تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 29- سورة الأعراف | الأية 163
0:00رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم واسألهم عن التي كانت حاضرة البحر اذ يعدون في السبت اذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا
0:24ويوم لا يثبتون لا تأتيهم كذلك نجزيهم بما كانوا يفسخون. ويوم لا يثبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يخسفون. يقول الله جل وعلا واسألهم عن القرية التي كانوا حاضرة البحر اذ يعدون بالسبت اذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا
0:54تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون. واسألهم المأمور بالسؤال هو محمد صلى الله عليه وسلم واسألهم اسأل من اسأل اليهود في المدينة ومن المعلوم ان السورة هذه سورة الاعراف مكية وليست بمدنية. والسؤال هنا لليهود واليهود في المدينة وليسوا في
1:35في مكة فما الجواب نعم تقدم في اول السورة ان السورة مكية الا هذه الايات واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر فهذه ايات نزلت في المدينة وسبب النزول فيما ذكر بعض المفسرين
2:05ان النبي صلى الله عليه وسلم لام اليهود على تكذيبهم له وعدم قبولهم دعوته صلى الله عليه وسلم مع علمهم بانه نبي مرسل من عند الله الى الناس كافة ولكنه لامهم ووبخهم بان هذا
2:34طبعهم وطبع ابائهم من قبلهم فهم ورثوا هذا العناد والتكبر من سابق من اصلهم فقالوا بل اصلنا طيب ونحن مستجيبون للانبياء مطيعون لهم ولم يحصل من ابائنا اي تمرد ولا
3:02مناجعة فاوحى الله جل وعلا الى عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم بهذه الايات لقوله واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر هي قرية اليهود وهي على البحر عند العقبة على البحر الاحمر في اعلاه
3:33في اخر بلدان الحجاز واول بلدان الشام ويقال لها ايلة واسألهم عن القرية هم يعلمونها ويعرفون ما حصل من اهلها لكنهم جحدوا هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم بان لا يعيرهم فيما فعل اباؤهم
4:03فاوحى الله اليه بان اسأل اليهود عن القرية التي كانت حاضرة البحر وبين امرها الله جل وعلا لعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم وما المراد بهذا السؤال سؤال طلب العلم
4:29اذا سؤال تقريع وتوفيق لليهود هل هم الذين فعلوا وانما الذي فعل ابائهم واجدادهم وهم من نسلهم ولوم الاباء لوم للابناء اذا سلكوا مسلكهم واما اذا لم يسلك الابناء مسلك الاباء
5:04فلا يلام الابن بما فعل ابوه. لكن متى يلام اذا مسالك مسلكة وحذا حلوى فيقال هذا فعل ابيك وانت سار مساره فاعل فعله اما فعل الاب في الجاهلية والابن على الاسلام
5:30فلا يلام الابن ولا يعير بفعل ابي واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر معنا حاضرة يعني واردة على البحر على سيف البحر وهذه القرية اهلها يشتغلون بصيد الاسماك والحيتان من البحر
6:03التي كانت حاضرة البحر اذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا. الله جل وعلا حرم على اليهود العمل من الصيد وغيره وكل ما يتصل بشؤون الدنيا في يوم السبت ففي يوم السبت يتفرغون للعبادة فقط
6:33ولا يشتغلون بشيء من امور الدنيا وبقية ايام الاسبوع يعملون ما شاءوا من امور الدنيا فيما احل الله لهم والله جل وعلا يبتلي عباده يختبرهم وهو جل وعلا عالم بما هم صانعون قبل ان يختبرهم
7:08لكن هذا الاختبار يحصل به الثواب والعقاب على نتيجته الله جل وعلا يبتلي الناس وهو يعلم ازلا ماذا سيعملون هل ينجحون في هذا الابتلاء والامتحان؟ ام يخفقون؟ يعلم ذلك ازلا
7:32لكنه يظهر ذلك يترتب عليه الثواب والعقاب. كما قال الله جل وعلا للصحابة رضوان الله عليهم ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله ايديكم ورماحكم ليعلم الله من يخافه بالغيب قد يسهل ييسر يهيئ
8:04المعصية لعبده لينظر جل وعلا وهو اعلم ازلا هل ينصاع لهوى نفسه وما تريده ويقع في المعصية؟ ام يمتنع عنها ارضاء لله فالله جل وعلا ابتلى هؤلاء وامتحنهم بان جعل الاسماك
8:31والحيتان تأتيهم بكثرة يوم السبت يرونها على ظاهر الماء ظاهر البحر على احسن ما يحبون وفي غير يوم الثابت الذي احل الله لهم الصيد لا تأتيهم الا بمشقة وكلفة وجهد
9:05ويوم السبت تكثر والله جل وعلا اعطى كل شيء خلقه ثم هدى فطر هذه الاسماك على ان تتكاثر عند هؤلاء يوم السبت لانها تعلم انها لا تصاد وفي غير يوم السبت تنحسر عنهم وتذهب
9:29فامتحنهم الله جل وعلا بان جعل الاسماك تتكاثر يوم السبت وفي غير يوم السبت تذهب تفكروا في هذا ماذا يعملون فجاءهم ابليس وفطنهم لحيلة شيطانية يعصون بها الله جل وعلا
10:11وقال بامكانكم ان تحفروا جداول او حفرا على جالي البحر يوم الجمعة وتأتي لها الحيتان يوم السبت فيتعسر عليها الخروج من هذه الحفر اتصيدونها يوم الاحد فانتم يوم السبت ما تصيدون
10:44لكن تأملون حيلة تصيدون بها السمك يوم السبت ولم تفعلوا شيئا وهذه من الحيل الشيطانية وكثيرا ما يأتي الشيطان الى ابن ادم فيشرع له ويلهمهم بعض الحيل الخبيثة التي يستحل بها ما حرم الله
11:14وحيله كثيرة في كثير من الامور وخاصة في موضوع الطلاق لاجل ان يقع استمتاعه بزوجته محرما والعياذ بالله فهو يلهم ابن ادم الحجة الشيطانية يظن انه بذلك يستحل الحرام فيكون حلالا له والحرام هو هو ليس بحلال
11:51ولو تحيل عليه وكل حيلة ادت الى تحريم ما احل الله او تحليل ما حرم الله فهي حيلة شيطانية وقد ذكر ابن القيم رحمه الله كثيرا من الحيل في كثير من المواضيع التي الهم الشيطان
12:16بني ادم اياها الهمهم اياها واستحلوا بها الحرام والعياذ بالله فهم بهذا الفعل عدوا معنا عدو يعني يتعدون يتعدون الحلال الى الحرام احل الله لهم صيد الحيتان في كل ايام الاسبوع الا يوم السبت
12:53وحرم عليهم الصيد يوم السبت فتحيلوا الى تحليل ما حرم الله عليهم اذ يعدون في السبت يعني يتعدون ويتجاوزون الحد اذ يعدون في السبت اذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا
13:27تأتيهم تتكاثر عليهم يوم السبت لانها امنت منهم وتتكاثر شرعا حال حال من ماذا من فاعل تأتيهم تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا يعني شارعة على وجه الماء او كثيرة متكاثرة
14:08ويوم لا يثبتون لا تأتيهم في اليوم الذي لا يكون يوم راحتهم ويوم عبادتهم يوم شغلهم لا تأتيهم يوم عملهم لا تأتيهم. ابتلاء وامتحان من الله ويوم لا يسبتون لا تأتيهم
14:33كذلك نبلوهم مثل هذا الابتلاء والامتحان يبتلي الله جل وعلا من شاء من عباده نبلوهم بمعنى نختبرهم كذلك نبلوهم بما كانوا بسبب باسمهم ابتلاهم الله جل وعلا بسبب الفسق العبد اذا عصى الله
15:07ابتلاه الله وقل اذا ابتلي العبد ان ينجح في هذا الابتلاء الا من سلمه الله والعبد يسأل الله العافية من البلايا ومن الامتحان الذي قد يخفق فيه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم
15:39لا تتمنوا لقاء العدو. واسألوا الله العافية فاذا لقيتموهم اصبروا المرء ما يتمنى الابتلاء لانه قد يخفق في هذا الابتلاء والامتحان فيخسر دنياه واخرته لكن اذا ابتلي عليه ان يصبر
16:06كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون وسيأتي الكلام على الايات بعد ذلك وانقسام اهل القرية الى ثلاثة اقسام. قسم وقع في المعصية وقسم اجتنبها وحذر منها وقسم سكت اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
16:34واسألوهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر اذ يعدون في السبت اذ تأتيهم هيتالهم يوم سبت شرع اذ تعطي ان هيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا لا تأتيهم كذلك مبلوء بما كانوا يفسقون
17:00قال الامام ابن قصير رحمه الله تعالى هذا السياق هو بسط لقوله تعالى ولقد علمتم الذين اعتدوا من في السبت الاية هذه الاية تقدمت في سورة البقرة يقول تعالى لنبيه صلوات الله وسلامه عليه
17:22واسألوهم اي واسأل عن هؤلاء اليهود الذين بحضرتك عن قصة اصحابهم الذين خالفوا امر الله ففاجئتهم نقمته على صنيعهم واعتدائهم واحتيالهم في المخالفة واحذر هؤلاء من حذر هؤلاء من كتمان من كتمان صفتك
17:47التي يجدونها في كتبهم لان لا يهل بهم ما حل باخوانهم وسلفهم وهذه القرية هي عيلة وهي على شاطئ البحر القلزم كالبحر القلزم الذي هو البحر الاحمر المسمى الان في اعلى البحر الاحمر
18:07ان العقبة وهي على شاة قال محمد بن اسحاق ان داود ابن الحسين عن عكرمة عن ابن عباس في قوله تعالى واسألوهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر قال هي قرية يقال لها عيلة بين مدين والطور
18:29وكذا قال اكرم ومجاهد وقتادة والصديق وقال ابن الله ابن قصيد القارئ سمعنا عنها عيلة وهي وقيل هي مدين وهو رواية معن ابن عباس وقال ابن زيد هي قرية يقال لها معك بين مدين
18:49وعن يونة وقوله اذ يأتون في السبت اي يتعدون فيه ان يعتدون فيه ويخالفون امر الله فيه لهم بالوساط بالوفاة به اذ ذاك اذ تأتيهم هيتانهم يوم سبتهم شرعا. قال الدحاك عن ابن عباس اي ظاهرة على الماء
19:12وقال العوفي عن ابن وقال العوفي عن ابن عباس الظاهرة من كل مكان. قال ابن جريد وقوله ويوم لا يثبتون لا تأتيهم كذلك نبل عيد نختبرهم باظهار السمك لهم على زهر المع في اليوم المحرم عليهم سيله
19:33واخفائها عنهم في اليوم الحلال لهم سيله كذلك نبلوهم اي نختبرهم بما كانوا يفسقون. يقول بفسقهم عن طاعة الله وخروجهم عنها. وهؤلاء قوم على انتهاك محارم الله بما تعاطوا من الاسباب الظاهرة التي معناها في الباطن فاتى الحرام
19:57وقد قال الفقيه الامام ابو عبدالله ابن البطة رحمه الله حدثنا احمد بن محمد بن سلم قال حدثنا الحسن ابن محمد ابن السبأ الزعفراني قال حدثنا يزيد ابن هارون قال حدسنا محمد بن عمرو عن ابي سلمة عن ابي هريرة
20:17رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تركبوا لا ترتكبوا ارتكبت اليهود وتستهيلوا محارم الله بادنى الهيل وهذا اسناد جيد. فان احمد بن محمد بن سلمى هذا ذكره الخطيب في تاريخ
20:40ووثقه ووثقه وباقي رجاله مشهورون بالسقات ويصحح الترمذي بمثل هذا الاسناد كثيرا