تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 29- سورة التوبة | من الأية 73 إلى 74
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا ايها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير
0:28يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد اسلامهم وهموا بما لم ينالوا وما نقموا الا ان اغناهم الله ورسوله من فضله ان يتوبوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد اسلامهم وهموا بما لم ينالوا وما نقموا الا ان اغناهم الله
0:57وما نقموا الا ان اغناهم الله ورسوله من فضله فان يتوبوا يكوا خيرا لهم وان يتولوا يعذبهم الله عذابا اليما في الدنيا والاخرة وما لهم في الارض من ولي ولا نصير
1:18بذل الجهد فيما يريده المرء جاهد الكفار والمنافقين ابذل جهدك في قتال الكفار وفي اقناع المنافقين واقامة الحجة عليهم الله جل وعلا في هذه الاية يأمر بقتال الكفار والمنافقون تقام عليهم الحجة
2:06ويدعون الى الله فان استجابوا بها ونعمة وان لم يستجيبوا اقيم عليهم حكم الله من اظهر منهم الكفر او الردة او الزندقة اخذ بذلك ومن اظهر اسلامه وابطن كفره ولم يظهر لنا شيء من كفره
2:43فامره الى الله جل وعلا في الدار الاخرة كما تقرر وعرفنا سابقا ان المنافقين في الدنيا تجرى عليهم احكام المسلمين لانهم يعاملون معاملة المسلمين لانهم يظهرون الاسلام وفي الدنيا لا نعلم نحن عن حقيقة اعتقادهم
3:19يخفى علينا ذلك وفي الاخرة يعاملهم الله جل وعلا معاملة الكفار لانه لا تخفى عليه خافية يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور فيجازي المنافقين في الدار الاخرة على حسب اعتقادهم
3:49واغلظ عليهم الغلظة الشدة وقد اطلع الله جل وعلا نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم على بعض المنافقين وامره بان يتلطف بهم وان يكفى هر في وجوههم ويخاطبهم وشدة على خلاف
4:31ما امره الله جل وعلا لخفض جناحه للمؤمنين واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين يقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه لمجاهدة الكفار والمنافقين مش شايف او باللسان او بالكراهية بالقلب
5:10والغلظة والشدة في المخاطبة او كما قال رضي الله عنه ومأواهم جهنم وبئس المصير مأواهم مآلهم في الدار الاخرة جهنم يصيرون اليها وبئس المأوى هي وبئس المصير هي لمن عصى الله جل وعلا
5:44ثم بين جل وعلا صفة من صفات المنافقين كما تقدم بيان الكثير من صفاتهم فقال جل وعلا يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد اسلامهم وهموا بما لم ينالوه وما نقموا الا ان اغناهم الله ورسوله من فضله فان يتوبوا
6:19خيرا لهم يحلفون بالله ما قالوا بسبب نزول هذه الاية اقوال المفسرين رحمهم الله قيل كان النبي صلى الله عليه وسلم جالس مع بعض اصحابه فقال عليه الصلاة والسلام يطلع عليكم الان
6:48رجل ينظر اليكم بعيني شيطان فلا تكلموه فطلع رجل ازرق فناداه النبي صلى الله عليه وسلم على ما تسبني انت واصحابك فذهب الرجل الى اصحابه واحظرهم سهله بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم
7:18لانهم ما سبوه وما تكلموا فيه فعفا عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وانزل الله يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد اسلامهم وهموا بما لم ينالوا
7:41وقيل نزلت الجلاس ابن عمر ابن ابن عمرو وذلك انه اقبل هو وابن زوجته عمير بن سعد فقال الجلاس لان كان محمد صادق فيما يقول نحن شر من الحمير فما حملها
8:18عمير بن سعد وضاق بها ذرعا وقال والله لانت اعز الناس الي واحبهم الي واكره شيء الي ان ينالك سوء لكن هذه كلمة عظيمة ان اظهرتها ان فضحته وان كتمتها
8:48هلكت ولا احداهما اهون علي من الاخرى يقول ان اظهرتها النبي صلى الله عليه وسلم ان فضحت انت ولئن كتمتها واسكت عليها وجحدتها هلكت انا شاركتك فيما تقول ولاحداهما اهون علي من الاخرى فضيحتك
