تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 12- سورة الواقعة | من الأية 88 إلى 96
0:01وعلى نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم واما ان كان من المقربين فروحوا وريحانوا وجنة نعيم واما ان كان من اصحاب اليمين فسلام لك من اصحاب اليمين
0:36واما ان كان من المكذبين الضالين تنزل من حميم وتسلية جحيم ان هذا لهو حق اليقين. فسبح باسم ربك العظيم هذه الايات الكريمة هي خاتمة سورة الواقعة فختمها الله جل وعلا بهذه الايات العظيمة
1:17كما ابتدأها بقوله جل وعلا وكنتم ازواجا ثلاثة فاصحاب الميمنة ما اصحاب الميمنة واصحاب المشأمة ما اصحاب المشأمة والسابقون السابقون اولئك المقربون في جنات النعيم الايات خدعت السورة ببيان اصناف
1:57الناس في الدار الاخرة وختمت ببيان هذه الاصناف عند الاحتضار فلولا ان كنتم غير مدينين ترجعونها اي الروح ان كنتم صادقين ما يستطيعون ارجاعها ابدا بما اوتوا من علم وطب وعلاج ومعرفة
2:37لا يستطيعون اذا بلغت الروح الحلقوم خلاص ما ينفع الطب ولا العلاج ولا شيء من هذا واذا بلغت هذه الحال بين جل وعلا قال فاما ان كان من المقربين واما ان كان من اصحاب اليمين
3:06واما ان كان من المكذبين الظالين ثلاثة اصناف فاما ان كان من المقربين الذين هم السابقون السابقون الذين هم ادوا الواجبات والمستحبات وتركوا المحرمات والمكروهات كانوا على هدي محمد صلى الله عليه وسلم
3:51وان حصل منهم زلة او ذنب بادروا بالاستغفار والتوبة ولم يصروا على ما فعلوا والتائب من الذنب كمن لا ذنب له وقد يكون المذنب بعد الاستغفار والتوبة احسن حالا منه
4:29قبل ان يذنب لانه بعد ما اذنب ندم وارعوى وخاف ووجل واكثر الطاعات وحذر المعاصي فيكون حاله بعد الذنب احسن من حاله قبل الذنب لما وجد في نفسه والسابقون السابقون
5:05فاما ان كان من المقربين هؤلاء ليسوا معصومون ليسوا معصومين عن الذنوب بل يقع منهم ولكن يتوبون ويستغفرون ولا يصروا على المعصية واما ان كان هذا المحتضر مروح وريحان روح
5:37وذهاب العنا والتعب وهم الدنيا والانشغال بها يستريح في روضة من رياض الجنة ورد في الحديث ان الله جل وعلا ينادي ملك الموت فقال يقول له ائتني بروح عبدي فاني بلوته
6:08بالحسنات والسيئات بالخير والشر فكان على خير ما اردت فاتني بروحه ليستريحا يستريح لان انتقاله من دار النكد والتعب والهم الى روضة من رياض الجنة وفي حواصل طير خضر ترعى وتأكل من اشجار الجنة
6:45نعيم والمرء يظن انه ينتقل الى شيء مخوف لا بل المؤمن يستبشر بلقاء الله. متى؟ اذا جاءته البشرى وكما ورد في الحديث من احب لقاء الله احب الله لقاءه ومن كره لقاء الله
7:18كره الله لقاءه قالت عائشة يا رسول الله اذا كان لقاء الله في الموت فكلنا يكره الموت ما نريد الموت فقال يا عائشة ليس هذا وانما المؤمن اذا احتضر جاءته ملائكة الرحمة
7:47فبشرت استبشر فاحب لقاء الله احب الموت هذه الساعة فاحب الله لقاءه والفاجر والمنافق اذا احتضر وجاءته ملائكة العذاب كره لقاء الله خاف يرى ما لا يسره والله جل وعلا يكره لقاءه
8:19وهنا ما يبشر ويوقن يستبشر اذا بشر بالخير ويحب الاخرة واذا بشر بالشر والعياذ بالله كره وورد في الحديث ان المرأة لا يفارق الدنيا الا وقد علم هل هو من اصحاب اليمين او من اصحاب الشمال؟ هل هو من اهل الجنة او من اهل النار؟ لانه يرى
8:50الذين حوله قبل مفارقة الدنيا اما ان يرى ملائكة الرحمة اسأل الله الكريم من فضله ويستبشر بعد ما يبشرونه ويسر والنبي صلى الله عليه وسلم حينما قرب اجله خير عليه الصلاة والسلام
9:20وقال في الرفيق الاعلى يقول عائشة رضي الله عنها عرفت انه لا يختارنا يعني لا يريد البقاء في الدنيا لما خير بينما عند الله جل وعلا رأى ان ما عند الله خير له
9:43المرء في الدنيا يغفل وينسى ويشتغل باشياء لا حاجة له فيها ويترك ما هو امس الحاجة اليه ينشغل بشيء قد يضره ولا ينفعه ويترك ما هو خير له وهو في حال الدنيا
10:14قبل ان يفارقها الى الاخرة يعرف حالة ممن سيحضر وفاته اما ملائكة الرحمة واما ملائكة العذاب واما ان كان هذا الذي بلغته الروح الحلقوم فاما ان كان من المقربين اي الذين هم السابقون السابقون اولئك المقربون
10:47في اول السورة فروح وريحان. روح روح قيل راحة وقيل نعيم ولذة وقيل فرح وسرور وقيل رحمة فروح وريحان ريحان يأتي بمعنى الرزق في لغتي من لغات العرب لغة حمير
11:26يقول اذهب اطلب ريحان الله. يعني رزق الله فيحان بمعنى رزق او ريحان الذي هو الريحان المشموم الطيب يؤتى باغصان من ريحان الجنة فتنساق نفسه لطلب هذا عند الاحتضار قبل الموت
11:58انها تستجلب نفسه بهذه الرائحة وهذا الريحان الطيب ويطلق على نسيم الريح يعني الريح اللطيفة الباردة التي تشتاق اليها النفوس وتتلذذ بها الابدان فروح وريحان ثم المآل الى جنات النعيم
12:29فروح وريحان وجنة نعيم جنة بعد هذا يتنعم بها قال ابن عباس رضي الله عنهما اي مغفرة ورحمة واما ان كان من من اصحاب اليمين واما ان كان من اصحاب اليمين اصحاب اليمين هم اقل
13:04درجة من السابقين السابقين وهم الذين يأخذون كتبهم بايمانهم وهذا يشمل اصحاب المعاصي من المؤمنين الذين يشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وقاموا بالواجبات ووقعوا في شيء من المحرمات
13:37واما ان كان من اصحاب اليمين كما تقدم اصحاب اليمين الذين يأخذون كتبهم بايمانهم او اصحاب اليمين الذين هم اصحاب اليمن على انفسهم يعني منعوا انفسهم مما يضرهم فهم اصحاب يوم لا اصحاب شؤم
14:06وسلام لك من اصحاب اليمين وسلام لك الكاف هل هي للنبي صلى الله عليه وسلم وسلام لك من اصحاب اليمين. اي انت في سلامة من الخوف والتخوف عليهم اطمئن وهم في حال حسنة
14:34او فسلام لك ايها المحتضر من اخوانك اصحاب اليمين الذين سبقوك فانت لاحق بهم وهم يسلمون عليك وكأنهم يدعونك يرغبوك بما هم فيه من النعيم وسلام لك من اصحاب اليمين
15:01الكاف قيل تعود الى النبي صلى الله عليه وسلم اي انك في سلامة من طرفهم لا تخشى عليهم او تعود الى المحتضر وسلام لك ايها المحتضر يأتيك من اخوانك الذين سبقوك اصحاب اليمين يسلمون عليك
15:27ويبشرونك بانهم في خير وسلام لك من اصحاب اليمين هذه الاحوال الثلاثة هي احوال الناس عند احتضارهم اما ان يكون من المقربين او يكون ممن دونهم من اصحاب اليمين واما يكون من المكذبين الضالين عن الهدى عن الهدى
15:58الجاهلين بامر الله ولهذا قال تعالى واما ان كان اي المحتضر من المقر المحتضر من المقربين وهم الذين فعلوا الواجبات والمستحبات وتركوا المحرمات والمكروهات وبعض المباحات يعني تركوا المباح حماية لانفسهم
16:30من الانهماك فيها لان من الورع ان يترك المرء ما لا بأس به حذرا مما به بأس المباح لا يأثم الانسان بالوقوع فيه وفعله لكن احيانا يتركه المرء مع علمه انه لا اثم لكن يخشى ان يجره
17:01الى ما فيه اثم ومن الورع ان يترك المرء ما لا بأس به حذرا مما به بأس خوف من ان يقع في شيء فيه بأس فروح وريحان وجنة نعيم كيف لهم روح وريحان وتبشرهم الملائكة بذلك عند الموت
17:30كما تقدم في حديث البراء ان ملائكة الرحمة تقول ايتها الروح الطيبة في الجسد الطيب كنت تعمرينه اخرجي الى روح وريحان. ورب راض غير غضبان قال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس
17:53وروح يقال رائحة وريحان يقول عن عمر رضي الله عنه انه قال انتبهوا لخياركم عند الاحتضار فانهم يرون ما لا ترون الخيار ينتبه لهم انتبهوا لخياركم فانهم يرون عند الاحتضار ما لا ترون. يعني ولا تظنون انهم في حالة تخريف
18:30او في حالة ذهول اذا خاطبوا اناسا لا ترونهم لا هم في عقولهم لكن ليسوا معكم مع اناس غيركم مع ملائكة خيار خاطبونهم ولهذا يرى احيانا الرجل الصالح يخاطب عند الاحتضار فيظن من حوله انه في حال الذهول وفي حالة
19:01تخريف او في حالة فقدان للوعي ونحو ذلك. ما يدري ما يقول وهو يدري ما يقول لكن نحن لا ندري عنه وقل انتبهوا لهم فانهم يرون ما لا ترون يعني يخاطبون اناسا لا ترونهم. وفي هذا بشارة
19:25احيانا يقول اقربوا حياكم الله ويستبشر اذا رآهم ويرى ملائكة خيار جاؤوا لخبظ روحه فيشتاق اليهم ويود القرب منهم وقال ابو حزرة الراحة من الدنيا وقال سعيد بن جبير الروح الفرح الروح الفرح
19:56وعن مجاهد فروح وريحان. رح هذه القراءة الجمهور وفي قراءة بضم الراء فروح وريحان روح بمعنى الرحمة لان الروح فيها الحياة والرحمة فيها الحياة فروح وريحان جنة ورخاء وكل هذه الاقوال متقاربة صحيحة
20:26فان من يعني لا منافاة بينها سواء قلنا روح بمعنى الراحة او روح بمعنى الرحمة او روح بمعنى الريح الباردة الحسنة كلها متقاربة انها تبشر بخير فان من مات مقربا حصل له جميع ذلك من الرحمة والراحة والاستراحة
20:54والفرح والسرور والرزق الحسن وجنة نعيم وقال ابو العالية لا يفارق احد من المقربين حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيقبل وقال محمد بن كعب لا يموت احد من الناس حتى يعلم امن اهل الجنة هو ام من اهل النار
21:23واما ان كان من اصحاب اليمين ايوة اما ان كان المحتضر من اصحاب اليمين وسلام لك من اصحاب اليمين اي تبشرهم الملائكة بذلك تقول لاحدهم سلام لك اي لا بأس عليك
21:45انت الى سلامة. انت من اصحاب اليمين وقال قتادة وابن زيد كلمة من عذاب الله وسلمت عليه ملائكة الله كما قال عكرمة تسلم عليه الملائكة وتخبره انه من اصحاب اليمين
22:08وهذا معنى حسن ويكون ذلك كقوله تعالى ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا الا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون. هذه بشارتهم
22:32في الدنيا يبشرون بما عند الله لهم في حال الدنيا قبل الموت عند الاحتضار ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا وحدوا الله جل وعلا واستقاموا واستمروا وثبتوا على ذلك تتنزل
22:52عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا وتقدم الكلام عند هذه الاية ان البشارة في ثلاثة مواطن الاولى في الدنيا عند الاحتضار والثانية في القبر والثالثة عند القيام عند البعث عند القيام من القبور
23:15يبشرون بان المرء يكون في هذه الاحوال الثلاثة خائف ما تأتيه البشارة من الله جل وعلا نحن اولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الاخرة ولكم فيها ما تشتهي انفسكم ولكم فيها ما تدعون. نزلا من غفور رحيم
23:43وقال البخاري وسلام لك اي مسلم لك انك من اصحاب اليمين واما ان كان من المكذبين الضالين. واما ان كان من المكذبين من المكذبين للرسل المكذبين بالبعث الضالين عن طريق الهدى المبتعدين عن الصواب
24:11من حميم نزلهم ضيافتهم الماء الحار شديد الحرارة الذي يشوي الوجوه ويقطع الامعاء ونزل من حميم وتصلية جحيم يسلى في النار والعياذ بالله والقبر له حفرة من حفر النار والعياذ بالله
24:39ومن هذه الاية قال بعض العلماء ان اصحاب الكبائر من اصحاب اليمين لانها لا تنطبق عليهم هذه الاية قوله فنزل من حميم. وقوله فاما ان كان من المكذبين هو ليس مكذب للرسل
25:02ولا ضال وانما هو واقع في المعصية فهم يأخذون كتبهم بايمانهم يعني من اهل اليمين واما ان كان من المكذبين الظالين فنزل من حميم وتصلية الجحيم يسلى في النار والعياذ بالله
25:20ويشتعل عليه قبره نارا يحنط ويكفن في حنوط من النار والعياذ بالله يؤتى باشيا من النار تنزع فيها روحه في الدنيا ويوضع في هذا السفود الذي هو من نار جهنم والعياذ بالله
25:47وتصلية جحيم ان هذا لهو حق اليقين اي هذا المذكور من اول السورة الى اخرها. او هذا التقسيم المذكور عند الاحتضار او هذا الوارد في القرآن من الاوامر والنواهي والزواجر
26:11والحث والترغيب والتخويف وبيان حال الناس في الدنيا وفي الاخرة. ان هذا لهو حق اليقين. هذا حق صدق ليس بقصص وليس باخبار محتملة للصدق والكذب ولا مبالغة فيه بل هو حق وصدق
26:38ان هذا لهو حق اليقين فسبح بسم ربك العظيم. اكثر من تسبيح الله جل وعلا ويستحب الاكثار من تسمنة تسبيح باستمرار وخاصة عند كبر السن كما امر الله جل وعلا عبده ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم
27:07في اخر حياته ان يكثر من التسبيح كما جاء في سورة النصر والعصر اذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا
27:31وهذه علامة جعلها الله جل وعلا للنبي صلى الله عليه وسلم ليعرف بها دنو اجله اذا حصل هذان الامران اذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا
27:51وقد اديت ما عليك وما بقي عليك الا ان تكثر من التسبيح والتحميد لله جل وعلا وتستعد للقاء وهذه السورة نعت للنبي صلى الله عليه وسلم اجله. يعني بينت له قرب اجله
28:12وسمعته عائشة رضي الله عنها ما صلى صلاة بعد نزول هذه السورة الا ان قال الا ان يقول سبحان اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي قالت يا رسول الله انك تقول قولا
28:31ما كنت تقوله من قبل فقال ان الله جعل لي علامة في امتي اذا رأيتها اكثرت من هذا وقد رأيتها نصر الله والفتح فتح مكة افرادا ثم في السنة ما بعد الثامنة ما بعد فتح مكة السنة التاسعة واول العاشرة يدخل الناس في دينه
28:56الله افواجا جماعات واقطار كاملة يسلمون وعن عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه قال لما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسبح ربك العظيم قال اجعلوها في ركوعكم
29:20فلما نزلت سبح اسم ربك الاعلى قال اجعلوها في سجودكم يعني اذا ركع المرء يقول سبحان ربي العظيم. واذا سجد يقول سبحان ربي الاعلى. ويقول فيهما سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي
29:43واما ان كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم وتسلية جحيم واما ان كان المحتضر محتضر. المحتضر من المكذبين بالحق الظالين عن الهدى نزل اي فضيافته من حميم وهو الماء الحار المذاب الذي يصهر بهما في بطونهم والجلود
30:14وتصلية جحيم اي تقرير له في النار التي تغمره من جميع جهاته ثم قال تعالى ان هذا لهو حق اليقين اي هذا الخبر لهو الحق المبرد وجواب الشرط في هذه الثلاثة
30:38اما ان كان من المقربين واما ان كان من اصحاب اليمين واما ان كان من المكذبين الضالين وجواب الشرط في هذه الثلاثة المواضع محذوف والتقدير مهما يكن من شيء فكذا. يعني فروحك
30:57وريحان او فسلام لك من اصحاب اليمين او فنزل من حميم وتصلية جحيم جواب الشرط محذوف. نعم ان هذا لهو حق اليقين هي هذا الخبر لهو الحق اليقين الذي لا مرية فيه ولا محيد لاحد عنه
31:21فسبح باسم ربك العظيم قال احمد لما نزلت على رسول الله فسبح الفاء لترتيب ما بعدها على ما قبلها يعني ما دام ان هذا هو الحق فسبح ترتب ما بعدها على ما قبلها
31:42لما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسبح باسم ربك العظيم. قال اجعلوها في ركوعكم ولما نزلت سبح اسم ربك الاعلى. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
32:01اجعلوها في سجودكم الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين