تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 30- سورة التوبة | من الأية 75 إلى 78
0:00العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ومنهم من عاهد الله لان اتانا من فضله لمن صدقن ولنكونن من الصالحين انا اتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون
0:31فاعقبهم نفاقا في قلوبهم الى يوم يلقونه بما اخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون. الم يعلموا ان الله يعلم سرهم ونجواهم. وان الله علام الغيوب قال جل وعلا ومنهم من عاهد الله
0:54لان اتانا من فظله لنصدقن ولنكونن من الصالحين فلما اتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون فاعقبهم نفاقا في قلوبهم الى يوم يلقونه بما اخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون. الم يعلموا ان الله يعلم سرهم ونجواهم وان الله علام الغيوب
1:19ومنهم اي من المنافقين من عاهد الله عاهد الله بانه ان اعطي مال ليبذلن ما له في سبيل الله ولا ينفقن منه في وجوه الخير ولا يتصدقن وليفعلن وليفعلن من افعال الخير
1:52ثم ان الله جل وعلا امتحنه واعطاه المال الذي تمناه وامتنع عن اداء الواجب الذي هو ركن من اركان الاسلام فكان ذلك سبب يعني ابتلي بالنفاق الذي لازم قلبه الى ان يموت عليه
2:17بسبب نقضه العهد واخلافه الوعد الذي وعد عليه وقيل في سبب نزول هذه الاية كما ذكر ذلك جمع من المفسرين روي عن ابن عباس رضي الله عنه وعن الحسن البصري رحمه الله
2:47ان هذه الاية نزلت في ثعلبة ابني حاطب وكان من الانصار وقد روي انه كان يحضر مع النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة فيخرج مسرعا بعدما ينصرف النبي صلى الله عليه وسلم من صلاته
3:12فقال له النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك فقال لم يكن عندي انا وامرأتي الا هذا الثوب فكنت احظر به الصلاة ثم انصرف مسرعا لتأخذه المرأة فتصلي فيها وجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم
3:39فقال يا رسول الله وادع الله ان يرزقني مالا فوالله لان رزقني الله مالا لا اتصدقن منه ولاعطين كل ذي حق حقه فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا ثعلبة
3:59قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه يعني مال قليل نشكر الله عليه خير لك من مال قليل لا تؤدي حق الله فيه فانصرف الرجل ثم عاد الى النبي صلى الله عليه وسلم مرة ثانية
4:25وذكر له ذلك رغبته فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اما ترضى ان تكون مثلي فوالذي نفسي بيده لو شئت ان يسير الله معي الجبال ذهبا وفظة لسارت فاعاد على النبي صلى الله عليه وسلم الطلب
4:54فقال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم ارزق ثعلبة مالا فاتخذ غنما وصارت تنمو كما ينمو الدود يعني تتوالد بكثرة وتكثر قليلة وزادت بسرعة فضاق بها بيته في المدينة فخرج بها الى واد قريب من المدينة
5:28وصار يشهد الصلوات مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم ابتعد قليلا لانها ضاق بها المكان ابتعد عن المدينة قليلا يشهد صلاة الظهر والعصر مع النبي صلى الله عليه وسلم ويصلي وحده بقية الصلوات
5:49ثم زادت ونمت كما ينمو الدود ابتعد وصار لا يشهد الا صلاة الجمعة مع النبي صلى الله عليه وسلم انشغل بها ثم زادت ونمت وابتعد وصار لا يشهد لا جمعة ولا جماعة
6:13وصار في يوم الجمعة يخرج من مكانه الذي هو فيه يتلقى الركبان يسألهم عن الاخبار فسأل عنه النبي صلى الله عليه وسلم بعدما فقده واخبر بحاله فقال عليه الصلاة والسلام يا ويح ثعلبة
6:39ثم انزل الله جل وعلا فريضة الزكاة فدعا رجلين رجلا من جهينة ورجلا من سليم وقال انطلقا بعد ما اخبرهم عليه الصلاة والسلام في اسناني الزكاة الواجبة وماذا يبغى مقاديرها
7:04وكتب معهم كتابا ليجمع زكاة الماشية وقال لهما عليه الصلاة والسلام مر على ثعلبة وعلى السلمي فلان وسائر الناس فخرج فذهب الى ثعلبة اول واحد وصل اليه فعرظ عليه كتاب النبي صلى الله عليه وسلم
7:39وبيان ما يجب عليه من الزكاة فقال ما هذه الا جزية ما هذه الا اخت الجزية وتوقف وقال انطلقا الى الناس وعودة اليك وسمع بهما السلمي فنظر الى خيار ما له
8:08واسنان ابله فاقتطعها من وساقها وتوجه بها مقابلا للساعيين الذين بعثهما النبي صلى الله عليه وسلم قبل ان يصل اليه فقال له ما هذا هذا شيء لا يجب عليك ولم نؤمر باخذه منك
8:36لانه انتقى خيار الابل وخيار ما عنده هذا شيء لا يجب عليك قال هذا شيء طابت به نفسي لربي اولا اقبل ان اعطي لربي الا خيار ما اجد وقد طابت بذلك نفسي فاخذه
8:56اخذه السعاة منه ثم ذهب الى سائل الناس ممن حول المدينة من الاعرابي المسلمين واخذوا زكاة اموالهم ثم رجعوا راجعين ومروا على ثعلبة فقال اريان كتاب رسول الله فاخرج الكتاب
9:22وقرأه واخذ يقول ما هذه الا جزية؟ ما هذه الا اخت الجزية انطلق حتى ارى رأيي من عزم على ان يدفع شيئا اقبل ذهب الى توجه الى المدينة راجعين وحينما رآهم النبي صلى الله عليه وسلم مقبلين وقبل ان يتكلما قال عليه الصلاة والسلام يا ويح ثعلبة يا ويح ثعلبة
9:59يا ويح ثعلبة ودعا للسلمي بخير واخبر النبي صلى الله عليه وسلم بما فعل ثعلبة وبما فعل السلمي فانزل الله جل وعلا بعد ذلك ومنهم من عاهد الله لان اتانا من فظله لنصدقن ولنكونن من الصالحين
10:24فلما اتاهم من فظله بخلوا به وتولوا وهم معرضون فاعقبهم نفاقا في قلوبهم الى يوم يلقونه بما اخلف الله الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون. الم يعلموا ان الله يعلم سرهم ونجواهم. وان الله علام
10:44فسمعها بعض قرابة ثعلبة فذهب اليه وقال يا ويحك يا ثعلبة اما علمت ان الله انزل فيك قرآنا يتلى انزل فيك كيت وكيت فجاء ثعلبة مقبلا ومعه صدقته النبي صلى الله عليه وسلم وطلب منه ان يأخذها فابى عليه الصلاة والسلام وقال ان الله جل وعلا منعني من اخذ من ان اخذ صدقته
11:15لان الله جل وعلا قال فاعقبهم نفاقا في قلوبهم الى يوم يلقونه يعني الى يوم القيامة فاخذ يبكي ويحثو التراب عن رأسه التراب على رأسه ولم يقبل منه النبي صلى الله عليه وسلم صدقته
11:38ولما لحق رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرفيق الاعلى مات عليه الصلاة والسلام اخذ ثعلبة صدقته وجاء الى ابي بكر وقال لقد علمت مكانتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم
11:56ومنزلتي من الانصار وهذه صدقتي فقال ابو بكر رضي الله عنه ما قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقتك ولن اقبلها انا وابى ان يأخذ صدقته ثم كان زمن عمر رضي الله عنه
12:15فجاء بصدقته فلم يقبلها عمر وقال ما قبلها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا قبلها ابو بكر فلا اقبلها انا ثم لما كان زمن عثمان رضي الله عنه جاء بصدقته
12:32وقال هذه صدقتي فقال عثمان رضي الله عنه ما قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقتك ولا ابو بكر ولا عمر فلا اقبلها انا ومات ثعلبة في خلافة عثمان رضي الله عنه
12:52وهذه القصة حكاها جمع من المفسرين نسبوها الى هذا الاسم ثعلبة وانه اشهد على نفسه انه ان اعطي مال ليتصدقن منه وليعملن منه في وجوه الخير كلها فاعطاه الله جل وعلا هذا المال
13:19فاخلف الوعد عاقبه الله جل وعلا باخلاف الوعد بان حكم عليه بالنفاق الى ان يموت عليه ويلقى الله جل وعلا على نفاقه والعياذ بالله وسواء كانت هذه القصة هي في ثعلبة
13:41المسمى بهذه الروايات عن بعض الصحابة رضي الله عنهم والتابعين من بعدهم او لغيره من الناس فهي خبر من الله جل وعلا عن صفات المنافقين الله جل وعلا حكيم حينما هي تحصل
14:03واقعة على شخص معين لا ينسبها جل وعلا الى هذا الشخص بعينه بل يحذر منها جل وعلا تحذيرا عاما لا يقال ان هذه خاصة بزيد او بعمر من الناس وانما هذه عامة
14:26نصدق على كل من اتصف بهذه الصفات الذميمة والعياذ بالله يكون فقيرا ثم يتفظل الله عليه بالاموال الطائلة ثم يبخل بالشيء اليسير الذي اوجب الله عليه الزكاة في الغنم هذه التي اعطيها هذا الرجل او غيره
14:51في المئة في المئة واحد في المئة اقل من زكاة الحبوب والثمار واقل من زكاة الذهب والفضة في المئة واحدة ولا تؤخذ من اعلاها ولا من ادناها. وانما من الوسط
15:14فهو شيء يسير بالنسبة فيما اعطى الله جل وعلا عبده لكن النفس اذا ابتليت بالشح والبخل والعياذ بالله استثقلت واستعظمت الشيء اليسير لانه لا يبذل ما يبذل ابتغاء وجه الله
15:36وانما يبذل من اجل غرظ من اغراض الدنيا وليس عنده ايمان يدفعه لان يجود بالمال في طيب خاطر منه ويبخل بالشيء اليسير في وجوه البر وربما بذل المال العظيم في وجوه الشر والعياذ بالله
16:00فكثير ممن ابتلوا بالاموال العظيمة الطائلة الكثيرة لا يبذلون الشيء اليسير في وجوه البر وفي مرضاة الله ويمنعون الزكاة ويبذلون الاموال الطائلة فيما لا طائل تحته ولا فائدة فيه او فيه ظرر عظيم عليهم
16:22يبذلون المال الكثير في المعصية ولا يبذلون الشيء اليسير في الطاعة. وهذا والعياذ بالله دليل على الحرمان والنفس من طبيعتها تأمر بالسوء وتأمر بالفحش وتأمر بالمنع والشيطان يساعد على ذلك
16:46وعلى العبد ان يجاهد نفسه في طلب مرضات الله وفيما يبذله من مال ابتغاء رضوان الله جل وعلا ويعلم ان ما يبذله من خير هو له حقيقة وهو الذي ينفعه وما يتركه بعده هو مال وارث
17:07ومن اعطي المال الكثير لو تأمل في نفسه لن يأكل هذا المال ولا نصفه او ثلثه او اقل من ذلك فهو ان بخل انما يبخل عن نفسه والعياذ بالله الله جل وعلا غني عنه
17:28وعن ماله وانما من بذل فقد بذل لنفسه من اعطى فقد اعطى لنفسه نفعل لها في الدنيا بمضاعفة المال وزيادته وبركته ونموه ونفعل لها في الدار الاخرة والله جل وعلا
