استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 10- سورة مريم | من الأية 56 إلى 58

0:01السلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم واذكر في الكتاب ادريس انه كان صديقا نبيا ورفعناه مكانا عليا يقول الله جل وعلا واذكر في الكتاب اي القرآن
0:38على سبيل التنويه بفظله وما من الله جل وعلا عليه به من التكريم ادريس وادريس عليه السلام هو والد نوح عليه السلام وهو كما يقال ادريس ابن شيخ ابن ادم
1:18فهو ابن ابن ادم عليهم السلام وسمي ادريس لكثرة دراسته الكتب وهو عليه السلام يقال ان انه اول من خطأ كتب بالقلم واول من خاط الثياب وكان خياطا وكانوا قبله
2:12يلبسون الجلود واول من نظر في الحساب ونظر الى النجوم عرف حساب النجوم انه كان صديقا كثير الصدق او كثير التسطيق فيما يأتيه عن الله جل وعلا وقد روي ان الله
2:44انزل عليه ثلاثين صحيفة صديقا نبيا من الله جل وعلا ولم يذكر له الرسالة وانما كان نبيا وقد ورد ان اول الرسل نوح عليه السلام انه كان صديقا النبي ورفعناه مكانا عليا
3:33رفعه الله جل وعلا مكانا عاليا اهو معنويا بالتكريم والفضل والتنويه بذكره ام معنويا وحسيا وقد ورد ثبت في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم ليلة اسري به
4:13وعرج به الى السماوات العلا مر بادريس عليه السلام في السماء الرابعة ورفعناه مكانا عليا مكانا عال في السماوات فهو في السماء الرابعة او مكانا عليا في الجنة اعطاه الله منزلة عالية
4:50في الجنة ويروى في بعض الروايات الاسرائيلية انه في الجنة الان يروى انه كان يرفع له في كل يوم من الاعمال الصالحة عند الله جل وعلا مثل ما يرفع لاهل الارض كلهم في زمنه
5:24وانه جاءه ملك الموت وطلب منه او بشفاعة احد الملائكة ان يقبض روحه فامره الله جل وعلا بان يقبض روح ادريس ويردها عليه بعد ساعة فجعله لم طلبت ان اقبض روحك
5:57وقال من اجل ان اعرف سكرات الموت فاستعدوا لذلك ثم طلب منه ان يصعد به الى السماوات وان يريه الجنة والنار وصعد به بامر الله جل وعلا واراه الجنة النار اولا
6:28وفتح له الباب فرآها ثم فتح له باب الجنة فدخلها ثم قال له صاحبه من الملائكة الام اعوذ بك الى مكانك السابق فقال لا لا اخرج ابدا وتعلق بشجرة ارسل الله جل وعلا عليهم اليهم حكما من الملائكة على صورة ادمي
7:00فقال له لم لم لا تخرج وتعود الى مكانك السابق وقال لان الله جل وعلا كتب الموت على كل نفس كل نفس ذائقة الموت وقد ذقت الموت وكتب الله الورود الى النار وان منكم الا واردها وقد وردتها
7:25واخبر الله جل وعلا بانهم في الجنة لا يخرجون منها فلن اخرج وقال الله جل وعلا دخل وبأمري يبقى في الجنة او كما ورد والله اعلم وقال بعض العلماء انه في الجنة
7:53دخلها بامر الله جل وعلا والله جل وعلا نوه بما من الله عليه به من الفضل والتكريم والرفعة ليكون قدوة حسنة لصالح المؤمنين والمشهور الثابت انه والد نوح عليهم السلام
8:34وقال بعضهم انه من انبياء بني اسرائيل قال ذلك لانه لما مر به النبي صلى الله عليه وسلم قال له كما قال له انبياء بني اسرائيل مرحبا بالنبي الصالح والاخ الصالح
9:00ولم يقل له كما قال نوح وابراهيم الابن الصالح والنبي الصالح قالوا لو كان من الانبياء السابقين الذي له ابوة على محمد صلى الله عليه وسلم بان كان والد جد نوح
9:17مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح والله اعلم بذلك وعلى كل والله جل وعلا نوه بفضله وما من الله عليه به من التفظيل والتكريم رفعة لشأنه وتعظيما له على ما وقر في
9:38قلبه من الاخلاص والتوحيد لله جل وعلا والقيام بامره واجتهاده في العبادة فانه روي انه كان يصوم الدهر وانه كان يخيط فلا يغرز ابرة الا مع تسبيحة كل غرزة بتسبيحة عليه السلام
10:04والله جل وعلا قال عنه انه كان صديقا نبيا ورفعناه مكانا عليا اي مكانا عاليا عالي القدر والمكان او عالي القدر يقول الله جل وعلا اولئك الذين انعم الله عليهم من النبيين من ذرية ادم وممن حملنا مع نوح
10:39ومن ذرية ابراهيم واسرائيل وممن هدينا واجتبينا اذا تتلى عليهم ايات الرحمن خروا سجدا وبكيا اولئك اشارة الى ما تقدم ذكره من الانبياء والمرسلين وعددهم عشرة ابتدأهم بزكريا ثم يحيى
