ومن اهتدى بهديه اليس المراد الامر هذا له وحده عليه الصلاة والسلام بل له ولامه
9:49ممن اقتدى به. خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله انه سميع عليم. روي ان النبي صلى الله عليه وسلم لما نزلت عليه هذه الاية فيها هذا التوجيه الكريم. والبيان الواضح
10:28لمعاملة الناس كيف يعاملهم؟ قال يا ربي ما العمل في الغضب كيف نتغلب على الغضب هذا اذا كان الانسان في غير حالة غضب يأخذ العفو ويأمر بالعرف ويعرض عن الجاهلين. لكن حالة الغضب
11:07قد لا يتدبر الانسان هذا ويعاجل بالعقوبة او بالانتقام او بفعل ما لا يجوز. ماذا اعمل؟ قال جل وعلا انزل بعدها واما ينزغن انك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله. فاستعذ بالله
11:36الناس او الخلق متفاوتون. منهم من يكون سهلا قريبا اذا دعي استجاب لكنه قد لا يفهم بعض الامور اذا وضح له وبين له قبل ومن الناس من يكون عنده شيء من العناد
12:14يقال له الحق فلا يقبله ويرده بسبب جهله الاول جاهل لكنه قد يقبل الحق اذا قيل له هذا الحق قبله. والثاني جاهل ويعاند هذا الاول هو مأمور صلى الله عليه وسلم بالبيان له
12:42والثاني بالبيان له مع الاعراض عنه اذا جهل. اذا سب او تكلم لا تقابله بمثل ما يقول. بل اعرض عنه فاذا اعرضت عنه ارعوى وقرب منك وندم على ما تفرط به من كلام
13:07اذا امرت شخصا بخير فسب ثم قابلت سبا او بسب له مثله حاول ان ينتصر عليك ما استطاع ولم يكن لك مزية عليه لكن اذا سب وتكلم فقلت له يا اخي انا اريد لك الخير
13:39ان وفقك الله له او اذا تكلم معك كلاما سيء قلت له سامحك الله هداك الله ارجو الله ان يوفقك وانا لا املك لك من الهداية شيء ندم وتأسف على ما صدر منه
13:58لو ما تأسف في الحال فيما بعد يرجع ويفكر في نفسه كيف يقابلني بالخير والدعوة الى الله ثم اسبه انا واتكلم عليه ومع ذلك ادعوني بالهداية هو افضل مني فيندم واعراظك عنه
14:22من اسباب قبوله للحق اذا اعرضت عن الجاهل من اسباب قبوله للحق. واذا قابلته بمثل جهله من اسباب عدم قبوله للحق. لان المسألة صارت منازعة بينك وبينه لا مزية لاحدكما على الاخر فهو يريد ان ينتصر عليك مهما كان الامر
14:51لكن اذا اعرضت عن ما صار فيه تقابل بينك وبينه. ويتكلم بكلام سيء وانت تتكلم بكلام حسن ايندم؟ هذا بالنسبة للانس. اما بالنسبة للشيطان الجني فهذا لا يفيده اعراضك عنه
15:25بل يزيد شرا ويتسلط عليك اكثر فمن خلاص منه لا تستطيع ان تقابله بمثل ما يقول لك واعراضك عنه يزيده شرا. اذا كيف الخلاص جل وعلا الى الخلاص من ذلك فقال واما ينزغنك من الشيطان نزغ
16:05فاستعذ بالله. انه سميع عليم. وفي اية اخرى انه هو السميع العليم واما ينزغنك من الشيطان نزغ. واما ان هذه الشرطية متصلة بماء الزائدة واما ينزغنك والنزغ هو النحس او النغز الخفي
16:38الشيطان يتسلط عليك من طريق خفي من طريق خفي يحاول ان يستفزك بالغضب فاذا استفزك بالغضب تسلط عليك وتحكم فيك. ما اراده منك حصل مع الغضب تضرب تفتك تقتل تطلق بالثلاث تعمل ما يريد
17:09انت تكون اذا تسلط عليك تكون الة بيده يتصرف فيك كيفما يشاء لان الغضب من الشيطان فاذا تسلط عليك الغضب تسلط عليك الشيطان لكن كيف الخلاص من هذا؟ الاستعاذة بالله. واما ينزغنك من
17:39اذا تسلط عليك الشيطان بالنغز او النغش والمراد بها الوسوسة كيف تتخلص منه ما تستطيع ان تقابله بالظرب او بالطرد بنفسك وانما التجأ الى من يستطيع ذلك وينقذك منه. واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ
18:13بالله اين جواب الشرط؟ في قوله واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله. واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله. جواب الامر في قوله فاستعذ بالله هي واقعة جواب الشرط وهي امر
18:39واين جوابه محذوف تقديره يعيذك او ينجيك منه او يخلصك منه او يستجيب لك فاستعذ بالله. فاستعذ بالله انه هو انه سميع عليم استعذ بالله والله جل وعلا سميع يسمع استعاذتك وان كانت سرا
19:14عليم بمن طوى عليه قلبك عليم بمن طوى عليه قلبك من رغبتك في الخير وبغضك للشر فيسعفك بما اردت ولم يقل جل وعلا سميع فقط يسمع وانما يسمع ويعلم الحقيقة
19:41قد يقول المرء اعوذ بالله من الشيطان الرجيم في لسانه لكنه لم يصدق بقلبه يريد انتقام ويريد ان يتسلط على من تحته فالله جل وعلا يعلم نيته. فاذا علم جل وعلا من عبده الاخلاص في الطلب استجاب
20:07واذا كان طلبا باللسان فقط بدون حضور قلب فلا ينفع لا يستجيب من دعاء دعاء من قلب غافل. كما ورد في الحديث يدعو المرء بدعاء به بلسانه لكنه ما استحضر ذلك بقلبه
20:30وانما تقليدا او متابعة او مجاراة للناس يكثر من الدعاء لكن قلبه لا يستحضر ما يسأل فهذا لا يستجاب له. ان الله لا يستجيب الدعاء من قلب غافل واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله
20:52انه سميع لدعائك يستجيب لك. عليم بنيتك وقصدك فيعطيك على قدر ما اردت منه سبحانه. وفي هذه الاية بيان معاملة الناس من خيار الانس وشرارهم وشرار الجن. كل بين جل وعلا كيف نعامله. خذ العفو
21:36وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين واما ينزغنك من الشيطان نزغ. فاستعذ بالله الانس تستطيع التأثير فيه بالدعوة والترغيب مع الاعراض عنه. والجن لا تستطيع الخلاص منه بالاعراض عنه وانما بالالتجاء والاعتصام بالله جل وعلا فاستعذ بالله ومعنى استعذ بالله
22:10يعني التجأ اليه واعتصم به واسأله ان يعيذك من الشيطان فيستجيب لك لانه سميع يسمع دعاء من دعاه عليم بنية الداعي فهو يعطي عبده على قدر اخلاصه والتجائه اليه. سم الله
22:40اعوذ بالله من الشيطان الرجيم العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين. واما ينزعنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله انه سميع عليم. قال العماد ابن كثير رحمه الله قال قال علي
23:10ابن ابي طلحة عن ابن عباس قوله خذ العفو يعني خذ ما عفا لك من اموالهم وما اتوك به من شيء فخذه وكان هذا قبل ان تنزل براءة بفرائض الصدقات وتفصيلها وما انتهت اليه الصدقات
23:30قاله السدي وقال الضحاك عن ابن عباس خذ العفو انفق الفضل فقال سعيد بن جبير عن ابن خذ العفو قال الفضل. وقال عبدالرحمن ابن زيد ابن زيد ابن اسلم. في قوله خذ العفو. امره
23:50الله بالعفو والصفح عن المشركين عشر سنين ثم امره بالغلظة عليهم. واختار هذا القول ابن جرير وقال قال غير واحد عن مجاهد في قوله تعالى خذ العفو قال من اخلاق الناس واعمالهم من غير تجسس
24:10فقال هشام ابن عروة عن ابيه امر الله رسوله صلى الله عليه وسلم ان يأخذ العفو من اخلاق وفي رواية قال خذ ما عفا لك من اخلاقهم. وفي صحيح البخاري عن هشام عن ابيه عروة عن اخيه
