استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 2- سورة النور | من الأية 3 إلى 4

0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد الحمد لله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم الزاني لا ينكح الا زانية او مشركة
0:30والزانية لا ينكحها الا زان او مشرك وحرم ذلك على المؤمنين والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا باربعة شهداء فاجلدوهم والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا باربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة
1:00ولا تقبلونهم شهادة ابدا واولئك هم الفاسقون ان الذين تابوا من بعد ذلك واصلحوا قوله جل وعلا الزاني لا ينكح الا زانية او مشركة والزانية لا ينكحها الا زان او مشرك
1:39وحرم ذلك على المؤمنين ما المراد بالنكاح هنا هو النكاح بالعقد المراد به الوطء بالزنا الزاني لا ينكح الا زانية او مشركة وهل هذه الاية منسوخة ام لا اقوال للعلماء رحمهم الله
2:18قال بعض العلماء هذه الاية منسوخة لقوله جل وعلا وانكحوا الايامى منكم والصالحين من عبادكم الاية وقال بعضهم ليست منسوخة وانما المقصود منها تشنيع الزنا والتشنيع على اهله وانه محرم على المؤمنين
3:00ويكون معنى الزاني لا ينكح اي الوطن يكون المراد بالنكاح هنا الوطء ايزاني لا يزني الا بزانية والزانية لا تزني الا بجان او مشرك الا بجان يعني المراد بالنكاح هنا الوطئ
3:46الذي هو وطأ الزنا المحرم يعني لا يقدم على هذا الفعل ويميل اليه الا من اتصف بهذه الصفة او صفة اقبح واعظم شناعة وهي الشرك بالله لان الشرك يعم المعاصي
4:26يعم الكبائر وقد ورد النكاح في كتاب الله بالوطن فسره بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فان طلقها اي بعد الثالثة فان طلقها اي الثالثة فان طلقها فلا تحل له حتى
5:00تنكح زوجا غيره المراد بهذا النكاح الوطئ ان المرأة الذي التي طلقها زوجها ثلاثا وتزوجت غيره ولم يجامعها الغير ارادت ان تلجأ الى زوجها الاول فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم لا
5:26حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك التي كانت عند رفاعة القرظي فبت طلاقها بالثلاث وتزوجت بعده عبدالرحمن ابن الزبير وكان معه في قولها عن مثل هدبة الثوب يعني لم يجامع وطلقها فتريد ان ترجع الى رفاعة زوجها الاول
5:54فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك اي حتى تتزوجي زوجا يطأ وان طلقها فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره يعني يقعها الزوج والغير
6:21وقيل هذه الاية نزلت امرأة خاصة وقيل في رجل خاص وقيل في جماعة ارادوا ان يتزوجوا من البغايا لكونهن ذوات اموال وينفقن على ازواجهن من كسبهن عن ذلك وقيل المراد لا
6:54الزاني المحدود في الزنا الذي اقيم عليه الحد لا يجوز ان يتزوج الا مثله امرأة زانية اقيم عليها الحد وروي عن علي رضي الله عنه ان رجلا تزوج بامرأة ام زنا
7:19فاقام اهل المرأة اهل الزوجة الدعوة عليه تفرق النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين امرأته وقال لا يحل لك ان تتزوج الا محدودة مثلك وقيل هذا الحكم مؤسس على الغالب
7:41اي ان الرجل الذي حصل منه الزنا لا يميل ولا يرغب ان يتزوج العفيفة الصالحة الدينة المستقيمة وانما يرغب ان يتزوج مثله فيها شيء من الطبع الفاسد وكذلك المرأة التي فيها فسق وفجور
8:15لا تميل ولا ترغب في الرجل الصالح المستقيم وانما ترغب في رجل فاسق مثلها وكما يقال في المثل الطيور على اشباهها تقع ولعل من المقصود في الاية الكريمة زجر المؤمنين
8:44ونهيهم عن ان يميلوا الى من اقترفت هذه الفاحشة حتى وان كانت جميلة وان كان الذات مال وان كان الذات حسب ما دامت متصفة بهذه الصفة فلا يميل اليها الا من هو مثلها
9:10واما الرجل الفاضل العفيف الشريف فلا يميل الى مثل هؤلاء النساء وقد اختلف العلماء رحمهم الله في جواز زواج الرجل للمرأة التي زنا بها واجاز ذلك بعضهم وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما
9:45وما نعاه اخرون وروي عن عمر وابن مسعود رضي الله عنهما قال ابن مسعود اذا تزوج الرجل بالمرأة التي زنا بها فانهما لا يزالا زانيين وحرم ذلك على المؤمنين اي
10:15يحرم على المؤمن الاقدام على الزواج في مثل من اتصفت بهذه الصفة وذلك محافظة على نزاهته وطهارة فراشه ولان لا يلصق به من ليس منه ولئلا يألف الاشرار والفساق فيميل اليهم
10:46والمؤمن التقي لا يجوز له ان يتزوج من وصفت بهذه الصفة لئلا تدنسه وقيل ان هذا ليس بمحرم وانما هو مكروه وهذه الكراهة كراهة تنزيه عبر عنها بقوله جل وعلا وحرم ذلك على المؤمنين من اجل ان يترفع
11:20خيار الناس وفضلاؤهم عن الاقدام على الزواج بمثل من اتصفت بهذه الصفة والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا باربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة ابدا. واولئك هم الفاسقون
11:50هذا صيانة من الله جل وعلا ببيوت المسلمين من ان ترمى بما لا يليق وسياج للمحافظة على العفة والكرامة وان يخدش الرجل النزيه فيما لا بما لم يحصل منه وقال جل وعلا والذين يرمون المحصنات
12:28الرمي في الاصل هو الظرب بالسلاح او في الحصى ونحو ذلك وعبر عن الكلام السيء الفاحش بالرمي لانه اشد وافظع من الرمي بمحدد ونحوه وكما قال الشاعر جراحات السنان لها التئام
13:06ولا يلتام ما جرح اللسان فبعض الكلمات اشد وافظع من الرمي بالبنادق والمدافع ونحوها ولذا قال الله جل وعلا والذين يرمون المحصنات ورمي المحصنة هو قذفها بالزنا اي وصفها بالزنا بانها زانية
13:41والمحصنات المراد بها النساء العفيفات المحصنة المرأة العفيفة المسلمة وحتى غير المسلمة اذا كانت عفيفة فلا يجوز رميها بالزنا والذين يرمون المحصنات وقيل المراد المحصنات الانفس ويشمل الرجال والنساء وبالاجماع انه يشمل
14:22التحريم والمنع رمي الرجال ورمي النسا ولكن هل الاية في النساء والرجال تبع ام هي في الاثنين في الرجال والنساء قال بعضهم هي في النساء فقط والرجال تبع وذلك لان رمي النساء بالزنا افظع واشد
14:53من رمي الرجال لانه كما تقدم اذا رميت المرأة بذلك تعدى هذا الرمي الى زوجها واولادها وبناتها والى اسرتها كلها في ذلك غباوة وتأثير على الاسرة باكملها بخلاف ما اذا رمي رجل بذلك
15:28فلما كان رمي النساء افظع صار النهي عن رميهن والرجال تبع وقيل الاية واللفظ في الرجال والنساء معا وليس المراد النساء فقط وانما المراد الانفس المحصنات والذين يرمون المحصنات اي الانفس المحصنات
