استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 13- سورة الحج | من الأية 27 إلى 29

0:00تعالى واذن في الناس بالحج يأتوك رجالا يأتوك رجالا على كل ضامر يأتين من كل فج عميق. ليشهدوا منافع لهم مجيئهم للحج ليشهدوا منافع لهم ليشهدوا اي ليحضروا منافع لهم
0:38جاء بها جل وعلا نكرة منافع لتعم منافع الدنيا والاخرة ففي الحج منافع عظيمة منافع دنيوية اجتماعية وتجارية وسياسية ومنافع اخروية مغفرة من الله جل وعلا ورحمة ليشهدوا ليحضروا منافع لهم وهي كما قال ابن عباس رضي الله عنه وقال غير
1:25من علماء السلف منافع الدنيا ومنافع الاخرة. فاما منافع الاخرة فرضوان الله تعالى واما منافع الدنيا فما يصيبون من لحوم البدن في ذلك اليوم والذبائح والتجارة وغير ذلك. والله جل وعلا اتى بها بلفظ نكرة
1:58لتعم اشياء كثيرة. قد توجد في وقت اكثر وتكون في وقت اقل او تختلف عما وجد في الوقت الاخر. فمنافع عظيمة من اهمها مغفرة الله جل لعباده حينما يباهي باهل الموقف
2:25اهل السما عشية عرفة. فيقول انظروا الى عبادي اتوني شعثا الغبرة ويقول جل وعلا مخاطبا اهل الموقف انصرفوا مغفورا لكم فهذه هي اهم المنافع وهي التي يحظر غالب الحجاج من اجلها
2:55ليشهدوا منافع لهم. ويذكروا اسم الله. في ايام معلومات يذكر اسم الله جل وعلا عند الذبح وعند غيرها غير الذبح يذكر اسم الله جل وعلا في ذلك الوقت المبارك الوقت المفضل الذي فضله الله
3:26جل وعلا على سائر الايام. ما المراد في بالايام المعلومات اقوال عدة للعلماء رحمهم الله منهم من قال يوم التروية ويوم قبله ويوم بعده الذي هو يوم عرفة ومنهم من قال هي ايام النحر. يوم العيد وثلاثة ايام بعده
4:01ومنهم من قال هي يوم عرفة ويوم النحر ويومان بعده. ومنهم من قال هي عشر ذي الحجة وقد ورد الحديث الصحيح في فضيلة عشر ذي الحجة في قوله صلى الله عليه وسلم ما من ايام
4:26العمل الصالح فيهن احب الى الله من هذه الايام يعني ايام العشر قالوا ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال ولا الجهاد في سبيل الله. الا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء. ولذا فضل بعض العلماء عشر ذي الحجة
4:56على العشر الاواخر من رمضان وقال بعضهم ان العشر الاواخر من رمضان فيها ليلة القدر فهي افضل وتوسط بعض العلماء رحمهم الله فقال ليالي رمضان ليالي العشر الاوائل فاخر من رمظان افظل. وايام عشر ذي الحجة افظل من ايام العشرة الاخيرة من رمظان
5:30قال الايام في ذي الحجة افضل والليالي في رمضان افضل لكونها فيها ليلة القدر ايام معلومات عرفنا اختلاف العلماء رحمهم الله في تحديد هذه ايام وقد ورد استحباب الذكر في عشر ذي الحجة
6:05وقد كان ابو هريرة وابن عمر رضي الله عنهم يخرجون الى السوق في عشر ذي الحجة ليكبروا فيكبرون ويكبر الناس بتكبيرهم فيرتج السوق بالتكبير فيستحب الاكثار من ذكر الله جل وعلا في في ايام عشر ذي الحجة
6:36وايام عشر ذي الحجة كما سمعنا ورد تفضيلها على سائر الايام حتى على الجهاد في سبيل سبيل الله الا صفة واحدة من صفات الجهاد قد لا تفضلها هذه الايام وهي رجل خرج بنفسه
6:56وماله فلم يرجع من ذلك بشيء. ورجح بعضهم ان يكون المراد بها ايام النحر قال لقوله جل وعلا على ما رزقهم من بهيمة الانعام. ومن المعلوم ان بهيمة الانعام التي هي الاضاحي والهدي تذبح في يوم النحر وثلاثة ايام بعده
7:28فهي ايام الذبح والمراد ببهيمة الانعام هي الابل والبقر والغنم لان كلمة بهيمة تطلق على ذوات الاربع سواء كانت برية او بحرية يقال لها بهيمة واذا قيل بهيمة الانعام اختصت بالابل
7:59والبقر والغنم. التي هي بهيمة الانعام وهي التي فيها الزكاة وهي التي تصلح هديا وتصلح اضاحي وعقيقة وغير ذلك على ما رزقهم من بهيمة الانعام. بهيمة مضاف والانعام مضاف اليه وهذا من اضافة الموصوف الى صفته
8:32من اضافة الموصوف الى صفته. كما يقال مسجد الجامع مسجد الجامع اضيف المسجد الى كلمة الجامع والجامع صفة للمسجد ميزته عن غيره من المساجد التي لا تقام فيها صلاة الجمعة
8:57وانما الاستحباب او الاباحة. يعني الندب الاستحباب الندب والاباحة الجواز ودليل الاستحباب وهو اقوى ان النبي صلى الله عليه وسلم لما اهدى يوم النحر مائة بدنة امر ان يؤخذ من كل بدنة بضعة من اللحم قليلة
9:26وتطبخ في قدر فشرب صلى الله عليه وسلم من مرقها واكل منها استدل بهذا على استحباب الاكل من بهيمة الانعام التي تذبح التي يقدمها المرء هديا يوم النحر اضحية كانت او
9:49فكلوا منها واطعموا البائس الفقير كلوا منها واطعموا اعطوا البائس والبائس هو شديد الفقر وميز بالفقير وقيل البائس هو الزمن يعني ذو العاهة التي الذي معه عاهة تمنعه من التكسب فهو في حاجة الى المواساة. وميز ذو العاهة بان
10:26الفقير. واطعموا البائس الفقير لقول ابن عباس رضي الله عنه البائس الزمن يعني الذي معه زمانه وشدة عاهة تمنعه من العمل والامر في قوله جل وعلا واطعموا البائس الفقير. قيل للوجوب وقيل للندب
10:59قيل للوجوب بانه يجب ان يطعم من الهدي وقيل للاستحباب وليس للوجوب ثم ليقضوا تفثهم اختلف العلماء رحمهم الله في المراد بالتبث فقيل التفس الاوساخ حلق الشهر وتقليم الاظفار ونتف الابط
11:31وحلق العانة وتخفيف وتخفيف الشارب ونحو ذلك وقيل المراد بالتفث هنا المناسك. النسك الوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة ورمي الجمار والحلق وتقليم الاظافر وازالة ما يجوز ازالته من الشعر ليقضوا ليؤدوا
12:10اي الاوساخ التي عليهم لان المحرم ممنوع من اخذ شيء من الشعر وممنوع من الادهان الان وممنوع من تقليم الاظافر وهذه اذا اجتمعت على الشخص اكسبته شعثا فهو اذا تحلل التحلل الاول ازال كلما يستحب ازالته من اجل
12:47النظافة وحسن المظهر وقيل المراد التفث هنا مناسك الحج. لقوله ثم ليقضوا ويعني ليؤدوا ليؤدوا مناسكهم كاملة فعن ابن عمر قال التفث المناسك كلها وعن ابن عباس نحوه وعنه قال اي عن ابن عباس التفث حلق الرأس والاخذ من العارظين ونتف الابط
13:31حلق العانة والوقوف بعرفة. والسعي بين الصفا والمروة ورمي الجمار وقص الاظافر. وقص الشوارب والذبح وليوفوا نذورهم وليوفوا نذورهم. قراءتان بالتخفيف والتشديد والنذر ما اوجبه الانسان على نفسه من غير ان يكون واجبا عليه بعصر الشرع
14:08وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم عن النذر ان النذر لا يأتي بخير وانما يستخرج به من البخيل فلا ينبغي للمؤمن ان ينذر واذا نذر وتحقق له ما نذر من اجله وجب عليه ان يفي
14:29لان الله جل وعلا امتدح الموفين بالنذر فقال عز من قائل يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا وقال عليه الصلاة والسلام من نذر ان يطيع الله فليطعه. ومن نذر ان يعصي الله فلا يعصه
14:55النذر غير مستحب. لكن اذا نذر الانسان وتحقق له ما نذر من اجله وجب عليه ان يفي بنذره كأن يقول مثلا ان شفى الله مريظي او رد غائبي فعلي ان اذبح بدنه
15:17او بقرة او شاة او اتصدق بمائة ريال او نحو ذلك نقول لا يستحب لك ان تنذر اصلا فاذا نذرت وتحقق لك ما طلبت فيجب عليك ان تفي بنذرك والاولى للمسلم ان يقدم لله جل وعلا ما يريد ان ينذر به ويسأله ما احب
15:47لما تتشارك مع ربك؟ فتقول ان شفى الله مريظي تصدقت بالف ريال نقول لك يا اخي تصدق بالف ريال قال واسأل الله ان يشفي مريضك اذبح بدنه وتصدق بلحمها على الفقراء والمساكين. واسأل الله ما احببت
16:13ولا تتشارك مع ربك وتقول ان اعطيتني يا ربي كذا فعلت كذا ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ان النذر لا يأتي بخير وانما يستخرج به من بخيل. لكن اذا نذر الانسان
16:33وتحقق له المنذور من اجله وجب عليه ان يفي ولا يجوز له ان يخلف واليوفوا نذورهم لانه كثيرا ما ينذر المرء مثلا يقول ان بلغني الله بيته الحرام فعلت كذا وكذا
16:52فاذا تبلغت بيت الله الحرام او في بنذرك. ادي ما نذرت ما نذرت به وقيل المراد بالنذر هنا اعمال الحج كلها المراد به اعمال الحج كل اعمال الحج تدخل في الوفاء بالنذر ليوفوا نذورهم
17:24والامر هنا في قوله جل وعلا يوفوا نذورهم وليوفوا نذورهم للوجوب. وليس للاستحباب لان بالنذر واجب وليطوفوا بالبيت العتيق المراد بهذا الطواف كما قال ابن جرير رحمه الله باجماع اهل التأويل يعني اهل التفسير ان المراد به طواف
17:52قاف الافاضة ويسمى طواف الزيارة. ويسمى طواف الحج وهو ركن عظيم من اركان الحج. ومحل هذا الطواف من بعد عرفة والاستحباب ان يكون ضحى يوم العيد كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم. بعد رمي جمرة العقبة
18:17حلق او التقصير ونحر وذبح الهدي لمن كان عليه هدي يأتي بعد ذلك بطواف الافاضة. وليطوفوا والامر هنا للوجوب وليطوفوا بالبيت العتيق سمي العتيق لامور كثيرة سمي بالعتيق لانه قديم
18:50وهو اقدم بيت لقوله جل وعلا ان اول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى العالمين فسمي عتيق لانه قديم والقديم يقال له عتيق وسمي عتيق لان الله جل وعلا يعتق فيه من الرقاب ما لا يعتق في غيره
19:18والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة وقيل سمي عتيق لان الله جل وعلا اعتقه من ان تمتد اليه يد ظالم فكل من هم باهانة بيت الله الحرام في قديم الزمان وحديثه اهلكه الله واخزاه
19:53وقيل سمي عتيق لان الله جل وعلا اعتقه من الغرق وقد اغرق الله جل وعلا كل من في الارض الا من امن بنوح عليه السلام زمن الطوفان والبيت الحرام رفعه الله جل وعلا الى السماء
20:17فلم يغرق وقد قص الله جل وعلا وعلى جل وعلا علينا ما فعله سبحانه وتعالى بمن اراد الافساد في بيت الله الحرام بقوله جل وعلا لايلاف الم تر كيف فعل ربك باصحاب الفيل
20:42الم يجعل كيدهم في تظليل وارسل عليهم طيرا ابابيل. ترميهم بحجارة من سجيل فجعلهم كعصف مأكول افناهم الله جل وعلا عن اخرهم لانهم ارادوا هدم البيت الحرام فافناهم الله جل وعلا ولم يسلم منهم
21:06الا واحد ذهب ليخبر فلما اخبر واعطى الخبر كاملا قومه جاءه حجر حجره فاهلكه بين يدي قومه وليطوفوا بالبيت العتيق والطواف في البيت كما هو معلوم ركن من اركان الحج
21:32واركان الحج هي نية الدخول في النسك والوقوف بعرفة وطواف الافاضة والسعي فهذه الاركان لا يتم حج المرء حتى يأتي بها واما الواجبات فيجبرها الدم واما المسنونات فلا تحتاج الى جبر
22:05اذا اتى بها المرء فحسن وان لم يأتي بها فلا اثم عليه وحجه صحيح وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم ثواب الحج الذي خلي من الرفث والفسوق من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته امه
22:31وقال عليه الصلاة والسلام العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة والطواف بالبيت انواع منهما هو ركن من الاركان من اركان النسك ومنه ما هو واجب من الواجبات
22:56ومنه وما هو مستحب من المستحبات ومنه ما هو عبادة مطلقة جائزة في كل وقت فالركن طواف الحج الذي هو طواف الافاضة وطواف العمرة في اي وقت اعتمر المرء والواجب
23:28فطواف الوداع والمندوب كطواف القدوم المفرد والقارن بين الحج والعمرة والمستحب في كل وقت الطواف المطلق في كل وقت وكل طواف بالبيت لابد ان يكون سبعة اشواط فلا تجوز الزيادة على سبعة كما لا يجوز النقص عن سبعة
24:00ويجوز ان يكرر السبعة ويطوف سبعة اشواط ثم ينوي الاستئناف مرة اخرى ويطوف سبعة اشواط اخرى وهكذا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.