استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح جمع الجوامع للشيخ حسن بخاري الدرس 59 التقليد في اصول الدين/1 في 1-7-1438هـ

افتح في المكتبة ↗
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على امام الانبياء وخاتم المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. فهذا هو المجلس التاسع والخمسون بعون الله تعالى. وآآ
0:20في في سلسلة مجالس شرح متن جمع الجوامع للامام تاج الدين بن السبكي رحمة الله عليه. وهذا المجلس يأتي في بالاجتهاد وهو الكتاب السابع اخر كتب هذا المتن. وقد تقدمت فيه مجالس وتبين لنا في المجلس السابق ان مسائل
0:40الى الاجتهاد والتقليد قد تمت في ذلك المجلس. وبقيت المسألة التي سنصدر بها مجلس الليلة وما عداها من المسائل التابعة التي ساقها المصنف فليست من مسائل الاجتهاد والتقليد بل هي تتمة اوردها في جمل من مسائل
1:00الى الاعتقاد ساقها على غير مثال سبق في كتب الاصول لكنه اوردها في خاتمة الكتاب. نعم بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اللهم اغفر لنا ولشيخنا
1:20وللحاضرين والسامعين. قال الامام السكي رحمه الله تعالى مسألة اختلف في التقليد في اصول الدين وقيل النظر فيه حرام. وعن الاشعري لا يصح ايمان المقلد. وقال مكذوب عليه. والتحقيق ان كان اخذا لقول الغير بغير حجة مع احتمال شك او
1:50بوهم فلا يكفيه. وان كان جزما فيكفي خلافا لابي هاشم. نعم. بعدما فرغ مصنف رحمه الله من ذكر للتقليد في مسائل الفروع في الفقه وذكر مسائله. ومر بكم الخلاف هل يجب على
2:10نستفتي او على المقلد النظر في الدليل ام تكفيه فتوى مفتيه؟ والراجح الثاني وساق ايضا هل يجب عليه تكرر سؤال اذا تكررت به الواقعة وساق لكم ايضا قول التفصيل الذي رجحه ابو الحسين والرازي ورجحه المصنف كذلك. لما فرغ
2:30التقليد في الفقه ختم بهذه المسألة وهي التقليد في العقيدة في اصول الدين. هل يجوز التقليد في اصول العقائد ها هنا اقوال ساقها المصنف على ما جرت به العادة عند الاصوليين. وهذا القدر الذي قرأناه الان في
2:50المسألة هو خاتمة مسائل الاجتهاد والتقليد. وما عداه الى اخر المتن فخارج عن جملة عن علم الاصول جملة وتفصيلا لك ان تقول تم الكلام على المتن في هذه المسألة. ما حكم التقليد في اصول الدين؟ وان شئت ان تسوق المسألة بصيغة اخرى
3:10هل يصح ايمان المقلد؟ ام يجب عليه النظر في الدليل؟ لماذا يفرقون بين العقيدة والفقه بين اصول الدين وفروعه. لان الفروع وهي الفقه يكتفى فيها بالظن. ويجزئ فيها مكلف العمل بما غلب على ظنه بخلاف العقائد. فينبغي فيها الجزم وحقها اليقين. وما كان مأخوذا
3:40من غير نظر لن يكون يقينا. فمن هنا جاءت المسألة هل يكتفى في المقلد في العام في غير المجتهد هل يكتفى في اعتقاده الاكتفاء بما يسمعه من اهل العلم؟ وما يستفتي فيه ويكون
4:00هذا في حقه صحيحا يجزئ فيه ايمانه والمسائل الواجبة عليه في المعتقد ام لابد عليه من النظر قال رحمه الله اختلف في التقليد في اصول الدين. فاوجز الخلاف هنا في جملة. ليذكر لك ان ها هنا قولين
4:20شهيرين في كتب الاصول. الاول والذي عليه الكثير من الاصوليين والمتكلمين ان التقليد في اصول الدين حرام ولا يصح للمقلد ايمان بهذا التقليد ويجب عليه النظر في الدليل. ولا يتحقق ايمان في قلب
4:43عبد بمجرد التقليد بل تقليده حرام. وبالغ بعضهم فحكى فيه اجماعا. ولا يصح وهو حكاية الاجماع في هذه المسألة التي حكاها غير واحد مثل ما قال الزركشي في البحر والمختار انه لا يجوز التقليد
5:03بل يجب تحصيلها يعني مسائل اصول الدين بالنظر الى ان قال وحكاه الاستاذ ابو اسحاق اجماع اهل العلم من اهل الحق وغيرهم من الطوائف. وقال ابو الحسين ابن القطان لا نعلم خلافا في امتناع
5:23تقليد في التوحيد وحكاه ابن السمعاني عن جميع المتكلمين وطائفة من الفقهاء. هذا القول ينصره الاصولية ويذكرونه راجحا وعليه عامة الاصوليين كما جزم به الرازي ونسبه ايضا لبعض الفقهاء. هذا القول
5:43المرجوح يتبناه كثير من الاصوليين على قاعدة المتكلمين. ان العقائد يقينية واليقيني لا يجوز بناؤه على ما يحصل الظن وهو التقليد. فلابد له من يقين بالنظر في الدليل. اما القول الاخر الذي
6:03اشار فيه السبكي هنا الى الخلاف لما قال واختلف في التقليد في اصول الدين فهو القول بجواز التقليد والاكتفاء بالنسبة للعوام ومن لا يبلغون درجة العلم والنظر الاكتفاء بالتقليد في مسائل العقائد ويكتفى من احدهم ما يسمعه
6:23من شيوخه واهل العلم في زمنه في مسائل الاعتقاد. فما قرروه وما سمعه منهم وما درسه على ايديهم كاف في غير معتقده ولا يجب عليه النظر ولا الدليل فيه. هذا القول بالجواز منسوب للائمة الاربعة
6:41وهذا هو الاليق بهم لان الاربعة رحمهم الله ما ادركوا زمن تقعيد مسائل الكلام. وهذه المفصلة التي جاءت بعدهم هم منها براء. وان قال بها ونصرها جملة من اتباعهم في المذاهب الاربعة
7:01لكن الاربعة انفسهم ليس في كلام واحد منهم شيء من هذه الجمل. ولا تقريره ولا ايجابه. وان حكيت وعبارة تنسب الى ابي حنيفة تارة والى الشافعي تارة. لكنه يظهر لك من الجمل واسلوبها وصياغتها انها ليست من
7:21وربما ساقها بعضهم بالمعنى فنسبها اليهم ولا يصح ذلك عليهم اطلاقا. يقول شيخ الاسلام ابن تيمية اما في المسائل الاصولية فكثير من المتكلم يقصد المسائل في اصول الدين. اما في المسائل الاصولية فكثير من المتكلمة
7:41الفقهاء من اصحابنا وغيرهم من يوجب النظر والاستدلال على كل احد. الى ان قال واما جمهور الامة فعلى الى في ذلك فانما وجب علمه انما يجب على من يقدر على تحصيل العلم. وكثير من الناس عاجز عن العلم
8:01بهذه الدقائق فكيف يكلف العلم بها؟ ويقول السمعاني كذلك ايجاب معرفة الاصول على ما يقوله المتكلمون جدا عن الصواب. ماذا يقصد بالاصول؟ اصول الدين. العقائد. الى ان قال ومتى اوجبنا ذلك؟ فمتى يوجد في
8:21العوام من يعرف ذلك ويصدر عقيدته عنه. كيف وهم يعني العوام؟ لو عرضت عليهم الادلة لم يفهموها وانما غاية العامي ان يتلقى ما يريد ان يعتقده ويلقى به ربه من العلماء. ويتبعهم في ذلك ويقلدهم
8:41وهكذا ستجد في جملة من كلام اهل العلم على التحقيق ان القول بوجوب النظر والاستدلال على العوام فيما يقرره الاصوليون والمتأخرين منهم خاصة وينسبون ذلك الى قول جمهور العلماء. بل وينسبونه حتى الى
9:01وبعضهم نسب ذلك الى المحدثين. وانهم يفسقون من العوام من لا يبني عقيدته على نظر واستدلال يجعلونه داخلا في جملة اهل الايمان لكنه يفسق بذلك. وهذا كله لا يقوله المحدثون. ولا يصح نسبته عن احد من الائمة على الاطلاق
9:21لما علمت من تقدمهم على احداث مثل هذه العبارات والكلام الذي ينسب اليهم لا يصح في شيء منه نسبته كذلك يقول السمعني ايضا في كلامه نحن لا ننكر من الدلائل العقلية بقدر ما ينال المسلم به رد الخاطر
9:41شوفوا يريد ان يحرر النظر الذي ننفيه ما هو؟ يعني يقول هل يجب على العامي النظر؟ على العامي هل يجب عليه النظر؟ يعني في الادلة والاستقراء. فاذا قلت لا ليس معنى هذا انك تريد من العامي ان يغلق عينيه واذنيه عن كل
10:01بكل درجاته لكن ثمة قدر من الدليل يتأتى للعامي تحصيله. يقول رحمه الله ونحن لا ننكر من الدلائل العقلية بقدر ما ينال المسلم به رد الخاطر. وانما المنكر ايجاب التوصل الى العقائد في الاصول بالطريق الذي
10:21انتقدوا وساموا به الخلق وزعموا ان من لم يفعل ذلك لم يعرف الله تعالى. ثم ادى بهم ذلك الى تكفير العوام اجمع وهذا كلام صحيح. يقول الحافظ العلائي كما نقله عنه الحافظ بن رجب رحمه الله في اخر فتح الباري. يقول من لا اهلية له لفهم شيء
10:41من الادلة اصلا وحصل له اليقين التام بالمطلوب. كيف ليس له اهلية للنظر وحصل له اليقين التام كيف مما تلقاه في زمنه وفي طلب العلم. يقول من لا اهلية له لفهم شيء من الادلة اصلا. وحصل له اليقين التام
11:03مطلوب اما بنشأته على ذلك او لنور يقذفه الله في قلبه فانه يكتفى منه ذلك. يكتفي او يكفي منه ذلك ومن فيه اهلية لفهم الادلة لم يكتف منه الا بالايمان عند لي ومع ذلك. فدليل كل احد
11:23بحسبه ومن حصلت له شبهة وجب عليه التعلم الى ان تزول عنه. الى ان قال اما من غلى فقال لا يكفي ايمان المقلد فلا يلتفت اليه. لما يلزم منه القول بعدم ايمان اكثر المسلمين. وكذا من غلا فقال لا يجوز النظر
11:43في الادلة لما يلزم منه من ان اكابر السلف لم يكونوا من اهل النظر مر قبل قليل ما ذكره الزركشي عن الاستاذ ابي منصور في حكايته الاجماع. بل وحكى ايضا عنه الزركشي ونقل ايضا
11:58عن اه ابي منصور انه ينسب الى اهل الحديث انهم لا يقولون بصحة ايمان المقلد وانه ان صح منه الايمان فانه يعد في عداد الفساق لتركه واجبا وهو النظر في الدليل. فان لقي الله مؤمنا بمجرد ما حصل من سماع اهل
12:18للعلم واستقر في معتقده فهو مؤمن دخل في جملة اهل الايمان. لكنه فاسق لتركه واجبا. نسب الاستاذ ابو منصور البغدادي هذا المذهب عن المحدثين فشنع عليه الشوكاني رحمه الله لما قال فيا لله العجب من هذه المقالة التي تقشعر لها الجلود
12:38عند سماعها الافئدة فانها جناية على جمهور هذه الامة المرحومة. وتكليف لهم بما ليس في وسعهم ولا يطيقونه. وقد كفى الذين لم يبلغوا درجة الاجتهاد ولا قاربوها الايمان الجملي ولم يكلفهم
12:56قال ولم يكلفهم الاجتهاد ولم يكلفهم الله تعالى ولا رسول الله صلى الله عليه وسلم الى اخر ما قال ان هذا لا يصح نسبته ولا ايته عن المحدثين. اردت ان اقول ان ما ساقه المصنف رحمه الله تعالى هنا اراد به ذكر هذا الخلاف وان كان الاصول
13:16في الجملة ينصون على وجوب النظر وتحريم التقليد في اصول الدين. قال رحمه الله تعالى مختصرا هذه القضية اختلف في التقليد في اصول الدين على مذهبين الجواز والتحريم جواز النظر
13:37او عدم جواز عدم ايجابه وايجابه. فقولان متقابلا ايجاب النظر في الدليل والقول الاخر عدم الايجاب الاكتفاء بالتقليد ثم قال وقيل النظر فيه حرام هذا طرف اخر ايضا من المبالغة في المسألة والغلو فيها ان النظر في
13:57الادلة لطلب الاعتقاد حرام. ويكتفى فيه بمجرد ما يقع في القلب. فهذان قولان متقابلان. ثم قال وعن الاشعري لا يصح ايمان المقلد. وقال القشيري مكذوب عليه. هذا من الغلو. اشتراط النظر بصحة الايمان
14:17قول ها هنا منسوب الى الامام بالحسن الاشعري انه لا يصح ايمان المقلد. يعني متى مات العامي وعنده ومن العقيدة ما بناه على التقليد فهذا ايمان غير صحيح. طيب ماذا يلزم من هذا
14:34تكفير العوام في الامة لان ايمانهم مبني على غير نظر. ولهذا تجد ان الزرك شيء كما قلت لك نسب الى ابي منصور قوله لو اعتقد من غير معرفة بالدليل فقال اكثر الائمة انه مؤمن من اهل الشفاعة وان
14:54فسقى بترك الاستدلال وبه قال ائمة الحديث. هذا القول هو الايسر والاخف ثم قال وقال الاشعري جمهور المعتزلة لا يكون مؤمنا حتى يخرج فيها من جملة مقلدين. هذا يلزم منه التكفير ولما يلزم من هذا
15:14القول من الشناعة رأيت هنا ان القشيري ينفي هذه المقالة عن ابي الحسن الاشعري لما يلزم منها من تكفير عوام المسلمين قال وهذا مكذوب عليه. انتهى المصنف الى ما رجحه قائلا والتحقيق. ان كان اخذا لقول الغير
15:34بغير حجة مع احتمال شك او وهم فلا يكفي. وان كان جزما فيكفي اراد ان يتوسط المصنف ان الماء المعتقد الذي يحصله العامي يكفي فيه تزموا به ولو لم يحصله بالنظر. يعني حتى لو حصله سماعا وتقليدا لاهل العلم. لكن المطلوب ان تكون عقيدة مستقرة
16:04راسخة يجزم بها لا ان تكون على الشك والتردد وعدم اليقين. قال يكتفى فيه بالجزم وان كان بغير حجة مع احتمال شك او وهم فلا يكفي. وبعض الشرح ما ارتضى هذا القول وقد تقدم معك ان الذي عليه جمهور اهل
16:24الاسلام من زمن الصحابة والتابعين فمن بعدهم عدم التأكيد على هذه المسائل بل ولا الحديث عنها بالله عليكم كم من العوام في زمن التابعين فمن بعدهم؟ ثم في زمن القرون الفاضلة ثم الذين يلونهم في صدر الاسلام. اين تجد من كلام الائمة انهم يأتون بالعوام
16:44ادلة النظر في العقائد ويعتبرون هذا من المهمات وينصبون له المجالس بل ما يقررونه في الخطب والمجامع جمع والمجالس الوعظية هو القدر الذي يكفي العوام ان يعرف من هو الله. ومن نبي الله صلى الله عليه وسلم واصول الاعتقاد في اركان
17:04الدين ايمانا واسلاما واحسانا هذا القدر كافي يحصله العوام الفلاح في مزرعته والصانع في مصنعه والطبيب في عيادته وكل كن في مجاله لكن يعرف حق الله عليه. هذا القدر هو الواجب وهو الذي جاءت به الشريعة لتكون في متناول كل فئات البشر
17:24ولا تقتصروا على اهل العلم واهل النظر ومن يحصل الادلة ويناقش. على ان بعض الشراح ايضا وحكي هذا حتى عن كبار ائمة العضد عضد الدين الايجي وغيره ان المقصود بالنظر في هذا السياق الذي يترتب عليه تحصيل العلم عند العوام ليس المقصود به النظر في
17:44دليل لكن النظر في خلق الله وايات الكون. فانه يحصل يقينا عند العوام. فاذا رأى السماء وافلاكها ونجومها وابراجها والارض جبالها وسهولها والبحر وماءه وعجائب خلق الله فيه. بل اذا نظر العبد العامي فضلا عن المتعلم في نفسه
18:04وعجائب خلق الله فيه حصل له من العلم بالله وبعظمته وبالاذعان له ما هو المقصود هنا في النظر وكأنه تريدون تقرير او تخريج وجه من قال بايجاب النظر على العوام. وان النظر المقصود ليس هو الادلة معقدة ولا هو بناء المقدمات
18:24انتاج النتائج بل هو النظر والتفكر على حد ما جاءت به النصوص. افلا ينظرون افلا يتدبرون؟ افلا يتفكرون؟ ونحو هذا وهو محاولة تسويغ القول بايجاب النظر والصحيح كما عرفت انه يكتفى فيه من العوام ما يستقر في قلوبهم من العقائد في
18:44لمعرفتهم باصول الدين. قال رحمه الله خلافا لابي هاشم. اراد هنا ان يذكر ان ما ينسب الى ابي هاشم من ايجاب النظر يترتب عليه ما نسب الى الاشعري وجمهور المعتزلة من عدم صحة ايمان المقلد وانه يجب عليه النظر وهذا ليس
19:04خاصة بابي هاشم بل يقوله هو وغيره من رؤوس المعتزلة وهو منسوب ايضا لابي الحسن الاشعري كما عرفت نعم. قال رحمه الله فليجزم عقده بان العالم محدث. وله صانع وهو الله الواحد
19:23والواحد الشيء الذي لا ينقسم. ولا يشبه بوجه. والله تعالى قديم لا ابتداء لوجوده وحقيقته تعالى مخالفة لسائر الحقائق. نعم. من هنا الى اخر المتن هي سرد لجمل في العقائد ساقها المصنف بناء على ان العقيدة التي لا يكتفى
19:53بالتقليد الذي يصاحبه شك او وهم بل لا بد فيها من استقرار لابد ان يعقد المكلف عقيدة قلبه على الجمل الاتي ذكرها الى اخر المتن. والجمل الاتية منها ما هو محل رفاق
20:13ومنها ما هو محل خلاف. فلما عطف بعضها على بعض سرد الحديث وساق جملة من مسائل اصول الدين. ولا احسب ان ابن رحمه الله سبق الى هذا في كتب الاصول بايراد جمل العقائد على هذا النحو فان بابها كتب العقيدة ومظنتها
20:33وايضا وبحثها والنظر فيها هناك. فلا وجه لايرادها لكنه كما ذكر في خاتمة المتن اراده ان يكون جمعا للاصلين اصول الدين واصول الفقه فلما اتجه بهذا المنحى لم يشأ ان يخلي هذا المجموع الذي رآه جامعا لغيره من الكتب
20:53يلم فيه شتات ما تفرق ان يذكر فيه هذه الجمل. فمن هنا الى اخر المتن لن نقف كثيرا عند الجمل. لانها مسائل اعتقاد وبعضها دقيق النظر وكثير الخلاف ومحل جدل كبير في كتب العقائد بسطها خروج عن مقصودنا في
21:13درس الوصول قال رحمه الله فليجزم عقده يعني المكلف بان العالم محدث العالم كل ما سوى الله من خلقه فالعالم اجناس وانواع فعالم الانس وعالم الجن وعالم الملائكة وعالم خيري وعالم البحار وعالم الحيوان وعالم النبات. ولهذا في الاية الحمد لله رب العالمين. فتجمع العوالم على
21:43ده مين؟ والمقصود هنا بقوله محدث الاحداث اخراج الشيء من العدم الى الوجود. وتضد المحدث القديم نصف الشيء بانه محدث هو وصفه بالعدم السابق. قال العقيدة ان العالم محدث. خلافا للفلاسفة الدهرية
22:03الذين يقولون بقدم العالم ولهذا كفرتهم طوائف المسلمين. ومن قال من احاد المتفلسفين المنتسبين للاسلام بقول الفلاسفة حكم بكفره لانها عقيدة بائدة. وليست من ما ينسب الى اهل الاسلام في قليل او كثير. قال رحمه الله
22:23وله صانع لهذا الخلق بهذا العالم صانع يعني خالق وهو الله. اطلاق لفظ الصانع المحدث المبدع الواجب على الذات الالهية هذه من الالفاظ المحدثة التي لم يرد بها اذن في النصوص الشرعية. وعامة علماء اهل السنة يقفون من هذه الالفاظ والعبارات
22:48موقف تحفظ كونها لم تأتي واردة. ومن توسط منهم واستعملها فعلى اعتبارين. الاول مسايرة لاهل الكلام في كلامهم كما يفعله شيخ الاسلام وابن القيم ايضا في مناقشتهم ومجادلتهم ورد حججهم
23:08فيوردون تلك الاصطلاحات ليتنزل الكلام مع القوم على اصطلاحهم. وليفهموا مراد الكلام وفق اصطلاحهم ايضا. والاعتبار الثاني المهم ان لا تكون هذه الالفاظ مشتملة على ما يوهم النقص بل تحمل معنى التعظيم والاجلال. فاذا
23:28اعملوا لفظ الصانع باعتباره لفظا فيه معنى التعظيم ولا يوهم انتقاصا ولا يشعر به. بخلاف الالفاظ التي قد توهمنا نقصا ولا تحمل معنى التعظيم مثل العاقل السخي الفطن هذه لا يجوز اطلاقها على الله ولا يستعملونها. وسيذكر
23:48المصنف في اخر المتن ايضا مسألة توقيفية اسماء الله الحسنى. قال رحمه الله وله صانع وهو الله الواحد. والواحد الذي لا ينقسم ولا يشبه بوجه نفي التشبيه عن الله جل وعلا في احاديته في ذاته في اسمائه وصفاته. والله
24:08تعالى قديم ولفظ قديم كذلك كالصانع والمحدث المبدع والمراد بالقديم هنا كما قال لا ابتداء لوجوده لان القديم قد يطلق ويراد به طول مدة الوجود ولو كان مسبوقا بعدم. تقول على الشيء القديم متى
24:28اذا طالت مدة وجوده قالوا تالله انك لفي ضلالك القديم. ما قصدوا بالقديم هنا الازلي. القديم الذي طالت مدته فقد يطلق القديم ويراد به ما طالت مدة وجوده ولو سبق بعدم. لكنه ما اراد هذا المعنى. اراد المعنى الفلسفي الذي
24:48تعمله المناطق والمتكلمون القديم ضد الحادث. والحادث ما اوجد بعد عدم. فالقديم ما لم يسبقه عدم فقال هنا في تفسيره لا ابتداء لوجوده. يعني لم يكن معدما ثم وجد. ثم قال وحقيقته تعالى الى اخر
25:08مقال ها هنا جمل ستتكرر معكم في مثل قوله قديم لا ابتداء لوجوده وسيأتيك ايضا بعد قليل انه لم يزل وحده ولا انا ولا مكان ولا قطر ولا اوان ليس بجسم ولا جوهر ولا عرب. جملة فيه قاعدة مهمة. اهل السنة في استعمالها
25:28هذه الالفاظ التي يعبر بها المناطق والمتكلمون عن الذات الالهية او صفاتها لهم في هذا ادب جم واصل اصيل ان الله تعالى لا يسمى ولا يوصف الا بما دلت عليه النصوص الشرعية. اثباتا ونفيا فلا نثبت لله الا ما
25:48اثبت لنفسه ولا ننفي عنه سبحانه الا ما نفاه عن نفسه. ما نفاه في القرآن او على لسان رسوله عليه الصلاة والسلام. ما خرج عن هذا الاطار في اثبات او نفي قد يكون صحيح المعنى فلا بأس به لكنه ليس بالاولى والاولى اجتنابه في ان
26:08الله عز وجل وصف نفسه باجل الاوصاف فلا يأتي ابدا ولا يتأتى لمخلوق ايا كان ان يأتي بوصف يظن ان به معنى من الكمال ليس موجودا فيما وصف الله به نفسه. وكذلك التنزيه لا يظن ان مخلوقا مهما كان
26:28تبلغ به ايراد وصف بنفي ينفيه عن الذات الالهية يريد به تنزيه الله قصرت به الاوصاف الواردة في الكتاب والسنة هذا محال فاذا تقرر ان اكمل الاوصاف واعظمها واتمها في اثبات عظمة الله وتنزيه الله عن النقائص ما وردت به
26:48نصوص الكتاب والسنة وجب الاكتفاء بها حد الاشباع. ولا داعي الى النظر فيما وراء ذلك من العبادات. لكن تكلف القوم واولع بعبارات لا زمان ولا مكان ولا اوان ليس بجوهر ولا عرض. كل ذلك عبارات في نصوص الشريعة ما هو اجل واوضح
27:08وهو اعلى وصفا وادق فالاكتفاء بها اولى لكنها جمل تقررت في كتب اهل العلم فساقها المصنف رحمه الله. قال رحمة الله عليه لا ابتداء لوجوده ويقوم مقامه وصف الله بالاول الذي ليس قبله شيء. وحقيقته تعالى مخالفة اللسان
27:28الحقائق. اقرأ. قال المحققون ليست معلومة الان. واختلفوا هل يمكن ليست معلومة قال المحققون ليست معلومة الان واختلفوا هل يمكن علمها في الاخرة؟ فالمراد بحقيقة الله ذاته سبحانه وتعالى. قوله وحقيقته تعالى مخالفة لسائر الحقائق ردا على المتكلمين. كابن
28:04نسينا وابي هاشم من المعتزلة. فانهم في ظل مقالاتهم الفلسفية يقررون ان الذوات متساوية الحقائق ولا فرق بينها الا بالصفات. والذات الالهية كذات المخلوقات سواء بسواء. لا تختلف في الحق
28:24انما تختلف الاوصاف. فاختلفت الذات الالهية عن ذوات المخلوقين لا بحقيقتها بل بصفاتها فامتازت الذات الالهية بصفات الالوهية وهي الوجود والقدرة التامة والعلم الكامل. وهذا كفر وخروج عما قرره اهل الاسلام قاطبة لا يختلفون في هذا بمختلف الطوائف. وقد جاء في مقولات اهل الكفر في القرآن
28:54ان من جمل اعتقادهم التي اردت بهم الى مهاوي الضلال مقولتهم تالله ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويه برب العالمين. صحيح ان المتبادر هنا في التسوية العبادة والالوهية لكن العبادة وهي الالوهية ان
29:14ما قامت على تسوية استقرت في عقائد القوم في صفات الربوبية. فلما نسبوا الى الالهة قدرة وتدبيرا ونفعا وبرا تعلقت بها القلوب تألها فعبدتها. وهذا لا يكون ايضا الا باظفاء شيء من اوصاف العظمة في الذات وفي
29:34حتى تحقق فيها صفاته. فالمسألة تلازم. فالتسوية برب العالمين مقولة كفرية. وحكيت في القرآن على السنة اهل نار عياذا بالله فاراد المصنف رحمه الله تجاوز هذه الجملة بقوله وحقيقته تعالى مخالفة لسائر الحقائق ذاته
29:54قال المحققون ليست معلومة الان. يعني ذات الله عز وجل لا يعلمون ذات الله عز وجل لا يعلمها البشر والسبب في ذلك ان عقولهم لا تدركوها. والله عز وجل لا يعرف الا بما اخبر به عن نفسه ولم يخبر عن ذاته
30:14عز وجل يعني عنكنه الحقيقة فيكتفى بما عرف به نفسه سبحانه لعباده وخلقه باسمائه وصفاته باياته مخلوقاته فهذا هو طريق المعرفة. هل المعرفة باسماء الله وصفاته تقود الى المعرفة بحقيقة ذاته وكنهها؟ الجواب لا. فهذا
30:34من المعلوم بالغيب ومن اجل ايمان الغيب ايماننا بالله سبحانه وتعالى. وقد قال ابن عباس ما امن مؤمن بمثل ايمان بغيب واجلى صفات اهل الايمان التي اثني عليهم بها في القرآن ايمانهم بالغيب. ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب
30:54ويقيمون الصلاة الى اخر الايات فصدرت صفات اهل التقوى والايمان الممدوحين في القرآن بايمانهم بالغيب واجل ذلك واعظمه ايمان بالله سبحانه وتعالى. ولهذا يقول شيخ الاسلام القوم يعني المتكلمون مع سائر اهل السنة يقولون ان حقيقة الباب
31:14غير معلومة للبشر. ولهذا اتفقوا على ما اتفق عليه السلف من نفي المعرفة بماهيته من نفي المعرفة بماهيته وكيفية صفاته. مهية الله غير معلومة. وكيفية الصفات غير معلومة. انما المعلوم ما حكى الله عن نفسه
31:34ووصف به نفسه فيؤمن المؤمن ويعرف ربه بما ثبت في الكتاب والسنة بهذا المعنى. اما جمهور المتكلمين فذهبوا الى جواز العلم حقيقة الله ومبنى الجواز عندهم انه ليس شيء يحال عقلا وان المعرفة بالذات فرع عن المعرفة بالاسماء والصفات والاسماء
31:54فتكون معرفة بالذات وهذا انفصام لا يصح التسليم به. قوله رحمه الله قال المحققون ليست معلومة للان واختلفوا هل يمكن علمها في الاخرة؟ مبنى الخلاف اثبات رؤية الله في الاخرة. فالسؤال هو هل رؤية الله في الاخرة
32:14يجب المعرفة بحقيقة ذاته الجمهور على انها لا. لقوله سبحانه لا تدركه الابصار. فالرؤية الثابتة لاهل الايمان في الاخرة والتي فيها المعتزلة هي هي رؤية لكنها ليست بمعنى الاحاطة وذلك لما لله جل وعلا من عظمة
32:34تقصر عنها ابصار الخلائق مع رؤية لربهم سبحانه وتعالى. نعم. قال رحمه الله ليس بجسم ولا جوهر ولا عرض لم يزل وحده ولا مكان ولا زمان ولا قطر ولا اوان. ثم احدث هذا العالم من غير
32:54ليس بجسم ولا جوهر ولا عرض. هذه ايضا من الفاظ الالفاظ المحدثة نفي الجسمية نفي الجوهرية نفي العرب. الجوهر هو ما تقوم به الصفات والاعراض هي الصفات. كل ذلك مما لا يستحبه علماء السلف في اطلاقه على الذات الالهية. وان كانت تحمل معنى التنزيل
33:14لكن الله نزه نفسه بغير تلك العبارات والالفاظ. فاجلى واعظم واجل ما ينزه به العبد ربه ما نزه الله به نفسه وما الزم به عباده من تسبيح وتنزيه مطلق ومجمل. وليعلم كما قرره اهل السنة في عقائدهم ان تنزيه الله عز وجل اعظم
33:34ما يكون ان يكون على سبيل الاجمال. وان اثبات الجلال له يكون على مقام التفصيل. ولهذا جاءت نصوص الصفات المثبتة على سبيل التفصيل والعد وجاء النفي على سبيل الاجمال. فان يأتي المؤمن الى النفي فيدخل فيه في التفصيل فهذا خلاف ما يستلزمه
33:54في التنزيه فكمال التنزيه بالنفي المجمل وكمال الاثبات بالاثبات المفصل. فقولك ليس بجسم ولا جوهر ولا لا عرض ولا متحيز لا زمان ولا ما كل ذلك مما دخلوا فيه في تفاصيل اغنت عنه الشريعة بالنفي المجمل ليس كمثله
34:14شيء لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد. فاغنت هذه الالفاظ العرب الاوائل بفصاحتهم. وبلاغتهم لبعد الفاظ القرآن ودلالات الكلمات على تعظيم الله عز وجل فوقر في قلوبهم ما تقررت به العقائد الاول في قلوب
34:34الاول نعم قال رحمه الله ثم احدث هذا العالم من غير احتياج ولو شاء بغير احتياج اليه ثم احدث هذا العالم من غير احتياج اليه. ولو شاء ما اخترعه لم يحدث بابتداعه
34:54في ذاته حادث لم يحدث بابتداعه في ذاته حادث. يعني ان الله عز وجل اوجد هذا العالم من غير حاجة ان تكفروا فان الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر. خلق الخلق وهو غني سبحانه وتعالى عنهم عن عبادتهم. قال ولو شاء ما اخترعه
35:14وايضا لفظ الاختراع كما اسلفت واللفظ الذي يغني عنه في النصوص الخلق. قال لم يحدث في ذاته حادث بابتداعه يعني ان الله عز وجل لما خلق الخلق والاحداث والخلق ايجاد بعد عدم. فالايجاد هذا الذي انشأ خلقا
35:34لا ينسب به الى الله جل جلاله حادث. يعني هل ايجاد الحادث صفة تعود على الذات بشيء من الحدوث جواب لا. قال رحمه الله لم يحدث يعني لا يلزم من صفاته الفعلية سبحانه نسبة الحوادث اليه. بل هذه من صفاته سبحانه
35:54وتعالى كالخلق والقدرة على ما يأتي تفصيله الان. نعم. فعال لما يريد. ليس كمثله شيء. القدر خير وشره منه. علمه شامل لكل معلوم. جزئيات وكليات. وقدرته لكل مقدور علم انه يكون اراده وما لا فلا. نعم. فعال لما يريد ليس كمثله شيء. هذه وغيرها من نصوص الشريعة
36:24الفاظ على وجازة لفظها عظيمة الدلالة. فالله عز وجل اثبت لذاته العلية الفعل المطلق بصيغة مبالغة فعال لما يريد فما اراده الله كان ولا يحد فعله وخلقه شيء سبحانه ما
36:44اراده كان وما شاء كان وما لم يشأ لم يكن. قال ليس كمثله شيء في نفي التشبيه. ونفي المماثلة جل جلاله واهل السنة يتمون معها بقية الاية وهو السميع البصير لاثبات الشطر الاخر. الذي يقوم عليه باب الصفات عند السلف
37:04نفي التشبيه مع الاثبات المنزه فيه عن ذلك التشبيه. قال رحمه الله القدر خيره وشره منه. فالقدر نعم الايمان به خيرا وشرا من جملة اركان الايمان. علمه واراد بالجملة ايضا النفي ورد ما يعتقده طرفا
37:24الغلو في مسألة القدر القدرية المعتزلة النفاة والجبرية كذلك. نسبة القدر الى الله عز وجل لا تستلزم شيئا من سلب العبد للقدرة ولا من اجباره على ذلك ولا من نفي علم الله وقدرته. قال علمه شامل
37:44كل معلوم يعني ما من شأنه ان يعلم. سواء جهله الخلق او علموا فعلمه شامل. جزئيات وكليات رد في ثنايا هذه الجمل على بعض عقائد الفلاسفة. الذين يقولون ان علم الله بالكليات. لكن علمه بالجزئيات على نحو من التفصيل
38:04الذي لا يقره مسلم في عقيدته. بل النصوص الواسعة الكثيرة في احاطة علم الله. واشتمال علمه لكل شيء ولا يحيطون بشيء شيء من علمه ولا يحيطون به علما وسع كل شيء علما احاط بكل شيء علما بكل شيء عليم وامثالها من النصوص
38:24هي ايضا دالة على نفي ذلك الاعتقاد الذي يخرج عن تقرير هذه النصوص. قال وقدرته يعني شاملة لكل مقدور. والمقصود ما من شأنه ان يكون مقدورا الموجود والمعدوم مقدور لله ذات سبحانه وتعالى. ويغني الحقيقة ايضا عن هذه الجمل لما يقول
38:44علمه شامل لكل معلوم. قدرته لكل مقدور. استخدام النصوص الشرعية ان الله على كل شيء قدير. اعم واجل احكم لفظا وبكل شيء عليم. فذلك الذي تقرر اكثر ما مر ان الاكتفاء بنصوص الشريعة كتابا وسنة. في اثبات صفات
39:04الله سبحانه اوسع واشمل واحكم وابعد عن الاشكال. لانه سيبقى هنا يعني لن يخلو من منازعة في العبارة في اللفظ شامل لكل معلوم. فما شأن المجهول؟ فاذا قلت عالم للمعلوم تقول لا ما من شأنه ان يعلم. فاذا اورد عليه
39:24في المقدور ما من شأنه ان يقدر فقال غير المقدور معدوم والمعدوم لا يدخل في القدرة. تدخل في اشكالات جدلية والله عز وجل قد اخبر عن نفسه بما هو واوضح في المعنى واقرب في تناول الافهام. تعال الى عوام فقل لهم علمه شامل لكل معلوم وقدرته لكل مقدور
39:44والعامي اذا قلت ان الله بكل شيء عليم. حصل له المقصود وفهم المراد. ان الله على كل شيء قدير. تفهمه العجائز والعوام ارباب الحرف بادنى فهم واقربه. وهذا هو المراد في نصوص الشريعة. ادراكها وتحصيل العقائد منها لكل احد
40:04نعم قال رحمه الله بقاؤه ما علم ما علم انه يكون اراده وما لا فلا نعم ايضا جزء من العقائد التي كثر فيها اللغط. تفسير الارادة. وهنا هل ارادة الله عز وجل
40:24تابعة لعلمه ام تابعة لقدرته؟ وامره. المعتزلة يقولون الارادة تابعة للامر. فما امر الله به اراد وما لم يأمر به لم يولده. فادخلوا الارادة الشرعية في الكونية. واهل السنة يقولون ارادة الله
40:44عز وجل تابعة لعلمه فما علمه سبحانه اراده. ولن يكون شيء لم يعلمه مرادا له جل وعلا. وهذا ايضا كونه مريد لما علم وقوعه. هذا قول المصنف ما علم انه يكون اراده. وما لا فلا. والانفصام عن الاشكال الذي وقع فيه
41:04معتزلة في مسألة نفي القدر او الجبرية هو بتقرير اهل السنة في تقسيم الارادة الى نوعين كونية وشرعية. فمعنى الكونية في الجملة مشيئة وارادة بمعنى العلم. والتقدير المسبق. والشرعية بمعنى الطلب والامر والمحبة
41:24للشيء ويفصل بهذا التقسيم عن جملة من الاشكالات التي يستصحبونها في نصوص شرعية كيف وقع كفر ابي لهب او اراد ايمانه وكيف يقع في كونه ما لا يريد ونحو ذلك اذا فهم التفصيل بين نوع الارادة. نعم. قال رحمه الله بقاؤه
41:44غير مستفتح ولا متناه. ايش يعني غير مستفتح لم يسبقه شيء ولا متناهي خلاص قل هو الاول والاخر. والنبي عليه الصلاة والسلام قال الاول فليس قبله شيء اخر فليس بعده شيء. بالله اليس هذا اوظح وافصح من ان تقول بقاؤه غير مستفتح ولا متناه؟ ان تقول العبارة النبوية
42:12هو الاول فليس قبله شيء. والاخر فليس بعده شيء. فهذا اقرب وافصح. نعم. قال رحمه الله لم يزل اسمائه وصفات ذاته ما دل عليها فعله من قدرة وعلم وحياة وارادة. او التنزيه عن
42:32من سمع وبصر وكلام وبقاء. نعم. ذكر هنا تسع صفات. قسمها قسمين. اربعة قال ما دل عليها فعله واربعة قال فيها ما اشتملت على تنزيهه عن النقص. ما دل عليها فعله القدرة والعلم
42:52الحياة والارادة ما اشتملت على التنزيه عن النقص السمع والبصر والكلام والبقاء. هذه الصفات التي تصير جمهور الاشاعرة على اثباتها وتأويل ما عداها من صفات الله سبحانه. ويسمونها الصفات الواجبة او
43:12وهم على خلاف بعظهم يعدها سبعة وبعظهم يجعلها ثمانية ومن توسع اوصلها الى تسعة. وعلى خلاف بينهم في بعظها لكن ومتفقون على الحياة والارادة والعلم والكلام والسمع والبصر والقدرة. هذا التقرير هو ما استقر عليهم متأخر الاشاعر
43:32والامام ابو الحسن الاشعري نفسه رحمة الله عليه الذي ينتسبون اليه لم يصح عنه تقرير هذا المعتقد بهذا التفصيل فانه لما فارق مذهب الاعتزال اعلن اثباته في الجملة ومذهبه في باب الاسماء والصفات والايمان
43:52على طريقة اهل الحديث عامة واحمد خاصة. وانه يقول ما يقولون به ويعتقد ما يعتقدونه. ثم لما جاء في مسائل القدر وتتابع منه التصنيف بعد اعتزاله مذهب الاعتزال وعدوله عنه ورده عليه ونقضه لاصول مذهبهم
44:12ما اسعفته العبارة في افصاحه عن مذهبه في القدر فبقي مذهبه بين بين ما قرره المعتزلة في نفي قدر وبين ما يقول به اهل السنة في باب القدر جملة وتفصيلا. فبقيت الجمل على قدر غير مستقر ثم
44:32مع المنتسبون الى مذهب ابي الحسن رحمه الله فزادوا مذهبه تفصيلا وتقريرا وتنقيحا كما يريدون ولا يبعدون بما اراد به ابو الحسن الاقتراب الى عقيدة اهل السنة وما قرره السلف وما زالوا يبتعدون به حتى استقرت عقيدة
44:52في برزخ بين المعتزلة واهل السنة. في بابين كبيرين اولهما الصفات جملة وصفة الكلام والقرآن خصوصا. والثاني في ابواب وقالوا بالكسب ثم قولهم بالكسب في القدر ايضا على اقاويل هم متنازعون في تقريره على الوجه الصحيح. المقصود هنا
45:12ان ما ذكره السبكي هنا هو ما يقرره جمهور الاشاعرة في اثبات الصفات. قال رحمه الله لم يزل باسمائه. اراد الازلية في اسماء الله وصفاته لما جاء للصفات حصرها في التسعة المذكورة قال وصفات ذاته ما دل عليها فعله من قدرة
45:32وعلم وحياة وارادة يريد ان هذه الاربعة صفات ملازمة للذات الالهية. فلا يمكن ان يوصف الله بوجود بمعزل عن قدرة وحياة وعلم وارادة قال او التنزيه عن النقص وذكر صفة السمع والبصر والكلام والبقاء. فالاربعة مع الاربعة تكمل الصفات الواجبة كما يسمونها او
45:54صفات الذاتية لله. ثم ما وراء ذلك من النصوص؟ ما الموقف منه؟ ما عدا ذلك. نعم هو ما اذكره الان وما صح وما صح في الكتاب والسنة من الصفات يعتقد ظاهر ظاهر المعنى. وينزه عند سماعه
46:14المشكل ثم اختلف ائمتنا ان اول ام نفوض منزهين؟ مع اتفاقهم على ان جهلنا بتفصيل لا يقدح وما صح في الكتاب والسنة من الصفات عدا ما ذكر الفرح الغضب الضحك الرضا صفة الوجه واليد
46:34نزول المجيء الاتيان وعامة ما ثبت لله عز وجل في نصوص الكتاب والسنة. صح في كتاب الله وفي السنة الصحيحة. قال يعتقد ظاهر المعنى وينزه عند سماع المشكل. اراد بالمشكل هنا الصفات التي تشترك في مسميات
46:54والفاظها مع صفات المخلوقين. او التي تستلزم على قواعد المناطق صفة حدوث يعني وجوب بعد عدم كما هو الشأن في الضحك. اثبات صفة الضحك لله ليس كاثبات السمع والبصر فان الله لم يزل
47:14لم يزل بصيرا ولا كالحياة والقدرة فان الله لم يزل حيا بمعنى ان الذات الالهية لا يتصور ولا يجوز اعتقاد هل يمكن ان تنفصل بحال عن شيء من هذه الصفات لحظة؟ بخلاف الضحك والغضب والرضا فانها صفات يتصف بها الله عز وجل
47:34متى شاء سبحانه فليس اثبات الضحك على الدوام ولا الغضب كما هو الشأن في باقي الصفات. هذا المعنى عندهم اوهم ان الصفة تحدث بعد عدم. وتكون في وقت دون وقت. وهذا المعنى عندهم اوهم ان صفة من هذا
47:54معنى اذا هي حادثة ونسبة الصفة الحادثة الى الله محال. فان القديم لا يتصف بالحادث او يمتنع ويستحيل حلول الحوادث بالقديم. فمن ثم دفعوا مثل هذه الصفات. وسلفهم في ذلك المعتزلة في تقرير هذه القواعد الكلامية الفاسدة
48:14الذي صاروا اليه عدم الرد. قال رحمه الله تعالى يعتقد ظاهر المعنى. وينزه عند سماع المشكل. ثم اختلف ائمة امؤول ام نفوض؟ التأويل ان تقول المراد باليد هنا القدرة وباليد هنا العطاء وبالاصبعين
48:34قالوا والجمال وان تقول المراد بالنزول نزول الرحمة وهكذا. فتؤول هذا مذهب وعليه الاكثر في تأويل النصوص قال او التفويض. اراد بالتفويض هنا تفويض المعنى. تقول الله كما وصف نفسه يضحك ويغضب
48:54ينزل ويرضى سبحانه ويجيء ويأتي. لكن الله اعلم بالمعنى تفويضا. اراد ان يقول ان هذين مسلكين هما المخرج في اثبات الصفات الالهية الثابتة في الكتاب والسنة الصحيحة. عدا ما ذكر من الصفات التسع الالفة. فاما ان تفوض
49:14واما ان تؤول واراد ان يقرر هذا مذهبا ثم قال منزهين نفوظ منزهين يعني مسلك التفويض ومبناه على التنزيه لانك لو اثبته على الظاهر لزم من ذلك التشبيه المحذور. لكن يقول نفوظ ومبنى التفويظ ارادة
49:34لله سبحانه قال مع اتفاقنا على ان جهلنا بتفصيله لا يقدح. وعامة الاشاعرة يصرحون ان ها هنا مسلكين اما التأويل واما ويجعلون التفويض مذهب السلف المتقدمين. وعليه ينزلون كلام الصحابة والتابعين. وان مذهب المتأخرين من عامة الاشاعرة
49:54ومن دخل في تقرير العقائد على طريقة اهل الكلام هو مذهب التأويل. ويصرحون ايضا بالعبارة المشهورة مذهب والسلف اسلم ومذهب الخلف اعلم او احكم. وان المقصود بالاسلم هنا مذهب التفويض انه من اراد السلامة لدينه او
50:14والا يلزمه شيء بالخوض في شيء من الكلام قد يجره الى الويلات فليفوض. لكن مأخذ التحقيق والدراية والعلم وبناء القواعد ودفع الشبه ونفي الاشكال الوارد ومقارعة المعتزلة ومن ينفي الصفات جملة وتفصيلا هو مذهب التأويل
50:34وهذا ايضا غير محقق. ولهذا فان شيخ الاسلام في مطلع الواسطية يصف هذه المقولة بمقولة الاغبياء. ما اراد شتم ولا تهكما ولا سخرية وليس هذا من شأنه رحمه الله. لكن يريد ان يقول هذه المقولة توجب تناقضا يحكم
50:54على قائله او على صاحبه او على تقرير القاعدة بانها مقولة غباء. كيف تتصور ان مذهبا في السلامة يخالف العلم ومذهب في العلم ليس فيه سلامة تقول هذا المذهب اسلم وهذا اعلم. فان تكون سلامة بلا علم او علم بلا سلامة هذه سذاجة ولا تقبل من
51:14فهو في الجملة يريد ان يقول ما تقرر فيه السلامة ينبغي ان يكون العلم معه. وما تقرر فيه العلم ينبغي ان يكون عاقبته السلام ولا يتصور هذا التناقض الصريح الذي يقررونه. والصواب والحق الذي يقرره علماء السلف. ان التفويض الذي
51:34قرره الصحابة والتابعون تفويض الكيفية وليس تفويض المعنى فانهم يثبتون نصوص الصفات على ظواهرها وتكاثر وتواترت بهذا الروايات من الصحابة والتابعين فمن بعدهم. ومن اشهرها مقولة الامام مالك امام دار الهجرة. لما سئل عن الرحمن على العرش
51:54وكيف استوى وكان مأخذ اطلاقه رحمه الله وتأنيه في الجواب هو صيغة السؤال بكيفه. واجابته وحيحة التي اشتهرت وحفظها صغار طلاب العلم قبل كبارهم لما قال يا هذا اما الاستواء فغير مجهول واما الكيف فغير معقول
52:14نفى رحمه الله الجهل في المعنى. قال الاستواء غير مجهول. ونفى رحمه الله العلم بالكيفية قال واما الكيف فغير معقول. قال والايمان به واجب والسؤال عنه بدعة. السؤال عن الكيفية لانها لم تعهد
52:34وما درجة ولا تستطيع ان تأثر رواية ضعيفة بل ولا مكذوبة. عن صحابي رغم تنزل القرآن على مدى ثلاث وعشرين سنة ان احدا من العرب اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام من السابقين والاوائل والراسخين ولا حتى من الاعراب
52:54من القادمين على عجل ان احد ابنه قال يا رسول الله كيف يضحك الله وكيف ينزل؟ ما احد سأل بكيف على اختلاف درجاتهم في العلم والايمان واليقين. هذا السؤال غير وارد اطلاقا. فلا تجد جوابا ثم ان تنزل التفويض
53:12ينسب الى هؤلاء على المعنى وما سأل احدهم فرأى الامام مالك ان السؤال هذا باب من ابواب الفتنة والاحداث في العقيدة فكان كرهه الشديد الذي اصبح سمتا لاهل السنة وعلامة على منهجهم في رفض هذا تماما. قال رحمه الله ثم اختلف ائمتنا ان اول ام نفوظ
53:32ومنزهين مع اتفاقهم على ان جهلنا بتفصيله لا يقدح. نعم. قال رحمه الله القرآن كلامه على غير مخلوق على الحقيقة لا على المجاز. مكتوب في مصاحفنا محفوظ في صدورنا. مقروء بالسنتنا. نعم
53:52الى القرآن وهو ايضا محل جدل ولغط بين الطوائف المنتسبة للاسلام واحد اشهر المسائل اثبات صفة الكلام لله يبنى عقيدة اهل الاسلام في القرآن. القرآن كلام الله. الذي انزله على نبيه صلى الله عليه وسلم. والكلام صوت
54:12فاثبات الكلام لله اثبات هذه المعاني له جل وعلا. وهذا المعنى لا اشكال فيه. ومن يستشكل فيقول كيف يكون كلاما لله يتلوه البشر بالسنتهم؟ والجواب ان البشر الذي يتلونه بالسنتهم هو اصواتهم
54:32حروفهم وهو الذي حكاه القرآن وهو الذي نزل به الوحي والله عز وجل قد تكلم به. فكلامنا نحن بالقرآن ونطقنا ليس هو كلام الله الذي نطقه والذي سمعه منه جبريل واسمعه لرسول الله صلى الله عليه وسلم. واصواتنا وحروفنا ليست
54:52هي التي سمعها موسى عليه السلام لما كلمه الله فهذا يزول به الاشكال. وانت لما تنقل قول القائل وتنسب اليه الكلام. تقول قال فلان تقول هذا كلامه وتقرأ علينا قطعة وصفحة فتقول هذا كلام فلان. ونسمع منك صوتا وجملا وحروفا تلفظها
55:12فالكلام لك او له لك تجلس تحدثنا ساعة وانت تقرأ علينا صفحة برسالة من فلان الكلام لمن الكلام له بصوتك انت نعم وبلسانك انت. هكذا يقال ولا اشكال في هذا. لما قال المعتزلة بخلق القرآن وعمت
55:35في الامة فتنتهم وامتحن فيها ائمة الاسلام. قرر الاشاعرة في نقض مذهب المعتزلة. هذا المعنى الذي عدلوا به ايضا عن مذهب السلف نقضوا به مذهب الاعتزال فقالوا ان الكلام نوعين. كلام هو صفة ذاتية هو الكلام النفسي. القائم بذات الله
55:55قديم ازلي. واما الكلام الحادث في القرآن والتوراة والانجيل وما يتجدد به الكلام. فليس هذا هو كلام الله هذا الكلام اللساني الكلام اللساني لا ينسب الى الله لكن المنسوب اليه الكلام النفساني. فان كان ما يعبر عن هذا
56:15معنى التعبير عن كلام الله ان كان بالعربية فهو القرآن وبالسريانية فهو الانجيل وبالعبرية فهو التوراة فيجعلونها هذا عبارة عن كلام الله وليس هو كلام الله. ثم لهم في ذلك تأويلات كيف كلم الله ادم وكيف كلم موسى؟ يقولون خلق الصوت في شجرة وخلقها في
56:35جبل وفي الطور ونحو ذلك مما عدلوا به. قال هنا القرآن كلامه غير مخلوق على الحقيقة لا المجاز مكتوب في مصاحفنا محفوظ في صدورنا مقروء بالسنتنا. هذا القدر هو ايظا مما يعتقده السلف ولا ينازعون في هذا الاشكال لكن ما وراء ذلك من صفة
56:55القرآن من القرآن وصفته او ارتباطه بصفة الكلام لله هو محل نزاع دقيق. نعم. قال رحمه الله يثيب على الطاعة يثيب على الطاعة ويعاقب. الا يثيب على الطاعة. احسن الله اليكم. يثيب على الطاعة ويعاقب
57:15ان يغفر غير الشرك على المعصية. ولو رتبت الجملة ممكن ان تقول باسلوب اوضح يعني في فهم كلام المصنف. ويعاقب على المعصية الا ان يغفر غير الشرك. فهذا هو المقصود وهو في جملة قوله سبحانه ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن
57:35هذا ايضا من جمل عقائد اهل السنة التي يفارقون بها الخوارج والمعتزلة. القول في اهل الكبيرة ان الله عز وجل فيما دون الشرك كبائر وصغائر ان تاب صاحبها قبل الممات فالله تواب. غفور رحيم. يقبل التوبة عن عباده. ويبسط يده بالليل يتم مسيء النهار
57:55وبالعكس فان مات مصرا على كبيرته وفسقه فهو رحمة تحت رحمة الله. ان شاء عذبه وان شاء غفر له. بينما يقول الخوارج انه انه مخلد مرتكب الكبيرة. ويقول المعتزلة بل هو فاسق في منزلة بين المنزلتين. ويوافقونه في
58:15اخروي فمما يقرره اهل السنة ان الله يثيب على الطاعة ويعاقب على المعصية الا ان يغفر ورحمته سبقت غضبه جل جلاله وعقابه وثوابه سبحانه لا على وجه الايجاب. فلا يجب عليه شيء. خلافا ايضا لما يقرره المعتزلة بل هو سبحانه
58:35وتعالى فعال لما يريد. نعم. قال رحمه الله وله اثبات العاصي اثابت وله اثابة العاصي وتعذيب وايلام الدواب والاطفال ويستحيل وصفه بالظلم. نعم. له سبحانه اثابة العاصي وتعذيب المطيع. يعني قرر قبل قليل ان الله يثيب على الطاعة
58:59الطاعة ويعاقب على معصية. قال له العكس ان يثيب العاصي ويعذب المطيع وله ايقاع الالم بالدوام والاطفال. له بانه له القدرة سبحانه لا معقب لحكمه ولا رد لامره والله يحكم ما يريد. ويفعل ما يريد. اراد اثبات القدرة
59:19اطلقت لله التي لا يوجب فيها عليه احد شيئا. خلافا لمن يوجب على الله من باب ايجاب التحسين والتقبيح. قال ومع ذلك يستحيل مهو بالظلم يعني وان وقع ذلك فانه سبحانه منزه والله قد قرر في كثير من كتابه انه لا يظلم احدا وما ربك
59:39للعبيد وان الله حرم الظلم على نفسه وجعله محرما بين العباد. نعم. قال رحمه الله يراه المؤمنون يوم القيامة. وهذه ايضا من العقائد التي هي رد على اهل الاعتزال في نفيهم صفة الرؤيا في نفيهم رؤية العباد لربهم في الاخرة واية القيامة صريحة بذلك
59:59وجوه يومئذ ناظرة الى ربها ناظرة من النظر لا من الانذار قال رحمه الله واختلف هل تجوز الرؤية في الدنيا وفي المنام؟ رؤية من؟ رؤية الله مع تقريرهم انه يرى سبحانه في الاخرة كرامة لاهل الايمان به سبحانه. فهل تجوز رؤيته في الدنيا والمنام؟ هاتان مسألتان. اما في الدنيا
1:00:27المقصود به طلب موسى عليه السلام قال ربي ارني انظر اليك. والمسألة الثانية رؤية النبي عليه الصلاة والسلام بربه ليلة المعراج هذا مما اختلفوا فيه. اما الوقوع ففي قصة موسى لم يقع. بدلالة الاية فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى
1:00:47وصعق فلما افاق قال سبحانك تبت اليك. واما نبينا عليه الصلاة والسلام فالخلاف فيها شهيد. وعائشة رضي الله عنها نفت قالت من حدثك ان محمدا صلى الله عليه وسلم رأى ربه ليلة الاسراء فقد كذب. وهو الذي عليه الجمهور من السلف والخلف. فيما نسبت اليه
1:01:07ابن عباس روايات صحيحة بانه رأى صلى الله عليه وسلم ربه ليلة المعراج. واللفظ ايضا عنه ليس صريحا برؤية العين رؤية الفؤاد رؤية العلم والقلب ومع ذلك فالخلاف فيها محتمل. لان النص فيها ليس بقاطع صريح. فهذا المقصود برؤية الله في
1:01:27مسألتان قصة موسى عليه السلام رؤية نبينا عليه الصلاة والسلام لربه. اما الجواز عقلا فقرره عدد من اهل العلم. ليس ولا محالة. اما الوقوع فالخلاف في قصة الاسراء. قال وفي المنام سؤال هل يرى الله في المنام؟ لعبد
1:01:47من العباد ايضا فيه جدل وفيه خلاف الاكثر من اهل الاسلام انه جائز من حيث الجواز العقلي فانه لا شيء يحمل فيه على المنع. بل نقل ابو يعلى في ترجمة الامام احمد قوله رأيت رب العزة في المنام
1:02:07نقل الامام النووي عن القاضي عياض حكاية الاتفاق بين اهل الاسلام على جواز ذلك وامكانه. فان وقع فكيف يحمله المعبرون في تعبير الرؤى قالوا يحملونه على دخول الجنة او على زوال هم والمانعون من ذلك يقولون هي خيالات
1:02:27قولوا له كما يحصل له من سائر الخواطر الواردة على القلب. نعم قال رحمه الله السعيد من كتبه في الازل سعيدا. والشقي عكسه ثم لا يتبدلان. السعيد والشقي في علم الله
1:02:43من سبق له في كتابته سبحانه في الازل وفي آآ صحيفته قبل ان يخرج من بطن امه شقي او سعيد قال هنا السعيد من كتبه في الازل سعيدا والشقي عكسه يعني من كتبه في الازل شقيقا. قال ثم لا يتبدلان. ايش يعني
1:03:03ايش يعني لا يتبدلان؟ يعني الشقي الذي كتب عليه الشقاء لن يتغير حاله الى سعادة والعكس طيب ماذا تقول في كافر اسلم قبل موته؟ اذا كتب سعيدا قبل قبل كفره قبل ان يولد
1:03:23وكذلك تقول في المسلم الذي يفسق او يكفر قبل موته. طيب اذا يمكن ان تقول من قال بالتبدل اراد به الحال. ومن قال بعدم التبدل اراد به نعم ما سبق في علم الله في مآله. هذه المسألة المشهورة بمسألة الموافاة. يعني العمل
1:03:48الذي يوافي به العبد ربه. يعني ما يلقاه عليه. والمقصود بالموافاة الوصول الى اخر الحياة واول الاخرة. يعني الحال التي يكون عليها العبد ليوافي ربه هي التي يحكم عليه فيها بشقاوة او بسعادة. قال لا يتبدلان. وقد فهمت انه من قال من اهل العلم
1:04:08التبدل اراد شيئا يمحو الله ما يشاء ويثبت. فاذا المحو والاثبات هنا يدل على التبدل جواز تغير ذلك لا في علم الله في الازل بل لما يقدره على عبده وكل ذلك معلوم عنده. قال ومن علم موته مؤمنا فليس بشقي. يعني ولو عاش
1:04:28ولو عاش ابتداء حياته شقيا كافرا ضالا من علم سبحانه موته مؤمنا فليس بشقي. المقصود ايضا مسألة الموافاة وهكذا يعنونون لها. اذا الايمان المنجي للعبد هو الذي يكون عليه الموافاة وليس
1:04:48ما سبق من اوائل عمره وحياته. نعم. قال رحمه الله وابو بكر ما زال بعين الرضا منه. ممن؟ من الله تعالى. طيب ابو بكر وحده طيب عامة الصحابة وخصوصا السابقون والعشرة المبشرون والخلفاء الراشدون لماذا النص على ابي بكر؟ هذه الجملة بلفظها تنقل
1:05:12علي بالحسن الاشعري ابو بكر ما زال بعين الرضا منه وجعلوها مثالا في تقرير انه مهما كان على المرء من حال فانما يؤول اليه حاله ويوافي به ربه هو الذي استقر له في الازل. وكتبه الله له. فابو بكر ما زال بعين الرضا. قيل
1:05:32تخصيص ابي بكر لانه لم يشرك قبل البعثة وفي هذا نظر. لانه لا يثبت هذا ولا تستطيع حكايته. بل ثبت عن الصغار كعلي رضي الله عنه انه لم يشرك في حياته قبل البعثة لصغر سنه فما ادرك شيئا من امور الجاهلية. لكن الصواب في ذلك
1:05:52منزلة ابي بكر رضي الله عنه وعلو كعبه ورتبته العظيمة في الامة التي جعلتهم يضربون به المثال وانت تقيس عليه غيره من الصحابة طيب نقف عند هذا وتبقى الجمل الاتية في اثبات الصفات وحديث المصنف عنها للمجلس القادم ان شاء الله تعالى. رزقني الله واياكم
1:06:12علما نافعا وعملا صالحا فالله اعلم. وصلى الله وسلم على

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.