تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 3- سورة التحريم | من الأية 6 إلى 7
0:00محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد الحمد لله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا ايها الذين امنوا قو انفسكم واهليكم نارا وقودها النار وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما
0:37ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون يا ايها الذين كفروا لا تعتذروا اليوم انما تجزون ما كنتم تعملون حسبك هاتان الايتان الكريمتان من سورة التحريم يا اتى بعد قوله جل وعلا
1:07عسى ربه ان طلقكن ان يبدله ازواجا خيرا منكم مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات سائحات خيبات وابكارا يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة الايتين
1:50يخاطب الله جل وعلا عباده المؤمنين في احب الصفات واكرمها وافضلها وهي صفة الايمان يقول تعالى يا ايها الذين امنوا والايمان قول باللسان واعتقاد بالجنان اي القلب وعمل الاركان كما هو
2:33عند اهل السنة والجماعة يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان كلما اكثر المؤمن من الطاعات زاد ايمانه وكلما وقع المؤمن في المعصية نقص ايمانه ولا يخرج من الاسلام بالمعصية ما لم يستحل
3:13ما اجمع على تحريمه فالمسلم يقع في المعصية يعرف انها معصية لا يستحلها فهو مسلم ولا يكفر بالمعصية الكبيرة من كبائر الذنوب كما يقول الخوارج والمعتزلة الخوارج يقولون اذا وقع المرء المسلم
3:49والمعصية سفر وخرج من الاسلام والمعتزلة يقولون خرج من الاسلام ولم يدخل في الكفر بالمنزلة بين المنزلتين وعند هؤلاء الطائفتين الظالتين انه خالد مخلد في النار وعند اهل السنة والجماعة
4:20انه لا يخرج من الاسلام بالمعصية وانما ينقص ايمانه وانه اذا مات على معصيته فانه داخل تحت المشيئة امره الى الله جل وعلا ان شاء غفر له من اول وهلة وادخله الجنة
4:49وان شاء عذبه بالنار تمحيصا وتطهيرا له من ذنوبه ولا يخلد في النار الا الكافر لقول الله جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به ويا رسول ما دون ذلك لمن يشاء
5:16ولقوله تعالى قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله على انفسهم بالمعصية وقال جل وعلا قل يا عبادي قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم
5:41لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا. انه هو الغفور الرحيم ويقول تعالى وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهم فسماهما من المؤمنين مع انهم يقتتلون ما خرجوا من الاسلام
6:12هذه الكبيرة كبائرة كبيرة الاقتتال الايمان تعريفه قول وعمل هو اعتقاد قول باللسان شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وقراءة القرآن والذكر بالمعروف والنهي عن المنكر وتعلم العلم وتعليم العلم والدعوة الى الله
6:43كل هذا قول وهذا من الايمان وعمل الصلاة والزكاة والصيام والحج بر الوالدين وصلة الارحام وغير ذلك من الاعمال الصالحة والجهاد في سبيل الله واعتقاد بالجنان اي بالقلب. يعني تصديق بالقلب
