تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 2- سورة الزخرف | من الأية 9 إلى 14
0:01وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد الحمد لله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن خلقهن العزيز العليم الذي جعل لكم الارض مهادا وسلك لكم فيها سبل
0:30الذي الذي جعل لكم الارض مهدا وسلك لكم فيها سبلا الذي جعل لكم الارض مهدا وجعل لكم فيها لعلكم تهتدون والذي نزل من السماء ماء بقدر فانشرناه فانشرنا به بلدة ميتا
0:57كذلك تخرجون والذي خلق الازواج كل كلها وجعل لكم من الفلك والانعام ما تركبون لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم اذا استويتم عليه وتقولوا سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين
1:23وانا الى ربنا لمنقلبون هذه الايات الكريمة من سورة الزخرف يقول الله جل وعلا ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض لا يقولن خلقهن العزيز العليم بيان من الله جل وعلا
1:59بان كفار قريش ومن نحى نحوهم معترفون بتوحيد الربوبية وان الله جل وعلا هو الخالق الرازق المحيي المميت وان اعترافهم بذلك لم يدخلهم في الاسلام فلا بد مع هذا من الايمان بتوحيد الالوهية
2:38والايمان بتوحيد الاسماء والصفات فلابد من تحقيق انواع التوحيد الثلاثة واذا لم يؤمنوا بها وجب قتالهم واعترافهم بتوحيد الربوبية وايمانهم بذلك لا يكفيهم وانواع التوحيد ثلاثة توحيد الربوبية وتوحيد الالوهية
3:22وتوحيد الاسماء والصفات وبيان ذلك توحيد الالوهية ان نوحد الله جل وعلا بافعالنا وتوحيد الربوبية ان نوحد الله جل وعلا بافعاله وتوحيد الاسماء والصفات ان نوحد الله باسمائه الحسنى وصفاته العلا
4:05تفصيل ذلك توحيد الالوهية ان نوحد الله بافعالنا. الافعال التي تصدر منا عبادة تكون لله وحده الصلاة الصيام الزكاة الحج الدعاء الخشية الانابة الخضوع التذلل التوكل كل هذا لله وحده
4:51لا شريك له فلا يجوز ان ندعو الله وندعو معه غيره نكون اشركنا بتوحيد الالوهية وكفار قريش معترفون بوجود الله لكنهم عبدوا الله وعبدوا معه غيره توحيد الربوبية ان نوحد الله
5:23بافعاله هو جل وعلا لانه هو الخالق الرازق المحيي المميت المعز المذل المعطي المانع بانه جل وعلا هو المتفرد بالتصرف والخلق والرزق توحيد الاسماء والصفات ان نؤمن بان الله جل وعلا
6:01له الاسماء الحسنى وله الصفات العلى حسب ما اثبتها لنفسه في كتابه العزيز او اثبتها له رسوله صلى الله عليه وسلم وان نؤمن بالاسماء والصفات الواردة في الكتاب العزيز والسنة المطهرة
6:32ولا نحرف ولا نؤول ولا نشبه ولا نعطل اهل السنة والجماعة وسط بين طائفتين ضالتين طائفة غلت في الاثبات فشبهوا الله جل وعلا بخلقه تعالى وتقدس وهذا خطأ وجهل وظلال وكفر
7:07وطائفة غلط في التنزيه تعطلت الله جل وعلا عن اسمائه وصفاته الاولى اثبتوا وغلوا في الاثبات فشبهوا قالوا له يد كيد وقدم كقدمي وسمع كسمعي. تعالى الله وطائفة غنت في التنزيه. قالوا لو اثبتنا الصفات شبهنا
7:43فننفي الصفات تنزيها لله فعطلوا الله جل وعلا من صفات الكمال واهل السنة والجماعة وسط بين هاتين الطائفتين اثبتوا لا كاثبات المشبهة ونزهوا لا كتنزيه المعطلة اثبتوا الصفات على ما يليق