11:14ثم عيسى ثم ابراهيم ثم اسحاق يعقوب ثم موسى ثم هارون ثم اسماعيل ثم ادريس اولئك هؤلاء الانبياء المذكورون الذين انعم الله عليهم تفضل الله جل وعلا عليهم بالنعم العظيمة
11:46ام من ذرية ادم وهو ادريس عليه السلام وممن حملنا مع نوح ومن ذرية من حملنا مع نوح نحو ابراهيم عليه السلام ومن ذرية ابراهيم وهم اسحاق ويعقوب واسماعيل واسرائيل والمراد باسرائيل هو يعقوب
12:27ومن ذريته موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى ومن ذرية ابراهيم واسرائيل قال العلماء رحمهم الله ان كلمة الذرية تشمل ابناء البنين وابناء البنات لان الله جل وعلا ذكر عيسى من ذرية
13:12اسرائيل يعقوب وهو من اولاد البنات لانه ابن مريم وممن هدينا واجتبينا هؤلاء ممن هدى الله جل وعلا لتوحيده واجتبينا بمعنى اصطفينا واخترناهم على غيرهم ممن هدينا واجتبينا اين خبر المبتدأ في قوله اولئك الذين انعم الله عليهم
13:59حتى الان ما جاء اولئك الذين انعم الله عليهم من النبيين من النبيين من ذرية ادم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية ابراهيم واسرائيل وممن هدينا واجتبينا الخبر اذا تتلى عليهم ايات الرحمن خروا سجدا وبكيا
14:28هؤلاء الانبياء الاصفياء الذين اختارهم الله جل وعلا وميزهم وفضلهم صفتهم اذا تتلى عليهم ايات الرحمن اذا تليت عليهم ايات الله تخروا سجدا. خضوعا لله وتذللا بين يديه وطلبا لمغفرته
15:05في انه كلما كان المرء بالله اعرف كان منه اخوف وكلما علت مرتبته كان اخوف لله جل وعلا واكثر تذللا وخضوعا بين يديه وبكاء طلبا لمغفرته ورحمته خلافا بما تقوله بعض الفرق الضالة
15:40لان المرء اذا وصل الى مرتبة من العبادة والعلم سقطت عنه التكاليف بل ان العبد كلما من الله عليه جل وعلا بالعلم والعبادة والصلاح والاستقامة كان اخوف لله جل وعلا واكثر
16:07عبادة وتذللا بين يديه وهكذا كان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم قام في صلاة الليل حتى تفطرت قدماه عليه الصلاة والسلام من طول القيام فتقول لها عائشة رضي الله عنها لانها
16:35تراه وترى عمله وتشفق عليه رضي الله عنها وتقول له يا رسول الله تفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فقال يا عائشة افلا اكون عبدا شكورا
16:59وكلما احدث الله جل وعلا لعبده نعمة وجب على العبد ان يحدث لله شكرا اولئك الذين انعم الله عليهم من النبيين اذا تتلى عليهم ايات الرحمن وعبر جل وعلا باسمه الرحمن في هذا الموطن
17:31دون سائر اسمائه لان الله جل وعلا انعم على هؤلاء برحمته وفضله واحسانه اذا تتلى عليهم ايات الرحمن الايات الدالة على وحدانيته الايات الامرة بطاعته والاخلاص له خروا سجدا سجدوا لله جل وعلا
18:07حروا على الارض سجودا لله جل وعلا وذلك انه اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ويقول عليه الصلاة والسلام اما الركوع فعظموا فيه الرب
18:34واما السجود فاكثروا فيه من الدعاء. فقمن ان يستجاب لكم. يعني حري ان يستجاب لكم لانه اقرب ما يكون العبد من ربه جل وعلا اذا تتلى عليهم ايات الرحمن خروا سجدا وبكيا باكين
18:57وقد ورد في الحديث انه يستحب للانسان عند قراءة القرآن ان يبكي فان لم يبكي فليتباكى يظهر البكاء والتذلل والخضوع بين يدي الله جل وعلا والرغبة فيما عنده وهذه من السجدات التي
19:20هي مؤكدة فيستحب للانسان اذا قرأ هذه الاية ان يسجد وقد قرأ عمر رضي الله عنه هذه السورة فسجد وقال هذا السجود فاين البكي يريد البكاء يعني نفعل كما يفعل الصالحين
19:50كما يفعل الصالحون سلفنا الانبياء عليهم الصلاة والسلام لكن لا نستطيع ان نأتي بمثل ما اتوا به الشيء الظاهر نفعله الشيء الذي في القلب قد لا نتمكن منه. والسجود عند ايات السجدة
20:18اقتداء النبي صلى الله عليه وسلم والانبياء قبله عليهم الصلاة والسلام فالله جل وعلا نوه بفضل هؤلاء الانبياء وبين منزلتهم وشرفهم وما امتاز به كل واحد منهم من الصفات التي اتصفوا بها
20:48ترغيبا لعباده المؤمنين في ان يقتدوا بهم كما قال الله جل وعلا لما ذكر عددا من الانبياء والمرسلين اولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتداه النبي صلى الله عليه وسلم مأمور بان يقتدي بالانبياء قبله
21:12وامته مأمورة بان تقتدي به عليه الصلاة والسلام. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.