تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 32- سورة الأعراف | من الأية 175 إلى 177
0:00اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. واتل عليه النبأ الذي اتيناه اياتنا فان ان سلف منها فاتبعه الشيطان واتبعه الشيطان فكان من الغابين. ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه اخلد الى الارض
0:24واتبع هواه فمسله كمثل الكلب تحمل عليه يلهث او تتركه يلهث. ذلك مثل القوم الذين كذبوا باياتنا فاقصص القصص لعلهم يتفكرون. ساء مثلا القول هم الذين كذبوا باياتنا وانفسهم كانوا يظلمون
0:54يقول الله جل وعلا واتل عليهم نبأ الذي اتيناه اياتنا فانسلخ منها فاتبعه الشيطان وكان من الغاويين واتل عليهم نبأ الذي اتيناه ايات فانسلخ منها. للمفسرين رحمهم الله في سياق هذه الاية قولان احدهما ان المراد
1:29بهذا المخبر عنه رجل معين هذا الذي اتاه الله الايات فانسلخ منها تركها واعرض عنها وابتعد عنها ثم ثم اختلفوا في هذا الرجل اهوى من بني اسرائيل ام من الكنعانيين الذين غزاهم موسى وجاهدهم عليه الصلاة
2:08والسلام هل هو من العرب من سقيف كان من الاوس والخزرج اقوال عدة. والقول الاخر للمفسرين انه لم يرد بها هذا رجل بعينه. وانما هذا مثل ساقه الله جل وعلا
2:46تخويفا لليهود الذين عندهم من العلم اعطاهم الله ولم يعملوا به وتحذير لهذه الامة وخاصة العلماء في ان لا يعرضوا عما اتاهم الله من العلم ويركن الى الدنيا وزينتها لا يؤثروها على طاعة الله وبيان
3:28ما ائتمنهم الله عليه من العلم والهدى قيل المراد به رجل بعينه وليس المراد انه اوتي النبوة لان الله جل وعلا لا يعطي النبوة الا من يستحقها من هو اهل لها؟ والله جل وعلا يعلم حال
4:06عبده ويعرف قيامه بهذا الامر من عدم قيامه قبل ان يخلقه فليس المراد بالايات هنا النبوة وانما المراد بها العلم. فقيل المراد به رجل بعينه ثم اختلفوا في هذا الرجل
4:34قهوة من بني اسرائيل امن الكنعانيين ام من ثقيف هل من الاوس والخزرج؟ اقوال والقول الاخر ان هذا مثل ساقه الله جل وعلا تخويفا لليهود وانذارا لهم بان من اوتي العلم ولم يعمل به فمثله كمثل الكلب
5:15وتحذير لهذه الامة من ان تركن وخاصة علماؤها من ان يركنوا الى الدنيا وزينتها ويترك بيان ما اتاهم الله من العلم فيعرضوا عن ذلك ويركنوا الى الدنيا ولهذا قال بعض العلماء
5:47هذه الاية اشد اية على العلماء فعلى من قال ان المراد بذلك شخص معين قيل هو من الكنعانيين ممن اوتي علم الكتب السابقة والمعرفة والايمان بالله وحينما توجه موسى عليه الصلاة والسلام
6:23ومن معه لغزوهم جاءه قومه الذي هو بالعام او بلعم ابن باعورة فقالوا له انك مستجاب الدعوة وعندك الاسم الاعظم وان موسى توجه الينا وان معه جند كثير لا طاقة لنا بهم
6:52فادعوا الله عليهم فقال ويحكم انه نبي الله ومعه المؤمنون والملائكة وانه على دين فما زالوا به يكررون عليه ويلحون عليه حتى قال دعوني استأذن استأمر ربي فاستأمر ربه فرأى في المنام الا يدعو عليهم
7:31لانهم جند الله فقال لهم ان ربي امرني بان لا ادعو عليهم فما زالوا به واهدوا له الهدايا ثم كرروا الطلب وتضرعوا اليه. فقال دعوني استأذن ربي ربه فلم يرى في منامه شيئا
8:00فقال اني لم ارى شيئا لم امر ولم انهى فقالوا له لو كان ربك يكره ما تدعو به عليهم لنهاك والحوا عليه وتضرعوا اليه بان يدعو عليهم فهم بذلك ثم اخذ يدعو عليهم يدعو على موسى ومن معه من المؤمنين
8:32فكان كلما دعا بدعوة صالحة صرفها الله على لسانه لموسى ومن معه واذا دعا بدعوة سيئة يريد بها موسى ومن معه صرفها الله الى قومه فقال له قومه ويحك اما تدري ما تقول؟ انت تدعو علينا وتدعو لهم؟ فقال لا
9:01غير ذلك وقول اخر لبعض المفسرين تكميل لهذا سيأتي تكميله بعد ذلك وبعد ما عرف انه لن يستجاب له وسلبه الله جل وعلا ما عنده من العلم واندلع لسانه على صدره. فقال هذا الرجل
9:34قومه لبعد خسيرة الدنيا والاخرة ولكن بقي المكر والحيلة فسأمكر لكم واحتال ما استطعتم ان موسى متجه بمن معه من العسكر وانهم بعيدون عن اهليهم. فزينوا النساء والبنات واعطوهن السلع
10:04يبعنهن عليهم وايما امرأة ارادها رجل من القوم فلا تمنعه عن نفسها فانه ان وقع فيهم الزنا نصرتم عليهم لان الله جل وعلا لا يحب الزنا وهذا ما استطيعه لكم من المتن. ففعلوا
10:29ما امرهم به وذهبت النساء الى القوم فاراد بعضهم او فعل بعضهم الزنا فارسل الله عليهم الطاعون فهلك من بني اسرائيل في ساعة واحدة كما ذكر بعض المفسرين سبعون الفا
10:49بسبب المعصية وقيل في هذا الرجل انه رجل من بني اسرائيل مستجاب الدعوة والله جل وعلا اعطاه ثلاث دعوات يستجيب لهن فقالت له امرأته ان الله اعطاك ثلاث دعوات مستجابات
11:17فاعطني واحدة منهن. قال لك واحدة قالت اريد ان تدعو الله بان يجعلني اجمل امرأة في بني اسرائيل ففعل فصارت اجمل امرأة في بني اسرائيل فلما رأت نفسها انها اجمل امرأة في بني اسرائيل ترفعت عنه
11:44وارادت غيره وتركته فغضب لذلك فدعا الله عليها بان تكون كلبة نباحة فصارت كلبة نباحة فجاءه بنوه فقالوا له ان امنا صارت الى ما ترى وان الناس يعيروننا بذلك فلا طاقة لنا بهذا
12:18فادعوا الله عليها بان ترجع كما كانت او ادعوا الله لها فدعى الله فرجعت كما كانت. فذهبت منه الثلاث الدعوات. لهذه المرأة بلا فائدة له فحرم الخير الكثير وقيل هذه الايات نزلت في امية ابن ابي الصلت
12:50رجل من ثقيف اطلع على الكتب السابقة وكان عنده العلم والمعرفة ويعلم انه قد ان الاوان لارسال رسول الى العرب فكان يتوقع ان يكون هو الرسول. لانه عنده علم لم يكن عند غيره من الناس
13:15فيتوقع انه هو الذي سيرسل الى العرب. وتهيأ نفسه لذلك فارسل الله جل وعلا محمدا صلى الله عليه وسلم فكفر به وكان له من اشعار فيها حكمة وبيان ايضاه وذكر للبعث والنشور
13:46والحساب والجنة والنار لان عنده علم ومات على كفره والعياذ بالله فجاءت اخته من ثقيف الى النبي صلى الله عليه وسلم وسألها النبي صلى الله عليه وسلم عن اخيها قال لها اقرأي علي شيئا من شعره فقرأت شيئا فيه حكم
14:15وبيان لاحوال الاخرة فقال اخوك امن شعره وكفر قلبه يعني لسانه يتكلم بكلام الايمان وقلبه كافر والعياذ بالله وقال بعض المفسرين نزلت في ابن الراهب الذي اعد له مسجد الضرار في المدينة. الذي هرب
14:41من المدينة حينما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم اليها وهرب الى الشام وطلب من اخوانه المنافقين في المدينة بان يبنوا له حصنا يأتي بقوة عظيمة من الشام للقضاء على النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه من المؤمنين فبنوا له حصنا
15:12وجعلوه على هيئة مسجد وطلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم ان يصلي لهم في مسجدهم بعد ما انهوه فقال عليه الصلاة والسلام انا على جناح سفر فان رجعنا ان شاء الله صليت فيه
15:33وهم بنوه ليكون حصنا لابن الراهب بالجيش الذي سيأتي به ويرسله من الشام وجاءوا الى النبي وقالوا انا بنيناه ليكون للشيخ الكبير والعاجز والظعيف والمريض في الليلة المطيرة والباردة والا فمعنى ذلك اننا لن نتخلوا عن الصلاة معك. هؤلاء المنافقون
16:03فوعدهم النبي صلى الله عليه وسلم بانه سيصلي فيه ولم يقل عنه شيئا عليه الصلاة والسلام. وفي هذا دليل على انه لا يعلم الغيب الا ما اوحاه الله اليه ولما قفل النبي صلى الله عليه وسلم من غزوته التي ذكر لهم
16:26انزل الله جل وعلا عليه الايات قبل ان يدخل المدينة. والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وارصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل. وليحلفن ان اردنا الا الحسنى والله يشهد انهم لكاذبون
16:46لا تقم فيه ابدا فارسل الله فارسل رسول الله صلى الله عليه وسلم جماعة من الصحابة لاحراقه وهدمه هذا هو مسجد الضرار فقيل المراد بهذا الرجل بهذا رجلا بعينه في الايات المذكورة
17:13وقيل ان هذه الايات ساقها الله جل وعلا مثلا وبيانا واقامة للحجة على الناس كلهم. لم يقصد بها شخص بعينه وانما قصد بها من اتصف بهذه الصفة من قديم الزمان
17:38ووقت بعثته صلى الله عليه وسلم واخر الزمان ممن اوتي العلم فاثر الحياة الدنيا عليه وجحد علمه وكفر بربه والعياذ بالله. يقول جل وعلا واتل عليه منبع الذي اتيناه اياتنا فانسلخ منها
18:05اتل عليهم على من حولك من اليهود ومن الكفار ومن المؤمنين نبع الذي اتيناه اياتنا. اتاه الله جل وعلا العلم واليهود اتاهم الله جل وعلا علما كثيرا الا انهم لم يعملوا بها
18:31وقد شبههم الله جل وعلا بالحمار الذي يحمل الكتب والمصاحف فقال جل وعلا مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل اسفارا اليهود عندهم التوراة ومنهم من حفظها
18:53ويقرأونها ويرددونها. ولكنها حجة عليهم فهم لم يعملوا بها حقيقة ولم يؤمنوا بها والمراد بالايات هنا العلم والمعرفة وليس المراد النبوة فقول سائل انه نبي وليس كذلك لانه لان الله جل وعلا لا يعطي النبوة الا من علم انه يقوم بها. فهو جل وعلا
19:28عليم باحوال عباده ومن اعطي النبوة فهو معصوم من الخطأ فانسلخ منها شبه جل وعلا اعراضه عن الايات وعدم عمله بها واعراضه عنها بمثابة من عليه ثوب فسلخه او سلخ الجلد من الشاة
19:56لانه انتهى منه نهاية كاملة لم يبق معه منه شيء فانسلخ منها لما انسلخ من الايات وانسلخ من العلم والمعرفة صار خواء فارغ والعياذ بالله وفي هذه الحال يتسلط عليه الشيطان
20:21والشيطان وعد واقسم بربه بانه يتسلط على بني ادم الا من عصمه الله بالعلم والمعرفة ومنعه من الشيطان فهذا بعد من سلخ من الايات والعياذ بالله سيطر عليه الشيطان والسلامة
20:43فكان من الغاويين من الهالكين من الظالين المنحرفين عن الصراط المستقيم ثم قال جل وعلا ولو شئنا لرفعناه بها لو شاء الله جل وعلا ما حصل منه ذلك لانه لا يقع في الكون شيء الا بارادة الله جل وعلا
21:09الكونية القدرية فلا يصير في الكون شيء خارج عن ارادة الله الكونية القدرية فلو شاء الله وقدرا لو شاء ان يستمر على ما كان عليه لاستمر ولو شئنا لرفعناه بها يعني بهذه الايات وهذا العلم ولكنه
21:39لا داعي الى الارض يقال اخلد الى كذا بمعنى ركن الى كذا. ومال الى كذا يقول اخلد الى الراحة بمعنى اشتكانا واستراح ولا فكر له في اي شيء ولكنه اخلد الى الارض. مال وركن الى الارض
22:05والمراد بالارض هنا والله اعلم زينة الحياة الدنيا. لان كل ما في الارض من زينة هو خارج من الارض كل ملذات الدنيا وطيبات الدنيا خارجة من الارض فهو اخلد الى الدنيا
22:28اخلد الى متعة الحياة الدنيا فقط ولم يرفع بعلمه والايات التي اعطاه الله رأسا لم يلتفت لها اعرظ عنها اعراظا كليا ولكنه اخلد الى الارض واتبع هواه ما لا مع هوى نفسه
22:54وفي هذا تحذير للمرء بان يميل مع هواه. وما تمليه عليه نفسه اذا لم يكن ذلك الهوى موافقا للشرع بل عليه ان يجعل قائده وامامه هو الشرع ما امره به الشرع فعله وان خالف هواه. وان
23:18وما نهاه عنه الشرع انتهى عنه وان رغب واحبه فلا يجعل هواه اماما له وانما يجعل الامام هو ما اتى به الشرع فلا يتبع هواه في مخالفة الشرع فيضل فمن كان هواه تابعا للشرع
23:50فهو المقتدي ومن كان دينه تبعا لهواه فهو المنحرف الظال لانه جعل الهوى اماما فما اتى به الشرع مما يناسبه عمله. وما اتى به الشرع مما يخالفه رده والاخر المتقي جعل الشرع هو الامام
24:20فما اتفق مع الشرع فعله. وان لم يرده هو بنفسه وهواه وما خالف الشرع رده. وان ناسب هواه واحبه ولكنه اخلد الى الارض واتبع هواه. فمثله يعني مثل من اتصف بهذه الصفة كمثل
24:47والله جل وعلا يضرب الامثال الحسية وقد تكون قذرة او قد تكون خسيسة لتنفير عبادة من ان يتصفوا بها او ينطبق عليهم هذا المثل كما مثل جل وعلا اليهود الذين معهم العلم بالحمار الذي يحمل اسفار
25:24وكما قال الله جل وعلا في مثل من يعبد غير الله ويتوجه اليه ويسأل غير الله في حال عجزهم وعدم قدرتهم بانهم لم يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وان يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه
25:58فمثله كمثل الكلب هذا الذي اعرض عن ايات وركن الى الحياة الدنيا مثله في حال ظلاله كمثل الكلب ان تحمل عليه يلهث او تتركه يلهث اللحث هو سادل اللسان مع ارسال الهوى وجذبه بقوة
26:33وهذه يفعله تفعلها بعض الحيوانات لكنها لا تفعلها الا في حالة العطش الشديد او الارهاق الشديد التعب بان يكون متعبا تعبا شديدا او عطشان هذه سائر الحيوانات التي يمكن ان يصدر منها اللحث
27:03اما الكلب فهو يلهث عطشانا او ريان يلهث مستريح او متعب في حالة وتعبه او في حالة نشاطه. في حال راحته او في حال عطشه وفي كذا في حالة ريه هو في جميع الاحوال يلهث
27:31فمثله كمثل الكلب ان تحمل عليه يلهث انت ان تطرده وتلحقه بشيء فانه يلهث. وان تركته مستريحا في الظل فانه يلهث في كلا الحالين في هذه الحالة السيئة وذلك مثل هذا الذي اوتي الايات
28:00واعرض عنها والعياذ بالله ان وعظ وذكر بايات الله فهو معرض وان ترك فكذلك لا ينفع فيه تذكير ولا وعظ فهو في كلا الحالين في حال اعراض. ان ذكر او لم يذكر
28:22بين له او لم يبين له. ذلك مثل القوم الذين كذبوا باياتنا. هذا المثل مثل كل من كذب بايات الله. يقول الله جل وعلا لمحمد صلى الله عليه وسلم فاقصص القصص لعلهم يتفكرون. اتل عليهم هذه القصص لان قصص
28:52القرآن ومواعظه مواعظ عظيمة لمن وفقه الله جل وعلا لتدبرها وتأملها وهذه القصص ليست كقصص غير القرآن حكايات غير واقعة او امور يتسلى بها هذه امور حقيقية من كلام الله جل وعلا
29:23فهي واقعة وفيها الموعظة والذكرى لمن وفقه الله جل وعلا وهي حجة لمن اعرض عن ذكر الله حجة عليه بان لا يكون له على الله حجة. اقامة للحجة على من اعرض عن ذكر الله
29:49فاقصص القصص لعلهم يتفكرون. لعل من حولك من كفار قريش ومن اليهود والنصارى لعلهم يتفكرون بهذه القصص وبهذا البيان والايضاح البين فمن وفقه الله جل وعلا وهداه اتعظ بذلك واستفاد
30:18ورجع الى الحق ومن كتب الله عليه الشقاوة فانه مهما اوتي من الايات والبينات لا يقبل ثم قال جل وعلا ساء مثلا القوم الذين كذبوا باياتنا وانفسهم يظلمون فان هذا
30:44مثل سيء وهم المكذبون بايات الله جديرون بالمثل السيء. جديرون بمثل هذا. شاء مثلا او ساء مثلا مثل القوم الذين كذبوا بايات الله وساء بمعنى بئسا. فعل من افعال الذنب
31:12كما ان نعم نعم الرجل من افعال المدح فجاء مثل بئس في انها فعل من افعال الذم كانه قال بئس مثل القوم. وكما جاء في ايات اخر مثلا القوم الذين كذبوا بايات الله
31:39فالذين كذبوا بايات الله ولم يرفعوا بها رأسا مثلهم مثل السوء ما المثل السيء من سلبي وما هو دونه واحس منه. فهذا المثل مثل خسيس. يعني تمثيل الرجل بالكلب ما ذاك الا لخسته لخسة هذا الرجل
32:06او من اتصف بهذه الصفة على قول بان هذا مثل ساقه الله لتحذير من ممكن ان يبتعد عن هذه الصفة شاء مثلا القوم الذين كذبوا باياتنا وانفسهم كانوا يظلمون. يقول الله
32:32الله جل وعلا انهم لم يظلموا الله شيئا. لانهم عاجزون عن ان يوصلوا الظلم الى الله لان الله جل الا لا ينال والظلم ابدا ولم يظلم المؤمنين وانما ظلم نفسه
32:49فمن اعرض عن طاعة الله من ظر ما ظر الله شيئا وما ظر عباد الله وانما ظر نفسه وانفسهم كانوا يظلمون. فهم يظلمون انفسهم بهذا الفعل الذي هو اعراظهم عن طاعة الله
33:14وفي هذا تذكير للمؤمنين وموعظة حسنة لان المؤمن يتعظ بما يسمع من الامثال ومن التشبيه لاجل ان يبتعد عن هذه الصفة ويحذرها وكما قال بعض العلماء رحمهم الله هذه الاية اشد اية على العلماء
33:45فيها التحذير لهم من الركون الى الدنيا وقبول عرض من اعراض الدنيا عن الايمان بالله وطاعته وبيان ما عنده من الحق اعوذ بالله من الشيطان الرجيم واتل عليه النبع الذي اتيناه اياتنا فانسلخ منها فعتباه الشيطان فاتبعه الشيطان
34:21قالوا فكان من الغابين ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه اخلد الى الارض واتبعا هوا فمسله كمسل القلب ان تحمل عليه يلهس او تتركه يلهث ذلك مثل القوم الذين كذبوا باياتنا فاقصص القصص لعلهم يتفكرون. ساء مثلا القوم الذين
34:51كذبوا باياتنا وانفسهم كانوا يظلمون. قال العماد ابن كسير رحمه الله تعالى قال عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن العامش ومنصور وعن ومنصور عن ابي الدهى المسروق عن عبدالله بن مسعود رضي الله تعالى عنه في قوله تعالى واتل عليهم نبأ الذي اتيناه اياتنا فانسلب
35:21منها الاية قال هو رجل من بني اسرائيل يقال له بلعم ابن بار باعورا. وكذا صعوبة وغير واحد عن منصور به. وقال سعيد بن ابي عروبة عن قتادة عن ابن عباس هو صيفي ابن الراهب
35:41قال قتاب قال قتادة وقال كعب كان رجلا من اهل البلقاء وكان يعلم يعلم يعلم الاكبر وكان مقيما ببيت المقدس ابن الراهب هذا هو الذي بني له مسجد الضرار. نعم. وكان مقيما ببيت المقدس
36:01مع الجبارين وقال العوفي عن ابن عباس رضي الله عنه هو رجل من اهل اليمن يقال له بل اتاه الله ايات فتركها وقال مالك بن دينار كان من علماء بني اسرائيل وكان مجاب الدعوة يقدمون في
36:21يقدمونه في الشدائد بعثه نبي الله موسى عليه السلام الى ملك مدين يدعوه الى الله فاتبع دينه وترك دين موسى عليه السلام وقال سفيان بن عيينة عن حسين عن عمران بن الحارث
36:41عن ابن عباس هو بلعم ابن باعورة. وكذا قال مجاهد واكرمة. وقال ابن جرير حدثني قال حدثني حدثنا عبد العزيز قال حدثنا اسرائيل عن المغيرة عن مجاهد عن ابن عباس قال هو بلعام
37:01وقالت السقيف هو امية بن ابي صلط وقال شعبة ان يعلم ابن ابي الصلت هذا الثقفي الذي اوتي العلم وكان اشعاره حكم ومواعظ وكان يتطلع الى النبوة يظن ان قوة بالعلم او بالحظ او بالمعرفة والنبوة هبة ربانية يهبها الله جل وعلا من يصلح له
37:31وان لم يكن يعرف شيئا فهو جل وعلا تكفل بتعليمه. فقد اختار الله لها محمدا صلى الله عليه وسلم. نعم. وقال شعبة عن يعلى ابن عتاه النافع ابن عاصم عن
37:51عبدالله بن عمرو في قوله تعالى واتل عليهم نبأ الذي اتيناه اياتنا الاية. قال هو صاحبكم امية ابن ابي سلط وقد روي عن غير واحد عنه وهو الصحيح اليه وكأنه انما اراد ان امية ابن