24:30عبدالله بن بن الزبير قال انما انزل خذي عن اخيه عبد الله عن اخيه عبد الله ابن الزبير قال انما انزل خذ العفو من اخلاق الناس. وفي رواية لغيره عن هشام عن ابيه عن ابن عمر وفي
24:50رواية عن هشام عن ابيه عن عائشة رضي الله عنها انهما قالا مثل ذلك والله اعلم. وفي رواية سعيد بن منصور عن ابي معاوية عن هشام عن وهب بن كيسان عن ابي الزبير خذ العفو قال من اخلاق
25:10والله لاخذنه منهم ما صحبتهم ما صحبتهم وهذا اشهر الاقوال له ما رواه ابن جرير وابن ابي حاتم جميعا حدث حدثنا يونس حدثنا سفيان وابن عيينة عن ابي ان ابين قال لما انزل الله عز وجل على نبيه صلى الله عليه وسلم خذ العفو وامر بالمعروف
25:40وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هذا يا جبريل؟ قال ان الله امرك ان تعفو عن من ظلمك وتعطي من حرمك وتصل من قطعك. وقد رواه ابن ابي حاتم ايضا عن ابي يزيد الفراط
26:00كتابة عن اصبع ابن الفرج عن سفيان عن ابي عن ابي عن ابي عن الشعبي نحوه وهذا مرسل على كل حال. وقد روي له شواهد من وجوه اخر. وقد روى روي مرفوعا عن جابر وقيس
26:20ابن سعد ابن عبادة عن النبي صلى الله عليه وسلم اسندهما ابن مردوي وقال الامام احمد حدثنا ابو المغير حدثنا شعبة حدثنا معاذ ابن رفاعة حدثني علي ابن يزيد عن عن القاسم ابن ابي امامة الباهلي عن عقبة ابن عامر رضي الله عنه قال لقيت رسول الله
26:45صلى الله عليه وسلم فابتدأته فاخذت بيده. فقلت يا رسول الله اخبرني بفواضل الاعمال فقال يا من قطعك واعط من حرمك واعرض عن من ظلمك. وروى الترمذي نحوه من طريق عبيد
27:05الله ابن زحر عن علي ابن يزيد به وقال حسن قلت ولكن علي ابن يزيد وشيخه القاسم ابو عبد الرحمن فيهما ضعف. وقال وقال البخاري قوله خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين
27:25العرف المعروف حدثنا ابو اليمان حدثنا شعيب عن الزهري اخبرني عبيد الله بن بن عبدالله بن عتبة ان ابن عباس رضي الله عنهما قال قدم عيينة ابن حصن ابن حذيفة فنزل على ابن اخيه
27:45حر ابن قيس وكان من النفر الذين يدنيهم عمر وكان عمر رضي الله عنه كان يقرب القراء صغارا كانوا في السن او كبارا. ومجالسة الاخيار يستفيد منها المرء خيرا فكلما حرص المرء على مجالسة الاخيار والطيبين استفاد من ذلك خيرا لانه لا يعلم ان يسمع كلمة
28:13طيبة وهذه سنة وطريقة سلفنا الصالح رضوان الله عليهم كان عمر رضي الله عنه يقرب حفظة القرآن الاخذين بالقرآن فيجعلهم هم جلساءه رظي الله عنه ولا ينظر الى السن فيقول هذا كبير في سنه او هذا
28:33صغير فلا يدخل وانما يقرب من كان عنده علم وفقه نعم مجالس عمر ومشاورته كهولا كانوا او شبان كهولا يعني كبارا او شبان نعم فقال عيينة لابن اخيه يا ابن اخي لك وجه عند هذا الامير فاستأذن لي ابن حصن اراد ان يدخل
29:00على عمر وفي نيته شر ان يسبه ويتكلم عليه. وما درى ابن اخيه الحر ابن قيس. لو درى انه يريد هذا ما ادخله على عمر لان الحر كان يدخل على عمر ويجلس معه باستمرار لانه من اهل القرآن. نعم. لك
29:23قال نعم قال عيينة لابن اخيه يا ابن اخيه لك وجه عند هذا الامير فاستأذن لي عليه. قال ساستأذن لك قال ابن عباس فاستأذن الحر لعيينة فاذن فاذن له عمر فلما دخل عليه قال هيه يا ابن الخطاب
29:43فوالله ما تعطينا الجزل ولا تحكم بيننا بالعدل. فغضب عمر حتى هم ان يوقع به فقال له انه اغضبه بهذا الكلام السيء وعمر رضي الله عنه هو من اعدل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وابي بكر. فهو افضل هذه
30:03الامة بعد نبيها وابي بكر. رضي الله عنه وارضاه. حتى هم ان يوقع به فقال ان يعاقبه لهذا الكلام السيء. فقال له الحر يا امير المؤمنين الحر هو الرجل الذي ادخل هذا الرجل
30:21يقول المتكلم عن الحر بن قيس نعم ان الله تعالى قال لنبيه صلى الله عليه وسلم خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين. وان هذا من الجاهلين. الله امرك بان تعرض عنه. لان
30:41انه من الجاهلين لو لم يكن جاهلا ما تكلم بهذا الكلام السيء لعمر ابن الخطاب رضي الله عنه الذي ما سلك فجا الا عمر تلاها عليه وكان وقافا عند كتاب الله عز وجل. يعني لما سمع هذه الاية
31:02عندها رضي الله عنه ولم يعاقب هذا المتكلم. نعم. انفرد باخراجه البخاري. وقال ابن ابي حدثنا يونس بن عبدالاعلى قراءة اخبرنا ابن وهب اخبرني ما لك بن انس عن عبدالله بن نافع ان سالم بن
31:22عبد الله بن عمر مر على عير لاهل الشام وفيها جرس فقال ان هذا منهي عنه فقالوا نحن اعلم هذا منك انما يكره الجلجل الكبير. فاما مثل هذا فلا بأس به. فسكت سالب وقال واعرض عن
31:42جاهلين وهو عد النصيحة لهم. قال ان هذا منهي عن هذا الجرس. فقالوا له نحن اعلم بهذا منك فقال الله جل وعلا يقول واعرض عن الجاهلين. نعم. وقول البخاري العرف المعروف
32:02عليه عروة ابن الزبير والسدي وقتادة وابن جرير وغير واحد وحكى ابن جرير انه يقال او معروفا وعارفا وعارفة. كل ذلك بمعنى المعروف. قال وقد امر الله نبيه صلى الله عليه
32:22عليه وسلم ان يأمر عباده بالمعروف ويدخل في ذلك جميع الطاعات وفي الاعراض عن الجاهلية وذلك وان كان امرا لنبيه صلى الله عليه وسلم فانه تأديب لخلقه باحتمال من ظلمهم
32:42اعتدى عليهم لا بالاعراض عن من جهل الحق الواجب من حق الله. ولا بالصفح عمن كفر بالله وجهل وحدانيته وهو للمسلمين حرب هذا لا يعرض عنه. من جهل وحدانية الله وحارب المسلمين
33:02ادى حدود الله فهذا لا يعرض عنه بل يؤخذ. نعم. وقال سعيد بن ابي عروبة عن قتادة في قوله خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين. قال هذه اخلاق امر الله بها نبيه صلى الله عليه وسلم. ودل
33:22له عليها وقد اخذ بعض الحكماء هذا المعنى فسكبه في بيته فسبكه في بيتين فيهما جناس فقال خذ العفو وامر بالعرف كما امر بعرف كما خذ العفو وامر بعرف كما امرت واعرض عن
33:42جاهلين ولن في الكلام لكل الانم. فمستحسن من من ذوي الجاهلين. وقال بعض العلماء الناس رجلان فرجل محسن فخذ ما عفاك. ان تكون الكلمتين ان تكون الكلمتان لفظهما واحد ومعناهما مختلف. في قوله واعرض عن الجاهلين. يا اعني
34:12اعرض عن من جهل عليك. وقال في الشطر في البيت الاخر فمستحسن من ذوي الجاء فمستحسن من ذوي الجاه لين. لو الجاه يعني من اصحاب الجاه الحسن يستحسن منهم اللين فلفظ الجاه
34:40الجاهلين في في البيت الاول والجاه من الوجاهة لين يعني من اللين ان يكون لين مع الناس ويستجيب لهم ويتساهل معهم. فمستحسن من ذوي الجاه لين. نعم. فقال بعض العلماء الناس رجلان فرجل محسن فخذ ما عفا لك
35:10احسانه ولا تكلف فوق طاقته ولا ما يحرجه. واما مسيء فمره بالمعروف. فان تمادى على ضلاله واستعصى عليك. واستمر في جهله فاعرض عنه. فلعل ذلك ان يرد كيده كما قال تعالى
35:30التي هي احسن ادفع بالتي هي احسن السيئة السيئة نحن اعلم بمن ما يصفون ادفع بالتي هي احسن السيئة نحن اعلم وبما يصفون وقد ادفع السيئة بالتي هي احسن. ادفع السيئة بماذا تدفع السيئة بسيئة مثله
36:00لا ادفع السيئة بالحسنة. نعم. وقل ربي اعوذ بك من همزات الشياطين. واعوذ بك وقال تعالى ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي احسن. فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم. وما يلقاها الا الذين صبروا. وما يلقاها
36:30اي هذه الوصية هذه الوصية ما يعقلها ويؤتاها ذو حظ عظيم الا من وفقه الله. واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله انه هو السميع العليم. وقال في وقال في هذه السورة الكريمة ايضا. واما ينزغن
37:00من الشيطان نزغ فاستعذ بالله. انه سميع عليم. فهذه الايات الثلاث في في في الاعراف في الاعراف والمؤمنون وحاميم السجدة. لا رابع لهن فانه تعالى فيهن الى معاملة العاصي من الانس بالمعروف بالتي هي احسن فانه ذلك يكفه عما هو فيه من
37:30التمرد باذنه تعالى. ولهذا قال فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم. ثم يرشد تعالى الى الاستعاذة به من شيطان الجان فانه لا يكفه عن عنك الاحسان وانما يريد هلاك
37:50ودمارك بالكلية. فانه عدو مبين. لك ولابيك من قبرك. قال ابن جرير في تفسير قوله. واما فينزغنك من الشيطان نزغ. واما يغضبنك من الشيطان غضب يصدك. يصدك عن الاعراض عن
38:10ويحملك على مجازاته فاستعذ بالله. يقول فاستجب بالله من نزغه. انه سميع عليم سميع لجهل الجاهل عليك. والاستعاذة به من نزغه ولغير ذلك من كلام خلقه. لا يخفى عليه عليم بما يذهب يذهب عنك نزغ الشيطان وغير ذلك من امور خلقه. وقال
38:40الرحمن ابن زيد ابن اسلم لما نزلت خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين. قال يا رب كيف بالغضب فانزل الله واما ينزغنك الشيطان واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله انه سميع
39:00قلت وقد تقدم في اول الاستعاذة حديث الرجلين اللذين تسابا بحضرة النبي صلى الله عليه فغضب احدهما حتى جعل انفه يتمزع غضبا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اني لاعلم
39:20كلمة لو قالها لذهب عنه وما يجد. يعني اذا اشتد غضب الانسان وقال اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. كما ارشد لذلك صلى الله عليه وسلم ذهب عنه الغضب باذن الله. فاني لا اعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد. اعوذ
39:40وبالله من الشيطان الرجيم. فقيل له فقال ما بي من جنون. واصل النزغ الفساد. اما بالغضب او قال الله تعالى وقل لعبادي يقولوا التي هي احسن ان الشيطان ينزغ بينهم
40:00الالتجاء والاستناد والاستجارة من الشر. واما الملاذ ففي طلب الخير كما قال الحسن بن هانئ في يا من الوذ به فيما اؤمله ومن اعوذ به مما احاذره لا يجبر الناس
40:20اضمن انت كاسر كاسره كاسره كاسره ولا يهيض ولا يحيضونه ولا يهيضون عظما انت جابره يا من الوذ به فيما اؤمله. فالليال هو طلب ما يوده الانسان ويميل اليه والعياذ الالتجاء مما يخافه. ومن اعوذ به مما احاذره
40:50من هو؟ هو الله جل وعلا. لا يجبر الناس عظما انت كاسره. اذا اراد الله كسره فلن ولا يحيضون لا يستطيع الناس ان يضروا عبدا لم يرد الله ضره وقد قدمنا احاديث الاستعاذة في اول التفسير بما اغنى عن اعادته ها هنا
41:20يعني في اول عند الكلام على سورة الفاتحة. الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.