17:54كلما انفق عبده نفقة في مرظاته سواء كانت مما يتقرب به الى الله جل وعلا من صدقة او بذل في جهاد في سبيل الله او لاعلاء كلمة الله او كان مباحا
18:08انفقه على نفسه وعلى عياله الله جل وعلا يخلفه عليه فهذه موعظة عظيمة من الله جل وعلا لعباده لعلهم يتعظ ويتذكر والسعيد من وعظ بغيره وبعض العلماء شكك في ان تكون هذه القصة هي قصة ثعلبة
18:41ابن حاتم الانصاري الله اعلم بذلك ونحن لا نقول الا ما نقل لنا من بعض ائمة التفسير فقد روي عن ابن عباس رضي الله عنه روي عن الحسن البصري سادتي التابعين
18:58وممن تربى في بيت النبوة رحم الله الجميع وسواء كانت لهذا الاسم الذي هو حاطب كما ذكر او لغيره فهي موعظة عظيمة من الله جل وعلا لعباده لان عليهم ان يصدقوا
19:17اذا وعدوه في النفقة في سبيله لان الكثير من الناس حينما يكون ماله قليل يقول في نفسه اقول ذلك بلسانه وقد يقول ذلك بلسان حاله وان لم يقم بلسان مقاله. يقول لئن اعطيت مالا لافعلن ولا افعلن. ثم
19:38المال سيكون امتحان له واختبار فمن الناس من ينجح في هذا الامتحان ويبذل ما وعد بان يعطيه ومنهم والعياذ بالله من يبخل فتصدق عليه هذه القصة كما صدقت على من قبله
19:56الحذر الحذر على المرء ان يحذر ان يقع في صفة من صفات المنافقين من حيث لا يشعر يقول الله جل وعلا ومنهم يعني من المنافقين من عاهد الله لان اتانا من فظله يعني لان اعطي مالا
20:15لنصدقن ولنكونن من الصالحين لنصدقن يعني نبذل الصدقة الواجبة ولنكونن من الصالحين الذين يبذلون في مرضاة الله في وجوه البر ووجوه الخير كلها فلما اتاهم فحينما اعطاهم الله جل وعلا ما تمنوا من المال
20:36والبخل هو منع الواجب فمن منع الواجب فهو بخيل ومن لم يمنع الواجب فلا يصح ان يوصف بالبخل وسواء كان هذا الواجب لله الزكاة الواجبة لاهلها الذين سماهم الله جل وعلا
20:56اصناف الثمانية او كانت نفقة على عياله ومن يمونه فهي واجبة عليه فاذا امتنع الشخص عن شيء من الواجب فقد بخل واذا ادى الواجب عليه فليس ببخيل افتخروا به وتولوا
21:16اعرضوا عما طلب منهم وما امروا به شرعا وتولوا وهم معرضون يعني والحال انهم معرظون عن مرظاة الله جل وعلا ما اعقبهم يعني ابتلوا في قلوبهم ابتلاهم الله جل وعلا بالنفاق
21:39الثابت في القلب الذي لا يتزحزح ولا ينقص حتى يلقى الله جل وعلا عليه يوم القيامة يلقى الله منافقا والعياذ بالله اعقبهم نفاقا في قلوبهم الى يوم يلقونه يعني يلقون الله جل وعلا
22:00بما اخلفوا الله ما وعدوه الباء هنا سببية يعني بسبب اخلافهم الوعد واخلاف الوعد من صفات المنافقين. كما قال عليه الصلاة والسلام اية المنافق ثلاث. اذا حدث كذب واذا وعد اخلف واذا اؤتمن خان
22:16وقال عليه الصلاة والسلام في حديث اخر كما سيأتينا ثلاث اربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها فاعقبهم نفاقا في قلوبهم الى يوم يلقونه بما اخلفوا الله ما وعدوه. وبما كانوا يكذبون. يعني بسبب كذبهم واخلافهم الوعد. الذي
22:41وعدوا من انفسهم الم يعلموا استفهام للتقرير الم يعلموا ان الله يعلم سرهم ونجواهم الم يكن عندهم علم ان الله جل وعلا يعلم ما يسرون وما يعلنون يعلم ما في نفوسهم ويعلم نجواهم الحديث على سبيل السر
23:09واذا علم هذين علم ما اعلن من باب اولى الم يعلموا ان الله يعلم سرهم ونجواهم وان الله علام الغيوب يعلم جميع ما غاب وما خفي تعالى لا تخفى عليه خافية
23:30وجل وعلا عليم باحوال عباده وما يسرونه وقد يتظاهر المرء بالخير وهو يبطل الشر والعياذ بالله الله جل وعلا يجازيه على نيته وعلى ما يخفيه. لا على ما يظهره للناس
23:51اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ومنهم من عاهد الله لان اتانا من فضله لنا ولنكون ان من الصالحين فلما اتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون فاعقبهم نفاقا في قلوبهم الى يوم يلقونه بما اخلفوا الله ما وعدوه. وبما كانوا يكذبون
24:24الم يعلموا ان الله يعلم سرهم ونجواهم وان الله علام الغيوب قال العماد ابن كثير رحمه الله تعالى يقول تعالى ومن المنافقين من اعطى الله عهده وميثاقه لان اغناه من فضله ليتصدقن من ماله. وليكونن من الصالحين. فما وفى بما قال ولا صدق فيما ادعى
24:53اعقبهم هذا الصنيع نفاقا سكن في قلوبهم الى يوم الى يوم يلقوا الله عز وجل يوم القيامة. عياذا بالله من ذلك. وقد ذكر كثير من المفسرين منهم ابن عباس منهم ابن عباس ابن عباس والحسن البصري
25:15من المفسرين منهم ابن عباس والحسن البصري ان سبب نزول هذه الاية الكريمة في ثعلبة في ان سبب فنزول هذه الاية الكريمة في ثعلبة ابن حاطب الانصاري في ثعلبة ابن حاطب الانصاري وقد ورد فيه حديث رواه ابن جرير ها هنا وابن ابي حاتم من حديث مع
25:41من حديث معان ابن رفاعة عن علي ابن يزيد عن ابي عبد الرحمن القاسم ابن عبد الرحمن مولى عبد الرحمن ابن يزيد ابن معاوية عن ابي قمامة الباهلي عن ثعلبة ابن حاطب الانصاري ان ثعلبة
26:00عن ثعلبة ابن حاطب الانصاري انه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم ادعوا الله ان يرزقني ما لا. قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحك يا ثعلبة. قليل تؤدي شكره
26:17خير من كثير لا تطيقه قال ثم قال مرة اخرى فقال اما ترضى ان يكون ان تكون مثل نبي الله؟ فوالذي نفسي بيده لو شئت ان تسير جبال معي ذهبا او وفضة لسارت
26:34قال والذي بعثك بالحق لان دعوت الله فرزقني مالا لاعطين كل ذي حق حقه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم ارزق ثعلبة ما لا قال فاتخذ غنما فنمت كما ينمي الدود. فضاقت عليه المدينة فتنحى عنها فنزل. كما ينمو الدود انها تنوي تنمو بسرعة
26:58متزايدة وتتوالد بكثرة فتنحى عنها فنزل واديا من اوديتها حتى جعل يصلي الظهر والعصر في جماعة. ويترك ما سواهما ثم نمت وكثرت فتنحى حتى ترك الصلوات الا الجمعة. وهي تنمي وهي تنمي كما ينمي الدود. حتى ترك
27:22فطفق يتلقى الركبان يوم الجمعة ليسألهم عن الاخبار. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما فعل ثعلبة فقالوا يا رسول الله اتخذ غنما فضاقت عليه المدينة فاخبروه بامره فقال يا ويح ثعلبة يا ويح ثعلبة
27:42يا ويح ثعلبة وانزل الله جل ثناؤه خذ من اموالهم صدقة الاية ونزلت فرائض الصدقة فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلين على الصدقة من المسلمين رجلا من جهينة ورجلا من سليم وكتب لهما كيف يأخذان الصدقة من
28:02وقال لهما مر بثعلبة وبفلان رجل من بني سليم فخذا صدقاتهما فخرجا حتى اتيا ثعلبة فسألاه الصدقة وقرأ واقرأه واقرأه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما هذه الا جزية؟ ما هذه الا اخت الجزية؟ ما ادري ما هذا؟ انطلقا حتى تفرغا من
28:29ثم عودة الي فانطلق هذا على سبيل الانكار قوله ما هذه الا جزية فاذا لم تكن جزية فهي اخت الجزية انكار لهذا الحق الواجب عليه وتبرم به والعياذ بالله وشبهه بالجزية التي تؤخذ من اليهود والنصارى
28:51انطلقا وسمع بهما السلمي فنظر الى خيار اسنان ابله فعزلهما للصدقة ثم استقبلهما بها فلما قالوا ما يجب عليك هذا وما نريد ان نأخذ منك هذا وما نريد ان نأخذ هذا منك؟ فقال بلى فخذوها فان نفسي بذلك طيبة. وانما هي له
29:14فاخذها منه ومرا على الناس فاخذ الصدقات ثم رجعا الى ثعلبة فقال اروني كتابكما فقرأه فقال ما هذه الا ما هذه الا اخت الجزية. انطلقا حتى ارى رأيي. فانطلقا حتى اتيا النبي صلى الله عليه وسلم. فلما رآهما
29:34قال يا ويح ثعلبة قبل ان يكلمهما ودعا للسلمي بالبركة. فاخبر انه عليه الصلاة والسلام ينزل عليه الوحي ويأتيه الخبر قبل ان يصل اليه قبل ان يصل اليه الرجلان قال يا ويح ثعلبة ودعا للسلم بخير
29:53فاخبراه بالذي صنع ثعلبة والذي صنع السلمي فانزل الله عز وجل ومنهم من عاهد الله لان اتانا من فضله الاية. قال وعند رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من اقارب ثعلبة. فسمع ذلك فخرج حتى اتاه فقال
30:13ويحك يا ثعلبة قد انزل الله فيك كذا وكذا. فخرج ثعلبة حتى اتى النبي صلى الله عليه وسلم. فسأله ان يقبل منه صدقة فقال ان الله منعني ان اقبل منك صدقتك
30:28فجعل يحثو على رأسه التراب فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا عملك قد امرتك فلم تطعني فلما رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يقبل صدقته رجع الى منزله فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقبل منه شيئا ثم
30:48اتى ابا بكر رضي الله عنه حين استخلف فقال قد علمت منزلتي من رسول الله وموضعي من الانصار فاقبل صدقتي فقال ابو بكر لم يقبلها منك رسول الله صلى الله عليه وسلم. وابى ان يقبلها فقبض ابو بكر رضي الله عنه ولم يقبلها. فلما
31:08عمر رضي الله عنه اتاه فقال يا امير المؤمنين اقبل صدقتي فقال لم يقبلها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا ابو بكر وانا اقبلها وانا اقبلها منك فقبض ولم يقبلها. فلما ولي عثمان رضي الله عنه اتاه فقال
31:28اقبل صدقتي. فقال لم يقبلها رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا ابو بكر ولا عمر. وانا اقبلها منك. فلم يقبلها منه فهلك كثعلبة في خلافة عثمان وقوله تعالى بما اخلفوا الله ما وعدوه. الاية اي اعقبهم النفاق النفاق في قلوبهم بسبب اخلافهم الوعد
31:51كذبهم كما في الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال اية المنافق ثلاث اذا حدث كذب واذا وعد اخلف واذا اؤتمن خان وله شواهد كثيرة والله اعلم. وقوله الم يعلموا ان الله يعلم سرهم ونجواهم الاية
32:11يخبر تعالى انه يعلم السر واخفى وانه اعلم بضمائرهم وان اظهروا انه ان حصل لهم اموال تصدقوا وشكروا عليها فان الله اعلم بهم من انفسهم لانه تعالى علام الغيوب ان يعلم كل غيب وشهادة وكل سر
32:31ونجوى ويعلم ما ظهر وما بطن والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين