تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 6- سورة الشورى | من الأية 16 إلى 18
0:00لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له حجتهم داحضة عند ربه
0:31وعليهم غضب ولهم عذاب شديد الله الذي انزل الكتاب بالحق والميزان وما يدريك لعل الساعة قريب يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها والذين امنوا مشفقون منها ويعلمون انها الحق انا ان الذين يمارون في الساعة لفي ضلال بعيد
1:14يقول الله جل وعلا في سورة الشورى والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له حجتهم داحضة عند ربهم وعليهم غضب ولهم عذاب شديد الايات لما امر الله جل وعلا
1:40عبده ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم بالدعوة الى ما اوحاه الله جل وعلا اليه مما اوحى على الى النبيين قبله في قوله تعالى فلذلك فادعوا واستقم كما امرت ولا تتبع اهواءهم وقل ما امنت بما انزل الله من كتاب
2:10وامرت لاعدل بينكم الله ربنا وربكم لنا اعمالنا ولكم اعمالكم لا حجة بيننا وبينكم الله يجمع بيننا واليه المصير قال جل وعلا عقب ذلك والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له
2:40حجتهم داحضة عند ربهم وعليهم غضب الذين يحاجون الذين يخاصمون المشركون او اليهود والنصارى الذين يخاصمون في دين الله من بعد ما ظهر امره وبان واقبل عليه الناس ودخلوا في دين الله افواجا
3:12هؤلاء الذين يخاصمون من اجل رد الحق وارجاع الناس عن دينهم حجتهم داحضة حجتهم مغلوبة حجتهم لا قبول لها يقال هذه ارض دحر يعني تثبت عليها القدم وهؤلاء حجتهم باطلة
3:51يعني ما تستقر ما لها قرار وليس لها قبول لانهم يجادلون بالباطل لرد الحق الباطل لا قبول له فما بالك اذا كان لرد الحق فهي ابعد قبولا واجدر بان لا
4:20ينتبه لها ولا اقبلها العقول السليمة يحاجون في الله في دين الله وقيل يحاجون في يحاجون في الله يعني يحاجون ويخاصمون في رسول الله بانه غير صادق حجتهم من بعد ما استجيب له ما استجيب للقرآن
4:51او استجيب لدعوة الله او استجيب للدين او استجيب لرسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا منافاة حجتهم ما يدلون به لاجل قبول ما يميلون اليه حجتهم داحضة غير مقبولة
5:17زلة زلقة لا تستقر ولا تقبلها النفوس العاقلة حجتهم داحضة عند ربهم عند الله جل وعلا لا قيمة لهم ولا قبول لهم ولا لحجتهم وعليهم غضب غضب عظيم من اين اخذنا العظمة؟ عظمة الغضب من التنكير
5:47وعليهم غضب. غضب شديد ولهم عذاب كذلك شديد مؤلم عليهم غضب من الله في الدنيا والاخرة ولا هم عذاب شديد في الاخرة وهذه الاية فيها وعيد شديد لكل من جادل بالباطل
6:16ولكل من وقف في وجه الحق كل من جادل بالباطل فهو متوعد بهذا الوعيد كل من تعرض لاذى المؤمنين من اجل ايمانهم فهو متوعد بهذا الوعيد الشديد ثم قال جل وعلا
6:40الله الذي انزل الكتاب بالحق والميزان الله الذي انزل الكتاب قيل المراد بالكتاب الجنس يعني اي كتاب منزل من الله جل وعلا فهو الذي انزل التوراة وهو الذي انزل الانجيل وهو الذي انزل القرآن
7:02وقيل المراد به القرآن خاصة بالحق يعني متلبسا بالحق ومشتملا على الحق الكتب المنزلة من الله جل وعلا كلها مشتملة على الحق التوراة والانجيل والزبور والقرآن. الزبور الذي نزل على داوود واتينا داوود زبورا
7:32مشتملة متلبسة محتوية للحق حال نزولها من الله جل وعلا قبل ان يدخلها التحريف والتزييف والتلاعب من اليهود والنصارى وهم تلاعبوا بكتبهم والله جل وعلا استحفظهم على كتبهم فتلاعبوا بها
7:59وزادوا فيها ونقصوا وحرفوا اما القرآن الله جل وعلا تكفل بحفظه لم يكل حفظه لغيره جل وعلا وقال انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون القرآن محفوظ من الله جل وعلا
8:27مهما حاول المجرمون والظلمة والطغاة التحريف او الزيادة او النقص في كتاب الله ما استطاعوا والحمد لله بخلاف كتب اليهود والنصارى فهم حرفوها وبدلوها وذلك ان الله استحفظهم عليها ما تكفل الله بحفظها لحكمة يريدها الله جل وعلا لانه يريد نسخها
8:58وقال عن اليهود والنصارى بما استحفظوا من كتاب الله وهم استحفظوا عليه لكن ما حفظوه القرآن تكفل الله جل وعلا بحفظه الله الذي انزل الكتاب بالحق والميزان الميزان العدل لان به
9:22استوفى الحقوق العدل وقيل المراد الميزان الحقيقي ان الله جل وعلا انزله من السماء تكون قسمة الناس فيما بينهم وبيعهم وفي بيعهم وشرائهم بالعدل بالحق لا جور فيه ولا زيادة لان الميزان
9:50يعطي الحق صاحبة كما قال الله جل وعلا لقد ارسلنا رسلنا بالبينات وانزلنا معهم الكتاب ليقوم الناس بالقشط بالعدل وما يدريك لعل الساعة تكون لعل الساعة قريب وما يدريك لعل الساعة قريب
10:24وما يدريك وما يعلمك يعني ان الساعة قريبة لانها اتية وكل ات قريب لكن متى هي حينما قال المشركون للرسول صلى الله عليه وسلم متى الساعة قال الله جل وعلا وما يدريك لعل الساعة تكون قريب
10:50وما يدريك لعل الساعة قريب وسألوا عنها من باب الاستنكار ومن باب التكذيب والرد ولهذا قال يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها والرسول صلى الله عليه وسلم سئل عن الساعة
11:14اسئلة متعددة وكل سائل يعطيه على قدره جبريل عليه السلام قال متى الساعة قال الرسول عليه الصلاة والسلام ما المسؤول عنها باعلم من السائل؟ انا وانت فيها سواء ليس عندي علم عن الساعة اكثر مما عندك
11:39انا وانت لا ندري متى الساعة والاعرابي الذي جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم يسأل متى الساعة ما قال له الرسول عليه الصلاة والسلام ما المسؤول باعلم من السائل
11:59اعطاه على قدره قال ماذا اعددت لها هذه النتيجة وهذا الذي ينفعك الساعة غدا او بعد غد لا ضير ولا يهمك انما الذي يهمك ماذا اعددت للساعة انظر الى من
12:25القى الله جل وعلا الايمان في قلبه. قال اعددت لها حب الله ورسوله وقال عليه الصلاة والسلام المرء مع من احب ابشر بالخير فاستبشر بها الصحابة رضي الله عنهم في هذا السؤال من الاعرابي
12:47فرح به الصحابة يقول انس رضي الله عنه ما فرحنا بشيء بعد الاسلام مثل فرحنا بهذا الجواب المرء مع من احب انا احب الرسول صلى الله عليه وسلم. واحب ابا بكر واحب عمر فاكون معهم. يقولها انس رضي الله عنه وارضاه
13:08والمشركون لما سألوا عن الساعة قال الله جل وعلا ردا عليهم يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها ثم استعجلوها وما تمنوها الا لانهم لا يؤمنون من باب التكذيب والرد والانكار
13:30واما المؤمن فهو خائف من الساعة يخاف ما يدري ماذا تكون نتيجته مثل ما يخاف الطالب من الامتحان الطالب يخاف من الامتحان وهو مستعد له لكن ما يدري ماذا تكون النتيجة
13:49النجاح والرسوب المؤمن كذلك يخاف من الساعة وان كان مستعدا لها لانه لا يدري ماذا تكون النتيجة هل يأخذ كتابه بيمينه ويقول هاؤم اقرأوا كتابية اني ظننت اني ملاق حسابية فهو في عيشة راضية في جنة عالية قطوفها
14:13ثانية كلوا واشربوا هنيئا بما اسلفتم في الايام الخالية او يأخذ والعياذ بالله كتابه بشماله ويقول يا ليتني لاموت كتابية ولم ادري ما حسابي. يا ليتها كانت القاضية ما اغنى عني ماليا هلك عني سلطانية. يقول الله جل وعلا للزمان خذوه فغلوه
14:38ثم الجحيم صلوه ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه انه كان لا يؤمن بالله العظيم ولا يحض على طعام فليس له اليوم ها هنا حميم ولا طعام الا من غسل
14:54لا يأكله الا الخاطئون. اعوذ بالله انظر الفرق بين الحالين وما يدريك لعل الساعة قريب قال العلماء كيف قال قريب ولم يقل قريبة قالوا ان الساعة مؤنس مجازي والمؤنث المجازي
15:22يصح ان يذكر له الفعل وان يؤنس فتقول طلع الشمس وطلعت الشمس ولا يصح ان تقول جاء فاطمة لان فاطمة مؤنث حقيقي وقيل المعنى والله اعلم وما يدريك لعل الساعة مجيئها
15:48قريب او وقتها قريب ثم قال جل وعلا يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها يقول تعالى متوعدا الذين يصدون عن سبيل الله من امن به والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له
16:15ان يجادلون المؤمنين المستحبين لله ورسوله ليصدوهم عما سلكوه من طريق الهدى حجتهم داحضة عند ربهم اي باطلة عند الله وعليهم غضب اي من ولهم عذاب شديد يوم القيامة قال ابن عباس ومجاهد جادل المؤمنين بعدما استجابوا لله ولرسوله ليصدوهم عن الهدى
16:47وطمعوا ان تعود الجاهلية كما قال بعض اليهود للصحابة رضي الله عنهم يريدون ان يصدوهم وان يستنقصوا منهم قالوا كتابنا قبل كتابكم ورسولنا قبل رسولكم ونحن خير منكم. وديننا خير من دينكم
17:11وهؤلاء قصدهم صد الناس عن الاسلام فانزل الله جل وعلا والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له حجتهم لاحظة عند ربهم وقال قتادة هم اليهود والنصارى قالوا لهم ديننا خير من دينكم ونبينا قبل نبيكم ونحن خير منك
17:37واولى بالله منكم وقد كذبوا في ذلك ثم قال تعالى الله الذي انزل الكتاب بالحق يعني الكتب المنزلة من عنده على انبيائه. يعني المراد بالكتاب هنا الكتب الجنس الكتب المنزلة
17:58نعم والميزان والعدل والانصاف الى المراد بالميزان العدل يعني انزل العدل وفرضه واوجبه على العباد وقيل المراد بالميزان الميزان الحقيقي انزله الله جل وعلا من السماء ليكون بين الناس بالقسط والعدل والسوية
18:23لانه لو لم يكن هناك ميزان لربما ظلم الفقير والضعيف والذي لا يماكس يعطى مثلا الكيلو بمقدار نص كيلو والقوي يظلم الضعيف لكن انزل الله جل وعلا الميزان ليتقاسم به الناس وليتبايع به الناس وليكون
18:47املهم بالسوية والعدل وهذه في قوله تعالى لقد ارسلنا رسلنا بالبينات وانزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وقوله والسماء رفعها ووضع الميزان الا تطغوا في الميزان. واقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان. لا تخسر
19:14يعني لا تنقصوا لا تبخس الناس حقوقهم وكما قال الله جل وعلا ويل للمطففين الذين اذا اكتئلوا على الناس يستوفون واذا كالوهم او وزنوهم يخسرون. الا يظن اولئك انهم مبعوثون
19:35وقوله وما يدريك لعل الساعة قريبة فيه ترغيب فيها وترهيب منها وتزهيد في الدنيا يستعجل بهذه الساعة قريبة قريبة لانها اتية لا محالة وكل ات غريب وما بين المرء والساعة الا ان يقال مات فلان
20:02لان من مات فقد قامت قيامته. وعرف منزله في الجنة او النار لانه ان كان من اهل الجنة فهو في روضة من رياض الجنة في قبره ويفتح له باب الى الجنة ويأتيه من روحها ونعيمها
20:20وان كان والعياذ بالله من اهل النار فهو في حفرة من حفر النار ويفتح عليه له باب الى النار فيأتيه من حرها وسمومها ويضيق عليه في قبره فما بين المرء والقيامة
20:36والساعة الا الموت اذا مات ظهر له الامر ووضح يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها ان يقولون متى هذا الوعد ان كنتم صادقين وانما يقولون ذلك تكذيبا واستبعادا وكفرا وعنادا
20:59والذين امنوا مشفقون منها اي خائفون وجلون من وقوعها ويعلمون انها الحق كائنة لا محالة فهم مستعدون لها عاملون من اجلها وقد روي من طرق تبلغ درجة التواتر في الصحاح والحزان والسنن والمسانيد
21:23وفي بعض الفاظه ان رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم بصوت جهوري توجهوني اعرابي ان الاعرابي عنده من القسوة الاعراب عندهم من القسوة والغلظة وكان الصحابة رضي الله عنهم يفرحون بالاعرابي اذا جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم ليسأل حتى يستفيدوا لانهم يستحيون ان يسألوا النبي صلى الله
21:48عليه وسلم والاعرابي عندهم من الجرأة ما ليس عند المؤدبين المتعلمين وهو في بعض اسفاره فناداه فقال يا محمد فقال له النبي صلى الله عليه وسلم نحو من صوتك. نحو من صوته لانه هو اتى بصوت جهوري. فاجابه النبي صلى الله عليه وسلم بصوت قريب من صوته
22:17هاؤم ماذا ماذا تريد لان الاعرابي ناداه يا محمد نعم فقال متى الساعة؟ يسأل الاعرابي يقول متى الساعة متى تكون؟ يعني بعد سنة سنتين عشر مئة اقل اكثر نعم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم
22:40ويحك انها كائنة. فما اعددت لها ويحك كلمة تخويف انها كائنة يعني واقعة لا محالة او بعدت لكن النتيجة ماذا اعددت لها هذا الذي فيه فائدة ماذا؟ هل استعديت للساعة
23:02هل اعددت لها عملا صالح نعم فقال حب الله ورسوله اعددت لها حب الله ورسوله نعم العدة فمن احب الله ورسوله عمل بطاعة الله جل وعلا واتبع رسوله صلى الله عليه وسلم
23:25والله جل وعلا يقول قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله محبة الله جل وعلا سهلة لمن وفقه الله جل وعلا ماذا يعمل؟ يتبع الرسول صلى الله عليه وسلم فيكون من احباب الله ورسوله
23:42حب الله يقول اعددت لها حب الله ورسوله. والله جل وعلا يقول قل يا محمد ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم فقال انت مع من احببت. انت مع من احببت. يعني مع الرسول صلى الله عليه وسلم. وخير الامة ما دمت احببتهم
24:08المرء مع من احب فمن احب الطيبين فهو معهم. ومن احب الاشرار فهو معهم من ناصر الاخيار فهو معهم. من والى الاخيار فهو معهم فحب الصحابة رضي الله عنهم قربة لله جل وعلا
24:27وحب سلف الامة وحب العلماء قربة لله جل وعلا لان المرأة احبهم من اجل طاعتهم لله جل وعلا وحب الاشرار والفجار وموالاتهم معصية لله ورسوله ولذا قال عليه الصلاة والسلام اوثق عرى الايمان
24:51الحب في الله والبغض في الله يعني الحب في الله عروة قوية من عرى الايمان كيف الحب في الله ان تحب هذا الرجل لانه مطيع لله ان تبغض ذاك الرجل لانه عاص لله
25:10فهذا الحب في الله والبغض في الله احببته لا لدنيا وانما لانه مطيع لله فيه خير فيه نفع ينفع عباد الله فاحببته لذلك والاخر ما غرك وانما ابغضته لانه فيه ظرر
25:30على الاسلام او ظرر على المسلمين او يؤذي الصالحين فانت ابغظته وان لم يظرك لانه مؤذي هذا الحب في الله والبغظ في الله الحب من اجل الله والبغض من اجل الله جل وعلا
25:50وقوله في الحديث المرء مع من احب هذا متواتر لا محالة والغرض انه لم يجبه عن وقت الساعة بل امره بالاستعداد لها. امره بالاستعداد. قال ماذا ماذا اعددت لها؟ يعني
26:06استعد لها الساعة اتية لا محالة. ولا يضيرك تقدمت او تأخرت اجلك ات ومنتقل وماذا فبماذا تنتقل انتقلت بعمل صالح ربحت وفزت وان انتقلت بعمل سيء والعياذ بالله خسرت الدنيا والاخرة
26:31يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها. يعني المكذبون للساعة يستعجلونها كما قال الله جل وعلا عنهم انهم قالوا عجل لنا قطنا يعني هات العذاب اللي عندك. العذاب الذي تتوعدنا به بالدار الاخرة هاتوه
26:51عجلوا من باب التكذيب والانكار يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها. والذين امنوا مشفقون يستعجلون بها لانهم غير خائفين منها ولا مشفقين والذين امنوا مشفقون منها يعني يخافونها فلا يستعجلونها لا يطلبونها
27:20فهم خائفون وجلون منها لا يدرون ماذا تكون النتيجة ويعلمون انها الحق يعني يؤمنون ويصدقون انها واقعة لا محالة ان من انكر الساعة كفر من انكر البعث كفر كما قال الله جل وعلا زعم الذين كفروا ان لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم
27:49بما عملتم وذلك على الله يسير الا ان الذين يمارون في الساعة يجادلون في وجودها ويدفعون وقوعها. يمارون يجادلون ويخاصمون او ينكرون او في شك منها شك عن الحق الذي يجادل في الساعة او يشك في الساعة
28:18او لا يؤمن بالساعة هذا ضال وخاسر في الدنيا والاخرة. وان نال ما نال من الدنيا لان الذي خلق السماوات والارض قادر على احياء الموتى بالطريقة الاولى والاحرى كما قال تعالى وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو اهون عليه
28:46الذين انكروا قالوا كيف بعد البلاء التفتت في الارض والتراب وزوال الجثة ازالة كاملة كيف تحيا مرة ثانية نقول من الذي اوجدها اولا لا شك يقول هنا الله ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله
29:11خلقهم جل وعلا على غير مثال سبق ثم افناهم اليس قادرا على اعادتهم ولله جل وعلا المثل الاعلى شخص بنى بيت مشيدة ورفع بنيانه ثم ترى له وازاله اليس قادرا على اعادته كما كان اولا اقدر ممن لم يبني ولم يعمل
29:41لا شك انه اقدر لانه يبني على غرار ما سبق ولله جل وعلا المثل الاعلى فهو الذي اوجدهم من العدم ثم افناهم اذا اراد اعادتهم اليس قادر على ذلك؟ اسهل
30:02عادة وفي عرف العقلاء والناس اجمعين ان اعادة الشيء اسهل واهون من ايجاده لاول مرة والله جل وعلا لا يعجزه شيء انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون
30:23يأمر جل وعلا من دون تهيئة امور ومن دون مواد ومن دون اشياء يأمر الارض بان تجمع ما فيها فاذا الشخص قائم واقف كما قال ابراهيم عليه السلام قال الله جل وعلا عنه واذ قال ابراهيم ربي ارني كيف تحيي الموتى؟ قال او لم تؤمن؟ قال بلى
30:45ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ اربعة من الطير فصرهن اليك. ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا خذ اربعة من الطير وقطعها اجزاء صغيرة واجعل على كل جبل جزء وامسك بالرؤوس
31:05ثم ادعهن يأتينك سعيا. بامر الله جل وعلا انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون الا ان الذين يمارون يعني يجادلون من المماراة والمجادلة ويصح على ان الذين يمارون من المرية
31:30والمرية الشك يعني يشكون في الساعة او يجادلون فيها لفي ضلال بعيد. بعيدا عن الحق والصواب والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين