تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 38- سورة التوبة | من الأية 100 إلى 101
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان
0:29رضي الله عنهم ورضوا عنه واعد لهم جنات تجري تحتها الانهار خالدين فيها ابدا ذلك الفوز العظيم وممن حولكم من الاعراب منافقون ومن اهل المدينة مرضوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين
0:55ثم يردون الى عذاب عظيم والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه. واعد لهم جنات تجري تحتها الانهار خالدين فيها ابدا ذلك الفوز العظيم
1:22بعد ما ذكر جل وعلا شيئا من احوال المنافقين وصفاتهم ذكر المنافقين داخل المدينة وذكر المنافقين من الاعراب وهم سكان البوادي ذكر جل وعلا عقب ذلك رضاه عن السابقين الاولين
1:52من المهاجرين والانصار وما اعده جل وعلا لهم في الدار الاخرة من النعيم المقيم وذكر بعدهم من تبعهم باحسان من هذه الامة وقال جل وعلا والسابقون الاولون السابقون الاولون من الفئتين
2:28من المهاجرين والعنصر السابقون الاولون من المهاجرين والسابقون الاولون من الانصار الذين سبقوا الى الاسلام ومناصرة الرسول صلى الله عليه وسلم وما المراد بهم؟ وهل لهم حد لم يشمل جميع الصحابة الذين صحبوا الرسول صلى الله عليه وسلم
3:08قيل المراد بالمهاد بالسابقين من المهاجرين ومن الانصار هم من صلوا الى القبلتين صلوا الى القبلتين لان الرسول صلى الله عليه وسلم بعدما هاجر الى المدينة صلى بضعة عشر شهرا
3:38متوجها الى بيت المقدس ومن المعلوم انه حينما كان بمكة عليه الصلاة والسلام كان يستقبل الكعبة ويستقبل بيت المقدس وبامكانه ذلك في ان واحد فاذا صلى عليه الصلاة والسلام بين الركن اليماني والحجر الاسود
4:07استقبل الشام واستقبل الكعبة فلما هاجر صلى الله عليه وسلم الى المدينة استقبل قبلة الانبياء قبله بيت المقدس وليس بامكانه ان يستقبل الكعبة لانه ان استقبل الكعبة صار بيت المقدس خلفه
4:37وان استقبل بيت المقدس صارت الكعبة خلفه فاستقبل صلى الله عليه وسلم بيت المقدس على اول ما هاجر الى المدينة بضعة عشر شهرا ثم وجهه الله جل وعلا الى قبلة ابراهيم عليه السلام
4:59الكعبة وكان حريصا على ذلك صلى الله عليه وسلم وقيل المراد بالسابقين الاولين من المهاجرين والانصار من صلوا الى القبلتين يعني الذين اسلموا اولا وقيل المراد الى حد من شهد بدرا
5:29وقيل الى احد وقيل الى صلح الحديبية وكان في السنة السادسة للهجرة وقيل جميع الصحابة لانهم سبقوا غيرهم الى الاسلام ورؤية النبي صلى الله عليه وسلم وشرف صحبته عليه الصلاة والسلام
5:58ومن المعلوم ان افضل الصحابة على العموم هم الخلفاء الاربعة رضي الله عنهم ابو بكر وعمر عثمان ابو علي رضي الله عن الجميع يليهم في بقية العشرة المبشرين بالجنة الستة
6:22يليهم بعد ذلك من شهد بدرا يليهم من شهد الحديبة على رأي كثير من العلماء من شهد احد يليهم بعد ذلك من شهد الحديبية وهذا ثناء من الله جل وعلا
6:49على صحابة رسوله صلى الله عليه وسلم وقال محمد ابن القربي محمد بن كعب القرظي حينما سأله رجل عن الصحابة يقول كنت اسأله عما حصل بينهم فقال لي وما تسأل
7:21صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنه محسنهم وتجاوز عن مسيئهم وهم في الجنة فقلت وما ذاك قال ذاك في كتاب الله قلت واين هو في كتاب الله
7:49قال اوما تقرأ والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه اخبر جل وعلا ان السابقين الاولين من المهاجرين والانصار قد رضي عنهم بدون قيد ولا شرط
8:13وان من تبعهم له نصيب من هذا الرضا بشرط وهو الاحسان فان احسن فله نصيب من ذلك وان لم يحسن فلا واما الصحابة فقد تجاوز الله عن اساءتهم وكتب لهم الرضا
8:41وقد اختارهم الله جل وعلا لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم وحمني رسالته ودينه وتبليغه لمن بعدهم. وقد اخبر جل وعلا انه رضي عنهم يقول هذا السائل وكأني لم اقرأ هذه الاية الا بعد ما اخبرني بها محمد بن كعب. لانه كان يمر عليها
9:10ولم يكن ادرك ما اشتملت عليه وهي صريحة واضحة في رضاه جل وعلا عن الصحابة صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم الذين امنوا به. فلا يقال ان المنافقين
9:30يشملهم اسم الصحبة؟ لا وانما اسم الصحبة لمن رأى النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا ومات على ذلك ويقول بعض السلف الويل كل الويل لمن تعرض للصحابة لشاب او شتم
9:52او انا او تكلم فيهم وقد امتدحهم الله الله جل وعلا العليم باحوال عباده اثنى على صحابة رسوله صلى الله عليه وسلم وامتدحهم واخبر بانه رضي عنهم والله جل وعلا لا يرظى عن من يستحق السخط بعد ذلك
10:19لانه جل وعلا يعلم احوال عباده ويعلم ما سيموتون عليه المخلوق قد يرظى عن شخص لحسن عمله لكن هذا الذي انت رظيت عن حسن عمله اليوم قد يرتد من الغد او بعد ذلك
10:39لانك رضيت عنه حينما رأيت حسن عمله. لكن بعد ما تدري ما الذي يحصل بعد ذلك واما الله جل وعلا فهل نقول انه يرظى عن شخص اليوم ثم يسخط عليه غدا؟ تعالى الله
10:55لانه يعلم حاله الطائفة الضالة المظلة الشيعة الذين يتكلمون في اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من ضمن كلامهم السيء يقولون ان الرسول شهد لهم بالجنة قبل ان يدري ما الذي يحصل منهم
11:20لكن الذي حصل منهم بعد ذلك وما حصل من فتنة هذه تكفرهم كفروا الكثير منهم رضوان الله على الصحابة نص القرآن اثبت الله جل وعلا انه قد رضي عنهم فهل يليق ان يقول عاقل ان الله رضي عنهم لما كانوا مع الرسول
11:46مطيعين له ممتثلين لاوامره. لكن لما مات الرسول وحصل بينهم ما حصل ليسخط الله عليهم ما يليق ان يقول عاقل ان الله رضي عنه في وقت وسخط عنه عليهم بعد ذلك لا. لانه جل وعلا يعلم ما سيموتون عليه ويعلم اعمالهم
12:07ويعلم من طوت عليه قلوبهم ويعلم ما سيفارقون الدنيا وهم عليه من خير او شر لا تخفى علي خافية فمن سب الصحابة او تعرض لهم بسوء ما ذاك الا لنقص في عقله
12:28وانتكاس في دينه الله يرضى عنهم والجاهل المغرور يتعرض لهم بالسب والاذى انت ادرى من الله باحوالهم تعالى الله والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار هؤلاء ذكر الله جل وعلا انه رضي عنهم ورضوا عنه
12:56رضي عنهم رضي عن معتقدهم وعن افعالهم واثابهم على ذلك هم عن ربهم بما اعطاهم ربهم جل وعلا وتكرم عليهم به وانعم عليهم به رضي عنهم جل وعلا في الدنيا والاخرة
13:29واعد لهم في الدار الاخرة النعيم المقيم والله جل وعلا يرضى عن عبده ويحرمه الكثير من الدنيا لمصلحة العبد فلا يقال ان العطاء من الدنيا دليل الرضا والحرمان منها دليل السخط
13:55او يقال العكس اذا حرم الله عبده من الدنيا فهذا دليل الرظا واذا اعطاه فهذا دليل السخط وانما الدنيا يعطيها الله جل وعلا من يحب ومن لا يحب ويمتحن بها عباده
14:12يمتحنهم ويختبرهم بالعطاء والمنع جل وعلا فمن اعطي فشكر نجح في هذا الامتحان ومن اعطي فكفر بالنعمة اخفق في هذا الامتحان وخسر ومن حرم فصبر نجح في هذا الامتحان ومن حرم فسخط
14:37وتسخط على قضاء الله وقدره في هذا الامتحان الله جل وعلا يمتحن عباده بالعطاء والمنع ولا يدل العطاء كما لا يدل المنع على الرضا فهؤلاء الصحابة رضوان الله عليهم اخبر جل وعلا بانه قد رضي عنهم
14:58ولم يقيد ذلك بقيد وقال والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار عطف عليهم بعد ذلك والذين اتبعوهم هشام اتبعهم بماذا واما اولئك فلم يقيد بقيد رضي الله عنهم ورضوا عنه والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنهم
15:30رضي جل وعلا عن السابقين الاولين وعمن تبعهم باحسان لكن رضاه عن السابقين الاولين لم يقيد بقيد هذا دليل على ان الله جل وعلا تجاوز عن اساءتهم وعن ما حصل بينهم
15:50ولا ينبغي للمرء ان يخوض فيما حصل بين الصحابة رضوان الله عليهم ما حصل من فتنة وعلينا ان نقول كما قال بعض سلفنا الصالح ممن سئل عن ذلك قال الله
16:13سيوفنا من دمائهم فينبغي لنا ان نطهر السنتهم من من الخوظ فيما حصل بينهم ونعتقد ان الله رضي عن الجميع رضي عن المحسن وتجاوز جل وعلا عن المسيء منهم وان
16:40المسيء منهم لما حصل منهم من اساءة هم مجتهدون فيها معذورون ومأجورون عليها ان شاء الله لان ما حصل بينهم من فتنة حصلت نتيجة اجتهاد منهم رضي الله عنهم والواجب على كل مسلم يؤمن بالله واليوم الاخر
17:09ويصدق الرسول صلى الله عليه وسلم من يترضى عن الصحابة ويحبهم لانهم خيار الامة وهم تلامذة المصطفى صلى الله عليه وسلم وهم الذين بلغونا عنه شريعته فاقتدوا به صلى الله عليه وسلم
17:37ورضي عنهم ونقلوها لامته من بعده والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار ومن المعلوم ان الانصار منهم سابقون ومنهم متأخرون ومن اسبقهم من بايع الرسول صلى الله عليه وسلم عند العقبة
18:03بيعة العقبة الاولى والثانية والثالثة ومن امن واسلم قبل هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم بينما ذهب اليهم مصعب بن عمير رضي الله عنه يقرؤهم القرآن ويدعوهم الى الاسلام وقد تكلم بعض العلماء فيمن في اول من اسلم
18:30ومن المعلوم ان خديجة رضي الله عنها هي اول من امن بالرسول صلى الله عليه وسلم واختلف العلماء ايهما اقدم اسلام علي ام ابو بكر وقال بعض العلماء قولا حسنا
18:53اول من اسلم من النساء خديجة ومن الرجال ابو بكر ومن الصبيان علي ابن ابي طالب ومن الموالي زيد ابن حارثة رضي الله عن الجميع وكان ابو بكر رضي الله عنه رجلا فاضلا
19:21ذا علم ومعرفة وبصيرة وحسن محادثة وكان يألفه قومه ويأتون اليه ويجلسون معه بدأ جمع منهم الى الاسلام فاسلم على يده خلق كثير مجموعة من المبشرين بالجنة عثمان ابن عفان
19:50الزبير بن العوام وطلحة سعد ابن ابي وقاص رضي الله عن الجميع والسابقون الاولون من المهاجرين المراد بالمهاجرين الذين هاجروا من مكة هنا المدينة والانصار اهل المدينة الذين نصروا الرسول صلى الله عليه وسلم
20:18واووا صحابته رضوان الله عليهم لما هاجروا اليهم وقد اكرموا وفادتهم وتقدم لنا قول بعضهم حينما اخ الرسول صلى الله عليه وسلم بين عبد الرحمن بن عوف ورجل من الانصار
20:39اخذ بيده اخوه فذهب به الى بيته وقال له ماني اقسمه بيني وبينك وعندي زوجتان منظر ايهما ارغب اليك واحظى عندك فانا اطلقها فتعتد فتزوجها فقد اراد ان يواسيه في اهله وماله
21:07رضي الله عنهم فقال عبد الرحمن ابن عوف رضي الله عنه لاخيه بارك الله لك في اهلك ومالك لا رجاؤك في اهل ولا مال دلوني على سوقكم سوق المدينة تدل على السوق رضي الله عنه فباع واشترى حتى
21:27ربح وجمع مالا وتزوج رضي الله عنه وكان ينفق النفقات الطائلة في سبيل الله في كثير من الاوقات يأتي بنصف ما له واكثر من ذلك ثم يتضاعف ماله رضي الله عنه
21:45وذلك مصداق قوله صلى الله عليه وسلم ما نقص مال من صدقة بل تزده بل تزده وكلما انفق زاد رضي الله عنه المهاجرون الذين هاجروا من مكة لما كانت بلد الكفر
22:04والشرك الى المدينة والانصار الذين نصروا المهاجرين وهم اهل المدينة من الاوس والخزرج والذين اتبعوهم باحسان ما المراد بالذين اتبعوهم باحسان؟ العلماء في ذلك اقوال المراد بهم من جاء بعد السابقين الاولين من المهاجرين والانصار من جاء بعدهم من الصحابة
22:40ومن تبعهم بعد ذلك الى يوم القيامة الى ان يرث الله الارض ومن عليها وقيل المراد من تبع الصحابة لان الاول يشمل الصحابة كلهم فمن تبع الصحابة من التابعين ومن بعدهم
23:02ومن المعلوم ان قوله والذين اتبعوهم باحسان لا يقصد بذلك التابعون فقط بالاصطلاح الذين رأوا الصحابة واجتمعوا بهم وانما الذين اتبعوهم في دينهم وشرعهم الى ان يرث الله الارض ومن عليها. في كل زمان ومكان
23:29والذين اتبعوهم بشرط اتبعوهم الاحسان تبعوهم في الخير والطاعة تبعوهم في افراد الله جل وعلا بالعبادة وتجريد المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم والذين اتبعوهم في احسان واين الخبر رضي الله عنهم
24:09وارضاهما رضي الله عنهم كتب لهم جل وعلا رضاه لان الله جل وعلا يرضى عن من اطاعه واخلص في عبادته ورضوا عنه اذا اعطاهم فرضوا بما اعطاهم الله جل وعلا وما اعده لهم في الدار الاخرة
24:41واعد لهم هيا لهم في الدار الاخرة جنات تجري تحتها الانهار خالدين فيها ابدا يجري اسير انهار الماء واللبن والعسل والخمر في هذه الانهار من غير اخدود من المكان الذي يريده
25:11ساكن الجنة تجري هذه الانهار الاربعة يأخذ من ايها شاء خالدين فيها مقيمين هذه بشارة الاقامة والاستمرار المرأة في الدنيا اذا طاب له المكان في مكان ما ما يهنأ به كثيرا وان طاب
25:39لانه يتذكر اما انه مرتحل وتاركه والا مأخوذ من بين يديه ما فيه بقاء ما فيه استمرار في امور في امور الدنيا واما امور الاخرة فاهل الجنة خالدون مخلدون فيها
26:00واهل النار كذلك والعياذ بالله والدينا فيها ابدا ذلك رضا الله جل وعلا وما اعده لهم في الدار الاخرة من النعيم المقيم الفوز السعادة العظيمة التي لا يعدلها شيء فاهل الجنة
26:23في نعيم دائم ومن احسن ما هم فيه من النعيم شعورهم بان الله جل وعلا راض عنهم وقراءة الجمهور والسابقون الاولون من المهاجرين والانصاري الذين اتبعوهم باحسان والانصاري والذين اتبعوهم باحسان
26:55على ان المراد بالسابقين الاولين من الفئتين من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان معطوف عليهم وقد سمع عمر رضي الله عنه قارئا يقرأ هذه الاية على هذا النمط فقال له من اقرأك هذه القراءة
27:26قال اقرأني ابي قال لا تبرح حتى اتيك ثم انطلق به الى ابي فقال له هل اقرأت هذا هذه القراءة هكذا قال نعم وسمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم
27:48عمر رضي الله عنه حينما سمع ابي يقول وسمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم توقف لان عمر رضي الله عنه كان يقرأها والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار الذين اتبعوهم باحسان
28:15والانصار مرفوعة معطوفة على ماذا على السابقون الاولون السابقون الاولون من المهاجرين والانصار الذين اتبعوهم باحسان وقد تخالف مع زيد بن ثابت في هذه القراءة فرجع عمر وزيد رضي الله عنهما الى ابي ابن كعب
28:46وبين ابي ان قراءة زيد هي التي سمعها من الرسول صلى الله عليه وسلم فصوب زيد وخطأ عمر ويروى ان عمر رضي الله عنه رجع عن هذه القراءة بعد ذلك
29:06وكان عمر رضي الله عنه يقول كنت اظن انا في الظلن يعني فضل المهاجرون الاولون على سائر الناس بما في ذلك الانصار والاية تدل على تفضيل المهاجرين والانصار معا قراءة الجمهور. وعلى قراءة عمر رضي الله
29:32عنه ان الانصار تبع للمهاجرين. من هذه قيل فيها انها تبعيضية وقيل بيانية كيف تبعيضية يعني والسابقون الاولون من يعني بعض المهاجرين وبعض الانصار ليسوا كلهم وعلى هذا يقول السابقون الاولون
30:06الاوائل السابقون من المهاجرين ومن الانصار يعني هذا فيه تمييز للاولين من الصحابة على المتأخرين منهم ويستدل لهذا بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم بقوله لا تسبوا اصحابي
30:25فوالذي نفسي بيده لو انفق احدكم مثل احد ذهبا ما بلغ مد احدهم ولا نصيبه لمن يقول هذا القول عليه الصلاة والسلام الصحابة يقول لا تسبوا اصحابي ما المراد باصحابي؟ الاوائل
30:44السابقون يعني لو انفق المتأخرون من الصحابة مثل احد ذهبا ما بلغ الاجر والمثوبة مثل انفاق احد الاولين مت والمد هو ربع الصاع او نصيفه يعني نصف المد ما بلغ مد احدهم ولا نصيبه
31:16لان المدة ربع الصاع مثل احد ذهبا ما بلغ مد احدهم ولا نصيبه وفي هذا تفضيل قلنا بيانية يكون تفضيل للاوائل من الصحابة على الاواخر ويشهد لهذا الحديث وقيل ان من هذه بيانية
31:47وعلى هذا لا تبعير ويقول المراد عموم الصحابة من المهاجرين والانصار ومن هذه بيانية يعني بينت لنا السابقون الاولون ما المراد بهم منهم السابقون الاولون بيانهم المهاجرون والانصار يعني لا تبعير وانما هي بيان
32:16واعد لهم جنات تجري تحتها الانهار خالدين فيها ابدا ذلك الاشارة الى ما تقدم من الرضا. وما اعده الله جل وعلا لهم الجنة ذلك الفوز العظيم اعوذ بالله من الشيطان الرجيم والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوا
32:49باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه. واعد لهم جنات تجري تجري تحتها الانهار خالدين فيها ابدا. ذلك الفوز العظيم. قال العماد ابن كثير رحمه الله تعالى تعالى عن رضاه عن السابقين من المهاجرين والانصار والتابعين لهم باحسان ورضاهم عنه بما
33:19لهم من جنات النعيم والنعيم المقيم. قال الشعبي رحمه الله السابقون الاولون من المهاجرين من ادرك بيعة الرظوان عام الحديبية وقال ابو موسى الاشعري وسعيد ابن المسيب ومحمد احمد بن سيرين والحسن وقتادة هم الذين صلوا الى القبلتين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
33:49وقال محمد ابن كعب القرظي مر عمر ابن الخطاب برجل يقرأ هذه الاية والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار فاخذ عمر فاخذ عمر بيده فقال من اقرأك هذا؟ فقال ابي ابن
34:09فقال لا تفارقني حتى اذهب بك اليه. فلما جاءه قال عمر انت اقرأت هذا هذه الاية هكذا قال نعم. قال وسمعتها من من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال نعم. قال لقد
34:29كنت ارى انا رفعنا رفعة لا يبلغها احد قال لقد كنت قال لقد كنت ارى انا رفعنا رفعة لا يبلغها احد بعدنا فقال ابي تصديق هذه الاية في اول سورة الجمعة. واخرين منهم لما يلحقوا بهم وهو العزيز الحكيم. وفي
34:54سورة الحشر والذين جاءوا من بعدهم الاية. وفي الانفال والذين امنوا وهاجروا وجاهدوا معكم الاية رواه ابن ابن جرير قال وذكر عن الحسن البصري انه كان يقرأها برفع الانصار عطفا على والسابقون الاولون. فقد اخبر الله العظيم انه قد رضي عن السابقين الاولين من
35:24المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان فيا ويل من ابغضهم او سبهم او ابغض او سب بعضهم. ولا سيما سيد الصحابة بعد الرسول صلى الله عليه وسلم وخيرهم وافظلهم اعني الصديق الاكبر والخليفة الاعظم ابا بكر بن ابي قحافة رضي الله عنه
35:50ان الطائفة المخذولة من الرافضة يعادون افضل الصحابة ويبغضونهم ويسبونهم عياذا بالله من ذلك هذا يدل على ان عقولهم معكوسة وقلوبهم منكوسة فاين هؤلاء من الايمان بالقرآن اذ يسبون من رظي الله عنهم
36:10واما اهل السنة فانهم يترضون عمن رضي الله عنه ويسبون من سبه الله ورسوله ويوالون من يوالي الله ويعادون من يعادي الله وهم متبعون لا مبتدعون ويقتدون ولا يبتدون وهؤلاء
36:30هم حزب الله المفلحون وعباده المؤمنون يقول الله جل وعلا وممن حولكم من الاعراب والمنافقون ومن اهل المدينة وردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون الى عذاب عظيم
36:53يقول جل وعلا وممن حولكم يعني ممن قرب من المدينة من البادية التي حول المدينة منافقون متصفون بصفة النفاق لكنهم لحذقهم يخفون نفاقهم الا يظهر نفاقهم للرسول صلى الله عليه وسلم
37:20ولا يظهر للصحابة وانما يظهر لمن يعلم السر واخفى هو الله جل وعلا فكان الرسول والصحابة يظنون بهم الظن الحسن لانهم لا يعلمون عن بواطنهم ومن اهل المدينة اناس بهذه الصفة
37:45في اناس من اهل المدينة فضحوا انفسهم بالنفاق الصريح الواضح وهؤلاء اظهروا انفسهم هم لكن هناك اخرون عندهم من اللباقة والحذر ما يستطيعون به ان يخفوا نفاقهم فنفاقهم في قلوبهم
38:14واسلامهم بالسنتهم ويظهرون للناس الاسلام ويبطنون النفاق الذي لا يعلم عنه الا الله فاخبر الله جل وعلا بذلك لان فيه من يدعي الاسلام ويدعي الايمان من هو منافق ويخفى نفاقه على افضل الخلق
38:46لا تعلمهم فهو عليه الصلاة والسلام لا يعلم من المنافقين الا من اعلمه الله جل وعلا بهم او من ظهر نفاقه صريحا واضحا وهذا دليل على ان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب
39:14وهو افضل الخلق ولا يطلع على ما في القلوب وانما يطلعه الله جل وعلا على من شاء لا تعلمهم انت نحن نعلمهم لان الله جل وعلا يعلم السر واخفى يعلم كل شيء
39:40لا تخفى عليه خافية يعلم ما في القلب من خير وشر يعلم ما فيه من صلاح وتقى وشقاق ونفاق فهو مطلع على احوال عباده جل وعلا على حقيقتها قد يتظاهر المخلوق امام المخلوق
40:05الشيء الذي يحبه ويخفي عنه امورا لا يدري عنها لكن ربنا جل وعلا لا تخفى علي خافية فاذا اظهر العبد الخير وابطن الشر فهل يجازى بما اظهر ام بما ابطن
40:27الجزاء عند من؟ عند الله والحساب عنده هو الذي يتولى محاسبة عباده وان يحاسبهم على الظاهر ام على الباطن وعلى من طوت عليه قلوبهم على ما هو مستكن في القلب
40:50لانه يعلمه جل وعلا لا تعلمهم نحن نعلمهم واطلع الله جل وعلا عبده ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم على بعض المنافقين وما كان يظن بهم النفاق ما كان يظن بهم
41:16حتى اخرجهم النبي صلى الله عليه وسلم من المسجد يوما حينما جاء يخطب عليه الصلاة والسلام ماذا اشخاصا وقال يا فلان قم فاخرج فانك منافق ويا فلان قم فاخرج فانك منافق
41:34واخرجهم واحدا تلو الاخر عليه الصلاة والسلام بما اطلعه الله جل وعلا عليه وهذا من تعذيب الله اياهم فضحهم جل وعلا واخرجهم عليه الصلاة والسلام من المسجد ويروى ان عمر
41:56كان منشغلا في ذاك اليوم فلم يأتي الى الجمعة مبكرا وحينما رأى هؤلاء يخرجون استحيا منهم رضي الله عنه اختفى بالا يروا انه تأخر عن صلاة الجمعة حياء رضي الله عنه وارضاه
42:20وهم استخفوا عن عمر حتى لا يراهم لان الرسول صلى الله عليه وسلم اخرجهم من المسجد وتقدم عليه الصلاة رضي الله عنه الى المسجد فوجد الناس لم يصلون فدخل وصلى وادرك الصلاة
42:41والتفت اليه احد الحاضرين فقال اعلمت يا عمر ان الله فضح المنافقين وان الرسول صلى الله عليه وسلم عين بعضهم باسمائهم واخرجهم من المسجد وهذه فضيحة وخزي والعياذ بالله لو كان غير الرسول صلى الله عليه وسلم يخرج زيدا او عمرا لقيل لا يدري
43:10لا يدري لكن الرسول صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى يتكلم بما يخبره الله جل وعلا ولهذا قال جل وعلا نعذبهم مرتين. ثم يردون الى عذاب عظيم فنعذبهم مرتين
43:34توعدهم الله جل وعلا بالعذاب كم مرة مرتين ثم الثالثة يردون الى عذاب عظيم العذاب الاخير هو عذاب جهنم والعياذ بالله والعذاب الثاني يكاد يجمع عليه المفسرون بان المراد عذاب القبر
44:03عذاب القبر العذاب الاول اختلفوا فيه رحمهم الله وهو حاصل للمنافقين قال بعضهم ما عذبهم الله جل وعلا به من الاموال والاولاد في الدنيا قد يرونها نعمة وهي عذاب عليهم
44:28وتعب وشقى ونكد وقيل المراد الفضيحة ما فضحهم الله جل وعلا به وقيل المراد الجوع والمشقة وقيل المراد ما في قلوبهم من الحقد والحسد للمؤمنين المسلمين والغيظ الذي يصيبهم عند انتصار الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنون. فهذا عذاب عليهم
45:05اذا حصل النصر والسعادة لمن لمن لا يودونهم غابهم ذلك وقيل المراد القتل والسبي وهذا بعيد لانهم في الدنيا لم يحصل عليهم قتل ولا سبي لان احوالهم تجرى في الظاهر كاحوال
45:31المسلمين والله جل وعلا توعدهم بانهم في عذاب مستمر في الدنيا وفي القبر وبعد البعث فنعذبهم مرتين ثم يدل على العذاب الثالث الاخير ثم يردون الى عذاب عظيم وهو عذاب جهنم
46:02وفي قوله جل وعلا وممن حولكم من الاعراب منافقون ومن اهل المدينة الواو هذه حرف عطف وهل هي عطفت كلمة على كلمة امعطفت جملة على جملة نعرف ان قوله وممن حولكم من الاعراب
46:23هذا خبر ممن حولكم هذا خبر جار ومجرور مقدم ومن الاعراب بيان له منافقون هذا هو المبتدأ الجملة امامها وممن حولكم من الاعراب منافقون منافقون ممن حولكم من الاعراب وساق الامتداد النكرة
46:55منافقون نكرة وهو مبتدأ لما بتقدم الخبر عليه وهو الجار والمجرور وقال ابن مالك رحمه الله ولا يجوز الابتداء بالنكرة ما لم تفد عند زيد النمرة وهل فتى فيكم فما خل لنا؟ ورجل من الكرام عندنا. فاذا تقدم الجر والمجرور وهو ظرف
47:24تقدم الخبر وهو ظرف او جار ومجرور صح الابتداء من نكرة ومن اهل المدينة ومن اهل المدينة هل هو معطوف عن الخبر وممن حولكم من الاعراب ومن اهل المدينة منافقون مرضوا على النفاق
47:54يصح هذا يكون من من اهل المدينة معطوف على الخبر فقط ويكون كلمة منافقون خبر مبتدأ للجميع ويصح ان يكون ومن اهل المدينة عطف جملة على جملة والخبر من اهل المدينة مبتدا خبر مقدم
48:21وخبره ومبتدعه دل عليه السياق محذوف تقديره وممن حولكم من الاعراب منافقون ومن اهل المدينة منافقون ومعنا مردوا بمعنى استمر على الشيء هذا قالوا هذا ورد على امر الله متمرد
48:52بمعنى خرج عليه ويفهم منه الاستمرار على الشيء والتخلي عن غيره وكلمة مرد يدل على والملوسة ويقال غسل امرد بمعنى ليس فيه ورق ويقال شاب عمرك ليس في وجهه شعر
49:20يعني متجرد من الشعر متجرد من هذا الشيء ومردوا على النفاق بمعنى اشتملسوه واتخذوه وتخلوا عن غيره استمرؤوا هذه الصفة واستمروا عليها فيفهم من قوله مردوا على النفاق بانهم استمروا على النفاق النفاق واستمرؤوه واخذوا به واعرظوا
49:52ما سواه والمراد بالنفاق هو اظهار خلاف ما يبطن وفي التعريف الشرعي هو اظهار الاسلام وابطال الكفر وفي قوله جل وعلا لا تعلمهم دليل على ان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب
50:18الا ما اطلعه الله عليه وفي قوله جل وعلا سنعذبهم مرتين وعيد شديد لان الله توعدهم بالعذاب مرتين ثم يردون الى العذاب العظيم في الدار الاخرة الحمد لله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ومن حولكم من ومن حولكم من الاعراب منافقون ومنافق
50:46اهل المدينة مرضوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم. سنعذبهم مرتين ثم يرد الى عذاب عظيم. قال العماد ابن كثير رحمه الله تعالى يخبر تعالى رسوله صلوات الله وسلامه عليه ان في احياء العرب ممن حول المدينة منافقون وفي اهل المدينة ايضا منافقون مرضوا على النفاق
51:16اي مرنوا واستمروا عليه ومنه يقال شيطان مريد ومارد ويقال تمرد فلان على الله وتجبر وقوله لا تعلمهم نحن نعلمهم لا ينافي قوله لا ينافي قوله تعالى ولو نشاء لاريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول
51:46لان هذا من باب التوسم فيهم بصفات يعرفون بها لا انهم تعرفهم بصفاتهم لا تعرفهم باعيانهم الرسول عليه الصلاة والسلام يعرفهم بصفاتهم من ظهر منه صفة من صفات المنافقين لكن بعضهم من الحزق والمكر والخديعة
52:06متمكن في هذا الشيء فلا يظهر. ويظن به الظن الحسن هذا في كل زمان ومكان وفي كل وقت كثير من المنافقين يتظاهرون مع الناس ومع المسلمين ومع الاخيار كانهم منهم ومن خيارهم
52:25وهم يبطنون الكفر وبغض رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين. نعم لان هذا من باب التوسم فيهم بصفات يعرفون بها لا الرسول عليه الصلاة والسلام عرف من المنافقين ما اخبره الله جل وعلا
52:43باعيانهم عرف بعضهم وخفي عليه البعض وكان حذيفة رضي الله عنه قد اطلعه النبي صلى الله عليه وسلم على اسماء بعض المنافقين فعرفهم رضي الله عنه وكان رضي الله عنه اذا قدمت الجنازة
53:03اه عمر رضي الله عنه ينظر هل ان تقدم حذيفة للصلاة عليها اذا كان يشك فيها؟ لا في كل جنازة وانما اذا كان عمر يشك في الشخص ينظر ان تقدم حذيفة للصلاة عليه صلى
53:18وان لم يتقدم حذيفة للصلاة عليه تأخر تأخر رضي الله عنه وقد سأل عمر رضي الله عنه حذيفة قال اسألك بحقي عليك ان تخبرني هل سماني لك رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنافقين
53:38يزدري نفسه رضي الله عنه ويحتقرها وهو افضل الصحابة بعد ابي بكر رضي الله عن الجميع فقال حذيفة رضي الله عنه لا ولا ازكي بعدك احدا انه يعرف جميع من عنده من اهل النفاق والريب
53:59على التعيين وقد كان يعلم ان في بعض من يخالطه من اهل المدينة نفاقا وان كان يراه صباحا ومساء شاهدوا هذا بالصحة ما رواه الامام احمد في مسنده حيث قال حدثنا محمد ابن جعفر حدثنا شعبة عن النعمان
54:19عن ابن سالم عن رجل عن جبير ابن مطعم رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله انهم يزعمون انه ليس لنا اجر فقال لتأتينكم اجوركم ولو كنتم في جحر ثعلب
54:35واصغى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم برأسه فقال ان في اصحابي منافقين ومعناه انه قد يبوح بعض المنافقين والمرجفين من الكلام بما لا صحة له. ومن ومن ومن مثلهم ومن مثلهم صدر هذا الكلام الذي سمعه جبير ابن مطعم وتقدم في تفسير قوله وهموا بما لم
55:01ينالوا انه صلى الله عليه وسلم اعلم حذيفة باعيان اربعة عشر او خمسة عشر منافقا. وهذا تخصيص لا يقتضي انه انه اطلع على اسمائهم واعيانهم كلهم والله اعلم وروى الحافظ بن عساكر في في ترجمة ابي عمرو البيروتي ابي عمر البيروتي من طريق هشام ابن عمار
55:27صدقة ابن خالد حدثنا ابن جابر حدثني شيخ ببيروت يكنى ابا عمر اظنه حدثني عن ابي الدرداء ان رجلا يقال له حرملة اتى اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال الايمان ها هنا واشار بيده الى لسانه والنفاق ها هنا
55:47واشار بيده الى قلبه ولم يذكر ولم يذكر الله الا قليلا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله ثم اجعل له لسانا ذاكرا وقلبا شاكرا. وارزقه حبي وحب من يحبني وصير امره الى خير
56:06فقال يا رسول الله انه كان لي اصحاب من المنافقين وكنت رأسا فيهم افلا اتيك بهم؟ قال هذا يظهر انه ندم على نفاقه وجاء الى الرسول صلى الله عليه وسلم تائبا يسأل الرسول ان يدعو له
56:25واخبر عن نفسه فدعا له الرسول صلى الله عليه وسلم بدعائه هذا الوارد في الحديث فاراد هذا الرجل يعرض على الرسول قال اني انا كنت رئيسا في جماعة من المنافقين فهل اتيك بهم
56:38اجابه الرسول صلى الله عليه وسلم بما قال له نعم نعم قال من اتانا استغفرنا له ومن اصر فالله اولى فالله اولى ولا تخرقن على احد سترا. قال قل من اتانا استغفرنا له
56:55يعني اذا جاءنا الرجل تائب اريد ان استغفر له استغفرت له. يقول عليه الصلاة والسلام ومن لم يأتي فالله جل وعلا يتولاه ويقول ولا تحرقن على احد ستراه دعوه قال وكذا رواه ابو احمد الحاكم عن ابي بكر الباغندي عن هشام ابن عمار به
57:20وقال عبد الرزاق اخبرنا معمر عن قتادة في هذه الاية انه قال ما بال اقوام يتكلفون علم الناس فلان في الجنة وفلان في النار قتادة رضي الله عنه احد التابعين. نعم. فاذا سألت احدهم عن نفسه قال لا ادري لعمري انت عمري يقوله
57:42عن نفسه قال لا ادري لعمري انت بنصيبك اعلم منك باحوال الناس. يقول لم؟ بعض الناس يشتغل باحوال الاخرين فلان كذا وفلان كذا وفلان كذا ولو سألته عن نفسه قال لا ادري. يقول عليك ان تشتغل بنفسك
58:01وتصلح نفسك وتصلح قلبك وتصلح ظاهرك وباطنك وتتقي الله جل وعلا هذا الذي ينفعك ولا يهمك ان تتحدث في الناس نعم ولقد تكلفت شيئا ما تكلفه الانبياء قبلك الانبياء ما تكلفوا في سؤال عن احوال الناس
58:25قال نبي الله نوح عليه السلام وما علمي بما كانوا يعملون؟ وقال نبي الله شعيب عليه الصلاة والسلام بقية الله خير لكم ان كنتم مؤمنين وما انا عليكم بحفيظ. وقال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم
58:45لا تعلمهم نحن نعلمهم. وقال السدي عن ابي ما لك عن ابن عباس في هذه الاية قال قام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا يوم الجمعة فقال اخرج يا فلان فانك منافق. واخرج يا فلان فانك منافق. فاخرج من المسجد ناسا منهم
59:05فضحهم فجاء عمر وهم يخرجون من المسجد فاختبأ منهم حياء ان لم انه لم يشهد الجمعة. يظن انهم خرجوا من صلاة الجمعة وانتهوا منها. نعم. وظن ان الناس قد انصرفوا واختبأ واختبأوا هم من عمر ظنوا انه قد علم بامرهم. فجاء عمر
59:25دخل المسجد فاذا الناس لم يصلوا. فقال له رجل من المسلمين ابشر يا عمر قد فضح الله المنافقين اليوم. قال ابن عباس هذا العذاب الاول حين اخرجهم من المسجد والعذاب هذه فضيحة عظمى نعم والعذاب الثاني عذاب القبر وكذا
59:45قال الثوري عن السدي عن ابي ما لك نحو هذا. وقال مجاهد في قوله سنعذبهم مرتين. يعني القتل والسبي قال في رواية بالجوع وعذاب القبر ثم يردون الى عذاب عظيم. وقال ابن جريج حدثنا الدنيا
1:00:05وقال ابن دريج عذاب وعذاب القبر ثم يردون الى عذاب عظيم النار وقال الحسن البصري عذاب في الدنيا وعذاب في القبر فقال عبدالرحمن بن زيد اما عذاب اما عذاب اما عذاب في الدنيا فالاموال فالاموال والاولاد وقرأ قوله تعالى فلا تعجبك اموالهم ولا