تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 31- سورة الأعراف | من الأية 167 إلى 170
0:00الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم واذ تأذن ربك ليبعثن عليهم الى يوم القيامة من يسومهم
0:20العذاب ان ربك لسريع العقاب وانه لغفور رحيم. وقطعناهم في الارض امما منهم ومنهم دون ذلك وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون. واذ كان ربك ليبعثن عليهم الى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب
0:49ان ربك لسريع العقاب وانه لغفور رحيم. واذ تأذن ربك تأذن واذن واذن اذن واذن اذن بمعنى اعلم اعلم واذن قول الله تعالى واذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر اذن واذن
1:37معنى نادى واذن بمعنى نادي واذ تأذن ربك ليبعثن عليهم. اعلم الله جل وعلا بانه سيبعث عليهم من سوء العذاب. هؤلاء الذين لم يمتثلوا امر الله وهم هؤلاء الفرقة من بني اسرائيل غير الممسوخين لان الممسوخين لا يبقون اكثر من ثلاثة
2:19ايام ولكن من خالف امر الله من هؤلاء من اليهود لانهم جبلوا وطبعوا على المخالفة واذ تأذن ربك ليبعثن عليهم ليبعثن عليهم ليولين عليهم وليجعلن عليهم من يسومهم سوء وتأذن هنا كما
2:57قدمنا بمعنى اعلن وهو متضمن معنى القسم اعلم ربك ويعلم الله مثلا هذه متضمنة معنى القسم. ولهذا جاء بعدها جواب كجواب القسم واللام هنا واقعة في الجواب ليبعثن ليبعثن عليهم ليجعلن عليهم من يسومهم
3:41يعني يسومهم يقسو عليهم ويشدد عليهم ويتولاهم باخوة وقسوة وغلظة سوء العذاب عن العذاب السيء يحملهم الامور الشاقة من يسومهم سوء العذاب ان ربك لسريع العقاب ان ربك لسريع العقاب
4:21وانه لغفور رحيم. فهو جل وعلا كثيرا ما يقرن. بين ذكر الجنة والنار بين ذكر جزاء الشاكرين. وذكر عقاب المعرضين العاصين. يقين بين ذكر رحمته. لمن اتقاه وخاف امره وبين ذكر عذابه
4:54عصاه واعرض عنه ليكون المرء بين الخوف والرجاء لا يغتر بعفو الله والله ورحمته فينهمك في المعصية. ولا يصيبه اليأس والقنوط من رحمة الله فيخرج عن حد الرجا والامل الطيب الى اليأس والقنوط. في ذكر الله
5:46جل وعلا عفوه ورحمته ليطمع المؤمن في رحمة الله ويذكر عقابه وعذابه ليخاف المؤمن من ذنوبه وسيئاته. ومن عذاب الله وهكذا ينبغي للمؤمن ان يكون بين الامرين وان يكون معه بمنزلة جناحي الطائر
6:23يخاف من عقاب الله وعذابه ويطمع ويأمل في رحمة الله وعفوه واحسانه ومغفرته ليجتهد في العمل خوفا من العقاب وليجتهد في الاعمال الصالحة كذلك املا في الثواب الجزيل. وقال بعض العلماء
7:04ينبغي للمؤمن في حال الصحة ان يغلب جانبا الخوف ليجتهد في العمل. واما في حال المرض فيغلب جانب الرجا لان لا ييأس من رحمة الله لانه في حالة المرض قد يعجز عن العمل
7:41فلا نيأس من رحمة الله ان ربك لسريع العقاب لم عصاه وخالف امره واستمر على معصيته وهو جل وعلا لا يعادل بالعقوبة الا من استحقها وانه لغفور رحيم فهو جل وعلا غفور
8:23رحيم بمن تاب اليه واناب. ورجع عن معصيته وندم على ما فرط منه وكيف نعربها ان ربك لاسريع العقاب. وانه لغفور رحيم. اين اسمئن ربك واللام هذه واقعة في ماذا
9:01مشاريع العقاب هذه لام الابتداء لكنها اذا جاءت ان في اول الكلام فانها لا تجتمع واياها فتكون مع الخبر وهي الاصل يقال لها لام الابتداع وانه لغفور رحيم مثلها انه اين اسم ان
9:28الضمير يعود الى الله جل وعلا الى ربك لغفور رحيم غفور هو الخبر واللام داخلة في جوابي في خبر ان لام الابتداء ورحيم الصفة ثانية لله بمعنى خبر ثاني وكلمة ليبعثن عليهم
9:59ليبعثن عليهم الى يوم القيامة ليبعثن عليهم هنا مبني على الفن لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة ايبعثن الى يوم القيامة هذا خبر من الله جل وعلا بان اليهود سيسلط الله عليهم الولاة وانه لا تقوم لهم ولاية
10:32لا يقول ام لهم ولاية بل هم مشردون في بقاع الارض كما سيأتي في الاية التي بعدها في قوله تعالى وقطعناهم اعوذ بالله من الشيطان الرجيم واذ تأذن ربك ليبعثن عليهم الى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب
11:08لسريع العقاب وانه لغفور رحيم تأذن تفعل من الاذان اي اعلم قاله مجاهد وقال غيره امر وفي قوة الكلام ما يفيد معنى القسم من هذه اللفظة. ولهذا اتبعت باللام في قوله ليبعثن عليهم اي
11:38على اليهود الى الى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب اي بسبب عصيانهم ومخالفتهم اوامر اوامر الله وشرعه واحتيالهم على المحارم. ويقال ويقال ان موسى عليه السلام ضرب عليهم سبع سنين وقيل ثلاث عشرة سنة وكان اول من ضرب الخراج كان اولا وكان اول يعني كان موسى اول
12:08وكان اول من ضرب الخراج ثم كانوا في قهر الملوك من اليونانيين والكشدانيين ثم صاروا الى قهر النصارى واذلالهم واياهم واذلالهم اياهم واخذهم منهم الجزية والخراج ثم جاء الاسلام ومحمد صلى الله عليه وسلم فكانوا تحت قهره وذمته ويؤدون الخراج والجزية. قال العوفي
12:38عن ابن عباس في تفسير هذه الاية قال هي المسكنة واخذ الجزية منهم. وقال علي ابن ابي طلحة عنه هي الجزية والذي يسومهم سوء العذاب محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وامته الى يوم القيامة. والذي
12:58ليسومهم سوء العذاب هو محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وامته الى يوم القيامة. وكذا قال سعيد بن جبير وابن جريج والسدي وقتادة. وقال عبدالرزاق عم معمر عن عبد الكريم الجزري عن سعيد بن المسيب. قال يستحب
13:18ان تبعث الانباط في الجزية قلت ثم اخر امره ثم اخر امرهم انهم يخرجون انهم دون انصارا للدجال فيقتلهم المسلمون مع عيسى ابن مريم عليه السلام. ان اليهود يكونون مع الدجال
13:38والمسلمون مع عيسى ابن مريم عليه السلام حينما ينزل يحكم بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم ويصلي عليه الصلاة والسلام خلف واحد من امة محمد صلى الله عليه وسلم. ويكون المسلمون
13:58معه فيقاتلون اليهود واليهود مع الدجال فهم اعوانه وورد في الحديث انه في اخر الزمان حينما يحكم عيسى ابن مريم عليه السلام بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم ويقوم علم الجهاد حين ذلك يكون القتال في سبيل الله حتى ان الشجر والحجر لينادى
14:26المسلم فيقول تعال فان وراي يهودي فاقتله. وورد في الحديث الا شجر الغرق قد فانه من شجر اليهود هو شجر من اشجارهم وذكر لي بعض الاخوة الثقات انه هو الكثير الان الموجود عندهم الذي يزرعونه
14:56في بلادهم شجر يميلون اليه وهو يذريهم لا يخبر عنهم. واما غير هذا من الاشجار فهو ينادي المسلم فيقول تعالى فان ورايا يهودي فاقتله. ثم اخر امرهم انهم يخرجون انصارا للدجال فيقتلهم المسلمون مع عيسى ابن مريم عليه السلام. وذلك اخر الزمان
15:30فقوله ان ربك لسريع العقاب. اي لمن عصاه وخالف شرعه. وانه لغفور رحيم. اي لمن تاب اليه وهذا من باب قرن الرحمة مع العقوبة لئلا يحصل اليأس فيقرن فيقرن تعالى بين الترغيب والترهيب كثيرا
15:50لتبقى النفوس بين الرجاء والخوف. يقول الله جل وعلا وقطعناهم في الارض امما. منهم الصالحون ومنهم دون ذلك وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون. هذا من عقاب الله جل وعلا لليهود
16:10انه فرقهم وشتت شملهم فهم لا يجتمعون في مكان ولا تقوم لهم دولة وانهم انما هم ضعاف استضعفهم المجوس سابقا ثم النصارى هم المسلمون. والمسلمون استضعفوهم حينما كانوا اقوياء بامر الله. يحكمون بشرعه
16:43ويطبقون كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. فاليهود كانوا يدفعون لهم الجزية لهم وحينما ضيع المسلمون امر الله جل وعلا سلط الله عليهم اعداءهم وقطعناهم في الارض امما منهم الصالحون. منهم خيار
17:11اثنى الله جل وعلا عليهم بالصلاح والاستقامة فلا يقال ان كل الامة من بني اسرائيل لا خير فيهم لا يجوز هذا. بل فيهم الخيار فيهم الاتقياء البررة وفيهم الفجرة قتلة الانبياء
17:34منهم الصالحون المستقيمون القائمون بامر الله جل وعلا الامنون بالتوراة وما المراد بهم؟ قيل المراد بهم الفرقة السالمة المذكورة في الايات قبل. التي نهت الفرقة التي وقعت في الاثم وقيل المراد
18:07جماعة بعدهم اتوا حكموا بالتوراة واقاموها وقيل المراد بهم عبد الله بن سلام رضي الله عنه ومن امن معه من اليهود رضي الله عنهم والله جل وعلا كثيرا ما اذا ذكر بني اسرائيل
18:36بعضهم عن بعض لانهم ليسوا كلهم على طريقة واحدة بل يثني على الخيار ويذم الاشرار منهم وقطعناهم في الارض امما منهم الصالحون ومنهم دون ذلك. ومنهم اولئك يعني جماعة دون الصلاح
19:03ليسوا بصالحين بل هم شرار يا رسول الله ويتعدون حدوده ويقعون في محارمه ومنهم دون ذلك دون ظرف وواصفة لموصوف محذوف دل عليه سياق الكلام ومنهم اناس اناس دون ذلك
19:35وبلوناهم بالحسنات والسيئات فلوناهم بمعنى اختبرناهم بالحسنات بالخيرات والنعم والصحة والعافية وما تميل اليه النفوس وتحبه. وبالسيئات الامراض والمصائب والاحزان وتسليط بعضهم على بعض وخير ذلك من المصائب التي تكرهها النفوس. لان الناس
20:20منهم من يحمد الله ويشكره على الخير وتستقيم حاله فيختبر الله جل وعلا الناس بالخير واحيانا يختبرهم بالشر. لان من الناس من تتسلط نفسه وتتكبر وتتعاظم فاذا ابتلي بمصيبة اذعن
20:46واقبل على الله وتاب اليه فالله جل وعلا يبتلي عباده يعني يختبرهم بالاحزان والسرور. يبتليهم بالنعم والمصائب يبتليهم بالصحة والعافية والامراض والجوع. وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يا راجعون لعلهم يتوبون الى الله ويستغفرونه. قد يكونوا في حال نعمة
21:27فيتسلطون ويتكبرون. وقد يكونوا في حال بؤس وشدة وعلاج في الدنيا فينعم الله عليهم بالنعم لعلهم يحمدونه ويشكرونه ويرجعون الى الله وهكذا جل وعلا فهو يبتلي عبادة بمعنى يختبرهم وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون. لعلهم يتوبون الى الله
22:06فخلف من بعدهم خلف ذهب اولئك منهم ومنهم منهم خيار ومنهم شرار ذهبوا فخلف من بعدهم خلف اتى من بعدهم اولاد لهم فسقتوا فجرة لا خير فيهم. فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب
22:37اخذوا الكتاب عنهم لكنهم لم يقوموا بما اوجب الله عليهم نحوه. فخلف يعني اتى من بعدهم جماعة خلف الخلف يطلق على الاولاد الفسقة الفجرة والخلف يطلق على الخيار والخلف قيل خاص بالاولاد
23:10والخلف بالخير من ولد وغيره. تقول خلف الله عليك خلف الله عليك بمعنى عوضك خيرا ولدا صالحا او مالا او غيره مما تحب. والخوف يأتي في الاولاد الشريرين. كما قال الله جل وعلا فخلف من بعدهم خلف اضاعوا
23:46الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا. خلف فالخلف في الاولاد الاشرار وخلف في الخير من ولد او غيره. تقول خلف الله عليك خيرا. يعني خيرا ولدا صالحا او مالا او ما تحبه. فخلف من بعدهم خلف ورثوا
24:18كتابا معنى ورثوا يعني اخذوه عمن سبقهم اخذوا الكتاب وما المراد بالكتاب هنا؟ والهى به في الكتاب اهي للجنس ام للعهد هل في الكتاب هذه للعهد والمراد بها الثورات والمراد بالكتاب هنا التوراة لا مطلق الكتاب
24:41ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذا الادنى. يأخذون عرض هذا الادنى. العرض المتاع من متاع الدنيا. وسمي عرضا لما؟ لانه ويجول او تشبيها له بالعرض الذي لا يقوم بنفسه في عرب
25:14لا يقوم بنفسه وانما يقوم بغيره. كاللون الذي لا يقوم بنفسه وانما باشياء اخرى فيقال عرب يعني عارض او لا يقوم بنفسه ولا قيمة له يأخذون عرب هذا الادنى وسميت عروض العروض عروضا لما؟ لانها تعرظ ثم
25:46تزول وتذهب زكاة العروس زكاة المال المال عارظ يعرض ثم يذهب لا استقرار له ولا بقاء يأخذون عرب هذا الادنى يعني يأخذون الرشوة في الحكم يأخذون الرشوة في الليل والانصياع مع من يعطيهم اكثر
26:16في الحكم او في المودة او في الولاية او في غير ذلك. يأخذون عرض هذا الادنى عن علم بانهم مخطئون مرتشون. وهم مع اخذهم هذا يقولون هنا سيغفر لنا. يقع في المعصية
26:46ولا يدري انها معصية. او يقع في المعصية وهو يعلم انها معصية. ثم اذا وقع في المعصية مع علمه بانها معصية قد يعمل المغفرة يأمل المغفرة بماذا بترك الفعل السيء فهذا يأمل المغفرة. اما الذي يستمر على الفعل السيء ويعمل المعصية فهذا مستهتر
27:21متلاعب كما قال الامام علي ابن ابي طالب رضي الله عنه في الرجل الذي يقع في المعصية ويستمر على معصيته ويقول قولوا استغفر الله واتوب اليه. يقول هذا ليس بتائب هذه توبة من؟ توبة الكذابين. يعني يقع في
27:42يقول استغفر الله واتوب اليه. ويقع فيها مرة اخرى ويستمر. هو واقع في معصيته. ومع ذلك هو بلسانه يستغفر. لا لان الذي ينفعه الاستغفار من هو؟ هو التائب والتائب ماذا عليه؟ ان يقلع عن الذنب
28:03ويندم على ما فرط منه ويعزم على ان لا يعود اذا فعل هذه الثلاثة فهو تائب صحيح. اما هؤلاء فهم واقعون في المعصية ومع ذلك يعملون المغفرة وهذا استهتار واستخفاف
28:25بحق الله جل وعلا بعض المفسرين قال عنهم انهم يقولون سيغفر لنا لانا ابناء الله واحباؤه. كما الله جل وعلا عنهم ذلك عن اليهود انهم قالوا نحن ابناء الله واحباؤه
28:43ولا يمكن ان يعذب الله ابناءه واحبائه. تعالى الله جل وعلا عن ان يكون له ابناء وهو جل وعلا يحب المتقين ويحب الصالحين ويحب التوابين ويحب المتطهرين ويقولون سيغفر لنا وان يأتيهم عرض مثله يأخذوه
29:13يأخذون عرض هذا الادنى ويقولون سيغفر لنا. قد يفهم القارئ من اول مرة انهم يقولونه ثم يتوبون ويقولون سيغفر لنا. الله جل وعلا بين انهم يأخذون العرب ولا يتوبون ويقولون
29:33سيغفر لنا ثم اذا عرض شيء اخر سارعوا اليه. واخذوه وان يأتيهم عرض مثله يأخذوه. يعني ما يكفيهم انهم بخلوا وطلبوا المغفرة ووقفوا بل هم مستمرون على قبول عرض الدنيا الذي
30:03قوله مقابل احكامهم الجائرة. وان يأتيهم عرض مثله نأخذ وقال بعض المفسرين في هذا ان اليهود تعاهدوا فيما بينهم على انه الى من تولى الحكم منهم انه لا يرتشي. فاذا تولاه جماعة ارتشوا اخذوا الرشوة
30:33على احكامهم فعابهم الاخرون عابهم الاخرون الذين لم يتولوا الحكم. فاذا ذهب اولئك الاولون وتولى العائدون السامون لهم تولوا ذا الحكم ارتشوا مثلهم سواء بسواء. فهم يعيبون على من ارتشى قبل ان يتولوا. فاذا تولوا اخذوا ما عابوا على اسلافهم
31:07فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذا الادنى ويقولون سيغفر لنا من يأتيهم عرض مثله يأخذوه هؤلاء الفريق الاخر على هذا القول الثاني اذا تولوا واعطوا عربا مثل اولئك اخذوه وما ردوه. بل يسارعون الى اخذه
31:37فانكر الله عليهم جل وعلا ووبخهم وعاقبهم بقولها لم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب الا يقولوا على الله الا الحق الم يؤخذ عليهم؟ الم يؤخذ عليهم العهد؟ والاستفهام هنا للتقريع والتوبيخ
31:57يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب الم يأخذ الله عليهم العهد بان لا يقولوا على الله الا الحق. فهم خانوا عهد الله ونكثوا العهد وقالوا غير الحق. الا يقولوا على الله ان الحق ودرسوا ما فيه. فهم يقولون على الله غير الحق مع علمهم. ودراستهم
32:27في الكتاب ومعرفتهم لما فيه. ودرسوا بمعنى قرأوا وعرفوا فهم لا يأخذون ما يأخذون عن جهل انما اخذوه عن علم بانه محرم. وقال بعض المفسرين بمعنى درسوا ودرسوا ما فيه يعني
32:47نحو ما فيه وازالوه هم اخذوا الكتاب ومحوا ما فيه بمعنى انهم لم يلتفتوا له ولم يرفعوا به رأسا. لما درس تأتي بمعنى ان محى وذهب. تقول درس الاثر يعني امح الاثر. وكما تقدم لنا في قوله تعالى
33:15قالوا درست بمعنى قرأت او بمعنى درست يعني انمحت وذهبت والدار الاخرة خير للذين يتقون الله جل وعلا يلومهم ويذكر غيرهم. ومن يأتي بعدهم بان عرض الدنيا يزول. والجاه يزول
33:46والرشوة تذهب او يذهب صاحبها عنها ويتركها كلها تذهب وانما الذي يبقى هو العمل الصالح وهو الاجتهاد فيما يصلح به المرء اخرته. هذا هو الذي يبقى له وينفعه. والدار الاخرة خير للذين يتقون. افلا تعقلون
34:12افلا تراجعون الى الله وترعون عما كنتم عليه. افلا تعقلون وافلا يعقلون قراءتان المخاطبة وللغيبة. ثم اثنى الله جل وعلا على الفرقة الثانية من بني اسرائيل التي تستحق الثناء. وان ليس اليهود ليس كلهم على ضلال وهلاك. وانما منهم
34:42من يتمسك بالكتاب ويمسك به ويدعو اليه. والذين يمسكون بالكتاب واقاموا الصلاة انا لا نضيع اجر المحسنين اننا نضيع اجر المصلحين. والذين يمسكون بالكتاب. يمسكون ويمسكون قراءتان بالتشديد وبالتخفيف. والذين يمسكون بالكتاب يعني يأخذون بالكتاب ويعملون به
35:12ويدعون اليه. واقاموا الصلاة ذكر الصلاة جل وعلا وان كانت من عليه الكتاب لم؟ باهميتها واكديتها وانها اعظم اركان الاسلام بعد الشهادتين فهي اهم الاعمال الظاهرة. هي اهم الاعمال الظاهرة
35:39غير النطق بالشهادتين واعتقادها. والذين يمسكون بالكتاب واقاموا الصلاة. انا لا نضيع اجر المصلحين الواه في قوله والذين والذين يمسكون بالكتاب عطف جملة على جملة. والذين مبتدأ واين خبره والذين يمسكون بالكتاب واقاموا الصلاة. اين خبره؟ احسنت. جملة انا لا نضيع اجرا
36:14مصلحين انا لا نضيع اجر المصلحين وقالوا تحتاج الى رابط والرابط مفهوم من السياق ان لا نضيع اجر المصلحين منهم. او المراد بالمصلحين ان للعهد المذكورين قبل الذين هم يمسكون
36:34كتابي واقاموا الصلاة. وهذا وعد من الله جل وعلا بالثواب الجزيل لمن اطاعه. كما انه جل وعلا توعد من عصاه بما سبق في الاية قبلها. فهو جل وعلا ذكر ثواب من اطاعه
36:54كما انه ذكر عقوبة من عصاه ليكون المرء العاقل لينظر بين الامرين وليختار لنفسه الذي فيه سعادة الدنيا والاخرة. وهو العمل الصالح الذي يبقى. اما العمل للدنيا وحدها ويذهب ويزول ولا ينفعه. مهما نال الامر المرء من رئاسة ومال وجاه فان هذا يبقى
37:25ولا يبقى فان هذا يذهب ويزول ولا يبقى معه الا العمل الصالح الذي يعمله ابتغاء ثواب الله. وللدار الاخرة. هذا يبقى له بعد مماته ما يعمله من اجل الحصول على شيء من عرض الدنيا فانه يزول ويذهب عنه قريبا
37:55اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. منهم الصالحون ومنهم دون ذلك وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون ويقولون سيغفر لنا وان يأتيهم عرض مثله يأخذون. الم يؤخذ ميثاق الكتاب الا يقولوا على الله الا الحق. ودرسوا ما فيه. والدار الاخرة
38:45خير للذين يتقون افلا تعقلون. والذين يمسكون بالكتاب واقاموا الصلاة ان يذكر تعالى انه فرقهم في ارض امم اي طوائف وفرق كما كما قال وقلنا من بعده لبني اسرائيل اسكنوا الارض فاذا
39:15جاء وعد الاخرة جئنا بكم لفيفا. منهم الصالحون ومنهم دون ذلك. اي فيهم الصالح وغير ذلك الجن وانا من الصالحون ومنا دون ذلك كنا طرائق قددا. وبلوناهم اي اختبرناهم بالحسنات والسيئات اي بالرخاء والشدة والرغبة والرحبة والعافية والبلاء لعلهم يرجعون. ثم قال
39:45خلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذا الادنى. الآية يقول تعالى فخلف من بعد ذلك الجيل الذي فيهم الصالح والطالح خلف اخر لا خير فيهم. وقد ورثوا دراسة الكتاب وهو التوراة. وقال مجاهد هم
40:05النصارى وقال مجاهد هم النصارى وقد يكون اعم من ذلك يأخذون عرض هذا الادنى ان يعتادون عن بذل الحق ونشره بعرض الحياة الدنيا. ويسوفون انفسهم ويعدونها بالتوبة. وكلما لاح لهم مثل
40:25اول وقعوا فيه ولهذا قال وان يأتهم عرب مثله يأخذ وكما قال سعيد بن جبير يعملون الذنب ثم يستغفرون الله منه ويعترفون لله فان عرض ذلك الذنب اخذوه. وقال مجاهد والتائب حقيقة هو
40:45انه اذا وقع في الذنب استغفر الله وتاب اليه فاذا عرض له الذنب مرة اخرى تركه لانه لا بد من من شروط التوبة الاقلاع عن المعصية والندم على ما فرط والعزم على الا يعود. اما اذا كان يفكر بالعودة
41:06فليست توبته صحيحة. نعم. وقال مجاهد في قوله تعالى يأخذون عرض هذا الادنى. قال لا يشرف لهم شيء من الدنيا الا اخذوا حلالا كان او حراما. ويتمنون المغفرة. ويقولون سيغفر لنا. وان يأتي
41:26عرض مثله يأخذه وقال قتادة في الاية اي والله اي والله لخلفوا سوء ورثوا الكتاب بعد انبيائه ورسلهم واورثهم الله او ورثوا الكتاب بعد انبيائهم ورسلهم اورثهم الله وعهد اليهم وقال الله تعالى في اية اخرى فخلف من بعدهم خلف اضاعوا الصلاة. الاية قال
41:56يأخذون عرض هذا الادنى ويقولون سيغفر ويقولون سيغفر لنا تمنوا على الله اماني وغر وغرة يغترون بها وان يأتيهم عرض مثله يأخذه لا يشغلهم شيء عن لا يشغلهم لا يشغلهم شيء عن شيء ولا ينهاهم شيء
42:16عن ذلك كلما هف لهم شيء من الدنيا اكلوه لا يبال لا يبالون حلالا كان او حراما. فقال السدي يغتشى من هذه الامة في الحكم ففيه شبه من اليهود عليهم لعنة الله. نعم. وقال السدي فخلف
42:36فخلف من بعدهم خلف الى قوله ودرسوا ما فيه. قال كانت بنو اسرائيل لا يستقضون قاضيا الا ارتشى في الحكم وان خيار المجتمع فاخذ بعضهم على بعض العهود الا يفعلوا ولا يرتشوا. فجعل الرجل منهم اذا استقضى ارتشى
42:56فيقال له ما شأنك؟ ما شأنك ترتشي في الحكم؟ فيقول سيغفر لي. فتطعن عليه البقية الاخرون من بني اسرائيل ما صنع فاذا مات او نزع وجعل مكانه رجل ممن كان يطعن عليه فيغتشي ويقول ويقول وان يأتي
43:16اخرين عرضوا الدنيا يأخذوه. قال الله تعالى الم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب الا يقولوا على الله الا الحق. الاية يقول تعالى منكرا عليهم في صنيعهم هذا مع ما اخذ عليهم من الميثاق ليبينوا ليبينوا ليبينوا ليبينوا
43:36الحق للناس ولا يكتمونه كقوله واذ اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا بئس فبئس ما يشترون. وقال ابن جريج في
43:56وقال ابن جريج قال ابن عباس الم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب الا يقولوا على الله الا الحق. قال فيما يتمنون على الله من من غفران ذنوبهم التي لا يزالون يعودون فيها ولا يتوبون منها. فقوله تعالى والدار الاخرة خير
44:16للذين يتقون افلا تعقلون يرقبهم في جزيل ثوابه ويحذرهم من عقابه اي وثوابي وما عندي خير لمن اتقى المحارم وترك هوى نفسه واقبل على طاعة ربه. افلا تعقلون؟ يقول افليس لهؤلاء الذين اعترضوا
44:36بعرض الدنيا عما عندي عقل يردعهم عما هم فيه من السفه والتبذير؟ ثم اثنى تعالى على من تمسك بكتابه الذي يقوده الى اتباع رسول الذي يقوده الى اتباع رسوله محمد صلى الله عليه وسلم كما هو مكتوب فيه
44:56فقال تعالى والذين يمسكون بالكتاب اي اعتصموا به واقتدوا باوامره وتركوا وتركوا زواجره واقاموا الصلاة انا لا نضيع اجر المصلحين