15:59ويشمل الرجال والنساء ان كلمة المحصنات تشمل ولهذا جاءت في كتاب الله لما اريد النساء قال والمحصنات من النساء ما ملكت ايمانكم قال بعض العلماء لو كان المراد بالنساء فقط
16:23احتيج الى قوله من النسا والمحصنات من النساء لكن المحصنات يشمل الجميع الانفس المحصنة او الفروج المحصنة والتي احسنت فرجها والذين يرمون المحصنات اي يقذفونهن بالزنا بين الله جل وعلا حد القاذف
16:58اذا قذف رجلا او امرأة بالزنا فما حكم ذلك يطلب منه اربعة شهود ان احضر اربعة شهود يشهدون بان هذا الرجل المرمي بالزنا قد زنا او ان هذه المرأة المرمية بالزنا قد زنت
17:27سلم واقيم الحد على الزاني بحسب حاله ذكرا كان او ثيبا لشهادة الشهود الاربعة فاذا لم يحضر اربعة شهود فما الحكم بين الله ذلك بقوله فاجلدوهم ثمانين جلدة لو احضر ثلاثة شهود
17:57هل يكفي منه؟ لا فليجلد هو والشهود لان عمر رضي الله عنه لما شهد عنده ثلاثة شهود على زنا شخص لم يحضروا الرابع اقام عليهم حد القذف ولد كل واحد منهم
18:25ثمانين جلدة والذين لم والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا باربعة شهداء. لابد من اربعة شهداء يشهدون كل واحد منهم يشهد انه رأى فلانا يزني بفلانة وانه رأى ذكره في فرجها كالميل في المكحلة او كالرشا في البئر
19:00يؤكد ذلك والذين يرمون المحصنات القراءة المشهورة بفتح الصاد وقراءة اخرى بكسرها المحصنات اي اللاتي او اللائي احصنوا فروجهم والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا باربعة شهداء فاجلدوهم اذا رمى
19:33ولم يحضر الشهود ويجلد ثمانين جلدة فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا يكفي هذا بل ولا تقبلوا لهم شهادة ابدا. ما دام حيا لا تقبل شهادته لما لان الله جل وعلا حكم عليه بالفسق
19:58والفاسق لا تقبل شهادته واولئك هم الفاسقون انظر التحصينات التي جعلها الله جل وعلا للرجال والنساء المحصنين من ان يرموا اذا هي بقبيحة بفعلة شنيعة وهم منها برآء من رمى
20:31يطالب باربعة شهود فان احضروا واقيم الحج على الزاني وان لم يحظر ولد ثمانين جلدة ولا تقبل له شهادة ما دام حيا وحكم عليه بالفسق بانه فاسق والفسق هو الخروج
21:01الفاسق خارج عن طاعة الله جل وعلا لانه رمى امرأ محصنا بما لا يليق به فعاد وبال رميه عليه واولئك هم الفاسقون واشير اليهم باشارة البعد وذلك لانحطاط منزلتهم وخشتهم ودنائتهم
21:42في تعرضهم للمحصنين بسوء واولئك هم الفاسقون الا الذين تابوا من بعد ذلك التوبة تجب ما قبلها اعظم الذنوب عند الله جل وعلا الشرك بالله والمشرك اذا تاب تاب الله عليه
22:16وكذلك الزاني افظع عملا من القاذف فاذا تاب تاب الله عليه وذلك بنص القرآن والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون
22:44ومن يفعل ذلك يلقى اثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة. ويخلد فيه مهانا. الا من تاب وامن لو عمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما
23:04وفي هذا حث من الله جل وعلا لعباده بالتوبة وانه لا يستعظم ذنبه متى مهما عظم فليبادر بالتوبة الصادقة. والله جل وعلا يتوب على من تاب الا الذين تابوا اي انابوا الى الله ورجعوا
23:27واحسن العمل وكذبوا انفسهم بعد اقامة الحد عليهم الا الذين تابوا من بعد ذلك واصلحوا اي اصلحوا اعمالهم واجتنبوا الاعمال السيئة فان الله غفور رحيم يغفر لهم ويرحمهم وان حصل منهم ما حصل
23:58وهذا الاستثناء في قوله جل وعلا ان الذين تابوا من بعد ذلك هل يعود الى الجمل الثلاث او الى الجملتين الاخيرتين او الى الجملة الثالثة الاخيرة لان الله جل وعلا
24:21حكم على الذين يرمون المحصنات في ثلاثة احكام وهي واجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة ابدا الثالث واولئك هم الفاسقون ثلاثة احكام على القاذف الا الذين تابوا التائب من الذنب كمن لا ذنب له
24:59فهل يعود الاستثناء على الجمل الثلاث او على الجملتين الاخيرتين او على الجملة الثالثة الاخيرة باجماع العلما رحمهم الله انه لا يعود الى الجملة الاولى لان الجملة الاولى بحق المقذوف
25:26ولا يسقط الا الذين هذا بعد اقامة الحد عليه وباجماع العلماء رحمهم الله على انها قطعا تعود الى الجملة الثالثة الاخيرة وهل تعود الى الجملة الثانية؟ ام لا؟ قولان للعلماء رحمهم الله
25:59الاجماع على ان الاستثناء غير وارد بالنسبة للجملة الاولى والاجماع على انه وارد بالنسبة للجملة الثالثة واولئك هم الفاسقون والخلاف بين العلماء رحمهم الله هل يعود الى الجملة الثانية ام لا
26:22الجمهور على انه يعود للجملة الثانية كذلك. كما يعود على الجملة الاولى الثانية كما يعود الى الجملة الثالثة اي واجلدوهم ثمانين جلدة هذا بكل حال الا الذين تابوا من بعد ذلك واصلحوا
26:51انتفى عنهم مسمى الفسق بالاجماع هل تقبل شهادتهم اولى قولان للعلماء من العلماء من قال تقبل شهادتهم اذا تابوا الا الا الذين تابوا فتقبل شهادتهم وليسوا وانتفى عنهم اسم الفسق
27:18بعضهم قال لا الشهادة ما دام قذف محصنا فلا تقبل شهادته بحال حتى وان تاب واصلح وانما الاستثناء يعود الى الجملة الثالثة فقط الجمهور على الاول على انها تعود الى الجملتين الاخيرتين
27:51وذلك ان القذف ليس افظع من الزنا والزنا ليس افظع من الشرك والمشرك لا تقبل شهادته فاذا تاب من شركه قبلت شهادته والفاسق بالزنا لا تقبل شهادته فاذا تاب من الزنا
28:18شهادته وكذلك القاذف اذا تاب واصلح قبلت شهادته وانتفى عنه اسم الفسق الا الذين تابوا والمراد بالتوبة الندم على ما فرط منه والعزم على الا يعود والاقلاع فهذه شروط التوبة
28:54في كل ذنب فان كان الذنب يتعلق بحق ادمي فلا بد من رد الحق اليه او استحلاله او الدعاء له حتى يرى انه اوفاه حقه واذا كان حقا ماليا فلا بد من اعادته
29:16هذا في كل توبة فمن اكل مال اخيه ظلما واراد التوبة من ذلك فلا بد من الاقلاع والندم والعزم على عدم العودة ورد الحق الى صاحبه والله جل وعلا يرغب عباده بالتوبة
29:47من كل ذنب اقترفوه ويناديهم بذلك ويتحبب اليهم جل وعلا بقبول التوبة فينبغي لمن يريد نجاة نفسه ان يبادر الى الله جل وعلا بالتوبة من كل ذنب اقترفه ويصدق في توبته
30:15ولا تكن توبة الكذابين الذي قال عنها الامام علي بن ابي طالب رضي الله عنه الرجل الذي يصر على الذنب ويقول استغفر الله واتوب اليه. وهو مصر على ذنبه. هذه توبة الكذابين
30:32فلا بد بالتوبة الصادقة من الاقلاع والندم والعزم على عدم العودة لتكون توبته صادقة يقول الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا روحوا الى الله توبة نصوحا ويقول جل وعلا وتوبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون لعلكم تفلحون
31:04ويقول جل وعلا في حق من اقترف كبائر الذنوب والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون. ومن يفعل ذلك اي هذه الجرائم
31:28يلقى اثامه يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا الا من تاب الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا الرحيم والنبي صلى الله عليه وسلم بين لنا
31:55الرجل الذي قتل تسعة وتسعين نفسا ثم فتح الله عليه بالتوبة فاراد ان يتوب لكنه قبل ان يتوب سأل هل تقبل توبته وقد اقترف هذه الجرائم العظام تدل على عابد ليس بعالم
32:25فسأل هل لي من توبة؟ فقال لا قتلت تسعة وتسعين نفسا لا توبة لك واظلمت الدنيا في وجهه واغلق هذا الرجل جاهل ابواب الرحمة دون هذا العبد المقبل على الله
32:47مع ما اقترف من الذنوب فاختلط سيفه وقتله. القاتل الذي قتل تسعة وتسعين نفسا كمل بهذا الرجل المئة لانه اغلق ابواب الرحمة دونه وسأل عن اعلم اهل الارض فدل على عالم فذهب اليه وسأله وقال له انه قتل مئة نفس
33:15لعله من توبة؟ قال نعم ومن يحول بينك وبين التوبة ولكن بلدك هذي بلد سوء الذي قتلت بها مئة نفس اذهب الى المكان الفلاني تجد فيها اناسا يعبدون الله فاعبدوا الله معهم
33:35فذهب الرجل في طريقه فجاءه ملك الموت لقبض روحه وهو في الطريق وحضرت ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ملائكة العذاب تقول انه لم يعمل خيرا قط وقتل مائة نفس فنحن احق به
33:57وملائكة الرحمة قالت انه توجه الى الله جل وعلا توجه الى ربه تائبا فنحن احق به فارسل الله جل وعلا اليهم ملكا في صورة انسان فتحاكموا اليه فقال قيسوا ما بين البلدين. فان كان الى بلد التي توجه اليها بلد الاخيار اقرب فتقبضه ملائكة الرحمة
34:24وان كان الى بلد الاشرار اقرب فتقبضه ملائكة العذاب فقاسوا ما بينهما فوجدوه اقرب الى تلك بشبر وفي رواية انه ناء في عنقه الى بلد الاخيار لما اتاه ملك الموت فصار اقرب بهذا المقدار
34:46وقبضته ملائكة الرحمة الله جل وعلا جواد رحيم غفور رحيم يحب من عباده ان يتوبوا اليه فيتوب عليهم يقول جل وعلا واذا سألك عبادي عني فاني قريب. اجيب دعوة الداع اذا دعان. فليستجيبوا لي وليؤمنوا
35:09بي لعلهم يرشدون وحث عباده على التوبة. والنبي صلى الله عليه وسلم حث الامة على التوبة في احاديث كثيرة وقال عليه الصلاة والسلام ايها الناس توبوا الى الله فاني اتوب الى الله في اليوم اكثر من سبعين مرة
35:34وفي حديث اخر اتوب الى الله في اليوم مئة مرة وجدير بالعاقل الذي يريد نجاة نفسه ان يبادر بالتوبة الصادقة النصوح الى ربه جل وعلا ويغتنم هذه الاوقات الفاضلة وهذه الليالي المباركة
35:56التي يستجيب الله جل وعلا بها الدعاء وليحقق شروط التوبة الصادقة النصوح بالعزم على الا يعود الى الذنب وان يقرأ عنه ولا يفضح نفسه فليستتر بستر الله جل وعلا. ولا يخبر بذلك باعماله السيئة لا قريبا ولا بعيدا
36:29فليستتر بستر الله جل وعلا. ويتوب الى الله توبة صادقة نصوح. مقترنة بالاقلاع والندم والعزم على الا يعود الى الفعل. والله جل وعلا يتوب على من تاب. والتوبة تجب ما كان قبله
36:50كما قال عليه الصلاة والسلام والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.