7:12وايمان لا تكن الاعمال الظاهرة فقط مع اللسان فهذا يصدر من المنافقين فاذا اجتمعت هذه الثلاثة فتلك اركان الايمان يا ايها الذين امنوا والله جل وعلا يخاطب عباده بهذه الصفة
7:39لينتبهوا ويقول عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه اذا سمعت الله يقول يا ايها الذين امنوا فارعها سمعك انه اما خير تؤمر به او شر يا ايها الذين امنوا قو انفسكم
8:00واهليكم نارا قوا انفسكم كيف يقي المرء نفسه يقي المرء نفسه النار باجتناب المعاصي اما اذا وقع في المعاصي فلم يقي نفسه النار. يعني كانه اقحم نفسه بالنار قوا انفسكم
8:28ولا يكفي من المرء ان يقي نفسه ويهمل من حوله وانما هو مخاطب تجاه نفسه وتجاه غيره بحسب استطاعته وهو مسئول امام الله جل وعلا عن نفسه وعن غيره ما يكفي ان يؤدي هو
8:58الفرائض واجتنب النواهي ويهمل من حوله لانه مأمور في هاتين الخصلتين يقي نفسه واهله واذا عمل بنفسه واهمل اهله كما يعتبر امتثل الامر ما امتثل اخذ بشق واحد وترك الاخر
9:31ولا يتم له الايمان الا بالامرين ويقول النبي صلى الله عليه وسلم كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته قوا انفسكم النار بالطاعات اعمل الطاعات لتقي نفسك النار اجتنب المعاصي لتقي نفسك النار
10:04اذا وقعت في المعاصي فمعناه كانك قذفت لنفسك في النار اذا تركت الطاعات فكأنك قذفت بنفسك في النار لانك تقي نفسك النار امتثال الاوامر واجتناب النواهي قوا انفسكم واهليكم ما المراد بالاهل
10:35الاولاد من بنين وبنات والزوجات واهل البيت ومن حولك انت مأمور بان تقيهم النار كيف تنقذهم من النار يأمرهم بطاعة الله وتحذرهم من معصية الله وتقوم عليهم بالالزام ما يكفي منك الدعوة
11:09وما يكفي منك الامر والنهي فقط كلا على شاكلته لا لانك لك ولاية عليهم ولك سلطة ولك امارة كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته الرجل راع في اهل بيته ومسؤول عن رعيته سيسأل
11:40والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها ستسأل ماذا عملتم قوا انفسكم واهليكم يجوز للانسان ان يقول ما علي الا من نفسي والله جل وعلا يقول قوا انفسكم واهليكم
12:07يقول انا اصلي وهم ما علي منهم لا انت مأمور بان تعمل لنفسك وتنتبه لهم تعمل لهم قوا انفسكم واهليكم نارا نحن مأمورون لوقاية انفسنا وبوقاية من حولنا نعلمهم ونقول لزومهم
12:39ننهاهم ونأخذ على ايديهم نأمرهم بالطاعة ونلزمهم بها لان الانسان احيانا يكون مأمور بان يلزم واحيانا مأمور بان يدعو يقول بلسانه واحيانا يكفي منه القلب الانكار بالقلب يكفي لانه ما له سلطة ولا ولاية
13:16ولا يستطيع ان يقول ودرجات تغيير المنكر كما بينها صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح من رأى منكم منكرا فليغيره فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه. وذلك اظعف الايمان
13:45هذا من الايمان بيده اذا كان الانسان له ولاية والانسان له ولاية في اهل بيته ما يكفي ان يغير المنكر او يأمر بالطاعة بلسانه فقط في اهل بيته لا احيانا ما يستطيع الانسان ان يغير المنكر
14:09بيده ما يستطيع ان يضرب هذا يغير المنكر بلسانه يدعو جاره يدعو زميله يحذر اخوانه يراقبهم في الخير يحذرهم من الشر ينهاهم عن المنكر بلسانه ما يستطيع ان يمد يده
14:36يكفي منه هذا احيانا ما يستطيع الانسان ان يقول ولا بلسانه اذا قال بلسانه اوبي وعذب وضرب واتاه من المحن ما لا يستطيعه حينئذ ينكر المنكر ويغيره بقلبه فقط. كراهية المنكر يبغض المنكر واهله
15:06قوا انفسكم واهليكم نارا نارا منكرة نارا فظيعة عظيمة شديدة يقودها الناس والحجارة ليست كنار الدنيا يقودها الحطب ولو وضعت فيها الحجر ما اثرت فيه ولا تتقوى به اما نار الاخرة فوقودها الناس
15:45والحجارة ما فيها حطب حطب نار الاخرة الناس والحجارة. الكفار والعياذ بالله والحجارة الحجارة قيل المراد بها الاصنام التي تعبد من دون الله لقوله جل وعلا انكم وما تعبدون من دون الله حصبوا جهنم
16:17على الحجارة التي تعبد من دون الله حصدوا جهنم يعني وقود لجهنم وقيل المراد بالحجارة هنا حجارة الكبريت لان الكبريت هو اشد انواع الوقود حرارة واسرعها التهابا والعياذ بالله يقودها الناس والحجارة
16:53قد يقول قائل لعله يستطيع ان يهرب في زاوية من النار فيخرج او يبعد عن شدة العذاب قال تعالى عليها ملائكة شداد عليها ملائكة يعني موكل بها ملائكة ليسوا بادميين
17:29يخافون من النار؟ لا ملائكة هؤلاء خلقوا من الحريق من النار والعياذ بالله خلقهم الله جل وعلا لعذاب العصاة من بني ادم وحبب اليهم تعذيب من عصى الله فما حبب الى بني ادم الاكل والشرب
18:02خلقهم الله جل وعلا لذلك وهم الزبانية وصفهم الله جل وعلا بانهم غلاظ في القول شداد في الاجسام او غلاظ في الاجسام شداد في القوة اقوياء ليس مع كبرهم يصيبهم الوهن او الضعف او الثقل؟ لا
18:35عليها ملائكة غلاظ شداد وذكر الله جل وعلا في اية اخرى ان خزنة جهنم عليها تسعة عشر هؤلاء الخزنة الكبار المؤمرون على عموم ملائكة العذاب وهذا الذي حبا بابو جهل عليه لعنة الله
19:01من يقول ان محمد يقول ملائكة النار تسعة عشر انا اكفيكم سبعة عشر الا تكفوني انتم يا كفار قريش يا قريش كلكم تكفون اثنين من ملائكة النار قالوا بلى اذا كفيتنا سبعة عشر
19:23ازهل الاثنين بسيط هذا من جهله والا فالملك الواحد من ملائكة الله يستطيع ان يعذب بني ادم كلهم دفعة واحدة اذا كان ما بين منكبيه مسيرة اشهر وسنين من عظمة
19:54وكان اذا خبط الكافر شاخ في الارض وصار في الارض ثم يعود كما كان باذن الله تصور الانسان ما يتصور وهو في الدنيا قوة هؤلاء وشدتهم وبطشهم بالكافرين الظالمين وما يتصور عظمتهم
20:25ما بين منكبيهما سيرة كذا وكذا عام يستطيع ان يعذب بني ادم كلهم بضربة واحدة والجاهل العنيد ابو جهل يقول اكفيكم سبعة عشر من ملائكة النار واكفوني انتم يا قريش اثنين
20:50ونخرج من النار هذا على سبيل التحكم والاستهزاء والسخرية بالرسول صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى ملائكة غلاظ شداد كبار الاجسام اقوياء اشداء
21:19لا يعصون الله ما امرهم اذا امرهم الله جل وعلا بامر استجابوا بسرعة ما يتباطؤون ولا يتوقفون ولا يتثاقلون ولا يتأخرون لكبر اجسامهم لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون
21:47يباشرون بسرعة الامر الذي يؤمرون مباشرونه ولا يتأخرون عنه قيل لا يعصون الله فيما امرهم في الحال ويفعلون ما يؤمرون في المستقبل وقيل انهم يستجيبون للامر بسرعة وينفذونه كما امروا من غير زيادة ولا نقص
22:23لان من اعوان الظلمة في الدنيا من قد يزيد من العذاب الذي يقال له ومنهم من قد ينقص في العذاب الذي يقال له احيانا يؤمر بتعذيب من لا يريد تعذيبه فيخفف عنه
22:50ولا يعذبه وانما يري كانه عذبه وهو لم يعذبه واحيانا يؤمر بتعذيب شخص ما فيعذبه اشد مما امر به لانه يحب الانتقام منه زيادة فيزيد اما اولئك الملائكة عليهم الصلاة والسلام فهم
23:19لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون. الشيء الذي يؤمرون به يأتون به كما امروا وفي هذه الاية امر من الله جل وعلا لعباده المؤمنين بان ينتبهوا ينتبهوا لما عليهم
23:47وما امروا به فلا يغتروا في حال الكافرين الظالمين لا تنظر الى من هلك انما العبرة فيمن نجى كيف نجى الفوز والسعادة في النجاة واما باب الهلاك فهو سهل ميسور يعطي المرء نفسه ما تمنت ومشت من معاصي
24:22هل يستحق العذاب والعياذ بالله وكثيرا ما اذا امر الله جل وعلا المؤمنين وبين ما لهم وما عليهم يذكروا بعضهم سبحانه الكافرين يرى العبد العاقل وليقارن بين الطائفتين قال تعالى يا ايها الذين كفروا لا تعتذروا اليوم
25:00هذا يوم القيامة يا ايها الذين كفروا لله الكفر والجحود والشرك واستحلال ما حرم الله واعظم ما حرم الله الشرك به اكبر الكبائر الشرك اظلموا الظلم هو الشرك يا ايها الذين كفروا لا تعتذروا اليوم
25:32لا يقبل منهم عذر الاعتذار مضى وقته الاعتذار في الدنيا اذا وقع العبد في معصية فاعتذر الى الله واناب واستغفر غفر الله له اما في الدار الاخرة فلا هم يستعتبون
25:56ما يقبل منهم عذر يا ايها الذين كفروا لا تعتذروا اليوم لا تعتذروا لا يقبل منكم عذر اطلاقا انما تجزون ما كنتم تعملون جزاؤكم هذا الفظيع هو مقابل عملكم فقط
26:22ان الله لا يظلم الناس شيئا. ولكن الناس انفسهم يظلمون يا ايها الذين كفروا لا تعتذروا اليوم انما تجزون ما كنتم تعملون. هذا جزاء عملكم اعطيتموها الان المرء في الدنيا يعمل
26:51كما قال جل وعلا في الحديث القدسي كل الناس يغدوا بائع نفسه فمعتقها او موبقها معتقها بطاعة الله والجنة او يوبقها بالنار والعياذ بالله ويقول جل وعلا في الحديث القدسي يا عبادي انما هي
27:19اعمالكم احصيها لكم ثم اوفيكم اياها يا عبادي هذا خطاب لكل انسان مؤمن او فاجر ان الفاجر هو عبد لله شاء ام ابى يا عبادي انما هي اعمالكم. احصيها لكم ثم اوفيكم اياها. اعطيكم اياها
27:48فمن وجد خيرا فليحمد الله الذي وفقه للعمل الصالح ومن وجد غير ذلك اعمال سيئة فلا يلومن الا نفسه. هو نفسه الذي عمل هذا العمل او زرع الشوك فما يمكن ان يحسد منه وان يدني منه الثمر
28:11والرطب والعنب اذا زرع الشوك خرج له شوكة الكفر والطغيان والتسلط على عباد الله وظلم العباد واخذ الحقوق ثم يريد الجنة والثواب يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم ثم اوصيكم اياها. فمن وجد خيرا فليحمد الله. ومن وجد غير ذلك فلا يلومن
28:44الا نفسه انما تجزون ما كنتم تعملون ما هنا يصح ان تكون موصولة انما تجزؤنا الذي كنتم تعملون ويصح ان تكون مصدرية انما تجزأنا ما عملتم الموصولة التي تقدر يقدر بدلها الذي
29:13والمصدرية التي تسبت فيها وما بعدها مصدر انما تجزون ما كنتم تعملون انما تجزون ما كنتم تعملون تجزون عملكم يقول تعالى يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم واهليكم نارا قال سفيان الثوري
29:38عن علي رضي الله عنه قوا انفسكم واهليكم نارا يقول ادبوهم وعلموهم وقال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس قوا انفسكم واهليكم نارا يقول اعملوا بطاعة الله واتقوا معاصي الله
30:00وامروا اهليكم بالذكر ينجيكم الله من النار كما قال تعالى وامر اهلك بالصلاة واصطبر عليها. لا نسألك رزقا نحن نرزقك وقال تعالى وانذر عشيرتك الاقربين وقال مجاهد قوا انفسكم واهليكم نارا
30:29قال اتقوا الله واوصوا اهليكم بتقوى الله عز وجل وقال قتادة يأمرهم بطاعة الله وتنهاهم عن معصية الله وانفقوا ما عليهم بامر الله وتأمرهم به وتساعدهم عليه واذا رأيت معصية
30:51وضعتهم عنها وزجرتهم عنها وهكذا قال الضحاك ومقاتل حق على المسلم ان يعلم اهله من قرابته وامائه وعبيده ما فرض الله عليهم وما نهاهم الله عنه وفي معنى هذه الاية
31:13الحديث الذي رواه احمد وابو داوود والترمذي من حديث عبدالملك ابن الربيع عن ابيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نور الصبي بالصلاة اذا بلغ سبع سنين
31:31واذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها هذا لفظ ابي داوود اولادكم بالصلاة لسبع الوالدان مأموران بان يأمر الولد بالصلاة لسبع سنين. يجب على الوالد ان يأمر ولا يجب على الولد في هذه السن ان يصلي
32:00لان الولد ما كلف وانما كلف الوالدان نحوه بان يأمره فاذا لم يأمراه فقد عصوا وخالفا ونتيجة لهذا العصيان والمخالفة يعاقب الوالدان بعقوق الولد ونشأته على المعصية والعياذ بالله واذا امراه وقاما عليه
32:35الدواء ما امرهم الله به نحوه بحري بهما ان يكافأ على ذلك بصلاح الولد واستقامته هذا شيء محسوس الان الوالد اذا تعهد اولاده من الصغر نشأوا باذن الله نشأة صالحة
33:02لان الوالد اطاع امر الله فيهم وبدأ بهم واهتم بهم اكثر من اهتمامه بماله وعمله ووظيفته لان لانهم اولاده ينفعونه حيا وميتا بصلاحهم ويعذب بهم حيا وميت بشقاوتهم وفسادهم فهم اذا نشأوا نشأة صالحة نفعوا والديهم حال الحياة
33:43البر والاحسان والطاعة والخدمة وما الى ذلك ونفعوا والديهم بالاعمال الصالحة بعد الممات لان الوالد اذا مات انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له
34:07والولد الصالح يشمل الذكر والانثى فاذا مات العبد هو ميت عمله صالح يجري له لان له اولاد بنون وبنات يدعون له يستغفرون له يعملون الصالحات ويدعون لوالديهم. فيستمر عمل الوالدين باذن الله ما بقيت ذريتهم
34:35هذا النفع والضرر الشقاوة يضرون والديهم حيين وميتين حيين في المعصية والاتعاب والاشقاء والبحث عنهم وما الى ذلك وبعد الممات يحاسبان عنهم يسألان يعذبان لما اهملتم الولد حتى كبر الرسول صلى الله عليه وسلم
35:10المربي الناصح الامين يقول مروا اولادكم بالصلاة لسبب والكثير منا يقول توه صغير ما يحتاج ان امره بسبع سنين هذا وغد هذا صغير هذا كذا لا يا اخي الرسول صلى الله عليه وسلم المربي الحكيم
35:34اذا امرته بسبع نشأ نشأة صالحة اذا امرتهم بسبع فرح وسر وينبسط انه والده او البنت ان والدتها يقول له صلوا ويسر ويتهيأ للرجولة ويحرص على ان يصلي مع والده
36:00اذا اهملته وشياطين الانس والجن وقرناء السوء اخذوه عنك اذا التفت اليه حينما يكون خمسة عشر او اربعة عشر واذا هو قد شرط ويكون السبب هو الوالد لانه ما اخذ بقول المصطفى صلى الله عليه وسلم
36:23لانه يرى ان نفسه اعلم واهدى من المصطفى في هذا يقول هذا صغير هذا وغد لا يا اخي المصطفى صلى الله عليه وسلم يقول مروا اولادكم بالصلاة لسبع سبع سنين هي احسن سن يبدأ فيها بالتعليم
36:46والولد يفرح اذا امر بالصلاة سبع سنين يشعر انه صار رجل ومع الرجال ويسرهم يقول له ابوه اذهب معي الى المسجد يا ولد الى المسجد فيفرح بهذا ويسر ما يهرب وما يتغبى على المسجد ابو سبع سنين
37:06اذا اهملته وصار عمره اربعة عشر خمسة عشر فوق ذلك في هذه الحال يبدأ يتهرب عنك لانك ما عودته من الصغر وما اخذ والد بتعاليم المصطفى صلى الله عليه وسلم
37:31وشقي او ندم ابدا ولا يشقى اولاده باذن الله وانما غالب الشقاوة لكل الولد ايوا اهمل في الصغر ثم التفت اليه ابوه بعد كبره ما يستطيعه لانه حينئذ تكون اجتالته شياطين الانس والجن
37:58وقودها الناس والحجارة وقودها اي حطبها الذي يلقى فيها جثث بني ادم والحجارة المراد بها الاصنام التي تعبد لقول الله تعالى انكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم وقال ابن مسعود ومجاهد وابو جعفر هي حجارة من كبريت
38:28زاد مجاهد امتن من الجيفة عليها ملائكة غلاظ شداد قد نزعت من قلوبهم الرحمة بالكافرين اي تركيبهم في غاية الشدة والكثافة والمنظر المزعج لا رحمة في قلوبهم هؤلاء الملائكة لان الله جل وعلا خلقهم للعذاب
39:01الملائكة اصناف وانواع وكل مما خلقه الله جل وعلا له من الملائكة من خلقوا للعذاب فقط. يعذبون من يستحق العذاب من بني ادم من الجن والانس ومن الملائكة من خلقوا للرحمة. وكما هو معلوم ملائكة الرحمة وملائكة العذاب
39:33المؤمن اذا احتضر اتت اليه ملائكة الرحمة والكافر والفاجر والعياذ بالله اذا احتضر اتت اليه ملائكة العذاب ويقبض ملك الموت روحه فلا يدعونها في يده طرفة عين وكل هيأ ما عنده
39:58ملائكة الرحمة معهم كفن من الجنة وحنوط من الجنة وملائكة العذاب والعياذ بالله معهم كفن من النار وعذاب من النار يعذبون به روح الفاجر. فالله جل وعلا خلق لرحمته ملائكة
40:20وخلق لعذابه ملائكة كما قال ابن ابي حاتم عن عكرمة قال اذا وصل اول اهل النار الى النار وجدوا على الباب اربعمائة الف من خزنة جهنم وجوههم صالحة انيابهم قد نزع الله من قلوبهم الرحمة
40:46ليس في قلب واحد منهم مثقال ذرة من الرحمة لو طير الطير من بين منكبي احدهم لطار شهرين قبل ان يبلغ منكبه الاخر ثم يجدون على الباب التسعة العشر عرض صدر احدهم سبعون خريفا
41:09ثم يهون من باب الى باب خمسمائة سنة ثم يجدون على كل باب مثل ما وجدوا على الباب الاول حتى ينتهوا الى اخرها لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون
41:29اي مهما امرهم الله عز وجل يبادرون اليه لا يتأخرون عنه طرفة عين وهم قادرون على فعله. ليس بهم عجز عنه. وهؤلاء هم الزبانية. عياذا بالله منهم والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
41:54وعلى اله وصحبه اجمعين