9:19اهون علي من ان اهلك انا فذهب مسرعا الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله اقبلت انا والجلاس من قباء وقال هذه الكلمة فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم
9:42فجاء الجلاس فقال له اقلت ما قال عمير فحلف بالله ما قالها ما تأثر عمير رضي الله عنه حيث ان الجلاس حلف بالله ما قالها واكذبه وكأن القوم وقع في نفوسهم بان عمير
10:14كذب على زوج والدته الذي رباه ونشأه منذ الصغر فدعا الله عمير بان يظهر الصادق من الكاذب فانزل الله جل وعلا على نبيه صلى الله عليه وسلم وهما في المجلس
10:39يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد اسلامهم وهموا بما لم ينالوا وقيل ثم ان الجلاس بعد ذلك اعتذر الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال لقد صدق عمير
11:09واني تائب الى الله والى رسوله ويروى انه ظهر منه الصدق في التوبة ومن علامات ذلك احسانه الى عمير بن سعد بعد ذلك وقيل نزلت في عبد الله ابن ابي ابن سلول رأس المنافقين
11:42حينما تقاتل رجلان تخاصم وغفاري فتغلب الغفاري على الجهني وكانت جهينة خليفة الاوس فنادى عبد الله ابن ابي ابن سلول رأس المنافقين الاوس بان ينصروا حليفهم وقال ما مثلنا ومثل هذا الرجل
12:19الا كما قال القائل كلبك يأكلك لان رجعنا الى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل فعلم النبي صلى الله عليه وسلم بمقالة عبد الله ابن ابي فدعاه فسأله فانكر لانه لم يقل
12:43ولم يصدر منه شيء من ذلك فانزل الله جل وعلا يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد اسلامهم وقيل غير ذلك من اسباب النزول وعلى كل فهي نزلت في جماعة من المنافقين
13:11تكلموا بكلام سيء مخرج لهم من الاسلام الظاهري ومدخلهم في الكفر ظاهرا وباطنا وحينما سألهم النبي صلى الله عليه وسلم عما قالوا انكروا فاخبر جل وعلا انه قد قالوا كلمة الكفر
13:36وكفروا بالله في هذه المقالة يقول الله جل وعلا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد اسلامهم الكلمة التي تكلم بها المنافقون او المنافق ولم يعارضه اخوانه فانها تنسب اليهم جميعا
14:08فانها موصلة الى الكفر ناقلة لهم من الاسلام الى الكفر وهل كانوا مسلمين قبل ذلك هم كانوا مسلمين الظاهر دون الباطن فلم يظهر منهم الكفر وانما الظاهر منهم الاسلام لكن بمقالتهم هذه
14:35خرجوا من الاسلام الذي كانوا فيه ظاهرا ودخلوا في الكفر لان من سب الله جل وعلا سب رسوله صلى الله عليه وسلم فقد كفر والقائل من المنافقين قال كلمة عظيمة
14:58كلمة شنيعة سواء كان الجلاس حينما قال لان كان محمد صادق فنحن شر من الحمير او قول عبد الله ابن ابي كلبك يأكلك او اجتماع جماعة من المنافقين يسبون الرسول صلى الله عليه وسلم ويتكلمون فيه
15:23فهذا كفر بالله العظيم ظاهرا والله جل وعلا يقول ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد اسلامهم وهموا بما لم ينالوا اهم عزموا وارادوا شيئا لم يغفرهم الله عليه ويظهرهم عليه
15:53لم يمكنهم منه ماذا ارادوا ان كان الجلاس فقد هم بقتل عمير ابن سعد من اجل الا ينقل مقالته الى النبي صلى الله عليه وسلم وان كان عبد الله ابن ابي ابن سلول
16:20فقد هم بما ذكر من عزمه على اخراج الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين معه من المدينة وان كان جماعة من المنافقين فقد حموا بان يتوجوا عبدالله ابن ابي بتاج الملك عليهم
16:47الم يمكنهم الله من ذلك او جماعة من المنافقين في غزوة تبوك حينما انصرف صلى الله عليه وسلم عائدا من تبوك ذلك للطريق الى المدينة فحينما قرب من العقبة عقبة في الطريق
17:13نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سالكا طريق العقبة الا يسلكها منكم احد واسلكوا طريق الوادي اوسع لكم وايسر واستجاب الجيش مع النبي صلى الله عليه وسلم
17:41وسلكوا طريق الوادي وصمم جماعة من المنافقين قرابة اثني عشر نفر في ان يسلكوا العقبة مع النبي صلى الله عليه وسلم وان يزاحموه اذا وصل الى اعلى العقبة من اجل ان يضطروا راحلته
18:07على حافة العقبة ليسقط عليه الصلاة والسلام وليهلكوه في العقبة عزموا على ذلك وتلثموا وحينما قرب النبي صلى الله عليه وسلم من اعلى العقبة ومعه عمار ابن ياسر وحذيفة بن اليمان رضي الله عنهما
18:34احدهما اخذ بخطام ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم والاخر يسوقها الى اذ بالمنافقين يسرعون متلثمين يريدون مضايقة النبي صلى الله عليه وسلم فاوحى الله جل وعلا الى رسوله صلى الله عليه وسلم
19:01وجاء جبريل الى النبي صلى الله عليه وسلم فاخبره وامر صلى الله عليه وسلم حذيفة او عمار ليضرب في وجوه رواحل القوم فعلموا ان خطتهم قد فشلت وانه عثر على ما ارادوا
19:24فانصرفوا منهزمين ودخلوا في الجيش وقال النبي صلى الله عليه وسلم لحذيفة هل عرفت القوم قال بل عرفت بعض الرواحل بعض رواحلهم والا فهم متلثمون فسماهم النبي صلى الله عليه وسلم لحذيفة
19:47وقال اكتم الخبر ثم قال له هل عرفت ما ارادوا قال لا يا رسول الله فقال ارادوا ان يضايقوني في العقبة لاسقط من راحلتي اهلك فقال يا رسول الله لو بعثت الى قومهم من اجل ان يرسلوا اليك برأس
20:17كل واحد منهم كل قبيلة وقوم ترسل رأس صاحبهم فقال عليه الصلاة والسلام اكره ان يتحدث الناس ان محمدا يقتل اصحابه او كما قال عليه الصلاة والسلام فناداهم النبي صلى الله عليه وسلم وسألهم
20:47ما مقصدكم ولما فعلتم؟ فحلفوا بانهم ما فعلوا وما وليسوا هم انكروا ان يكونوا هم فانزل الله جل وعلا وهموا بما لم ينالوا وقد هموا بقتل النبي صلى الله عليه وسلم ولكن الله جل وعلا لم ينلهم ذلك
21:18وما نقموا الا ان اغناهم الله ورسوله من فضله ما عابوا على محمد صلى الله عليه وسلم وعلى الدين الاسلامي الذي جعله الله رحمة لعباده ما عابوا فيه عيبا الا ان الله ورسوله اغناهم الله من فضله
21:52لا عيب في الدين الا انه كان سببا لغناهم وهذا ليس بعيب هذا مدح فيما يشبه الذنب وما نقموا منهم الا ان يؤمنوا بالله العزيز الحميد وعلى حد قول الشاعر
22:18ولا عيب فيهم غير ان سيوفهم فيهن فلول من قراع الكتائب لا عيب فيهم الا الشجاعة والشجاعة مدح وليست بعيب وما نقموا الا ان اغناهم الله ورسوله من فظله اغناهم الله جل وعلا ورسوله من فضله بماذا؟ بما حصل لهم من الغنائم
22:48وسعة الرزق وقيل ما حصل لهم من الدية وذلك ان قريبا لعبدالله ابن ابي ابن سلول قتل فحكم صلى الله عليه وسلم لعبد الله بديته فاغتنى بذلك وقيل غير ذلك
23:09يك خيرا لهم. الله جل وعلا جواد كريم مع كفر عبده واعراضه عن وانهماكه في الظلالة وسعيه السعي الحثيث في رد دعوة الحق والوقوف في وجه الرسالة المحمدية الله جل وعلا يناديهم
23:38ويعرض عليهم ان يتوبوا ليتوب عليهم يكوا خيرا لهم قد روي ان الجلاس الجلاس قال يا رسول الله ان الله يعرض علي التوبة واني تائب الى الله ورسوله عما فان يتوبوا يك خيرا لهم
24:04خير لهم في الدنيا وخير لهم في الاخرة لانهم اذا تابوا فتاب الله عليهم في الدنيا والاخرة وان يتولوا يعرض فلا يتوب الى الله بل يستمر على نفاقهم وكفرهم وضلالهم
24:38يعذبهم الله عذابا اليما في الدنيا والاخرة في الدنيا عذاب الدنيا بالخزي والقتل وانواع العقوبة وعذاب الاخرة نار وقودها الناس والحجارة. في عذاب جهنم وبئس المصير يعذبهم الله في الدنيا والاخرة. وما لهم في الارض من ولي ولا نصير
25:15لا احد يتولى امورهم ويدافع عنهم ولا احد ينصرهم ويعزز موقفهم اذا اراد الله خذلانهم فلن ينتصروا ابدا وفي هذه الاية كما في الايات قبلها والايات بعدها فضيحة من الله جل وعلا للمنافقين
25:47على ما اسروه من سريرة السوء على ما اضمروه من الكفر والظلالة وبغض النبي صلى الله عليه وسلم ومحبة الكيد له فضحهم الله جل وعلا في هذه الايات ودعاهم الى التوبة ورغبهم فيها فقال تعالى فان يتوبوا يك خيرا لهم
26:13فهو جل وعلا جواد كريم. ويقبل توبة عبده ما لم يغرغر. فاذا بلغت الروح الحلقوم لا ينفع نفسا لم تكن امنت من قبل او كسبت في ايمانها خيرا. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا
26:33محمد وعلى اله وصحبه اجمعين الحمد لله. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. يا ايها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم. ومأواهم جهنم وبئس المصير يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد اسلامهم وهموا بما لم ينالوا
27:04وما نقموا الا ان اغناهم الله ورسوله من فظله ان يتوبوا يكوا خيرا لهم. وان يتولوا يعذبهم الله عذابا اليما في الدنيا والاخرة وما لهم في وما لهم في الارض من ولي ولا نصير
27:28قال العماد ابن كثير رحمه الله تعالى امر تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بجهاد المنافقين والغلظة عليهم امر تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بجهاد الكفار والمنافقين والغلظة عليهم كما امره
27:53يخفض جناحه لمن اتبعه من المؤمنين. واخبره ان مصير الكفار والمنافقين الى النار في الدار الاخرة وقد تقدم عن امير المؤمنين علي ابن ابي طالب رضي الله عنه انه قال
28:11بعث بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم باربعة اسياف سيف للمشركين. فاذا انسلخ الاشهر فاقتلوا المشركين. وسيف للكفار اهل الكتاب قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله. ولا يدينون دين الحق
28:37من الذين اوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون. وسيف للمنافقين جاهد الكفار والمناة وسيف للبغاء فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر الله وهذا يقتضي انه يجاهدون بالسيوف اذا اظهروا النفاق. وهو اختيار ابن جرير. وقال ابن مسعود في قوله تعالى
29:06جاهد الكفار والمنافقين. قال بيده فان لم يستطع فليكفهر في وجهه وقال ابن عباس رضي الله عنه امره امره الله تعالى بجهاد الكفار بالسيف والمنافقين باللسان اذهب الرفق عنهم وقال الظحاك جاهد الكفار بالسيف واغلظ على المنافقين بالكلام وهو مجاهدتهم. وعن مقاتل
29:37مثله وقال الحسن وقتادة ومجاهد مجاهدتهم اقامة الحدود عليهم وقد يقال انه لا منافاة بين هذه الاقوال لانه تارة يؤاخذهم بهذا وتارة بهذا بحسب الاحوال والله اعلم وقوله يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد اسلامهم. قال قتادة نزلت في عبد الله
30:07ابن ابن ابي وذلك انه اقتتل رجلان جهني وانصاري فعلى الجهني على الانصاري فقال عبد الله للانصار الا تنصرون الا تنصروا اخاكم والله ما مثلنا ومثل محمد الا كما قال القائل سم من كلبك يأكلك
30:30وقال لان رجعنا الى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل. فسعى بها رجل من المسلمين الى النبي صلى الله عليه وسلم ما ارسل اليه فسأله فجعل يحلف بالله ما قاله. فانزل الله فيه هذه الاية
30:49وروى اسماعيل ابن ابراهيم ابن عقبة عن عمه موسى ابن عقبة قال فحدثني عبد الله ابن الفضل انه سمع انس بن مالك رضي الله عنه يقول حزنت على من اصيب بالحرة
31:05من قومي فكتب الي زيد بن ارقم وبلغه شدة حزني يذكر انه سمع رسول قال ابن الفضل فسأل انس بعض من كان بعض من كان عنده عن زيد ابن ارقم فقال هو الذي يقول له رسول الله صلى الله
31:25عليه وسلم اوفى الله له اوفى الله له باذنه قال قال يعني صدق الله له وصدقه الله فيما سمع وما نقله الى النبي صلى الله عليه وسلم. نعم قال وذلك حين سمع رجلا من المنافقين يقول ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب لان كان صادقا فنحن
31:53من الحمير فقال زيد ابن ارقم فهو قال المنافق قال هذا القول لان كان محمد صادق فنحن شر من الحمير لانه منكر لما يقول محمد عليه الصلاة والسلام مكذب به
32:08يقول ان كان صادق فيما يقوله فنحن على حال سيئة لكنه ليس بصادق فقال زيد ابن ارقم فهو والله صادق ولا انت شر من الحمار. ثم رفع ذلك الى رسول الله صلى الله عليه وسلم
32:29فجحده القائل فانزل الله هذه الاية تصديقا لزيد. يعني قوله يحلفون بالله ما قالوا الاية. رواه البخاري في صحيحه عن اسماعيل ابن ابي اويس عن اسماعيل ابن ابراهيم ابن عقبة الى قوله
32:48هذا الذي اوفى الله له باذنه ولعل ما بعده من قول موسى ابن عقبة وقد رواه محمد بن فليح عن موسى ابن باسناده ثم قال قال ابن شهاب فذكر ما بعده عن موسى عن ابن شهاب والمشهور في هذه القصة انها كانت في
33:08بني المصطلق فلعل الراوي وهم في ذكر الاية واراد ان يذكر غيرها فذكرها والله اعلم يعني قصة الغفاري والجهني وقول عبد الله ابن ابي ابن سلول رجعنا الى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل
33:30هذه في غزوة بني المصطلق وهي متقدمة على غزوة تبوك. نعم قال الاموي في مغازيه حدثنا محمد بن اسحاق عن الزهري عن عبدالرحمن بن عبدالله بن كعب بن مالك عن ابيه عن جده قال لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم اخذني قومي فقالوا انك امرؤ شاعر فان شئت
33:57ان تعتذر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعض العلة. ثم يكون ذنبا تستغفر الله منه. وذكر الحديث بطوله الى قال وكان ممن تخلف من المنافقين ونزل فيه القرآن منهم ممن كان مع النبي صلى الله عليه وسلم
34:17اناس بن سويد بن الصامت وكان على ام عمير بن سعد وكان عمير في حجره فلما نزل القرآن وذكر. يعني هو زوج ام عمير. وكان عمير في حجره في حجر الجلاس
34:32نعم هو الذي رباه لكن ايمانه رضي الله عنه عمير بن سعد منعه من ان يسكت على كلمة النفاق التي يسمعها ممن رباه وقام عليه فلما نزل القرآن وذكرهم الله بما ذكر مما انزل في المنافقين. قال الجلاس والله لان كان هذا الرجل
35:01صادقا فيما يقول فنحن شر من الحمير. فسمعها عمير بن سعد فقال والله يا جلاس انك لاحب الناس الي احسنهم عندي بلاء. واعزهم علي ان يصله شيء يكرهه. ولقد قلت مقالة لئن ذكرتها لتفضحني
35:22لئن ذكرتها لتفضحني ولئن كتمتها ولا احداهما اهون علي من الاخرى فمشى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر له ما قال الجلاس. فلما بلغ ذلك الجلاس خرج حتى اتى النبي صلى الله عليه
35:41عليه وسلم فحلف بالله ما قال ما قال عمير بن سعد ولقد كذب عليك فانزل الله عز وجل فيه يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد اسلامهم الى اخر الاية
36:00توقفه رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها فزعموا ان اطلعه على هذه الاية نعم تزعموا ان الجلوس تاب فحسنت توبته ونزع فاحسن النزوع. يعني ابتعد عن النفاق وهكذا جاء هذا مدرجا في الحديث متصلا به
36:23وكأنه والله اعلم منك والله اعلم من كلام ابن اسحاق نفسه وكأنه والله اعلم من كلام ابن اسحاق نفسه لا من كلام كعب ابن مالك وقال عروة ابن الزبير نزلت هذه
36:43في الجلاس ابن سويد ابن الصامت اقبل هو وابن وابن امرأته مصعب من قباء فقال الجلاس ان كان ما جاء به محمد حقا فنحن اشر من من حمرنا هذه التي نحن عليها. فقال مصعب اما والله يا عدو الله لاخبرن رسول الله صلى
37:06الله عليه وسلم بما قلت اتيت النبي صلى الله عليه وسلم وخفت ان ينزل في القرآن او تصيبني قارعة او ان اخلط او ان اخلط بخطيئته فقلت يا رسول الله اقبلت انا والجلاس من قباء فقال كذا وكذا ولولا مخافة مخافة ان اخلط بخطيئته
37:29او تصيبني قارعة ما اخبرتك. قال فدعا الجلاس فقال يا جلاس. اقلت الذي قاله مصعب؟ فحلف فانزل الله يحلفون بالله ما قالوا الاية وقال محمد ابن اسحاق كان الذي قال تلك المقالة فيما بلغني الجلاس ابن سويد ابن الصامت فرفعها عليه رجل
37:53كان في حجره يقال له عمير بن سعد فانكرها فحلف بالله ما قالها فلما نزل فيه القرآن تاب ونزع توبته فيما بلغني وقال الامام ابو جعفر ابن جرير حدثني ايوب ابن اسحاق ابن ابراهيم حدثنا عبد الله ابن رجاء حدثنا
38:16اسرائيل عن سماك عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا في ظل شجرة فقال انه سيأتيكم انسان فينظر اليكم بعيني بعيني الشيطان. فاذا جاء فلا تكلموه
38:36فلم يلبثوا ان طلع رجل ازرق فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال علام تشتمني انت واصحابك انطلق الرجل فجاءه باصحابه فحلفوا بالله ما قالوا حتى تجاوز عنهم فانزل الله عز وجل يحلفون بالله ما قال
38:56الاية وقوله وهموا بما لم ينالوا. قيل انزلت في الجلاس ابن سويد ليلة انزلت في الجلاس ابن سويد وذلك انه هم بقتل ابن امرأته حين قال لاخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم
39:14وقيل في عبد الله ابن ابي هم بقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال السدي نزلت في اناس ارادوا ان يتوجوا الله ابن ابي وان لم يرظى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ورد ان نفرا من المنافقين هموا بالفتك بالنبي
39:34صلى الله عليه وسلم وهو في غزوة تبوك. في بعض تلك الليالي في حال السير. وكانوا بضعة عشر رجلا قال الضحاك ففيهم نزلت هذه الاية وذلك بين وذلك بين فيما رواه الحافظ ابو بكر البيهقي في كتابه
39:54دلائل النبوة من حديث محمد بن اسحاق عن الاعمش عن عمرو بن مرة عن ابي البختري عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال كنت اخذا بخطام ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم اقود
40:11به وعمار يسوق الناقة او انا اسوقه وعمارا يقوده. حتى اذا كنا بالعقبة فاذا انا باثني عشر راكبا قد اعترضوا فيها قال فانتهرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم. قال فانتهرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم. وصرخ بهم
40:35تولوا مدبرين فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم هل عرفتم القوم؟ قلنا لا يا رسول الله قد كانوا متلثمين ولكنا قد عرفنا الركاب قال هؤلاء المنافقون الى يوم القيامة وهل تدرون ما ارادوا قلنا لا؟ قال ارادوا ان يزاحموا رسول الله صلى الله عليه
40:58وسلم في العقبة فيلقوه منها. قلنا يا رسول الله افلا نبعث الى عشائرهم حتى يبعث اليك كل قوم برأس صاحبه قال لا اكره ان تتحدث تتحدث العرب بينها ان محمدا قاتل بقوم حتى اذا اظهره الله بهم اقبل عليهم يقتلهم. ثم قال اللهم ارميهم
41:24ثم قال اللهم ارمهم بالذبيلة قلنا يا رسول الله وما الدبيلة؟ قال شهاب من نار يقع على نياط قلب احدهم وقال الامام احمد رحمه الله تعالى حدثنا يزيد اخبرنا الوليد بن عبدالله بن جميل بن جميل
41:52عن ابي الطفيل قال لما اقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك امر مناديا فنادى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اخذ العقبة فلا يأخذها احد فبينما رسول الله صلى الله
42:09عليه وسلم يقوده حذيفة ويسوقه عمار اذ اقبل رهط متلثمون على الرواحل فقشوا عمار وهو يسوق برسول الله صلى الله عليه وسلم عمار رضي الله عنه يضرب وجوه الرواحل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحذيفة قد قد
42:35حتى هبط رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما هبط نزل ورجع عمار فقال يا عمار هل عرفت القوم؟ فقال لقد عامة الرواحل والقوم متلثمون. قال هل تدري ما ارادوا؟ قال الله ورسوله اعلم
42:54قال ارادوا ان ينفروا ارادوا ان ينفروا برسول الله صلى الله عليه وسلم راحلته فيطرحوه قال فسأل عمار رجلا من من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ناشدتك بالله كم تعلم كان اصحاب العقبة؟ قال اربعة عشر رجل
43:18فقال ان كنت منهم فقد كانوا خمسة عشر. قال فعد رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم ثلاثة. قالوا والله ما سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما علمنا ما اراد القوم. فقال عمار اشهد ان الاثني عشر الباقين
43:41حرب لله ولرسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين