تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 6- سورة الإسراء | من الأية 17 إلى 22
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وكم اهلكنا من القرون من بعد نوح وكفى بربك وكفى بربك بذنوب عباده خبيرا بصيرا
0:38يقول الله جل وعلا وكم اهلكنا من القرون من بعد نوح هذا انذار لكفار قريش ومن على شاكلتهم الذين كذبوا محمدا صلى الله عليه وسلم وكم هنا خبرية العامل فيها
1:26اهلكنا وكم الخبرية بمعنى كثيرة كثيرا من القرون اهلكنا من بعد نوح ان من كذب رسل الله صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين فهو متوعد في الوعيد الشديد لان الله جل وعلا ليس بينه وبين خلقه نسب
2:15من اطاعه احبه وتولاه ومن عصاه اعرض عنه واهلكه معذبة وكم اهلكنا من القرون من بعد نوح قال المفسرون في هذا دليل على ان ما بين نوح وادم عليهم الصلاة والسلام
2:51كانوا مسلمين قال ابن عباس رضي الله عنه بين ادم ونوح عشرة قرون كلهم على الاسلام ونوح عليه الصلاة والسلام اول الرسل الذي كذبه قومه وكم اهلكنا من القرون من بعد نوح
3:24اي انتبهوا يا كفار قريش ان المكذب بالرسل المكذب للرسل يستحق الهلاك وقد اهلك الله من كذب وانتم لستم باكرم على الله من اولئك الذين اهلكهم ونبيكم محمد صلى الله عليه وسلم
4:07هو اكرم الخلق على الله وافضل الرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين فاذا كذبتموه فانكم تستحقون العذاب وكفى بربك بذنوب عباده خبيرا بصيرا كفى بربك الباء بربك داخلة على الفاعل
4:46كفى ربك وتدخل على الفاعل اذا اريد بالفعل المدح او الذنب واذا لم يرد بالفعل لا مدح ولا ذم فلا تدخلوا الباء على الفاعل حينئذ لا تقولوا قام بزيت وانت تريد قام زيد
5:20وتقول كفى بالله وليا. كفى بالله ناصرا الاسم الكريم فاعل كفى بذنوب عباده خبيرا بصيرا كفى به جل وعلا خبيرا بما خفي من احوالهم بصيرا بما ظهر من افعالهم واقوى لهم
6:12فهو جل وعلا لا يعذب من لا يستحق العذاب فهو اذا عذب عذب عن علم واطلاع اي هو عالم جل وعلا في احوال عباده لا تخفى عليه خافية بخلاف المخلوق
6:54المخلوق قد يظن الظن الحسن بالرجل السيء وقد يسيء الظن بالرجل الفاضل لان علمه قاصر والله جل وعلا مطلع على ما في القلوب وما في الضمائر فلا تخفى عليه خافية. وناسب ذكر هذا الختام لهذه الاية
7:30بعد قوله وكم اهلكنا من القرون من بعد نوح ان اهلاكه جل وعلا لمن خالف امره عن علم واطلاع ولحكمة عظيمة فهو جل وعلا لا ينتقم من غير المسيء فهو جل وعلا عالم
8:10باحوال عباده ما خفي منها وما ظهر وكفى بربك بذنوب عباده خبيرا كبيرا بما خفي من احوالهم لا يطلع عليه الناس بصيرا بما ظهر من احوالهم فهو جل وعلا احاط علمه بكل شيء
8:51فالمؤمن يتعامل مع ربه جل وعلا معاملة من هو واثق وموقن بان الله مطلع عليه وهذه اعلى الدرجات اذا تمكن منها المرء والتي هي درجة الاحسان وبشرها النبي صلى الله عليه وسلم
9:32بان تعبد الله كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك ويقول جل وعلا من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا
10:05ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فاولئك كان سعيهم مشكورا يبين جل وعلا ان العاملين في هذه الدنيا على نوعين من يعمل في الاخرة فقط من يعمل في الاخرة
10:50جل اهتمامه الاخرة ومن يعمل للدنيا فقط من يعمل للدنيا لن يأتيه الا ما قسم الله له ومن عمل للاخرة اعطاه الله جل وعلا ما قسم له في الدنيا وادخر له الثواب العظيم في الدار الاخرة
11:37من كان يريد العاجلة يعني يريد بعمله العاجلة والعاجلة الدنيا الحياة الدنيا وهذا يشمل الكافر والمنافق والمراعي بعمله يأتون بالاعمال التي ظاهرها الصلاح والنفع ولكن قصدهم الدنيا لا وجه الله والدار الاخرة
12:25يعملون للدنيا هؤلاء مهما عملوا للدنيا لن يأخذوا اكثر مما قسم الله لهم من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد بقيود عجلنا له فيها ما نشاء
13:01ما شاء الله جل وعلا ولا يأخذ شيئا لم يشأه الله له لمن نريد لمن من هنا بدل من الضمير في لهو عجلنا له اعطيناه ما شئنا بارادتنا وهناك من يعمل
13:48للعاجلة ولا يعطيه الله شيئا فان شاء الله اعطاه وان شاء لم يعطه ما عمل له عجلنا له فيها اي في الدنيا ما نشاء ولم يقل ما يشاء لم يعطه ما يريد
14:22وانما اعطاه ما اراده الله جل وعلا ما نشاء لمن نريد من نريد اعطاءه ومن لا نريد اعطاءه لا يعطى وما هي النتيجة بعد ذلك ثم جعلنا له جهنم يصلاها
14:54بعد ذلك مآله الى النار لانه لم يعمل لوجه الله لم يعمل لله ثم جعلنا له جهنم يصلاها يشوى بها تعمه النار تحيط به لان المصلي حقك ما احيط به
15:20يصلاها مذموما عليه اللوم مدحورا مبعدا عن رحمة الله جل وعلا فالذي يدخل النار يدخلها والعياذ بالله مذموما مدحورا بخلاف تعب الدنيا وما يصيب الانسان من مصائب في الدنيا قد يصاب بها وهو مرحوم
16:09محبوب غير معلوم واما عذاب الاخرة فمن استحقه فهو مذموم لانه عصى امر الله باختياره وعمله السيء ما استحق اللوم وطرد من رحمة الله جل وعلا لفعله القبيح فهو معذب
16:53حالة كونه مذمومة من قبل الله جل وعلا مذموما من قبل الملائكة عليهم الصلاة والسلام مذموما من قبل عباد الله الصالحين مدحورا مبعدا عن رحمة الله جل وعلا وهذا النوع الثاني
17:29ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن هؤلاء كان سعيهم مشكورا ومن اراد الاخرة لم يعمل من اجل الدنيا وانما عمل من اجل الاخرة. عمل لوجه الله عمل فرارا
18:03من عذاب الله عمل طلبا لمرضاة الله جل وعلا ومن اراد الاخرة الحياة الاخرة الحياة الابدية اراد الحياة المستمرة التي لا انقطاع لها يعني عمل من اجلها وسعى لها سعيها
18:37مجرد الارادة في القلب فقط كل يحب الجنة ويريدها لكن لابد من السعي وسعى لها سعيها عمل العمل المناسب واللائق بها عمل الصالحات واجتنب المحرمات وهو مؤمن مخلص لله جل وعلا
19:14اراد الاخرة وعمل لها الاعمال الصالحة وامن بالله جل وعلا وبملائكته ورسله واليوم الاخر وبالقدر خيره وشره اتى باركان الايمان التي بينها المصطفى صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل
19:47حينما جاء جبريل يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الاسلام والايمان والاحسان بين له الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وبالقدر خيره وشره وسعى لها سعيها عمل لها العمل الصالح
20:23لابد من ذلك وهو مؤمن اصدق مخلص لله يا منافق ولا مراعي فاولئك هؤلاء الموصوفون بهذه الصفات كان سعيهم مشكورا كان عملهم صالحا مقبولا ينالون الثواب عليه بيان لاحوال الناس
21:14في الدنيا منهم من يريد الدنيا ومنهم من يريد الاخرة منهم من يعمل من اجل دنياه فقط لحقن دمه ولحفظ ماله او لحفظ مركزه في المجتمع يعمل اعمالا ظاهرها الصلاح
21:51لكنها ليست من اجل الله وانما لاجل ان المجتمع الذي فيه يحتم عليه ان يعمل هذا العمل او يتطلب منه ذلك او ان لم يتعمل هذا العمل مقت عند الناس وابغض
22:07فهو يعمل لا من اجل الله وانما من اجل الحفاظ انا ما يريد المحافظة عليه فهذا لا يأتيه من الدنيا كل ما يريد وانما يعطيه الله جل وعلا من الدنيا ما قسم له
22:30ثم مآله بعد ذلك والعياذ بالله الى جهنم وبئس المصير والاخر يعمل لله جل وعلا ومن اجل الله ويلتمس رضا الله ولو سخط الناس عليه يبتعد عما حرم الله يعمل للاخرة
23:01يعمل الصالحات ويحافظ على الفرائض يتقرب الى الله جل وعلا بما يحبه الله وكما في الحديث القدس ما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه
23:39فالاكثار من النوافل سبب من اسباب محبة الله جل وعلا لعبده وافضل ما يتقرب العبد الى ربه جل وعلا باداء ما افترض عليه فاولئك هؤلاء الذين اتصفوا بهذه الصفة كان سعيهم عملهم
24:14مقبولة يثابون عليه عند الله جل وعلا وقد روى الامام احمد رحمه الله عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الدنيا دار من لا دار له
24:39ومال من لا مال له ولها يجمع من لا عقل له اذا جعل الانسان جل همه الدنيا فانه منتقل وتاركها او مسلوقة منه في حال حياته فهي ليست بدار قرار لا تدوم لصاحبها
25:11ومال من لا مال له يتركه قريبا مهما جمع من الاموال منتقل وتاركه ولها يجمع يفري عمره بالجمع للدنيا من لا عقل له لانه لو كان عنده عقل لجمع لنفسه
25:38شيء ينفعه يقدمه بين يديه ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها اولئك كان سعيهم مشكورا وقوله جل وعلا من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ما نشاء لمن نريد
26:06مخصص لآيات عامة مثل قوله تعالى من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها. نوف اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون وذلك ان العطاء مقيد بمشيئة الله جل وعلا فمن اراد الدنيا لا يعطى كل ما اراد
26:33وانما يعطى ما اراده الله جل وعلا وشاءه له. وقدره له اجلا ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها لا يحرم من الدنيا بل يعطيه الله جل وعلا ما قدره له
26:55فرزقه من الدنيا اتيه لا محالة وان اعرض عنه فانه سيطلبه ويبحث عنه الرزق يأتي لصاحبه اذا اتكل على الله جل وعلا مع انه مأمور بفعل الاسباب ويقول الله جل وعلا
27:24كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللاخرة اكبر درجات واكبر تفضيلا كلا نمد كلا التنوين في كل عوظ عن المضاف اليه
28:04كلا من الفريقين كل فريق من الفريقين نمد نعطي عطاء باستمرار لان الله جل وعلا لا يحرم الكافر الرزق لكفره فقد تكفل بارزاق عباده في الدنيا فهو جل وعلا لا يمنع الكافر العطاء لكفره وخبثه
28:36من يعطيه من الدنيا لان الله جل وعلا يعطي الدنيا من احب ومن لا يحب كلا نمد كل واحد من الفريقين السابقين من اراد الحياة العاجلة ومن اراد الاخرة والامداد العطاء المتواصل
29:01ليس عطاء دفعة واحدة وانما يمد جل وعلا الخلق بالرزق مؤمنة هم وكافرهم كلا نمد هؤلاء الاخيار الذين ارادوا الاخرة وهؤلاء الذين ارادوا الدنيا كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من اين
29:37من عطاء ربك لا بحولهم ولا بقوتهم بل ما يأتيهم عطاء من الله جل وعلا فالرزق من الله جل وعلا والله جل وعلا جعل عمل واحيانا يعمل ويأتيه مقابل عمله
30:08كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك من لله جل وعلا وعطائه للمؤمن والكافر وما كان عطاء ربك محظورا. محظورا بمعنى ممنوعا فهو جل وعلا لا يمنع الكافر الرزق ولا احد يستطيع ان يمنع رزق احد
30:51وما كان عطاء ربك محظورا ممنوعا لا يمنعه جل وعلا من خلقه ولا احد يستطيع المنع لرزق الله جل وعلا وما كان عطاء ربك محظورا انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض
31:29يجوز ان يكون المراد الامر للنبي صلى الله عليه وسلم وتراد الامة معه تبع. والخطاب له ويجوز ان يكون الخطاب لكل من يتأتى خطابه ممن يعقل يقال لكل انسان انظر
31:52انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض في الدنيا كيف فضلنا بعضهم على بعض هذا عالم وهذا جاهل هذا عاقل وهذا مجنون هذا غني وهذا فقير هذا قوي وهذا ضعيف وبينهما درجات
32:22وتفاوت كبير انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللاخرة اكبر درجات واكبر تفضيلا هذا التفضيل في الدنيا الشيء الذي تدركونه وتحسون به تجد هذا قوي وشديد ورزقه قليل ضعيف وهذا ضعيف عاجز
33:04وعنده الرزق الكثير وهذا ضعيف البدن عالم باحكام الله جل وعلا وهذا قوي جاهل لا يدرك شيئا تفاوت عظيم في الخلق وللاخرة اكبر درجات التفاوت في الاخرة اعظم واكبر هذا
33:42في جهنم وهذا في اعلى عليين والمعذبون في جهنم متفاوتون منهم من هو في الدرك الاسفل من النار ومنهم من يتأذى اهل النار برائحته المنتنة الخبيثة ومنهم من هو اخف عذابا
34:23وكذا اهل الجنة فالجنة كما قال عليه الصلاة والسلام مئة درجة بين كل درجة واخرى كما بين السماء والارض ويقول عليه الصلاة والسلام كما في الصحيحين ان اهل الدرجات العلا
34:50ليرون اهل عليين كما ترون الكوكب الغابر في في افق السماء اعلى الدرجات العلى في الجنة يرون اهل عليين كما يرى اهل الدنيا النجم الرفيع البعيد فدرجات الجنة متفاوتة ومنازلها متفاوتة
35:30وادنى اهل الجنة منزلة يأخذ بمقدار الدنيا منذ ان خلقها الله الى ان يفنيها اضعافا مضاعفة وللاخرة اكبر درجات واكبر تفضيلا وذلك تشويق للعباد للجد والاجتهاد بالاعمال الصالحة لانه بكل عمل صالح
36:16يأخذ انه مقابل من الله جل وعلا المؤمن يدخل الجنة بفضل الله ورحمته وينال منزلته في الجنة بعمله فلا يدخل المؤمن الجنة بعمله وانما يدخلها بفضل الله جل وعلا وجوده وكرمه
36:48ثم يأخذ منزلته في الجنة بقدر عمله بقدر ما قدم من الاعمال الصالحة وتحذير لمن اعرض عن طاعة الله بان العقوبة شديدة في الدار الاخرة وان النار دركات بعضها اسفل من بعض واشد عذابا
37:22كما قال الله جل وعلا وويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون الذين هم يراؤون ويمنعون الماعون ويل في جهنم لو سيرت فيه جبال الدنيا لذابت من شدة حره فالفضل عظيم في الدار الاخرة
37:50كما ان العذاب شديد لمن عصى الله جل وعلا والفضل لمن اطاعه وللاخرة اكبر درجات واكبر تفضيلا لما بين جل وعلا منازل الناس في الدار الاخرة وتفاوتهم ذكر الاعمال الصالحة
38:31التي ينال بها المؤمن الفضل العظيم والدرجة العالية وقال لا تجعل مع الله الها اخر فتقعد مذموما مخذولا كما تقدم يجوز ان يكون الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد الامة
39:06ويجوز ان يكون المراد الخطاب لكل من يعقل ويتأتى خطابه يقال له لا تجعل مع الله الها اخر لا تجعل لله شريكا في العبادة لا تلتفت الى غير الله لا تجعل مع الله الها اخر فهو الواحد الاحد الفرد الصمد
39:34الذي لا ند له ولا شبيه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير فتقعد القعود هنا بمعنى الصيرورة وتصير فتقعد مذموما ممقوتا مخذولة لا تجد ناصرا لان من اتخذ الالهة في الدنيا
40:06لا تستطيع نصره في الدار الاخرة والله جل وعلا لا ينصره ولا يتولاه بل يخذله لانه عصى الله فهذا امر بتوحيد الله جل وعلا وهو افضل الحسنات وهو رأس الامر
40:35ونهي عن الشرك الذي هو اكبر الكبائر واعظم الظلم كما قال الله جل وعلا عن لقمان انه قال يا بني لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم واظلم الظلم هو الشرك
41:03الذي هو صرف حق الله لغيره والشرك يكون شرك في العبادة او شرك في الطاعة فالمعبود من دون الله كثير وليست العبادة خاصة بالصلاة للالهة والسجود لها او الذبح لها
41:42بل طاعة المخلوق لمخلوق مثله في معصية الله عبادة الله وهذا يسمى شرك الطاعة اذا اطعت مخلوقا في معصية الله وقد عبدته واتخذته الها ولا يلزم ان تقول له يا ربي
42:19ولا يا الهي اذا اطيع في معصية الله قدمت طاعته على طاعة الله فيما تجب فيه الطاعة فقد اتخذ معبودا من دون الله كما فسر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم لعدي ابن حاتم الطائي
42:54وقد جاء عدي مسلما الى النبي صلى الله عليه وسلم بعدما كان تنصر كان نصرانيا فجاء مسلما فسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ هذه الاية الكريمة اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله والمسيح ابن مريم
43:26اتخذوا الاحبار والرهبان اربابا من دون الله كما اتخذوا المسيح ابن مريم الها من دون الله قال علي وكان يعرف ويفهم يا رسول الله انا لسنا نعبدهم لسنا نعبد الاحبار والرهبان
43:52لانه كان نصرانيا قبل ان يسلم وقال النبي صلى الله عليه وسلم اليسوا يحرمون عليكم ما احل الله فتحرمونه ويحلون لكم ما حرم الله فتحلونه قال بلى يعني نطيعهم في التحريم والتحليل
44:19اذا حرموا شيئا وان كان حلالا حرمناه واذا احلوا شيئا وان كان حراما حل الماء اطعناهم في ذلك وقال عليه الصلاة والسلام فتلك عبادتهم هذه العبادة لان الطاعة بالتحريم والتحليل نوع من انواع العبادة مثل الذبح
44:48والتوكل والتبرع والدعاء هذه انواع عبادة اذا صرفت لغير الله جل وعلا كان المرء مشركا والعياذ بالله كافرا حابطا عمى لا تجعل مع الله الها اخر ولو عبد المرء ربه وعبد معه غيره غيره
45:17بطل عمله وحبس لان الله جل وعلا لا يقبل من العمل الا ما كان خالصا لوجهه من كان له من كان عمله له ولغيره فلا يقبله الله جل وعلا قد يظن المرء
45:36انه اذا صلى لله وصام لله وزكى لله وحج لله ثم طلب من الاموات شيئا فان عمله الاول محفوظ له عند الله وعمله الثاني لا يضره فليس الامر كذلك بل المرء اذا
46:10عبد غير الله في نوع من انواع العبادة بطل كل عمله كما قال الله جل وعلا ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك فان اشركت ليحبطن عملك ولا تكونن من الخاسرين
46:34بل الله فاعبد وكن من الشاكرين فالله فاعبد اعبد الله وحده لا شريك له وتقديم المعمول يفيد الحصر اي اجعل العبادة لله وحده بل الله فاعبد مثل قوله اياك نعبد
47:00واياك نستعين فالشرك الاكبر محبط للعمل كله والشرك الاصغر محبط لما شاء شاركا فيه لما وقع فيه لا تجعل مع الله الها اخر فتقعد مذموما مخذولا بل توجه الى الله جل وعلا وافرده بالعبادة
47:57وتضرع اليه واسأله وحده واجعل قلبك متعلقا بالله جل وعلا وحده نلتفت الى غيره فعن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
48:22من اصابته فاقة فانزلها بالناس لم تسد فاقته استمر على حالته والعياذ بالله ومن انزلها بالله ارسل الله له بالغناء اجلا واما غنى عاجلا العبد اذا توجه الى الله جل وعلا كفاه
48:51اذا سأله اعطاه يقول جل وعلا واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون فالله جل وعلا قريب من عباده اذا سألوه اعطاهم
49:22واذا استعاذوا به اعاذهم وان استنصروا به نصرهم ومن توكل عليه كفاه فحري بالمؤمن الذي يريد نجاة نفسه يحرص على التعلق بالله جل وعلا دائما وابدا ويعتصم به ويتوجه اليه وحده لا شريك له
49:56ويفعل الاسباب التي فيها النجاة والسعادة الاكثار من الاعمال الصالحة والعمل لما ينفعه في دنياه واخرته والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين