تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 4- سورة غافر | من الأية 10 إلى 14
0:00نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ان الذين كفروا ينادون لمقت الله اكبر من مقتكم انفسكم اذ تدعون الى الايمان فتكفرون قالوا ربنا امتنا اثنتين واحييتنا اثنتين
0:37فاعترفنا بذنوبنا فهل الى خروج من سبيل ذلكم بانه اذا دعي الله وحده كفرتم هو الذي يريكم اياته وينزل لكم من السماء رزقا وما يتذكر الا من ينيب فادعوا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون
1:22هذه الايات الكريمة من سورة غافر يقول الله جل وعلا ان الذين كفروا ينادون لمقت الله اكبر من مقتكم انفسكم تدعون الى الايمان فتكفرون قالوا ربنا امتنا اثنتين واحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا
1:51فهل الى خروج من الايات يقول الله جل وعلا ان الذين كفروا ينادون حينما يلقى الكفار في النار ويشتد عليهم العذاب والالم والتوبيخ واللوم ويمقت بعضهم بعضا يبغض بعضهم بعضا
2:23ويلعن بعضهم بعضا ويمقتون انفسهم يبغضون انفسهم لانها هي التي قادتهم الى هذا المصير المؤلم فحينئذ ينادون من قبل الملائكة عليهم الصلاة والسلام لمقت الله اياكم في الدنيا حينما دعتكم الرسل
2:58الى الايمان بالله وحده وابيتم اكبر واشد من مقتكم من بغضكم لانفسكم الان في جهنم هم يمقتون انفسهم ويمقت بعضهم بعضا كما قال الله جل وعلا الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين
3:34الاخلاء الاصحاب في الدنيا على معصية الله وعلى المنكر في يوم القيامة يلعن بعظهم بعظا ويمقت بعضهم بعضا ويبغض بعضهم بعضا وتصبح الصداقة التي كانت بينهم في الدنيا على معصية الله عداوة
4:01فحينما يمقتون من اغواهم يبغضون من اغواهم المقت اشد انواع البغض ويبغضون حتى انفسهم لانها امرتهم بهذا المنكر الذي اوصلهم الى هذا المأوى يقال لهم يقول لهم الملائكة خزنة جهنم
4:26لمقت الله بغض الله اياكم الدنيا حينما دعتكم الرسل اكبر واشد وافظع من بغظكم الان لانفسكم في وقت تدعون الى الايمان فتكفرون اذ تدعون دعيتم الى الايمان والى الاستجابة الى ما دعت اليه الرسل
5:02ورغبتكم الرسل في الطاعة والايمان بالله والمتابعة لرسله فابيتم وكفرتم واستهزأتم بالرسل وبالمؤمنين وبما جاءت به الرسل من ايات الله اذ تدعون الى الايمان ترغبون في الايمان فتكفرون تأبون الايمان بالله
5:36هذا هو مصير من كفر بالله قال الحسن رحمه الله يعطون كتابهم فاذا نظروا الى سيئاتهم مقتوا انفسهم يعني ابغضوا انفسهم ينادون من قبل الملائكة لمقت الله اياكم في الدنيا اكبر من مقتكم انفسكم. نعم اقرأه
6:12بسم الله الرحمن الرحيم يقول تعالى مخبرا عن الكفار انهم ينادون يوم القيامة وهم في غمرات النيران يترضون وذلك عندما باشروا من عذاب الله تعالى عند ذلك انفسهم وابغضوها غاية البغض بسبب ما اسلفوا من الاعمال السيئة
6:38التي كانت سبب دخولهم الى النار فاخبرتهم الملائكة عند ذلك اخبارا عاليا نادوهم نداء بان مقت الله تعالى لهم في الدنيا حين كان يعرض عليهم الايمان فيكفر حين كان يعرض عليهم حين كان
6:58سيعرض عليهم الايمان فيكفرون اشد اشد من مقتكم اياها المعذبون انفسكم اليوم في هذه الحالة قال قتادة في قوله تعالى لمقت الله اكبر من مقتكم انفسكم اذ تدعون الى الايمان فتكفرون
7:21يقول لمقت الله اهل الضلالة حين عرضوا عليهم حين عرضوا عليهم الايمان في الدنيا فتركوه وابوا ان يقبلوه اكبر مما مما مقتوا انفسهم حين عاينوا عذاب الله يوم القيامة رفضوا الايمان بالله
7:42وقبلوا الكفر واخذوا به وقلدوا اسلافهم على كفرهم وضلالهم فاثروا متابعة الاباء والاجداد على الكفر على متابعة الرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين قالوا ربنا اماتنا اثنتين واحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا
8:17فهل الى خروج من سبيل قالوا اهل النار ربنا على سبيل التضرع والان يتضرعون ولا ينفعهم تضرعهم وحينما طلب منهم الايمان في الدنيا والاقبال على الله ما وافقوا وما قبلوا
8:46وما طلبوا من الله المغفرة قالوا ربنا امتنا اثنتين اعتراف واقرار بقدرة الله جل وعلا تقربوا الى الله جل وعلا الاعتراف في قدرته لكن هذا التقرب لا ينفع لانه فات الاوان
9:13قالوا ربنا امتنا اثنتين واحييتنا اثنتين اعتراف بقدرة الله جل وعلا وتعداد فيما ظهر من قدرته سبحانه موتى ثم حياة ثم موتى ثم حياة موتتان وحياتان ما هما قال ابن عباس
9:47وابن مسعود وجمع من المفسرين رحمهم الله ورضي عن الصحابة الموتة الاولى حينما كانوا في اصلاب الاباء صدور الامهات قبل ان تنفخ فيهم الروح والحياة الاولى حياة الدنيا والموتة الثانية
10:24موتة الانتقال من هذه الدنيا التي كتبها الله على كل حي. سواه جل وعلا والحياة الثانية هي الحياة البعث للدار الاخرة انا اثنتين واحييتنا اثنتا عين قال بعض المفسرين رحمهم الله
11:00اثنتين واحييتنا اثنتين الموتة الاولى هي الموتة بالانتقال من الدنيا ماتوا فنقلوا الى قبورهم والحياة الاولى الحياة في القبر يرد اليه روحه فيسأل فيأتيه منكر ونكير فيسألانه ويمتحنانه ثم الموتة بعد ذلك. الموتة الثانية
11:37ثم الحياة الثانية للبعث قالوا هذه التي فيها الامتحان وتناسوا الحياة الدنيا التي عملوا فيها بمعاصي الله جل وعلا ولكن ما ذكره ابن عباس وابن مسعود وجمع من المفسرين اولى واظهر
12:11والله جل وعلا يقول في كتابه العزيز في سورة البقرة وكنتم امواتا فاحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم. كنتم اموات قبل ان توجدوا لان المرأة قبل ان يوجد في حكم الميت
12:31لا وجود له ولا حياة ثم وجد ثم مات ثم احيي بعد ذلك وهذا اظهر والله اعلم قالوا ربنا امتنا اثنتين واحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا افصح عن ايمانهم بقدرة الله جل وعلا
13:00ثم افصح عن اعترافهم بذنوبهم كل هذا املا في ان يعادوا الى الدنيا لانهم شاهدوا ما شاهدوا ورأوا العذاب وذاقوه وتمنوا ان يعودوا الى الدنيا ليعملوا صالحا فاعترفنا بذنوبنا فهل الى خروج من سبيل
13:30سؤال في حكم الايس ما قالوا فاعترفنا بذنوبنا فارجعنا وقد ورد في اية اخرى لكنهم في حكم الايش يقول فهل الى خروج من سبيل فهل هناك طريق الى الخروج من النار والعودة الى الدنيا للعمل الصالح
14:00قال الله جل وعلا في الاية الاخرى ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وانه لكاذبون يقولون هذا القول ولو ردوا بعد النار لعادوا لان من جبل على الشر والشرك والكفر لا يتركه والعياذ بالله
14:22فاعترفنا بذنوبنا فهل الى خروج من سبيل هل هناك طريق نخرج مما نحن فيه من العذاب الى الدنيا انعمل صالحا كما قال الله جل وعلا فهل الى مرد من سبيل
14:47وقوله جل وعلا عنهم يا ليتنا نرد ولا نكذب بايات ربنا تمنوا هذا لكنه في حكم المستحيل وقوله تبارك وتعالى قالوا ربنا امتنا اثنتين واحييتنا اثنتين قال الثوري عن ابي اسحاق عن ابي الاحوس عن عن ابن مسعود رضي الله عنه
15:17هذه الاية في قوله تعالى كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا فاحياكم؟ ثم يميتكم ثم يحييكم ثم اليه ترجعون وكذا قال ابن عباس والضحاك وقتادة وابو مالك وهذا هو الصواب الذي لا شك فيه ولا مرية
15:41وقال السدي وميتوا في الدنيا ثم احيوا في قبورهم فخوطبوا ثم اميتوا ثم احيوا يوم القيامة وقال ابن زيد حين اخذ عليهم الميثاق من صلبه. يقول الحياة الاولى حينما اخذ عليهم الميثاق بعدما اخرجوا من صلب ادم
16:08وان اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسهم الست بربكم. قال هذه الحياة الاولى والحياة الثانية في الدنيا سر الحياة اذا ثلاث مرات. والحياة الاخرة نعم لكن ما قاله ابن عباس وابن مسعود
16:28اولى بالصواب والله اعلم. نعم ثم خلقهم في الارحام ثم اماتهم ثم احياهم يوم القيامة وهذان القولان من السدي وابن زيد ضعيفان لانه يلزمهما على ما قالا ثلاث يحياءات واماتات
16:48والصحيح قول ابن مسعود وابن عباس ومن تابعهما والمقصود من هذا كله ان الكفار يسألون الرجعة وهم وقوف بين يدي الله عز وجل في عرصات القيامة كما قال عز وجل
17:07ولو ترى اذ المجرمون ناقصوا رؤوسهم عند ربهم ربنا ابصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا انا موقنون فلا يجابون. ثم اذا رأوا النار وعاينوها ووقفوا عليها. ونظروا الى ما فيها من العذاب والنكال
17:29الرجعة اشد مما سألوا اول مرة فلا يجابون قال الله تعالى ولو ترى اذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب باياتنا ولا كذب بايات ربنا ونكون من المؤمنين
17:50بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وانهم لكاذبون فاذا دخلوا النار وذاقوا مسها وحسيسها ومقامعها واغلالها اي انهم في مواطن متعددة بعد
18:10البعث يسألون الرجعة كلما وقعوا في كربة سألوا الرجعة لكن هيهات نعم كان سؤالهم للرجعة اشد واعظم وهم يصطرخون فيها ربنا اخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل اولا نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير. فذوقوا فما للظالمين من نصير
18:42ربنا اخرجنا منها فان عدنا فانا ظالمون. قال اخسئوا فيها ولا تكلمون وفي هذه الاية الكريمة تلطفوا في السؤال وقدموا بين يدي الله كلامهم مقدمة وهي قولهم ربنا امتنا اثنتين
19:04احييتنا اثنتين اي قدرتك عظيمة فانك احييتنا بعد ما كنا امواتا ثم امتنا ثم احييتنا فانت قادر على ما تشاء يقولون احييتنا اثنتين وامتنا اثنتين فانت قادر على الثالثة فاعطنا اياها ولا نعود
19:28نعم وقد اعترفنا بذنوبنا وانا كنا ظالمين وانا كنا ظالمين لانفسنا في الدار الدنيا فهل الى خروج من سبيل كيف هل انت منجينا الى الى ان تعدينا الى الدار الدنيا فانك قادر على ذلك لنعمل غير الذي كنا نعمل فان عدنا الى ما
19:56كنا فيه فانا ظالمون فاجيب ان لا سبيل الى عودتكم ومرجعكم الى الدار الدنيا ثم علل المنع من ذلك بان سجاياكم لا تقبل الحق ولا تقتضيه بل تدمج هوة وتنفيه ولهذا قال تعالى
20:20ذلكم بانه اذا دعي الله وحده كفرتم وان يشرك به تؤمنوا قوله جل وعلا ذلكم اي العذاب الذي انتم فيه وحللتم فيه. والعذاب المؤلم والعذاب المهين لانكم اذا دعي الله وحده كفرتم
20:46هنا علل ببقائهم وصرف النظر عن اجابتهم وكأنه قيل لا سبيل الى العودة وهل الى خروج من سبيل؟ لا سبيل الى العودة ذلكم بانه اذا دعي الله وحده كفرتم اذا دعتكم الرسل
21:15بتوحيد الله جل وعلا وامن من امن كفرتم انتم فلم تستجيبوا وان يشرك به تؤمن المشركون الذين يشركون بالله تؤمنون بهم وتصدقونهم وتألفونهم وتجتمعون بهم فانتم استجبتم للشرك ولم تستجيبوا للايمان
21:46الحكم لله الان الحكم لله الذي كفرتم به فالحكم لله العلي المتصف بالعلو الكامل العلو المطلق علو القدر وعلو القهر وعلو الذات فهو الحاكم جل وعلا بين عبادة ولا راد لحكمه
22:15فالحكم لله العلي الكبير الذي لا اكبر منه وقد يكون الحاكم فوقه من هو اكبر منه فيرد حكمه وهنا الحكم لله العلي المتصف بالعلو على جميع خلقه الكبير الذي لا اكبر منه
22:42فهو الذي حكم عليكم بما انتم فيه وقد استحققتم ذلك بكفركم. نعم ذلكم بانه اذا دعي الله وحده كفرتم وان يشرك به تؤمنوا اي انتم هكذا تكونون واذا رددتم الى الدار الدنيا كما قال الله عز وجل
23:06ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وانهم لكاذبون وقوله جل وعلا فالحكم لله العلي الكبير اي هو الحاكم في خلقه العادل الذي لا يجور فيهدي من يشاء ويظل من يشاء. يهدي من يشاء جل
23:27وعلى بفضله واحسانه ويظل من يشاء بعدله وحكمته ويرحم من يشاء ويعذب من يشاء. لا اله الا هو وقوله جل وعلا وهو الذي يريكم اياته وينزل لكم من السماء رزقا
23:56وما يتذكر الا من ينيب وهو الذي يريكم اياته الدالة على وحدانيته الدالة على كمال قدرته الدالة على استحقاقه للعبادة وحده لا شريك له وينزل لكم من السماء رزقا هو جل وعلا
24:27المتفرد بالوحدانية المتفرد الخلق والرزق المتفرد باحياء القلوب جل وعلا وهو الذي يعطي ما فيه حياة القلوب بالتوحيد والايمان به هو الذي يريكم اياته التي فيها حياة القلوب بالتوحيد وينزل لكم من السماء رزقا ما فيه حياة الابدان
25:03فهو المتفرد وحدة بما يحيي القلوب ويحيي الابدان يحيي القلوب بالايات المنزلة الايات الكونية والايات القرآنية وينزل من السماء المطر الذي فيه الرزق وحياة الابدان وهو الذي يريكم اياته دلائل توحيده
25:36وعلامات قدرته جل وعلا من الريح والسحاب والسماء والارض والرعد والبرق ونحوها اياته الكونية واياته القرآنية التي انزلها على محمد صلى الله عليه وسلم يتلوها عليكم وتعرفون ان هذا الكلام لا يستطيع ان يأتي بمثله بشر
26:09انهم فصحاء البلاغة وصحاء بالكلام يعرفون ويدركون الفرق العظيم بينما اتى به محمد صلى الله عليه وسلم وبينما يتكلمون به وينزل لكم من السماء رزقا الذي هو المطر لان به
26:32رزق العباد في النبات والخيرات رزق طعام الحيوانات وكلها تعتمد على ما يخرجه الله جل وعلا من الارض بسبب المطر هو الذي يريكم اياته ان يظهر قدرته لخلقه بما يشاهدون في خلقه العلوي والسفلي
27:05من الايات العظيمة الدالة على كمال خالقها ومبدعها ومنشئها وينزل لكم من السماء رزقا وهو المطر الذي يخرج به الزروع والثمار ما هو مشاهد بالحسد من اختلاف الوانه وطعومه ورائحته
27:27واشكاله والوانه والارض واحدة. المطر واحد والارض واحدة والنباتات مختلفة اختلافا عظيما. كل هذا بقدرة الله جل وعلا. نعم وهو ماء واحد فبالقدرة العظيمة فاوت بين هذه الاشياء وما يتذكر
27:53وينزل لكم من السماء رزقا ينزل فيها قراءتان بالتشديد ينزل قراءة الجمهور والقراءة الاخرى بالتخفيف ينزل ينزل واتى بها جل وعلا يريكم اياته وينزل على بالفعل المضارع الدلالة على التجدد والحدوث والاستمرار
28:20انه مستمر الايات واضحة باقية دائما وابدا نعم وكما انه جل وعلا ينزل المطر باستمرار ولا ولم يكن انزل وانتهى وخلاص وانما ينزله دائما وابدا عند الحاجة اليه جل وعلا
28:40ولكن ما يتذكر الا من ينيب اسباب التذكر موجودة والحجة قائمة والبراهين بينة واضحة ولكن ما يتذكر الا من ينيب. ما يتذكر ويتعظ الا من يرجع الى الله جل وعلا
29:05ويطلب العفو من الله جل وعلا والمغفرة ويسأل الله هذا يتذكر كما قال الله جل وعلا وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين ما تنفع الكافر. الذي ما اراد الله له الهداية ما ينتفع بالذكرى
29:24كذلك هنا قوله جل وعلا وما يتذكر الا من ينيب ما يتذكر الا من يرجع الى الله ارجع الى الله يتذكر ويستفيد واما الذي لا رجوع له ولا توبة فلا يتذكر ولا يستفيد
29:43نعم وما يتذكر ان يعتبر ويتفكر في هذه الاشياء ويستدل بها على عظمة خالقها من ينيب اي من هو بصير منيب الى الله تبارك وتعالى. واما المعاند فلا يستفيد شيئا. يزداد عنادا الى عناد
30:06والعياذ بالله حال الكافرين ومآلهم في الدار الاخرة خاطب عباده المؤمنين. قال فادعوا الله هؤلاء تكبروا واستكبروا عن دعوة الله جل وعلا ووقعوا في الشرك فانتم خالفوهم ادعو الله مخلصين له الدين. مخلصين له العبادة. مفردين له الدعاء. لا تدعو الله وتدعو
30:36ومعه غيرة هذا مشرك. من يدعو الله ويدعو معه غيره مشرك لا ينفعه دعوة الله لان كفار قريش يدعون الله ويدعون معه غيره. فلم ينفعهم دعائهم لله لان الدعاء لا ينفع الا اذا كان خالصا
31:00فادعوا الله ايها المسلمون ايها المؤمنون ادعوا الله مخلصين الخالص السالم من الشوائب من شوائب الشرك والبدعة والخرافة والجهل والظلال ادعوا الله مخلصين له الدين له العبادة اخلصوا لله العبادة تنفعكم
31:30وعلى كل حال اذا فعلتم ذلك فالكفار سيكرهونكم ويبغضونكم ويسبونكم ويشتمونكم لكن لا تلتفتوا لذلك لا تلتفلوا تلتفتوا لهذا. فادعوا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون. فانه سيكون هناك كراهة
31:55هيا من الكفار كما قال الله جل وعلا لتجدن لتجدن اشد الناس عداوة للذين امنوا اليهود والذين اشركوا وهم عداوتهم للمؤمنين واضحة جلية كبيرة فادعوا الله مخلصين له الدين لاجل ان تنتفعوا بدعوتكم
32:22وابعدوا عن الشرك وشوائبه وما يقرب اليه ولو كره ذلك المشركون والكفار فانكم بدعائكم لله واخلاصكم له العبادة ترضون ان الله جل وعلا ويكره ذلك المشركون فلا تلتفتوا لكراهيتهم وقوله جل وعلا فادعوا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون
32:57اي فاخلصوا لله وحده العبادة والدعاء. وخالفوا المشركين في مسلكهم ومذهبهم قال الامام احمد كان عبدالله بن الزبير يقول في دبر كل صلاة حين يسلم لا اله الا الله وحده لا شريك له
33:19له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. لا حول ولا قوة الا بالله لا اله الا الله ولا نعبد الا اياه. له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن
33:36لا اله الا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون قال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يهل بهن دبر كل صلاة وروى مسلم وابو داوود والنسائي. هذا الدعاء والذكر يأتي به النبي صلى الله عليه وسلم بعد كل صلاة كما روى ذلك
33:59عبد الله بن الزبير عنه رضي الله عنه والنبي صلى الله عليه وسلم يتأول هذه الاية لانه اذا نزل عليه اية عليه الصلاة والسلام طبقها بالفعل حينما ينزل عليه الاية يطبقها فكان يأتي بهذا الدعاء
34:22بعد كل صلاة كما كان صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يدعو في ركوعه بقوله سبحانك اللهم رب وبحمدك اللهم اغفر لي حينما نزل عليه قوله تعالى اذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في
34:42دين الله افواجا فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا. تقول عائشة كان يتأول القرآن يقول ذلك في ركوعه سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي نعم ورواه مسلم وابو داوود والنسائي من طرق عن هشام بن عروة وحجاج بن عثمان وموسى
35:11ثلاثتهم عن ابيتهم عن ثلاثتهم ثلاثتهم عن ابي الزبير عن عبدالله بن الزبير قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول دبر كل صلاة لا اله الا الله وحده لا شريك له. وذكر تمامه
35:34وقد ثبت في الصحيح عن ابن الزبير رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول عقب الصلوات المكتوبة لا اله الا الله وحده لا شريك له. له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. لا حول ولا
35:55قوة الا بالله لا اله الا الله ولا نعبد الا اياه له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن. لا اله الا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون وقال ابن ابي حاتم عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ادعوا الله
36:21وتعالى وانتم موقنون بالاجابة على المسلم اذا دعا الله جل وعلا ان يدعو وهو موقن بالاجابة. لان الله جل وعلا يقول في الحديث القدسي انا عند ظن عبدي بي فاذا ظننت الاجابة ايقنت بالاجابة استجاب الله جل وعلا لك
36:47الم تدعو باثم او قطيعة رحم؟ وورد في الحديث ان الله لا يستجيب الدعاء من قلب غافل فليدعو المسلم وهو موقن بالاجابة. والاجابة اما ان يعجل الله جل وعلا للعبد دعوته
37:06واما ان يدفع عنه من السوء ما هو خير له مما دعا به. واما ان يدخر له في الدار الاخرة ما هو خير له مما دعا به. قال الصحابة رضي الله عنهم اذا
37:23نكثر قال صلى الله عليه وسلم الله اكثر اي كلما اكثرتم الدعاء فالله جل وعلا يكثر لكم الخير ويعطيكم ما سألتم. والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله
37:43وصحبه اجمعين