استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 5- سورة محمد | من الأية 12 إلى 14

0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ان الله يدخل الذين امنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الانهار
0:30والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الانعام والنار مثوى لهم وكأين من قرية هي اشد قوة من قريتك التي اخرجتك اهلكناهم فلا ناصر لهم فمن كان على بينة من ربه
0:56افمن كان على بينة من ربه كمن زين له سوء عمله واتبعوا اهواء هذه الايات الكريمة من سورة محمد صلى الله عليه وسلم يقول الله جل وعلا ان الله يدخل الذين امنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الانهار
1:32والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الانعام والنار مثوى لهم الايات وهذه جاءت بعد قوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم والذين كفروا فتعسا لهم واضل اعمالهم
2:04ذلك بانهم كرهوا ما انزل الله فاحبط اعمالهم الايات بين جل وعلا في تلك الايات ما للمؤمنين في الدنيا من النصر والتأييد وبين ما للكفار من التعاسة والشقاوة واظلال العمل
2:38وعدم الفائدة فيه ثم حث كفار قريش على النظر والتأمل والتدبر في من حولهم ومن قبلهم لعلهم يتعظون لعلهم يستجيبون لدعوة الحق من محمد صلى الله عليه وسلم ثم ان الله جل وعلا في هذه الايات
3:15بينما اعده للمؤمنين في الدار الاخرة بعد ما بين ما لهم في الدنيا من النصر والتأييد بينما اعده لهم في الدار الاخرة فقال تعالى ان الله يدخل الذين امنوا وعملوا
3:36الصالحات جنات تجري من تحتها الانهار وبين ما للكفار في الدار الاخرة فقال والذين كفروا يتمتعون ويأكلون يعني في الدنيا كما تأكل الانعام وما هو مآلهم؟ والنار مثوى لهم بين مآل هؤلاء وهؤلاء والعاقل ينظر
4:10ان الله يدخل الذين امنوا وعملوا الصالحات وتقدم ان عرفنا انه اذا ذكر الايمان وحده القول والفعل والعمل القول والاعتقاد والعمل وكذلك المراد بالعمل الصالحات لا يكون العمل صالحا الا اذا تقدمه الايمان وبني
4:43على الايمان العمل قد يكون ظاهره واحد لكن شتان بينهما فلا بد من الايمان واذا ذكر معا فالمراد بالايمان عمل القلب والمراد بالعمل الصالح عمل الجوارح النطق باللسان والصلاة والصيام والزكاة والحج
5:19والايمان الاعتقاد الجازم بوحدانية الله جل وعلا. والايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وبالقدر خيره وشره ان الله يدخل الذين امنوا وعملوا الصالحات ادعاء الايمان بلا عمل كذب والاتيان بالعمل بلا ايمان نفاق
5:48فلا بد من عمل القلب وعمل الجوارح معا الا من امن بقلبه ولم يتمكن من العمل بجوارحه فيكون هذا كحال سحرة فرعون وحال من امن قبيل المعركة ثم تقدم وقاتل في سبيل الله وقتل وشهيدا قبل ان يركع لله ركعة
6:19هذا ما تمكن من العمل ان الله يدخل الذين امنوا وعملوا الصالحات جنات وتقدم اكثر من مرة تفسير الجنات بانها البساتين وسميت جنة لانها تجن وتستر ما تحتها الاشجار والاوراق
6:43جنات تجري من تحتها الانهار تجري تسير الانهار والانهار اربعة كما هو مذكور في غير مآية انهار من ماء غير اس وانهار من لبن لم يتغير طعمه وانهار من خمر لذة للشاربين. وانهار من عسل مصفى
7:10وهذه الانهار تجري من غير اخدود من غير ان يخدلها في الارض خدود او حفر او مجرى تجري بامر الله جل وعلا وما اعده الله جل وعلا من النعيم الجنة
7:29لا تدركه العقول والافكار الان في الدنيا انها لا تستطيع ان تحيط به ولا تدرك كنحه كما ورد في الحديث القدسي اعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر
7:52ما يخطر على البال مدى النعيم الذي اعده الله جل وعلا لاولياءه ما يستطيع الانسان في الدنيا ان يتصوره لان عقله لا يدركه الان تجري من تحتها الانهار ليست نهر واحد بل هي انهار
8:15هذه حال المؤمنين في الاخرة والذين كفروا كفروا بالله ولم يؤمنوا بالرسل واعرضوا عن طاعة الله يتمتعون التمتع يطلق على المتعة القليلة الزائلة المنتهية كما قال عليه الصلاة والسلام الدنيا متاع
8:51الدنيا كلها بالنسبة للاخرة مهما يكون فيها من النعيم فهو متاع يعني تمتع قليل استمتاع وتلذذ قليل زائل. مثل المتمتع بالحلم يرى الحلم كأنه في روضة كأنه في جنة كأنه في نعيم
9:13كأنه كذا كأنه يجامع يتمتع ولكن لا شيء سرعان ما يضمحل ويذهب وكذلك متاع الدنيا. الدنيا متاع والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكلن الانعام والنار مثوى لهم ورد المؤمن في الدنيا
9:42يستعد ويقدم والمنافق يتزين والكافر يتمتع مهما يكون فيه من الشقاء الكافر مهما يكن فيه من شقاء فهو متاع بالنسبة لما امامه من العذاب الاليم فهو في جنة حتى وان كان في شقاء
10:16كما اعترض بعض واحد من اهل الكتاب على احد علماء السلف وكان هذا الكتابي شقي وبائس وفقير ومريض وفي شقاء تام وكان هذا السلفي المؤمن له جاه وله مال ولا هو ولد
10:46وله حسن حال في الدنيا اعترض له هذا الكتابي وقال انكم تقولون ان الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر وانت مؤمن وانت ما انت فيه من النعيم الان وانا كافر وانا ما فيه وانا بما فيه من الشقاء والبؤس
11:19فكيف كان سجنا لك ونعيم لي؟ انا ماني منعم انا داعش فقير لا اجد شيئا مريظ معدم فما الجواب وانتم تزعمون انها سجن لكم. قال نعم. ونحن على ما نقول. وليس هذا بزعم بل هذا حقيقة
11:42ولكن انا اذا من الله علي في الاخرة ودخلت الجنة ساكون ما انا فيه الان مما تشعره من النعيم هو سجن. بالنسبة لذاك النعيم والسعادة والفوز بلقاء الله جل وعلا
12:04اذا يسر الله لي ذلك والا فالعلم عند الله وانت ان مت على حالتك كافرا. ودخلت النار فوجدت ما وجدت من العذاب والنكال تستشعر ان حالتك الان نعيم بالنسبة لما اعده الله لك من العذاب ان مت على كفرك
12:30وقال اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله. ما دام الامر كذا اللي انا فيه انا الان من البؤس والشقاء يعتبر نعيم لما ينتظرني وما انت فيه من الرخا والسعة
12:48والجاه والمال والولد يعتبر سجن بالنسبة لما لك في الدار الاخرة في الجنة وشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله لان المرء يتصور ان المرء اذا كان منعم في الدنيا ما هو في سجن. وليس كذلك بل هو في سجن بالنسبة للمؤمن
13:09اذا دخل الجنة وادرك ما اعد الله له في الدار الاخرة فانه سيعتبر حالته في الدنيا هذه مهما يكون فيه من النعيم فهو سجن والكافر والعياذ بالله اذا دخل النار
13:27فانه سيتذكر حالته في الدنيا وان كان اشقى الناس فانها نعيم بالنسبة له لان العذاب اليم والذين كفروا يتمتعون المؤمن يعبر والمنافق يتزين لانه يتظاهر بما ليس فيه الكافر يتمتع
13:56الدنيا والذين كفروا يتمتعون ويأكلون الا يقال هم في الدنيا حالة حسنة واذا قورن بين حال كثير من الكفار وكثير من المؤمنين وجد ان حال الكفار كثيرا ما تكون احسن
14:21من حال كثير من المؤمنين من ناحية الدنيا ومتاع الدنيا وقال جل وعلا والذين كفروا يتمتعون في الدنيا متاع ويأكلون يأكلون ويشربون لكن مثل من مثل البهايم والعياذ بالله تأكل وتشرب
14:43والقصاب يسن سكينة ليذبحها ما تدري ما تدري ما ينتظرها والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الانعام. مثل البهايم يظنون انهم ما هنا غير ما هم فيه وينتظرهم العذاب الاليم والعياذ بالله
15:11كما تأكل الانعام شبههم الله جل وعلا بالانعام. وفي اية اخرى انهم الا كالانعام بل هم اضلوا سبيلا لان الانعام غير مكلفة. وهم مكلفون والانعام غير معذبة في الدار الاخرة. لان الله جل وعلا يبعثها
15:33ويقتص لبعضها من بعض ثم يقول الله جل وعلا لها كوني ترابا. فعند ذلك يقول الكافر والعياذ بالله يا ليتني كنت ترابا. كما في اخر سورة النبأ عما والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الانعام والنار مثوى لهم انهم الا كالانعام بل هم
16:01اظل سبيلا والنار مثوى. المثوى المأوى والمقر والمقام يعني مقام لهم دائما وابدا فذكر الله جل وعلا حال الفريقين وما اعده لهؤلاء وما اعده لهؤلاء ووصف حالهم في الدنيا انهم ياكلون ويتمتعون
16:32يأكلون ويشربون ولا هم لهم الا ما اشبع بطونهم كفى فروجهم من الاستمتاع ولا يفكرون فيما امامهم والدنيا كلها ليست بشيء بالنسبة للدار الاخرة والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الانعام والنار مثوى لهم مآلهم
17:05واولئك في الجنة اصحاب النعيم اصحاب الايمان والطاعة لله جل وعلا. والعاقل ينفر والدنيا ماضية والانسان في هذه الدنيا منتقل لا محالة قريب او بعيد الانتقال محقق ثم الحياة الابدية هي حياة الاخرة
17:32يقول تعالى ان الله يدخل الذين امنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الانهار اي يوم القيامة والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الانعام اي في دنياهم يتمتعون بها ويأكلون منها كاكل انعم
17:56عظما وقوما ليس لهم همه الا في ذلك ليس لهم همة الا في ذلك ولهذا ثبت في الصحيح المؤمن يأكل في معي واحد والكافر يأكل في سبعة امعاء الكافر يأكل ولا يشبع والعياذ بالله
18:19وكما قال في الحديث الصحيح في الصحيحين في البخاري ومسلم هذا الحديث قاله النبي صلى الله عليه وسلم كما تقدم قريبا لما ربط امامة ابن عثال في المسجد شيخ اليمامة
18:39وكانوا يأتونه بكل ما حولهم من لبن ويشربه كل ما يأتي يشرب ولا يشبع. وهو مربوط في سارية من سواري المسجد فلما اسلم رضي الله عنه اتي له بقليل من اللبن فشرب منه قليلا ورد الباقي
19:01فتعجب من يبشر ذلك فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال الكافر يأكل بسبعة امعاء والمؤمن يأكل بمعي واحد المؤمن لا يكثر الاكل والمرء اذا اكثر الاكل ثقل ونام وكسل عن الطاعة
19:23وكلما خفف فهو انشط له ولهذا يكون الصائم انشط في العبادة من المفطر يأكل الكافر بسبعة امعاء. يعني يأكل ضعف المؤمن سبع مرات والنار مثوى لهم اي يوم جزائهم يعني هي مأواهم
19:48الى النار مهما تمتعوا في الدنيا ومهما اعطوا فمآلهم والعياذ بالله الى النار وكأين من قرية هي اشد قوة من قريتك التي اخرجتك اهلكناهم فلا ناصر لهم وكأين اي كأي
20:17من قرية هي اشد قوة من قريتك كأي يعني كثير من القرى القرى قرى الامم السابقة اشد فاعطى الله جل وعلا الامم السابقة من الشدة والقوة ما لم يعطي هذه الامة
20:48وكانت اعمارهم تطول تزيد بعضها عن الف سنة وعندهم من القوة ما ليس عند غيرهم كما قال الله جل وعلا ارم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد وسمود الذين جابوا الصخر بالواد يقطعون الصخور بايديهم
21:12كثير من القرى اشد قوة اهلها عندهم من القوة والبأس والعتاد والمال والاستعداد ما ليس عند اصحاب قريتك التي هي مكة هي اشد قوة من قريتك التي اخرجتك اخرجت النبي صلى الله عليه وسلم
21:38لانهم صدوه ومنعوه عن الدعوة الى توحيد الله جل وعلا مكث صلى الله عليه وسلم بين اظهرهم ثلاث عشرة سنة يدعوهم الى شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ولم يستجب الا القليل
22:04فاذن الله جل وعلا لرسوله صلى الله عليه وسلم بالهجرة وكما روى ابن عباس رضي الله عنهما قال لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة الى الغار لان النبي صلى الله عليه وسلم
22:24ليلة امر بالهجرة عليه الصلاة والسلام امر بان يأخذ الاحتياط الكامل صلى الله عليه وسلم مع اتكاله على الله جل وعلا لكنه عليه الصلاة والسلام ليشرع لامته فيأخذ الاهبة والاستعداد
22:49وعدم المجابهة فانام علي على فراشه حتى يرى المراقبون الذين يريدون الفتك بالرسول حينما يخرج صباحا يرون كانه نائم في فراشه واذا هو علي والنبي خرج في اثناء الليل ومر على العشرة النفر المرابطين الذين يريدون القضاء على النبي صلى الله عليه وسلم بسيوفهم وهم عشرة
23:23من عشر قبائل بيوت من بيوت قريش حتى يظيع دمه صلى الله عليه وسلم في القبائل فذر على وجوههم على رؤوسهم التراب عليه الصلاة والسلام ومشى ما مشى ضحى الى المدينة مهاجرة
23:44لا بل ذهب صلى الله عليه وسلم الى الغار وبقي فيه ثلاثة ايام. حتى يهدأ الطلب في نواحي مكة فلما وصل صلى الله عليه وسلم الى الغار الذي يريد ان يمكث فيه
24:02يقول ابن عباس رضي الله عنهما لما خرج من مكة الى الغار التفت الى مكة وقال انت احب بلاد الله الى الله واحب بلاد الله وانت احب بلاد الله الي
24:23ولولا ان اهلك اخرجوني منك لم اخرج وهو ما احب صلى الله عليه وسلم الخروج من مكة عن شهوة ورغبة بل مكة هي احب البلاد اليه واحب البلاد الى الله
24:41ولهذا تخوف الانصار رضي الله عنهم وارضاهم لما فتح الله لرسوله صلى الله عليه وسلم مكة خافوا ان يجلس في مكة ولا يذهب معهم للمدينة وتناجوا وتكالموا فيما بينهم في هذا شفقة ومحبة ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم معهم
25:08فعلم صلى الله عليه وسلم بذلك فطمأنهم بانه معهم ولم يمكث صلى الله عليه وسلم بمكة بعد الفتح الا كما يمكث غيره في حجه او عمرته صلى الله عليه وسلم
25:25فتحه مكة وكأين من قرية والقرية هي المكان المتقرى الذي استقر فيه الناس يعني سواء كان قرية كبيرة او صغيرة بخلاف المعروف حاليا ان القرية هي البلدة الصغيرة والمدينة هي البلدة الكبيرة. لا وانما القرية هي المكان المتقرع
25:52الذي استقر فيه الناس وكأين من قرية هي اشد قوة من قريتك التي اخرجتك. يعني لا تيأس كثير من القرى عندهم من الشدة والقوة ما ليس عند اهل قريتك اهل مكة
26:15اهلكهم الله لان الله جل وعلا قادر على كل شيء اهلكناهم فلا ناصر لهم. ففي هذا وعد للنبي صلى الله عليه وسلم وفي هذا وعيد لكفار قريش انكم ان استمررتم في معارضتكم ومعاندتكم لمحمد صلى الله عليه وسلم اتاكم ما اتى غيركم من الامم
26:46وكأين من قرية هي اشد قوة من قريتك التي اخرجتك اهلكناهم فلا ناصر لهم وكأين من قرية هي هي ما هي؟ القرية اشد قوة من قريتك التي اخرجتك. اخرجتك اي القرية
27:09اهلكناهم الظمير يعود الى الجمع ما قال اهلكناها قال اهلكناهم المراد اهلها فلا ناصر لهم. ولم يقل فلا ناصر لها للقرية. لان المراد بالقرية اهل القرية اهلكناهم فلا ناصر لهم. لا احد يستطيع ان ينصرهم. ولا احد يستطيع ان يدفع عنهم العذاب. اذا اتاهم من الله جل
27:40وكذلك هؤلاء كفار قريش ان لم يؤمنوا فيأتيهم ما اتى غيرهم ولا احد يستطيع ان ينصرهم ولا ان ينقذهم من عذاب الله. وفعلا لما اراد الله جل وعلا اهلاك صناديدهم في بدر اهلك منهم سبعين
28:03جل وعلا سبعين كلهم من كبرائهم وشيوخهم ثم اذن الله جل وعلا بعد ذلك لرسوله صلى الله عليه وسلم في فتح مكة وفتح هذا منصورا من الله جل وعلا وجاءوا منقادين له مطأطئين رؤوسهم لا يدرون ما يفعل بهم صلى الله عليه وسلم
28:34هل يسترقهم؟ ام يقتلهم؟ ام ماذا يفعل بهم ولهذا لما خاطبهم صلى الله عليه وسلم وهو ماسك بحلقة باب الكعبة عليه الصلاة والسلام قال ما تظنون اني فاعل يعني على ما سبق منكم من الاذى الشديد
28:53قالوا اخ كريم وابن اخ كريم قال عليه الصلاة والسلام اذهبوا فانتم الطلقاء ولهذا سموا مسلمة الفتح الطلقاء يعني اطلقهم الرسول صلى الله عليه وسلم واعتقهم سوى عدد من المؤذين
29:13اشد العذاب هؤلاء امر النبي صلى الله عليه وسلم بان يقتلوا ولو وجدوا متعلقين باستار الكعبة والله جل وعلا اذا اراد اهلك امة او قرية او بلدة سلط الله عليها ما شاء جل وعلا. يسلط عليهم الريح او المطر
29:39او الصواعق ذكراهم مبتدأ وان لهم الخبر مقدم واذا جاءتهم اعتراض بين المبتدى والخبر يعني بعيد تذكرهم اذا جاءت الساعة ممكن يتذكرون قبل مجيء الساعة لكن اذا جاءت الساعة وتعذر تذكرهم
30:16فانى لهم ذكراهم بعيد تذكرهم اذا جاءتهم الساعة كما في قوله جل وعلا يومئذ يتذكر الانسان يعني اذا رأى القيامة يومئذ يتذكر الانسان وانا له الذكرى يتذكر لكن لا ينفعه تذكره بعيد
30:47بعيد ان ينتفع لان الكفار اذا عاينوا القيامة واذا بعثوا طلبوا العودة لاجل ان يستفيدوا ويعملوا صالحا وهذا فانى لهم اذا جاءتهم ذكراهم كيف للكافرين بالتذكرة اذا جاءتهم القيامة حيث لا ينفعهم ذلك
31:13لقوله تعالى يومئذ يتذكر الانسان وانى له الذكرى فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات اعلم الله جل وعلا يقول لرسوله صلى الله عليه وسلم فاعلم الم يكن النبي صلى الله عليه وسلم قبله نزول هذه الاية يعلم ان الله لا اله الا هو
31:47هو يعلم عليه الصلاة والسلام وانما المراد دم على ما انت عليه وهذا دارج في اللغة العربية ان تقول للرجل الجالس نعم تقول اجلس حتى اتيك. هو الان جالس. يعني كانك تقول له استمر على جلوسك حتى اتيك
32:09وكما قال الله جل وعلا يا ايها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين اتق الله هو عليه الصلاة والسلام قد اتقى الله ان يستمر على ما انت عليه من تقوى الله
32:27فاعلم انه لا اله الا الله. استمر على ما انت عليه من العلم. بان الله لا اله الا هو وفي هذا توحيد لله جل وعلا ثم قال واستغفر لذنبك وعلى هذه الاية
32:48بوب الامام البخاري رحمه الله في صحيحه قائلا باب العلم قبل القول والعمل فاعلم انه لا اله الا الله هو استغفر لذنبك. يعني اعلم وتعلم لتستفيد ولتعبد الله على بصيرة
33:12واحذر ان تعمل قبل ان تعلم لانك اذا عملت قبل ان تعلم عملت على جهل وظلال ولكن اجعل عملك مبني على علم مسبق اسأل ان اشكل عليك كيف تؤدي العبادة
33:39ولا تؤدي العبادة من تلقاء نفسك. ثم تسأل بعد ذلك. اسأل قبل يجهل كثير من الاخوة في المناسك ويعمل من تلقاء نفسه او يقلد جاهلا مثله فاذا مضى وقت العمل وانتهى جاء يسأل يقول انا فعلت كذا وفعلت كذا
34:06يا اخي لما لم تسأل قبل ان تفعل حتى تعلم الصواب وتعبد الله على بصيرة اديت هذا العمل على جهل وقد مضى وقته فما الفائدة من السؤال حينئذ والله جل وعلا يقول فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك
34:33استغفر لذنبك استغفر الله جل وعلا يقول استغفر لذنبك اليس النبي صلى الله عليه وسلم معصوم نعم هو معصوم من الذنوب هذا معلوم اذا ما هذا الاستغفار قال العلماء بعضهم المراد استغفر لامتك
35:00وقال بعضهم امر صلى الله عليه وسلم بالاستغفار تعليما للامة ما دام ان النبي مأمور بالاستغفار وهو لا ذنب له فانتم ايها الامة اولى بكثرة الاستغفار وقال بعضهم النبي مأمور بالاستغفار
35:26ويستغفر الله كما قال صلى الله عليه وسلم في اليوم اكثر من سبعين مرة ويستغفر الله ويتوب اليه في اليوم مئة مرة. كما في الاحاديث الصحيحة نعم والاستغفار قد لا يكون عن ذنب وانما هو عن ترك الاولى
35:53ترك الاولى يعتبر للخيار من الناس كانه يحتاج الى استغفار يبين هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم لابي بكر الصديق لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم ان يعلمه دعاء يدعو به
36:17قال قل ربياني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب الا انت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني انك انت الغفور الرحيم النبي عليه الصلاة والسلام يعلم ابا بكر الصديق رظي الله عنه هذا الدعاء. وابو بكر افظل امة محمد صلى الله
36:42عليه وسلم على الاطلاق ومع ذلك قال له قل ربي اني ظلمت نفسي ظلما كثيرا قالوا هذا الظلم قد لا يكون عن ذنب صادر وانما عنترك الاولى والنبي صلى الله عليه وسلم
37:08عاتبه الله جل وعلا لا عن ذنب وانما عن ترك الاولى بقوله جل وعلا عبس وتولى ان جاءه الاعمى وما يدريك لعله يزكى او يذكر فتنفعه الذكرى. اما من استغنى من كفار قريش
37:33اما من استغنى فانت له تصدى وما عليك الا يزكى. واما من جاءك يسعى وهو يخشى فانت عنه تلهى عبد الله بن ام مكتوم الاعمى كان اذا جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم
37:52قال له النبي صلى الله عليه وسلم مرحبا بمن عاتبني فيه ربي ويفرش له رداءه عليه الصلاة والسلام مرحبا بمن عاتبني فيه ربي وتقول عائشة رضي الله عنها لو كان النبي صلى الله عليه وسلم مخفيا شيئا من القرآن لاخفى هذا العتاب
38:16الله جل وعلا عاتبه على ترك اولى لانه تصدى لكفار قريش رغبة في ايمانهم واعرظ عن عبد الله ابن ام مكتوم الذي جاء يطلب البيان والايضاح فعاتبه الله جل وعلا باعراضه عن هذا الاعمى وتصديه لكفار قريش وهو تصدى لهم رغبة في ايمانهم
38:43لا طمعا فيما عندهم وانما رغبة في ايمانهم عليه الصلاة والسلام فعاتبه الله جل وعلا على هذا لان هذا خلاف الاولى. الذي ارشده الله جل وعلا اليه اعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك
39:06استغفر لذنبك وعرفنا ان من الذنب عملوا غير الاولى وخلاف الاولى وان لم يكن ذنبا جرما وانما خلاف الاولى ينام عليه المرء فيطلب من الله جل وعلا المغفرة. لان قد يشتغل بعمل صالح فيلام
39:39كيف هذا لان هناك عمل افضل من هذا لو اشتغل به في عمل صالح خاص بالمرء وعمل صالح يتعدى نفعه وهو كما تقدم قبل يومين سؤال من طالب علم يقول اذا صمت
40:08النهار وقمت الليل كسلت عن طلب العلم واذا تركت الصيام النفل والقيام اجتهدت في طلب العلم وقلت له طلب العلم لا يعدله شيء وطلب العلم كما قال الائمة لمن صحت نيته لا يعدله شيء
40:32والاشتغال بشيء ينفع الغير افضل من كون المرء يتعبد في نفسه فمثلا اذا كان المرء يستطيع ان يعمل عملا ينفع الفقراء والمساكين. ينفع اخوانه المسلمين فاذا صام كسل عن هذا العمل وعجز
41:02ما استطاع ان يسعى ونقول له ترك صيام النفل والانشغال فيما ينفع الغير افضل لك وخير لك وقد يلام المرء على صيامه النفل اذا كان يقل عمله ويضعف عمله الذي يتعدى نفعه
41:29ينعم المرء او يعاتب على ترك الاولى وان كان مشتغلا بشيء فاضل لكنه ترك ما هو افضل منه فليتأمل المرء انه كلما امكن ان يتعدى نفعه فذلك خير له فاذا كان يستطيع ان ينفع الغير
41:56حال فطرة ولا يستطيع ان ينفع الغير حال صيامه قلنا له فطرك خير لك مع ايصال النفع الى الغير وهكذا غيره من الاعمال واستغفر لذنبك قلنا ان ترك الاولى قد يكون في حق الخيار يعتبر
42:24الذنب واستغفر لذنبك اي اطلب المغفرة من الله جل وعلا وهذا حث على الدعاء والاستغفار وانه ينبغي للمرء ان يكثر من الاستغفار واذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يستغفر الله ويتوب اليه في اليوم مئة مرة. وفي الحديث الاخر اكثر من سبعين مرة
42:56بحري بغيره ان يكثر من ذلك ومن لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب والاستغفار له اثر عظيم في حياة المرء كلها. وفي سائر الاعمال
43:20كان بعض العلماء احد العلماء جاءه شخص يشكو عليه الحال من الفقر فقال له اكثر من الاستغفار وجاءه اخر يشكو عليه الحال من قلة ماء بئره فقال له اكثر من الاستغفار
43:50وجاء اخر يشكو من قلة ثمار نخلة فقال له اكثر من الاستغفار وهكذا عدد من الناس فقال له من حضر يرحمك الله كل من جاءك يشكو حالا من الاحوال قلت له اكثر من الاستغفار
44:15هل الاستغفار علاج لهذه الامور كلها؟ قال نعم وذلك في كتاب الله عز وجل في قوله جل وعلا عن نوح عليه الصلاة والسلام انه قال فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا. يرسل السماء
44:39عليكم مدرارا ويمددكم باموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم انهارا وهذا في كتاب الله الاستغفار نفعه عظيم فينبغي للمرء ان يعود نفسه على كثرة الاستغفار مع استحضار القلب والصدق
45:12فيما يقول ان يقول ذلك عن صدق لان علي ابن ابي طالب رضي الله عنه ذكر توبة الكذابين وتوبة الكذاب هو الذي يقول استغفر الله واتوب اليه وهو مصر على ذنبه
45:33هذا ما هو بصادق كاذب هذا بلسانه فقط يقول استغفر الله واتوب اليه. والا لو كان صادقا لاقلع عن الذنب وصدق في استغفاره وتوبته واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات. امر الله جل وعلا محمدا صلى الله عليه وسلم ان يستغفر لامته
45:57ولتقتدي به امته فالمؤمن لا يكن نفعه لنفسه فقط وانما يتعدى نفعه يطلب المغفرة لنفسه ولاخوانه المسلمين كما قال الله جل وعلا من صفة المؤمنين انهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا
46:31المؤمن يستغفر لاخوانه المسلمين. يطلب المغفرة لاخوانه المسلمين. من يوم ان خلق الله الدنيا الى ان يرث الله الارض ومن عليها استغفر للمؤمنين السابقين والحاليين واللاحقين واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات
46:56والله يعلم متقلبكم ومثواكم لا تظن انك اذا اسررت الاستغفار ايها العبد تخفى على الله الله يعلم حالك ويعلم تقلبك من الارحام من الاصلاب الى الارحام من صلب الى رحم
47:26وهكذا يعلم حالك ويعلم مآلكم ومثواكم في الدار الاخرة او في قبوركم والله يعلم متقلبكم من الاصلاب الى الارحام او متقلبكم في الدنيا وانتقالكم من مكان الى مكان ومثواكم مآلكم في قبوركم اين هي
47:56او مثواكم في الدار الاخرة اين الجنة ام الى النار والله يعلم متقلبكم ومثواكم اثبات سعة علم الله جل وعلا. نعم فاعلم انه لا اله الا الله هذا اخبار بانه لا اله الا الله
48:21ولا يأتي كونه امرا بعلم ذلك ولهذا عطف عليه بقوله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات يعني اذا علمت اعمل ان فاعلم انه لا اله الا الله هذا العلم واستغفر اعمل والله يعلم متقلبكم ومثواكم
48:49ان يعلموا تصرفكم في نهاركم ومستقركم في ليلكم في قوله وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار وكقوله وما من دابة في الارظ الا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين
49:16والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.