استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 1- سورة يونس | من الأية 1 إلى 2

0:00والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم الف لام راء تلك ايات الكتاب الحكيم اكان للناس عجبا ان اوحينا الى رجل منهم ان انذر الناس
0:35وبشر الذين امنوا ان لهم قدم صدق عند ربهم قال الكافرون ان هذا لساحر مبين استأثر الله جل وعلا في علمها وقال بعضهم ان الله جل وعلا ساقها للاعجاز والتحدي
1:08العرب الكفار يقول الله جل وعلا لهم ان هذا القرآن الذي عجزتم ان تأتوا بمثله او تأتوا بسور من مثله او تأتوا بسورة هو سلام مكون من حروف وهذه الحروف التي تنطقون بها
1:48وتتكلمون بها وانتم الفصحاء البلغاء وتعجزوا عن ان تأتوا في سورة من مثله فهو مكون من هذه الحروف التي تنطقون بها الف لام الف ميم حا ميم وغير ذلك من الحروف
2:28وقيل ان هذه الحروف في اوائل السور هي ترمز الى اسماء الله جل وعلا وكل حرف يدل على اسم من اسماء الله جل وعلا وقيل في اسماء في السور وقيل غير ذلك
3:01وقد اوضح العباد ابن كثير رحمه الله وغيره من المفسرين الاقوال مستوفاة على اول سورة البقرة لكونها مبدوءة في حرف بحروف من هذه الحروف المقطعة وجرى المفسرون رحمهم الله على انهم اذا مروا
3:38بمثل هذه الحروف قالوا مضى ايضاح ذلك في اول سورة البقرة فلا داعي لتكراره واعادته وهي تقرأ هكذا حروفا لا تجمع ويقال الف غير معربة فلا تدخل عليها الحركات وانما تنطق كما سمعت
4:16ساكنة وبعض القراء يميل الراء الاخيرة الحرف الاخير يجعلها مكسورة لان فيها تلك ايات الكتاب الحكيم تلك اسم اشارة يعني هذه ايات الكتاب الحكيم وما المراد بالكتاب القرآن هذه ايات القرآن
5:09الحكيم وقيل المراد بالكتاب الجنس اي الكتب السابقة التوراة والانجيل الكتب التي انزلها الله جل وعلا على الانبياء السابقين ويكون هذا اشارة الى ان هذا الكتاب القرآن اشتمل على ما في الكتب السابقة
5:40وزيادة الحكيم حكيم فعيل بمعنى مفعول او بمعنى بمعنى مفعول اي محكم احكمه الله جل وعلا فلا يتطرق اليه نقص ولا عيب فاحكامه ثابتة محكمة من عند الله جل وعلا
6:17لا يمكن ان يوجد فيها خلل الله جل وعلا احكمه فلا يمكن ان يعثر البشر على خلل فيه ابدا وقيل بمعنى فاعل في انه حاكم حكيم بمعنى حاكم يعني يتحاكم اليه
6:48ويرجع اليه والاكثر على انه فعيل بمعنى على انه فعيل بمعنى مفعول اي محكم من عند الله جل وعلا اكان للناس عجبا الهمزة هنا للاستفهام والمراد بالاستفهام التوبيخ والانكار لان الكفار
7:22تعجبوا من ان يرسل الله تعجبوا من ارسال محمد صلى الله عليه وسلم الى الناس وهذا لا عجب فيه بل هو على مقتضى الحكمة فلا يرسل الله جل وعلا الى البشر والى بني ادم ملكا
7:50وانما مقتضى الحكمة ان يرسل لهم بشرا من جنسهم اكان للناس عجبا ان اوحينا الى رجل منهم تعجب الكفار من ان الله ارسل محمدا صلى الله عليه وسلم حتى قال بعضهم
8:16على سبيل التهكم والسخرية ما وجد الله رسولا يرسله الى الناس الا يتيم ابي طالب ما ارسل اكبر منه او اعظم منه او اوجه منه وكما قص الله جل وعلا ذلك عنهم في قوله
8:50لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم رد الله جل وعلا عليهم بقوله اهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات
9:14والله جل وعلا الحكيم اختار محمدا صلى الله عليه وسلم لهذه الرسالة ونشأه عليها ورباه عليها منذ الصغر فنشأ على اكمل الصفات صلوات الله وسلامه عليه فباصطفاء الله جل وعلا له صار افضل البشر
9:44وليست الافضلية بالمال او بالجاه او بالمنصب او بالابوين وبالوراثة او نحو ذلك وانما الافضلية نعمة من الله جل وعلا يعطيها من شاء من عباده اكان للناس عجبا ان اوحينا الى رجل منهم
10:14والايحاء هو الاعلام الخفي اعلام خفي على غيره الله جل وعلا يوحي الى عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم وحوله الناس لا يدرون ماذا ينزل عليه حتى يبلغهم صلوات الله وسلامه عليه
10:52ان اوحينا الى رجل منهم ان انذر الناس النذارة الاعلام في تخويف انذر فلانا بمعنى علمه وخوفه مما امامه والنذارة للناس عامة انذر الناس والبشارة الاخبار بما يسر وهي خاصة بمن
11:33بالمؤمنين وقد تطلق البشارة على العلم او الخبر الذي يظهر اثره على البشرة سواء كان خيرا او شرا وبشر الذين كفروا بعذاب اليم اخبرهم خبرا يظهر اثره واضحا على وجوههم
12:05عن انذر الناس عموما عموم الناس كل الناس انذرهم خوفهم في عذاب الله خوفهم من مغبة الكفر والفسوق والنفاق والقول على الله بلا علم وبشر الذين امنوا من امن بالله
12:36وبشره بالثواب الجزيل وبشر الذين امنوا ان لهم قدم صدق عند ربهم بشر من امن بالله ويلزم من الايمان بالله الايمان بالملائكة والرسل والكتب والايمان باليوم الاخر والايمان بالقدر خيره وشره
13:13والى ذكر الايمان مع العمل الصالح او مع الاسلام فيراد بالايمان عمل القلب وبالاسلام عمل الجوارح وبالاعمال الصالحة عمل الجوارح واذا ذكر الايمان وحده المراد عمل القلب واللسان والجوارح وتعريف الايمان
13:56لانه قول وعمل هو اعتقاد يزيد في المعصية يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية يزيد بالطاعة كلما اطاع المسلم ربه زاد ايمانه وكلما نقص وكلما عصى واقترف بعض السيئات نقص ايمانه يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية
14:35وبشر الذين امنوا ان لهم صدق عند ربهم بشرهم بان لهم عدم الصدق ما المراد بقدم صدق قال ابن عباس رضي الله عنه لانه سبق لهم في الكتاب الاول يعني في اللوح المحفوظ
15:02من الله السعادة وقيل وروي عن ابن عباس كذلك بان لهم قدما صدق يعني ان اعمالهم الصالحة التي يعملونها في الدنيا يحفظها الله جل وعلا لهم في الدار الاخرة فيثيبهم عليها
15:35بشرهم ان اعمالهم الصالحة تنفعهم عند الله جل وعلا ولا منافاة بين القولين فيما يظهر لان لان الله جل وعلا يعلم ازلا من المؤمن من عباده وهو معلوم ومسجل في اللوح المحفوظ
16:07والاعمال الصالحة تنفع العبد في الدار الاخرة عند الله جل وعلا وبشر الذين امنوا ان لهم قدم صدق والصدق وصف في الاقوال غالبا والكثير وقد يكون وصفا للافعال لان اذا اخلص
16:43الانسان في عمل من الاعمال يقال صدق فيه كما يقال قاتل قتال صدق وذاكر مذاكرة صدق واضيف القدم للصدق وهو وصف له لانه ابلغ ان لهم هذا ماء صدق فاضاف الله جل وعلا القدم الى الصدق
17:26واضافته ابلغ من وصفه بالصدق كما قرر ذلك علماء اللغة ان لهم قدم صدق عند ربهم والقدم يوصف بالصدق كما ان المقعد مقعد صدق يوصف بالصدق ومخرج صدق ومدخل صدق
17:55وغير ذلك يوصف بالصدق والاعمال الصالحة غالبا تعمل بالاقدام فلذا اطلق على العمل الصالح وان كان خارج من اللسان يقال في هذا قدم صدق اي عمل صالح وبشر الذين امنوا ان لهم
18:33هذا صدق عند ربهم يعني عند الله جل وعلا يوم القيامة يثيبهم الله عليه قال الكافرون الذين كفروا بالله ورسوله ولم يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم ان هذا لساحر
19:11مبين وقراءة اخرى لسحر مبين ولهذا بالخط العثماني كتابتها في المصحف يصح ان تقرأ يا ساحر السين ملصقة بالحاء وفيه بشارة للقراءة الاخرى وهذه من ميزة الرسم العثماني الذي رسم به المصحف
19:50لان الكلمة يصح ان تقرأ على قراءات عدة برسمها فاذا قرأت ان هذا لساحر مبين. المراد من النبي صلى الله عليه وسلم وصفوه بانه ساحر لانه عليه الصلاة والسلام مؤثر
20:20مؤثر على القلوب وهو صلى الله عليه وسلم اذا حدث وخاطب من اراد الله جل وعلا هدايته انشرح صدره لذلك وقبل من النبي صلى الله عليه وسلم وهذا بتوفيق الله وهدايته
20:45وهم جعلوا هذا بمثابة السحر الذي يؤثر على الناس وهو بعيد كل البعد وفرق كبير بين القرآن الذي هو كلام الله جل وعلا وبين السحر الذي هو تخييل وشعوذة وتمويه على الناس
21:15واذا قرأت ان هذا لسحر مبين المراد القرآن ومعنى مبين اي بين واضح على حد زعمهم وقولهم وكفار قريش يعلمون في حقيقة نفوسهم بان القرآن الذي سمعوه لا يصدر عن ساحر
21:51ولا عن بشر وانما هو كلام لا يستطيع البشر ان يأتوا بمثله ولكنهم قالوا ذلك تمويها على الجهال وعلى العامة من اجل الا يتبعوه ولا يؤمنوا به والا فهم يدركون في حقيقة نفوسهم بانه كلام
22:16جيد متين لا يستطيع بشر مهما اوتي من بلاغة وفصاحة او علم او سحر او غير ذلك ان يأتي بشيء بمثل بمثل القرآن او بمثل اية او سورة منه يدركون هذا
22:40وكانوا يتلذذون بسماعه لفصاحته وبلاغته وتأثيره مع عدم ايمانهم به كان بعضهم يأتي بالخفاء ليلا يتسمع لقراءة النبي صلى الله عليه وسلم يعجب بذلك ولكنهم قالوا ان هذا لسحر او لساحر مبين
23:09تمويه على الجهال وعلى عامة الناس خوفا من ان يتبعوا محمدا صلى الله عليه وسلم وهم تركوا اتباعه حسدا وبقي والله جل وعلا لم يرد لهم الهداية ولم يرد لهم التوفيق
23:36واقام عليهم الحجة بارسال الرسل وانزال الكتب ففي مبدأ هذه السورة العظيمة في اولها التحدي والاعجاز وفيه بيان من ادعى ان ارسال محمد صلى الله عليه وسلم الى الناس فيه عجب
24:04فلا عجب في ذلك وانما هذا على مقتضى الحكمة بشر يرسل اليهم مثلهم ولا يرسل اليهم من هو خارج عن صفتهم واصطفاء الله جل وعلا لمحمد صلى الله عليه وسلم
24:34بمقتضى وعلمه ورباه ونشأه على ذلك جل وعلا وهو نشأ على اكمل الصفات حتى لا يتهم فما كان عليه الصلاة والسلام متهما بشيء قبل ان يوحي الله جل وعلا اليه
25:04وكان موصوفا عندهم بالصادق الامين ثم لما اوحى الله جل وعلا اليه كفر به من كفر عنادا وتكبرا مع ما اطمأن في حقيقة نفوسهم واستقر من صدقه عليه الصلاة والسلام
25:38والعجب او ما يتعجب منه هو ان يرى الانسان شيئا جاء على خلاف العادة وقيل العجب هو ما خفي سببه يعني اذا جاء الشيء على خلاف العادة وخفي سببه فيتعجب منه
26:07كما يقال اذا ظهر السبب بطل العجب يعني لا يتعجب مما ظهر سببه وهذا مما لا يتعجب منه ان يرسل رسول الى الناس من جنسهم وهم تعجبوا مما ليس بعجب
26:28وانكر الله جل وعلا عليهم ذلك بالاستفهام المتظمن معنى الانكار اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم الف لام راء تلك ايات الكتاب الحكيم اكان للناس عجبا ان اوحينا الى رجل منهم ان ان
26:56وبشر الذين امنوا ان لهم قدم صدق عند ربهم قال الكافرون ان هذا لساحر مبين قال العماد ابن كثير رحمه الله تعالى اما الحروف المقطعة في اوائل السور فقد فقد تقدم الكلام عليها في اوائل سورة البقرة
27:24وقال ابو الضحى عن ابن عباس في قوله تعالى الف لام راء اي انا الله ارى وكذلك قال الضحاك وغيره تلك ايات الكتاب الحكيم اي هذه ايات القرآن المحكم المبين. وقال مجاهد الف لام راء تلك ايات الكتاب
27:50وقال الحسن التوراة والزبور وقال قتادة تلك ايات الكتاب قال الكتاب التي كانت الكتب التي كانت قبل القرآن. وهذا القول لا اعرف وجهه ولا معناه وقوله اكان للناس عجبا الاية يقول
28:17الماظين من قولهم ابشر يهدوننا؟ وقال هود وصالح لقومهما او عجبتم من جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم. وقال تعالى مخبرا عن كفار قريش انهم قالوا فجعل الالهة الها واحدا؟ ان هذا لشيء عجاب
28:46وقال الضحاك عن ابن عباس لما بعث الله تعالى محمدا صلى الله عليه وسلم رسولا انكرت العرب ذلك او من انكر منهم فقالوا الله اعظم من ان يكون رسوله بشرا مثل محمد رسوله
29:06ان يكون رسوله بشرا مثل محمد. قال فانزل الله عز وجل اكان للناس عجبا الاية وقوله ان لهم قدم صدق عند ربهم اختلفوا فيه فقال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس في قوله
29:28وبشر الذين امنوا ان لهم قدم صدق. يقول سبقت لهم السعادة في الذكر الاول. الذكر الاول اي في اللوح محفوظ في علم الله جل وعلا وقال العوفي عن ابن عباس هذه الرواية الاخرى عن ابن عباس رضي الله عنهما. نعم. ان لهم قدم صدق عند ربهم
29:50يقول اجرا حسنا بما قدموا اجرا حسنا بما قدموه من الاعمال الصالحة وكذا قال الضحاك والربيع بن انس وعبدالرحمن بن زيد بن اسلم وهذا كقوله تعالى لينذر بأسا شديدا من لدنه
30:14الذين يعملون الصالحات المؤمنين الذين يأمنون الصالحات ان لهم اجرا حسنا نعم الاية وقال مجاهد ان ان لهم قدم صدق عند ربهم قال الاعمال الصالحة صلاتهم صومهم وصدقتهم وتسبيحهم. قال ومحمد صلى الله عليه وسلم يشفع لهم
30:40وكذا قال زيد ابن اسلم ومقاتل ابن حيان وقال قتادة سلف صدق سلف صدق عند ربهم واختار ابن جرير قول مجاهد انها الاعمال الصالحة التي قدموها كما يقال قالوا لهم قدموا في الاسلام قول مجاهد رحمه الله قال الاعمال الصالحة
31:04صلاتهم وصومهم وصدقة وتسبيحهم يعني هذه قدم صدق لهم عند ربهم. مدخرة لهم عند الله جل وعلا. نعم لقول حسان لنا القدم العليا اليك وخلفنا لاولنا في طاعة الله تابعوا
31:26وقول ذي الرمة لكم قدم لا ينكر الناس انها مع الحسب العادي طمة على البحر وقوله تعالى قال الكافرون ان هذا لساحر مبين. اي مع انا بعثنا اليهم رسولا منهم رجل
31:46من جنسهم بشيرا ونذيرا. قال الكافرون ان هذا لساحر مبين. اي ظاهر وهم الكاذبون في ذلك والله اعلم

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.