38:11يشبهه فانه كان قد اتصل اليه علم كثير من علم الشرائع المتقدمة ولكنه لم ينتفع كلمة فانه ادرك زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم وبلغته الامه واياته ومعجزاته وظهرت لكل
38:31لمن له بصيرة. ومع هذا اجتمع به ولم ولم يتبعه. وصار الى الى موالاة المشركين ومناصرتهم وانتباههم ورث اهل بدر ورثى قتلى اهل بدر من الكفار مر على قتلى اهل بدر فلما علم بذلك تأثر وحزن وقال لو كان
39:00محمد نبيا ما قتل اقربائه. وما ذاك الا كفر وجحود وحسد لمحمد صلى الله عليه وسلم والا فان معجزاته عليه الصلاة والسلام ظهرت لكل من له ادنى بصيرة. فما بالك بمن كان عنده علم ومعرفة؟ مثل امية ابن ابي الصلت. لان عنده ادراك وعنده معرفة
39:30هو يعرف حقيقة ان محمدا نبي لكنه حسده على ذلك وانه كان يتطلع هو للنبوة من المشركين بمرسات بليغة قبحه الله. وقد جاء في بعض الاحاديث انه ممن امن لسانه ولم يؤمن قلبه فان له اشعار ربانية وحكما وفساحة ولكنه لم يشرع الله
40:00صدره للاسلام وقال ابن ابي حاتم حدثنا ابي قال حدثنا ابن ابي نمر قال حدثنا سفيان عن ابي سعيد الاعور عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله واتل عليهم النبأ الذي اتيناه اياتنا فانسلخ منها. قال
40:20ورجل عقد ثلاث اعطي ثلاث دعوات يستجاب له فيهن وكانت له امرأة له منها ولد فقالت اجعل لي منها واحدة. قال فلك واحدة. فما الذي تريدين؟ قالت ادع الله ان يجعلني اجمل امرأة في
40:40بني اسرائيل فدعى الله فجعلها اجمل امرأة في بني اسرائيل. فلما علمت ان ليس فيهم مثلها رغبت عنه وارادت شيئا اخر فدع الله يعني نجزت عليه وترفعت عنه. ما دامت اصبحت
41:00اجمل امرأة في بني اسرائيل ترفعت على زوجها هذا وارادت غيره فغضب لذلك فدعا عليها الدعوة الثانية ان تكون كلبة. فصارت كلبة فذهبت دعوتان في هذه. وتلحقها الثالثة كذلك هذا دليل الخسران والعياذ بالله. للطرفين للرجل والمرأة. فلو ان المرأة سألت ودعوة من الدعوات وجعلتها في
41:30فيما يبقى في امر الاخرة في دخول الجنة في الوقاية من النار في رضا الله في العمل الصالح لكان خيرا لها نعم فلما علمت ليس فيهم مثلها مثلها رغبت عنه وارادت
41:50شيئا اخر فدعا الله ان يجعلها كلبة فصارت كلبة. فذهبت دعوات دعوتان فجاء بنوها فقالوا له ليس بنا على هذا قرار قد صارت ام قد صارت امنا كلبة؟ يعيرنا الناس بها فادعوا الله ان ان يرد
42:10الى الحال التي كانت عليها فدعى الله فعادتك ما كانت وذهبت الدعوات الثلاثة وتسمى البصوص غريب واما المشهور في سبب نزول هذه الاية الكريمة فانما هو رجل من المتقدمين في زمن بني اسرائيل كما
42:30قال ابن مسعود رضي الله عنه وغيره من السلف وقال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس هو رجل من من مدينة الجبارين يقال له بل عام وكان يعلم اسم الله الاكبر. وقال عبدالرحمن بن زيد بن عسلم وغيره من علماء السلف كان
42:50كان مجاب الدعوة ولا يسأل الله شيئا الا الا اتاه اياه. وارغب واغرب ملعب معنا من اخطأ من قال قد كان قد اوتي النبوة فانسلخ منها اتاه ابن جرير عن بعدهم ولا يصح
43:10قال علي بن ابي صلحة عن ابن عباس يعني لا يصح ان هذا الرجل ممن اوتي النبوة لان الله جل وعلا لا يعطي النبوة الا من يعلم انه يصلح لها واهلا لها. نعم. وقال علي ابن ابي تنهى عن ابن عباس رضي الله عنهما لما
43:30نزل موسى بهم يعني بالجبارين ومن معه اتاه يعني بلعم اتاه بنو عمه وقومه فقالوا ان موسى رجل حديد ومعه جنود كثيرة. وانه ان يظهر علينا يهلكنا فدعوا الله ان يرد عنا موسى ومن معه. قال
43:50اني ان دعوت الله ان يرد موسى ومن معه زهبت زهبت دنياي واخرتي ذهبت. يقول كيف ادعو على نبي من انبياء الله كيف ادعو على نبي ومعه المؤمنون؟ ان فعلت ذلك خسرت الدنيا والاخرة. حلت بي العقوبة في الدنيا
44:10وكذلك في الاخرة. فكيف افعل؟ مستنكرا مستغربا بانه لا يصدر منه هذا. فما زالوا به حتى استجاب لهم فلم يزالوا به حتى دعا اليهم فسلخه الله ما كان عليه. فذلك قوله تعالى فانسلح
44:30فمنها فاتبعه الشيطان الاية. وقال الصدي لما انقضت الاربعون سنة التي قال تعالى وان فانها محرمة عليهم اربعين سنة بعث يوشع برنون نبيا فدعا بني اسرائيل فاخبرهم انه نبي وان الله امره
44:50وان يقاتل الجبارين فبايعوه وصدقوه وامتلأ رجل من بني اسرائيل يقال له بل عام فكان عالما تعلم الاسم الاكبر المكتوب فكفر لعنه الله. وعتى الجبارين فقال لهم لا ترهبوا بني اسرائيل فاني اذا
45:10تقاتلونهم عدوا عليهم دعوة فيهلكون وكان عندهم فيه وكان عندهم فيما شاء من الدنيا غير اعطوه كل ما اراد من الدنيا ما دام انه يدعو لهم ويدعو على عدوهم فهم اعطوه ما يريد
45:30نعم. وكان عندهم فيما شاء من الدنيا غير انه كان لا يستطيع ان يعطي النساء لعزمهن. فكان ينكح اكانا له وهو الذي قال تعالى فانسلخ منها وقوله تعالى فاتبعه الشيطان اي استحوذ عليه وعلى امره
45:50كما امره امتثل واطاعه. ولهذا قال فكان من الغابين اي من الهالكين الحائرين البائلين. فقد ورد في في معنا هذه الاية حديث رواه الحافظ ابو يعلى الموصلي في في مسنده حيث قال حدثنا محمد بن مرزوق
46:10قال حدثنا محمد ابن بكر عن السلطع ابن مهق ابن بحر ابن بحران قال حدثنا الحسن قال حدسنا جندب البجلي في هذا هذا المسجد ان حذيفة يعني ابن ابن اليمان رضي الله عنه حدثه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان
46:30مما اتخوف عليكم رجل قرأ القرآن حتى اذا رؤيت بهجته عليه وكان رداؤه اسلام اه تراه الى ما شاء الله ان سلخ منه ونبذه وراء ظهره وسعى على جاره بالصيد ورماه بالشرك
46:50قال الحديث يقول عليه الصلاة والسلام ان مما اتخوف عليكم رجل قرأ القرآن حتى اذا رؤية باهجته عليه. يعني ظهرت عليه ملامح الصلاح والتقى ونور العلم والايمان والخير والفضيلة سلبه الله ذلك بسبب ميله الى عرض من اعراض الدنيا. ففي هذا تحذير
47:24لهذه الامة وخاصة العلماء من الركون الى الدنيا والميل اليها وايثارها على ما عند الله قال قل قال قلت يا نبي الله ايهما اولى بالشرك المرمي او الرامي؟ قال بل
47:44هذا اسناد جيد كان من سقات الكوفيين ولم يرم بشيء سوى الارجاء وقد وصفه الامام احمد بن حنبل ويحيى بن معين وغيرهما. وقوله تعالى ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه اقلد الى الارض
48:04واتبع هواه. يقول تعالى ولو شئنا لرفعناه بها. اي لرفعناه من الدنس عن القاذورات دنيا بالايات التي اعطيناه اياها. ولكنه اخلد الى الارض اي مال الى زينة الحياة الدنيا. وزهرتها
48:24واقبل على على لذاتها ونعيمها وغرته كما غرت غيره. من غير اولي البصائر والنهى. وقال ابو اولي المصائب اما من كان عنده البصيرة والعلم والمعرفة فانه يميز بين النافع والضار
48:44فيأخذ من الدنيا ما يستعين به على الاخرة ويأخذ من الدنيا ما اباح الله له ويجتنب ما حرم الله عليه. ومن وفقه الله للقناعة بالحلال ففيه كفاية عظمى. فما من شيء
49:04من الامور التي تميل اليها النفوس من المحرمة الا واوجد الله جل وعلا ما هو من الحلال خيرا منها لكن النفوس الشريرة والقذرة تميل الى الحرام مع تيسر الحلال وسهولته
49:24بحمد الله فمثلا الزنا محرم وشنيع احل الله جل وعلا الخير والاكثر والاطيب وهو النكاح والزواج ومثله شرب الخمر وغيره من من المشروبات القذرة المحرمة. اباح الله لنا كل شراب نافع
49:47طيب من اللبن والعسل والمشروبات الاخرى من عصير الفواكه الحلال وغيرها من الملذات التي هي طيبة ونافعة ولا ضرر فيها وفي شربها طاعة لله. فما حرم الله من شيء الا واوجد من الحلال
50:07ما هو خير واكمل واطيب منه. لكن النفوس الشريرة والعياذ بالله تترك الحلال وتميل الى الحرام وقال ابو راهويه في قوله تعالى ولكنه اخذ الى الارض قال الا تراه له الشيطان؟ على علوة من قنطرة؟ من قنطرة بنياس؟ فسجدت الخمارة لله وسجد بلعام
50:37الشيطان وكذا قال عبدالرحمن بن الجبير بن النصير وغير واحد وقال الامام ابو جعفر بن جرير رحمه الله وكان من قصة هذا الرجل ما حدثنا محمد بن عبد العال قال حدثنا المعتمر عن ابيه انه سئل عن هذه الاية
50:57واتل عليهم نبأ الذي اتيناه اياتنا. وحدث عن عن السيار انه كان رجلا يقال له وكان مجاب وكان مجاب الدعوة قال وان موسى اقبل في بني اسرائيل يريد العرض التي فيها بلعام
51:17لو قال الشام قال فرعب الناس من رعبا شديدا فاتوا بالعام فقالوا ادعوا الله الا هذا الرجل وجيشه قالها الداء عداء امر ربي او هداء امر قال فامر فعامر في الدعاء عليهم فقيل له
51:37لا تدعو عليهم فانهم عبادي وفيهم نبيهم. قال فقال لقومه اني قد امرت ربي في الدعاء عليهم واني قد فعهدوا له هدية هدية فاهدوا له هدية فقبلها ثم راجعوا التحذير
51:57من قبول الهدايا في الحكم وفي الاعمال لانها تغير فكر الرجل وتغير نظره بدل من كونه ممتنع في الاول فاذا اهدي له هدية استجاب وقبل او لانا واوشك ان يقبل
52:17والهدية للحاكم رشوة. فاهدوا له هدية قبلها ثم راجعوه فقالوا ادعوا ادعوا عليهم فقال حتى اوامر ربي. فعامر فلم يأمره بشيء. فقال فلقد عام قد وامرت فلم يأمرني بشيء فقالوا لو كره ربك لن تدعوا ان تدعوا عليهم لنهاتك كما
52:48المرة الاولى قال فاخذ يدعو عليهم فاذا دعا عليهم جرى على لسانه الدعاء على قومه فاذا اراد ان الندوة عن عن يسبه لقومه دعا ان يفتح لموسى وجيشه او جل وعلا لسانه فجعل
53:08لا يدعو الدعاء لموسى ومن معه. والدعاء الاشر والدعاء بالهلاك والله غلبة يرجع الى قومه. واذا اراد ان يدعو ان يفتح لقومه دها ان يفتح لموسى وجيشه او نحوا من ذلك ان شاء الله. قال فقالوا ما نراك تدعو الا علينا؟ قال ما يجري على لساني الا هكذا. ولو
53:38دعوت عليه ايضا ما استجيب لي ولكن سادلكم على امر عسى ان يكون فيه هلاكهم؟ ان الله يبغض الزنا فان ان وقعوا في الزنا هلكوا ورجوت ورجوت ان يهلكهم الله فاخرجوا النساء تستقبلهم فانهم قوم
53:58فعسى ان ان يزنوا فيهلكوا قال ففعلوا فاخرجوا النساء تستقبلهم فقال وكان فذكر من من عظمها من عزمها ما شاء ما الله اعلم به. قال فقال ابوها او بلعان لا تمكني نفسك الا من موسى. قال فوقئوا في الزنا. قال فاتاها رأس سبت من عصبات بني اسرائيل. فارادها
54:28على نفسها فقالت ما انا بما يمكن نفسي الا من موسى فقال ان منزلي كذا وكذا وان من حالي كذا وكذا فارسلت الى ابيها تستعمره قال فقال لها مكني مكنيه مكنيه قال
54:48ويأتيها رجل من بنيها ويأتيهما رجل ويأتيهما رجل من بني هارون ومعه الرمح فيطعنهما قال واي يده الله بقوة فانتزمهما جميعا ورفعهما على رمزه فرآهما الناس كما او كما او كما حدس قال
55:08صلى الله عليهم الطاعون صلاة منهم سبعون الفا. قال ابو المعتمر فحدثني سيارة ان بلعاما ركب خمار له حتى عتى. حتى اتى المعلول او قال طريقا من المعلول جعل يضربها ولا ولا تتقدم
55:28فقامت عليه فقالت على ما تضربني؟ تضربني؟ اما ترى هذا الذي بين يديك فان الشيطان بين يديك قال فنزل فسجد له. قال الله تعالى واتل عليه النبع الذي اتيناه واياتنا فانسلخ منها. الى قوله لعلهم يتفكرون