8:15بالله وعظمته ونزهوا الله جل وعلا عن صفات المخلوقين فلم يعطلوه من صفاته اثبات بلا تشبيه وتنزيه بلا تعطيل اثبات بلا تشبيه وتنزيه بلا تعطيل فهو جل وعلا له الاسماء الحسنى وله الصفات العلى
8:49على حد قوله جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ليس كمثله شيء نفي للتشبيه وهو السميع البصير نفي للتعطيل واثبات للصفات على ما يليق بجلاله وعظمته وكفار قريش معترفون بتوحيد الربوبية
9:26يقول الله جل وعلا ولئن سألتهم من خلق السماوات والارظ ليقولن خلقهن العزيز العليم. يعترفون بان الله هو الخالق لهن ويثبتون العزة والعلم لله جل وعلا لكنهم كفروا بتوحيد الالوهية
9:53وهو الذي كفر به كثير ممن يدعي الاسلام يدعون الاسلام وهم كفار بتوحيد الالوهية ويمكن ان نقول ان ابا جهل وابا لهب مع كفرهم وضلالهم اعلم منهم بالله لان ابا جهل وابا لهب
10:23عرفوا معنى لا اله الا الله فابوا ان يقولها وكثير ممن يدعي الاسلام يقول لا اله الا الله لكنه يناقضها بالحال يقول لا اله الا الله ويتوجه الى القبر الفلاني او للسيد الفلاني او الى الضريح الفلاني فيدعوه ويرجوه
10:46ويخافه ويتوكل عليه. وهذا هو الكفر الصريح والخروج من ملة الاسلام والله جل وعلا يقول لعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن
11:06شركت ليحبطن عملك. والذي يتوجه الى صاحب القبر يدعوه مشرك والله جل وعلا يعلم ازلا ان محمدا صلى الله عليه وسلم لا يشرك ولا يقع في الشرك لانه معصوم عصمه الله جل وعلا. لكنه جل وعلا يشرع لعباده
11:29الرسول لو اشرك حبط عمله فغيره من باب اولى وكثير ممن يدعي الاسلام اجهل بالتوحيد من ابي جهل وابي لهب كفار قريش بان اولئك رفضوا ان يقولوا لا اله الا الله لانهم يعرفون معناها
11:51انك اذا قلت لا اله الا الله لا يصح ان تتوجه الى غير الله ابدا من يقولوها لانهم يتوجهون الى الاصنام ومن يدعي الاسلام ممن هو واقع في الشرك يقول لا اله الا الله بلسانه لكنه يناقضها بفعله
12:12يصلي الى القبلة ثم يتوجه الى القبر فيدعو صاحبه ويسأله. وهذا هو الكفر الصريح الواو هنا واو القسم وهي موطأ واللام موطئة للقسم وان هذه الشرطية اجتمع عندنا قسم وشرط
12:35وكل واحد من الاثنين يتطلب جواب فجاء الجواب لايهما سبق مر علينا اكثر من مرة اذا اجتمع شرط وقسم وكل واحد يتطلب جواب يأتي الجواب لواحد منهما ويكفي عن جواب الاخر
12:59وايهما الاولى بالاجابة هو المتقدم المتقدم وهنا ايهما اتقدم ايهما تقدم تقدم القسم فجاء الجواب للقسم ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض لا يقولن خلقهن العزيز العليم شباب القسم اين هو
13:29ليقولن ليقولن والاصل لا يقولون نمنع عندنا واو الظمير والواو التي هي الواو الكلمة وعندنا نون التوكيد بنونين المثقلة وعندنا نون الرفع لانه مرفوع غير معرض فاجتمعت هذه الحروف فاستثقل النطق بثلاث نونات جميع
14:16وحذفت النون الاولى الرفع ثم حذفت التقت الواو التي هواو الظمير ساكنة النون الاولى من نونة التوكيد الساكنة فحذفت الواو تخفيفا وصارت لا يقولن حذفت الواو ليقول والنون التي هي
14:52نون رفع الفعل ثم حذفت انه الاستثقال ثلاث نونات جميع. وحذفت بعدها نون الظمير لالتقاء الساكنين وصارت ليقولن خلقهن العزيز العليم الله جل وعلا فهم مقرون بتوحيد الربوبية يقرون بتوحيد
15:29الربوبية ومنكرون لتوحيد الالوهية ويلزمهم عقلا اذا اقروا بتوحيد الربوبية يلزمهم ان يقروا بتوحيد الالوهية لكنهم لم يفعلوا كيف تقر ان الله هو الخالق الرازق المحيي المميت المتصرف في الكون ثم تعبده وتعبد غيره
15:55يجب ان تعبد من اعترفت انه هو الذي خلقك ورزقك ويحييك ويميتك ثم انه جل وعلا وصف نفسه بما يدل على كمال قدرته وقال جل وعلا الذي جعل لكم الارض مهدا
16:23امتن بذلك على العباد جعل الارض ممهدة صالحة للسكن كالمهد بالنسبة للوليد الصغير اطمئن ويرتاح المهد الارض للناس بمثابة المهدي الصغير جعل لكم الارض مهدا ممهدة سهلة ويسر الانتقال فيها من مكان الى مكان
17:00ولم تكن متحركة ولم تكن متحجرة صعبة المسير عليها تضاريس جبلية من تضاريس الى تضاريس بل كانت سهلة ممهدة وجعل لكم فيها سبلا جعل لكم فيها طرق لم يجعلها وعرة
17:30لا يستطاع المسير فيها او جبال لا يستطيع لا يستطاع المسير فيها بل جعل فيها طرقا ميسرة ينتقل بها المرء من قطر الى قطر ومن بلد الى بلد وجعل لكم فيها سبلا لعلكم تهتدون
17:56لعلكم تهتدون بمخلوقاته جل وعلا على وحدانيته وفي كل شيء له اية تدل على انه واحد فمخلوقات الله جل وعلا تدل على وحدانيته. لان من خلق السماوات والقادر الواحد العظيم جل وعلا المستحق للعبادة من خلق الارض
18:26من خلق الشمس من خلق القمر من صرف الازمنة والادهر وتقلبات الاحوال هو الله جل وعلا فهو المستحق للعبادة لعلكم تهتدون والذي نزل من السماء ماء نعم اقرأ يقول تعالى
18:52ولئن سألت يا محمد هؤلاء المشركين بالله العابدين معه غيره من خلق السماوات والارض ليقولن خلقهن العزيز العليم اي يعترفون بان الخالق لذلك هو الله تعالى وحده لا شريك له
19:11وهم مع هذا يعبدون معه غيره من الاصنام والانداد ثم قال الذي جعل لكم الارض مهدا اي فراش يسيرون عليها ويقومون وينامون وينصرفون مع انها مخلوقة على تيار الماء لكنه ارساها بالجبال لان لا تميد هكذا ولا هكذا
19:40وجعل لكم فيها سبلا اي طرقا بين الجبال والاودية لعلكم تهتدون. اي في سيركم من بلد الى بلد. وقطر الى قطر واقليم الى اقليم والذي نزل من السماء والذي نزل من السماء ماء بقدر
20:04من لطفه جل وعلا بعباده انه نزل الماء المطر من السماء بقدر الحاجة جل وعلا لم ينزل الماء الكثير ويغرق من في الارض كما انزله على قوم نوح لما كفروا بنوح
20:27على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام. ارقهم الله جل وعلا بالماء ولم يكن الماء المنزل شحيحا لا يكفي في ساقي الادميين والحيوانات والزروع وغير ذلك بل كان من لطف الله جل وعلا بعباده ان جعله بقدر الحاجة
20:57والذي نزل من السماء ماء بقدر فانشرناه فانشرنا به بلدة ميتا احيا الله جل وعلا بهذا الماء الذي انزله الارظ عهدك بالارظ يابسة مغبرة سيأتيها الماء وتتقبله وتنبت الكلأ والعشب الكثير باذن الله
21:29انشرنا احيينا يعني جعلناها حية بعد ان كانت مواتا. يعني ميتة كذلك تخرجون مثل هذا الانبات الذي انبت الله جل وعلا الارظ عهدك بها لا نبت فيها فانزل الله المطر فنبت العشب. كذلك تخرجون انتم من قبوركم مثل هذا
21:58ينزل الله جل وعلا الماء من السماء يمني الرجال فتنبت فيه الاجسام باذنه تعالى لا ينبت العشب ولا الحشيش ولا الاشجار وانما ينبت باذنه الاجسام فتنبت كما ينبت النبات باذنه تعالى
22:25واذا اكتملت نفخ الملك في الصور فتطايرت الارواح ودخلت كل روح في جسدها باذنه تعالى كذلك تخرج مثل هذا النبات الذي انبته الله جل وعلا في الارض كذلك حياتكم. لانه جل وعلا لا يعجزه شيء
22:49اذا اراد شيئا انما يقول له كن فيكون ينزل من السماء الماء فينبت الادميون والحيوانات وكل المخلوقات الحية ينبت كما ينبت البقل كما ينبت الحشيش فاذا اكتملت باذنه تعالى نفخ
23:15الملك في السور فتطايرت الارواح وكل رح دخلت في جسدها لا تخطئه قريب او بعيد كذلك تخرجون والله جل وعلا استدل بكمال قدرته بما يشاهده الخلق على ما لم يشاهدوه الان على البعث
23:43ولا ينكر البعث الا كافر لان الله جل وعلا يقول زعم الذين كفروا ان لا يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير سهل لا يعجزه شيء جل وعلا
24:03ما خلقكم ولا بعثكم الا كنفس واحدة والذي نزل من السماء ماء بقدر اي بحسب الكفاية لزروعكم وثماركم وشربكم لانفسكم ولانعامكم فانشرنا به بلدة ميتة اي ارضا ميتة؟ فلما جاءها الماء اهتزت وربت وانبتت من كل زوج بهيج
24:32ثم نبه باحياء الارض على احياء الاجساد يوم المعاد بعد موتها فقال كذلك تخرجون ثم قال والذي خلق الازواج والذي خلق الازواج كلها الانواع الازواج الانواع انطلق الليل والنهار البياض والسواد
25:04الحلو والحامض الذكر والانثى الماضي والمستقبل ومن كل شيء قال بعض العلماء رحمهم الله كل شيء سوى الله فهو زوج كل شيء له مقابل ذكر يقابل انثى حي يقابله الميت
25:39ليل يقابله النهار شمس قمر سواد بياض وهكذا كل شيء له مقابل الا الله جل وعلا فهو الواحد الاحد الفرد الصمد والذي خلق الازواج كلها. السماء والارض الجنة والنار وكما قال الله جل وعلا وانبتنا فيها من كل زوج بهيج
26:19وقوله من كل زوج كريم والذي خلق الازواج كلها دليل على كمال قدرته جل وعلا وجعل لكم من الفلك والانعام ما تركبون يسر لكم وعلمكم والهمكم ويسر لكم ما يخدمكم وما يقضي ما تقضون به حوائجكم
26:50وجعل لكم من الفلك التي هي السفن والانعام والانعام انواع منها ما هو مركوب ومنها ما ليس مركوب والمراد بالانعام المركوبة هنا هي الابل والانعام ثلاثة. الابل والبقر والغنم. اذا اطلقت الانعام فالمراد به الثلاثة. وكما يقال تجب الزكاة في بهيمة الانعام
27:17ما هي الابل والبقر والغنم هذه الانعام والمركوب منها هو الابل خاصة وجعل لكم من الفلك والانعام ما تركبون لتستووا على ظهوره اللام لام العلة وقيل للصيرورة لتستووا على ظهوره
27:45لتستووا على ظهوره ظهور الانعام وجعل لكم من الفلك والانعام ما ما تركبون ما لفظها مفرد ومعناها جمع وفي قوله ما تركبون عود على المفرد الذي هو لفظ ماء تركبون الواو
28:13وقوله جل وعلا لتستووا على ظهوره ظهور عاد الى معنى ما وذلك ان معناها الجمع والضمير كذلك في ظهوره على ظهوره ولم يقل على ظهورها جمع عاد على اللفظ لفظ ما
28:35فاذا عبر عن ما بظمير فيصح ان يعود مفردا على حسب لفظها ويصح ان يأتي مجموعا على حسب معناها فمعنا ما تدل على الجمع ولفظ ما يدل على الافراد وهنا في عود الظمائر عاد مرة على اللفظ وعاد مرة على المعنى
29:08لتستووا على ظهور عاد الى معنى ما وباموره الهاء عاد على لفظ ما وذلك ان لفظها مفرد لتستووا على ظهوره لتركبوا عليها وتستقروا عليها. نعمة من الله جل وعلا. ثم تذكروا نعمة ربكم اذا استويتم
29:33عليه ثم تذكروا نعمة ربكم تحمدوا الله الذي يسر لكم وسهل لكم ذلك. وجعل لكم الركوب على البحر. وجعل لكم الركوب على هذه الانعام الكبيرة العظيمة القادرة التي عندها القدرة في السير في الصحراء اياما وليالي واشهر
29:56الطفل ابنه ست سنوات فيمسك بزمام الجمل العظيم وينقاد معه بتسخير الله جل وعلا والا لو صال هذا الجمل يستطيعه مئة رجل ما يستطيعونه ولا يقدرون السيطرة عليه لكن بتسخير الله جل وعلا اصبح هذا الجمل العظيم يمسك بزمامه الطفل الصغير ويقوده حيث شاء باذنه تعالى
30:26ثم تذكروا نعمة ربكم اذا استويتم عليه شكرا لله جل وعلا ثم ان الانسان في حالة الركوب يكون في حالة خطر وقرب من اجله اكثر من لو كان يمشي على الارض
30:52لانه قل ان يمشي على الارض فيعثر وهو في الارض فيموت لكن كثيرا ما ترميه يرميه الجمل او الناقة في الارض فيموت وكثيرا ما تنكسر السمع السفينة في البحر فيغرق من فيها
31:11فارشد الله جل وعلا عباده في هذه الحالة التي الحالت اقرب ما يكون خوف بالتوجه الى الله جل وعلا وتذكر المآل والايمان بوحدانية الله جل وعلا وذكر الله جل وعلا بالقلب واللسان
31:34شكرا له على هذه النعمة التي سخرها ويسرها. والا لو اراد مثلا من في الشام او في مصر او في الرياض الوصول الى مكة على الاقدام متى يصل والله جل وعلا يسر هذه السبل وسهلها لعباده
31:53فعليهم ان يذكروا الله جل وعلا وان احمدوه وان يعترفوا بوحدانيته حتى لو باغتهم الاجل وهم في حالة الركوب واذا هم على استعداد وتقولوا سبحان الذي سخر لنا هذا تنزه الله
32:15التسبيح هو التنزيه لله جل وعلا عما لا يليق بجلاله يعني تحمد الله عليه وتسبحه تقدسوه وتنزهوه عما وصفه به الظالمون الكافرون سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين
32:40ما كنا مستطيعين لولا تسخير الله جل وعلا لنا ثم تعترف بمآلك ومصيرك الى الله جل وعلا وانا الى ربنا لمنقلبون. اعتراف في البعث والنشور والمآل الى الجنة او النار
33:06وهذه الكلمة كما سيأتي في الاحاديث يستحب ان تقال عند الركوب في بهيمة الانعام ونحوها مما يمشي على الارض واما ما كان مع كان في البحر وكما قال الله جل وعلا قص علينا ما قاله نوح عليه السلام
33:27بسم الله مجريها ومرساها ان ربي لغفور رحيم والذي خلق الازواج كلها اي مما نبت من الارض من سائر الاصناف من نبات وزرع وثمار وغير ذلك من الحيوانات على اختلاف اجناسها واصنافها
33:51وجعل لكم من الفلك هاي السفن والانعام ما تركبون اي ذلها لكم وسخرها ويسرها لاكلكم للحومها وشرب ما تركبون قال العلماء الظمير العائد الرابط محذوف ما تركبونه وشربكم من الماء هنا موصولة
34:16تحتاج الى عائد وصلتها ما بعدها ما تركبون تركبون هو الصلة والعائد ضمير محذوف وشربكم لالبانها وركوبكم على ظهورها. ولهذا قال لتستووا على ظهوره اي لتستووا متمكنين مرتفقين على ظهوره
34:45حي على ظهر هذا الجنس ثم تذكروا نعمة ربكم فيما سخر لكم اذا استويتم عليه ما ينبغي للانسان كلما تجدد له نعمة ان يحمد الله جل وعلا ان الله ليرضى عن العبد ان يأكل الاكلة فيحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها
35:09يستحب للانسان كلما تجددت له نعمة عظيمة او يسيرة مركوب او ملبوس او منكوح او مأكول ان يذكر الله جل وعلا ويحمده على ذلك ولهذا استحب ذكر الله جل وعلا عند الاكل
35:32وعند الشرب وعند الدخول وعند الخروج وعند الركوب وعند الجماع كسائر نعم الله جل وعلا يبدأها بحمده تعالى وذكره اعترافا بالنعمة لموليها ومسيها جل وعلا وتقولوا سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين
36:00مقاوم ولولا تسخير الله لنا هذا ما قدرنا عليه. يعني ما كنا قادرين ولا مستطيعين لولا تسخير الله جل وعلا لنا سخر لنا السفن نركبها في البحر والابل نركبها في الصحراء تسخير من الله. والا فبقدرة الانسان لا يستطيع
36:25قال ابن عباس وقتادة مقرنين اي مطيقين مطيقين يعني وما كنا له مقرنين ما كنا مطيقين بقدرتنا لكن ذلك حصل بتسخير الله جل وعلا وانا الى ربنا لمنقلبون اي صائرون اي لسائرون اليه بعد مماتنا واليه سيرنا الاكبر
36:51وهذا من باب التنبيه بسير الدنيا على سير الاخرة كما نبه بالزاد الدنيوي على الزاد الاخروي في قوله والاعتراف بنعمة الله جل وعلا للعبد واجب على كل مؤمن ان يعترف ذلك بقلبه ويستحب ان يقول ذلك بلسانه ولا يجب
37:21وقد يتصور الانسان كمال القدرة على بعظ الشيء الهزيل تنعكس الحال ويكون فيه هلاكه. كما روي ان قوما ركبوا وقالوا سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين يعني حمدوا الله جل وعلا. وفيهم رجل على ناقة لا تتحرك هزالا. ضعيفة
37:53فقال اني مقرن لهذه يقول انتم اذا كنتم غير قادرين على رواحلكم انا قادر على راحلتي لانها هزيلة ضعيفة فسقط عنها في الحال واندكت عنقه فمات والعياذ بالله لانه ربما قال هذا القول على سبيل المزح
38:17او على سبيل اللعب يقول انتم قادرون غير قادرين على رواحلكم لانها قوية نشيطة. لكن انا راحلتي هزيلة مسكينة انا قادر عليها يعني ما تستطيع ان تفلت مني ولا تستطيع ان تعمل ضدي شيئا
38:37وناشدت به فسقط فاندقت عنقه فمات والعياذ بالله وباللباس الدنيوي على الاخروي في قوله تعالى وريشا ولباس التقوى ذلك خير ذلك من ايات الله كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا سافر
39:03ركب راحلته كبر ثلاثا. ثم قال سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وانا الى ربنا لمنقلبون وورد قول اللهم اني اعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنظر وسوء المنقلب في المال والاهل والولد. اللهم هون
39:23علينا سفرنا هذا واطو عنا بعده هذه من الادعية التي تستحب عند ركوب الدابة وخاصة في حال السفر والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين