استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 3- سورة الزخرف | من الأية 15 إلى 20

0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وجعلوا له من عباده جزءا ان الانسان لكفور مبين ام اتخذ مما يخلق بنات واصفاكم بالبنين
0:38واذا بشر احدهم بما ضرب للرحمن مثلا ضل وجهه واذا بشر احدهم بما ضرب للرحمن مثلا ظل وجهه مسودا وهو كضيم اومن ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين
1:04واجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن اناثا اشهدوا خلقهم ستكتب شهادتهم ويسألون وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم ما لهم بذلك من علم انهم الا يخرصون هذه الايات الكريمة من سورة الزخرف
1:35يقول الله جل وعلا وجعلوا له من عباده جزءا ان الانسان لكفور ان الانسان لكفور مبين اتخذ مما يخلق بنات واصفاكم بالبنين الايات وجعلوا له من عباده جزءا هذه معطوفة
2:14على قوله تعالى في اول السورة ولئن سألتهم من خلق السماوات والارظ لا يقولن خلقهن العزيز العليم وجعلوا له من عباده جزءا بيان لتناقض الجاهلية وانهم اذا سئلوا من خلق السماوات والارض
3:00لا يقولن خلقهن العزيز العليم فاذا كان هو الذي خلق السماوات والارض مع عظمهن وعرفوا بانه العزيز العليم فكيف يقول بان له من عباده جزءا اعترفوا بعظمته ووحدانيته في ربوبيته
3:40ولم يعترفوا بوحدانيته في الهيته وجعلوا له من عباده جزءا قالوا بان له من عباده جزءا ما المراد بالجزء جزءا بنات لانه يقال في لغة العرب اجزأت المرأة اذا ولدت
4:24البنات اجزأت اذا ولدت البنات جزء اي بنات تعالى الله باعترافهم انه خلق السماوات والارض وهم يعرفون فضل الذكور على الاناث واذا بشر احدهم بالانثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم
5:03واذا بشر احدهم بما بما ضرب للرحمن مثلا ظل وجهه مسودا وهو كظيم اذا كان هم هذه صفتهم اذا اخبروا بالبنت شاءت حالهم ولا يريدونها واعترفوا بان الله الذي خلق السماوات والارض
5:28كيف اصطفى البنات على البنين كيف اتخذ لنفسه الادنى وجعل لهم الاكمل وهو الولد وجعلوا له من عباده جزءا يعني بنات وقالوا الملائكة بنات الله وجعلوا له من عباده جزءا اي ولدا
5:58قال بهذا بعض المفسرين وجعلوا له من عباده جزءا نبدأ ومثيلا وكفء قال بهذا بعض المفسرين كما قال قتادة رحمه الله عدلا يعني عديلا له ومثيلا له وجعلوا له من عباده
6:32نعيد الى اي مثيل له ان الانسان لكفور مبين المراد بالانسان هنا الكافر كفور للنعمة ينسى النعمة ويجحدها ويذكر المصيبة والنقمة ولا يستحمل منها اليسير فهو كفور لنعمة الله جل وعلا عليه
7:14ثم انكر عليهم جل وعلا بقوله ام اتخذ مما يخلق بنات واصفاكم بالبنين الهمزة للانكار وام هنا بمعنى بل التي للاظراب ينكر عليهم ما قالوه كيف يتخذ البنات جل وعلا
7:46ويعطيكم هو المعطي وهو الواهب جل وعلا باعترافهم ذلك فكيف يهبكم الاولاد ويأخذ لنفسه تعالى وتقدس البنات ام اتخذ مما يخلق بنات حيث قالوا الملائكة بنات الله واصفاكم اي اصطفاكم واختار لكم
8:17البنين هذا لا يمكن لو على سبيل الفرظ والله جل وعلا منزه عن اتخاذ الولد لو اراد ان يتخذ ولدا لاتخذ من الذكور ولا ولا يتخذ من الاناث لان الذكور مفظل على الاناث
8:43فانتم يعطيكم ويختار لكم الذكور وهو يختار لنفسه تعالى وتقدس الاناث ام اتخذ بل اا اتخذ بل والهمزة التي للانكار منكرا عليهم اتخذ مما يخلق بنات واصفاكم اختار لكم الاناث
9:15والحال انه اذا بشر احدهم بالانثى ظل وجهه واذا بشر احدهم بما ضرب للرحمن مثلا ظل وجهه مسودا وهو كظيم واذا بشر احدهم غير جل وعلا الاسلوب في قوله واصطفاكم واصفاكم
9:47خطاب بالبنين ثم قال واذا بشر احدهم ولم يقل واذا بشر احدكم الانثى الاضراب والاتيان بضمير الغيبة وتوجيه الخطاب لغيرهم كانهم لا يصلحون لان يخاطبوا وصرف الخطاب عنهم الى غيرهم ولم يخاطبهم
10:18وقال واذا بشر احدهم ولم يقل واذا بشر احدكم واذا بشر احدهم بما ضرب للرحمن مثلا جعله مثيلا لله وهو الولد بانهم قالوا الملائكة اناث بنات وهي بنات الله والولد والبنت
10:45فيه شبه كثير من والده الولد مهما كان ذكرا او انثى ففيه مشابهة لوالده الانثى فيها مشابهة لابيها مثلا بانها ادمية وتأكل وتشرب وتمشي وتختار وتأخذ وتعطي فهو جعل الاناث
11:19شبيهات بالله ومثيلات له تعالى وتقدس واذا بشر احدهم بالذي بما ضرب للرحمن مثلا ظل وجهه بقي وجهه مسودا من سوء البشارة هذا وهو كظيم اي ممتلئ غيظ وغضب حيث
11:46بشر بانثى وكان يتمنى ان يبشر في ذكر والمراد بالمثل هنا المثل والشبيه وليس المراد به المثل الذي هو الشيء الغريب او التشبيه الغريب كما يقال هذه العبارة جرت مجرى المثل
12:18ليس المراد المثل الشيء الذي ضرب شيء بشيء ليقرب وانما المراد بالمثل هنا الذي هو الشبه والند والمثيل يقول تعالى مخبرا عن المشركين فيما افتروه وكذبوه في جعلهم في جعلهم بعض الانعام لطواغيتهم
12:47وبعضها لله كما ذكر الله عنهم في سورة الانعام في قوله وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والانام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا فما كان لشركائهم فلا يصل الى الله وما كان
13:07فهو يصل الى شركائهم ساء ما يحكمون هذه الاية في قسمتهم الناتج وما اوجد الله لهم من الزروع والانعام قسموها جعلوا شيء للالهة وشيئا لله وكذلك جعلوا له من قسمي البنات والبنين اخسهما واردؤهما وهو البنات
13:36كما قال تعالى لكم الذكر وله الانثى تلك اذا قسمة يعني قسمتكم هذه جعلتم لانفسكم البنين وجعلتم لله جل وعلا الاناث هذه قسمة جائرة وقال ها هنا وجعلوا له من عباده جزءا ان الانسان لكفور مبين
14:07ثم قال ام اتخذ مما يخلق بنات واصفاكم بالبنين وهذا انكار عليهم غاية الانكار ثم ذكر تمام الانكار فقال واذا بشر احدهم بما ضرب للرحمن مثلا ظل وجهه مسودا وهو كظيم
14:29اي اذا بشر احد هؤلاء بما جعلوا بما بما جعلوه لله من البنات يأنف من ذلك غاية الانف وتعلوه كآبة من سوء ما بشر به ويتوارى من القوم من خجله من ذلك
14:49يقول تعالى فكيف تأنفون انتم من ذلك وتنسبونه الى الله عز وجل ثم قال اومن ينشأ في الحلية ضل وجهه مسودا وهو كظيم هذه حالة من حالات العرب في الجاهلية كانوا كما تقدم يكرهون
15:13البنات تسود وجوههم وتساء عندما يبشر بانثى وكان بعضهم او الكثير منهم يئدون البنات يدفنونهن وهن حيات اما خشية الفقر بالانفاق عليها واما خشية العار خوفا من ان تجني فتلحق العار باهلها
15:43فيدفنونها حية لانهم لا احتساب عندهم ولا ايمان بالله والا فالمؤمن يسر بما يعطيه الله جل وعلا ولا يدرى الذكر خير ام الانثى انه كثير من الاناث تنفع والديها نفعا عظيما في الدنيا وفي الاخرة بالدعاء والاعمال الصالحة
16:11والمؤمن يؤمن بوعد النبي صلى الله عليه وسلم لان من رزقه الله شيئا من البنات فقام عليهن ورباهن وعلمهن واحسن تأديبهن كن له حجابا من النار يوم القيامة او كما قال صلى الله
16:32عليه وسلم خلافا لعادة الجاهلية فكانوا يكرهون ذلك ويتألمون وكان الرجل يكره كراهية شديدة ان تلد امرأته بنتا واذا ولدت بنتا ربما غضب على امرأته وقلاها او هجرها او هجر بيتها كما قال
16:58حينما ولدت امرأة امرأة احد العرب بنتا هجر البيت الذي هي فيه وارسلت اليه تقول ارسلت المرأة تقول ما لابي حمزة لا يأتينا يظل في البيت الذي يلينا غضبانة ان لا نجد ان لا نلد البنين وانما نأخذ ما اعطينا
17:25يعني هذا شيء ليس من عندنا لسنا نحن الذي نصوره او نكونه ذكرا او انثى وانما الله جل وعلا هو الذي يعطينا الشيء نلد ما اعطينا ثم قال تعالى اومن ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين
17:48اي المرأة ناقصة. النشوء والتنشئة التربية والانشاء يعني يربى ويكبر ينمى في الحلية من الذي ينمى بالحلية؟ البنات لانها ونشأ على الحلية منذ الصغر ولما صارت الاناث تتحلى والرجال لا يتحلون
18:27لان التحلية هذه لاجل جبر النقص شعور الاناث بالناقش استحب لهن التحلي ولكمال الرجال وعدم شعورهم بالنقص استغنوا عن الحلية ولذا قالوا يكره الرجل ان يتحلى او يحرم عليه ان يلبس
19:02لباس الذهب والفضة والحرير وقال قائلهم لا تتنمق تنمق المرأة ولا تتبذل تبذل العبد الرجل يكون وسطا بين بين لا يتحلى ويتنمق ويتحسن كتحسن المرأة امام زوجها ولا يهمل نفسه ويضيعها كالرقيق
19:36والمرأة نشأت على الحلية لاجل ان تجبر هذا النقص الذي هي تشعر به وتريد ان توصل نفسها الى شيء اعلى مما تشعر به لماذا؟ بالحلي والزينة. الزينة الظاهرة والله جعل جل وعلا ذكر للمرأة فيها نقصين
20:05النقص الاول التنشئة بالحلية والزينة النقص الثاني انها عند الخصام لا تصلح للخصومة ولا تستطيع ان تظهر حقها وتغلب وكثيرا منهن كما قال وبعض السلف اذا خوصمت اتت بالحجة التي لها وجعلتها عليها
20:43تعكس الحجة التي لها فتجعلها عليها لانها ما عندها استعداد ولهذا من ينادي بمساواة المرأة للرجل في كل الاشياء يريد ان يعكس فطرة الله التي فطر الله الخلق عليها المرأة مفطورة على انها لا تكون مثل الرجل
21:12ولهذا لعن النبي صلى الله عليه وسلم المترجلات من النساء ما يصلح ان تكون المرأة مساوية للرجل او تتولى ما يتولاه الرجل بالله عليك اذا كانت في حالة نفاس او في حالة حيض هل تستطيع ان تدير شؤون من حولها
21:44هل تستطيع ان تجلس للقضاء وهي حائض او نفساء واذا تأثرت بادنى تأثر ظهر ضعفها الكامل ربما بالت على نفسها من حر ما تجد المناداة بمساواة المرأة للرجل مناداة بعكس فطرة الله التي فطر الله الخلق عليها ولا ينادي بذلك الا جاهل او مقلد للكفار
22:18اما جاهل لعدم الادراك وان كان يظن ان عنده ادراك وانه متصرف وانه مفكر الى اخره فهو مفكر تفكير غربية لا اسلامية يقلد الكفار في ارائهم. والكفار عندهم اراء معيشية في امور دنياهم. لكنهم في امور دينهم صفر
22:41ليس عندهم شيء وكذلك من ينادي بمناداتهم ففيه شبه منهم قد يكون عنده من الافكار قد يكون صحفي قد يكون متكلم لكنه متكلم بلسان الكفار والعياذ بالله ما عنده فقه
22:57وبصيرة في دين الله جل وعلا وفي تمييز الله جل وعلا بين الذكر والانثى والله جل وعلا جبل المرأة على ما جبلها عليه لتكون سكن للرجل ومأوى له ولا يصلح ان يكون الرجل مأوى لرجل اخر
23:18فلا يصلح لوظيفة المرأة الا المرأة لا يصح ان يقوم بها الرجل كما لا يصح لوظيفة الرجل ان تقوم بها امرأة اومن ينشأ في الحلية يعني المرأة الضعيفة المتجملة التي تتحسن وتتجمل وتشعر بالجمال وتريد الجمال وتريد ان تتخذ
23:42صناعيا اذا لم يكن عندها جمال ثابت اصلي ارادت ان تتخذ بهذه المكاييج والاشياء والمحسنات والذهب والفضة ماذا يكون هذا؟ هذا آآ جمال صناعي تتخذه لنفسها ليس اصلي الامر الثاني
24:04وهو في الخصام غير مبين ان المخاصمة والمشاجرة والمنازعة والادلاء بالحجة ما تستطيع ضعيفة ولما قيل للعربي عن البنت او بشر بها قال ما هي والله بنعم الولد نشرها بكاء
24:30وبرها سرقة اذا جاءها ابوها او اخوها او ابنها مهضوم ماذا تعمل تبكي هذا الذي تستطيع ان تنصر بها من جاء يشتكي اليها البكاء وبرها سرقة من زوج او ابن او اخ او نحو ذلك
24:56والاسلام ما حط من قيمة المرأة وانما رفع شأنها بحسب ما يليق بها واكرمها بما يليق بها ما اكرمها بان جعلها ولية لامر المسلمين او جعلها قاضية او حاكمة بالشرع؟ لا
25:16اكرمها في بيتها وجعل عليها من يقوم عليها من اب او ابن او اخ او زوج مكرمة مكرمة في ماذا؟ في بيتها لا في المصنع ولا في المتجر ولا في غير ذلك. وانما مكرمة في البيت على حسب ما يليق بها
25:38اومن ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين. ينشأ فيها قراءتان سبعيتان ينشأ وينشأ ينشأ او ينشأ اي المرأة ناقصة يكمل نقصها بلبس الحلي منذ تكون طفلة واذا خاصمت فلا عبارة لها بل هي عاجزة
26:05ومن يكون هذا ينسب ينسب الى جناب الله عز وجل الانثى ناقصة الظاهر والباطن في الصورة والمعنى فيكمل نقص ظاهرها وصورتها بلبس الحلي وما في معناه ليجبر ما في نقصها
26:25واما نقص معناها فانها ضعيفة عاجزة عن عن الانتصار عن عن الانتصار عند الانتصار لا عبارة لها ولا همة كما قال بعض العرب وقد بشر ببنت ما هي بنعم الولد؟ نصرها بكاء وبرها سرقة
26:47وقوله وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن اناثا هذا تسجيل على الكفار بغلطهم وكفرهم وضلالهم وقال جل وعلا وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن اناثا جعلوهم في ناسا المفعول الاول
27:20الملائكة والمفعول الثاني في ناسا وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن وفي قراءة عند الرحمن اناثا اي جعلوهم بنات يعني صيروهم وحكموا عليهم وقالوا عنهم انهم بنات والله جل وعلا يقول بل عباد مكرمون
27:51ولا تتناسب العبودية والالوثية بل هم عباد لله جل وعلا ووصفهم الله جل وعلا بانهم مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بامره يعملون ثم وبخهم الله جل وعلا وعاتبهم فقال اشهدوا خلقهم
28:21هل اطلعوا عليهم هل كشفوا عن مآزرهم فتبين لهم ان الملائكة اناث شهدوا خلقهم قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم ما الذي يدريكم بانهم اناث قالوا اخبرونا بذلك اباؤنا
28:45ونحن نشهد بصدقهم بصدق الاباء وقال الله جل وعلا اشهدوا خلقهم؟ هل اطلعوا باعينهم على انوثية الملائكة شهادتهم ويسألون ستكتب او سنكتب قراءتان كذلك سنكتب تكتب هذه الشهادة عليهم ويسألون عنها متى يوم القيامة
29:23قال بعض المفسرين رحمهم الله الاية فيها استشعار بالاستعطاف من الشين لعلهم يرجع قبل ان تكتب عليهم الشهادة لانه ما قال جل وعلا كتبت عليهم هذه الشهادة او كتبنا عليهم هذه الشهادة
29:53او كتبنا عليهم هذا القول وانما قال ستكتب يعني متى اذا لم يتوبوا استشعر بعض المفسرين بان هذه الكلمة فيها معنى الاستعطاف والترغيب في التوبة والرجوع الى الله جل وعلا. والله جل وعلا ينادي بذلك دائما وابدا
30:21وسيسألون عنها يوم القيامة. ولن يستطيعوا ان يثبتوا ما قالوا نعم وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن اناثا اي اعتقدوا فيهم ذلك فانكر عليهم تعالى قولهم ذلك فقال اشهدوا خلقهم
30:44اي شاهدوا وقد خلقهم الله اناثا ستكتب شهادتهم اي بذلك ويسألون عن ذلك يوم القيامة. وهذا تهديد شديد ووعيد اكيد قال بعض المفسرين رحمهم الله وهذا يدل على ان القول بغير دليل منكر
31:09وان التقليد يوجب الذنب ان المرأة لا يقول شيئا الا بدليل بشيء يعتمد عليه من كلام الله جل وعلا او كلام رسوله صلى الله عليه وسلم او كلام السلف الصالح
31:29وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم ما لهم بذلك من علم انهم الا يخرسون وقال تعالى في سورة الانعام سيقول الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا
32:02انكر الله جل وعليهم عليهم ذلك انكر الله جل وعلا عليهم ذلك قد يقول قائل هل خرجوا هم بهذه العبادة عن مشيئة الله اذا يقول مشيئة الله جل وعلا مشيئتان
32:29مشيئة كونية قدرية هذه لا يخرج منها شيء ومشيئة شرعية وهي المعبر عنها بالارادة الشرعية هذه قد يشاء الله جل وعلا امرا من الامور الشرعية ولا يوجد فمثلا الله جل وعلا
33:12شاء الايمان من المؤمن ما وجد والله جل وعلا اراد الايمان من المؤمن ازلا فاجتمع في حق المؤمن المشيئة الكونية القدرية بانه اراده جل وعلا مؤمنا فامن وامره جل وعلا بالايمان فامن
33:48فهو وافق المشيئة الكونية والارادة الشرعية تجتمعان في حق المؤمن وتنفرد المشيئة الكونية القدرية في حق الكافر والله جل وعلا لا شك اراد الكفر من الكافر كونا وقدرا ما خرج عن ارادة الله
34:24ومشيئته وامره الله جل وعلا بالايمان فرفض فاجتمعت الارادتان في حق المؤمن اختلفتا في حق الكافر كفر بارادة الله جل وعلا الكونية القدرية وخالف ما اراده الله جل وعلا له من الايمان
35:01والله جل وعلا اراد الايمان بالارادة الشرعية من الجميع فامتثل المؤمن وامتنع الكافر والاحتجاج بارادة الله ومشيئته لا يجوز ولا يصح فمثلا شخص اخذ السيف وضرب اخر وقتله لا شك ان الله جل وعلا
35:44قدر في الازل ان موت هذا الرجل على يد هذا الرجل بسيفه لا شك في ذلك لكن هل لهذا القاتل ان يحتج ويقول انا قتلته بارادة الله اذا اخذ رجل رجلا ورماه في النار
36:10احترق لا شك ان الله جل وعلا اراد لهذا الرجل المحترق ان يموت بهذه الصفة بقضاء الله وقدره السابق ومشيئته الكونية القدرية لكن هل لهذا القاتل ان يحتج بذلك؟ فيقول انا ما خرجت عن ارادة الله ومشيئته الكونية القدرية
36:40وكذلك في الكفر والايمان وسائر الافعال والله جل وعلا قد يشاء امرا لا يرضاه وهو جل وعلا شاء الكفر من الكافر ازلا وهل رضي هو له والله جل وعلا يقول ولا يرظى لعباده الكفر
37:07وان تشكروا يرضاه لكم وهل هذا الكافر خرج عن مشيئة الله؟ ما خرج والله جل وعلا شاء له ذلك واقام عليه الحجة والانكار انكار الله جل وعلا عليهم في مثل هذه الايات
37:28لانهم خرجوا عن مشيئة الله الكونية القدرية ما خرجوا وانما الانكار عليهم بان الله رظي عنهم ذلك والله لا يرظى لعباده الكفر وهو محتج بقوله وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم. نقول لا شك
37:52انه لو شاء الله جل وعلا ما عبد الكفار الملائكة لكنهم عبدوهم لكن هل الله راض عن عبادتهم للملائكة؟ لا لا شك ان الله جل وعلا لا يرظى لعباده الكفر
38:13وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم اي لو اراد الحال بيننا وبين عبادة هذه الاصنام التي هي على صورة الملائكة التي هي بنات الله فانه عالم بذلك ويقررنا عليه فجمعوا بين انواع كثيرة من الاخطاء
38:34احدها جعلهم لله جعلهم لله ولدا تعالى وتقدس وتنزه عن ذلك علوا كبيرا الثاني دعواهم انه اصطفى البنات على البنين فجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن اناثا الثالث عبادتهم لهم مع ذلك كله بلا دليل ولا برهان ولا اذن من الله عز وجل بل بمجرد
39:06والاهواء والتقاليد. لان الله جل وعلا ما امر بذلك ولا يرضاه والتقليد للاسلاف والكبراء والاباء والتخبط في الجاهلية الرابع احتياج احتياجهم بتقريرهم على ذلك قدر والحجة انما تكون بالشرع احتجاجهم وزعمهم الرضا من الله
39:34والله جل وعلا لم يرظى هذا قال بعض المفسرين فتكذيب الله لهم في الايات المذكورة منصب على دعواهم انه راض عنهم لا تكذيبهم بانه لو شاء الله ما عبدوهم وهذا حق لو شاء الله ازلا
39:58ما عبدوهم ولكن الله ولكن الله جل وعلا شاء ذلك ازلا ونهى عنه وامر بعبادته وحده وارسل الرسل وانزل الكتب لعبادته وحده لا شريك له وقد جهلوا في هذا الاحتجاج جهلا كبيرا
40:22فانه تعالى قد انكر عليهم اشد الانكار فانه بعث الرسل وانزل الكتب يأمر بعبادته وحده لا شريك له والارادة الكونية القدرية لا تستلزم الرضا الارادة الكونية القدرية لا تستلزم الرضا
40:47لان القاتل ما قتل الا بارادة الله جل وعلا الكونية القدرية وهل يرضى الله جل وعلا عن القاتل يقتل اخاه نعم وينهى عن عبادة ما سواه قال تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. فهو امر جل وعلا بعبادته ونهى عن عبادة ما سواه
41:16نعم. فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة. والهداية توفيق من الله جل وعلا للعبد فمن الخلق من هداه الله فاجتمع في حقه الارادتان الارادة الكونية والارادة الشرعية
41:32ومنهم من تركه الله جل وعلا وخذله فوجدت فيه الارادة الكونية القدرية بان يكفر وتخلفت الارادة الشرعية الدينية. فعصى امر الله جل وعلا ومنهم من حقت عليه الضلالة يسيروا في الارض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين
42:00وقال تعالى واسأل من ارسلنا من قبلك من رسلنا؟ اجعلنا من دون الرحمن الهة يعبدون وقال في هذه الاية بعد ان ذكر حجتهم هذه ما لهم بذلك من علم اي بصحة ما قالوه واحتسبوا به خطأ ما قالوه لان الله راض
42:28عن عبادتهم فالله جل وعلا لم يرظى عبادتهم للملائكة انهم الا يخرصون ان يكذبون ويتقولون والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.